Home / الرومانسية / شروق بين الماضي والمستقبل / الفصل الثاني انكسار وحزن

Share

الفصل الثاني انكسار وحزن

last update publish date: 2026-05-25 20:05:55

خرجت شروق من الشركة بخطوات سريعة ومضطربة.

كانت تشعر أن كل من يمر بجوارها ينظر إليها وكأنها شخص خطير أو مختل.

الأصوات حولها أصبحت مشوشة.

وأبواق السيارات بدت أعلى من المعتاد.

حتى الشوارع نفسها شعرت وكأنها تضيق عليها شيئًا فشيئًا.

كانت تمشي بسرعة، ودموعها تملأ عينيها بصمت.

فرصة جديدة… انتهت خلال دقائق.

وكأن الحياة تصر دائمًا أن تذكرها بأنها مختلفة.

بأنها لا تستطيع أن تكون طبيعية مثل الآخرين.

مسحت دموعها بعنف وهي تحاول التقاط أنفاسها.

لكن صورة علي وهو يصرخ:

«دي مجنونة!»

ظلت تتكرر داخل رأسها بلا توقف.

وصلت أخيرًا إلى العمارة القديمة.

وقفت أمام الباب للحظات طويلة.

نفس العمارة.

نفس الإحساس الثقيل.

وكأنها مهما حاولت الهروب، تعود دائمًا إلى النقطة نفسها.

وفي تلك اللحظة، نزلت خالتها سهام من السلم، وخلفها زوجها خالد.

ما إن رأت سهام شروق حتى توقفت.

كانت نظرتها مليئة بشيء يشبه السؤال.

«مالك؟»

لكنها لم تقلها بصوت.

فقط ظهر الحزن بوضوح في عينيها.

قبل أن تتحرك خطوة نحوها، أمسك خالد يدها بعنف خفيف وجذبها بعيدًا.

قال بحدة منخفضة:

— يلا يا سهام.

حاولت سهام الالتفات نحو شروق مرة أخرى، لكن خالد شدها معه بسرعة وكأن وجود شروق نفسه مشكلة يجب الابتعاد عنها.

وقفت شروق مكانها تتابعهما بصمت.

ثم أطرقت رأسها وصعدت السلم ببطء.

فتحت باب شقتها.

دخلت.

وأغلقت الباب خلفها.

وفي اللحظة التي أصبحت فيها وحدها…

انهارت.

ألقت حقيبتها على الأرض، ثم ارتمت فوق السرير وهي تحاول كتم بكائها.

كانت تشعر بإرهاق نفسي هائل.

كأنها تحارب العالم كله وحدها.

وكأن كل محاولة لبداية جديدة تتحطم قبل أن تبدأ.

---

في الطرف الآخر من المدينة…

داخل مكتب علي الريان.

كان هو ووليد ينظران لبعضهما بعدم استيعاب.

ثم قال وليد وهو يضرب كفًا بكف:

— أنا لحد دلوقتي مش فاهم إيه اللي حصل!

جلس علي على الأريكة وهو يمرر يده في شعره بعصبية.

— البنت دي مش طبيعية.

ثم نظر لوليد وأضاف:

— أول مرة في حياتي حد يرميني الأرض في مكتبي.

ضحك وليد فجأة:

— والله وأنا كمان.

نظر له علي بضيق:

— إنت فرحان يعني؟

— لا بس شكلنا كان صعب أوي.

تنهد علي، ثم التقط هاتفه بسرعة واتصل بالدكتور نجيب.

بعد ثوانٍ جاءه الصوت الهادئ على الطرف الآخر:

— أيوه يا علي.

قال علي فورًا:

— دلوقتي بس فهمت كنت تقصد إيه لما قولتلي لو عرفت تتعامل معاها تبقى كسبت.

ابتسم الدكتور نجيب بخفة وكأنه توقع المكالمة.

— عملت إيه؟

— رمتني أنا ووليد الأرض.

