Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل المئة وواحد وسبعون

Share

الفصل المئة وواحد وسبعون

last update publish date: 2026-10-15 14:54:52

عاد تامر برفقة رُبى إلى الشقة التي كان يقيم فيها قبل اختفائها، وهي شقة لم يكن يعرف بوجودها أحد سوى نوح.

بات تامر يثق بنوح، ولم يخطر بباله أن يخونه أو يبلغ الشرطة عنه. خاصةً بعد موقفه الأخير.

لذلك، لم يكن لدى تامر سبب يدفعه إلى الشك فيه.

أما الآن، فلم يكن يفكر في شيء سوى أن رُبى تحتاج إلى الراحة بعد كل ما مرت به.

كانت قد نامت منذ فترة قصيرة، بعدما تناولت ما استطاعت من الطعام وشربت بعض الماء. وبسبب إرهاقها الشديد، لم تشعر بوجوده في الغرفة معها، لكنه اختار أن ينام على الأريكة القريبة من السرير، تا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وثلاثة وسبعون

    التفت نحوها وقال:— نعم؟ترددت للحظة، ثم سألت:— إلى أين أنت ذاهب؟بينما يتجه نحو الأريكة. عقد تامر حاجبيه باستغراب.— إلى أين أذهب؟ أنا هنا.راقبته حتى وصل إليها، ثم استلقى عليها وسحب الغطاء الخفيف فوق جسده.نظرت إلى الأريكة، ثم عادت بعينيها إليه. وقالت بتلجلج:— أقصد… لماذا تنام هناك؟ظل ينظر إليها للحظات، قبل أن يجيب بهدوء:— لأنني لا أريد أن أتركك بمفردك. ستنامين في السرير، وسأبقى هنا.سكت قليلًا، ثم أضاف:— هل تحتاجين إلى شيء آخر؟هزت رُبى رأسها ببطء.— لا.عاد تامر إلى الاستلقاء، لكنه لم يغمض عينيه فورًا.كان ينتظر أن تستقر وتنام، حتى يتأكد من أن الكابوس لن يتكرر في اللحظات التالية.أما رُبى، فظلت تنظر إليه بصمت.كانت تريد منه أن يبقى في الغرفة.لم تكن تريد أن يخرج إلى الصالة ويتركها وحدها خلف باب مغلق.لكنها لم تستطع أن تفهم السبب، فضلًا عن أن تعترف به.فهي لا تزال غاضبة منه.ولا تزال تتذكر كل ما فعله بها.ولا تزال ترفض فكرة العودة إلى حياته.ومع ذلك، لم تكن مستعدة لأن تكون وحدها في هذه الليلة.أخيرًا، همست:— حسنًا.ثم أغمضت عينيها، وحاولت أن تستسلم للنوم.ظل تامر يراقبها من م

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة واثنان وسبعون

    تابع وهو يحاول أن يجعل صوته ثابتًا ومطمئنًا:— كان مجرد حلم. أنتِ كنتِ تحلمين بكابوس، وهذا كل ما في الأمر.ظلت تنظر إليه، بينما أخذت أنفاسها تهدأ تدريجيًا.ثم قال مرة أخرى:— اهدئي، اهدئي… أنا معكِ. أنا هنا.توقفت رُبى عن التراجع.أخذت تتأمل وجهه لثوانٍ، وكأنها تحاول التأكد من أن ما تراه حقيقي، وأنها استيقظت بالفعل.ثم نظرت إلى الغرفة حولها.لم يكن هناك أحد سواهما.لا رجال يطاردونها.لا أيدٍ تحاول الإمساك بها.ولا أبواب تُغلق في وجهها بينما تبحث عن طريق للهرب.كان كل شيء هادئًا.والشخص الوحيد الذي يقف أمامها هو تامر.تامر نفسه الذي كانت تخشاه، والذي لم تكن تريد البقاء معه.ومع ذلك، حين أدركت أن ما حدث لم يكن سوى كابوس، شعرت بأن شيئًا من الطمأنينة يتسلل إلى صدرها لمجرد أنه موجود في الغرفة.خفضت عينيها، ومسحت دموعها بظهر يدها.أما تامر، فظل واقفًا بجوار السرير، يراقبها بقلق.— هل أنتِ بخير الآن؟أومأت برأسها ببطء، لكنها لم تتحدث.جلس على طرف السرير، مع إبقاء مسافة مناسبة بينهما.— هل تتذكرين ما رأيتِه في الحلم؟تصلبت أصابعها حول الغطاء.لاحظ تامر ذلك، فأدرك أن السؤال ربما أعاد إليها جزء

