/ مافيا / شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا / الفصل الخامس : أنفاس في مهب رياح

공유

الفصل الخامس : أنفاس في مهب رياح

작가: Fati fati
last update 게시일: 2026-05-07 05:33:04

​كان السكون الذي خيّم على المكان بعد صرخة ماركو المدوية أشد رعباً من الصرخة ذاتها. في الأسفل، خلف شجيرات كثيفة جافة وخلف كومة من الأحجار القديمة التي سقطت من جدار المستودع الخارجي، كانت سارة تجلس على الأرض الباردة، وجسدها يرتجف ارتعاشاً لا يمكن السيطرة عليه. كانت أنفاسها تخرج متقطعة، تشكل ضباباً صغيراً في هواء الليل الإيطالي البارد.

​بجانبها، كانت ليلى ملقاة كجسد بلا روح. وجهها الذي كان يشع حيوية وطموحاً قبل أيام قليلة في المغرب، أصبح الآن شاحباً كقطعة رخام، وعيناها مغمضتان بقوة وكأنها تحاول الهروب من الواقع حتى وهي في غيبوبتها.

​"ليلى.. ليلى أرجوكِ، استيقظي، لا تفعلي هذا بي الآن"، همست سارة بصوت مخنوق بالدموع. وضعت يدها المرتجفة على جبين ليلى، لتجده بارداً بشكل يثير الفزع. كانت ليلى قد سقطت سقطة قوية عندما خانتها قواها وأفلتت الحبل، والآن بدا أن قدمها ليست المشكلة الوحيدة، بل إن صدمة الهروب والجوع المستمر لثلاثة أيام قد أوقفت جسدها عن العمل.

​نظرت سارة حولها بذعر. المستودع يقع في منطقة شبه معزولة، والشاطئ القريب يرسل أصوات أمواجه التي تلطم الصخور، وكأنها تضحك على ضعفهما. ضوء القمر كان خافتاً، يلقي بظلال طويلة ومرعبة للأشجار المحيطة، مما جعل سارة تتخيل في كل ظل رجلاً من رجال ماركو يقترب بسلاحه.

​"يجب أن نتحرك.. يجب أن نبتعد"، قالت سارة لنفسها وهي تحاول استجماع شجاعتها. حاولت سحب ليلى، لكن جسد ليلى كان ثقيلاً، ومع كل حركة كانت ليلى تئن أنيناً خافتاً يمزق قلب سارة. قدم ليلى المكسورة كانت قد بدأت بالتورم، واللون الأزرق بدأ يزحف تحت الجلد المنضغط خلف الكاحل.

​في هذه الأثناء، داخل الغرفة التي هربتا منها، كان ماركو يقف كالبركان الثائر. ركل الكرسي الذي وضعته الفتاتان فوق الأريكة ليحطمه إلى قطع صغيرة. التفت إلى رجاله الذين وقفوا برؤوس منكسة وقال بصوت يشبه فحيح الأفعى:

"كيف؟! كيف لفتاتين جائعتين، لا تملكان شيئاً، أن تخدعاكم جميعاً؟ أين كنتم؟ هل كنتم نائمين بينما كانتا تحولان الستائر إلى حبال؟"

​تقدمت لينا بخطوات واثقة، رغم القلق الذي ينهش قلبها، وقالت بصوت هادئ محاولة امتصاص غضبه: "ماركو، اهدأ. لن تذهبا بعيداً. إحداهما مصابة، لقد رأيت الدماء على حافة النافذة من الخارج. لا بد أنهما مختبئتان في المحيط القريب. المنطقة مراقبة، ولن تستطيعا الوصول إلى الطريق الرئيسي مشياً على الأقدام."

​استدار ماركو نحوها، وعيناه تشتعلان شراً: "إذا لم أجدهما قبل أن يعلم الزعيم جاكسون بهذا الفشل، سأجعل من أجسادكم طعاماً لأسماك هذا الشاطئ! انطلقوا! خذوا الكلاب، فتشوا كل شبر، كل حفرة، كل كوخ قديم. أريدهما حيتين.. ليلى بالذات، أريد أن أكسر كبرياءها بيدي هاتين."

