Masukفي اليوم التالي كانتليلى وسارة نائمتان في تلك الغرفة الباردة حيث لا يوجد فيها لا وفراش ولا مقعد غرفة فارغة لا يوجد فيها سوى ليلى وسارة وأربعة جدران طحيط بهما وصوتهما فقط الذي يسمع في الغرفة فجأ سمعتا صوت صراخ عالي عليهما ، إستيقظن مفزعات من النوم .
" ماهذا ماهذا صراخ " ، قالت سارة بخوف وفزع . " أنتن كفاكما نوما أنتن لست هنا لراحة ونوم هيا قفا الأن حان وقت العمل "، قال ماركو بصراخ . " ماذا عمل مهاذا العمل الذي تتحدث عنه "، قالت ليلى . " لما انت مستعجلة ستعرفين قريبا ماهو هاذا العمل الذي ستقومين به أيتها طفيلية هيا إنهضي بسرعة انت لست في بيت أباك لتتكاسلي هنا لا يوجد شيء إسمه راحة هنا لا يوجد سوى العمل والعمل إلى أن يسمح لك بتوقف ، لم أتي بكما إلى هنا لتنامان وتسترخيان ، إذ لم تتجهزن خلال دقيقة فسأعاقبكما بشدة ويمنع عليكم الطعام لمدة يومان مع العمل المتواصل اتفهمان لذا كونا مطيعات لي يافتياة فطاعة هي سبيل الوحيد لكما لنجاة في هاذا المكان "، قال ماركو . " تتحدث على طعام أنك ستحرمنا منه وكانكم أطعمتمون قبل هاذا ألم تتركونا بدون طعام "، قالت سارة . " وايضا إن لم ناكل فلن نستطيع العمل "، قالت ليلى . " حقا لن تستطيعين العمل هذا جيد إذا لتموتي هذا ليس شاني بكما "، قال ماركو بستخفاف. " هيا بعد عشرة دقايق سأجدكما في ساحة "، قال ماركو وهو يغادر . " أنتما إتبعاني "، قال أحد رجال ماركو . " إلى أين " سألت ليلى . " إتبعاني وكفاكما أسئلة " ، قال الرجل بغضب. " حسنا حسنا لا داعي للغضب أنا لا أفهم لما كل من يوجد هنا سريعو الغضب يغضبون على اتفه الأسباب جميعكم مجانين "، قالت سارة بسخرية . " هذا يكفي سارة لا داعي لستفزازه "، قالت ليلى . ذهبت ليلى وسارة مع الرجل لقاعة الأكل لتناول الطعام ولتقيتا هناك لينا . " مهاذا الطعام أتسمي هذا طعاما "، قالت ليلى " هذه بقايا طعام ليس هذا فحسب بل وتنبعث منها رائحة كريهة جدا وكأنها فاسدة "، قالت سارة . " إسمعن هذا مايوجد لدينا هذا طعام الخدم أمثالكن إن لم يعجبكي فأتركيه لم يرغمك احد على اكله "، قال الطباخ . " يالكن من مثيرات للمشاكل يجب أن تكونان ممتنات لنا لأننا نقدم لكن الطعام وليس تذمر "، قالت لينا وهي تتجه نحوهما . " ممتنات على ماذا على إعطائكم لنا طعاما فاسدا لا يأكل حتي الكلاب لا تأكل هاذا "، قالت ليلى بغضب . " إسمعي أيتها الفصعونة إن لسانك طويل ولا بد لي أن أقطعه لكي أنتن حقا بحاجة إلى من يعلمن لكن كيف تحترمن من مه أعلى مكانة منكن "، قالت لينا. " أظن أنك تقصدين ب أعلى مكانة منا من هو أكبر سنا منا أجل انت على حق تماما يجدة يا ليلى إن الجدة أكبر منا سنا ويجب عليك إحترامها،" قالت سارة بسخرية . " أنت أيتها المعتوها إنك حقا وقحة جدا وتحتاجين إلى تأديب "، قالت لينا بغضب حاد . " لكن لابأس لن أزعج نفسي معكن فهناك وقت كافي لتاديبكن كما أريد "، قالت لينا بإبتسامة وهي تغادر المكان . " سارة مذا نفعل الآن هل نأكال هذا طعام ام ماذا أنا حقا لا أستطيع