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وواحد وسبعون

    عاد تامر برفقة رُبى إلى الشقة التي كان يقيم فيها قبل اختفائها، وهي شقة لم يكن يعرف بوجودها أحد سوى نوح.بات تامر يثق بنوح، ولم يخطر بباله أن يخونه أو يبلغ الشرطة عنه. خاصةً بعد موقفه الأخير.لذلك، لم يكن لدى تامر سبب يدفعه إلى الشك فيه.أما الآن، فلم يكن يفكر في شيء سوى أن رُبى تحتاج إلى الراحة بعد كل ما مرت به.كانت قد نامت منذ فترة قصيرة، بعدما تناولت ما استطاعت من الطعام وشربت بعض الماء. وبسبب إرهاقها الشديد، لم تشعر بوجوده في الغرفة معها، لكنه اختار أن ينام على الأريكة القريبة من السرير، تاركًا لها المساحة التي تحتاج إليها.أطفأ المصباح، ولم يبقَ في الغرفة سوى ضوء خافت يتسلل من الشارع عبر النافذة.استلقى تامر على الأريكة، ووضع ذراعه خلف رأسه، محاولًا النوم.لكن عقله لم يكن هادئًا تمامًا.كانت أحداث اليوم لا تزال تدور في ذهنه؛ هروب رُبى، وعثوره عليها في منزله القديم، الحريق، وإغمائها.أغمض عينيه، وأجبر نفسه على التوقف عن التفكير.كان عليه أن يمنحها فرصة للراحة، وأن ينتظر حتى تستعيد قوتها قبل أن يحاول الحديث معها في أي شيء.وبعد وقت، بدأ النعاس يتغلب عليه.لم يعرف كم مضى من الوقت حي

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وسبعون

    أم أنها اقتربت منه بدافع الحزن، ثم أدركت فجأة أنها تجاوزت حدودًا لم يكن ينبغي لها الاقتراب منها؟مرر تيم يده على وجهه ببطء، ثم أطلق زفيرًا طويلًا.— ماذا كان ذلك؟تمتم بالكلمات لنفسه، وهو لا يزال عاجزًا عن استيعاب الموقف.أعاد رأسه إلى الخلف وأسند ظهره إلى الأريكة، ثم أغمض عينيه للحظات.لم تكن تلك أول مرة يشعر فيها بأن وجود لينا يؤثر فيه بطريقة مختلفة.لكنه كان يحاول دائمًا تجاهل هذا الشعور، أو على الأقل عدم منحه اسمًا واضحًا.فهي شقيقة ميرال التوأم.والمرأة التي أحبها ذات يوم كانت زوجته، والمرأة التي رحلت وتركت خلفها فراغًا لم يستطع ملأه حتى الآن.أما لينا، فقد جاءت إلى حياته وهي تحمل حزنها الخاص، وتبحث عن أختها في الصور والذكريات والملابس التي تركتها خلفها.لم يكن يريد أن يخلط بين الأمرين.ولم يكن يريد أن يفسر احتياجها إلى العناق على أنه شيء آخر.لكن ما حدث قبل قليل لم يكن عناقًا عاديًا.على الأقل، لم يبدُ له كذلك.فتح عينيه ونظر نحو الدرج الذي اختفت خلفه.ظل ينتظر، وكأنه يتوقع أن تعود لينا وتخبره أن ما حدث لم يكن مقصودًا، أو أن تقول أي شيء يبدد ذلك الارتباك الذي تركته وراءها.لكن ل

