เข้าสู่ระบบفي اليوم التالي كانتليلى وسارة نائمتان في تلك الغرفة الباردة حيث لا يوجد فيها لا وفراش ولا مقعد غرفة فارغة لا يوجد فيها سوى ليلى وسارة وأربعة جدران طحيط بهما وصوتهما فقط الذي يسمع في الغرفة فجأ سمعتا صوت صراخ عالي عليهما ، إستيقظن مفزعات من النوم .
" ماهذا ماهذا صراخ " ، قالت سارة بخوف وفزع . " أنتن كفاكما نوما أنتن لست هنا لراحة ونوم هيا قفا الأن حان وقت العمل "، قال ماركو بصراخ . " ماذا عمل مهاذا العمل الذي تتحدث عنه "، قالت ليلى . " لما انت مستعجلة ستعرفين قريبا ماهو هاذا العمل الذي ستقومين به أيتها طفيلية هيا إنهضي بسرعة انت لست في بيت أباك لتتكاسلي هنا لا يوجد شيء إسمه راحة هنا لا يوجد سوى العمل والعمل إلى أن يسمح لك بتوقف ، لم أتي بكما إلى هنا لتنامان وتسترخيان ، إذ لم تتجهزن خلال دقيقة فسأعاقبكما بشدة ويمنع عليكم الطعام لمدة يومان مع العمل المتواصل اتفهمان لذا كونا مطيعات لي يافتياة فطاعة هي سبيل الوحيد لكما لنجاة في هاذا المكان "، قال ماركو . " تتحدث على طعام أنك ستحرمنا منه وكانكم أطعمتمون قبل هاذا ألم تتركونا بدون طعام "، قالت سارة . " وايضا إن لم ناكل فلن نستطيع العمل "، قالت ليلى . " حقا لن تستطيعين العمل هذا جيد إذا لتموتي هذا ليس شاني بكما "، قال ماركو بستخفاف. " هيا بعد عشرة دقايق سأجدكما في ساحة "، قال ماركو وهو يغادر . " أنتما إتبعاني "، قال أحد رجال ماركو . " إلى أين " سألت ليلى . " إتبعاني وكفاكما أسئلة " ، قال الرجل بغضب. " حسنا حسنا لا داعي للغضب أنا لا أفهم لما كل من يوجد هنا سريعو الغضب يغضبون على اتفه الأسباب جميعكم مجانين "، قالت سارة بسخرية . " هذا يكفي سارة لا داعي لستفزازه "، قالت ليلى . ذهبت ليلى وسارة مع الرجل لقاعة الأكل لتناول الطعام ولتقيتا هناك لينا . " مهاذا الطعام أتسمي هذا طعاما "، قالت ليلى " هذه بقايا طعام ليس هذا فحسب بل وتنبعث منها رائحة كريهة جدا وكأنها فاسدة "، قالت سارة . " إسمعن هذا مايوجد لدينا هذا طعام الخدم أمثالكن إن لم يعجبكي فأتركيه لم يرغمك احد على اكله "، قال الطباخ . " يالكن من مثيرات للمشاكل يجب أن تكونان ممتنات لنا لأننا نقدم لكن الطعام وليس تذمر "، قالت لينا وهي تتجه نحوهما . " ممتنات على ماذا على إعطائكم لنا طعاما فاسدا لا يأكل حتي الكلاب لا تأكل هاذا "، قالت ليلى بغضب . " إسمعي أيتها الفصعونة إن لسانك طويل ولا بد لي أن أقطعه لكي أنتن حقا بحاجة إلى من يعلمن لكن كيف تحترمن من مه أعلى مكانة منكن "، قالت لينا. " أظن أنك تقصدين ب أعلى مكانة منا من هو أكبر سنا منا أجل انت على حق تماما يجدة يا ليلى إن الجدة أكبر منا سنا ويجب عليك إحترامها،" قالت سارة بسخرية . " أنت أيتها المعتوها إنك حقا وقحة جدا وتحتاجين إلى تأديب "، قالت لينا بغضب حاد . " لكن لابأس لن أزعج نفسي معكن فهناك وقت كافي لتاديبكن كما أريد "، قالت لينا بإبتسامة وهي تغادر المكان . " سارة مذا نفعل الآن هل نأكال هذا طعام ام ماذا أنا حقا لا أستطيع أن أكله "؛ قالت ليلى . " وانا مثلك لا استطيع أن أكله ولن أكله ، هاي أيها طباخ القذر خذ طعامك السيء وكله انت "، قالت سارة . غادرتان المكان وهما لم ياكل اي لقمة ذاهبتان إلى العمال بدون طعام ، وصلتان إلى الشاطئ البحر إلى المكان الذي ستبدأ فيه الحكاية ، عند وصولهن تفاجاتا مما رأت أعينهن. " ممم مهاذا ليلى ماكل هاذا من كل هائلاء " قالت سارة وهي تتعثلم في الكلام . " لا أعرف من هل كل هائلاء الأشخاص "، قالت ليلى. " ليلى أيعقل إنهم أيضا مثلنا يقومون مسجونون هنا "، قالت سارة بتسائل. " هذا ما يبدو لي يبدو أن ليس نحن فقط من يتم تهديده هنا لكن لا أفهم لما كل هاذا إلى ما يسعون إليه لم أعد أفهم شيئا "، قالت ليلى بحيرة . " أيعقل أنهم يستعدون لحرب ما "، قالت سارة بخوف . " ماذا حرب حرب ماذا عن أي حرب تتحدثين انت هل جن جنونك ام ماذا ."، قالت ليلى . " أنا حتما ساجن ياليلى إذا بقيت في هاذا المكان أكثر من هاذا لم أعد أتحمل أكثر من هاذا "، قالت سارة بفقدان الصبر . " أنا حقا لا أعلم ماذا ينتظرنا في هذا المكان الموحش "، قالت ليلى بخوف. بعد أن وصلن إلى المكان جاء إليهم ماركو . " سيدي لقد اوصلتهن سأغادر الآن "، قال الرجل . " حسنا إذهب " ، قال ماركو . " إذا ألن تخبرنا مذا يحدث هنا وما كل هاذا العدد الكبير من الأشخاص الذين يتدربون هنا أيعقل أنكم تتجهزون لغزو العالم بهم "، قالت ليلى ببعض من الجدية والسخرية. " ههه أجل ننوي غزو العالم بهم ألا يعجبك الأمر أليس الأمر حماسيا جدا اخبريني "، قال ماركو بضحك . "لمل نحن هنا وما هو هذا العمل الذي تريدنا ان نعمله "، قالت ليلى . " أه اتريدين اتعرفي ماهو العمل يبدو أنك مستعجة جدا ومتحمسه لمعرفة العمل يترى هل ستكونين بهاذا الحماس أيضا أثناء العمل ماذا قلتي ياجميلتي "، قال ماركو . " أنت إحترم نفسك ونتبه لكلامك أيها القذر "، قالت ليلى بحتقار. " كك انت قاسية يأنسة اتعلمين أني من محبي الفتيات امثالك انت نوعي المفضل "، قال ماركو . " إسمع إياك أن تفكر في أذية صديقتي أيها المنحرف الحقير وإلا رأيت والا يسرك أبدأ "، قالت سارة وهي تدافع عن صديقتها . " أه يالها من صداقة اتسائل إلى متى ستبقين صديقات ممهما بلغت صداقتكم فلا بد من الإنسان في نهاية أن يختار نفسه قبل الجميع ياعزيزتي "، قال ماركو بغموض . " على ماذا تتحدث ماذا تقصد بكلامك هذا اجبني هيا الأن "، قالت ليلى وهي تمسك سترته بقوة . " هاي انت من تظونين نفسك يبدو اني اعطيتكما وقتا أكثر من لازم على أي حال مع الوقت ستعرفين ما اقصد "، قال ماركو وهو يدفع ليلى عنه حتى وقعت على الأرض. " ليلى هل انت بخير أيها الأبلة كيف تتجرأ على دفعها "، قالت سارة وهي تحاول صفع ماركو ولكن ماركو أمسك يدها وقام بدفعها هي الأخرى على الأرض . " هيا إلى التدريب أيها الكسولتان فهناك عمل كثير فنتظاركن "، قال ماركو . "إتبعاني حالا بسرعة "، قال ماركو . " تدرب أي تدرب تتحدث عنه "، قالت ليلى وهي تنهض مسرعة للحاق به ، تبعتها سارة ورأها وهي تسألها . " ليلى عن أي تدرب يتحدث عنه