LOGINقرّائي 💕 الجزء الأول من الرواية اقترب من نهايته، وحبيت أقولكم إني ممتنة جدًا لكل لحظة دعم وحب قدمتوها للرواية ولشخصياتها. الجزء الثاني هيكون موجود في نفس فولدر الرواية، وهنكمل فيه أحداث تامر وربى وتيم، ولسه حكايتهم مخبّية لنا الكثير من الأحداث والمفاجآت. بحبكم جدًا، وشكرًا لأنكم مكملين معايا لحد هنا، وشكرًا على كل تعليق، وكل قراءة، وكل كلمة دعمتوني بيها. وجودكم يعني لي الكثير، وأتمنى تفضلوا مكملين معايا في الجزء الثاني بنفس التفاعل الجميل. ♥️
رفعت عينيها إليه بسرعة. — لا. خرجت الإجابة منها دون تردد، ثم عادت إلى خجلها. ضحك نوح بخفة. بدا ارتياحه واضحًا رغم محاولته إخفاءه. — إذًا لماذا تنظرين إليّ وكأنكِ تريدين الهرب؟ ابتسمت تالين. — لأنني أشعر بالخجل فقط. اقترب منها قليلًا، دون أن يزعجها. لم يكن يريد أن يفسد تلك اللحظة بأي حركة مفاجئة. — وأنا سعيد لأنكِ هنا. نظرت إليه، وكانت هذه المرة ابتسامتها أكثر وضوحًا. — وأنا أيضًا. ساد بينهما صمت دافئ. لم يكن الصمت هذه المرة يحمل أسئلة أو عتابًا أو خوفًا من الخطوة التالية. كان مجرد لحظة هادئة جمعتهما دون أن يحتاج أي منهما إلى شرح ما يشعر به. لم تكن تالين تعرف ماذا سيحمل المستقبل، ولا إن كانت ستستطيع أن تنسى كل ما مضى بسهولة. لكنها في ذلك الصباح كانت تشعر بشيء افتقدته طويلًا. الأمان. والقرب. والفرح لأنها اختارت أن تمنح قلبها فرصة أخرى. ظل الصباح هادئًا بينهما. كانت تالين لا تزال مستلقية إلى جوار نوح، تحاول أن تتغلب على خجلها، بينما كان هو يراقب ابتسامتها الصغيرة. كان يشعر أن هذه التفاصيل البسيطة، التي ربما لم يكن ليلتفت إليها في الماضي، أصبحت الآن تع
في صباح اليوم التالي، استيقظ نوح قبل تالين. فتح عينيه ببطء، وبقي ساكنًا للحظات، يستمع إلى هدوء الغرفة من حوله. كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر، ويرسم خيوطًا ناعمة على أطراف السرير، بينما كان كل شيء من حولهما ساكنًا بصورة جعلته يشعر بأن العالم خارج هذه الغرفة قد ابتعد عنهما مؤقتًا. تنفس بعمق، ثم تحرك قليلًا، قبل أن يتذكر إصابته ويشعر بوخزة خفيفة في موضعها. لكنه لم يهتم كثيرًا بالألم هذه المرة. كان هناك شيء آخر يشغل تفكيره بالكامل. أدار رأسه نحوها. كانت تالين لا تزال نائمة إلى جواره، وملامحها هادئة على نحو لم يعتده منها في السنوات الماضية. لم يكن في وجهها ذلك التوتر الذي طالما رآه، ولا الحذر الذي اعتاد أن يحيط بها كلما كان قريبًا منها. بدت مختلفة. أكثر هدوءًا. وكأنها للمرة الأولى منذ وقت طويل لم تكن تخشى وجوده إلى جوارها. ظل ينظر إليها طويلًا، دون أن يشعر بمرور الوقت. وتسللت إلى ذاكرته أحداث الليلة الماضية؛ قربها منه، ترددها في البداية، ثم اللحظة التي اختارت فيها أن تبقى. كل تفصيلة بدت واضحة في ذهنه، وكأن عقله يرفض أن يسمح له بنسيانها. كان هذا أول صباح لهما بعد
