Beranda / مافيا / شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا / الفصل السادس: في قبضة الشيطان الهادئ

Share

الفصل السادس: في قبضة الشيطان الهادئ

Penulis: Fati fati
last update Tanggal publikasi: 2026-05-07 05:42:17

​توقف الزمن في تلك اللحظة داخل الكوخ الخشبي المتهالك. كان الضوء الخافت المنبعث من سيجارة الرجل الغامض يتوهج مع كل شهيق يأخذه، ليكشف عن ملامح وجهٍ نحتتها القسوة والخبرة. لم يكن ماركو، بل كان الشخص الذي تخشاه المافيا الإيطالية بأكملها؛ الزعيم "جاكسون" بنفسه.

​وقفت سارة متصلبة خلف الباب، قطعة الخشب في يدها تبدو الآن مثيرة للشفقة أمام حضور هذا الرجل الذي يفوح منه الموت. أما ليلى، فقد كانت تحاول كتم أنفاسها رغم الألم الذي يمزق كاحلها، عيناها تلتقيان بعينيه في تحدٍ يصارع الضعف الجسدي.

​

​ألقى جاكسون بقايا سيجارته على الأرض المتربة، وداسها بحذائه الجلدي اللامع ببطء، وكأنه يرسل رسالة صامتة عما يفعله بأعدائه. تطلع إلى ليلى الملقاة فوق القش، ثم انتقل بنظره إلى سارة المختبئة خلف الباب.

​"يمكنكِ وضع هذه الخشبة جانباً يا ابنة المغرب"، قال جاكسون بصوت هادئ ورزين، لكنه يحمل نبرة تجبر السامع على الطاعة. "لو أردتُ قتلكما، لما كنتُ بحاجة للدخول إلى هذا المكان القذر بنفسي."

​خرجت سارة من خلف الباب، جسدها يرتجف، لكنها وقفت أمام ليلى وكأنها تحاول حمايتها بجسدها الهزيل. "ماذا تريد منا؟ ألم يكفكم ما فعله ماركو؟" صرخت سارة، وصوتها يتهدج بالبكاء والخوف.

​ابتسم جاكسون ابتسامة باردة لم تصل إلى عينيه. "ماركو مجرد كلب صيد، أحياناً يبالغ في النباح ليرضي سيده. لكنكما أثببتما أنكما لستما مجرد فرائس سهلة. الهروب من ذلك المستودع بالستائر.. فكرة بدائية، لكنها تتطلب شجاعة لا يملكها الكثير من رجالي."

​حاولت ليلى الكلام، لكن حلقها كان جافاً كصحراء قاحلة. سعلت بقوة، مما تسبب في موجة ألم جديدة جعلتها تنكمش على نفسها. اقترب جاكسون خطوة، فرفعت ليلى يدها محذرة.

​"لا.. لا تلمسني"، قالت ليلى بصوت مبحوح لكنه حاد. "إذا كنت تريد قتلي فافعلها الآن، لكن لا تظن أنني سأرجوك الرحمة. نحن لم نأتِ إلى إيطاليا لنكون جزءاً من ألعابكم القذرة."

​توقف جاكسون مكانه، وانحنى قليلاً ليكون بمستوى نظرها. "الرحمة كلمة لا توجد في قاموسي يا ليلى. لكنني أقدر الذكاء. ماركو يريد كسر عظامكما، أما أنا.. فأريد شيئاً آخر. أريد أن أعرف كيف تمكنتِ من الحفاظ على هذا البريق في عينيكِ وأنتِ لا تملكين حتى القدرة على الوقوف؟"

​في تلك اللحظة، سُمع صوت نباح الكلاب يقترب بشدة، وصراخ ماركو يملأ الأجواء وهو يأمر رجاله بتطويق الكوخ. "سيد ماركو! هناك أثر دماء هنا! إنهما في الداخل بالتأكيد!" صرخ أحد الحراس.

​

​انفجر باب الكوخ تماماً تحت ركلة ماركو العنيفة. دخل والجنون يتطاير من عينيه، وسلاحه مصوب نحو الداخل. "أخيراً! أيتها الجرذان.. سأجعل من هذا الكوخ مقبرة لكما!"

