Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل المئتان واثنان وثمانون

Share

الفصل المئتان واثنان وثمانون

last update publish date: 2026-10-29 20:38:11

عاد تامر إلى المنزل مثقلًا بما حدث، وأغلق الباب خلفه بهدوء، ثم بقي واقفًا للحظات في منتصف المدخل، كأنه نسي إلى أين كان ينبغي له أن يذهب.

كانت كلمات ربى لا تزال تتردد في أذنيه، وخصوصًا تهديدها الأخير بأنها قد تغادر البلاد بصحبة ابنهما إن استمر في الضغط عليها.

جلس على الأريكة وأمال رأسه إلى الخلف، مغمضًا عينيه بإرهاق. لم يكن الغضب هو ما يشعر به الآن، ولا الغيرة التي دفعته إلى الاعتداء على ليث، بل كان هناك شيء أثقل من ذلك كله؛ شعور بالعجز، كأنه يحاول الوصول إلى باب أُغلق في وجهه منذ زمن، وكلما مد
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثلاثمئة وأربعة

    نظرت إليه ربى بدهشة، وكأنها لم تتوقع أن يطرح الأمر بهذه السرعة، ثم كررت بتردد:«نتزوج؟»أومأ تامر، وازدادت ابتسامته وهو يقول:«أجل، نتزوج.»ثم أمسك بيديها، ونظر إليها بجدية امتزجت بحماسه الواضح.«ألا تعتقدين أن الوقت قد حان لنبدأ حياتنا حقًّا؟ لقد تعبت من ابتعادنا عن بعضنا، ومن أن أراكِ ثم أعود إلى منزلي وحدي.»ابتسم ابتسامة خفيفة، وتابع:«أريد أن أعود إلى بيتي وأجدكِ فيه كزوجتي، لا كأم ابني فقط. أريد أن أستيقظ كل صباح وأراكِ إلى جواري، وأن أجد تيم بيننا.»توقفت عيناه عند وجهها، وكأن مجرد تخيل ذلك المستقبل يمنحه سعادة كبيرة، بينما أخذت ربى تتأمل ملامحه، وقد بدأت كلماته تلامس شيئًا عميقًا في قلبها.«أريد أن أعيش معكِ كل التفاصيل التي حُرمنا منها، وأن نصنع ذكريات جديدة بدلًا من أن نظل أسرى لكل ما حدث في الماضي.»خفضت ربى عينيها بخجل، وشعرت بدفء يسري في صدرها. لم تكن معتادة على سماع تامر يتحدث عن مستقبلهما بهذا القدر من الحنان والوضوح، ولم تستطع منع ابتسامة صغيرة من الظهور على شفتيها.رفع إحدى يديها إلى شفتيه وقبّلها برفق، ثم قال:«أريدكِ زوجتي يا ربى. أريد أن أتزوجكِ، وأن نبدأ هذه المرة

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثلاثمئة وثلاثة

    نظرت إليه ربى للحظات، ثم قالت بهدوء:«أريد أن أتحدث معك.»وقبل أن يتمكن من الرد، تأمل وجهها وسألها بقلق:«هل حدث شيء؟ هل تيم بخير؟»أومأت برأسها مطمئنة إياه:«إنه بخير، لا تقلق.»تنفس تامر براحة، ثم نظر إليها مجددًا وسألها:«إذًا، ما الأمر؟ هل حدث شيء، أم هناك شيء تريدين إخباري به؟»أخذت ربى نفسًا عميقًا، ثم قالت:«لقد فكرت كثيرًا في حديثنا الأخير، وفي كل ما قلته لي.»كان تامر يستمع إليها باهتمام، لكن قلبه بدأ يخفق بقوة، وكأنه شعر بأن هناك شيئًا مهمًّا على وشك الحدوث.رفعت ربى عينيها إليه، ثم قالت:«أنا موافقة.»انعقد حاجباه في دهشة، وظل ينظر إليها وكأنه لم يفهم مقصدها.«موافقة على ماذا يا ربى؟»ابتلعت ريقها بتوترٍ وتابعت موضحة:«موافقة على ما طلبته مني… على أن أمنحك الفرصة التي تحدثت عنها. أنا موافقة يا تامر.»اتسعت عيناه، وسألها بصوت خافت، وكأنه يخشى أن يكون قد فهم كلماتها على نحو خاطئ:«هل تقصدين أنكِ مستعدة لأن تمنحيني فرصة لنكون معًا من جديد؟»أومأت ربى برأسها موافقة.وفي اللحظة التي فهم فيها تامر إجابتها، لم يستطع السيطرة على فرحته، فجذبها إليه واحتضنها بقوة.تفاجأت ربى بحركته ا

