Share

الفصل المئة وأربعون

last update publish date: 2026-10-09 09:24:59

ظل تامر متجمدًا في مكانه، والهاتف ملتصق بأذنه، وكأنه لم يستوعب ما سمعه للتو.

اختفت ملامح الغضب من وجهه، وحل محلها ذهول لم يستطع إخفاءه. اتسعت عيناه قليلًا، واضطربت أنفاسه للحظة، قبل أن يستعيد صوته فجأة.

— ماذا تقول؟!

ارتفع صوته بصورة جعلت نوح يلتفت إليه باهتمام. لم يكن معتادًا أن يرى تامر يفقد سيطرته بهذه السرعة، خصوصًا أثناء حديثه مع أحد رجاله.

ضغط تامر على الهاتف بقوة، واقترب من منتصف الغرفة، وكأنه يحاول استيعاب الكلمات التي سمعها.

— ماذا تعني أن رُبى اختُطفت؟ من الذي اختطفها؟!

جاءه صوت الرجل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وأربعة وأربعون

    أجابها دون أن ينظر إليها: — سأعود مع ريان إلى المنزل غدًا. تجمدت لينا في مكانها. — ماذا؟ لماذا؟ أغلق تيم الخزانة، ثم التفت إليها. — لأنني لا أريد البقاء هنا أكثر من ذلك. اقتربت لينا منه، وقد ازدادت حيرتها. — لكن لماذا كل هذا؟ هل أنت منزعج إلى هذه الدرجة لأن إلياس قبّلني؟ ساد الصمت للحظة. ثبت تيم عينيه عليها، ثم أجاب بصرامة: — أنا منزعج بسبب ريان. لكن لينا لم تبدُ مقتنعة. تأملته للحظات، ثم قالت بصوت أكثر انخفاضًا: — هذا ما تقوله، لكنني لا أعتقد أن الأمر يتعلق بريان وحده. انعقد حاجبا تيم. — ماذا تقصدين؟ أشاحت لينا بنظرها للحظة، وكأنها أدركت أنها قالت أكثر مما ينبغي، لكنها عادت ونظرت إليه مباشرة. — أنت تعرف جيدًا ما أقصده. تقدم تيم خطوة نحوها، وقد أصبحت ملامحه أكثر توترًا. — لا، لا أعرف. أريدكِ أن توضحي ما تقصدينه. هزت لينا رأسها، ثم استدارت نحو الباب. — لا شيء. انسَ الأمر. مدت يدها إلى المقبض، لكنها لم تتمكن من فتح الباب. ففي اللحظة التالية، أمسك تيم بذراعها وأوقفها. التفتت إليه بسرعة، ونظرت إلى يده بامتعاض. — اترك ذراعي يا تيم! لكنه لم يتركها فورًا، بل ثبت عين

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وثلاثة وأربعون

    بعد أن صعد تيم إلى الطابق العلوي، حمل ريان بين ذراعيه واتجه به إلى غرفته.كان الصغير قد بدأ يشعر بالنعاس، فاستلقى على سريره بينما ساعده تيم على تبديل ملابسه المبللة، ثم سحب الغطاء فوق جسده الصغير.تأمل تيم وجه ابنه للحظات، قبل أن يمرر يده برفق على شعره.— هل أنت متعب يا صغيري؟أومأ ريان ببطء، ثم تمتم بصوت ناعس:— قليلًا.ابتسم تيم ابتسامة خفيفة، وانحنى ليقبّل جبينه.— إذن أغمض عينيك ونَم.لكن ريان أمسك بيده قبل أن يبتعد، ونظر إليه برجاء.— هل ستبقى معي؟جلس تيم إلى جواره مجددًا، ثم أجابه بهدوء:— سأبقى حتى تنام.اطمأن ريان إلى إجابته، وأغمض عينيه بينما ظل تيم إلى جواره. وبعد دقائق، غرق الصغير في نوم عميق.انتظر تيم قليلًا حتى تأكد من استغراقه في النوم، ثم نهض بهدوء وغادر الغرفة، وأغلق الباب خلفه دون أن يصدر صوتًا.كان يريد أن يترك لينا وإلياس بمفردهما، بعيدًا عن وجوده ووجود ريان. لكنه لم يكن يتوقع أن يظل ما رآه قبل قليل عالقًا في ذهنه إلى هذا الحد.دخل غرفته، وخلع ساعته ووضعها فوق الطاولة، ثم اتجه نحو النافذة محاولًا تشتيت أفكاره.لم تمر سوى دقائق حتى سمع طرقات خفيفة على الباب.التفت

