Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل المئتان وواحد وسبعون

Share

الفصل المئتان وواحد وسبعون

last update publish date: 2026-10-28 12:59:41

كانت لينا تجلس على حافة السرير، تحيط بها الملابس المبعثرة وحقائب السفر المفتوحة، بينما أخذت تطوي ما تبقى من ثيابها وتضعها داخل الحقيبة الكبيرة. لم يتبقَّ لها سوى القليل، وبعد ساعات قليلة ستغادر هذا المنزل، وتعود إلى إسبانيا، إلى حياتها التي تركتها خلفها حين جاءت في إجازة قصيرة لم تكن تتوقع أن تحمل كل هذا الاضطراب إلى قلبها.

توقفت يداها للحظة فوق قطعة ملابس كانت تطويها، ثم أعادت النظر إليها قبل أن تضعها في الحقيبة.

ثلاثة أيام.

كان هذا كل ما منحتْه له، أو بالأحرى، كل ما بقي أمامه منذ تلك اللحظة ا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثلاثمئة

    تسارعت أنفاس ربى، بينما تابع تامر النظر إليها مباشرة، وكأنه لم يعد راغبًا في التراجع عن الحديث الذي بدأه.«الواضح يا ربى أن بداخلك مشاعر تجاهي، تمامًا كما أن بداخلي مشاعر تجاهك. يمكنكِ إنكارها إن أردتِ، ويمكنكِ أن تطلبي مني ألا أتحدث عنها، لكن لا تطلبي مني أن أصدق أنكِ لا تشعري بشيء.»ظل ينظر إليها منتظرًا ردها، لكنها أشاحت بوجهها عنه، وأخذت تتجنب عينيه، وكأنها تبحث عن أي شيء يشغلها عن تلك المواجهة.راقبها تامر للحظات، ثم قال بنبرة هادئة تحمل قدرًا من اليقين:«ها أنتِ تفعلينها مجددًا… تتهربين من النظر في عينيّ، أليس كذلك؟ لأنكِ لا تريدين مواجهة ما أقوله، أو ربما لأنكِ تخشين أن تكشف عيناكِ ما تحاولين إخفاءه. صدقيني، صمتكِ هذا يقول أحيانًا أكثر مما تستطيعين الاعتراف به.»التفتت إليه أخيرًا، وقد بدا التوتر واضحًا على ملامحها، ثم قالت بضيق:«كفى يا تامر! لا تضغط عليّ أكثر من ذلك. لا شيء مما قلته صحيح. أنا لا أشعر بما تتخيله، ولا أفهم حتى ما الذي حدث بيننا، ولا لماذا تصرفت بتلك الطريقة. صدقني، أنا نفسي لا أفهم ما فعلته. أرجوك، لا أريد الحديث في هذا الأمر الآن. دعنا نركز على تيم، فهو الأهم

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وتسعة وتسعون

    أومأ الصغير برأسه، فجلس تامر مجددًا إلى جواره، وترك له يده ليمسك بها كما يشاء.وبعد دقائق، وصل طلب الأدوية. أحضر تامر ما وصفه الطبيب، وراجع الجرعة المكتوبة قبل أن يساعد ربى في إعطائها للصغير. لم يكن الطفل متحمسًا لتناول الدواء، وحاول أن يدير وجهه بعيدًا، لكن تامر ظل يتحدث إليه بصبر، ويشجعه حتى استطاع إقناعه بتناوله.«أحسنت يا بطل! أرأيت؟ لم يكن الأمر صعبًا إلى هذا الحد.»ابتلع الطفل الدواء، ثم استند برأسه إلى الوسادة، وما زالت أصابعه الصغيرة ممسكة بيد والده.ظل تامر إلى جواره، يمسح على شعره ويربت على يده، حتى بدأت عيناه تثقلان تدريجيًّا. وبعد دقائق قليلة، غرق الصغير في النوم.انتظر تامر قليلًا ليتأكد من استغراقه في النوم، ثم حرر يده برفق، وسحب الغطاء حتى غطى جسده الصغير، وقبّل جبينه قبل أن ينهض.كانت ربى تراقبه في صمت.التفت إليها تامر، وقال بصوت منخفض حتى لا يوقظ الطفل:«لا تخافي، سيكون بخير. إنها مجرد نزلة برد، وسنتابع حالته حتى يتعافى تمامًا.»أومأت ربى، ثم قالت بصوت خافت:«شكرًا لأنك جئت… ولأنك أحضرت الطبيب بهذه السرعة.»نظر إليها باستغراب بسيط، وكأن شكرها لم يكن متوقعًا منه.«إنه