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثلاثمئة واثنان

    ظلت ربى تنظر إلى صغيرها بعد سؤاله، ولم تستطع أن تجيبه على الفور.«لماذا لا يبقى أبي معنا يا أمي؟»ترددت كلماته في ذهنها، بينما أخذت تتأمل وجهه البريء. لم يكن يفهم تعقيدات ما حدث بين والديه، ولا يعرف شيئًا عن الجراح القديمة أو الخلافات التي فرّقتهما. كل ما يعرفه أنه يحب والده، وأنه يشعر بالسعادة حين يكون إلى جواره، وأنه لا يريد منه أن يرحل.شردت ربى للحظات، وأخذت تفكر في سؤاله.لماذا لا يبقى تامر معهما بالفعل؟لماذا تصر على إبعاده، رغم أنها ترى بنفسها مدى تعلق تيم به؟ ألم يكن ابنها يستحق أن ينشأ بين والديه، وأن يستيقظ كل يوم فيجد أباه إلى جوار أمه، دون أن يضطر إلى السؤال عن سبب غيابه؟لم يكن الأمر يتعلق برغبتها وحدها هذه المرة. كان هناك طفل صغير يتمنى وجود والده، ويجد في قربه الأمان والسعادة.عادت أفكارها إلى تامر، وإلى كل ما فعله خلال الفترة الماضية. لم يكن الرجل نفسه الذي عرفته من قبل. لقد تغير، ولم يكن هذا التغيير مجرد كلمات يرددها ليقنعها بالقبول به في حياتها، بل كانت أفعاله تشهد بذلك.رأت صبره مع تيم، وحنانه عليه، وحرصه على البقاء إلى جواره حتى غلبه النوم. ورأت كيف احترم رغبتها في

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثلاثمئة وواحد

    بقيت ربى واقفة في الغرفة بعد رحيل تامر، وعيناها معلقتان بالباب الذي خرج منه قبل قليل.لم تستطع إخراج كلماته من رأسها، ولا تجاهل الطريقة التي نظر بها إليها وهو يتحدث عن مشاعره، وعن تيم، وعن الفرصة التي طلب منها أن تفكر فيها جيدًا.جلست ببطء على حافة السرير، وأخذت تمرر أصابعها فوق جبينها بتعب.كانت تعرف أن تامر ظلمها في الماضي. لم تكن تلك الحقيقة شيئًا يمكنها إنكاره أو تجاوزه بسهولة. كان هو السبب في القضية التي قلبت حياتها رأسًا على عقب، وكان عليها أن تتحمل عواقب أخطائه، وأن تواجه اتهامات لم ترتكبها.لكنها تذكرت كيف انتهى الأمر.تامر لم يتركها وحدها في النهاية. اعترف بأنه أخطأ في شهادته، وشهد بأنها لم تفعل شيئًا مما اتُّهمت به. تحمّل نتيجة ما فعله، ودخل السجن بعدما ساهم اعترافه في تبرئتها.لم يكن ذلك كافيًا لمحو ما عانته، لكنها لم تستطع تجاهل أنه دفع ثمن خطئه، ولم يحاول أن يتركها تتحمل العواقب وحدها.أغمضت عينيها، فعادت إليها ذكرى أخرى.ذلك اليوم الذي حاولت فيه الانتقام منه، حين اندفعت نحوه وهي لا ترى أمامها سوى الألم والغضب، وكادت تقتله. ثم تذكرت ما حدث بعدها، وكيف أنقذها من أولئك الشب