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة واثنان وأربعون

    ساد صمت ثقيل بينهما.لم يتحرك نوح ولم يتكلم. ظل ينظر إلى تامر بذهول واضح، وكأنه يحتاج إلى بعض الوقت ليستوعب ما سمعه للتو.أما تامر، فبقي واقفًا أمامه، ويده مشدودة إلى جانبه. لم يكن مستعدًا لمواجهة أسئلة نوح، لكنه لم يعد قادرًا على إخفاء الحقيقة، خصوصًا بعد اختفاء رُبى.حرّك نوح شفتيه أخيرًا، ثم سأله ببطء شديد:— رُبى… حامل منك؟أومأ تامر برأسه، وأشاح بنظره للحظة.— نعم.ظل نوح يحدق فيه، ثم عقد حاجبيه وكأنه بدأ يستوعب الأمر على نحو مختلف.— حامل بطفلك؟ كيف حدث ذلك؟ هل كانت بينكما علاقة من قبل؟رفع تامر عينيه إليه سريعًا، وهز رأسه نافيًا.— لا.بدت الحيرة على وجه نوح أكثر وضوحًا، فتقدم خطوة نحوه وسأله:— إذن كيف حدث ذلك؟ كيف حدث هذا من الأساس؟صمت تامر للحظات. لم يكن يريد الخوض في التفاصيل، لكن نظرة نوح أجبرته على مواجهة السؤال.خفض رأسه قليلًا، ثم قال بصوت متوتر:— حدث الأمر بطريقة خاطئة… لم أكن واعيًا بما أفعله.تغيرت ملامح نوح فورًا، وتوقفت عيناه عند وجه أخيه.— ماذا تقصد؟لم يجبه تامر مباشرة، بل شد فكه وأخذ نفسًا مضطربًا قبل أن يقول:— لقد اعتديت عليها.تجمد نوح في مكانه.لم يتوقع أ

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وواحد وأربعون

    لم يرد تامر، بل أعاد الهاتف إلى جيبه وأدار وجهه بعيدًا، وكأنه لم يسمع السؤال.راقبه نوح للحظات، ثم اقترب منه أكثر، محاولًا معرفة ما إذا كان الأمر متعلقًا بالشرطة أم بشيء آخر.— تامر، أنا أتحدث إليك. ماذا حدث؟رفع تامر عينيه إليه أخيرًا. بدا وكأنه يحاول أن ينطق بالكلمات، لكنه لم يستطع التخلص من ذلك الشعور الثقيل الذي استقر في صدره.خرج صوته متوترًا، وكأنه بالكاد استطاع نطق الجملة:— رُبى اختُطفت.انعقد حاجبا نوح، ونظر إليه باستغراب، ثم أعاد السؤال وكأنه يريد التأكد من أنه فهمه بصورة صحيحة.— رُبى؟أومأ تامر بسرعة، ثم أشاح بنظره عنه.تابع نوح، محاولًا استيعاب الأمر:— هل تقصد الفتاة التي كنت مختبئًا عندها طوال هذه الفترة؟— نعم، هي.ظل نوح ينظر إليه للحظات. لم يكن يتوقع أن يسمع هذا الخبر، لكنه لم يفهم بعد سبب الانفعال الشديد الذي ظهر على تامر.أخذ نفسًا هادئًا، ثم قال بنبرة لم تخلُ من الاستغراب:— حسنًا، لكن ما الذي يدعوك إلى كل هذا الغضب؟ إذا كانت قد اختُطفت فعلًا، فسيبحث رجالك عنها، وسيحاولون الوصول إليها. لماذا تتصرف وكأن العالم انتهى؟رفع تامر رأسه نحوه بحدة، وكأن كلماته زادت من غضب