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وثمانية وتسعون

    لم تمر سوى دقائق حتى توقفت سيارة تامر أمام المنزل، وكان الطبيب يجلس إلى جواره. ترجل الاثنان سريعًا، ثم أسرع تامر نحو الباب وطرق عليه عدة مرات.لم تتأخر ربى في فتحه، وما إن رأته حتى قالت بقلق واضح:«تأخرت لماذا يا تامر؟»لم يجبها مباشرة، بل تجاوز السؤال وهو ينظر إليها بلهفة:«أين تيم؟ كيف حاله الآن؟ هل ما زالت حرارته مرتفعة؟»تنحت ربى جانبًا لتسمح لهما بالدخول، وقالت بصوت مضطرب:«نعم، لم تنخفض حرارته بعد. حاولت أن أفعل له كل ما أستطيع، ووضعت له الكمادات، لكن الحرارة لا تريد أن تنخفض.»كانت عيناها ممتلئتين بالدموع، فالتفت تامر إلى الطبيب وقال بسرعة:«من فضلك يا دكتور، إنه في الداخل.»دخل الطبيب أولًا، وتبعه تامر وربى مباشرة إلى غرفة الطفل.اقترب منها تامر، لكنه لم يجد ما يقوله، فالتفت الطبيب إليهما محاولًا طمأنتهما.«لا تقلقا، سأفحصه الآن وأطمئن على حالته.»اقترب الطبيب من السرير، وبدأ يفحص الطفل بعناية، بينما وقفت ربى إلى جواره تتابع كل حركة يقوم بها، وكان تامر واقفًا في الجهة الأخرى، لا يرفع عينيه عن وجه ابنه.مرت الدقائق ثقيلة عليهما، حتى انتهى الطبيب من الفحص، وأعاد ترتيب أدواته قبل

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وسبعة وتسعون

    لم تكن تعرف لماذا فكرت فيه أولًا، ولم تحاول حتى أن تبحث عن تفسير. كل ما عرفته أنها تحتاج إليه الآن، وأنها لا تريد أن تتعامل مع هذا الخوف وحدها. وفي الوقت نفسه…كان تامر مستلقيًا على سريره في غرفته، لكنه لم يكن نائمًا. ظل يتقلب من جانب إلى آخر، وعيناه معلقتان بالسقف، بينما تعود أفكاره مرارًا إلى ربى.لم يستطع نسيان ما حدث بينهما في الحفل، ولا تلك القبلة المفاجئة التي تركتها على شفتيه قبل أن تهرب منه مرتبكة. كلما تذكرها، ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيه، سرعان ما اختفت حين تذكر أنها قد تكون نادمة الآن، وربما تكره نفسها لأنها فعلت ذلك.مد يده إلى هاتفه، ثم أعاده إلى مكانه دون أن يفتحه. كان يريد الاتصال بها، لكنه تراجع. لقد وعد نفسه ألا يضغط عليها، وألا يحوّل لحظة عابرة إلى ذريعة للاقتراب منها مجددًا.وفجأة، أضاءت شاشة الهاتف بجواره.توقف قلبه للحظة حين رأى اسمها.ربى.اعتدل في جلسته والتقط الهاتف بسرعة، ثم أجاب قبل أن تنتهي الرنة الثانية.«ربى؟»لم تأته إجابة مباشرة، بل سمع صوت أنفاسها المضطربة، ثم نادته بصوت مرتجف:«تامر…»اختفت كل آثار الابتسامة من وجهه، ونهض عن السرير في الحال.«ماذا ح