أن أكله "؛ قالت ليلى . " وانا مثلك لا استطيع أن أكله ولن أكله ، هاي أيها طباخ القذر خذ طعامك السيء وكله انت "، قالت سارة . غادرتان المكان وهما لم ياكل اي لقمة ذاهبتان إلى العمال بدون طعام ، وصلتان إلى الشاطئ البحر إلى المكان الذي ستبدأ فيه الحكاية ، عند وصولهن تفاجاتا مما رأت أعينهن. " ممم مهاذا ليلى ماكل هاذا من كل هائلاء " قالت سارة وهي تتعثلم في الكلام . " لا أعرف من هل كل هائلاء الأشخاص "، قالت ليلى. " ليلى أيعقل إنهم أيضا مثلنا يقومون مسجونون هنا "، قالت سارة بتسائل. " هذا ما يبدو لي يبدو أن ليس نحن فقط من يتم تهديده هنا لكن لا أفهم لما كل هاذا إلى ما يسعون إليه لم أعد أفهم شيئا "، قالت ليلى بحيرة . " أيعقل أنهم يستعدون لحرب ما "، قالت سارة بخوف . " ماذا حرب حرب ماذا عن أي حرب تتحدثين انت هل جن جنونك ام ماذا ."، قالت ليلى . " أنا حتما ساجن ياليلى إذا بقيت في هاذا المكان أكثر من هاذا لم أعد أتحمل أكثر من هاذا "، قالت سارة بفقدان الصبر . " أنا حقا لا أعلم ماذا ينتظرنا في هذا المكان الموحش "، قالت ليلى بخوف. بعد أن وصلن إلى المكان جاء إليهم ماركو . " سيدي لقد اوصلتهن سأغادر الآن "، قال الرجل . " حسنا إذهب " ، قال ماركو . " إذا ألن تخبرنا مذا يحدث هنا وما كل هاذا العدد الكبير من الأشخاص الذين يتدربون هنا أيعقل أنكم تتجهزون لغزو العالم بهم "، قالت ليلى ببعض من الجدية والسخرية. " ههه أجل ننوي غزو العالم بهم ألا يعجبك الأمر أليس الأمر حماسيا جدا اخبريني "، قال ماركو بضحك . "لمل نحن هنا وما هو هذا العمل الذي تريدنا ان نعمله "، قالت ليلى . " أه اتريدين اتعرفي ماهو العمل يبدو أنك مستعجة جدا ومتحمسه لمعرفة العمل يترى هل ستكونين بهاذا الحماس أيضا أثناء العمل ماذا قلتي ياجميلتي "، قال ماركو . " أنت إحترم نفسك ونتبه لكلامك أيها القذر "، قالت ليلى بحتقار. " كك انت قاسية يأنسة اتعلمين أني من محبي الفتيات امثالك انت نوعي المفضل "، قال ماركو . " إسمع إياك أن تفكر في أذية صديقتي أيها المنحرف الحقير وإلا رأيت والا يسرك أبدأ "، قالت سارة وهي تدافع عن صديقتها . " أه يالها من صداقة اتسائل إلى متى ستبقين صديقات ممهما بلغت صداقتكم فلا بد من الإنسان في نهاية أن يختار نفسه قبل الجميع ياعزيزتي "، قال ماركو بغموض . " على ماذا تتحدث ماذا تقصد بكلامك هذا اجبني هيا الأن "، قالت ليلى وهي تمسك سترته بقوة . " هاي انت من تظونين نفسك يبدو اني اعطيتكما وقتا أكثر من لازم على أي حال مع الوقت ستعرفين ما اقصد "، قال ماركو وهو يدفع ليلى عنه حتى وقعت على الأرض. " ليلى هل انت بخير أيها الأبلة كيف تتجرأ على دفعها "، قالت سارة وهي تحاول صفع ماركو ولكن ماركو أمسك يدها وقام بدفعها هي الأخرى على الأرض . " هيا إلى التدريب أيها الكسولتان فهناك عمل كثير فنتظاركن "، قال ماركو . "إتبعاني حالا بسرعة "، قال ماركو . " تدرب أي تدرب تتحدث عنه "، قالت ليلى وهي تنهض مسرعة للحاق به ، تبعتها سارة ورأها وهي تسألها . " ليلى عن أي تدرب يتحدث عنه هل يقصد أننا سنفعل ما يفعلونه هائلاء الأشخاص "، قالت سارة . " أنا لا أعرف سارة لنلحق به وسنعرف "، قالت ليلى . " ليلى أنا لا اريد أن أفعل مايفعلون هائلاء الأشخاص أنظري كم هاذا قاسي جدا لن أتحمل هاذا أبدأ " قالت سارة ودموع في عينيها . " أنا حقا لا أعرف ما أقوله لك فأنا مثلك يا سارة لن أتحمل هاذا إلى جانب ذالك نحن لم ناكل الطعام منذ ثلاثة أيام وهاذا سيصعب علينا الأمر أكثر "، قالت ليلى بحزن وخوف بدأ يتسلل إلى قلبها . " هيا أنتما أدخلا إلى هذه الغرفة ستجدون هناك ملابس إرتدياها بعدها سنبدأ تدريبكما اسرعا لا تكونان بطيئتان ك البطة "، قال ماركو وهو يشيرو إلى إحدى الغرف تبديل الملابس هناك . دخلت ليلى وسارة الغرفة فوجدن هناك ملابس رياضية . " لنغير ثيابنا بسرعة ونخرج "، قالت ليلى . " ماهذا أه كم هي ثقيلة اهذه ثياب ام أوزان إنها ثقيلة لا أستطيع حملها "، قالت سارة وهي تحاول رفع الملابس من مكانها لكنها غير قادرة على ذالك ذهبت ليلى هي الأخرى تحاول أن ترفع الملابس لكنها لم تستطع ذالك فحاولتا رفعها معا لكن بدون جدوى فقد كانت تقيلة كأنها حجرة ضخم لا يتزحزح من مكانه أبدأ. " مهاذا ايسخرون مما ام أنهم ينون على القضاء عليا لا أفهم كيف لنا أن نرتدي متل هذا "، قالت ليلى بغضب وهي تتجه نحو الباب للخارج ذاهب بتجاه ماركو الذي كان يتحدث مع رجاله هناك ف صرخت ليلى . " هاي انت أيها العين اتمزح معنا ام ماذا كيف تريد منا أن نرتدي تلك الأحجار ها هيا تحدث "، قالت ليلى بصراخ عالي وهي تدفع ماركو حتى توقف كل من في المكان ينظرون نحوهم . " أنت كيف تتجرأين على الصراخ في وجهي أيتها الطفيلية الصغيرة "، قال ماركو بغضب . " ساصرخ واصرخ أكثر لقد تجاوزتم كل الحدود أتريدون قتلنا "، قالت ليلى وهي تغلي بالغضب . " أنظري حولك كل من هنا يرتدي تلك الملابس وأنت أيضا سترتدينها أتفهمين ، ليس شأني إن لم تكوني قادرة على حملها هذه مشكلتك انت انت الضعيفة لذا انت غير قادرة عليها والآن أغربي عن وجهي وعودي إلى تلك الغرف وإياك الخروج منها قبل أن ترتدي الملابس أتسمعين هيا إلى داخل "، قال ماركو بغضب حاد . " انت أنت أليس في قلبك رحمة أقول لك أننا لا نستطيع رفعها من الأرض فكيف لنا أن نرتديها ونمشي بها الا تفهم "، قالت ليلى . " أيها الحرس إسحبوها وأعيدوها إلى الداخل وأقفلو عليهما الباب ولا تفتح الباب إلى أن يرتدين ملابس تدريب أهاذا مفهوم "، قال ماركو وعياه تنظرين على ليلى بدأت دموعها تنزل من عينها بدون أن تشعر بها . أمسكو الحراس باليلى وسارة وهما يجرانهما إلى الغرفة ، فبدأت ليلى تصرخ . " أنت وحوش انت لستم بشرا مجرمين ساجعلك تدفع ثمن كل هاذا العذاب اتسمعني تذكر ذالك جيدا أيها الوحش تذكر تذكر ذالك لأني لن اسمح لك بأن تنسى من انت وما فعلته بهائلاء الأبرياء أقسم لكم ان نهايتكم ستكون على يدي "، قالت ليلى بغضب ممزوج بالدموع وهي تقسم على الإنتقام منهم . فهل ستنج ليلى في الإنتقام وتقضي على ماركو وأتباعه أم أنها ستستسلم لمصيرها وترضى بالواقع المئلم ، كيف ستنجو ليلى وسارة من هذه الورطة التي وقعتا فيها ، وما قصد ماركو عندما قال لهما أن منها بلغت صداقتهما ففي نهاية الإنسان سيختار نفسه أولا ، ولماذا زعيم جاكسون يقوم بسجن كل هائلاء الأشخاص وتدريبهم بطريقة قاسية ما الهدف من ذالك . الايام القادمة كفيلة بان تكشف لنا الحقيقة كلها وما ينتظر ليلى وسارة في ذالك المكان المضلم.