Se connecterصوت الهاتف المرتفع جعل نابيلار تفتح عينيها ببطء، لكنها لم تستطع تحريك أطرافها.
كل جزء من جسدها كان يصرخ ألمًا. تفحصت الغرفة بعينيها بحثًا عنه. كيف يمكنه المغادرة بعد الذي فعله؟ شعرت بالدموع تنهمر من عينيها، فأحكمت قبضتها على ملاءة الفراش بينما أخذ عقلها يعيد تفاصيل ما حدث قبل ساعات بصورة مؤلمة. كان الوقت قد أصبح مساءً عندما استيقظت. حملت هاتفها لتجد عددًا من المكالمات الفائتة من والدتها، وأخرى من صديقتها سيل. لقد نسيت تمامًا موعدها مع والدتها. أمسكت رأسها ومررت أصابعها بين خصلات شعرها بعنف وهي تتمتم: "تنفسي… لا تجعلي مجرد انتكاسة بسيطة من لوكيندر تزعجك. إنه زوجك، وعليكِ إصلاحه." كانت تتحدث وكأنها تلقن نفسها تلك الكلمات محاولة إقناع قلبها بها. جمعت قواها بصعوبة ثم أخذت حمامًا طويلًا. ارتدت تنورة قصيرة وقميصًا خفيفًا، وعندما خرجت إلى الطابق السفلي سمعت أصوات ضحكات عالية. كان لوكيندر يجلس في المنتصف بين أربعة رجال، بدا أنهم أصدقاؤه المقربون من طريقة حديثهم وضحكاتهم المرتفعة. 'ليته يضحك في وجهي هكذا…' فكرت نابيلار بشرود. واصلت سيرها دون أن تنتبه إلى أن أنظار لوكيندر وضيوفه تحولت نحوها بعد أن أسقطت المزهرية عن طريق الخطأ. أحكم لوكيندر قبضته فوق فكه عندما وقعت عيناه على تفاصيل جسدها ومنحنياته الظاهرة تحت الثياب القصيرة. "هيه، لوكيندر… ألا تشبه هذه ليزا؟ أوه، صحيح، لقد تزوجت. لكن من تكون تلك الفاتنة؟" قال أحد الرجال بنبرة غريبة بدت وكأنه ثمل تمامًا. تجمدت ملامح نابيلار للحظة. الجميع يعرفون ليزا إذًا؟ شعرت بانزعاج حاد داخل صدرها، لكنها تجاهلتهم تمامًا واتجهت نحو المطبخ. "إنها نابيلار… زوجتي." قال لوكيندر بصوت منخفض، بينما كان يشدد قبضته فوق قنينة النبيذ حتى تحطمت داخل يده، الأمر الذي جذب انتباه بقية أصدقائه. ساد الصمت بينهم وهم يراقبونه يتجه نحو المكان الذي ذهبت إليه زوجته. "يبدو أن الشائعات حول زواجه كانت حقيقية." ضحك أحدهم، ليتلقى ضربة على رأسه من صديقه فورًا. "أيها الغبي، نحن جئنا لنبارك له تجاوزه لليزا وزواجه. على الأقل هذه الفتاة لا تبدو شريرة ومجنونة مثل ليزا." قال الآخر وهو يرفع ثلاث قنينات نبيذ في وجه الرجال الذين انفجروا ضاحكين. "أمم… لكنها مثيرة حقًا، وتمتلك جسدًا رائعًا." قال أحدهم وهو يرتشف من كأسه، ليتلقى لكمة في معدته من صديقه. "لا تكرر كلامك، أنت تعرف طبع لوكيندر." صوت تحطم الأواني القادم من المطبخ جعلهم يصمتون فورًا. … "ما الذي تريده؟" قالت نابيلار وهي تتراجع للخلف مبتعدة عن لوكيندر. كانت عيناه حمراوين، ونظرته مسلطة بالكامل على وجهها، وتحديدًا شفتيها. رمى المزيد من الأطباق على الأرض بعنف. "من الذي سمح لكِ بالنزول؟ وكيف تنزلين وأنتِ ترتدين هذا؟" قالها من بين أسنانه، ثم أمسك بطرف ثوبها بعنف، كاشفًا جزءًا من صدرها. شعرت نابيلار وكأن قلبها سقط إلى قاع مظلم. لم تعد تفهم سبب معاملته الوحشية معها. قامت نابيلار بصفعه بقوة، لتسرع برفع ثيابها وتغطية جسدها المرتجف. "ل-لا تلمسني… لقد أصبح هذا منزلي أيضًا، وما أرتديه وأين أتواجد ليس من حقك التحكم به." تمتمت وهي تقطب حاجبيها محاولة التماسك. رمش لوكيندر مرتين وهو يحدق بها. اللعنة… إنها تدفعه للجنون حقًا. أحكم قبضته على ذراعها بقوة وقال: "استمعي إلي جيدًا… ستعودين إلى تلك الغرفة اللعينة، وستبقين هناك حتى أخبرك بالنزول. هل فهمتِ؟" لسبب ما، أخافها صوته ونظراته. وكأنه يخبرها بأنه لن يتمكن من السيطرة على نفسه أمامها أكثر. شعرت فجأة بأن جسدها يرتجف بالكامل. كل خلية داخلها كانت ترتعش من الخوف، ومن آثار ما حدث قبل ساعات. حتى قلبها كان يؤلمها بشدة. "إلى الأعلى، نابيلار… حالًا!" صرخ قرب أذنها، فوضعت يديها فوق أذنيها بسرعة. أسرعت إلى الأعلى وهي تبكي، تشعر بحرارة تشتعل في كامل جسدها. ضرب لوكيندر الباب الزجاجي بقبضته فتحطم، وجرحت يده، لكنه لم يشعر بالألم إطلاقًا. 'تبًا… ما الذي يحدث لك يا لوكيندر؟' كان يكره أن حضورها يحرك داخله تلك المشاعر التي لا يفهمها. إنها زوجته… ومن ممتلكاته. عاد إلى أصدقائه ليجدهم قد استعدوا للمغادرة. "يبدو أن النبيذ في مخزنك قد نفد." علق أحدهم ساخرًا، ليركله الآخر بسرعة محاولًا إسكاته. لكن لوكيندر لم تتغير ملامحه الباردة. "اسمع، لقد أصبحت الساعة العاشرة. علينا المغادرة. أنت متزوج الآن، وندرك أنك لم تعد تستطيع التسكع معنا كما في السابق." أشار لوكيندر إلى الخدم بإغلاق الأبواب. "ومن قال إن الحفلة انتهت؟ لقد بدأت للتو." قالها وهو يشير نحو القاعة المجاورة. بدأت الموسيقى تعلو داخل القاعة، بينما اقتربت عدة نساء فاتنات من أصدقاء لوكيندر وبدأن بمرافقتهم. "يووه، هذا هو لوكيندر الذي نعرفه!" ضحك أحد أصدقائه وهو يطلق صفيرًا عاليًا. لكن لوكيندر، قبل أن يدخل القاعة، رفع عينيه نحو السلم المؤدي لغرفة نابيلار. أحكم قبضته فوق يده، ثم دخل قاعة الرقص أخيرًا. "ليس وكأنني أمتلك مشاعر لها… تبا." قالها وهو يحيط خصر فتاتين اقتربتا منه. … في الأعلى، بعد مرور ساعتين، كانت نابيلار تحتضن الوسادة وتبكي بصمت. وصلت أصوات الموسيقى إلى غرفتها، لتبدأ عشرات التخيلات المؤلمة بالتدفق داخل عقلها. قطع تلك الأفكار اتصال من سيل. كانت مكالمة فيديو. أضاءت نابيلار الغرفة، ثم حدقت في انعكاسها داخل المرآة. بدت حالتها بائسة للغاية. "مرحبًا سيل… آسفة، لقد كنت مشغولة." بمجرد أن حولت نابيلار المكالمة إلى مكالمة صوتية، أدركت سيل أن هناك خطبًا ما. "حتى عندما كنتِ تعملين في شركة واير، كنتِ دائمًا تردين على اتصالاتي." أغمضت نابيلار عينيها محاولة كتم دموعها. "أمم… ما زلت مشغولة. سأتصل بك غدًا." أغلقت الخط بسرعة، ثم انفجرت بالبكاء مجددًا. صوت طرقات على الباب جعلها تتوقف. ظنت أنه أحد الخدم، فقالت بانزعاج: "لا أريد تناول العشاء، كم مرة عليّ أن أكرر ذلك؟" قالت ذلك وهي ترمي الوسادة بعيدًا. لكن الباب انفتح بقوة. تجمد جسدها عندما رأت رجلًا عاري الصدر يقف أمامها. "من تكون؟ ماذا تريد؟" كان الرجل يترنح أثناء سيره، ويبدو ثملًا حتى النخاع.هزت نابيلار رأسها بالنفي، قبل أن تدرك أن سيل لا تستطيع رؤيتها، فأجابت بصوت خافت:"أجل، بخير... فقط منزعجة. أنا في طريقي لزيارة أمي."