登入الجزء الثالث عشر: لَهيبُ النِّهَايَاتِ وَإِعْصَارُ التَّمَلُّكِ المَجْنُون
كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل عندما تحول الجناح الملكي إلى ساحة مواجهة صامتة، لكنها مشحونة بكل أنواع الأدرينالين والشغف الذي لا يعرف القوانين. سليم لم يكن مجرد زعيم مافيا يخطط لمعركته القادمة؛ كان رجلاً يسكنه هوس مرضي تجاه أنثاه المتمردة، رجل يرى في التهديد القادم من "المشرحة الدولية" دافعاً إضافياً ليقيد كاميليا بسلاسل من الرغبة والانصهار الجسدي لكي لا تفلت من بين يديه. كان يقف بجسده الرياضي الضخم وعاري الصدر أمام خريطة المدينة الرقمية المنعكسة على الزجاج، وعروق يديه بارزة من شدة التوتر المكتوم. تقدمت كاميليا بخطوات ناعمة وهادئة، والروب الحريري الأسود القصير يلتف حول جسدها الممشوق كأنه قشرة رقيقة تخفي بركاناً من الأنوثة والتحدي. وقفت خلفه مباشرة، ووضعت كفيها الصغيرين على صلابة ظهره المليء بالندوب القديمة، لتشعر بحرارة جسده المرتفعة التي تنبعث كالحريق. التفت سليم إليها بحركة خاطفة وسريعة كالنمر، وقبض على خصرها النحيل بكلتا يديه الضخمتين، رافعاً إياها عن الأرض ليلتصق جسدها الناعم بصدره الصلب. لم ينطق بكلمة واحدة؛ بل دفن وجهه في عنقها، يستنشق رائحة أنوثتها الطاغية الممزوجة بعطر الياسمين البري، وطبع قبلات ساخنة، عنيفة، وجريئة لدرجة جعلت كاميليا تطلق آهة لاهثة وعميقة تردد صداها في أرجاء الجناح المظلم. انتقلت قبلاته الشرسة من عنقها إلى شفتيها المتورمتين، ليلتقطهما بشغف حارق وعميق يفيض برغبة وحشية لا تعرف الرأفة. كانت قبلة طويلة تذوقا فيها طعم التملك المطلق؛ استسلمت كاميليا تماماً لهذا الجنون المنفلت، ولفّت ساقيها حول خصره العريض، مغرزة أظافرها في ظهره العريض، مبادلة إياه الشغف بشراسة وتحدٍ لا يقل عن شراسته. لم يعد سليم يرى في هذا الكون سوى جسدها المتمرد الذي يريد إخضاعه بالكامل لسلطته. تحركت يداه الجريئتان بسرعة وجنون، ومزق الروب الحريري الأسود من الأمام بحركة واحدة عنيفة لتتطاير أجزاؤه على الأرضية الرخامية، كاشفاً عن بشرتها الناعمة وعن صدرها المثير الذي كان يعلو ويهبط بأنفاس لاهثة ومتسارعة تحت حمالة صدرها الدانتيل الرقيقة. أنزلها ببطء على السرير الملكي الحريري واعتلاها بضخامة جسده، مثبتًا معصميها فوق رأسها بقبضة واحدة حديدية، ونظر في عينيها اللامعتين بنظرة يمتزج فيها ليل الهوس بجمر الشهوة، وقال بصوت مبحوح ووحشي يخرج من أعماق صدره: — "لتأتي فرقة 'العقارب'، وليحترق المجلس الأعلى، وليتحول هاد العالم إلى رماد.. لكنكِ هنا، في سريري وتحت سلطتي وعميقة في أنفاسي. لن تخرجي من عالمي يا كاميليا، ولن يلمس إنشاً واحداً من هاد الجسد الفاتن مخلوق غيري طالما أن الدم يتدفق في عروقي!". ابتسمت كاميليا وسط أنفاسها المتسارعة، وسحبت وجهه نحوها قائلة بنبرة مليئة بالتحدي والشغف الجاري: — "إذاً اجعلني أنسى الموت والتهديد الليلة يا سليم.. خذني إلى أبعد حدود جنونك بلا حذر!". وانصهرا معاً في معركة رغبة طويلة وغير مقيدة، ليلة تخلت فيها كاميليا عن حذرها وكبريائها لتذوب بالكامل بين يدي زعيمها الهوسي. كانت اللمسات عميقة والقبلات جريئة ومفرطة تتنقل بين بطنها وفخذيها، تاركةً وسم تملكه الداكن على كامل جسدها العاري، وسط