Share

الفصل المئة وثلاثة

last update publish date: 2026-10-02 14:05:08

تجمد جسدها بالكامل.

رفعت عينيها نحو تامر.

لم تقل شيئًا، لكنه فهم خوفها فورًا.

اقتربت الخطوات أكثر.

ثم فُتح باب غرفة المكتب.

دخل أحد أفراد الشرطة، بينما جاء صوت الضابط من الخارج:

— فتشوا المكتب جيدًا.

توقفت أنفاس رُبى للحظة.

وضعت يدها على فمها بسرعة حتى لا تخرج منها شهقة.

اتسعت عيناها، وبدأ قلبها يخفق بعنف أكبر.

كانت تسمع خطوات الشرطي تتحرك داخل الغرفة.

خطوة…

ثم أخرى…

حتى بدا لها أن الصوت أصبح قريبًا جدًا من الجدار الذي يفصلها عنه.

تحرك تامر نحوها بسرعة.

مد ذراعيه وضمها إليه، محاولًا منعها من إص
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وأربعة

    نظرت إليه رُبى بصمت، ولم تجبه.اقترب منها قليلًا، لكن هذه المرة بقيت المسافة بينهما ضيقة بحكم المكان.خفض صوته أكثر.— لماذا لم تخبريني أنكِ سترحلين؟أشاحت رُبى بوجهها، ثم قالت بهدوء متحفظ:— لأنني لم أعد أريد أن أبقى معك.ساد الصمت بينهما للحظات.بقي تامر ينظر إليها، وكأن كلماتها أصابته في مكان لم يكن مستعدًا له.ثم قال:— كنتِ خائفة مني؟رفعت رُبى عينيها إليه، وحاولت أن تخفي الاضطراب الذي اجتاحها.— لا… ليس هناك شيء يجعلني أخاف منك.قالتها بسرعة أكبر مما أرادت، ثم أشاحت بعينيها عنه.لم يكن جوابها هو ما يشغلها فعلًا.كانت تريد أن تعرف شيئًا واحدًا فقط…هل عرف؟هل رأى اختبار الحمل؟هل فهم سبب هروبها؟أم أنه لا يزال يجهل كل شيء؟ظل تامر ينظر إليها للحظات، وكأنه يحاول فهم ما تخفيه خلف كلماتها.ثم قال:— طالما أنكِ لم تكوني خائفة مني، فما الذي جعلكِ تهربين؟رفعت رُبى عينيها إليه مرة أخرى، ثم أجابت بنبرة حاسمة:— لأنني لا أريد أن أبقى معك.توقف قليلًا، بينما تابعت وهي تحاول أن تجعل صوتها ثابتًا:— أريد أن أبتعد عنك. لم أعد أريد أن يكون بيننا شيء… ولا أريد أن يكون هناك أي شيء يربطني بك.ظل

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وثلاثة

    تجمد جسدها بالكامل.رفعت عينيها نحو تامر.لم تقل شيئًا، لكنه فهم خوفها فورًا.اقتربت الخطوات أكثر.ثم فُتح باب غرفة المكتب.دخل أحد أفراد الشرطة، بينما جاء صوت الضابط من الخارج:— فتشوا المكتب جيدًا.توقفت أنفاس رُبى للحظة.وضعت يدها على فمها بسرعة حتى لا تخرج منها شهقة.اتسعت عيناها، وبدأ قلبها يخفق بعنف أكبر.كانت تسمع خطوات الشرطي تتحرك داخل الغرفة.خطوة…ثم أخرى…حتى بدا لها أن الصوت أصبح قريبًا جدًا من الجدار الذي يفصلها عنه.تحرك تامر نحوها بسرعة.مد ذراعيه وضمها إليه، محاولًا منعها من إصدار أي صوت.تجمدت رُبى بين ذراعيه للحظة.لكنها، مع اقتراب صوت الشرطي، نسيت تمامًا من الذي يحتضنها.كل ما شعرت به في تلك اللحظة هو الخوف.أسندت رأسها إلى صدر تامر، ووضعت يدها على فمها، تكتم شهقاتها بصعوبة.كان جسدها يرتجف قليلًا، وأنفاسها تخرج متقطعة.أما تامر، فبقي ثابتًا، وأحاطها بذراعيه دون أن يتحرك.كان يشعر بارتجاف جسدها بين ذراعيه، ويسمع ضربات قلبها السريعة.وفي وسط ذلك الخوف كله، مرت داخله مشاعر غريبة لم يعتد عليها.رغبة بسيطة في أن يحميها.لم تكن شعورًا مكتملًا، ولم يكن قادرًا حتى على فهم