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وتسعة وستون

    فقد كانت تعانقه لا لأنها تفتقد ميرال، ولا لأنها وجدت في قربه عزاءً لحزنها، بل لأنها شعرت بالرغبة في ذلك الشعور الدافئ الذي تسلل إليها بين ذراعيه.حين رفعت وجهها مرة أخرى، وجدت نفسها تنظر إلى تيم بطريقة مختلفة.كان قريبًا منها إلى حد جعلها تلاحظ تفاصيل وجهه التي لم تنتبه إليها من قبل؛ عينيه المتعبتين، وملامحه التي تحمل حزنًا لم يختفِ رغم مرور الوقت.ظل تيم ينظر إليها، ولم يبتعد عنها.أما لينا، فشعرت بأن قلبها يخفق على نحو أربكها.لم تفهم لماذا تشبثت به أكثر، ولا لماذا شعرت برغبة مفاجئة في البقاء بين ذراعيه.رفع تيم في تلك اللحظة يده ببطء، ومسح دمعة بقيت على خدها.أغمضت عينيها للحظة تأثرًا بلمسته، ثم فتحتهما وتعلقت عيناها بعينيه.ساد الصمت بينهما.لم تعد لينا تفكر في الصور التي كانت تمسكها قبل قليل، ولا في إلياس الذي تركته بعيدًا عنها، ولا حتى في الحزن الذي دفعها إلى البكاء.كان كل ما تشعر به هو قرب تيم.قرب أربكها أكثر مما توقعت.تحركت عيناها نحو شفتيه للحظة خاطفة، ثم عادتا إلى عينيه بسرعة، وكأنها فوجئت بما فكرت فيه.اقتربت منه دون وعي تقريبًا، حتى أصبحت المسافة بين وجهيهما قصيرة للغا

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وثمانية وستون

    عاد تيم إلى المنزل في المساء، وكان يتوقع أن يجد ريان في انتظاره كعادته، لكنه فوجئ بلينا تجلس على الأريكة في غرفة المعيشة.توقف عند المدخل للحظة، وحدق فيها بدهشة واضحة، ثم أغلق الباب خلفه واقترب منها.— لينا؟ متى عدتِ؟رفعت لينا رأسها إليه، وحاولت أن ترسم ابتسامة صغيرة على وجهها.— عدت اليوم.اقترب تيم أكثر، ثم جلس على المقعد المقابل لها، متأملًا ملامحها التي بدت متعبة على نحو غير معتاد.— ولماذا لم تكملي رحلتكِ؟تنهدت لينا، ثم أشاحت بنظرها قليلًا.— تشاجرت مع إلياس بسبب ما فعله.تغيرت ملامح تيم قليلًا، لكنه لم يقاطعها، فتابعت:— هو موجود حاليًا مع عائلته، وأنا قررت العودة إلى هنا حتى أبقى مع ريان.أومأ تيم ببطء، ثم قال:— فهمت.كان ينوي أن يسألها عما حدث بينها وبين إلياس بالتحديد، لكن انتباهه انجذب فجأة إلى ما كانت تمسكه بين يديها.صور ميرال.توقف تيم عن الحركة، وانتقل بصره بين الصور ووجه لينا، قبل أن يسألها بهدوء:— من أين حصلتِ على هذه الصور؟تجمدت لينا للحظة، ثم نظرت إلى الصور التي كانت تمسكها، وشعرت بالحرج يتسلل إلى ملامحها.— أنا آسفة يا تيم… دخلت غرفتك.ظل ينظر إليها بصمت، ثم أد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status