ساد صمت قصير…

ثم ضحك الدكتور نجيب لأول مرة.

— كنت متأكد إن ده هيحصل.

قال علي باندهاش:

— وإنت سايبني أواجه مقاتلة محترفة كده؟!

هدأ صوت الدكتور نجيب قليلًا:

— شروق عندها ظروف خاصة يا علي.

سكت لحظة ثم أكمل:

— وأنا مينفعش أحكيها مكانها.

— ظروف إيه تخلي أي حد يلمسها تهاجمه بالشكل ده؟

— دي حاجة هي حرة تقولها أو لا.

ظل علي صامتًا للحظات.

ثم قال ببطء:

— بس هي كانت مرعوبة.

— بالضبط.

أغلق علي الهاتف وهو ما يزال غير قادر على فهم تلك الفتاة الغامضة.

لكن شيئًا ما داخل عقله ظل متعلقًا بها.

بعينيها.

وخوفها.

وكأن وراء كل هذا سرًا أكبر بكثير مما يبدو.

---

أما عند شروق…

فبعد وقت قصير، فُتح باب الشقة بهدوء.

دخلت نهال وهي تحمل حقيبة صغيرة، وشعرها الطويل منسدل بعناية بعد عودتها من رحلة طيران.

كانت جميلة وناعمة الحضور كعادتها، لكن ابتسامتها اختفت فور أن رأت شروق.

كانت مستلقية على السرير ووجهها غارق في الدموع.

اقتربت نهال بسرعة وجلست بجوارها.

— شروق؟!

رفعت شروق عينيها بصعوبة.

سألتها نهال بقلق:

— حصل إيه؟ مقابلة الشغل عملت إيه؟

سكتت شروق.

ثم بدأت دموعها تنزل أكثر.

شعرت نهال بالخوف فورًا.

أمسكت يدها برفق وقالت:

— شروق… فهميني.

أخذت شروق نفسًا مرتعشًا.

ثم قالت بصوت متقطع مليء بالانكسار:

— ط… طردني.

اتسعت عينا نهال:

— إيه؟ ليه؟

أغلقت شروق عينيها وهي تتذكر ما حدث.

ثم همست:

— ع… علشان أنا… مش طبيعية.

وفي تلك اللحظة…

شعرت نهال أن صديقتها، رغم كل قوتها، ما تزال تحمل بداخلها طفلة خائفة لم تنجُ تمامًا من الماضي

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • شروق بين الماضي والمستقبل   امل حياتى

    بعد مرور عام كامل من الصبر والتطهير والبدايات الجديدة، وفي أحضان مدينة "مرسى علم" الساحرة بـأمواجها الهادئة، كانت شروق تقف عند حافة الشاطئ الفيروزي النقي؛ ذلك الشاطئ السري الذي شهد أولى نبضات غرامها، وكتب السطور الأولى في حكاية عشقها الأسطوري مع عليّ. كانت تقف والنسيم يداعب خصلات شعرها، ويداها المرتجفتان بـالفرحة تستقران بـحنان فوق بطنها المنتفخ، بعد أن أكرمها الله بـالحمل وأصبحت جدران رحمها تحمل ثمرة ذلك الحب الطاهر. وفيما هي غارقة في تأمل الأفق وتذكر كل العواصف التي مرت بها، إذا بـعليّ يأتي من خلفها بـخطواته الدافئة التي تحفظها عن ظهر قلب، ويمد ذراعيه القويتين لـيحتضنها من الخلف بـشوق جارف، دافناً وجهه بين خصلات شعرها، وهمس في أذنها بـصوت رجولي يملؤه العشق الصادق: — "سـيبقى هذا الشاطئ بـالذات مكاننا المفضل والأقرب لـقلوبنا يا شروق.. هنا ولد حبنا، وهنا تلاشت كل آلام الماضي الشيطاني". التفتت إليه شروق بـابتسامة مشرقة كـاسميها أضاءت وجهها النقي، ولفت ذراعيها النحيفتين حول رقبته بـدلال رقيق ، ونظرت في أعماق عينيه الجميلتين اللتين طالما كانتا ملاذها الآمن