​عادت الكاميرا إلى سارة، التي قررت أخيراً أن البكاء لن ينقذ صديقتها. بجهد خرافي، وبقوة استمدتها من غريزة البقاء، تمكنت من رفع الجزء العلوي من جسد ليلى ووضعت ذراعيها تحت إبطيها، وبدأت بجرها ببطء شديد نحو كوخ خشبي صغير بدا مهجوراً على بعد خمسين متراً.

​كانت كل خطوة تمثل عذاباً. "سامحيني يا ليلى، أعلم أن هذا يؤلمك، لكن لا يمكننا البقاء هنا"، كانت سارة تحدث صديقتها المغمى عليها لتشجع نفسها. وصلت إلى الكوخ، وكان بابه مخلوعاً جزئياً. دخلت بصعوبة ووضعت ليلى فوق كومة من القش الجاف.

​هناك، في ظلام الكوخ، بدأت سارة تفتش في المكان. وجدت زجاجة ماء قديمة فيها القليل من الماء المتبقي، وقطعة قماش قذرة. بللت القماش ومسحت به وجه ليلى.

"ليلى.. اسمعيني، نحن بأمان الآن، ماركو لن يجدنا هنا.. استيقظي يا بطلة، أنتِ من قلتِ أننا سننتقم، لا يمكنكِ الانسحاب الآن."

​بعد دقائق بدت كأنها ساعات، بدأت جفون ليلى تتحرك. أصدرت أنيناً طويلاً قبل أن تفتح عينيها ببطء. شعرت بألم حاد ينخر في قدمها، وكأن هناك سكاكين تغرس في عظمها. نظرت حولها بذعر، لتجد وجه سارة الباكي فوقها.

​"سارة.. هل.. هل أمسكوا بنا؟" سألت ليلى بصوت واهن.

أمسكت سارة يدها بقوة: "لا، نحن هربنا. نحن في كوخ قديم. لكن قدمك.. ليلى، لا أظن أنكِ تستطيعين المشي عليها."

​حاولت ليلى الاعتدال، لكن الألم جعلها تصرخ صرخة مكتومة وضعت سارة يدها على فمها بسرعة لتخنقها.

"اششش.. سيسمعوننا. ماركو ورجاله في كل مكان بالخارج."

​نظرت ليلى إلى قدمها المتورمة، ثم نظرت إلى سارة وقالت بعينين مليئتين بالندم: "سارة، اذهبي. اتركي أولاد المافيا يبحثون عني. أنتِ سليمة، يمكنكِ الركض والوصول إلى المدينة. بلغي الشرطة، أو ابحثي عن مساعدة. إذا بقيتِ معي، سيمسكوننا نحن الاثنتين."

​نزلت دموع سارة بغزارة وردت بحزم لم تعهده ليلى فيها من قبل: "هل تذكرين ما قاله ماركو؟ قال أن الإنسان يختار نفسه في النهاية. سأثبت لذلك الوحش أنه مخطئ. لن أترككِ يا ليلى، حتى لو كان الثمن أن أموت بجانبك. نحن بدأنا هذا معاً، وسننهيه معاً."

​بينما كان الصراع من أجل البقاء محتدماً في الكوخ، كان هناك صراع من نوع آخر في قصر الزعيم جاكسون. كان جاكسون يجلس في مكتبه الفاخر، يراقب شاشات المراقبة التي تعطلت فجأة في منطقة المستودع. كان يعلم أن هناك شيئاً ما خطأ.

​دخلت لينا إلى المكتب، كانت تبدو مضطربة.

"سيدي.. هناك مشكلة في المستودع. الفتاتان.. لقد هربتا."