هل يقصد أننا سنفعل ما يفعلونه هائلاء الأشخاص "، قالت سارة . " أنا لا أعرف سارة لنلحق به وسنعرف "، قالت ليلى . " ليلى أنا لا اريد أن أفعل مايفعلون هائلاء الأشخاص أنظري كم هاذا قاسي جدا لن أتحمل هاذا أبدأ " قالت سارة ودموع في عينيها . " أنا حقا لا أعرف ما أقوله لك فأنا مثلك يا سارة لن أتحمل هاذا إلى جانب ذالك نحن لم ناكل الطعام منذ ثلاثة أيام وهاذا سيصعب علينا الأمر أكثر "، قالت ليلى بحزن وخوف بدأ يتسلل إلى قلبها . " هيا أنتما أدخلا إلى هذه الغرفة ستجدون هناك ملابس إرتدياها بعدها سنبدأ تدريبكما اسرعا لا تكونان بطيئتان ك البطة "، قال ماركو وهو يشيرو إلى إحدى الغرف تبديل الملابس هناك . دخلت ليلى وسارة الغرفة فوجدن هناك ملابس رياضية . " لنغير ثيابنا بسرعة ونخرج "، قالت ليلى . " ماهذا أه كم هي ثقيلة اهذه ثياب ام أوزان إنها ثقيلة لا أستطيع حملها "، قالت سارة وهي تحاول رفع الملابس من مكانها لكنها غير قادرة على ذالك ذهبت ليلى هي الأخرى تحاول أن ترفع الملابس لكنها لم تستطع ذالك فحاولتا رفعها معا لكن بدون جدوى فقد كانت تقيلة كأنها حجرة ضخم لا يتزحزح من مكانه أبدأ. " مهاذا ايسخرون مما ام أنهم ينون على القضاء عليا لا أفهم كيف لنا أن نرتدي متل هذا "، قالت ليلى بغضب وهي تتجه نحو الباب للخارج ذاهب بتجاه ماركو الذي كان يتحدث مع رجاله هناك ف صرخت ليلى . " هاي انت أيها العين اتمزح معنا ام ماذا كيف تريد منا أن نرتدي تلك الأحجار ها هيا تحدث "، قالت ليلى بصراخ عالي وهي تدفع ماركو حتى توقف كل من في المكان ينظرون نحوهم . " أنت كيف تتجرأين على الصراخ في وجهي أيتها الطفيلية الصغيرة "، قال ماركو بغضب . " ساصرخ واصرخ أكثر لقد تجاوزتم كل الحدود أتريدون قتلنا "، قالت ليلى وهي تغلي بالغضب . " أنظري حولك كل من هنا يرتدي تلك الملابس وأنت أيضا سترتدينها أتفهمين ، ليس شأني إن لم تكوني قادرة على حملها هذه مشكلتك انت انت الضعيفة لذا انت غير قادرة عليها والآن أغربي عن وجهي وعودي إلى تلك الغرف وإياك الخروج منها قبل أن ترتدي الملابس أتسمعين هيا إلى داخل "، قال ماركو بغضب حاد . " انت أنت أليس في قلبك رحمة أقول لك أننا لا نستطيع رفعها من الأرض فكيف لنا أن نرتديها ونمشي بها الا تفهم "، قالت ليلى . " أيها الحرس إسحبوها وأعيدوها إلى الداخل وأقفلو عليهما الباب ولا تفتح الباب إلى أن يرتدين ملابس تدريب أهاذا مفهوم "، قال ماركو وعياه تنظرين على ليلى بدأت دموعها تنزل من عينها بدون أن تشعر بها . أمسكو الحراس باليلى وسارة وهما يجرانهما إلى الغرفة ، فبدأت ليلى تصرخ . " أنت وحوش انت لستم بشرا مجرمين ساجعلك تدفع ثمن كل هاذا العذاب اتسمعني تذكر ذالك جيدا أيها الوحش تذكر تذكر ذالك لأني لن اسمح لك بأن تنسى من انت وما فعلته بهائلاء الأبرياء أقسم لكم ان نهايتكم ستكون على يدي "، قالت ليلى بغضب ممزوج بالدموع وهي تقسم على الإنتقام منهم . فهل ستنج ليلى في الإنتقام وتقضي على ماركو وأتباعه أم أنها ستستسلم لمصيرها وترضى بالواقع المئلم ، كيف ستنجو ليلى وسارة من هذه الورطة التي وقعتا فيها ، وما قصد ماركو عندما قال لهما أن منها بلغت صداقتهما ففي نهاية الإنسان سيختار نفسه أولا ، ولماذا زعيم جاكسون يقوم بسجن كل هائلاء الأشخاص وتدريبهم بطريقة قاسية ما الهدف من ذالك . الايام القادمة كفيلة بان تكشف لنا الحقيقة كلها وما ينتظر ليلى وسارة في ذالك المكان المضلم.