تأوهاتها العميقة واللاهثة التي كانت تمزق صمت الجناح الملكي حتى ساعات الصباح الأولى، معلنين تحالفهما الأبدي بالجسد والروح فوق كل التهديدات الخارجية. غرفة العمليات الحصينة: ضربة القرصنة المالية مع حلول الظهر، استيقظت كاميليا وجسدها ما زال ينبض بالدفء والإنهاك اللذيذ نتيحة ليلتهما الطويلة. ارتدت ملابسها القتالية الجلدية السوداء الضيقة، ونزلت رفقة سليم إلى قبو العمليات المشفر تحت الأرض. كان المساعد مراد بانتظارهما، وعيناه مسمرتان على الشاشات التي كانت تومض برموز برمجية معقدة. وضع سليم يده على كتف كاميليا بتملك واضح، ونظر إلى الشاشة قائلاً ببرود قاتل: — "مراد.. هل جهزت كاميليا الشفرات الخاصة بالعقد رقم 99؟" تقدمت كاميليا بثقة، وجلست أمام لوحة المفاتيح الرئيسية. كانت أصابعها تتحرك بسرعة واحترافية عالية. وقالت وهي تنظر إلى سليم بنظرة تفيض بالذكاء والدهاء: — "سليم.. الشفرات التي تركها آباؤنا ليست مجرد أرقام بنكية. إنها مفاتيح الولوج إلى النظام المالي السري الذي يغسل فيه أعضاء المجلس الأعلى أموالهم في بنوك سويسرا وكايمان. سأقوم الآن بزرع فيروس رقمي يقوم بتجميد كافة أصولهم المالية وتحويل نصفها إلى حسابات خيرية وحسابات وهمية لا يمكن تتبعها. سنصيبهم بالشلل المالي قبل أن تصل جراؤهم إلى قصرنا". نقرت كاميليا على زر الإدخال (Enter)، لتتحول الشاشات فجأة إلى اللون الأخضر، وبدأت أرقام الملايين تتناقص بسرعة جنونية على شاشات تتبع الحسابات الدولية للمجلس. ضحك مراد بنشوة وانتصار: — "يا إلهي! السيدة كاميليا عبقرية! الحسابات تتهاوى كأوراق الخريف. أعضاء المجلس في هاد اللحظة يتلقون اتصالات تفيد بأنهم أفلسوا تماماً، والإنتربول الدولي بدأ يتلقى بلاغات آلية عن مواقع غسيل الأموال الخاصة بهم!". تصلبت ملامح سليم، وارتسمت على شفتيه ابتسامة وحشية: — "هاد رائع.. الآن تحولوا من صيادين إلى طرائد مذعورة. لكن فرقة 'العقارب' وصلت بالفعل إلى حدود المدينة، ولن يتراجعوا لأنهم قتلة مأجورون يعملون بالدفع المسبق. حان الوقت لنستقبلهم في الشوارع المظلمة". ساعة الصفر: كمين الشوارع المظلمة وبحر الدماء في تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل، تحولت المنطقة الصناعية القديمة المحيطة بالمرفأ المهجور إلى مسرح للموت. كان الضباب الكثيف يلف الشوارع، وأضواء المصابيح الباهتة تعكس ظلال المبانى المتهدمة. كان سليم يقف خلف حاوية حديدية ضخمة، ممسكاً بمسدسه الماسي وعيناه تراقب التحركات عبر النظارات الحرارية. وبجانبه كانت كاميليا، ببدلتها الجلدية السوداء التي تبرز مرونة جسدها الفاتن، وبيدها بندقية قنص متطورة. انقطعت الاتصالات فجأة، وظهت خمس سيارات سوداء ذات زجاج داكن تتقدم بصمت مرعب عبر الشارع الرئيسي. كانت تلك هي فرقة "العقارب"، النخبة الدولية للاغتيالات. ترجل القتلة وهم يرتدون أقنعة واقية ويحملون أسلحة أوتوماتيكية بكاتم صوت. كانوا يتقدمون بدقة عسكرية، يظنون أنهم يفاجئون خصمهم، لكنهم لم يكونوا يعلمون أنهم يسيرون في جوف الوحش. — "الآن!" همس سليم عبر جهاز اللاسلكي. انطلقت الرصاصة الأولى من بندقية كاميليا، لتخترق رأس قائد الفرقة المتقدمة مباشرة وتطرحه أرضاً وسط بركة من الدماء قبل أن يدرك ما يحدث. وفي نفس اللحظة، فتح رجال سليم