​لكنه تجمد مكانه حين وقع بصره على الظهر العريض للرجل الواقف في منتصف الكوخ. خفتت شعلة الغضب في عين ماركو فوراً وحل محلها رعب خالص. "الزعيم.. سيدي الزعيم جاكسون! لم أكن أعلم أنك.. أنك هنا."

​استدار جاكسون ببطء شديد، ويداه في جيوب معطفه. "ماركو.. لقد قلتُ لك أن تحضرهما إلى مكتبي، وليس أن تطاردهما بالكلاب كأنهما وحوش برية. يبدو أنك بدأت تنسى من الذي يعطي الأوامر هنا."

​تلعثم ماركو، والعرق يتصبب من جبينه رغم برودة الجو. "سيدي، لقد هربتا.. كان يجب أن أتصرف.. ليلى أهانتني أمام الجميع، وكان عليّ أن.."

​"أهانتك لأنك سمحت لها بذلك"، قاطعه جاكسون ببرود قاتل. "والآن، اخرج من هنا. خذ رجالك وانتظرني في القصر. سأهتم أنا بهما."

​نظر ماركو إلى ليلى بنظرة مليئة بالحقد والوعيد، وكأنه يتمنى لو يقتلها بنظراته، لكنه لم يجرؤ على مخالفة الزعيم. انسحب ببطء وهو يشد على قبضته، تاركاً خلفه جواً مشحوناً بالتوتر.

​

​أشار جاكسون لاثنين من حراسه الشخصيين (الذين لم يظهرا إلا الآن من بين الظلال) بحمل ليلى. حاولت سارة المقاومة، لكن جاكسون نظر إليها وقال: "إذا أردتِ لصديقتكِ أن تعيش، فاسمحي لهما بمساعدتها. كاحلها يحتاج إلى جراح، وليس إلى قماش قذر وقش."

​حُملت ليلى إلى سيارة سوداء فاخرة كانت تنتظر في الخارج. وضعت سارة بجانبها، وكانت السيارة تتحرك بصمت فوق الطرقات الوعرة باتجاه قصر جاكسون الضخم. في الداخل، كان الوصف يختلف تماماً عن المستودع. مقاعد جلدية ناعمة، رائحة عطر باهظ الثمن، وهدوء غريب.

​نظرت ليلى من النافذة إلى أضواء مدينة "ميلانو" البعيدة التي كانت تحلم بزيارتها كطالبة. الآن هي تدخلها كمخطوفة، أو ربما كرهينة في لعبة أكبر.

​"لماذا تساعدنا؟" سألت ليلى وهي تنظر لجاكسون الجالس في المقعد الأمامي.

​لم يلتفت إليها، بل ظل يراقب الطريق. "أنا لا أساعد أحداً يا ليلى. أنا أستثمر. ماركو يرى فيكما عبئاً، أما أنا فأرى فيكما وسيلة. إيطاليا مليئة بالجميلات، لكنها فقيرة بالنساء اللواتي يملكن عقلاً كعقلك. سأعالج قدمك، وسأطعمك، وسأوفر لكِ الأمان.. مقابل ثمن."

​"وما هو هذا الثمن؟" سألت سارة بخوف.

​التفت جاكسون هذه المرة، وبدت عيناه في الظلام كعيني صقر يراقب فريسته. "ستعرفان في الوقت المناسب. الآن، استمتعا بالدفء، فقد تكون هذه آخر ليلة تنعمان فيها بالهدوء."

​

​وصلت السيارة إلى بوابة حديدية ضخمة عليها شعار عائلة جاكسون. خلف البوابة كان هناك قصر يجمع بين العمارة الكلاسيكية الإيطالية والتحصينات الحديثة. كان المكان يضج بالحراس المسلحين، لكنهم جميعاً كانوا ينحنون احتراماً لسيارة الزعيم.

