Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل المئة وتسعة وأربعون

Share

الفصل المئة وتسعة وأربعون

last update publish date: 2026-10-12 17:17:04

لم يتوقف تامر عن القيادة إلا بعدما وصل إلى العنوان الذي أرسله إليه أحد رجاله.

كان منزل ماهر الشاذلي يقع في منطقة هادئة، بعيدًا عن صخب المدينة، تحيط به أسوار مرتفعة وبوابة حديدية كبيرة. أوقف تامر سيارته أمام البوابة، ثم ألقى نظرة سريعة على هاتفه قبل أن يضعه في جيبه وينزل.

لم يكن يعرف ما الذي ينتظره في الداخل، لكنه لم يعد مستعدًا لإضاعة دقيقة أخرى.

كل ما كان يشغل تفكيره هو رُبى، ومكانها المجهول، والاحتمالات التي أخذت تزداد سوءًا كلما طال غيابها.

تقدم نحو البوابة، فخرج أحد الحراس لاستقباله بعدما ت
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وثمانية وخمسون

    تركوها داخل منزل يحترق، وأغلقوا الباب عليها، ثم رحلوا.اندفعت نحو الباب من جديد، وبدأت تصرخ بأعلى صوتها:— لا! لا ترحلوا!ضربت الباب بقبضتيها، بينما انهمرت دموعها بغزارة.— أرجوكم، لا تتركوني هنا! عودوا! عودوا وأخرجوني!لكن أصوات السيارات أخذت تبتعد، حتى اختفت تمامًا.لم يعد هناك أحد.سعلت رُبى بعنف، وشعرت بالدوار وهي تتراجع عن الباب.كان الهواء يزداد اختناقًا، والنار تنتشر في الخارج، والدخان يملأ المكان شيئًا فشيئًا.وفي وسط ذعرها، تذكرت فجأة أنها لم تعد وحدها.وضعت يدها على بطنها، واتسعت عيناها برعب.طفلها.كان طفلها لا يزال في داخلها.— لا… أرجوك…خرج صوتها ضعيفًا ومتهدجًا.انحنت قليلًا، واحتضنت بطنها بذراعيها، وكأنها تحاول أن تحميه من الخطر الذي يحيط بها.— أرجوك، لا يحدث لك شيء…لم تكن تعرف إن كان طفلها بخير، ولم تكن تملك أي وسيلة لتطمئن عليه.كل ما استطاعت فعله أنها ظلت تمسك ببطنها، بينما تسيل الدموع على وجهها.— لا أريد أن أفقدك أيضًا…عادت إلى الباب، وضربته مرة أخرى، لكن قوتها كانت تتلاشى.— أخرجوني… أرجوكم…لم يعد صوتها سوى همسات متقطعة تتخللها نوبات السعال.ومع ارتفاع ألسنة

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وسبعة وخمسون

    جلست رُبى في زاوية الغرفة، تضم ركبتيها إلى صدرها، بينما انهمرت دموعها بصمت.لم تكن تعرف كم مضى من الوقت منذ أن استيقظت في هذا المكان، ولا أين كانت تحديدًا. كل ما عرفته أنها أصبحت محاصرة داخل منزل غريب، لا تعرف من أحضرها إليه، ولا لماذا اختاروها هي دون غيرها.رفعت رأسها ببطء، وأخذت تتفحص الغرفة مرة أخرى.جدران باهتة، نافذة صغيرة مغلقة، وباب لم يُفتح منذ أن أفاقت.لم يكن هناك شيء يمكنها استخدامه للخروج، ولا أحد يجيب عن صرخاتها المتكررة.أغمضت عينيها، فعادت ذاكرتها إلى اللحظات التي سبقت اختطافها.كانت في المنزل الذي نقلها إليه تيم، تحاول أن تجد بعض الهدوء بعيدًا عن الجميع حين سمعت طرقًا على الباب.توقفت عما كانت تفعله، ثم رفعت رأسها بضيق.تامر مجددًا؟تنهدت بانزعاج، ونهضت من مكانها وهي تتمتم:— ماذا يريد مني هذه المرة؟اتجهت إلى الباب بخطوات غاضبة، ثم فتحته دون أن تفكر في التحقق من هوية الطارق.لكنها ما إن رفعت عينيها حتى اختفت ملامح الضيق من وجهها، وحل محلها الاستغراب.كان أمامها رجلان غريبان، لم ترهما من قبل.تراجعت خطوة إلى الخلف، ونظرت إليهما بحذر.— من أنتما؟ ماذا تريدان؟لم يجبها أ

