Share

الفصل الخامس

last update publish date: 2026-07-02 11:54:48
خرجت الكلمات هادئة... هادئة إلى حدٍ أربكه أكثر مما كان سيربكه أي انفعال.

ظل يحدق بها لثوانٍ، قبل أن ترتسم على شفتيه ابتسامة خافتة، لم تحمل سوى الاستخفاف.

-وهل هذا قرار؟

رفع حاجبه وهو يضيف بثقة متعالية:

-منذ متى أصبحتِ أنتِ من يقرر مصير هذه العلاقة؟

لم تتغير ملامحها، هزت رأسها بهدوء.

-أنا لم أفتح هذا الحديث لأناقشك.

توقفت لثانية، ثم أكملت:

-بل لأبلغك بقراري.

انعقد ما بين حاجبيه، لم تعجبه الكلمة.

قراري.

كان معتادًا أن يكون صاحب الكلمة الأخيرة في كل شيء، أما أن تقف أمامه الآن،
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثلاثمئة وستة وثمانون

    بعد خروج نوح من غرفة التحقيق، كانت تالين تقف في الممر إلى جوار محاميها، بينما بقيت لارا في الداخل مع محاميها لاستكمال إجراءات الإفراج عنها بكفالة.كان الممر هادئًا نسبيًا، ولم يكن يُسمع فيه سوى أصوات الموظفين ورجال الشرطة وهم يتنقلون بين الغرف. وقفت تالين بثبات، تحاول أن تضع ما حدث خلفها، بينما كان محاميها يراجع بعض الأوراق التي تخص القضية.في تلك اللحظة، خرج نوح من غرفة التحقيق.وقعت عيناه عليها مباشرة.تردد لثوانٍ، ثم اتجه نحوها.كان في داخله شيء من الأمل.ربما، بعد أن وقف إلى جانبها أمام المحقق، وأدلى بشهادته لصالحها، وبعد أن أثبت أنه لم يحاول حماية لارا أو التستر عليها... ستنظر إليه بطريقة مختلفة.ربما تجعلها تلك الوقفة تتراجع قليلًا عن موقفها منه.اقترب منها، وتوقف على مسافة مناسبة، ثم ناداها بصوت هادئ:— تالين.رفعت عينيها إليه، وبدا على ملامحها بعض الاستغراب من اقترابه.— ماذا؟نظر إليها للحظات، وكأنه كان يبحث عن الكلمات المناسبة قبل أن يبدأ حديثه، ثم قال:— أردت أن أتحدث معكِ قبل أن تغادري.كان محاميها واقفًا إلى جوارها، لكنه ابتعد خطوة عندما أدرك أن الحديث بينهما شخصي، مانحًا

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثلاثمئة وخمسة وثمانون

    شهقت لارا، ورفعت رأسها بسرعة.— هذا غير صحيح!التفت المحقق إليها فورًا.— دعيني السيدة تالين تكمل حديثها.سكتت لارا، لكنها ظلت تحدق في تالين بصدمة وغضب.أما تالين فأكملت:— أنا لا أقول ذلك اعتمادًا على مجرد شك. الرجل الذي اعتدى عليّ اعترف بذلك، وأخبر نوح بتفاصيل ما حدث.قالت لارا بانفعال:— أنا لم أحرض أحدًا عليها، ولم أطلب من أي شخص أن يؤذيها!نظر المحقق إليها بصرامة.— سيكون لديكِ كامل الحق في الرد على الاتهام عندما ينتهي الطرف الآخر من أقواله.ثم عاد بنظره إلى تالين.— هل أخبركِ نوح بما قاله الرجل؟أومأت تالين.— نعم.ثم أضافت:— ولذلك أطلب استدعاء نوح رسميًا للإدلاء بشهادته حول ما سمعه بنفسه.تبادلت لارا ومحاميها نظرة سريعة.أما المحقق، فأغلق القلم الذي كان بيده وقال:— حسنًا. سنستدعي السيد نوح السيوفي للاستماع إلى أقواله.ساد الصمت في الغرفة.وبعد وقت قصير...فُتح الباب، ودخل نوح برفقة أحد رجال الشرطة.رفعت تالين عينيها إليه، بينما تجمدت ملامح لارا للحظة.لم تتوقع أن يأتي نوح ليؤكد ما قالته تالين.جلس نوح أمام المحقق، ثم قال الأخير:— السيد نوح، أنت الشخص الذي تحدث إليه المتهم قب

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثلاثمئة وأربعة وثمانون

    أمام مركز الشرطة...توقفت سيارة تالين أمام مبنى مركز الشرطة، بعدما استُدعيت رسميًا للحضور والإدلاء بأقوالها في قضية الاعتداء التي تعرضت لها.نزلت من السيارة بهدوء.كانت ترتدي ملابس بسيطة وأنيقة، وتحمل حقيبتها بيدها، بينما كان محاميها يسير إلى جوارها.رفعت عينيها نحو مدخل المركز، وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن تتقدم.كانت المرة الأولى التي تدخل فيها إلى مركز الشرطة وهي مستعدة لأن تتحدث عن كل ما حدث دون خوف.وعلى الجانب الآخر من المكان...كانت سيارة أخرى قد توقفت للتو.نزل نوح منها.وبينما كان يهم بالدخول...وقعت عيناه عليها.توقف مكانه.تغيرت ملامحه في لحظة.كانت تالين أمامه.بعد كل ما حدث بينهما...بعد الكلمات القاسية التي قالتها له...وبعد أن أخبرته بوضوح أنها لا تريد رؤيته أو سماع صوته...رآها الآن تمشي أمامه وكأنها بعيدة عنه سنوات.ثبتت عيناه عليها.كانت في عينيه لهفة واضحة، لم يستطع إخفاءها رغم محاولته التماسك.راقب خطواتها، وملامح وجهها، وحتى الطريقة التي كانت تمسك بها حقيبتها.كأنه يتأكد أنها بخير.أما تالين...فشعرت بنظراته قبل أن تراه.توقفت أنفاسها للحظة.لكنها لم تلتفت.أبقت عيني