— "من والدها؟"صرخ ماركو وهو يوجه سلاحه نحو دانيال.لكن دانيال لم يتحرك.قال بهدوء:— "أنزل سلاحك."— "أين ليلى؟!"— "لو كنت أعرف، لما كانت اختفت."اقترب ماركو منه.— "قلت إن والدها أخذها."— "أنا قلت إنني أعتقد ذلك."— "أنت تكذب."— "وأنت غاضب."تدخلت سارة:— "كفى!"نظر إليها ماركو.كانت جالسة أمام الحاسوب، أصابعها تتحرك بسرعة.قالت:— "إذا أردتم العثور عليها، توقفوا عن الصراخ."اقترب بيترو منها.— "هل تستطيعين تحديد موقعها؟"— "ربما."— "كم تحتاجين؟"— "ثلاث دقائق."نظر ماركو إلى الساعة.— "لديك دقيقة."نظرت إليه سارة.— "إذن ابدأ بالصلاة."---في مكان آخر...فتحت ليلى عينيها.كان رأسها يؤلمها.حاولت التحرك.يداها مقيدتان.الغرفة مظلمة.رائحة البحر تملأ المكان.سمعت صوت خطوات.ثم انفتح الباب.دخلت لينا.نظرت إليها ليلى بغضب.— "أين أنا؟"أغلقت لينا الباب.— "في مكان آمن."ضحكت ليلى بسخرية.— "مقيدة؟"— "الأمان نسبي."اقتربت لينا.— "لا أريد إيذاءك."— "أنت حاولت قتلي."— "كنت أطيع أوامر."— "أوامر جاكسون؟"هزت لينا رأسها.— "ليس جاكسون."رفعت ليلى عينيها.— "مجلس الرماد؟"— "لا."تو
لم يتحرك أحد.حتى ماركو، الذي واجه الموت مرات لا تحصى، بقي واقفًا وكأن جسده رفض تصديق ما تراه عيناه.الرجل أمامه كان يحمل ملامح أليساندرو.نفس العينين.نفس شكل الوجه.حتى تلك الندبة الصغيرة فوق الحاجب...كانت نفسها.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.عيناه.كانت أكثر قسوة.قال ماركو بصوت مرتجف:— "أين أبي؟"ابتسم الرجل.— "قلت لك... أنا لست أليساندرو."— "أين هو؟"— "ميت."تدخل بيترو:— "كاذب."التفت الرجل إليه.— "ما زلت حيًا يا بيترو؟"تجمد بيترو.— "أنت..."رفع الرجل حاجبه.— "كنت أعتقد أن جاكسون تخلص منك منذ سنوات."قال بيترو:— "أنت من دمر عائلتنا."ضحك الرجل.— "لا."ثم نظر إلى ماركو.— "جاكسون هو من فعل ذلك."اقترب ماركو.— "من أنت؟"أجاب:— "دانيال."ثم أضاف:— "دانيال أليساندرو."قال ماركو:— "لم أسمع بهذا الاسم في حياتي."— "وهذا بالضبط ما أراده والدك."تدخلت ليلى:— "لماذا أخفى وجودك؟"نظر دانيال إليها.ولأول مرة اختفت ابتسامته.— "لأن وجودي كان أخطر من وجود جاكسون."قالت:— "لماذا؟"أجاب:— "لأنني كنت الرجل الذي أنشأ مجلس الرماد."شهقت سارة.أما ماركو فرفع سلاحه أكثر.— "وأبي؟"