لم يتحرك جاكسون، ظل ينظر إلى النافذة المطلة على حدائق قصره، ثم قال بصوت هادئ يثير الرعب أكثر من صراخ ماركو: "هربتا؟ أم أن ماركو سمح لهما بالهرب ليلعب لعبته الخاصة؟"

​نظرت لينا بدهشة: "ماذا تقصد سيدي؟"

استدار جاكسون والابتسامة الخبيثة لا تفارق وجهه: "ماركو طموح جداً يا لينا. ربما يظن أن استخدام هؤلاء الفتيات بعيداً عن عيني سيمنحه قوة أكبر. لكنه ينسى أنني أرى حتى ما تخفيه الصدور. أريدكِ أن تراقبي ماركو، لا تراقبي الفتيات. إذا وجدهما، لا تدعيه يقتلهما. أريدهما حيتين.. ليلى تمتلك شيئاً في عينيها يذكرني بشخص عرفته قديماً.. شخص لم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهي مثله."

​في الخارج، بدأت أصوات نباح الكلاب تقترب من الكوخ. تسمرت ليلى وسارة في مكانهما. الضوء المنبعث من كشافات رجال ماركو بدأ يخترق شقوق الخشب في الكوخ.

"إنهم هنا"، همست ليلى، وهي تحاول سحب نفسها نحو الزاوية المظلمة، متجاهلة الألم الذي يكاد يفقدها وعيها مرة أخرى.

​أمسكت سارة بقطعة خشبية ثقيلة كانت ملقاة على الأرض، ووقفت خلف الباب المخلوع. كانت تعرف أنها لا تملك فرصة ضد رجال مسلحين، لكنها كانت مستعدة للقتال حتى الرمق الأخير.

​وفجأة، توقفت أصوات النباح. ساد صمت غريب، ثم سمعتا صوت خطوات ثقيلة تقترب من باب الكوخ. لم يكن صوت ماركو، كان صوتاً أعمق، وأكثر هدوءاً.. صوتاً جعل قلوبهما تتوقف من الرعب.

​انفتح الباب ببطء، وظهر ظل رجل ضخم يرتدي معطفاً أسوداً طويلاً. لم يكن يحمل سلاحاً في يده، بل كان يحمل سيجارة مشتعلة، تنبعث منها رائحة قوية.

​"هل تظنان حقاً أن شوارع إيطاليا ترحم الغرباء؟" قال الرجل بنبرة باردة.

​لم تكن سارة وليلى تعرفان أن هذه اللحظة هي البداية الحقيقية لصراعهما ليس فقط مع المافيا، بل مع قدرهما الذي سطرته لهما هذه البلاد.

من هو هذا الرجل الغامض؟ وهل سيسلمهما لماركو أم أن له مأرباً آخر؟ وكيف ستتصرف ليلى وهي عاجزة عن الحركة تماماً؟ الخيانة تحوم في الأفق، والولاء يوضع تحت أقسى اختبار.

يتبع...

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل العشرون

    — "من والدها؟"صرخ ماركو وهو يوجه سلاحه نحو دانيال.لكن دانيال لم يتحرك.قال بهدوء:— "أنزل سلاحك."— "أين ليلى؟!"— "لو كنت أعرف، لما كانت اختفت."اقترب ماركو منه.— "قلت إن والدها أخذها."— "أنا قلت إنني أعتقد ذلك."— "أنت تكذب."— "وأنت غاضب."تدخلت سارة:— "كفى!"نظر إليها ماركو.كانت جالسة أمام الحاسوب، أصابعها تتحرك بسرعة.قالت:— "إذا أردتم العثور عليها، توقفوا عن الصراخ."اقترب بيترو منها.— "هل تستطيعين تحديد موقعها؟"— "ربما."— "كم تحتاجين؟"— "ثلاث دقائق."نظر ماركو إلى الساعة.— "لديك دقيقة."نظرت إليه سارة.— "إذن ابدأ بالصلاة."---في مكان آخر...فتحت ليلى عينيها.كان رأسها يؤلمها.حاولت التحرك.يداها مقيدتان.الغرفة مظلمة.رائحة البحر تملأ المكان.سمعت صوت خطوات.ثم انفتح الباب.دخلت لينا.نظرت إليها ليلى بغضب.— "أين أنا؟"أغلقت لينا الباب.— "في مكان آمن."ضحكت ليلى بسخرية.— "مقيدة؟"— "الأمان نسبي."اقتربت لينا.— "لا أريد إيذاءك."— "أنت حاولت قتلي."— "كنت أطيع أوامر."— "أوامر جاكسون؟"هزت لينا رأسها.— "ليس جاكسون."رفعت ليلى عينيها.— "مجلس الرماد؟"— "لا."تو

