แชร์

الفصل الرابع

ผู้เขียน: شيماء مجدي
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-02 11:52:38

مدّت يدها إليه ببطء، ثم حملته بين كفيها، ظلت تحدق في الفتاة التي ترتدي الفستان الأبيض داخل الصورة.

كانت تبتسم... ابتسامة صغيرة، مترددة، لكنها صادقة.

ابتسامة فتاة آمنت أن الوقت قادر على أن يصنع ما عجزت عنه البداية.

أما نوح... فوقف بجوارها بملامحه الهادئة المعتادة، لا تبدو عليه السعادة، ولا الضيق.

مجرد وجه جامد... كأنه يؤدي واجبًا لا أكثر.

تذكرت يومها جيدًا، لم تكن تنتظر منه أن يحبها منذ اللحظة الأولى.

كانت تطلب فرصة فقط، فرصة تسمح لهما بأن يتعارفا بعيدًا عن ضغوط العائلة، وبعيدًا عن كونه زواجًا رتبته الحاجة سلوى.

ولذلك... لم تغضب عندما عاد إلى عمله في صباح اليوم التالي للزفاف.

ولم تغضب حين ألغى أول عشاء خططت له بسبب اجتماع طارئ.

ولا حين لم سهتم بعيد زواجهما الأول، كانت تقول لنفسها في كل مرة:

"هو لا يعرف كيف يعبّر... سيعتاد وجودي مع الوقت."

لكن السنوات... لم تفعل شيئًا سوى أنها علمتها أن الوقت لا يبني بيتًا، إذا كان أساسه خاليًا من الرغبة في البناء.

مررت أطراف أصابعها فوق زجاج الإطار، ثم ابتسمت ابتسامة هادئة.

- يبدو أنني كنت المهندسة الوحيدة التي حاولت ترميم مبنى لم يُرد صاحبه أن يكتمل.

وضعت الصورة داخل الصندوق، ثم أغلقته برفق، ساد الصمت. ولأول مرة... لم تشعر أن قلبها ينكسر.

بل شعرت أنه توقف أخيرًا عن حمل ما يفوق طاقته.

وفي تلك اللحظة... سمعت صوت باب الشقة يُفتح، صعد نوح بعدما صف سيارته بالأسفل، أو ربما حتى لا تراه لارا وهو يصعد رفقة تالين، فمن المؤكد أنه لم يخبرها بعد بكونه يعيش في نفس الطابق.

خرجت من غرفة العمل بخطوات هادئة، كان يقف عند المدخل يخلع سترته، ثم وضع حقيبة حاسوبه فوق الأريكة دون أن ينتبه إلى الصندوق الموضوع في منتصف الغرفة.

رفع رأسه إليها، وانتبه لتوه إلى عودتها الباكرة، فعلق بغطرسته المعهودة:

- عدتِ مبكرًا.

أومأت برأسها.

- نعم.

توجه نحو المطبخ ليصب لنفسه كوبًا من الماء، ثم عاد وهو يرتشف منه بهدوء.

- وصلني اليوم طلب نقلك.

نظرت إليه.

- توقعت ذلك.

سألها بعدم اهتمام:

- لماذا لم تخبريني قبل تقديمه؟

سألها السؤال وهو ينظر إلى هاتفه، كأنه ينتظر جوابًا عابرًا.

ابتسمت ابتسامة خافتة.

- لأنك كنت ستعرف على أي حال.

رفع عينيه إليها هذه المرة.

- ليس هذا ما قصدته.

- أعلم.

وضعت يدها على حافة الصندوق.

- لكنني لم أعد أرى فرقًا.

انعقد حاجباه، وسألها:

- ماذا تقصدين؟

أخذت نفسًا هادئًا.

- طوال سنوات زواجنا، كنت آخر من يعلم أي شيء يخص حياتي... فوجدت أنه من الطبيعي أن تكون آخر من يعلم هذا أيضًا.

ساد الصمت، وللمرة الأولى... أغلق نوح شاشة هاتفه ووضعه جانبًا.

نظر إلى الصندوق، ثم إلى لفافات المخططات التي بدت من بين أغراضه، واستطرد:

- هل تنوين الانتقال فعلًا؟

- نعم.

- ومتى؟

- قريبًا.