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثلاثمئة وثلاثة وثمانون

    تغيرت ملامحه قليلًا، وكأن السؤال أصاب مكانًا حساسًا داخله. — لا. رفعت عينيها إليه، تنتظر تفسيرًا لهذه الإجابة. — وهذا أسوأ. لم تفهم ما يعنيه، فبقيت تنظر إليه في صمت. فقال: — لو كنت أكرهكِ، لكان الأمر أسهل. صمت لحظة، ثم أضاف بصوت يحمل اعترافًا لم يكن من السهل عليه قوله: — لكنني قضيت وقتًا طويلًا وأنا أحاول أن أكرهكِ، ولم أستطع. ارتجف صوتها، وشعرت أن كلماته أعادت إليها كل ما حاولت دفنه. — أدهم... رفع يده قليلًا، وكأنه يطلب منها ألا تجعل الأمر أكثر صعوبة عليهما. — لا تعودي إلى الماضي الآن. ثم نظر إليها بثبات، محاولًا أن يضع حدًا للألم الذي بدأ يتجدد بينهما. — ما حدث حدث. لكن جُمان لم تكن مستعدة لأن تنتهي القصة عند هذا الحد. كانت قد عرفت أن هناك شخصًا تلاعب بحياتهما، وأن السنوات التي ضاعت لم تكن نتيجة قرارها وحدها. قالت: — ولكن هناك شخصًا تسبب في كل ذلك. تغيرت ملامح أدهم فورًا، وكأن الاسم الذي يدور في ذهنها كان حاضرًا في ذهنه أيضًا. — تامر. أومأت. — نعم. ثم قالت: — هو من أرسل التسجيل، أليس كذلك؟ لم يتسرع أدهم في الإجابة، لأنه لم يكن يريد أن

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثلاثمئة واثنان وثمانون

    في مكتب أدهم... بقيت جُمان جالسة أمامه، ودموعها تنساب بصمت، بعدما انكشفت أمامها الحقيقة التي قضت خمس سنوات كاملة وهي تجهلها. كان أدهم واقفًا خلف مكتبه، ينظر إليها بصمت. لم يكن غاضبًا منها فقط، بل كان يحمل داخله جرحًا قديمًا لم تمنحه السنوات فرصة للالتئام. كان كل ما حدث بينهما يعود إلى ذاكرته دفعة واحدة؛ اليوم الذي رحلت فيه، والأسئلة التي تركتها خلفها، والسنوات التي قضاها وهو يظن أنها اختارت التخلي عنه. رفعت جُمان عينيها إليه، وحاولت أن تتحدث رغم ارتجاف صوتها. قالت جُمان بصوت متردد: — أدهم... رفع عينيه إليها، منتظرًا أن تكمل ما جاءت من أجله. — ماذا؟ ترددت طويلًا، وكأن الكلمات التي تريد قولها أثقل من أن تخرج بسهولة. ثم أخذت نفسًا عميقًا، وحاولت أن تتمسك بما تبقى لديها من شجاعة. — إذا كانت الحقيقة كما أخبرتني... ثم ابتلعت ريقها، وأخفضت عينيها للحظة قبل أن تتابع. — وإذا كنت لم تقل ما ورد في التسجيل... صمتت لحظة، بينما كانت عيناها تلمعان بالدموع. — فربما نستطيع أن نبدأ من جديد. ظل أدهم صامتًا. لم تكن جُمان تتوقع أن تكون إجابته سهلة، لكنها كانت تتشبث بأمل صغير بأنها، بعدما ع

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثلاثمئة وواحد وثمانون

    سألها:— ماذا؟ترددت للحظة، وكأن الإجابة قد تغير كل شيء.— إذا كنت لم تقل هذه الكلمات...توقفت، ثم تابعت:— فما الذي كنت تقوله أصلًا؟تنفس أدهم ببطء، ثم اتجه إلى مقعده وجلس خلف مكتبه.كانت ملامحه قد تغيرت تمامًا.لم يعد يتحدث كرجل غاضب من عودتها، بل كرجل وجد فجأة فرصة ليقول ما حُرم من قوله قبل خمس سنوات.قال:— كنت أتحدث مع تامر.تجمدت جُمان.اتسعت عيناها عند سماع الاسم، وقد تأكدت للتو من شكوكها، وأنها لم تكن مخطئة في اتهامه بأنه طرف في ذلك الأمر، وقالت بكرهٍ:— تامر؟أومأ أدهم.— نعم.ثم تابع، مستعيدًا تفاصيل الحديث الذي لم تكن تعرف عنه شيئًا:— كان يتحدث عنكِ وكأن علاقتي بكِ مجرد وسيلة للوصول إلى والدكِ وإتمام الصفقة.صمت لحظة، وكأنه يتذكر نبرة تامر وكلماته في ذلك اليوم.— كان يرى أنكِ فرصة جيدة لاستمرار العمل بيننا وبين والدكِ.نظرت جُمان إليه بألم، وقد بدأت الصورة تتضح أمامها شيئًا فشيئًا.— وماذا قلت له؟رفع أدهم عينيه إليها.كان جوابه هذه المرة أكثر صدقًا من أي تفسير يمكن أن يقدمه.— قلت له إنكِ لستِ وسيلة.ثم قال بوضوح، وكأنه يريدها أن تسمع الجملة التي كان يجب أن تعرفها منذ خمس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status