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل تاسع عشر

    لم يتحرك أحد.حتى ماركو، الذي واجه الموت مرات لا تحصى، بقي واقفًا وكأن جسده رفض تصديق ما تراه عيناه.الرجل أمامه كان يحمل ملامح أليساندرو.نفس العينين.نفس شكل الوجه.حتى تلك الندبة الصغيرة فوق الحاجب...كانت نفسها.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.عيناه.كانت أكثر قسوة.قال ماركو بصوت مرتجف:— "أين أبي؟"ابتسم الرجل.— "قلت لك... أنا لست أليساندرو."— "أين هو؟"— "ميت."تدخل بيترو:— "كاذب."التفت الرجل إليه.— "ما زلت حيًا يا بيترو؟"تجمد بيترو.— "أنت..."رفع الرجل حاجبه.— "كنت أعتقد أن جاكسون تخلص منك منذ سنوات."قال بيترو:— "أنت من دمر عائلتنا."ضحك الرجل.— "لا."ثم نظر إلى ماركو.— "جاكسون هو من فعل ذلك."اقترب ماركو.— "من أنت؟"أجاب:— "دانيال."ثم أضاف:— "دانيال أليساندرو."قال ماركو:— "لم أسمع بهذا الاسم في حياتي."— "وهذا بالضبط ما أراده والدك."تدخلت ليلى:— "لماذا أخفى وجودك؟"نظر دانيال إليها.ولأول مرة اختفت ابتسامته.— "لأن وجودي كان أخطر من وجود جاكسون."قالت:— "لماذا؟"أجاب:— "لأنني كنت الرجل الذي أنشأ مجلس الرماد."شهقت سارة.أما ماركو فرفع سلاحه أكثر.— "وأبي؟"

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل ثامن عشر

    — "أليساندرو هو من اختارها."ترددت الجملة في رأس ماركو.مرة.ثم مرة أخرى.نظر إلى ليلى.كانت واقفة بجانبه، عاجزة عن الكلام.قال ماركو في الهاتف:— "ماذا تعني؟"لكن الخط انقطع.صرخ:— "ألو؟!"لا جواب.ضرب ماركو الهاتف بيده.قالت ليلى:— "من كان؟"— "لا أعرف."اقتربت منه.— "لكنه يعرف أبي."نظر إليها ماركو.— "ويعرف أمك."ابتلعت ليلى ريقها.— "أمي ماتت عندما كنت صغيرة."قال بيترو:— "هل أنت متأكدة؟"نظرت إليه.— "ماذا تقصد؟"خفض بيترو عينيه.— "لأن أليساندرو لم يكن يعرفها فقط."سكت.قال ماركو:— "تكلم يا بيترو."تنهد الرجل.— "قبل سنوات طويلة، كان أخي يسافر كثيرًا بين المغرب وإيطاليا."تجمدت ليلى.— "المغرب؟"أومأ.— "نعم."قالت بصوت خافت:— "لماذا؟"— "كان هناك شيء يبحث عنه."— "ماذا؟"رفع بيترو عينيه إليها.— "امرأة."تسارعت أنفاسها.— "أمي؟"لم يجب.وكان صمته كافيًا.---في تلك اللحظة، أغلقت سارة حاسوبها.قالت:— "وجدت مكانًا."التفت الجميع إليها.— "مكان ماذا؟"— "مقر A.R.C."فتحت الخريطة.ظهرت نقطة حمراء تحت أحد الأحياء القديمة في نابولي.قالت:— "هناك مدخل إلى الأنفاق على بعد أقل