اقترب خطوة، ظل ينظر إلى الصندوق للحظات، ثم أعاد بصره إليها.

- هل ستتركين الشقة؟

جالت عينا تالين في أرجاء المكان، على الجدران التي اختارت ألوانها بنفسها، وعلى وحدات الإضاءة التي قضت أيامًا ترسم توزيعها.

وعلى الزاوية الصغيرة التي خصصتها لنباتاتها، لأنها كانت تؤمن أن كل منزل يحتاج إلى شيء ينبض بالحياة.

ابتسمت ابتسامة هادئة.

- سأترك كل ما لا يخصني.

ظل يراقبها دون أن يفهم مقصدها.

ثم قال بعد لحظة:

- وهل انتقالك إلى المشروع الجديد يستدعي كل هذا؟

نظرت إليه طويلًا.

- لا... انتقالي ليس السبب.

انعقد حاجباه.

- إذًا؟

تنفست ببطء.

- ذهبت اليوم إلى جدتك.

ساد الصمت، كان اسم الجدة سلوى وحده كافيًا ليجعله يرفع رأسه إليها باهتمامٍ حقيقي.

- لماذا؟

ثبتت عينيها عليه.

- لأنني أردت أن أخبرها بقراري قبل أن أخبرك.

ظل ينتظر بقية حديثها، أما هي... فلم تعد تؤجل الكلمات.

- طلبت منها أن تسمح لي بإنهاء هذا الزواج.

لم يتحرك، لكن ملامحه جمدت للحظة قصيرة، لحظة لم تستغرق سوى ثانية...

إلا أنها كانت أول تغيير حقيقي تراه على وجهه منذ سنوات.

قال بصوت منخفض:

- ماذا قلتِ؟

تحكمت برجفة جسدها، وأخبرته دون موارية:

- أريد الطلاق يا نوح.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป
ความคิดเห็น (3)
goodnovel comment avatar
Zaa Za
بلله يطلع لي اعلان مايرضي يروح ولاعرفت كيف اسوي لازيله إلي معه فكره بلله يرسلي
goodnovel comment avatar
Malika
Magnifique
goodnovel comment avatar
Malika
Passionnant
ดูความคิดเห็นทั้งหมด

บทล่าสุด

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وثلاثة

    كان تامر واقفًا في مكانه، وملامحه متوترة، لكنه لم ينطق بكلمة واحدة.لم يطلب من أدهم أن يسامحه.ولم يحاول أن يستعطفه.ربما لأنه أدرك أخيرًا أن طلب الرحمة من الآخرين لا يعفيه من تحمل المسؤولية.أما أدهم، فبقي صامتًا للحظات.تذكر حديثه مع نوح.تذكر غضبه حين طلب منه أن يتنازل.وتذكر كيف رفض تمامًا، لأنه لم يكن مستعدًا لمنح تامر شيئًا لم يره مستحقًا له.لكنه الآن، وهو يرى تامر واقفًا أمام القاضي، ويستمع إلى تفاصيل إخفائه للأدلة في قضية رُبى، بدأ يشعر بأن الأمر أكبر من مجرد عقوبة عادية.لم يكن تامر قد آذاهما وحدهما.لقد امتدت عواقب أفعاله إلى رُبى أيضًا، التي دفعت ثمن إخفاء الحقيقة لوقت طويل.لم يكن أدهم قد نسي ما حدث، ولم يكن مستعدًا للقول إن تامر لم يعد مسؤولًا عما ارتكبه.لكنه لم يرد أيضًا أن يكون غضبه هو السبب الوحيد الذي يحدد شكل العقوبة.أخذ نفسًا عميقًا، ثم نهض من مقعده.التفتت الأنظار إليه.قال أدهم بصوت واضح:— سيدي الرئيس، أود تقديم إفادة جديدة بشأن موقفي.رفع القاضي عينيه إليه.— تفضل.توقف أدهم للحظة، ثم قال:— لقد تعرضت لما فعله المتهم، ولم يكن ما حدث أمرًا بسيطًا بالنسبة إليّ.