​نُقلت ليلى فوراً إلى جناح طبي داخل القصر. كان الجناح مجهزاً بأحدث الأجهزة، وحضرت طبيبة شابة بدت وكأنها معتادة على علاج إصابات المافيا. بدأت الطبيبة بفحص قدم ليلى، بينما بقيت سارة بجانبها ترفض المغادرة.

​"كسر في الكاحل، سأحتاج لتثبيته بعملية بسيطة"، قالت الطبيبة بهدوء.

​نظرت ليلى حولها، الغرفة كانت فاخرة، الفراش حريري، وهناك طعام ساخن وضع على طاولة جانبية. لكن بالنسبة لليلى، لم يكن هذا إلا سجناً جديداً، سجناً مطلياً بالذهب.

​في ممر القصر، كانت "لينا" تقف تراقب ما يحدث. كانت تشعر بنار الغيرة تأكل قلبها. جاكسون لم يسبق له أن أحضر "ضحية" إلى جناحه الطبي الخاص أو اهتم بإصابتها بهذا الشكل. بالنسبة للينا، ليلى لم تكن مجرد فتاة مغربية هاربة، بل أصبحت تهديداً لمكانتها عند الزعيم.

​توجهت لينا إلى غرفة ماركو، وجدته يحطم زجاجات الشراب بغضب. "هل رأيت؟" قالت لينا وهي تغلق الباب خلفها. "الزعيم يوليها اهتماماً خاصاً. إذا استمر الأمر هكذا، سنصبح نحن مجرد خدم عند هذه الفتاة."

​توقف ماركو عن الحطيم، ووجهه محمر من الغضب. "لن يحدث هذا. جاكسون يظن أنه يستطيع ترويضها، لكنه لا يعرف ليلى كما عرفتها أنا في المستودع. إنها أفعى، وسأجد الطريقة المناسبة لقطع رأسها ورأس صديقتها سارة قبل أن يفوح عطرهما في هذا القصر."

​

​في الجناح الطبي، وبعد أن خدرت الطبيبة قدم ليلى لتبدأ علاجها، أمسكت ليلى بيد سارة. "سارة.. لا تغرينا هذه الرفاهية. جاكسون أخطر من ماركو بألف مرة. ماركو يريد جسدنا، أما جاكسون.. فهو يريد روحنا وعقلنا."

​أومأت سارة برأسها والدموع في عينيها. "ماذا سنفعل؟"

​نظرت ليلى إلى السقف ببرود وقالت بصوت مليء بالعزيمة: "سنلعب لعبته. سنشفى، سنأكل، سنتعلم كيف يسير هذا المكان.. ثم سنحرقه من الداخل. ماركو سيكون أول من يدفع الثمن، وجاكسون.. جاكسون سيعرف أن فتيات المغرب لا يُبعن ولا يُشترين."

​أغمضت ليلى عينيها بفعل المخدر، بينما بدأت سارة تتناول الطعام بنهم وهي تراقِب الباب، مدركة أن الحرب الحقيقية قد بدأت الآن، وأن "شوارع إيطاليا" لم تعد مجرد حلم دراسي، بل ساحة معركة سيكون البقاء فيها للأذكى وليس للأقوى.

​

دخلت ليلى "عش التنين" بإرادتها المسلوبة، لكنها بدأت تخطط من جديد. ما هي المهمة التي سيوكلها جاكسون لليلى؟ وكيف ستواجه سارة غيرة لينا القاتلة؟ الخيوط بدأت تتشابك، وصراعات العائلة والمافيا توشك على الانفجار في ميلانو .

يتبع...