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل السابع عشر

    ساد الصمت داخل المنزل. لم يعد أحد يتنفس بشكل طبيعي بعد كلمات بيترو. نابولي... عاصمة مجلس الرماد. نظر ماركو إلى أندريا. كان الرجل واقفًا بالقرب من النافذة، هادئًا بشكل غريب، وكأنه كان يعرف منذ البداية أن هذه اللحظة ستأتي. قال ماركو ببرود: — "أنت كنت تعرف." لم يجب أندريا. اقترب ماركو منه خطوة. — "كنت تعرف أن نابولي هي مركزهم." رفع أندريا عينيه إليه. — "نعم." اشتدت قبضة ماركو. — "وأرسلتني إليها." قال أندريا: — "لم أرسلك." — "إذن لماذا دعوتني؟" ابتسم أندريا ابتسامة صغيرة لم تحمل أي دفء. — "لأن الحقيقة التي تبحث عنها موجودة هناك." تدخلت ليلى: — "وما الذي يمنعنا من أن تكون أنت جزءًا من الفخ؟" التفت إليها أندريا. لأول مرة، بدا عليه شيء يشبه الإعجاب. — "ذكية." قالت ليلى: — "هذا ليس جوابًا." ضحك أندريا بخفة. — "لا. ليس جوابًا." ثم أخرج من جيبه قطعة معدنية صغيرة، ووضعها على الطاولة. تجمد ماركو عندما رآها. كانت تحمل نفس الرمز الموجود في الملفات القديمة. دائرة سوداء يتوسطها خط مائل. رمز مجلس الرماد. قال بيترو بصوت منخفض: — "من أين

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل السادس عشر

    مرّت ثلاثة أيام على حادثة المنحدر. ثلاثة أيام لم تنم فيها ليلى إلا ساعات قليلة. كانت تجلس قرب نافذة المنزل القديم في صقلية، تراقب البحر بصمت، بينما كانت أصوات الأمواج تضرب الصخور في الأسفل. كان كل شيء هادئاً بشكل غريب. هادئاً أكثر مما ينبغي. وضعت ليلى كوب القهوة على الطاولة، ثم نظرت إلى ماركو. كان مستلقياً على الأريكة، وكتفه ملفوف بالضمادات، بينما كانت ساقه ممددة أمامه. "توقف عن النظر إليّ هكذا." ابتسم ماركو. "كيف أنظر إليكِ؟" "وكأنني شيء تخاف أن يختفي." ساد الصمت. ثم قال ماركو بهدوء: "لأنني عشت عشرين عاماً وأنا أفقد كل شيء أحبه." اقتربت منه ليلى وجلست بجانبه. "وأنا لن أذهب إلى أي مكان." نظر إليها. "لا تقولي ذلك." "لماذا؟" "لأن العالم الذي أعيش فيه لا يحترم الوعود." أمسكت ليلى يده. "إذن سنجعل العالم يحترمها." ابتسم ماركو، وقبل يدها. لكن اللحظة لم تستمر طويلاً. دخلت سارة الغرفة مسرعة. "ليلى!" نهضت ليلى بسرعة. "ماذا حدث؟" كانت سارة تحمل هاتفاً في يدها. "وصلتني رسالة." نظر ماركو إليها. "من؟" "لا أعرف." وضعت الهاتف أمامهم.