كان هدير المروحية فوق الرؤوس يبتلع كل صوت آخر، والرمال المتطايرة من أثر المراوح جعلت الرؤية شبه مستحيلة. السيارة التي يقودها بيترو كانت تترنح تحت رصاص الرشاشات الذي ينهمر كالمطر، محولاً هيكلها الحديدي إلى مصفاة."ليلى! انبطحي!" صرخ بيترو وهو يميل بالسيارة نحو زاوية صخرية حادة ليحتموا بها.توقفت السيارة بعنف بعد أن ارتطمت بصخرة ضخمة. فتح بيترو الباب وسحب ليلى وسارة نحو تجويف جبلي طبيعي. "ابقيا هنا! سأحاول تشتيت انتباههم!" قال بيترو وهو يسحب مسدسه القديم، لكن عيني ليلى لم تكن معه، بل كانت معلقة بقمة المنحدر.هناك، فوق الصخرة السوداء التي تعانق السحاب، كان ماركو يقف. لم يكن هو الرجل المحطم الذي تركته ليلى في ميلانو؛ كان يبدو وكأنه استمد قوته من صخور صقلية التي وُلد فيها. برأس ملفوف بضمادة ملطخة بالدماء، ويد ثابتة رغم الألم، أطلق ماركو رصاصته الأولى من بندقية القنص.اخترقت الرصاصة خزان الوقود الاحتياطي للمروحية، مما أحدث انفجاراً صغيراً في ذيلها جعلها تترنح في الجو. صرخ جاكسون من داخل المروحية عبر مكبر الصوت: "ماركو! هل تظن أنك تستطيع الهروب من قدرك؟ سلمني الفتاة والشريحة، وسأدعك تعي
نزلت ليلى درجات السلم الحجري الواحدة تلو الأخرى، وكان صدى وقع أقدامها يتردد في دهاليز الكنيسة القديمة كأنه دقات ساعة تعلن اقتراب لحظة الحقيقة. كانت الرطوبة تزداد، ورائحة البخور المختلطة بالعفن تملأ المكان. خلفها، كانت سارة تمسك بطرف قميصها، ترتجف ليس برداً، بل ترقباً.عندما وصلت إلى نهاية السلم، وجدت باباً خشبياً ضخماً مزيناً بصلبان حديدية صدئة. فتحه الأب أنطونيو ببطء، لينبعث ضوء خافت من شموع موضوعة فوق طاولة خشبية قديمة. في الزاوية، كان هناك رجل يجلس وظهره للباب، يلف كتفه بضمادات بيضاء تظهر من تحت قميصه الممزق."ماركو؟" همست ليلى، وكان صوتها يرتعش لدرجة أنها كادت تسقط.التفت الرجل ببطء. لم يكن ماركو. كان رجلاً في الستين من عمره، يملك نفس تقاسيم وجه ماركو، ونفس نظرة العينين الحادة، لكن شعره كان مكسواً بالشيب، وندبة قديمة تشق خده الأيمن."أنا لستُ ماركو يا ابنتي"، قال الرجل بصوت أجش وعميق. "أنا بيترو.. شقيق أليساندرو. أنا عمه الذي ظن الجميغ أنه مات في سجون جاكسون منذ سنوات."ساد صمت ذهولي. تقدمت ليلى ببطء، وشعرت بخيبة أمل ممزوجة بفضول قاتل. "بيترو؟ ولكن ماركو أخبرني أن عائلته كل
