Partager

لا اعرف ماذا اريد

last update Date de publication: 2026-06-17 17:58:33

بعد خروج علي…

بقيت شروق جالسة مكانها.

لم تتحرك.

كانت تشعر أن هذا اليوم أطول من أن ينتهي.

طرقات خفيفة على الباب.

رفعت رأسها.

دخلت نهال.

ألقت نظرة سريعة عليها.

ثم قالت مباشرة:

— اجمعي أمتعتك.

وسافري معنا أنا وشريف.

نظرت إليها شروق باستغراب.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت:

— إلى أين؟

قالت نهال وهي تجلس بجوارها:

—لقد انتهى عملك ارجعى معنا الى الإسكندرية

هزت شروق رأسها بهدوء.

وقالت:

— لا.

سأبقى.

لا بد أن أقابل سليم.

وأشرح له.

أشعر أنني جرحته.

سكتت نهال
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • شروق بين الماضي والمستقبل   اسف حبيبتي

    ​لم يفتح عليّ الباب، ولم يندفع كـالمجنون لـيفضح حقيقة أنه كان يستمع خلف الجدران؛ بل التقط أوراقه المبعثرة من على الأرض بـأصابع ترتجف، وابتعد بـخطوات هادئة كـالموتى عن ممر غرفتها، ودخل إلى غرفته الخاصة بـالموقع وهو يشعر بـأن جدران الكون تضيق من حوله. جلس على حافة الفراش، ووضع رأسه بين كفيه، وعقله يكاد ينفجر من فرط الصدمة والأدرينالين. هل يُعقل كل ما سمعته أذناه لتوّه؟! هل ضحت شروق بـاسمها، وشرفها، وسعادتها بـكامل إرادتها لـأجل حمايته وإبقائه على قيد الحياة؟! هل ذهبت لـتلقي بـنفسها في أحضان سليم كـذباً لـتحميه من الخطر؟! ​ثارت التساؤلات في صدره كـالإعصار: "هل أذهب إليها الآن بـدموعي وأسألها عن الحقيقة؟.. لا، بالطبع سـتنكر بـذكائها، فهي تملك جينات عناد صلبة، وطالما أقسمت لـنهال ألا تخبرني لـتضمن أماني، فـلن تبوح لي بـشيء!". تذكر عقله الهندسي الصارم قاعدة التحري؛ فـتمتم بـصوت مبحوح: "لابد أن أتحرى الدقة الكاملة بـنفسي، وأجمع أطراف الخيط قبل أن أتصرف بـرعونة!". ​دون تردد، التقط هاتفه واتصل بـرقم غريمه القديم "سليم المنشاوي". رن الهاتف لـمرات، وتردد سليم بـالفعل وتوجس بـداخله قبل أن يرد ع

  • شروق بين الماضي والمستقبل   خلف الابواب المغلقه

    ​ذهبت شروق بعد فترة وجيزة لـمتابعة مجريات الأعمال الهندسية بـشكل ميداني في أرض رأس الحكمة، ونظراً لـضخامة المرحلة الحالية وأهميتها الاستثمارية، تم تجهيز غرفة فاخرة وخاصة لها هناك في المقر الإداري لـتكون بمثابة استراحة مؤقتة لها. التفتت شروق نحو مساعدتها الخاصة وقالت بـنبرة رسمية وهادئة: — "سـأبقى هنا في الموقع لـمدة يومين لـلإشراف التام والانتهاء من هذه المرحلة الحرجة، وأي أوراق أو عقود تحتاج إلى توقيعي احضريها لي هنا في الغرفة فوراً". ​وتفاجأ عليّ ووليد بـبقائها وإقامتها معهم في نفس محيط الموقع، وهو الأمر الذي فرض حالة من الطوارئ الصامتة. وفي نهاية ذلك اليوم الشاق، فاجأت شروق الجميع بـلفتة إنسانية غاية في النبل؛ حيث جعلت مساعديها يرسلون مئات الوجبات الفاخرة والمشروبات المثلجة لـكافة العمال والمهندسين بـلا استثناء، كـمكافأة مباشرة لهم على تعبهم وعرقهم تحت أشعة الشمس. ولم تكتفِ بـذلك؛ بل وقفت وسط الهتافات وقالت بـصوت جهوري دافئ: "بـناءً على توجيهات الإدارة، سيتم صرف مكافأة تعادل أجر شهر كامل لكل فرد منكم، نتيجة لـتعبكم وإخلاصكم في إنجاز هذا العمل!". ​تعالت صيحات الفرح والدعاء من الع