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثلاثمئة

    تسارعت أنفاس ربى، بينما تابع تامر النظر إليها مباشرة، وكأنه لم يعد راغبًا في التراجع عن الحديث الذي بدأه.«الواضح يا ربى أن بداخلك مشاعر تجاهي، تمامًا كما أن بداخلي مشاعر تجاهك. يمكنكِ إنكارها إن أردتِ، ويمكنكِ أن تطلبي مني ألا أتحدث عنها، لكن لا تطلبي مني أن أصدق أنكِ لا تشعري بشيء.»ظل ينظر إليها منتظرًا ردها، لكنها أشاحت بوجهها عنه، وأخذت تتجنب عينيه، وكأنها تبحث عن أي شيء يشغلها عن تلك المواجهة.راقبها تامر للحظات، ثم قال بنبرة هادئة تحمل قدرًا من اليقين:«ها أنتِ تفعلينها مجددًا… تتهربين من النظر في عينيّ، أليس كذلك؟ لأنكِ لا تريدين مواجهة ما أقوله، أو ربما لأنكِ تخشين أن تكشف عيناكِ ما تحاولين إخفاءه. صدقيني، صمتكِ هذا يقول أحيانًا أكثر مما تستطيعين الاعتراف به.»التفتت إليه أخيرًا، وقد بدا التوتر واضحًا على ملامحها، ثم قالت بضيق:«كفى يا تامر! لا تضغط عليّ أكثر من ذلك. لا شيء مما قلته صحيح. أنا لا أشعر بما تتخيله، ولا أفهم حتى ما الذي حدث بيننا، ولا لماذا تصرفت بتلك الطريقة. صدقني، أنا نفسي لا أفهم ما فعلته. أرجوك، لا أريد الحديث في هذا الأمر الآن. دعنا نركز على تيم، فهو الأهم

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وتسعة وتسعون

    أومأ الصغير برأسه، فجلس تامر مجددًا إلى جواره، وترك له يده ليمسك بها كما يشاء.وبعد دقائق، وصل طلب الأدوية. أحضر تامر ما وصفه الطبيب، وراجع الجرعة المكتوبة قبل أن يساعد ربى في إعطائها للصغير. لم يكن الطفل متحمسًا لتناول الدواء، وحاول أن يدير وجهه بعيدًا، لكن تامر ظل يتحدث إليه بصبر، ويشجعه حتى استطاع إقناعه بتناوله.«أحسنت يا بطل! أرأيت؟ لم يكن الأمر صعبًا إلى هذا الحد.»ابتلع الطفل الدواء، ثم استند برأسه إلى الوسادة، وما زالت أصابعه الصغيرة ممسكة بيد والده.ظل تامر إلى جواره، يمسح على شعره ويربت على يده، حتى بدأت عيناه تثقلان تدريجيًّا. وبعد دقائق قليلة، غرق الصغير في النوم.انتظر تامر قليلًا ليتأكد من استغراقه في النوم، ثم حرر يده برفق، وسحب الغطاء حتى غطى جسده الصغير، وقبّل جبينه قبل أن ينهض.كانت ربى تراقبه في صمت.التفت إليها تامر، وقال بصوت منخفض حتى لا يوقظ الطفل:«لا تخافي، سيكون بخير. إنها مجرد نزلة برد، وسنتابع حالته حتى يتعافى تمامًا.»أومأت ربى، ثم قالت بصوت خافت:«شكرًا لأنك جئت… ولأنك أحضرت الطبيب بهذه السرعة.»نظر إليها باستغراب بسيط، وكأن شكرها لم يكن متوقعًا منه.«إنه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status