كانت برودة الفجر في ضواحي ميلانو تخترق العظام، لكن ليلى لم تكن تشعر بشيء سوى ذلك الفراغ الهائل الذي تركه الانفجار في صدرها. الغرفة الصغيرة التي لجأت إليها مع سارة كانت تفوح برائحة الرطوبة والغبار، وصوت المذياع الصغير في الزاوية لا يتوقف عن ترديد عبارة واحدة: "لا ناجين حتى الآن من حريق القصر".كانت سارة نائمة من فرط الإرهاق على أريكة متهالكة، بينما ظلت ليلى جالسة على الأرض، تسند ظهرها إلى الجدار البارد. كانت تنظر إلى يديها اللتين لا تزالان تحملان آثار دماء ماركو وترابه. أخرجت شريحة الذاكرة من جيبها وتأملتها؛ كانت هذه القطعة الصغيرة من البلاستيك هي كل ما تبقى لها من الرجل الذي تحول من سجانها إلى منقذها.. وإلى حبها الذي لم يكتمل."ماركو.. لا يمكنك أن ترحل هكذا"، همست ليلى بصوت مكسور. "لقد وعدتني بأننا سنحطم القفص معاً، لا أن تحرقه وأنت بداخله."تذكرت ليلى نظرة عينيه الأخيرة، لم تكن نظرة يأس، بل كانت نظرة تحرر. وكأن ماركو كان يرى في النيران وسيلة لغسل خطايا الماضي التي أجبره جاكسون على ارتكابها. لكن قلب ليلى كان يرفض التصديق؛ فمن عاش وسط الرصاص والدم لا يموت بسهولة، هكذا كانت تحاول
الفصل الثاني عشر: رقصة الموت تحت ضوء القمرتحت ضوء القمر الذي كان يشق غيوم ميلانو الثقيلة، وقف الرجلان اللذان صنعا قدر ليلى وجهاً لوجه. ماركو، بجسده المنهك وجراحه التي لم تندمل، وجاكسون، الذي كان يبدو كشيطان أنيق لا يهتز له جفن. كان الهواء مشحوناً برائحة البارود والمطر الوشيك، وصوت أنفاس ليلى وسارة المضطربة خلف الشجرة الكبيرة كان الشيء الوحيد الذي يكسر صمت الموت."أنزل السلاح يا ماركو"، قال جاكسون بنبرة هادئة تثير الأعصاب. "لقد صنعتك بيدي هاتين، وأنا الوحيد الذي يملك حق إنهاء حياتك. لا تجعل هذه الفتاة تكون سبب نهايتك القبيحة."رد ماركو وهو يشد على قبضة مسدسه رغم ارتعاش يده من النزيف: "أنت لم تصنعني يا جاكسون.. أنت حطمتني. لقد سرقت مني اسمي وعائلتي وحياتي. اليوم، أنا لا أقاتل من أجل الفتاة فقط، أنا أقاتل من أجل ماركو الصغير الذي قتلته في تلك الليلة الصقلية."ضحك جاكسون ضحكة جافة، وفي لمح البصر، أطلق رصاصة أصابت الأرض بجانب قدم ماركو. "ماركو الصغير مات يا بني، والآن سيموت الوحش الذي حل محله."كانت ليلى تراقب المشهد بقلب ممزق. كانت تعلم أن ماركو في حالته هذه لن يصمد طويلاً ضد ج
كان القبو الذي وُضعت فيه ليلى يختلف تماماً عن المستودع القديم؛ هنا كانت الجدران من الحجر الصقلي القديم الذي يفوح منه عطر الموت والنسيان. لم تكن هناك نافذة ليدخل منها ضوء الشمس، بل مصباح وحيد معلق بسلك مهترئ يرتعش مع كل نسمة هواء تمر من الشقوق.جلست ليلى على الأرض الباردة، ضمت ركبتيها إلى صدرها وهي تشعر بألم كاحلها يعود بشدة نتيجة الحركة العنيفة التي تعرضت لها أثناء سحب الحراس لها. لكن الألم الجسدي لم يكن ما يشغلها، بل كانت تفكر في ماركو. هل قتله جاكسون؟ هل هو الآن يتعرض للتعذيب بسببها؟زنزانة الروح"ليلى.. ليلى هل أنتِ هناك؟" جاء صوت ضعيف من وراء الجدار الحجري.انتفضت ليلى واقتربت من الجدار: "سارة؟ هل هذا أنتِ؟""أجل.. لقد وضعوني في الزنزانة المجاورة. ليلى، أنا خائفة جداً. لينا كانت تضحك وهي تقفل الباب عليّ، قالت إن جاكسون سيبيعنا لعائلة فالكوني لينهي الحرب." صرخت سارة وهي تبكي.حاولت ليلى تهدئتها رغم الرعب الذي ينهشها: "اهدئي يا سارة. لن يسمح ماركو بذلك. جاكسون يظن أنه كسرنا، لكنه لا يعرف أننا نملك شيئاً لا يملكه هو.. نحن نملك الحقيقة."انفتح باب الزنزانة بصرير مزعج، ودخل جاك
