Share

الفصل الرابع: الإحباط

Author: Fati fati
last update Petsa ng paglalathala: 2026-03-26 04:53:45

" ليلى إهدئي ياصديقتي لا بد أن نجد حلا لهاذه المشكلة لا تخافي لابد أن نجد حلا يخرجنى من هنا "، قالت سارة وهي تحاول أن تهدأ ليلى من غضبها .

" سارة كيف سنخرج من هنا ألا ترين أننا غير قادرتين على إرتداء تلك ثياب سنبقى هنا إلى أن نتعفن ونموت لن نخرج من هنا "، قالت ليلى و دموع على خدها .

" لا تبكي يا عزيزتي أنا أشعر بما تشعرين لكن الآن يجب علينا أن نفكر بطريقة للخروج من هنا ارجوك ياليلى هذا ليس وقت الإحباطك هيا إنهضي بسرعة ونفكر في حل يخرجنا من هنا هيا هيا إنهضي "، قالت سارة وهي تمسح دموع على وجنتي ليلى .

" سارة أرجوكي أتركيني في هاذه اللحظة دعيني وشأني "، قالت ليلى وهي فاقدة الأمل.

" مهاذا الكلام أجننت أين عزيمتك هل إستسلمت بهذه سرعة لم أعرفك هكذا من قبل "، قالت سارة .

"............دعيني وشأني "، قالت ليلى.

" ليلى لا تفعلي هكذا أرجوك أرجوكي "، قالت سارة وهي تتوسل لها لكن لا حياة لمن تنادي.

ليلى لم تعد تستمع لكلام سارة ، فقدت سارة الأمل في ليلى بعد أن رأتها في تلك الحالة ، لكن سارة لم تستسلم وقررت أن تجد الحل بنفسها .

" ماذا أفعل ماذا يا ئلاهي ماذا أفعل في هذه المصيبة التي تسلطت علينا "، قالت سارة وهي تكلم نفسها .

سارة حاول حمل تلك ثياب مرة ومرتين وثلاث مرة حاولت عدة مرة إلى أن نال منها تعب فسقطت على الأرض ولكن لم تجدي اي محاولة نفعا .

" يائلاهي لقد تعبت ولم تجدي محاولتي أي نفعا ماذا أفعل الأن لقد تعبت وأشعر بالجوع والعطش الشديد لم تعد قدماي تحملانني "، قالت سارة وهي تهمهم مع نفسها نظرت سارة إلى ليلى التي لا تزال في مكانها ساكنة لا تتحرك وكأنها أجمدت .

" ليلى إنظري إلي أنا أحاول بكل جهدي أن أجد حلا يخرجنا من هنا هيا إنهضي أنت أيضا لا تبقي جلسة كتمثال هيا أرجوكي أن صمتك يشعرني أنني وحيدة في هاذا المكان الموحش أرجوك "، قالت سارة وهي تحدث ليلى لكن ليلى لا تجيب وكأنها دخلت في سبات عميق .

عدت أكثر من خمسة ساعات وليلى لا تزال جالسة في مكانها وسارة لا تزال تحاول أن تجد طريقة تخرجهما من ذالك المأزق حاولت بكل الطرق حاولت كسر الباب بكل طرق لكن لا فائدة ، عادت سارة إلى ليلى مرة أخرى.

" ليلى ألن تتعبي من الجلوس بعد هيا إنهضي وإلا سأقوم بضربك عندها ستنهضين غصبا عنك أتفهمين ، ألم تأتي إلى إيطاليا لإكمال دراستك لتحقيق حلمك إن بقيت جالسة هناك فالن تحقق أي شيء أتفهمين لن تحققي ما جئتي من أجله إلى هنا بل سينتهي بك الأمر بالموت هنى وسينتهي حلمك هنا "، قالت سارة ، وأخيرا ليلى تحركت ونظرت إلى سارة وكان كلامها مس شيء في قلبها بدأت ليلى تذرف الدموع نطقت آخيرا .

" سارة سارة أنا أنا لا أريد أن أموت هنا لا أزال أريد أن أعيش لا يزال لدي الكثير من الأمور التي أحلم أن أفعلها "، قالت ليلى وهي تبكي بحرقة وهي تضم سارة.

