Se connecterالفصل الثاني عشر: عَرْشُ الدَّمِ وَتَحَالُفُ الأَجْسَادِ
عاد موكب السيارات المصفحة إلى القصر مع خيوط الصباح الأولى، لكن الأجواء داخل الأسوار لم تعد كما كانت. لقد دُفن طارق وانتهى تهديد الجنرال، غير أن الأسرار التي انقشعت عن "العقد رقم 99" وضعت سليم وكاميليا في مواجهة مباشرة مع إمبراطورية خفية لا ترحم: "المجلس الأعلى للمافيا الدولية". دلف سليم إلى الجناح الملكي وخلفه كاميليا التي كانت ما زالت تمسك بالملف الأسود. ألقى سليم سترته الجلدية الملطخة بغبار المستودع على الأرض، والتفت نحوها. كانت أنفاسه ثقيلة، وعيناه الصقريتان تلمعان ببريق يمتزج فيه جنون التملك بالخوف الخفي عليها. لم يكن يخشى المافيا الدولية، بل كان يخشى شيئاً واحداً: أن تضيع منه هذه الأنثى المتمردة التي أثبتت الليلة أنها ولدت لتكون ملكة بجانبه. اقترب منها بخطوات بطيئة وموزونة، وقبض على ذراعيها الناعمتين ساحباً إياها نحو صدره العريض بقوة طاغية. انحنى عليها ودفن وجهه في عنقها، يلتهم بشرتها بقبلات ساخنة وعنيفة، طابعاً علامات تملكه الشرس وسط تأوهاتها اللاهثة التي قطعت سكون الغرفة. قال بصوت مبحوح يقطر هوساً: — "لقد رأيتكِ تقاتلين وسط النيران الليلة يا كاميليا.. وجنونكِ هاد جعلني أدرك أنكِ لستِ مجرد امرأة دخلت حياتي بعقد مؤقت، بل أنتِ ليد حركت نبض هاد الجسد الميت. اللعنة على المجلس الأعلى، واللعنة على كل من يظن أنه يستطيع تدمير ما هو لي! أنتِ ملكي.. في السرير، وفي الحرب، وعلى العرش". تشبثت كاميليا بأكتافه العريضة، وشعرت بكبريائها يذوب تماماً أمام هاد السيل الجارف من العاطفة والشهوة الجريئة. رفعت رأسها ليلتقي سليم بشفتيها في قبلة طويلة، عميقة، وحارقة تذوقا فيها طعم البارود الممتزج برضابهما العذب؛ قبلة لم يحكمها شرط أو بند، بل حكمتها غريزة البقاء والانصهار المطلق. تحركت يدا سليم بجرأة مفرطة، ونزع عنها ملابس القتال السوداء الضيقة ببطء يثير القشعريرة، كاشفاً عن تفاصيل جسدها الممشوق وبشرتها الناعمة التي كانت تعلو ويهبط عليها الصدر بأنفاس متسارعة. أنزلها على السرير الحريري الملكي واعتلاها وهو يتخلص من قميصه الأسود، ليلتقي جسده الرياضي المنحوت والمغطى بالندوب ببشرتها الساخنة. انصهرا معاً في ليلة امتدت حتى الظهيرة، ليلة سقطت فيها كل الأقنعة وتخلت فيها كاميليا عن حذرها لتصبح مجرد أنثى تذوب بين يدي زعيمها الهوسي، مبادلة إياه اللمسات الشرسة والقبلات الجريئة التي طبعت خريطة تملكه على كامل جسدها، وسط تأوهاتها العميقة واللاهثة التي ملأت أرجاء الجناح، معلنةً تحالفهما الأبدي بالدم والجسد. غرفة العمليات: مواجهة التهديد العالمي عند حلول المساء، كان الهدوء قد عاد ليخيم على الأجساد، لكن العقول استيقظت على دوي الخطر القادم. نزلا معاً إلى قبو العمليات المشفر، حيث كان المساعد مراد يقف أمام الشاشات العملاقة، وعلامات القلق والتوتر واضحة على وجهه. قال سليم وهو يضع يده على خصر كاميليا بتملك واضح وعينين جامدتين: — "مراد.. ما هي التحركات الأخيرة على الشبكة الدولية؟" نقّر مراد على لوحة المفاتيح لتظهر خريطة تفاعلية تتدفق منها خطوط حمراء متجهة نحو المدينة، وقال بنبرة خائفة: — "سيدي.. بعد مقتل طارق