يتبع

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل العشرون

    — "من والدها؟"صرخ ماركو وهو يوجه سلاحه نحو دانيال.لكن دانيال لم يتحرك.قال بهدوء:— "أنزل سلاحك."— "أين ليلى؟!"— "لو كنت أعرف، لما كانت اختفت."اقترب ماركو منه.— "قلت إن والدها أخذها."— "أنا قلت إنني أعتقد ذلك."— "أنت تكذب."— "وأنت غاضب."تدخلت سارة:— "كفى!"نظر إليها ماركو.كانت جالسة أمام الحاسوب، أصابعها تتحرك بسرعة.قالت:— "إذا أردتم العثور عليها، توقفوا عن الصراخ."اقترب بيترو منها.— "هل تستطيعين تحديد موقعها؟"— "ربما."— "كم تحتاجين؟"— "ثلاث دقائق."نظر ماركو إلى الساعة.— "لديك دقيقة."نظرت إليه سارة.— "إذن ابدأ بالصلاة."---في مكان آخر...فتحت ليلى عينيها.كان رأسها يؤلمها.حاولت التحرك.يداها مقيدتان.الغرفة مظلمة.رائحة البحر تملأ المكان.سمعت صوت خطوات.ثم انفتح الباب.دخلت لينا.نظرت إليها ليلى بغضب.— "أين أنا؟"أغلقت لينا الباب.— "في مكان آمن."ضحكت ليلى بسخرية.— "مقيدة؟"— "الأمان نسبي."اقتربت لينا.— "لا أريد إيذاءك."— "أنت حاولت قتلي."— "كنت أطيع أوامر."— "أوامر جاكسون؟"هزت لينا رأسها.— "ليس جاكسون."رفعت ليلى عينيها.— "مجلس الرماد؟"— "لا."تو

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل تاسع عشر

    لم يتحرك أحد.حتى ماركو، الذي واجه الموت مرات لا تحصى، بقي واقفًا وكأن جسده رفض تصديق ما تراه عيناه.الرجل أمامه كان يحمل ملامح أليساندرو.نفس العينين.نفس شكل الوجه.حتى تلك الندبة الصغيرة فوق الحاجب...كانت نفسها.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.عيناه.كانت أكثر قسوة.قال ماركو بصوت مرتجف:— "أين أبي؟"ابتسم الرجل.— "قلت لك... أنا لست أليساندرو."— "أين هو؟"— "ميت."تدخل بيترو:— "كاذب."التفت الرجل إليه.— "ما زلت حيًا يا بيترو؟"تجمد بيترو.— "أنت..."رفع الرجل حاجبه.— "كنت أعتقد أن جاكسون تخلص منك منذ سنوات."قال بيترو:— "أنت من دمر عائلتنا."ضحك الرجل.— "لا."ثم نظر إلى ماركو.— "جاكسون هو من فعل ذلك."اقترب ماركو.— "من أنت؟"أجاب:— "دانيال."ثم أضاف:— "دانيال أليساندرو."قال ماركو:— "لم أسمع بهذا الاسم في حياتي."— "وهذا بالضبط ما أراده والدك."تدخلت ليلى:— "لماذا أخفى وجودك؟"نظر دانيال إليها.ولأول مرة اختفت ابتسامته.— "لأن وجودي كان أخطر من وجود جاكسون."قالت:— "لماذا؟"أجاب:— "لأنني كنت الرجل الذي أنشأ مجلس الرماد."شهقت سارة.أما ماركو فرفع سلاحه أكثر.— "وأبي؟"

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل ثامن عشر

    — "أليساندرو هو من اختارها."ترددت الجملة في رأس ماركو.مرة.ثم مرة أخرى.نظر إلى ليلى.كانت واقفة بجانبه، عاجزة عن الكلام.قال ماركو في الهاتف:— "ماذا تعني؟"لكن الخط انقطع.صرخ:— "ألو؟!"لا جواب.ضرب ماركو الهاتف بيده.قالت ليلى:— "من كان؟"— "لا أعرف."اقتربت منه.— "لكنه يعرف أبي."نظر إليها ماركو.— "ويعرف أمك."ابتلعت ليلى ريقها.— "أمي ماتت عندما كنت صغيرة."قال بيترو:— "هل أنت متأكدة؟"نظرت إليه.— "ماذا تقصد؟"خفض بيترو عينيه.— "لأن أليساندرو لم يكن يعرفها فقط."سكت.قال ماركو:— "تكلم يا بيترو."تنهد الرجل.— "قبل سنوات طويلة، كان أخي يسافر كثيرًا بين المغرب وإيطاليا."تجمدت ليلى.— "المغرب؟"أومأ.— "نعم."قالت بصوت خافت:— "لماذا؟"— "كان هناك شيء يبحث عنه."— "ماذا؟"رفع بيترو عينيه إليها.— "امرأة."تسارعت أنفاسها.— "أمي؟"لم يجب.وكان صمته كافيًا.---في تلك اللحظة، أغلقت سارة حاسوبها.قالت:— "وجدت مكانًا."التفت الجميع إليها.— "مكان ماذا؟"— "مقر A.R.C."فتحت الخريطة.ظهرت نقطة حمراء تحت أحد الأحياء القديمة في نابولي.قالت:— "هناك مدخل إلى الأنفاق على بعد أقل