" لا تخافي لن نموت هنا سنجد الحل لنخرج من هنا لذا إطمئني و أيضا كفاك بكاء أنت تبكين مثل الأطفال الصغار ههه "، قالت سارة ، لا حظت ليلى النافذة الصغيرة التي تدخل أشعة الشمس وخطرت لها فكرة .

" سارة لنهرب من هاذا المكان "، قالت ليلى وهي تستعيد عزيمتها.

" أجل هاذه هي ليلى التي أعرفها لنهرب من هنا لكن كيف نهرب من هنا لقد جربت كل الطرق ولم أفلح في فعل شيء "، قالت سارة وهي تنظر لي ليلى التي تبدو واثقة من نفسها .

" ليلى هل لديك خطة للخروج من هنا "، قالت سارة إبتسمت ليلى إبتسامة خفيفة .

" أجل لدي خطة للهرب من هنا "، قالت ليلى .

" حقا لديك خطة أه إن كانت لديك خطة لما جلست هنا كل هاذا الوقت اليتها المشاكسة ها يالك من درامية "، قالت سارة مازحة .

" ماذا أنا درامية حقا حل ألا يسمح لي بالإكتئاب قليلا أم ماذا "، قالت ليلى .

" في هاذا الوقت بطبع لا يسمح لك بالإكتئاب هنا يمكنك أن تكتئبي عندما نعود إلى المنزل هل تفهمين هاذا المكان ليس للاكتئاب يا عزيزتي "، قالت سارة .

" أنت على حق هاذا ليس مكان المناسب للاكتئاب أنا حقا غبية غبية جدا لا أصدق أنني ستستسلم بسهولة أحقا أسفة أسفة حقا يا سارة لم يكن علي أن أفعل ذالك من المفترض أن أجد حلا بدلا من أن أجلس هناك بدون حراك "، قالت ليلى وهي تتأسف لي زميلتها .

" ليلى لا تتأسف ياصديقتي أنت تعلمين أني لا أريدك أن تفقدي الأمل هنا نحن بحاجة لبعضنا البعض إن أردنا الخروج من هنا أحياء "، قالت سارة بجدية .

" أنت محقة يجب أن نكون يدا واحدة ونتعاون على الخروج من هنا "، قالت ليلى .

" إذا ألن تخبريني بخطتك أنا انتظرك لإخباري "، قالت سارة .

" إنظري إلى تلك نافذة الصغيرة هناك من هناك سنخرج "، قالت ليلى وهي تشير بإصبعها نحو النافذة .

" ماذا من النافذة ولن إنها مغلقة و أيضا صغيرة الحجم وإنها بعيدة لن نستطيع أن نصل إليها "، قالت سارة بيأس .

" لا أنت هاذا ماتظنين لكن يمكننا حقا أن نخرج من هنا لكل شيء حل ولا بد أن يكون هناك حل لتلك نافذة أيضا ."، قالت ليلى وعينيها تلمعان بالعزيمة والتفائل .

" حقا إذا ماهو الحل كيف سنفتحها ألا ترين أنها مغلقة ولا يوجد شيء يمكننا فتحها به "، قالت سارة بتسائل .

" بلى لدينا وسيلة لفتحها إذا كنت لا ترينها فأنا أراها "، قالت ليلى وهي تتجه نحو شعر سارة وتسحب منه ديوس صغير .

" أنظري هاذا هو الوسيلة التي سنفتخ بها نافذة ياعزيزتي "، قالت ليلى وهي تبتسم .

" حسنا لنفترض أننا فتحنا النافذة كيف سنصل إليها ها إنها مرتفعة جدا هل فكرتي بهاذا "، قالت سارة .

" هاذا سهل سنستخدم هذه الأريكة و هذه الأريكة هناك و ذاك الكرسي سنضع الكرسي فوق الاريكة هل فهمت الان لذا كفاك أسئلة وهيا لنبدأ عملنا هيا "، قالت ليلى وهي تسحب الاريكة نحو النافذة، بعد مدة من محاولة سحب الأريكة إلى نافذة نجحتى بسحبها ووضعنا الكرسي فوق الأريكة .