وتصفية فرقة الجنرال، رصدت أنظمتنا تحركات غير عادية في السوق السوداء الأوروبية. تم رصد تجميد لحسابات بنكية وهمية، وهناك فرقة اغتيالات دولية تُعرف باسم 'العقارب' تم استدعاؤها وتحريكها برحلات خاصة نحو عاصمتنا. المجلس الأعلى للمافيا علم بأن العقد رقم 99 قد فُتح، وهم قادمون لاستعادة الشفرات البنكية وتصفيتكما معاً لمحو أي أثر للثروة المشتركة". التفتت كاميليا نحو الشاشة الحاضنة للتفاصيل، والتمعت عيناها بذكاء حاد وقالت: — "المجلس الأعلى يظن أننا سنختبئ كالفئران خلف أسوار هاد القصر. لكنهم يجهلون أن الحساب البنكي المشفر الذي تركه آباؤنا لا يحتوي على أموال فقط.. بل يحتوي على شفرات الاختراق لجميع حسابات غسيل الأموال الخاصة بأعضاء المجلس أنفسهم في سويسرا وبنما. إذا حاولوا الهجوم، يمكننا بنقرة زر واحدة إفلاس نصف أعضاء المجلس وجعل الإنتربول الدولي يطارد أقوى حيتان المافيا!". نظر سليم إليها بابتسامة وحشية وإعجاب لا حدود له؛ هاد الذكاء الممزوج بالشجاعة يثبت أنها الشريكة المثالية لعرشه. قال بصوت بارد وحاسم: — "إذاً لن ننتظر هجومهم. سنستدرج قادة 'العقارب' إلى الفخ، وسنجعل من هاد المعركة نهاية للمجلس القديم وولادة لإمبراطوريتنا الخاصة التي ستحكم السوق السوداء العالمية بالحديد والنار". الشرك يتسع وصوت الرعد البعيد انقطع التيار الكهربائي فجأة عن الشاشات الرئيسية لثوانٍ معدودة، قبل أن تعود للعمل وهي تومض باللون البنفسجي المشفر. ظهرت رسالة صوتية مرسلة عبر الأقمار الصناعية، وجاء صوت رجل غامض بلكنة فرنسية باردة وعميقة: "سليم.. كاميليا.. أيتها الجراء الصغيرة التي تجرأت على اللعب بأوراق الكبار. تظنون أنكم امتلكتم العرش بمقتل طارق؟ 'العقارب' أصبحت داخل مدينتكم، والوقت بدأ ينفد. سلموا الشفرات السرية للعقد 99، أو استعدوا لمشاهدة قصركم يتحول إلى رماد فوق رؤوسكم ورؤوس رجالكم. المجلس لا يرحم الخونة". تصلبت ملامح سليم، وعزف بأصابعه على مقبض مسدسه الماسي، والتفت نحو كاميليا وسحبها نحو جسده بقوة طاغية، هامساً أمام شفتيها وعيناه تلمعان بشرر قاتل: — "الحرب العالمية بدأت يا جوهرتي.. لكنهم لا يعلمون أنهم يهاجمون وحشين انصهرا في جسد واحد. سنحرق خطوطهم، وسنسحق عقاربهم، ولن يلمس إنشاً واحداً منكِ مخلوق على هذه الأرض طالما أنني أتنفس". نظرت كاميليا في عينيه بثبات، وابتسمت ابتسامة منتقمة مليئة بالتحدي، ممسكة بياقته: — "أنا معك يا سليم.. حتى نهاية العالم أو نهاية عرشهم اللعين".الجزء الثالث عشر: لَهيبُ النِّهَايَاتِ وَإِعْصَارُ التَّمَلُّكِ المَجْنُونكانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل عندما تحول الجناح الملكي إلى ساحة مواجهة صامتة، لكنها مشحونة بكل أنواع الأدرينالين والشغف الذي لا يعرف القوانين. سليم لم يكن مجرد زعيم مافيا يخطط لمعركته القادمة؛ كان رجلاً يسكنه هوس مرضي تجاه أنثاه المتمردة، رجل يرى في التهديد القادم من "المشرحة الدولية" دافعاً إضافياً ليقيد كاميليا بسلاسل من الرغبة والانصهار الجسدي لكي لا تفلت من بين يديه.