ابتسمت فور سماع صوته، ثم أسندت رأسها إلى المقعد. — كيف حالك اليوم؟ جاءها صوته هادئًا: — أفضل. تنفست براحة، لكنها لم تكتفِ بالإجابة. — هل ما زلت متعبًا؟ — قليلًا، لكنني بخير. ابتسمت قليلًا، ثم نظرت أمامها قبل أن تسأله: — أين أنت؟ أجابها ببساطة: — في شقتي. تغير صوتها قليلًا، فقد كانت تظن أنه عاد إلى القصر. — ذهبت إلى هناك؟ لماذا لم تعد إلى القصر؟ جاء صوته هادئًا، وكأنه كان قد توقع سؤالها: — لأنني أفضل البقاء هنا في الوقت الحالي. عقدت تالين حاجبيها قليلًا. — لماذا؟ أجابها بعد لحظة: — شقتي أقرب إلى الشركة، أما الفيلا في القصر فأبعد بكثير. ولا أريد أن أقضي وقتًا طويلًا في الطريق وأنا ما زلت أتعافى. فكرت للحظة، ثم نظرت إلى الساعة. لم تكن تريد أن تتركه وحده، خصوصًا أنه ما زال في فترة التعافي. ثم قالت: — حسنًا… سأمر عليك بعد قليل. ساد صمت قصير في الطرف الآخر، قبل أن يأتي صوته أكثر دفئًا: — سأنتظرك. ⸻ بعد وقت قصير، وصلت تالين إلى شقة نوح. ترجلت من سيارتها وصعدت إلى الشقة، وما إن طرقت الباب حتى فُتح لها بعد لحظات. كان نوح يقف أمامها. وما
بعد مرور عدة أيام على الحادثة، عادت أجواء الشركة إلى هدوئها الظاهري، وإن لم يعد أي شيء كما كان. فقد تركت الأحداث الأخيرة أثرًا واضحًا على الجميع، حتى وإن حاول كل شخص أن يتعامل معها وكأنها أصبحت من الماضي. كانت تالين قد بدأت تستعيد بعض توازنها، لكنها لم تتوقف عن القلق على نوح، الذي ظل يتعافى بعيدًا عن القصر. كانت تطمئن عليه باستمرار، وتحاول أن توازن بين عملها ومسؤولياتها، وبين القلق الذي لم يفارق قلبها منذ الحادث. في ذلك الصباح، دخلت الشركة واتجهت إلى مكتب أدهم كعادتها. طرقت الباب طرقًا خفيفًا، ثم دخلت بعدما سمح لها. كان أدهم جالسًا خلف مكتبه، يقلب بعض الأوراق، وما إن رآها حتى رفع عينيه إليها. بدا هادئًا، لكن ملامحه كانت تحمل شيئًا جعلها تشعر بأنه يريد الحديث معها في أمر مهم. — تالين، لقد جئت. أخبرته وهي تتقدم منه: — نعم، لن أبقى في البيت أكثر من ذلك. — كيف حال نوح إذن؟ — أفضل. ساد الصمت بينهما للحظات لاحت بسمة خفيفة فوق وجهه واستطرد: — أريد أن أخبركِ بشيء. جلست أمامه، ووضعت حقيبتها إلى جوارها، ثم نظرت إليه باهتمام. — ماذا؟ تردد للحظة، وكأنه يرتب أفكاره قبل أ
تحركت رُبى نحو الباب بخطوات حذرة، بينما بقي تامر خلفها مباشرة، متأهبًا لكل احتمال. كان جسده مشدودًا، وعيناه مثبتتين على الباب، وكأن الطرقات القليلة التي سمعها قبل لحظات كانت كافية لإيقاظ كل مخاوفه. لم يكن يعرف من الطارق، وكل احتمال سيئ مر في ذهنه؛ ربما الشرطة، وربما شخص عرف مكانه، أو شخص كان يتعقبه حتى وصل إلى هنا. لم يكن وجوده في منزل رُبى آمنًا كما حاول أن يقنع نفسه، وأي خطأ صغير قد يكشف مكانه. مدت رُبى يدها إلى المقبض، ثم توقفت للحظة، قبل أن تفتح الباب بحذر. وما إن رأتها حتى اتسعت عيناها قليلًا. — أنتِ؟ ابتسمت صديقتها ابتسامة عفوية، دون أن تلاحظ التوتر الواضح على وجه رُبى. — نعم، جئت لأطمئن عليكِ. لماذا تأخرتِ في فتح الباب؟ وقبل أن تتمكن رُبى من الرد، شعرت بوجود تامر خلفها، واقفًا على مسافة قريبة، يراقب المشهد بترقب شديد. كان وجوده وحده كافيًا لجعلها أكثر توترًا، خصوصًا أن صديقتها لم تكن تعرف أنه هنا. قالت صديقتها: — ألا ستدخلينني؟ ارتبكت رُبى للحظة، وألقت نظرة سريعة إلى تامر، ثم عادت بعينيها إلى صديقتها. أجابت بسرعة: — ليس الآن. تغيرت ملامح صديقتها، وبدت ا