" أه حسنا ليلى من ستصعد الأن لفتح نافذة "، قالت سارة وهي تلحث من التعب .

" لنرتح قليلا بعدا صأصعد أنا مرة وأنت مرة إتفقنا "، قالت ليلى .

" حسنا فكرة جيد لنرتح الأن "، قالت سارة .

" أه أتعلمين ليلى إني أتضور جوعا وأشعر بالعطش ليت لدينا بعض الماء والأكل هنا كان سيكون الأمر أفضل أليس كذالك "، قالت سارة وهي تضع يديها على بطنها .

" أنت محق إننا لم نأكل من ثلاثت أيام علينا أن نبحث عن الأكل عند خروجنا من هنا لن نتحمل أكثر من هاذا بدون أكل "، قالت ليلى .

" أنت على حق مارأيك أن نذهب إلى المطبخ وسرقة بعض الطعام "، قالت سارة .

" أجل سنفعل هاذا هو الخيار الوحيد لدينا الأن لكن من الأفضل أن نترك الأمر إلى اليل ونتسلل لداخل الأن لنركز على الخروج من هنا أولا "، قالت ليلى وهي تنهض من مكانها متجهة نحو الأريكة لتصعد نحو نافذة .

"، ساعديني على أن أصعد "، قالت ليلى .

"حسنا هيا إصعدي عند ما تتعبين إنزلي من هناك وسأصعد أنا "، قالت سارة .

" حسنا أمسكيني با ئحكام كي لا أقع "، قالت ليلى.

"ههه لا داعي للخوف لن أسمح لك بسقوط سأمسكك قبل أن تسقطي "، قالت لسارة .

" حقا إذا أنا أعتمد عليك لن أخاف "، قالت ليلى .

" إذا هيا أسرعي وكفاك كلاما "، قالت سارة.

بعد مدة إستطاعتان أن يفتحن نافذة لكن كان المكان مرتفع جدا من الخارج .

" ليلى ماذا سنفعل الأن كيف سنقفز من هاذا الإرتفاع قد نصاب بجروح أو قتكسر إحدى اضلاعنا إذا قفزنا "، قالت سارة بيأس .

" أنا لا أعلم ماذا سنفعل إذا قفزنا من هنا قد نموت وإذا بقينا هنا سنموت أيضا "، قالت ليلى .

" ماذا سنفعل هل كل ما فعلناه سيذهب أدراج رياح " قالت سارة .

" ليلى لقد وجدتها وجدتها "، قالت سارة وهي تقفز من من الفرحة .

" ماذا وجدت سارة حتى فرحتي هاكذا "، قالت ليلى وهي تنظر لسارة بحيرة .

" ليلى أنظري سنستخدم تلك ستائر كحبل للخروج من هنا "، قالت سارة والفرحة تعم وجهها .

" إنها فكرة رائعة إذا هيا بسرعة ل نزل ستائر وربطها مع مقبض الباب ونخرج به "، قالت ليلى بحماس .

أزالتان الستائر وبدأن يربطهما معا وربطهما مع باب الغرفة.

" حسنا لقد إنتهينا لكن من ستذهب أولا "، قالت سارة .

" إذهبي أنتي أولا وسألحق بك أنا بعدها "، قالت ليلى .

" أه حسنا إذن سأسبقك أنا "، قالت سارة .

بدأت سارة بنزول من نافذة باستخدام تلك ستائر وتبعتها ليلى لكن قبل أن تنزل ليلى سمعت صوت أقدام أحد ما قادم إلى الغرفة وفي لحظة لم تدرك ليلى ما حدث أفلتت الحبل فوقعت على الأرض بينما الباب الغرف قد فتح ودخل منها ماركو ولينا لكن المفاجأة لم يجدو هناك أحد في الغرف ، لم يجدو سوى الستائر المعلقة في مقبض الباب متجهة نحو النافذة الصغيرة سارع ماركو بسرعة نحو النافذة، لكن لم يجد هناك أحد فقد هربن قبل أن يصل هناك .

صرخ ماركو بأعلى صوته .