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان واثنان

    تنفس نوح ببطء، ثم أومأ برأسه.— حسنًا. لن أضغط عليك.عاد أدهم إلى مقعده، ثم قال بصرامة:— تنازلك أنت قرارك، وأنا أحترمه. لكن لا تطلب مني أن أتخذ القرار نفسه.أجابه نوح بهدوء:— لن أفعل.انتهى الحديث بينهما عند ذلك الحد.لم يكن نوح سعيدًا برفض أدهم، لكنه كان يدرك أن ما حدث لا يمكن محوه بكلمات، وأن لكل شخص الحق في اتخاذ موقفه الخاص.أما أدهم، فكان مقتنعًا تمامًا بأن تامر يجب أن يواجه عواقب أفعاله، مهما كانت قاسية.⸻عاد أدهم إلى الحاضر عندما سمع القاضي ينادي اسم تامر.رفع تامر رأسه، فوجد أن الجلسة قد وصلت إلى مرحلة مناقشة الظروف التي قد تؤثر في تقدير العقوبة.قلب القاضي إحدى الصفحات، ثم قال:— قبل الانتقال إلى القرار المتعلق بالعقوبة، ينبغي توضيح موقف المجني عليهما من الدعوى.ساد الصمت في القاعة.تابع القاضي:— لقد ورد إلى المحكمة ما يفيد بأن السيد نوح قد تنازل عن مطالبته الشخصية، وأعلن عدم رغبته في التمسك بطلب معاقبة المتهم بأقصى عقوبة ممكنة.تغيرت ملامح تامر.رفع رأسه بسرعة، والكلمات قد فاجأته.لم يكن يتوقع أن يسمع ذلك بهذه الصورة داخل قاعة المحكمة.أكمل القاضي:— أما السيد أدهم، فلم

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وواحد

    ساد الصمت للحظات.رفع تامر رأسه ببطء.كان بإمكانه أن يبرر موقفه، أو أن يدعي أنه لم يكن يعلم مدى أهمية التسجيلات، أو أن يحاول التقليل من أثر ما فعله.لكنه لم يفعل.قال بصوت منخفض:— لا، سيدي الرئيس.توقف قليلًا، ثم أضاف:— ما ورد صحيح. كانت التسجيلات بحوزتي، وكنت أعلم ما الذي تظهره، لكنني لم أقدمها في الوقت المناسب.نظر إليه القاضي بجدية.— هل تدرك أن إخفاء مثل هذه الأدلة قد يؤدي إلى صدور حكم خاطئ بحق شخص آخر؟خفض تامر عينيه.— أدرك ذلك الآن.— الآن فقط؟لم يجب تامر فورًا.ثم قال:— كنت أدرك أهمية التسجيلات، لكنني لم أتعامل مع الأمر كما كان ينبغي. لقد أخطأت، ولا أملك تبريرًا لما فعلته.عاد الهدوء إلى القاعة.لم تكن كلماته كافية لإصلاح ما حدث، لكنها كانت المرة الأولى التي يقف فيها أمام الجميع دون أن يحاول الهرب من مسؤوليته عن إخفاء الحقيقة.⸻وبينما كان القاضي يتابع أوراق القضية، عادت ذاكرة أدهم، الذي كان يحضر الجلسة بصفته أحد المجنين عليهم في قضية تامر، إلى حديث دار بينه وبين نوح قبل أيام.كان نوح قد ذهب إلى أدهم بعدما علم أن تامر سيواجه محاكمة قد تكون عواقبها قاسية.جلس الاثنان في مكت

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان

    كانت قاعة المحكمة ممتلئة بالحاضرين، بينما ساد الهدوء أرجاء المكان انتظارًا لبدء الجلسة.في مقدمة القاعة، جلس القاضي خلف منصته، وإلى جواره أعضاء الهيئة القضائية، بينما اصطف المحامون في أماكنهم استعدادًا لعرض المرافعات الأخيرة.لم تكن هذه المحاكمة تتعلق باتهام واحد فحسب، بل كانت تحمل في طياتها أحداثًا متشابكة، وحقائق ظلت مخفية طويلًا، وقرارات اتخذها تامر دون أن يفكر في العواقب التي ستترتب عليها.وفي المكان المخصص للمتهمين، وقف تامر تحت حراسة الشرطة.كان يرتدي ملابس الاحتجاز، ويداه مقيدتين أمامه، بينما بدت ملامحه أكثر شحوبًا مما كانت عليه في الماضي.لم يكن ينظر إلى الحاضرين كثيرًا، ولم يحاول البحث عن وجه يعرفه بينهم.كان يعلم أن اليوم قد يحدد شكل حياته في السنوات القادمة، وأن ما فعله لم يعد أمرًا يستطيع الهرب منه أو إخفاءه خلف الأعذار.رفع عينيه نحو القاضي للحظات، ثم خفضهما مجددًا.لقد اعتاد طوال حياته أن يجد طريقًا للخروج من الأزمات، وأن يتصرف قبل أن يتمكن الآخرون من محاصرته.لكن هذه المرة، لم يكن هناك باب يستطيع الخروج منه.ولا شخص يمكنه أن يتدخل لينهي الأمر نيابة عنه.كان عليه أن يواج