بقيادة مراد نيران جحيمهم من أعلى أسطح المباني المهجورة. تحول الشارع إلى بركان من المتفجرات وصوت الرصاص الكثيف الذي يصم الآذان. كان سليم يقاتل بشراسة بربرية لم تشهدها المدينة من قبل؛ كان يتحرك بين النيران كالأفعى القاتلة، يطلق النار بدقة مرعبة، يسقط الأعداء واحداً تلو الآخر بدم بارد، والدم يتطاير على سترته الجلدية السوداء دون أن تهتز ملامحه الجامدة. أما كاميليا، فقد أثبتت أنها نمرة حقيقية ولدت من رحم الانتقام؛ أفلتت من مكانها وتسللت بين الحاويات لتواجه اثنين من القتلة حاولوا الالتفاف حول سليم. ضربت الأول بركلة قوية على ركبته حطمت عظامها، وأفرغت رصاصتين في صدر الثاني لتسقطه جثة هامدة، وسط ذهول وذهول رجال المافيا من دقتها وشجاعتها الطاغية. استمرت المعركة الدامية لنصف ساعة، حتى تحولت الشوارع إلى مقبرة مفتوحة لفرقة "العقارب". لم يتبق منهم سوى رجل واحد مصاب بجروح بليغة، كان يحاول الزحف نحو إحدى السيارات للفرار. نهاية الخيط والغموض الجديد تقدم سليم نحو القاتل الجريح، ووضع حذاءه الضخم فوق صدره النازف، وضغط بقوة جعلت عظام قفصه الصدري تتحطم ببطء. انحنى عليه ووجه فوهة مسدسه الماسي إلى جبهته وقال بصوت منخفض ومخيف: — "من الذي أرسلكم بعد تجميد الحسابات؟ انطق قبل أن أجعلك تتمنى الموت ولا تجده!". بصق القاتل دماً ممرراً، ونظر نحو كاميليا التي كانت تقترب وهي تفحص المكان، وقال بضحكة متقطعة ومخيفة: — "تظنون.. تظنون أنكم انتصرتم؟ المجلس الأعلى.. ليس سوى واجهة.. الشخص الذي يدير كل شيء.. الشخص الذي أمر بتفجير مكتب والدكِ يا كاميليا.. واختلاس الأموال.. ما زال حياً.. وما زال قريباً جداً منكم.. أليس كذلك.. يا مراد؟" تجمدت الدماء في عروق كاميليا وسليم دفعة واحدة. التفت سليم بسرعة خاطفة نحو مساعده وذراعه الأيمن "مراد" الذي كان يقف خلفهما ممسكاً بسلاحه. تغيرت ملامح مراد فجأة من المساعد المخلص إلى البرود التام، ورفع فوهة بندقيته ووجهها مباشرة نحو صدر كاميليا، وابتسامة خبيثة تكسو وجهه: — "كنتَ ذكياً دائماً يا سليم.. لكنك أعميتَ عقلك بسبب هاد العاهرة المنتقمة. نعم.. أنا هو عين المجلس الأعلى داخل إمبراطوريتك منذ عشر سنوات، وأنا من خطط لتدمير 'آل المنصوري' في الماضي لكي أصعد على جثث عائلتيكما معاً! والآن.. الشفرات المالية أصبحت بحوزتي، وحان الوقت لأنهي قصتكما اللعنة وأتربع بمفردي على عرش المدينة!". تداخل الغموض بالدماء مجدداً، وتحول الشارع المهجور إلى ساحة لخيانة كبرى لم تكن في الحسبان. الشرك تعقد بالكامل، والخيانة جاءت من الشخص الأكثر قرباً وأماناً، والقصة انفتحت على نفق مظلم وجديد من التشويق والموت.الجزء الثالث عشر: لَهيبُ النِّهَايَاتِ وَإِعْصَارُ التَّمَلُّكِ المَجْنُونكانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل عندما تحول الجناح الملكي إلى ساحة مواجهة صامتة، لكنها مشحونة بكل أنواع الأدرينالين والشغف الذي لا يعرف القوانين. سليم لم يكن مجرد زعيم مافيا يخطط لمعركته القادمة؛ كان رجلاً يسكنه هوس مرضي تجاه أنثاه المتمردة، رجل يرى في التهديد القادم من "المشرحة الدولية" دافعاً إضافياً ليقيد كاميليا بسلاسل من الرغبة والانصهار الجسدي لكي لا تفلت من بين يديه.