" ليلى سارة سأجدكما أين ما كنتم لن تستطيعان الخروج من هنا أبدا وحينما أجدكما سأحاسبكما على هروبكما من هنا "، قال ماركو.

" ماركو إهدأ ياعزيزي الأمر لا يستحق كل هاذا الغضب أنت تعلم أنهما لا يمكنهن الخروج من هنا لذا أينما كانتان الأن فسنجدهما "، قالت لينا .

" ليلى هل أنت بخير هل قدمك بخير "، قالت سارة بقلق .

" أه أه قدمي إنها تألمني جدا أضن أن قدمي قد كسرت أه يا ئلاهي "، قالت ليلى ببكاء.

" ليلى عزيزتي ماذا نفعل الأن يجب أن يراك الطبيب ماذا نفعل كيف سنخرج من هنا وأنت بهذه الحالة غير قادرة على المشي "، قالت سارة وهي مذعورة.

" لا أعرف لكن يجب علينا أن نجد طريق الخروج من هاذا المكان قبل أن يجدونا "، قالت ليلى وهي تتألم .

" أنت على حق يجب أن نبحث عن طريق الخروج من هنا بسرعة لا شك انهم قد علمو بهروبنا الآن لذا يجب أن نجد مكانا نختبأ فيه إلى أن تهدأ الأمور وترتاحي ونفكر في طريقة ما للخروج من هنا "، قالت سارة .

" أجل لنبحث الأن على مخبأ أولا أحتاج إلى أن أرتاح أنا متعبة وأشعر بالبرد الشديد "، قالت ليلى وآثار التعب تكتسح وجهها وبدأ العرق يتصبب من جبينها ، و بدأت ليلى تفقد وعيها تدريجيا شيء فشيء ولم تتمكن من أن تقاوم ، وقعت على الأرض مغمى عليها .

" ليلى ليلى إستيقظي إستيقظي أرجوكي ليس الآن وقت لتفقدي وعيك فيه أرجوك إستيقظي ماذا سأفعل وحدي أنا أخاف من دونك لا أملك الشجاعة لفعل شيء إستيقظي أرجوكي أنا أنا فتاة ضعيفة ضعيفة جدا أنت من كنت تموديني بالقوة والآن أنت هنا أمامي مغمى عليك وأنا وكتوفة اليدين لا أقدر على فعل شيء كل ما أستطيع فعله هو البكاء والبكاء فقط "، قالت سارة وهي تبكي بحرقة على صديقتها وعلى هاذا الوضع الذي هي فيه وحقيقة أنها غير قادرة على فعل أي شيء لمساعدة صديقتها المصابة .

" سارة سارة ماذا تفعلين إن جلوسك هنا لن ينفعك أبدأ لن ينفعني ولن ينفع صديقتك لذا عليك أن تتوقفي عن البكاء و تنهضي لمساعدة صديقتك "، قالت سارة بعزيمة محدثة نفسها .

ماذا ستفعل سارة في هاذا الموقف وكيف ستتصرف كيف ستساعد ليلى وهي في هاذا الوضع الحرج .

وماذا سيفعل ماركو إن وجدهما ، وكيف ستهرب ليلى وسارة من هاذا الجحيم الذي وقعت فيه كل هاذا سنعرفه في الأيام المقبلة .

💌 أتمنى أن تنال إعجابكم وأتمنى أن تدعموني لأكمل في الكتابة الروايات فهاذا جزء من أحلامي الصغيرة شكرا شكرا لكم نلتقي في الفصل الخامس بإن الله 💖💖💫💥💞💗😍🥰

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل الخامس عشر : عاصفة المنحدر الأسود