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل السابع عشر

    ساد الصمت داخل المنزل. لم يعد أحد يتنفس بشكل طبيعي بعد كلمات بيترو. نابولي... عاصمة مجلس الرماد. نظر ماركو إلى أندريا. كان الرجل واقفًا بالقرب من النافذة، هادئًا بشكل غريب، وكأنه كان يعرف منذ البداية أن هذه اللحظة ستأتي. قال ماركو ببرود: — "أنت كنت تعرف." لم يجب أندريا. اقترب ماركو منه خطوة. — "كنت تعرف أن نابولي هي مركزهم." رفع أندريا عينيه إليه. — "نعم." اشتدت قبضة ماركو. — "وأرسلتني إليها." قال أندريا: — "لم أرسلك." — "إذن لماذا دعوتني؟" ابتسم أندريا ابتسامة صغيرة لم تحمل أي دفء. — "لأن الحقيقة التي تبحث عنها موجودة هناك." تدخلت ليلى: — "وما الذي يمنعنا من أن تكون أنت جزءًا من الفخ؟" التفت إليها أندريا. لأول مرة، بدا عليه شيء يشبه الإعجاب. — "ذكية." قالت ليلى: — "هذا ليس جوابًا." ضحك أندريا بخفة. — "لا. ليس جوابًا." ثم أخرج من جيبه قطعة معدنية صغيرة، ووضعها على الطاولة. تجمد ماركو عندما رآها. كانت تحمل نفس الرمز الموجود في الملفات القديمة. دائرة سوداء يتوسطها خط مائل. رمز مجلس الرماد. قال بيترو بصوت منخفض: — "من أين

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل السادس عشر

    مرّت ثلاثة أيام على حادثة المنحدر. ثلاثة أيام لم تنم فيها ليلى إلا ساعات قليلة. كانت تجلس قرب نافذة المنزل القديم في صقلية، تراقب البحر بصمت، بينما كانت أصوات الأمواج تضرب الصخور في الأسفل. كان كل شيء هادئاً بشكل غريب. هادئاً أكثر مما ينبغي. وضعت ليلى كوب القهوة على الطاولة، ثم نظرت إلى ماركو. كان مستلقياً على الأريكة، وكتفه ملفوف بالضمادات، بينما كانت ساقه ممددة أمامه. "توقف عن النظر إليّ هكذا." ابتسم ماركو. "كيف أنظر إليكِ؟" "وكأنني شيء تخاف أن يختفي." ساد الصمت. ثم قال ماركو بهدوء: "لأنني عشت عشرين عاماً وأنا أفقد كل شيء أحبه." اقتربت منه ليلى وجلست بجانبه. "وأنا لن أذهب إلى أي مكان." نظر إليها. "لا تقولي ذلك." "لماذا؟" "لأن العالم الذي أعيش فيه لا يحترم الوعود." أمسكت ليلى يده. "إذن سنجعل العالم يحترمها." ابتسم ماركو، وقبل يدها. لكن اللحظة لم تستمر طويلاً. دخلت سارة الغرفة مسرعة. "ليلى!" نهضت ليلى بسرعة. "ماذا حدث؟" كانت سارة تحمل هاتفاً في يدها. "وصلتني رسالة." نظر ماركو إليها. "من؟" "لا أعرف." وضعت الهاتف أمامهم.