— "أليساندرو هو من اختارها."ترددت الجملة في رأس ماركو.مرة.ثم مرة أخرى.نظر إلى ليلى.كانت واقفة بجانبه، عاجزة عن الكلام.قال ماركو في الهاتف:— "ماذا تعني؟"لكن الخط انقطع.صرخ:— "ألو؟!"لا جواب.ضرب ماركو الهاتف بيده.قالت ليلى:— "من كان؟"— "لا أعرف."اقتربت منه.— "لكنه يعرف أبي."نظر إليها ماركو.— "ويعرف أمك."ابتلعت ليلى ريقها.— "أمي ماتت عندما كنت صغيرة."قال بيترو:— "هل أنت متأكدة؟"نظرت إليه.— "ماذا تقصد؟"خفض بيترو عينيه.— "لأن أليساندرو لم يكن يعرفها فقط."سكت.قال ماركو:— "تكلم يا بيترو."تنهد الرجل.— "قبل سنوات طويلة، كان أخي يسافر كثيرًا بين المغرب وإيطاليا."تجمدت ليلى.— "المغرب؟"أومأ.— "نعم."قالت بصوت خافت:— "لماذا؟"— "كان هناك شيء يبحث عنه."— "ماذا؟"رفع بيترو عينيه إليها.— "امرأة."تسارعت أنفاسها.— "أمي؟"لم يجب.وكان صمته كافيًا.---في تلك اللحظة، أغلقت سارة حاسوبها.قالت:— "وجدت مكانًا."التفت الجميع إليها.— "مكان ماذا؟"— "مقر A.R.C."فتحت الخريطة.ظهرت نقطة حمراء تحت أحد الأحياء القديمة في نابولي.قالت:— "هناك مدخل إلى الأنفاق على بعد أقل
ساد الصمت داخل المنزل. لم يعد أحد يتنفس بشكل طبيعي بعد كلمات بيترو. نابولي... عاصمة مجلس الرماد. نظر ماركو إلى أندريا. كان الرجل واقفًا بالقرب من النافذة، هادئًا بشكل غريب، وكأنه كان يعرف منذ البداية أن هذه اللحظة ستأتي. قال ماركو ببرود: — "أنت كنت تعرف." لم يجب أندريا. اقترب ماركو منه خطوة. — "كنت تعرف أن نابولي هي مركزهم." رفع أندريا عينيه إليه. — "نعم." اشتدت قبضة ماركو. — "وأرسلتني إليها." قال أندريا: — "لم أرسلك." — "إذن لماذا دعوتني؟" ابتسم أندريا ابتسامة صغيرة لم تحمل أي دفء. — "لأن الحقيقة التي تبحث عنها موجودة هناك." تدخلت ليلى: — "وما الذي يمنعنا من أن تكون أنت جزءًا من الفخ؟" التفت إليها أندريا. لأول مرة، بدا عليه شيء يشبه الإعجاب. — "ذكية." قالت ليلى: — "هذا ليس جوابًا." ضحك أندريا بخفة. — "لا. ليس جوابًا." ثم أخرج من جيبه قطعة معدنية صغيرة، ووضعها على الطاولة. تجمد ماركو عندما رآها. كانت تحمل نفس الرمز الموجود في الملفات القديمة. دائرة سوداء يتوسطها خط مائل. رمز مجلس الرماد. قال بيترو بصوت منخفض: — "من أين
مرّت ثلاثة أيام على حادثة المنحدر. ثلاثة أيام لم تنم فيها ليلى إلا ساعات قليلة. كانت تجلس قرب نافذة المنزل القديم في صقلية، تراقب البحر بصمت، بينما كانت أصوات الأمواج تضرب الصخور في الأسفل. كان كل شيء هادئاً بشكل غريب. هادئاً أكثر مما ينبغي. وضعت ليلى كوب القهوة على الطاولة، ثم نظرت إلى ماركو. كان مستلقياً على الأريكة، وكتفه ملفوف بالضمادات، بينما كانت ساقه ممددة أمامه. "توقف عن النظر إليّ هكذا." ابتسم ماركو. "كيف أنظر إليكِ؟" "وكأنني شيء تخاف أن يختفي." ساد الصمت. ثم قال ماركو بهدوء: "لأنني عشت عشرين عاماً وأنا أفقد كل شيء أحبه." اقتربت منه ليلى وجلست بجانبه. "وأنا لن أذهب إلى أي مكان." نظر إليها. "لا تقولي ذلك." "لماذا؟" "لأن العالم الذي أعيش فيه لا يحترم الوعود." أمسكت ليلى يده. "إذن سنجعل العالم يحترمها." ابتسم ماركو، وقبل يدها. لكن اللحظة لم تستمر طويلاً. دخلت سارة الغرفة مسرعة. "ليلى!" نهضت ليلى بسرعة. "ماذا حدث؟" كانت سارة تحمل هاتفاً في يدها. "وصلتني رسالة." نظر ماركو إليها. "من؟" "لا أعرف." وضعت الهاتف أمامهم.