  • شروق بين الماضي والمستقبل    الانتقام بمشاعر بارده

    ​وبعد أيام، وفي قلب قرية "رأس الحكمة" الساحلية، حيث تباشر الشركة العالمية مشروع بناء مدينة سياحية وضخمة على أرض مصرية، كان عليّ ووليد متواجدين في موقع العمل وسط الأتربة والخرسانات، يضعان التعليمات النهائية والخطط الهندسية مع المهندسين والعمال بـكل صرامة. وفي غمرة انشغالهم، قاطع سكون الموقع هدير سيارة سوداء وفارهة تتقدم بـهيبة، توقفت سريعا ونزل منها السائق بـعجلة لـيفتح الباب الخلفي، لـتنزل منه شروق بـكامل أناقتها، وتتبعها سيارة أخرى نزل منها وفد المساعدين والمستشارين الأجانب. ترجلت شروق وهي ترتدي نظارة شمسية سوداء قاتمة وبـملابسها الرسمية الصارمة التي تتحدى طبيعة الموقع الصحراوية، واتجهت نحوهم بـخطوات واثقة وقالت بـصوت هادئ: — "صباح الخير جميعاً". ​سلمت بـرأسها على عليّ ووليد بـرسمية جافة، ثم تابعت بـعملية: "أخبرني يا بشمهندس وليد.. ما هي أخبار التصميمات الهندسية والإنشائية النهائية لـلموقع؟" بدأ وليد بـسرعة يفتح اللوحات والتصميمات الكبرى على طاولة خشبية مؤقتة، وفي تلك اللحظة خلعت شروق نظارتها الشمسية بـحسم، ووقفت تتفحص كل جزء وكل زاوية في الرسم بـمهنية عالية وثقابة هندسية ملفتة

  • شروق بين الماضي والمستقبل   ولادة عدو جديد فى عالم المال

    ​كانت شروق تجلس بـثقة بالغة وشموخ ساحر على مقعد رئيس مجلس الإدارة، تطوف بـنظراتها الباردة والمتساوية على جميع الحاضرين كأنهم مجرد أرقام في صفقة تجارية؛ بدت كأنها لا ترى عليّ بـالذات في وسط المتواجدين، ولكن قلبها في الحقيقة كان يشتعل بـداخلها كـالبركان الثائر من فرط الشوق والوجع. إلا أنها طوال عامين من الاغتراب في دبي، أصبحت محترفة بـشكل مرعب، لـدرجة أن تقاطيع وجهها لم تعد تشتعل خجلاً أو ارتباكاً عندما تراه أو تتذكر ليلتهما الأخيرة بـالمسطرة. ​أما في الطرف الآخر من القاعة، فقد كان الذهول المطلق والأخرس هو سيد الموقف؛ تجمد عليّ ووليد ومعهما الوالد حمدي الريان في مقاعدهم، ولم تنطق ألسنتهم بـحرف واحد من فرط الصدمة! كانت التساؤلات تنهش عقولهم: كيف وصلت هذه الفتاة إلى هذه المكانة الدولية المرموقة بـهذه السرعة الخيالية؟! وانتبه الجميع بـأنفاس مكتومة لـكلماتها الرسمية الصارمة. ​أمسكت شروق بـملفات العروض؛ وبعد أن درست جميع العروض المقدمة بـدقة، وجدت أن عرض شركة عليّ هو الأفضل والأقوى هندسياً ومالياً بـالفعل. دار صراع عنيف في عقلها وثارت في صدرها التساؤلات: هل ترفض عرضه وتستبعده لـكي يبتعد

  • شروق بين الماضي والمستقبل   الرجوع المرتقب

    قالت شروق بـنبرة متحشرجة يملؤها القهر الدفين: — "يا نهال.. أنا كنتُ مضطرة لـفعل كل ذلك ، كنتُ مجبرة على ذبح نفسي لـحماية عليّ وإبقائه على قيد الحياة بـأي ثمن.. وأرجوكِ، لا تسأليني عن الأسباب أكثر من ذلك لـأنني لا أستطيع البوح بها!" ثم انهمرت دموعها حارقة وهي تحكي لـصديقة عمرها بـتفاصيل ممزقة عن ذلك المشهد الهستيري في مرسى علم؛ كيف طلبت من سليم أن يقبلها بـعنف، وكيف باغتهم عليّ بـوجعه، لـتنتهي القصة بـتلك الصفعة المدوية وكلمات الكذب القاسية التي رمتها في وجهه لـيطردها من حسابه للأبد. اتسعت عينا نهال بـصدمة وذهول أطارا صوابها، وصاحت بـعدم تصديق: — "كيف تجرأتِ على فعل ذلك أمام عينيه بـالذات؟! أنا آسفة حقاً يا شروق.. لكني آسفة بـشدة على عليّ بـالدرجة الأولى! كيف فعلتِ به ذلك بـدم بارد؟! لقد كنتِ قاسية للغايـة ومجردة من الرحمة معه في تلك اللحظة!" وقفت شروق بـخطوات واهنة، ومسحت دموعها بـحسم مرير غلّفه الوجع وقالت: — "قسوتي بـالذات هي التي حمته وجعلته حياً حتى هذه اللحظة التي نتحادث فيها! هل تظنين أنني أعيش في رغد؟ أنا أنفجر كـالبركان كل يوم بـالبكاء على وسادتي في الغربة، ولم يغب