كان يقف بجسده الرياضي الضخم وعاري الصدر أمام خريطة المدينة الرقمية المنعكسة على الزجاج، وعروق يديه بارزة من شدة التوتر المكتوم. تقدمت كاميليا بخطوات ناعمة وهادئة، والروب الحريري الأسود القصير يلتف حول جسدها الممشوق كأنه قشرة رقيقة تخفي بركاناً من الأنوثة والتحدي. وقفت خلفه مباشرة، ووضعت كفيها الصغيرين على صلابة ظهره المليء بالندوب القديمة، لتشعر بحرارة جسده المرتفعة التي تنبعث كالحريق.التفت سليم إليها بحركة خاطفة وسريعة كالنمر، وقبض على خصرها النحيل بكلتا يديه الضخمتين، رافعاً إياها عن الأرض ليلتصق جسدها الناعم بصدره الصلب. لم ينطق بكلم
الفصل الثاني عشر: عَرْشُ الدَّمِ وَتَحَالُفُ الأَجْسَادِعاد موكب السيارات المصفحة إلى القصر مع خيوط الصباح الأولى، لكن الأجواء داخل الأسوار لم تعد كما كانت. لقد دُفن طارق وانتهى تهديد الجنرال، غير أن الأسرار التي انقشعت عن "العقد رقم 99" وضعت سليم وكاميليا في مواجهة مباشرة مع إمبراطورية خفية لا ترحم: "المجلس الأعلى للمافيا الدولية".دلف سليم إلى الجناح الملكي وخلفه كاميليا التي كانت ما زالت تمسك بالملف الأسود. ألقى سليم سترته الجلدية الملطخة بغبار المستودع على الأرض، والتفت نحوها. كانت أنفاسه ثقيلة، وعيناه الصقريتان تلمعان ببريق يمتزج فيه جنون التملك بالخوف الخفي عليها. لم يكن يخشى المافيا الدولية، بل كان يخشى شيئاً واحداً: أن تضيع منه هذه الأنثى المتمردة التي أثبتت الليلة أنها ولدت لتكون ملكة بجانبه.اقترب منها بخطوات بطيئة وموزونة، وقبض على ذراعيها الناعمتين ساحباً إياها نحو صدره العريض بقوة طاغية. انحنى عليها ودفن وجهه في عنقها، يلتهم بشرتها بقبلات ساخنة وعنيفة، طابعاً علامات تملكه الشرس وسط تأوهاتها اللاهثة التي قطعت سكون الغرفة.قال بصوت مبحوح يقطر هوساً:— "لقد رأيتكِ تقاتل
الجزء الحادي عشر: مُسْتَوْدَعُ المَوْتِ وَانْصِهَارُ الأَرْوَاحِغادر سليم الجناح الملكي مع أولى لمحات الفجر، تاركاً خلفه رائحة البارود والشغف الحارق التي ملأت الأجواء. لم يكن لديه متسع من الوقت؛ فتهديد طارق بامتلاك العقد رقم 99 والتسجيلات التي تدين والده الراحل كان بمثابة حبل مشنقة يلتف حول عنق علاقته بكاميليا. ارتدى سترته الجلدية السوداء، وتوجه إلى ممر السيارات حيث كان مراد بانتظاره مع فرقة مدربة من النخبة.قال سليم لمراد بنبرة جليدية قاطعة:— "سنتوجه إلى المستودع رقم 7 بضواحي المدينة. طارق يظن أنني سآتي راكعاً لأقايض على كاميليا، لكنه لا يعلم أنني ذاهب لأبيد وجوده من هذه الأرض. أبقِ فرقة الحراسة مشددة حول الجناح؛ لا أريدها أن تتحرك خطوة واحدة خارج الغرفة".انطلق موكب السيارات السوداء بسرعة جنونية عبر الطرقات الضبابية، تاركاً القصر خلفه في سكون مريب.استيقاظ النمرة واللحاق بالوحشفي هذه الأثناء، فتحت كاميليا عينيها ببطء على السرير الحريري المبعثر. شعرت بالبرودة تحت كفيها، لتدري فوراً أن سليم قد غادر. نهضت وجسدها ما زال يحمل آثار لمساته الجريئة وعلامات تملكه الشرس التي طبعها على