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل الخامس عشر : عاصفة المنحدر الأسود

    ​كان هدير المروحية فوق الرؤوس يبتلع كل صوت آخر، والرمال المتطايرة من أثر المراوح جعلت الرؤية شبه مستحيلة. السيارة التي يقودها بيترو كانت تترنح تحت رصاص الرشاشات الذي ينهمر كالمطر، محولاً هيكلها الحديدي إلى مصفاة.​"ليلى! انبطحي!" صرخ بيترو وهو يميل بالسيارة نحو زاوية صخرية حادة ليحتموا بها.​توقفت السيارة بعنف بعد أن ارتطمت بصخرة ضخمة. فتح بيترو الباب وسحب ليلى وسارة نحو تجويف جبلي طبيعي. "ابقيا هنا! سأحاول تشتيت انتباههم!" قال بيترو وهو يسحب مسدسه القديم، لكن عيني ليلى لم تكن معه، بل كانت معلقة بقمة المنحدر.​هناك، فوق الصخرة السوداء التي تعانق السحاب، كان ماركو يقف. لم يكن هو الرجل المحطم الذي تركته ليلى في ميلانو؛ كان يبدو وكأنه استمد قوته من صخور صقلية التي وُلد فيها. برأس ملفوف بضمادة ملطخة بالدماء، ويد ثابتة رغم الألم، أطلق ماركو رصاصته الأولى من بندقية القنص.​اخترقت الرصاصة خزان الوقود الاحتياطي للمروحية، مما أحدث انفجاراً صغيراً في ذيلها جعلها تترنح في الجو. صرخ جاكسون من داخل المروحية عبر مكبر الصوت: "ماركو! هل تظن أنك تستطيع الهروب من قدرك؟ سلمني الفتاة والشريحة، وسأدعك تعي

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل الخامس : أنفاس في مهب رياح

    ​كان السكون الذي خيّم على المكان بعد صرخة ماركو المدوية أشد رعباً من الصرخة ذاتها. في الأسفل، خلف شجيرات كثيفة جافة وخلف كومة من الأحجار القديمة التي سقطت من جدار المستودع الخارجي، كانت سارة تجلس على الأرض الباردة، وجسدها يرتجف ارتعاشاً لا يمكن السيطرة عليه. كانت أنفاسها تخرج متقطعة، تشكل ضباباً صغ

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا     الفصل الرابع: الإحباط

    " ليلى إهدئي ياصديقتي لا بد أن نجد حلا لهاذه المشكلة لا تخافي لابد أن نجد حلا يخرجنى من هنا "، قالت سارة وهي تحاول أن تهدأ ليلى من غضبها ." سارة كيف سنخرج من هنا ألا ترين أننا غير قادرتين على إرتداء تلك ثياب سنبقى هنا إلى أن نتعفن ونموت لن نخرج من هنا "، قالت ليلى و دموع على خدها ." لا تبكي يا

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا     الفصل الثالث: التدريب

    في اليوم التالي كانتليلى وسارة نائمتان في تلك الغرفة الباردة حيث لا يوجد فيها لا وفراش ولا مقعد غرفة فارغة لا يوجد فيها سوى ليلى وسارة وأربعة جدران طحيط بهما وصوتهما فقط الذي يسمع في الغرفة فجأ سمعتا صوت صراخ عالي عليهما ، إستيقظن مفزعات من النوم ." ماهذا ماهذا صراخ " ، قالت سارة بخوف وفزع ."

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا     الفصل الثاني: الخطة

    ليلى و سارة بدأتا تفكران في خطة للهرب."ماذا سنفعل؟" سألت سارة."سنحاول الهروب"، قالت ليلى. "لكن كيف؟"بقيتا تتبادلان نظرات مع بعض وهما تفكران في خطة ."لكن حتى لو هربنا من هنا فلن يدعونا وشأننا إنهم يمتلكون أدلة ضدي يمكنها أن تغرقني في السجن مدى الحياة" ،قالت سارة بحزن.بقيت ليلى تنظر لسارة بحز

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status