كان يقف بجسده الرياضي الضخم وعاري الصدر أمام خريطة المدينة الرقمية المنعكسة على الزجاج، وعروق يديه بارزة من شدة التوتر المكتوم. تقدمت كاميليا بخطوات ناعمة وهادئة، والروب الحريري الأسود القصير يلتف حول جسدها الممشوق كأنه قشرة رقيقة تخفي بركاناً من الأنوثة والتحدي. وقفت خلفه مباشرة، ووضعت كفيها الصغيرين على صلابة ظهره المليء بالندوب القديمة، لتشعر بحرارة جسده المرتفعة التي تنبعث كالحريق.التفت سليم إليها بحركة خاطفة وسريعة كالنمر، وقبض على خصرها النحيل بكلتا يديه الضخمتين، رافعاً إياها عن الأرض ليلتصق جسدها الناعم بصدره الصلب. لم ينطق بكلم
الفصل الثاني عشر: عَرْشُ الدَّمِ وَتَحَالُفُ الأَجْسَادِعاد موكب السيارات المصفحة إلى القصر مع خيوط الصباح الأولى، لكن الأجواء داخل الأسوار لم تعد كما كانت. لقد دُفن طارق وانتهى تهديد الجنرال، غير أن الأسرار التي انقشعت عن "العقد رقم 99" وضعت سليم وكاميليا في مواجهة مباشرة مع إمبراطورية خفية لا ترحم: "المجلس الأعلى للمافيا الدولية".دلف سليم إلى الجناح الملكي وخلفه كاميليا التي كانت ما زالت تمسك بالملف الأسود. ألقى سليم سترته الجلدية الملطخة بغبار المستودع على الأرض، والتفت نحوها. كانت أنفاسه ثقيلة، وعيناه الصقريتان تلمعان ببريق يمتزج فيه جنون التملك بالخوف الخفي عليها. لم يكن يخشى المافيا الدولية، بل كان يخشى شيئاً واحداً: أن تضيع منه هذه الأنثى المتمردة التي أثبتت الليلة أنها ولدت لتكون ملكة بجانبه.اقترب منها بخطوات بطيئة وموزونة، وقبض على ذراعيها الناعمتين ساحباً إياها نحو صدره العريض بقوة طاغية. انحنى عليها ودفن وجهه في عنقها، يلتهم بشرتها بقبلات ساخنة وعنيفة، طابعاً علامات تملكه الشرس وسط تأوهاتها اللاهثة التي قطعت سكون الغرفة.قال بصوت مبحوح يقطر هوساً:— "لقد رأيتكِ تقاتل
الجزء الحادي عشر: مُسْتَوْدَعُ المَوْتِ وَانْصِهَارُ الأَرْوَاحِغادر سليم الجناح الملكي مع أولى لمحات الفجر، تاركاً خلفه رائحة البارود والشغف الحارق التي ملأت الأجواء. لم يكن لديه متسع من الوقت؛ فتهديد طارق بامتلاك العقد رقم 99 والتسجيلات التي تدين والده الراحل كان بمثابة حبل مشنقة يلتف حول عنق علاقته بكاميليا. ارتدى سترته الجلدية السوداء، وتوجه إلى ممر السيارات حيث كان مراد بانتظاره مع فرقة مدربة من النخبة.قال سليم لمراد بنبرة جليدية قاطعة:— "سنتوجه إلى المستودع رقم 7 بضواحي المدينة. طارق يظن أنني سآتي راكعاً لأقايض على كاميليا، لكنه لا يعلم أنني ذاهب لأبيد وجوده من هذه الأرض. أبقِ فرقة الحراسة مشددة حول الجناح؛ لا أريدها أن تتحرك خطوة واحدة خارج الغرفة".انطلق موكب السيارات السوداء بسرعة جنونية عبر الطرقات الضبابية، تاركاً القصر خلفه في سكون مريب.استيقاظ النمرة واللحاق بالوحشفي هذه الأثناء، فتحت كاميليا عينيها ببطء على السرير الحريري المبعثر. شعرت بالبرودة تحت كفيها، لتدري فوراً أن سليم قد غادر. نهضت وجسدها ما زال يحمل آثار لمساته الجريئة وعلامات تملكه الشرس التي طبعها على