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وتسعة وتسعون

    توقف آدم عن الحركة.نظر إلى أبيه، ثم إلى أمه، وعاد ينظر إلى أخته الصغيرة، وكأنه يحاول التأكد من أنه فهم كلامهما بصورة صحيحة.— أنا؟ حقًا؟ أنتما تريدان مني أن أختار اسمها؟ضحكت تالين برفق، ثم مدت يدها وأمسكت بيده الصغيرة.— نعم يا حبيبي. نريد أن يكون لك دور في اختيار اسم أختك، لأنها أختك، وستكونان معًا طوال حياتكما.ابتسم آدم بسعادة، وبدا أنه أخذ الأمر على محمل الجد. ابتعد خطوة صغيرة عن الأريكة، ووضع إصبعه على ذقنه، ثم أخذ يفكر بتركيز، بينما راقبه نوح وتالين بابتسامة.وبعد لحظات، رفع آدم رأسه فجأة، وقال بحماس:— لارا!توقفت تالين عن الابتسام، واتسعت عيناها بدهشة، بينما تجمد نوح في مكانه، وكأن الاسم أعاده فجأة إلى ذكريات لم يكن يتوقع استحضارها في تلك اللحظة.ساد الصمت للحظات.لم يستطع نوح إخفاء صدمته، أما تالين فنظرت إليه سريعًا، ثم عادت ببصرها إلى آدم، وقد ارتبكت للحظة ولم تعرف كيف تتصرف.كان الاسم هو نفسه اسم والدة آدم.تراجعت ابتسامته قليلًا، وأخذ ينظر إليهما في حيرة.— ماذا؟ لماذا تنظران إليّ هكذا؟حاول نوح أن يتكلم، لكنه لم يجد الكلمات المناسبة فورًا.أما تالين، فظلت تنظر إلى آدم،

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وثمانية وتسعون

    توقفت سيارة نوح أمام المنزل، فأطفأ المحرك ونزل منها بسرعة، ثم اتجه إلى الجهة الأخرى ليساعد تالين على النزول بحذر.فتح لها الباب ومد يده إليها، بينما كانت تالين تحمل طفلتهما بين ذراعيها، ملفوفة بغطاء وردي ناعم. ألقى نوح نظرة سريعة على وجهها، محاولًا التأكد من أنها لا تشعر بالتعب بعد عودتهما من المستشفى.— على مهل يا تالين، لا تتعجلي.ابتسمت له وهي تستند إلى ذراعه.— أنا بخير يا نوح، لا تقلق.— أعرف أنكِ بخير، لكنني أريدكِ أن ترتاحي قدر الإمكان.لم تجادله تالين، واكتفت بابتسامة صغيرة، ثم سارت إلى جواره نحو باب المنزل، بينما كان ينظر بين الحين والآخر إلى طفلتهما النائمة، وكأنه لا يزال غير مصدق أنهما عادا بها أخيرًا إلى بيتهما.وما إن فتح نوح الباب حتى سمعا صوت خطوات صغيرة تركض نحوهما.— أبي! أمي!ظهر آدم عند مدخل غرفة المعيشة، وما إن وقعت عيناه عليهما حتى ركض نحوهما بفرح واضح، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة.انحنى نوح قليلًا وفتح ذراعيه، فاندفع آدم إلى حضنه. ضمه نوح إليه بقوة، ثم رفعه قليلًا قبل أن يعيده إلى الأرض، وهو يضحك بسعادة.— اشتقت إليك يا بطل!أحاط آدم عنق أبيه بذراعيه، وظل م

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status