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وأربعون

    ظل تامر متجمدًا في مكانه، والهاتف ملتصق بأذنه، وكأنه لم يستوعب ما سمعه للتو.اختفت ملامح الغضب من وجهه، وحل محلها ذهول لم يستطع إخفاءه. اتسعت عيناه قليلًا، واضطربت أنفاسه للحظة، قبل أن يستعيد صوته فجأة.— ماذا تقول؟!ارتفع صوته بصورة جعلت نوح يلتفت إليه باهتمام. لم يكن معتادًا أن يرى تامر يفقد سيطرته بهذه السرعة، خصوصًا أثناء حديثه مع أحد رجاله.ضغط تامر على الهاتف بقوة، واقترب من منتصف الغرفة، وكأنه يحاول استيعاب الكلمات التي سمعها.— ماذا تعني أن رُبى اختُطفت؟ من الذي اختطفها؟!جاءه صوت الرجل متوترًا، وكأنه يحاول اختيار كلماته بعناية حتى لا يزيد غضب سيده.— لا نعرف حتى الآن، سيدي. كنا نراقب المكان، وعندما خرجت رُبى، لاحظنا أن هناك أشخاصًا يراقبون تحركاتها. حاولنا تتبعهم عندما أخذوها، لكنهم تمكنوا من الإفلات منا.توقف تامر عن الحركة للحظة، ثم استدار فجأة، وقد ازدادت حدة نظراته.— كيف تمكنوا من الإفلات منكم؟! ماذا كنتم تفعلون طوال هذا الوقت؟!ارتبك الرجل في الطرف الآخر، وأسرع في توضيح ما حدث، بينما أخذ تامر يمرر يده في شعره بعنف، محاولًا كبح غضبه.— حاولنا اللحاق بهم، سيدي، لكنهم غيرو

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وتسعة وثلاثون

    لم يجب تامر.اقترب نوح خطوة أخرى، وقال:— الرصاصة كانت متجهة نحوها، وكان من الممكن أن تصيب تالين لولا وقوفي أمامها.رفع تامر عينيه إليه ببطء.— كان من الممكن أن تموت.توقف نوح للحظة، ثم قال:— هل كنت ستستطيع أن تتحمل أنك قتلت أختك بيدك؟بقي تامر صامتًا. هذه المرة لم يكن صمته تحديًا، بل عجزًا حقيقيًا عن مواجهة السؤال.وبعد لحظات، قال بصوت خافت:— لم أكن أقصد قتل تالين.رفع نوح عينيه إليه، وظل ينتظر.تابع تامر:— لا أعرف كيف فعلت ذلك… في تلك اللحظة فقدت السيطرة على نفسي.صمت قليلًا، ثم قال:— ربما الشخص الوحيد الذي كنت أكرهه فعلًا، وكنت أريد قتله، هو أدهم.ثم هز رأسه، وكأنه يحاول أن يوضح موقفه.— لكنني لم أكن أقصد أن أؤذي تالين أو أؤذيك.ظل نوح ينظر إليه للحظات، ثم قال:— حتى أدهم لم يكن يستحق أن تقتله.رفع تامر عينيه إليه.— حقًا، أترى ذلك؟لم يجب تامر، وبقيت ملامحه متصلبة.تابع نوح:— أدهم لم يأخذ منك شيئًا بالقوة. لم يسرق منك حياة كنت تملكها.ثم قال بصرامة:— أنت فقط لم تستطع تقبل شعورك بالهزيمة.تغير وجه تامر، وظهر الغضب مجددًا في عينيه.— لأن كل من حولي أخذوا مني كل شيء.هز نوح رأس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status