الجزء العاشر: شَبَكَةُ الأَكَاذِيبِ وَعِنَاقُ النَّارِعادت كاميليا لتستيقظ في ذلك السرير الملكي الشاسع، لكن هذه المرة لم يكن خلو الفراش من سليم عادياً. كانت خيوط الشمس قد ارتفعت في السماء، والهدوء الذي يلف الجناح يحمل في طياته بروداً مريباً. جلست ببطء، وسحبت الغطاء الحريري حول جسدها العاري الذي ما زال ينبض بحرارة الليلة الماضية؛ تلك الليلة التي اندفعت فيها بين أحضان سليم لتنسى الشك، مستسلمةً لقبلاته العنيفة ولمساته الجريئة التي تركت وسم تملكه الشرس على بشرتها السمراء الفاتنة.نظرت إلى بقايا قميصها الأسود الممزق الملقى على الأرض، وشعرت بابتسامة مريرة ترتسم على شفتيها المتورمتين بفعل قبلاته الشغوفة. سليم يملك قدرة مرعبة على تخدير عقلها بجسده، يلتهم كبرياءها برغبته الجارفة التي لا تعترف بالقواعد، لكن بمجرد أن يغادر السرير، يعود الشك ليطرق أبواب عقلها الذكي. كلمات الجنرال غانم كانت ما زالت تتردد في أعماقها كصدى مشؤوم: "الأوراق التي تمتلكينها تدين سليم أيضاً".نهضت كاميليا بخطوات متزنة، وارتدت روباً حريرياً طويلًا باللون الأسود، وربطت حزامه حول خصرها النحيل بإحكام. لم تكن امرأة تنتظر
الفصل التاسع: شُقُوقُ النَّفَقِ وَهَذَيَانُ التَّمَلُّكسقطت الكلمات الأخيرة للجنرال غانم في بهو القصر كقنبلة موقوتة، لتترك صمتاً مرعباً لم تكسره سوى أصوات حثيثات النار البعيدة الناتجة عن الانفجارات في الحديقة، وأنفاس سليم الثقيلة واللاهثة. كان سليم ما زال قابضاً على عنق الجنرال المصاب بيده اليسرى، بينما مسدسه الماسي في يده اليمنى يلامس جبهة الرجل النازف. عيناه الصقريتان تحولتا إلى كتلة من الجمر الحارق، والتفت ببطء نحو كاميليا التي كانت تقف أعلى الدرج، وشاحبة الوجه كأن الدماء هربت من عروقها دفعة واحدة.لم يكن سليم يخشى خسارة إمبراطوريته، بل كان يخشى خسارة تلك "المنتقمة" التي استوطنت روحه وعروقه، وتحولت في أيام معدودة من مجرد بند في صفقة جافة إلى هوس مرضي يستبد بكيانه.قال سليم بصوت منخفض، كفحيح أفعى يسبق اللدغة القاتلة، موصهاً الكلام لرجاله دون أن يبعد نظره عن كاميليا:— "مراد.. خذوا هاد الكلب إلى القبو السفلي. ضمدوا جراحه لكي لا يموت قبل أن يعترف بكل أنش يعلمه، ولا تتركو أحداً يقترب منه.. خصوصاً هي".سحب الحراس الجنرال غانم وهو يطلق ضحكات مستهزئة وممزوجة بالدم، تاركاً خلفه خطاً أ
الفصل الثامن: حِصْنُ الرَّغْبَةِ وَحَرْبُ الظِّلَالِأعلنت حالة الطوارئ القصوى في جميع أركان القصر الحصين. كانت البوابات الحديدية تُغلق بسلاسل إضافية، ورجال سليم المدججون بالسلاح ينتشرون في الحديقة الشاسعة وعلى الأسطح مثل الأشباح تحت جنح الظلام. لكن داخل الجناح الملكي، كانت الأجواء مشحونة بنوع آخر من التوتر؛ توتر يمزج بين رعب المواجهة القادمة وشبق التملك الذي أعمى سليم.كان سليم يقف أمام النافذة الزجاجية الضخمة، عاري الصدر، وعروق يديه بارزة وهو يراقب تحركات حراسه في الأسفل. كانت أنفاسه ثقيلة، وعقله يغلي غيرة وغضباً من ذلك التهديد الذي تجرأ على وصف كاميليا بـ "الجوهرة" وحاول المساومة عليها.تقدمت كاميليا نحوه بخطوات هادئة، وكانت ترتدي قميصاً حريرياً أسوداً قصيراً يبرز بياض بشرتها الفاتنة وجمال قوامها الممشوق. وقفت خلفه مباشرة، ووضعت كفيها الصغيرين على ظهره العريض، مستشعرةً صلابة عضلاته والحرارة المرتفعة التي تنبعث من جسده.التفت سليم إليها بسرعة فائقة، وعيناه الصقريتان تشتعلان برغبة وحشية وهوس أعمى. لم ينطق بكلمة؛ بل قبض على خصرها بيديه الضخمتين وسحبها نحوه بعنف ليرتطم جسدها الناعم