كان هدير المروحية فوق الرؤوس يبتلع كل صوت آخر، والرمال المتطايرة من أثر المراوح جعلت الرؤية شبه مستحيلة. السيارة التي يقودها بيترو كانت تترنح تحت رصاص الرشاشات الذي ينهمر كالمطر، محولاً هيكلها الحديدي إلى مصفاة."ليلى! انبطحي!" صرخ بيترو وهو يميل بالسيارة نحو زاوية صخرية حادة ليحتموا بها.توقفت السيارة بعنف بعد أن ارتطمت بصخرة ضخمة. فتح بيترو الباب وسحب ليلى وسارة نحو تجويف جبلي طبيعي. "ابقيا هنا! سأحاول تشتيت انتباههم!" قال بيترو وهو يسحب مسدسه القديم، لكن عيني ليلى لم تكن معه، بل كانت معلقة بقمة المنحدر.هناك، فوق الصخرة السوداء التي تعانق السحاب، كان ماركو يقف. لم يكن هو الرجل المحطم الذي تركته ليلى في ميلانو؛ كان يبدو وكأنه استمد قوته من صخور صقلية التي وُلد فيها. برأس ملفوف بضمادة ملطخة بالدماء، ويد ثابتة رغم الألم، أطلق ماركو رصاصته الأولى من بندقية القنص.اخترقت الرصاصة خزان الوقود الاحتياطي للمروحية، مما أحدث انفجاراً صغيراً في ذيلها جعلها تترنح في الجو. صرخ جاكسون من داخل المروحية عبر مكبر الصوت: "ماركو! هل تظن أنك تستطيع الهروب من قدرك؟ سلمني الفتاة والشريحة، وسأدعك تعي
توقف الزمن في تلك اللحظة داخل الكوخ الخشبي المتهالك. كان الضوء الخافت المنبعث من سيجارة الرجل الغامض يتوهج مع كل شهيق يأخذه، ليكشف عن ملامح وجهٍ نحتتها القسوة والخبرة. لم يكن ماركو، بل كان الشخص الذي تخشاه المافيا الإيطالية بأكملها؛ الزعيم "جاكسون" بنفسه.وقفت سارة متصلبة خلف الباب، قطعة الخشب في
كان السكون الذي خيّم على المكان بعد صرخة ماركو المدوية أشد رعباً من الصرخة ذاتها. في الأسفل، خلف شجيرات كثيفة جافة وخلف كومة من الأحجار القديمة التي سقطت من جدار المستودع الخارجي، كانت سارة تجلس على الأرض الباردة، وجسدها يرتجف ارتعاشاً لا يمكن السيطرة عليه. كانت أنفاسها تخرج متقطعة، تشكل ضباباً صغ
" ليلى إهدئي ياصديقتي لا بد أن نجد حلا لهاذه المشكلة لا تخافي لابد أن نجد حلا يخرجنى من هنا "، قالت سارة وهي تحاول أن تهدأ ليلى من غضبها ." سارة كيف سنخرج من هنا ألا ترين أننا غير قادرتين على إرتداء تلك ثياب سنبقى هنا إلى أن نتعفن ونموت لن نخرج من هنا "، قالت ليلى و دموع على خدها ." لا تبكي يا
ليلى و سارة بدأتا تفكران في خطة للهرب."ماذا سنفعل؟" سألت سارة."سنحاول الهروب"، قالت ليلى. "لكن كيف؟"بقيتا تتبادلان نظرات مع بعض وهما تفكران في خطة ."لكن حتى لو هربنا من هنا فلن يدعونا وشأننا إنهم يمتلكون أدلة ضدي يمكنها أن تغرقني في السجن مدى الحياة" ،قالت سارة بحزن.بقيت ليلى تنظر لسارة بحز