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وستة وخمسون

    هز تامر رأسه بعصبية.— لا. وعندما ضغطت عليه، قال إنني أعرف المكان جيدًا، وإن عليّ أن أفكر قليلًا حتى أصل إليه.عقد تيم حاجبيه، ثم نظر إلى أخيه باستفهام.— وهل لديك أي فكرة عما يقصده؟لم يجب تامر.خفض رأسه، ووضع يديه على جانبي رأسه، ثم أخذ يتنفس ببطء محاولًا إجبار عقله على التفكير.كان هناك مكان يعرفه ماهر.مكان قديم.مكان له علاقة به أو بكريم.لكن أي مكان يمكن أن يكون؟أغمض عينيه للحظات، ثم بدأ يسترجع الأحداث الماضية، محاولًا الربط بين اختفاء رُبى، وموت كريم، والسنوات التي أمضتها بعيدًا عن الجميع.كان تيم يقف أمامه، يراقبه بصمت، ولم يحاول مقاطعته.فقد أدرك أن أخاه بدأ يبحث في ذاكرته عن شيء قد يكون مفتاح الوصول إلى رُبى.مرت لحظات طويلة، لم يُسمع خلالها سوى أصوات السيارات العابرة من بعيد.ثم رفع تامر رأسه فجأة.فتح عينيه، ونظر إلى الفراغ أمامه، وكأن فكرة ما بدأت تتشكل في ذهنه.تحركت شفتاه دون أن يصدر صوتًا في البداية.ثم تمتم:— الشقة القديمة…رفع تيم رأسه بسرعة، وتقدم نحوه خطوة.— ماذا قلت؟ظل تامر ينظر إلى الأمام، وقد بدأت ملامحه تتغير تدريجيًا، بينما راحت قطع الذاكرة تتجمع في مكانها

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وخمسة وخمسون

    أشاح تامر بنظره، لكنه لم يرد.كان جزء منه يعرف أن كلام تيم منطقي، إلا أن فكرة تدخل أخيه في أمر رُبى كانت تثير داخله مشاعر متناقضة لم يكن مستعدًا للاعتراف بها.تابع تيم، وقد أصبحت نبرته أكثر حدة:— أما بالنسبة إلى عودتي للتفكير في رُبى أو رغبتي في استعادتها، فأنت تعرف جيدًا أن هذا الأمر انتهى منذ دخلت ميرال حياتي.رفع تامر عينيه إليه، فوجد تيم ينظر إليه بثبات لا يحمل أي تردد.— انتهى الأمر منذ وقت طويل يا تامر. ولا أريدك أن تخلط بين اهتمامي بسلامتها وبين أي شيء آخر.توقف تيم قليلًا، ثم أخذ نفسًا عميقًا قبل أن يكمل:— خصوصًا الآن، بعدما أصبحت حاملًا بطفلك.انقبض فك تامر عند سماع العبارة، لكنه لم يتحدث.أما تيم، فخفض صوته قليلًا، وكأن ما سيقوله بعد ذلك أثقل عليه من كل ما سبق.— أنا لا أريد أن تتعرض رُبى للأذى مرة أخرى.نظر تامر إليه، وقد بدأت حدة غضبه تتراجع قليلًا أمام جدية أخيه.تابع تيم:— لقد تأذت كثيرًا في الماضي، وخسرت طفلًا كانت تحمله بسببي. ولا أريد أن تمر بالتجربة نفسها مرة أخرى، مهما كانت الظروف.ساد الصمت بينهما للحظات.لم يكن تيم يتحدث عن رُبى باعتبارها امرأة يريد استعادتها،