الجزء العاشر: شَبَكَةُ الأَكَاذِيبِ وَعِنَاقُ النَّارِعادت كاميليا لتستيقظ في ذلك السرير الملكي الشاسع، لكن هذه المرة لم يكن خلو الفراش من سليم عادياً. كانت خيوط الشمس قد ارتفعت في السماء، والهدوء الذي يلف الجناح يحمل في طياته بروداً مريباً. جلست ببطء، وسحبت الغطاء الحريري حول جسدها العاري الذي ما زال ينبض بحرارة الليلة الماضية؛ تلك الليلة التي اندفعت فيها بين أحضان سليم لتنسى الشك، مستسلمةً لقبلاته العنيفة ولمساته الجريئة التي تركت وسم تملكه الشرس على بشرتها السمراء الفاتنة.نظرت إلى بقايا قميصها الأسود الممزق الملقى على الأرض، وشعرت بابتسامة مريرة ترتسم على شفتيها المتورمتين بفعل قبلاته الشغوفة. سليم يملك قدرة مرعبة على تخدير عقلها بجسده، يلتهم كبرياءها برغبته الجارفة التي لا تعترف بالقواعد، لكن بمجرد أن يغادر السرير، يعود الشك ليطرق أبواب عقلها الذكي. كلمات الجنرال غانم كانت ما زالت تتردد في أعماقها كصدى مشؤوم: "الأوراق التي تمتلكينها تدين سليم أيضاً".نهضت كاميليا بخطوات متزنة، وارتدت روباً حريرياً طويلًا باللون الأسود، وربطت حزامه حول خصرها النحيل بإحكام. لم تكن امرأة تنتظر
الفصل التاسع: شُقُوقُ النَّفَقِ وَهَذَيَانُ التَّمَلُّكسقطت الكلمات الأخيرة للجنرال غانم في بهو القصر كقنبلة موقوتة، لتترك صمتاً مرعباً لم تكسره سوى أصوات حثيثات النار البعيدة الناتجة عن الانفجارات في الحديقة، وأنفاس سليم الثقيلة واللاهثة. كان سليم ما زال قابضاً على عنق الجنرال المصاب بيده اليسرى، بينما مسدسه الماسي في يده اليمنى يلامس جبهة الرجل النازف. عيناه الصقريتان تحولتا إلى كتلة من الجمر الحارق، والتفت ببطء نحو كاميليا التي كانت تقف أعلى الدرج، وشاحبة الوجه كأن الدماء هربت من عروقها دفعة واحدة.لم يكن سليم يخشى خسارة إمبراطوريته، بل كان يخشى خسارة تلك "المنتقمة" التي استوطنت روحه وعروقه، وتحولت في أيام معدودة من مجرد بند في صفقة جافة إلى هوس مرضي يستبد بكيانه.قال سليم بصوت منخفض، كفحيح أفعى يسبق اللدغة القاتلة، موصهاً الكلام لرجاله دون أن يبعد نظره عن كاميليا:— "مراد.. خذوا هاد الكلب إلى القبو السفلي. ضمدوا جراحه لكي لا يموت قبل أن يعترف بكل أنش يعلمه، ولا تتركو أحداً يقترب منه.. خصوصاً هي".سحب الحراس الجنرال غانم وهو يطلق ضحكات مستهزئة وممزوجة بالدم، تاركاً خلفه خطاً أ
الفصل الثامن: حِصْنُ الرَّغْبَةِ وَحَرْبُ الظِّلَالِأعلنت حالة الطوارئ القصوى في جميع أركان القصر الحصين. كانت البوابات الحديدية تُغلق بسلاسل إضافية، ورجال سليم المدججون بالسلاح ينتشرون في الحديقة الشاسعة وعلى الأسطح مثل الأشباح تحت جنح الظلام. لكن داخل الجناح الملكي، كانت الأجواء مشحونة بنوع آخر من التوتر؛ توتر يمزج بين رعب المواجهة القادمة وشبق التملك الذي أعمى سليم.كان سليم يقف أمام النافذة الزجاجية الضخمة، عاري الصدر، وعروق يديه بارزة وهو يراقب تحركات حراسه في الأسفل. كانت أنفاسه ثقيلة، وعقله يغلي غيرة وغضباً من ذلك التهديد الذي تجرأ على وصف كاميليا بـ "الجوهرة" وحاول المساومة عليها.تقدمت كاميليا نحوه بخطوات هادئة، وكانت ترتدي قميصاً حريرياً أسوداً قصيراً يبرز بياض بشرتها الفاتنة وجمال قوامها الممشوق. وقفت خلفه مباشرة، ووضعت كفيها الصغيرين على ظهره العريض، مستشعرةً صلابة عضلاته والحرارة المرتفعة التي تنبعث من جسده.التفت سليم إليها بسرعة فائقة، وعيناه الصقريتان تشتعلان برغبة وحشية وهوس أعمى. لم ينطق بكلمة؛ بل قبض على خصرها بيديه الضخمتين وسحبها نحوه بعنف ليرتطم جسدها الناعم