    ​كان هدير المروحية فوق الرؤوس يبتلع كل صوت آخر، والرمال المتطايرة من أثر المراوح جعلت الرؤية شبه مستحيلة. السيارة التي يقودها بيترو كانت تترنح تحت رصاص الرشاشات الذي ينهمر كالمطر، محولاً هيكلها الحديدي إلى مصفاة.​"ليلى! انبطحي!" صرخ بيترو وهو يميل بالسيارة نحو زاوية صخرية حادة ليحتموا بها.​توقفت السيارة بعنف بعد أن ارتطمت بصخرة ضخمة. فتح بيترو الباب وسحب ليلى وسارة نحو تجويف جبلي طبيعي. "ابقيا هنا! سأحاول تشتيت انتباههم!" قال بيترو وهو يسحب مسدسه القديم، لكن عيني ليلى لم تكن معه، بل كانت معلقة بقمة المنحدر.​هناك، فوق الصخرة السوداء التي تعانق السحاب، كان ماركو يقف. لم يكن هو الرجل المحطم الذي تركته ليلى في ميلانو؛ كان يبدو وكأنه استمد قوته من صخور صقلية التي وُلد فيها. برأس ملفوف بضمادة ملطخة بالدماء، ويد ثابتة رغم الألم، أطلق ماركو رصاصته الأولى من بندقية القنص.​اخترقت الرصاصة خزان الوقود الاحتياطي للمروحية، مما أحدث انفجاراً صغيراً في ذيلها جعلها تترنح في الجو. صرخ جاكسون من داخل المروحية عبر مكبر الصوت: "ماركو! هل تظن أنك تستطيع الهروب من قدرك؟ سلمني الفتاة والشريحة، وسأدعك تعي

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل رابع عشر :

    نزلت ليلى درجات السلم الحجري الواحدة تلو الأخرى، وكان صدى وقع أقدامها يتردد في دهاليز الكنيسة القديمة كأنه دقات ساعة تعلن اقتراب لحظة الحقيقة. كانت الرطوبة تزداد، ورائحة البخور المختلطة بالعفن تملأ المكان. خلفها، كانت سارة تمسك بطرف قميصها، ترتجف ليس برداً، بل ترقباً.​عندما وصلت إلى نهاية السلم، وجدت باباً خشبياً ضخماً مزيناً بصلبان حديدية صدئة. فتحه الأب أنطونيو ببطء، لينبعث ضوء خافت من شموع موضوعة فوق طاولة خشبية قديمة. في الزاوية، كان هناك رجل يجلس وظهره للباب، يلف كتفه بضمادات بيضاء تظهر من تحت قميصه الممزق.​"ماركو؟" همست ليلى، وكان صوتها يرتعش لدرجة أنها كادت تسقط.​التفت الرجل ببطء. لم يكن ماركو. كان رجلاً في الستين من عمره، يملك نفس تقاسيم وجه ماركو، ونفس نظرة العينين الحادة، لكن شعره كان مكسواً بالشيب، وندبة قديمة تشق خده الأيمن.​"أنا لستُ ماركو يا ابنتي"، قال الرجل بصوت أجش وعميق. "أنا بيترو.. شقيق أليساندرو. أنا عمه الذي ظن الجميغ أنه مات في سجون جاكسون منذ سنوات."​​ساد صمت ذهولي. تقدمت ليلى ببطء، وشعرت بخيبة أمل ممزوجة بفضول قاتل. "بيترو؟ ولكن ماركو أخبرني أن عائلته كل

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل الثالث عشر : رماد الذاكرة وضجيج الصمت

    ​كانت برودة الفجر في ضواحي ميلانو تخترق العظام، لكن ليلى لم تكن تشعر بشيء سوى ذلك الفراغ الهائل الذي تركه الانفجار في صدرها. الغرفة الصغيرة التي لجأت إليها مع سارة كانت تفوح برائحة الرطوبة والغبار، وصوت المذياع الصغير في الزاوية لا يتوقف عن ترديد عبارة واحدة: "لا ناجين حتى الآن من حريق القصر".​​كانت سارة نائمة من فرط الإرهاق على أريكة متهالكة، بينما ظلت ليلى جالسة على الأرض، تسند ظهرها إلى الجدار البارد. كانت تنظر إلى يديها اللتين لا تزالان تحملان آثار دماء ماركو وترابه. أخرجت شريحة الذاكرة من جيبها وتأملتها؛ كانت هذه القطعة الصغيرة من البلاستيك هي كل ما تبقى لها من الرجل الذي تحول من سجانها إلى منقذها.. وإلى حبها الذي لم يكتمل.​"ماركو.. لا يمكنك أن ترحل هكذا"، همست ليلى بصوت مكسور. "لقد وعدتني بأننا سنحطم القفص معاً، لا أن تحرقه وأنت بداخله."​تذكرت ليلى نظرة عينيه الأخيرة، لم تكن نظرة يأس، بل كانت نظرة تحرر. وكأن ماركو كان يرى في النيران وسيلة لغسل خطايا الماضي التي أجبره جاكسون على ارتكابها. لكن قلب ليلى كان يرفض التصديق؛ فمن عاش وسط الرصاص والدم لا يموت بسهولة، هكذا كانت تحاول