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة واثنان

    التفت تامر إليه باستغراب حاد. — إلى أين؟ لم يمنحه تيم وقتًا للنقاش، بل أشار إلى الممر. — ليس لدينا وقت الآن. تعال. ثم نظر إلى رُبى، وقال: — وأنتِ أيضًا. ترددت رُبى، ونظرت إلى تيم بقلق. — إلى أين؟ أجابها تيم بهدوء حازم: — فقط تعالي معي. سأخفيكما حتى أعرف ما الذي يحدث. تبادل تامر وتيم نظرة قصيرة، قبل أن يتحرك تيم أولًا نحو الممر. لحقت به رُبى بعد لحظات، بينما تبعها تامر. قادهم تيم إلى غرفة مكتبه، ثم دخل وأغلق الباب خلفهم. اتجه مباشرة نحو أحد الجدران، بينما كانت رُبى تراقبه باستغراب، وتامر ينظر حوله بصمت. مد تيم يده إلى موضع صغير في الجدار، ثم ضغط عليه. صدر صوت خافت، وتحرك جزء من الحائط ببطء، كاشفًا عن فتحة ضيقة تؤدي إلى مساحة مخفية خلفه. اتسعت عينا رُبى بدهشة. أما تامر، فظل ينظر إلى المكان للحظات، وكأنه لم يكن يعلم بوجود هذا المكان في منزل تيم. التفت تيم إليهما. — ادخلا. ترددت رُبى قليلًا، ثم سألت: — ما هذا المكان؟ نظر تيم إليها سريعًا، ثم قال: — سأشرح لكِ لاحقًا. الآن ادخلي. دخلت رُبى إلى المكان السري، وتبعها تامر بعد لحظات. ظل تيم عند المدخل لثوانٍ، وألقى نظرة

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وواحد

    رفعت رُبى عينيها إليه، وعلى الرغم من الخوف الظاهر فيهما، كانت نبرتها واضحة وحاسمة.— قلت إنني لن أذهب معك. أنا لم آتِ إلى هنا لأعود إليك.شد تامر فكه، ومرر نظره على وجهها للحظة قبل أن يقول محاولًا السيطرة على انفعاله:— عنادك هذا سيقودنا إلى كارثة. تعالي، سنغادر من هنا ونتحدث في كل شيء.تراجعت رُبى خطوة أخرى، وكأن مجرد اقترابه منها جعلها تشعر بالحاجة إلى الابتعاد.— لا يوجد شيء لأتحدث معك فيه.ثم أضافت بنبرة أكثر حسمًا:— وأنا لن أذهب معك إلى أي مكان.ظل تامر ينظر إليها، محاولًا أن يفهم مقدار خوفها منه، قبل أن يقول:— سنتحدث عما عرفته.تجمدت رُبى للحظة.كانت الكلمات قليلة، لكنها كانت كافية لتضرب الخوف في قلبها دفعة واحدة.عما عرفه…لم تكن بحاجة إلى أن تسأله عن المقصود.لقد عرف.عرف بشأن الحمل.وضعت يدها دون وعي أمام بطنها، ثم رفعت عينيها إليه وقالت بصوت متوتر:— لا يوجد بيننا حديث.اقترب تامر خطوة، لكنها تراجعت فورًا، وكأن جسدها تحرك قبل أن تفكر.— لن أذهب معك. ابتعد عني.ظل تامر واقفًا أمامها، يراقبها بصمت.كانت ملامحها تقول له بوضوح إنها لا تراه الشخص الذي يمكنها أن تثق به.تابعت رُ