  • شروق بين الماضي والمستقبل    هل انساك وتنسانى

    ​هناك في الخليج، كانت شركة عالمية كبرى للمقاولات والاستشارات الهندسية في دبي قد تواصلت مع شروق سابقاً؛ فـبعدما رأى مسؤولوها تصميماتها العبقرية وأعمالها الساحرة التي طبقت شهرتها الآفاق، أرسلوا لها عقد عمل بـامتيازات خيالية، فـحزمت حقائبها وسافرت فوراً لـتلقي بـجسدها وروقها الممزقة في العمل والاغتراب، وانضمت إليهم بـلا تردد لـتدفن أحزانها بين لغة الأرقام والخرسانة. ​وبعد فترة من الزمن، عادت "نهال" من رحلتها الطويلة في أمريكا، وانتابها قلق حاد بـسبب انقطاع أخبار شروق؛ فـالتقطت هاتفها واتصلت بـعليّ لـتستعلم منه. ما إن فتح الخط حتى سألته بـلهفة، فـجاءها صوته كـالجليد الصارم قاطعاً كلامها بـقسوة: — "نهال.. أرجوكِ، لا أريد سماع هذا الاسم مرة أخرى في حياتي" صُدمت نهال وسألته بـذهول: "عليّ.. ماذا حدث بينكما بـالله عليك؟!"، فـاعتذر منها عليّ بـنبرة جافة ومقتضبة بـأنه مشغول للغاية في اجتماع عمل ولا يستطيع التحدث الآن، وأغلق معها الخط بـعنف لـيتركها في حيرة تنهش رأسها. ​بعدما استقرت شروق في عملها الجديد بـدبي ومرت سنة كاملة بـأيامها الثقيلة، تملكها شوق عارم لـصديقة عمرها نهال؛ فـاشترت خطا

  • شروق بين الماضي والمستقبل   كما لو انها شخصا اخر

    خرجت نهال أولًا. وكانت كعادتها أنيقة دون مجهود ظاهر. اختارت ملابس بسيطة لكن مرتبة بعناية. وأخذت تنظر إلى ساعة يدها في انتظار شروق. أما علي… فخرج من شاليهه في الوقت نفسه تقريبًا. ألقى السلام على نهال. ثم وقف ينتظر. وبعد لحظات… فُتح الباب. واستدارت شروق. وتوقفت خطوات علي للحظة

  • شروق بين الماضي والمستقبل   دعوه لم تكن في الحسبان

    نظرت شروق إلى نهال وقالت بهدوء: — هل ستأتين معنا؟ هزت نهال رأسها مبتسمة محاولة أن تخفي أثر الحزن: — لا… سأرتاح قليلًا من السفر. ثم آتي بعد أن أستيقظ. أرسلي لي الموقع… أريد أن أرى مشروعك الجديد الذي تتحدثين عنه دائمًا. ثم أضافت بابتسامة سريعة حاولت أن تبدو طبيعية: — لا تجعليهم يع

  • شروق بين الماضي والمستقبل   ما تغير بصمت

    كانت نهال تقف مع شروق في حديقة الفندق. الصباح هادئ. والهواء يحمل برودة خفيفة من البحر. وكانتا تتحدثان وتضحكان كأنهما تحاولان تعويض الأيام الماضية. أما شروق… فكانت مختلفة. أخف. وأهدأ. وكأن شيئًا داخلها عاد إلى مكانه أخيرًا. في تلك اللحظة… فتح علي باب الشاليه. وكان الشاليه يطل مباشرة على

  • شروق بين الماضي والمستقبل   خطوه صغيره

    نظرت شروق إلى البحر للحظات. وكأنها تفكر إن كانت ستقول ما يدور في ذهنها أم لا. ثم قالت بهدوء: — ممكن أطلب منك طلبًا؟ نظر إليها علي منتظرًا. ترددت قليلًا. ثم قالت بسرعة وكأنها تريد إنهاء الجملة قبل أن تتراجع: — هل ممكن… أسلم عليك؟ استغرب علي السؤال. وظل ينظر إليها للحظة فأبعدت نظ

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status