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل الثاني عشر: رقصة الموت تحت ضوء القمر

    ​الفصل الثاني عشر: رقصة الموت تحت ضوء القمر​تحت ضوء القمر الذي كان يشق غيوم ميلانو الثقيلة، وقف الرجلان اللذان صنعا قدر ليلى وجهاً لوجه. ماركو، بجسده المنهك وجراحه التي لم تندمل، وجاكسون، الذي كان يبدو كشيطان أنيق لا يهتز له جفن. كان الهواء مشحوناً برائحة البارود والمطر الوشيك، وصوت أنفاس ليلى وسارة المضطربة خلف الشجرة الكبيرة كان الشيء الوحيد الذي يكسر صمت الموت.​​"أنزل السلاح يا ماركو"، قال جاكسون بنبرة هادئة تثير الأعصاب. "لقد صنعتك بيدي هاتين، وأنا الوحيد الذي يملك حق إنهاء حياتك. لا تجعل هذه الفتاة تكون سبب نهايتك القبيحة."​رد ماركو وهو يشد على قبضة مسدسه رغم ارتعاش يده من النزيف: "أنت لم تصنعني يا جاكسون.. أنت حطمتني. لقد سرقت مني اسمي وعائلتي وحياتي. اليوم، أنا لا أقاتل من أجل الفتاة فقط، أنا أقاتل من أجل ماركو الصغير الذي قتلته في تلك الليلة الصقلية."​ضحك جاكسون ضحكة جافة، وفي لمح البصر، أطلق رصاصة أصابت الأرض بجانب قدم ماركو. "ماركو الصغير مات يا بني، والآن سيموت الوحش الذي حل محله."​​كانت ليلى تراقب المشهد بقلب ممزق. كانت تعلم أن ماركو في حالته هذه لن يصمد طويلاً ضد ج

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل الحادي عشر: صدى الجدران الباردة

    ​كان القبو الذي وُضعت فيه ليلى يختلف تماماً عن المستودع القديم؛ هنا كانت الجدران من الحجر الصقلي القديم الذي يفوح منه عطر الموت والنسيان. لم تكن هناك نافذة ليدخل منها ضوء الشمس، بل مصباح وحيد معلق بسلك مهترئ يرتعش مع كل نسمة هواء تمر من الشقوق.​جلست ليلى على الأرض الباردة، ضمت ركبتيها إلى صدرها وهي تشعر بألم كاحلها يعود بشدة نتيجة الحركة العنيفة التي تعرضت لها أثناء سحب الحراس لها. لكن الألم الجسدي لم يكن ما يشغلها، بل كانت تفكر في ماركو. هل قتله جاكسون؟ هل هو الآن يتعرض للتعذيب بسببها؟​زنزانة الروح​"ليلى.. ليلى هل أنتِ هناك؟" جاء صوت ضعيف من وراء الجدار الحجري.​انتفضت ليلى واقتربت من الجدار: "سارة؟ هل هذا أنتِ؟"​"أجل.. لقد وضعوني في الزنزانة المجاورة. ليلى، أنا خائفة جداً. لينا كانت تضحك وهي تقفل الباب عليّ، قالت إن جاكسون سيبيعنا لعائلة فالكوني لينهي الحرب." صرخت سارة وهي تبكي.​حاولت ليلى تهدئتها رغم الرعب الذي ينهشها: "اهدئي يا سارة. لن يسمح ماركو بذلك. جاكسون يظن أنه كسرنا، لكنه لا يعرف أننا نملك شيئاً لا يملكه هو.. نحن نملك الحقيقة."​انفتح باب الزنزانة بصرير مزعج، ودخل جاك