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة

    خرج تيم من غرفة الطعام مسرعًا، وما إن وصل إلى المدخل حتى رأى تامر يقف أمام المنزل، بينما كان عدد من الحراس قد أحاطوا به ومنعوه من التقدم.توقف تيم أمامهم، وألقى نظرة سريعة على تامر قبل أن يرفع يده بإشارة حازمة.— ابتعدوا عنه.تبادل الحراس النظرات للحظة، ثم تراجعوا إلى الخلف، تاركين مسافة بين الرجلين.ظل تامر واقفًا مكانه، وعيناه مثبتتان على تيم، وقد بدا التوتر واضحًا في ملامحه.ثم قال دون مقدمات:— أين هي؟عقد تيم حاجبيه، ولم يجب فورًا، وكأنه أراد أن يتأكد مما يقصده.— من تقصد؟تقدم تامر خطوة، وقال بحدة:— رُبى. أين رُبى؟ثبت تيم عينيه عليه للحظات، ثم أجابه ببرود متعمد:— لماذا تريد أن تعرف؟لم يتردد تامر في الإجابة، بل قال مباشرة:— أنا داخل إليها.تغيرت ملامح تيم فورًا، وتقدم خطوة ليقف في طريقه.— داخل إليها؟ثم حدق فيه بصرامة، وأضاف:— وماذا تريد منها؟كرر تامر السؤال نفسه بنفاد صبر، وكأنه لا يرى سببًا يدفعه إلى شرح نفسه له:— ماذا أريد منها؟ثم أضاف وهو يحدق فيه:— وما شأنك أنت؟ ما الذي يعنيك؟ارتفع حاجبا تيم قليلًا، وشدت ملامحه، وكأن الإجابة زادت غضبه بدلًا من أن تهدئه.— ما الذي

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل التاسع والتسعون

    نزلت رُبى إلى الطابق السفلي بعد أن أخبرتها الخادمة أن موعد الإفطار قد حان.كانت خطواتها هادئة، لكنها لم تكن خالية من التردد.فمنذ أن وصلت إلى هذا المنزل، وهي تشعر بأنها دخيلة على حياة لم تعد تعرف عنها شيئًا.وحين وصلت إلى غرفة الطعام، توقفت للحظة عند المدخل.كان تيم يجلس في بداية المائدة، بينما كانت لينا تجلس إلى جواره من أحد الجانبين، ويجلس ريان بالقرب منها.أما المقعد المقابل للينا فكان شاغرًا.التفت تيم إليها فور أن شعر بوجودها، ثم أشار إليها بيده.— تعالي يا رُبى.تحركت رُبى نحوه، ثم سحبت الكرسي المقابل للينا وجلست عليه بهدوء.رفعت عينيها إلى تيم، وقالت:— صباح الخير.ابتسم ابتسامة خفيفة.— صباح الخير.ثم تأمل وجهها للحظات، وكأنه يريد أن يتأكد من أنها بخير بعد الليلة الماضية.— نمتِ جيدًا؟أومأت رُبى، ثم أجابت بهدوء:— نعم، شكرًا.لم يعلق تيم على الأمر.اكتفى بإيماءة صغيرة، ثم أخذ كوبه أمامه، متجنبًا فتح أي حديث قد يجعل لينا تتساءل عن سبب وجود رُبى هنا أو عن طبيعة العلاقة التي تجمعهما.وبعد لحظات، نظر إلى رُبى ثم إلى لينا، وكأنه قرر أن ينهي الموقف بطريقة بسيطة.— لينا، هذه رُبى.ا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status