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل الخامس عشر : عاصفة المنحدر الأسود

    ​كان هدير المروحية فوق الرؤوس يبتلع كل صوت آخر، والرمال المتطايرة من أثر المراوح جعلت الرؤية شبه مستحيلة. السيارة التي يقودها بيترو كانت تترنح تحت رصاص الرشاشات الذي ينهمر كالمطر، محولاً هيكلها الحديدي إلى مصفاة.​"ليلى! انبطحي!" صرخ بيترو وهو يميل بالسيارة نحو زاوية صخرية حادة ليحتموا بها.​توقفت السيارة بعنف بعد أن ارتطمت بصخرة ضخمة. فتح بيترو الباب وسحب ليلى وسارة نحو تجويف جبلي طبيعي. "ابقيا هنا! سأحاول تشتيت انتباههم!" قال بيترو وهو يسحب مسدسه القديم، لكن عيني ليلى لم تكن معه، بل كانت معلقة بقمة المنحدر.​هناك، فوق الصخرة السوداء التي تعانق السحاب، كان ماركو يقف. لم يكن هو الرجل المحطم الذي تركته ليلى في ميلانو؛ كان يبدو وكأنه استمد قوته من صخور صقلية التي وُلد فيها. برأس ملفوف بضمادة ملطخة بالدماء، ويد ثابتة رغم الألم، أطلق ماركو رصاصته الأولى من بندقية القنص.​اخترقت الرصاصة خزان الوقود الاحتياطي للمروحية، مما أحدث انفجاراً صغيراً في ذيلها جعلها تترنح في الجو. صرخ جاكسون من داخل المروحية عبر مكبر الصوت: "ماركو! هل تظن أنك تستطيع الهروب من قدرك؟ سلمني الفتاة والشريحة، وسأدعك تعي

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا     الفصل الثالث: التدريب

    في اليوم التالي كانتليلى وسارة نائمتان في تلك الغرفة الباردة حيث لا يوجد فيها لا وفراش ولا مقعد غرفة فارغة لا يوجد فيها سوى ليلى وسارة وأربعة جدران طحيط بهما وصوتهما فقط الذي يسمع في الغرفة فجأ سمعتا صوت صراخ عالي عليهما ، إستيقظن مفزعات من النوم ." ماهذا ماهذا صراخ " ، قالت سارة بخوف وفزع ."

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا     الفصل الثاني: الخطة

    ليلى و سارة بدأتا تفكران في خطة للهرب."ماذا سنفعل؟" سألت سارة."سنحاول الهروب"، قالت ليلى. "لكن كيف؟"بقيتا تتبادلان نظرات مع بعض وهما تفكران في خطة ."لكن حتى لو هربنا من هنا فلن يدعونا وشأننا إنهم يمتلكون أدلة ضدي يمكنها أن تغرقني في السجن مدى الحياة" ،قالت سارة بحزن.بقيت ليلى تنظر لسارة بحز

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا     الفصل الأول: الوصول إلى إيطاليا

    وصلت ليلى إلى إيطاليا، وكانت متحمسة لبدء حياتها الجديدة. لكن سرعان ما اكتشفت أن الحياة في إيطاليا ليست كما كانت تتوقع."مرحبًا، أنا ليلى"، قالت ليلى، وهي تنظر إلى زميلاتها في السكن."أهلاً، أنا سارة"، أجابت سارة، وهي تبتسم. "أنت مغربية، أليس كذلك؟"أومأت ليلى برأسها، وشعرت بالراحة مع سارة."نعم، أن

  • شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا    الفصل السادس: في قبضة الشيطان الهادئ

    ​توقف الزمن في تلك اللحظة داخل الكوخ الخشبي المتهالك. كان الضوء الخافت المنبعث من سيجارة الرجل الغامض يتوهج مع كل شهيق يأخذه، ليكشف عن ملامح وجهٍ نحتتها القسوة والخبرة. لم يكن ماركو، بل كان الشخص الذي تخشاه المافيا الإيطالية بأكملها؛ الزعيم "جاكسون" بنفسه.​وقفت سارة متصلبة خلف الباب، قطعة الخشب في

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status