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل العاشر: "مشروع الرماد "وفتح أبواب الجحيم

    الفصل العاشر: "مشروع الرماد" وفتح أبواب الجحيم​كان ضوء شاشة الحاسوب هو المصدر الوحيد للنور في غرفة ليلى. كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة فجراً، وسارة غارقة في نوم عميق يسكنه القلق، بينما كانت أصابع ليلى تتحرك ببراعة فوق لوحة المفاتيح. الاسم الذي ظهر أمامها، "أليساندرو"، كان يتردد في ذهنها كصدى طبل بعيد. كانت تعلم أن هذا الاسم هو المفتاح لروح ماركو المحطمة، ولربما هو الخنجر الذي ستغرسه في ظهر جاكسون.​​بمجرد أن ضغطت ليلى على الملف المشفر، انفتحت أمامها سجلات تعود لعشرين عاماً مضت. لم تكن مجرد أرقام، بل كانت تقارير سرية، وصور قديمة، ومراسلات محذوفة. كانت التقارير تتحدث عن رجل يدعى "أليساندرو"، كان المحاسب الأول لعائلة جاكسون، والرجل الذي كان يثق به الزعيم أكثر من ظله.​"يا إلهي.." همست ليلى وهي تقرأ تفاصيل "مشروع الرماد". لم يكن المشروع غسيلاً للأموال فقط، بل كان عملية تصفية كبرى لخصوم جاكسون، وقد تم استخدام أليساندرو ككباش فداء. الوثائق أثبتت أن جاكسون هو من لفق تهمة السرقة لأليساندرو ليقتله ويستولي على أمواله ويضم ابنه "ماركو" ليكون عبداً تحت إمرته.​وقعت عينا ليلى على صورة ملحقة بالم

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل السادس: في قبضة الشيطان الهادئ

    ​توقف الزمن في تلك اللحظة داخل الكوخ الخشبي المتهالك. كان الضوء الخافت المنبعث من سيجارة الرجل الغامض يتوهج مع كل شهيق يأخذه، ليكشف عن ملامح وجهٍ نحتتها القسوة والخبرة. لم يكن ماركو، بل كان الشخص الذي تخشاه المافيا الإيطالية بأكملها؛ الزعيم "جاكسون" بنفسه.​وقفت سارة متصلبة خلف الباب، قطعة الخشب في

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل الخامس : أنفاس في مهب رياح

    ​كان السكون الذي خيّم على المكان بعد صرخة ماركو المدوية أشد رعباً من الصرخة ذاتها. في الأسفل، خلف شجيرات كثيفة جافة وخلف كومة من الأحجار القديمة التي سقطت من جدار المستودع الخارجي، كانت سارة تجلس على الأرض الباردة، وجسدها يرتجف ارتعاشاً لا يمكن السيطرة عليه. كانت أنفاسها تخرج متقطعة، تشكل ضباباً صغ

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا     الفصل الثالث: التدريب

    في اليوم التالي كانتليلى وسارة نائمتان في تلك الغرفة الباردة حيث لا يوجد فيها لا وفراش ولا مقعد غرفة فارغة لا يوجد فيها سوى ليلى وسارة وأربعة جدران طحيط بهما وصوتهما فقط الذي يسمع في الغرفة فجأ سمعتا صوت صراخ عالي عليهما ، إستيقظن مفزعات من النوم ." ماهذا ماهذا صراخ " ، قالت سارة بخوف وفزع ."

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا     الفصل الثاني: الخطة

    ليلى و سارة بدأتا تفكران في خطة للهرب."ماذا سنفعل؟" سألت سارة."سنحاول الهروب"، قالت ليلى. "لكن كيف؟"بقيتا تتبادلان نظرات مع بعض وهما تفكران في خطة ."لكن حتى لو هربنا من هنا فلن يدعونا وشأننا إنهم يمتلكون أدلة ضدي يمكنها أن تغرقني في السجن مدى الحياة" ،قالت سارة بحزن.بقيت ليلى تنظر لسارة بحز

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status