الفصل العاشر: "مشروع الرماد" وفتح أبواب الجحيمكان ضوء شاشة الحاسوب هو المصدر الوحيد للنور في غرفة ليلى. كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة فجراً، وسارة غارقة في نوم عميق يسكنه القلق، بينما كانت أصابع ليلى تتحرك ببراعة فوق لوحة المفاتيح. الاسم الذي ظهر أمامها، "أليساندرو"، كان يتردد في ذهنها كصدى طبل بعيد. كانت تعلم أن هذا الاسم هو المفتاح لروح ماركو المحطمة، ولربما هو الخنجر الذي ستغرسه في ظهر جاكسون.بمجرد أن ضغطت ليلى على الملف المشفر، انفتحت أمامها سجلات تعود لعشرين عاماً مضت. لم تكن مجرد أرقام، بل كانت تقارير سرية، وصور قديمة، ومراسلات محذوفة. كانت التقارير تتحدث عن رجل يدعى "أليساندرو"، كان المحاسب الأول لعائلة جاكسون، والرجل الذي كان يثق به الزعيم أكثر من ظله."يا إلهي.." همست ليلى وهي تقرأ تفاصيل "مشروع الرماد". لم يكن المشروع غسيلاً للأموال فقط، بل كان عملية تصفية كبرى لخصوم جاكسون، وقد تم استخدام أليساندرو ككباش فداء. الوثائق أثبتت أن جاكسون هو من لفق تهمة السرقة لأليساندرو ليقتله ويستولي على أمواله ويضم ابنه "ماركو" ليكون عبداً تحت إمرته.وقعت عينا ليلى على صورة ملحقة بالم
توقف الزمن في تلك اللحظة داخل الكوخ الخشبي المتهالك. كان الضوء الخافت المنبعث من سيجارة الرجل الغامض يتوهج مع كل شهيق يأخذه، ليكشف عن ملامح وجهٍ نحتتها القسوة والخبرة. لم يكن ماركو، بل كان الشخص الذي تخشاه المافيا الإيطالية بأكملها؛ الزعيم "جاكسون" بنفسه.وقفت سارة متصلبة خلف الباب، قطعة الخشب في
كان السكون الذي خيّم على المكان بعد صرخة ماركو المدوية أشد رعباً من الصرخة ذاتها. في الأسفل، خلف شجيرات كثيفة جافة وخلف كومة من الأحجار القديمة التي سقطت من جدار المستودع الخارجي، كانت سارة تجلس على الأرض الباردة، وجسدها يرتجف ارتعاشاً لا يمكن السيطرة عليه. كانت أنفاسها تخرج متقطعة، تشكل ضباباً صغ
" ليلى إهدئي ياصديقتي لا بد أن نجد حلا لهاذه المشكلة لا تخافي لابد أن نجد حلا يخرجنى من هنا "، قالت سارة وهي تحاول أن تهدأ ليلى من غضبها ." سارة كيف سنخرج من هنا ألا ترين أننا غير قادرتين على إرتداء تلك ثياب سنبقى هنا إلى أن نتعفن ونموت لن نخرج من هنا "، قالت ليلى و دموع على خدها ." لا تبكي يا
ليلى و سارة بدأتا تفكران في خطة للهرب."ماذا سنفعل؟" سألت سارة."سنحاول الهروب"، قالت ليلى. "لكن كيف؟"بقيتا تتبادلان نظرات مع بعض وهما تفكران في خطة ."لكن حتى لو هربنا من هنا فلن يدعونا وشأننا إنهم يمتلكون أدلة ضدي يمكنها أن تغرقني في السجن مدى الحياة" ،قالت سارة بحزن.بقيت ليلى تنظر لسارة بحز