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وستة وتسعون

    لم تستطع ربى أن تطرد ما حدث من رأسها طوال طريق عودتها إلى المنزل.كانت كلمات تامر ونظراته، ثم تلك اللحظة التي اندفعت فيها نحوه وقبّلت شفتيه، تتكرر في ذهنها بلا توقف. وكلما تذكرت ما فعلته، شعرت برغبة في الاختباء من نفسها قبل أن تختبئ منه.كيف فعلت ذلك؟كيف اقتربت منه بتلك الطريقة، وهو الرجل نفسه الذي رفضت وجوده في حياتها؟ الرجل الذي قضت وقتًا طويلًا تحاول أن تضع بينهما حدودًا واضحة، وتؤكد له أنها لا تريده بالقرب منها أكثر مما تسمح به مصلحة ابنهما؟والأكثر إرباكًا أنها لم تكن قد اكتفت بقبلة عابرة، بل إن ما حدث كان نتيجة شعور لم تستطع حتى الآن تسميته.هل كانت غاضبة منه؟ أم غيورة؟لكن لماذا تغار من نور تحديدًا؟ظلت هذه الأسئلة تتزاحم في رأسها حتى وصلت إلى المنزل. وما إن دخلت، حتى استقبلتها جليسة الطفل، التي أخبرتها أن الصغير نام منذ فترة، ثم جمعت أغراضها وغادرت بعد أن اطمأنت إلى عودتها.توجهت ربى إلى غرفة ابنها بخطوات هادئة، ووقفت أمام سريره الصغير.كان نائمًا بسلام، لا يعلم شيئًا عن الفوضى التي تدور في رأس أمه. مدت يدها تحرك السرير برفق، بينما استقرت عيناها على وجهه البريء.عادت أفكارها

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وخمسة وتسعون

    أغمض عينيه للحظة تحت لمستها، ثم فتحهما.ابتسمت له وقالت:«أريدك أن تنظر إليّ جيدًا وتسمع ما سأقوله.»أومأ برأسه.«أنا لست ميرال، ولن أتركك وأموت، أنا لينا، المرأة التي اختارتك وتحبك كما أنت، بكل ما تحمله من ماضٍ وذكريات ومخاوف.»اقتربت منه قليلًا، وأمسكت يده بكلتا يديها.«لكن هناك شيئًا أريدك أن تعرفه؛ أنت لن تخسرني يا تيم. لن أتركك لأنك أحببتني، ولن أعاقبك على خوفك، ولن أجعلك تدفع ثمن ما حدث في الماضي.»تأمل وجهها بصمت.تابعت بصوت أكثر رقة:«ميرال ستظل جزءًا من حياتك، وستظل أم رايان، وأنا لا أريد أن أنتزع منها مكانها أو أطلب منك أن تنساها. أريد فقط أن يكون لي مكاني الخاص في قلبك، مثلما سيكون لك مكانك في قلبي.»شعر تيم بأن شيئًا ثقيلًا كان يستقر في صدره بدأ يزول تدريجيًّا.رفع يدها إلى شفتيه وقبّلها، ثم قال:«أنتِ لا تعرفين كم أحتاج إلى سماع هذه الكلمات.»ابتسمت.«إذًا، سأكررها لك كلما احتجت إلى سماعها.»ضحك بخفوت، ثم جذبها إليه لتستقر بين ذراعيه.«أحبك يا لينا. وأريدك أن تعرفي أنني لا أريد مجرد أيام سعيدة معكِ، بل أريد حياة كاملة. أريد أن أستيقظ كل صباح وأجدك بجواري، وأن أشاركك تفاصي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status