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وأربعة وخمسون

    خرج تامر من منزل ماهر بخطوات سريعة، وأغلق الباب خلفه بعنف، وكأن بقاءه لدقيقة أخرى في ذلك المكان كان كفيلًا بأن يفقده ما تبقى لديه من سيطرة على أعصابه.كانت كلمات ماهر لا تزال تتردد في رأسه، وكلما حاول استيعاب ما سمعه، ازدادت مخاوفه.أتمنى فقط أن تصل إليها في الوقت المناسب.قبض تامر يده بقوة، ثم أخرج هاتفه ليتحقق مما إذا كان أحد رجاله قد أرسل إليه أي معلومات جديدة، لكنه لم يجد شيئًا.لا عنوان.لا موقع.ولا أي دليل يمكنه أن يقوده إلى رُبى.رفع رأسه بضيق، وما إن استدار نحو سيارته حتى وقعت عيناه على سيارة سوداء توقفت بالقرب من البوابة.انفتح بابها، ونزل منها تيم.توقف تامر في مكانه، وعقد حاجبيه فور رؤيته لأخيه يتجه نحوه بخطوات ثابتة. لم يكن يتوقع أن يجده هنا، ولم يكن لديه وقت يسمح له بالدخول في نقاش جديد.اقترب تيم منه، وألقى نظرة سريعة على المنزل خلفه، ثم أعاد عينيه إلى وجه أخيه.— هل عرفت مكانها؟تغيرت ملامح تامر، وبدا الانزعاج واضحًا في عينيه.— ما الذي يشغلك بأمرها؟ لا شأن لك بهذا الموضوع يا تيم.توقف تيم أمامه، وحدق فيه باستغراب من إجابته، ثم أطلق زفيرًا قصيرًا قبل أن يرد بنبرة حازمة

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وثلاثة وخمسون

    — أنا لا أريد أن أضيع وقتي معك! قل لي أين هي!لكن ماهر لم يجب مباشرة.ظل يراقبه للحظات، ثم قال بنبرة هادئة بصورة أثارت غضب تامر أكثر. كان يتحدث وكأنه يملك زمام الموقف كله، بينما لم يكن تامر يعرف حتى أين يبدأ البحث.— أنت تعرف مكانها جيدًا يا تامر. فكّر قليلًا، وستصل إليها.توقف تامر عن الحركة.لم يفهم ما الذي يقصده ماهر، ولا لماذا يتحدث وكأنه يعرف شيئًا لا يعرفه هو. أخذ يراجع كلماته في ذهنه، محاولًا العثور على أي معنى خفي وراءها.اقترب منه خطوة، وعيناه مثبتتان على وجهه.— ما الذي تعنيه؟ أين رُبى؟لم تتغير ملامح ماهر.بل ازدادت ابتسامته غموضًا، قبل أن يقول:— أنصحك أن تجدها بسرعة.شعر تامر بقبضة باردة تعتصر صدره. لم تعجبه الطريقة التي تحدث بها ماهر، ولا الإيحاء الذي حملته كلماته، وكأن اختطاف رُبى لم يكن سوى بداية لشيء أسوأ.— ماهر…قاطعه الأخير، وقد اختفت ابتسامته تمامًا. نظر إليه ببرود، ثم ألقى كلماته التالية دون أن يظهر عليه أي تردد.— لأنني لا أستطيع أن أعدك بأنها ستظل في الحجز طويلًا.ساد صمت ثقيل بينهما.لم يتحرك تامر، لكنه شعر بأن الكلمات التي سمعها تحمل تهديدًا أكبر مما أراد ماه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status