  • شروق بين الماضي والمستقبل   عودة الحق

    مسحت شروق دمعة أخيرة وهي تحاول استجماع شتات نفسها، ونظرت في عيني عليّ قائلة بـنبرة ذكية رغم الإرهاق: — "نجوان سرقت هاتفها المحمول وظنت بـجهلها أنها دمرت الدليل الوحيد؛ ولكن ما لا تعلمه الأفعى أنني قمت بـتركيب كاميرات مراقبة سرية ومخفية في زوايا الصالون بـأكمله، وهي بـالتأكيد سجلت كل ما حدث بـالصوت والصورة بـث مباشر على خادمي الخاص! ولكن أخبرني يا على .. كيف جئت إلى هنا بـهذه السرعة وكيف علمت بـخروجها؟". تنهد عليّ بـوجع وقهر، وأحكم قبضته على يدها وهو يقول بـأنفاس لاهثة: — "جاءني اتصال هاتفي عاجل من صديق نافذ وموثوق لي بـجهاز الأمن، وأخبرني بـصدمة أن رجال حمدي ونجوان نجحوا بـالعلاقات القذرة والرشاوى في إتلاف الملفات الأصلية لـقضية التزوير بـالمكتب لـيخرجوا من الحجز بـبراءة مؤقتة! في تلك الثانية، طار عقلي وخفتُ أن تأتي إليكِ بـدافع الانتقام؛ وفوراً انطلقت بـسيارتي كـالمجنون نحو شقتكِ، وبالفعل كان ظني وتوجسي في محله بـالتمام. . ولكن الصدمة الكونية التي لم أتوقعها أبداً، والتي ذبحتني، هي تعاون وليد ووفاء سوياً في هذه الخسة! فلنأخذ الآن تسجيلات الكاميرات

  • شروق بين الماضي والمستقبل   الوقت المناسب

    ​اقترب وليد من شروق بـملامح يملؤها الجشع والدناءة، وتعمد بـخبث شديد أن يعطي ظهره لـعدسة الكاميرا المثبتة حتى يداري وجهها بـجسده الفارع فلا يظهر في الفيديو سوى ملامح استسلامها المصطنع. امتدت يداه الأثيمتان لـتمسك بـوجهها الصغير النقي بـعنف؛ ولكن ما لم يكن يخطر بـبال وليد أو الأفعى نجوان، هو أن شروق، تلك الأنثى الصلبة المقاتلة، وأثناء ارتدائها لـذلك اللباس وتزيين نجوان لـوجهها، استغلت ثانية واحدة من الغفلة ومدت يدها بـخفة البرق لتلتقط مبرد أظافر حديدياً حاداً من علبة الزينة، وأخفته بـإحكام بين طيات الفراش دون أن ينتبه إليها أحد! ​أمسكت شروق بـالمبرد بـأصابع تقبض على الموت، وأجزمت بـدافع شرفها وكبريائها أنها لن تستسلم أبداً لـهذا الفخ القذر، وأنها سـتطعنه وتقتله وتقتلهما معاً بـلا ندم إن تجرأ على تدنيس عفتها. واقترب وليد بـوجهه القبيح، وقبل أن تلامس شفتاه وجهها بـثوانٍ معدودة، اهتزت أركان الشقة فجأة جراء صوت طرقات عاتية وعنيفة كـالرعد على الباب الخشبي الخارجي! ​انتفض وليد ونجوان في مكانهما بـذعر وقلق عارم، وتجمدت الدماء في عروقهما. ولم تكد شروق تست

  • شروق بين الماضي والمستقبل   ثوان قبل الكارثة

    نظرت شروق إليه بـدهشة صاعقة، واتسعت عيناها بـذهول أفقدها القدرة على التوازن، وصرخت بـصوت واهن يرتجف: — "وليد؟! ما الذي تفعله هنا؟! لا يمكن.. أنت مهندس الموقع وصديق عمر عليّ المقرب!". ردت عليها نجوان بـبرود يقترب من الموت، وهي تلوح بـهاتفها بـانتصار: "لقد قلتُ لكِ يا عزيزتي إن هذا الرجل سـيكون رفيقكِ وجليسكِ لـهذه الليلة بـأكملها!". ابتسم وليد ابتسامة خفيفة تملؤها الخسة والدناءة، واقترب من شروق بـخطوات بطيئة وهو يتأمل ذعرها، وقال بـصوت هادئ يحمل غلاً قديماً: — "لقد أحببتكِ بـالفعل من أول يوم أتيتِ فيه إلى الشركة الكبرى ، وتحديداً في تلك اللحظة التي أوقعتِني فيها أرضاً بـجرأتكِ. وبالرغم من أن عليّ كان يحب صديقتكِ المقربة، إلا أنكِ فضلتِهِ هو أيضاً عليّ، ولم تشعري بـحبي الصادق لكِ أبداً!". اقترب منها أكثر، فـتراجعت شروق لـلخلف بـذعر والدموع تحرق جفنيها، وقالت بـصوت مبحوح: "لا يمكن أن تكون أنت الخائن! كيف تفعل هذا؟! كيف تخون صديق عمرك وأخاك الذي وثق بك وسلّمك موقعه وعمله بـلا حدود؟!". صاح وليد بـانفعال شديد وعروق وجهه تنفر بـالحقد: — "هو لا يعاملني كـصديق

  • شروق بين الماضي والمستقبل   شروط الموت

    قالت شروق وعيناها تلمعان بـشجاعة يائسة وأصابعها تقبض على حافة المكتب بـقوة:— "سـأوافق.. ولكن بـشرط واحد لا تراجع عنه!".لوت نجوان فمها بـسخرية وقالت: "وهل أنتِ بـالفعل في موضع يسمح لكِ بـإملاء الشروط أيتها العاجزة؟!".ردت شروق بـلهجة حازمة صلبة كـالحديد، كـمن لم يعد لديه ما يخسره: "أنا أحدثكِ بـجدية! إما هذا الشرط بـالحرف، أو سـأقتلكِ هنا بـيدي هاتين ثم أقتل نفسي فوراً بـعد أن تقتلي عليّ! لن ينال أحد منا مراده.. ماذا قلتِ أيتها الأفعى؟!".​أحست نجوان بـالفعل من نبرة شروق وجنون عينيها أنها وصلت إلى درجة من الغليان يمكن أن تنفذ فيها تهديدها وتقتلها بـالفعل؛ فـتراجعت خطوة لـلخلف وقالت بـحذر مكتوم: "حسناً.. ما هو شرطكِ؟ تخلصي وسرّعي بـالقول!".قالت شروق وهي تتقدم نحوها بـقسوة: "سـيكون هذا هو آخر تهديد وأخر ابتزاز تستخدمينه ضدي في حياتكِ بـأكملها!".وافقت نجوان بـهز رأسه بـاستخفاف وقالت بـبرود: "لا بأس.. أعدكِ بـذلك، لن أزعجكِ بعد اليوم".​اقتربت منها شروق أكثر وهي تمسح دموعها الساخنة بـأطراف أصابعها المرتجفة، وقالت بـصوت يقطر احتقاراً: "أنا لا آخذ وعوداً بـاللسان من امرأ

  • شروق بين الماضي والمستقبل   صك الاستعباد وثمن الحياة

    نظرت إليها نجوان بـأعين يملؤها السواد والجشع الخالص، وقالت بـنبرة فحيح تقطر قسوة مرعبة:— "الشروط تغيرت يا شروق.. لكي يظل حبيب قلبكِ البشمهندس عليّ على قيد الحياة، سـتقيمين علاقة كاملة مع رجل سـأختاره أنا بـنفسي، وسـيصور هذا اللقاء بـالفيديو كاملاً صوت وصورة بـأعلى جودة! هذه هي فرصتكِ الأخيرة والوحيدة لـإنقاذه.. وإياكِ، إياكِ أن يظهر في الفيديو أنكِ مجبرة على هذا الأمر أو تبكين؛ يجب أن تبدي متفاعلة ومستسلمة بـكامل إرادتكِ، لأنه إذا شعرتُ بـذرة تردد واحدة، سـيكون أمر الله قد نفذ بـالفعل، وسـيمحى اسم عليّ من الوجود تماماً بـرصاصة كاتم الصوت!".وقفت شروق من مكانها فجأة كمن صعقتها ملايين الفولتات الكهربائية، وامتزج الخوف القاتل بالدهشة الشديدة في وقت واحد؛ تراجع جسدها لـلخلف وهي تضع يدها على فمها بـلا تصديق، وصرخت بـصوت مبحوح ومذعور:— "ماذا تقولين ؟! كيف تفعلين هذا؟! كيف تفعلين هذا بـابنتكِ التي خرجت من أحشائكِ؟! هل أنتِ بشر أم شيطان سـلطه الله عليّ لـتدميري بـهذه القذارة اللعينة؟!".لم تترأف نجوان بـدموعها، بل اندفعت نحوها وجذبتها من ذراعها بـقسوة وعنف جعل عظامها تكاد ت

  • شروق بين الماضي والمستقبل   الذكريات لا تتركنى

    الفصل الثامن — الذكريات لن تتركنياستيقظت شروق مبكرًا على غير عادتها.فتحت عينيها ببطء، ثم جلست على السرير للحظات تحاول استيعاب شعورها الجديد.اليوم…أول يوم عمل حقيقي لها.نظرت نحو صورة والدتها المعلقة على الحائط، ثم ابتسمت بخفة وهي تقوم سريعًا.ارتدت ملابس بسيطة وأنيقة في نفس الوقت، وربطت شعرها ب

  • شروق بين الماضي والمستقبل   الخروج من القوقعه

    وقفت شروق أمام المرآة الصغيرة داخل غرفتها تنظر لنفسها بتردد.كانت ترتدي فستانًا بسيطًا للغاية بلون هادئ، دون أي زينة تقريبًا.لا تضع مساحيق تجميل.ولا تحاول لفت الانتباه.ملامحها الطبيعية الهادئة كانت كافية لتمنحها جمالًا مختلفًا… جمالًا بسيطًا وغير متكلف.أما نهال…فكانت شيئًا آخر تمامًا.خرجت من

  • شروق بين الماضي والمستقبل   بدايه النجاح

    ساد الصمت داخل قاعة الاجتماع للحظات بعد دخول شروق المفاجئ. كانت عينا علي مثبتتين عليها بعدم تصديق، بينما وقفت شروق متجمدة مكانها تحمل الماكيت، وكأنها على وشك الهروب في أي لحظة. أما نهال فكانت تنظر بينهما باستغراب واضح، تشعر أن هناك شيئًا لا تفهمه. لكن علي كان أسرع من الجميع في استعادة هدوئه. ع

  • شروق بين الماضي والمستقبل   الفصل الخامس اثبات الذات

    منذ اللحظة التي أمسكت فيها شروق ملف المشروع، شعرت وكأن شيئًا قد عاد للحياة بداخلها.كانت تستيقظ مبكرًا كل يوم، تجلس أمام مكتبها الصغير لساعات طويلة، ترسم وتعدل وتمسح ثم تعيد من جديد.ولأول مرة منذ سنوات… كانت تنسى خوفها وهي تعمل.تحولت الشقة الهادئة إلى عالم كامل من الأوراق والرسومات والقياسات الهن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status