تأخر رد سيل قليلًا، فأخذت نابيلار نفسًا عميقًا، تحاول تهدئة الاضطراب الذي يعصف بها، بينما بقيت تحدق عبر النافذة دون أن ترى شيئًا مما يمر أمامها."دعينا نتقابل، سأرسل لك العنوان."كان صوت سيل بعيدًا، وكأنها تتحدث مع أحد أفراد طاقم عملها في الوقت نفسه. أغلقت نابيلار الخط، ثم أرسلت العنوان إلى نظام ملاحة السيارة."خذني إلى هذا العنوان."قالتها وهي تعيد رأسها إلى زجاج النافذة.تحركت السيارة بهدوء، بينما كانت المباني والأشجار تتراجع خلفها كأنها صور باهتة لا معنى لها. لم تكن تلاحظ شيئًا مما يحيط بها؛ كل ما كانت تراه هو مشهد الصباح يتكرر أمام عينيها. كلمات لوكيندر الحادة، صمته الذي كان أشد إيلامًا من غضبه، ثم رحيله دون أن يمنحها فرصة لتقول ما كانت تريد قوله.شدت أصابعها حول هاتفها للحظة، ثم أرخته ببطء.كانت غاضبة منه... لكنها كرهت أنها ما زالت تنتظر رسالة منه، أو حتى اتصالًا قصيرًا يخبرها بأنه هدأ.أما السائق، فتردد للحظة قبل أن يغير مسار السيارة، ثم أرسل الموق
هي فقط تعرف أنه القاضي، ذلك اللاعب الذي لطالما أُعجبت بأسلوب لعبه."لا يا نابيلار، إنه لوكيندر كيندز. بالطبع، مثل هذا الخبر قد يتسرب."همست وهي تنقر بأصابعها على الطاولة، وعيناها معلقتان برسالة القاضي. كان عقلها يدرك أن القاضي متورط في الأمر، لكن لم يكن لديها أي دليل يثبت ذلك، لذلك لم تستطع الجزم بما يدور في رأسها.لا تعلم عنه سوى موقع مطعمه، وربما عليها أن تسجل له زيارة وتفهم منه ما الذي يريده من زوجها. أغلقت الشاشات عندما سمعت وقع ذلك الكعب العالي يقترب، وتوقفت عن فتح الباب عندما سمعت سيلين تتحدث مع سوزي بشأن أمر ما."لقد قام كبير العائلة بفتح وصية ريتشارد كيندز، وقد وصلتني الدعوة لحضور الاجتماع بعد أسبوع. أنا قلقة على لوكيندر من سيلفر."قالت ذلك وهي تصلح سحاب ثوبها الذي علق بإحدى الستائر، فسارعت سوزي إلى مساعدتها في نزعه."أتعلمين؟ لقد انتبه كبير العائلة لأمره بعد أن تزوج نابيلار تلك، إنها تبدو ريفية لا تفقه شيئًا."أعادت سوزي خصلات شعرها إلى الخلف، ثم سارت تتبع سيلين."ألا يمكنك التحدث عن الآخرين؟ سوزي، هذه عادة سيئة."تفاجأت نابيلار من رد سيلين على حديث سوزي. هل حقًا لم تكشف أمره
أغلقت نابيلار باب غرفة لوكيندر، ثم ابتعدت عدة خطوات عنها. حدقت في عدد المكالمات الفائتة من والدتها، ومسحت على وجهها، ثم مررت يدها بين خصلات شعرها."نابيلار، أين أنت؟ نحن في انتظارك لتقطيع الكعكة. لقد تأخر الوقت، والضيوف ملّوا. أتفهمين؟ تعالي إلى هنا."صدر صوت والدتها بمجرد أن فتحت الخط. قلبت نابيلار عينيها قبل أن تتنهد وتقول:"عذرًا يا أمي، حدثت مشكلة في المنزل. لوكيندر متوعك، ولن أستطيع الحضور."قالت نابيلار ذلك وهي تعلم أن هذه هي الدعوة الثانية التي توجهها إليها والدتها ولم تتمكن من تلبيتها. شعرت بالذنب؛ فهي لم يسبق لها أن فوتت أي ذكرى زواج لوالديها، حتى إنها كانت تأتي من الولايات المتحدة لحضور المناسبة، ثم تعود في اليوم التالي مباشرة.لكن الوضع الآن مختلف. حدقت في باب غرفة لوكيندر، فهي الآن متزوجة، وزوجها في حالة حرجة. أجل، لقد تغيرت أشياء كثيرة خلال هذه الفترة، ولم تعد حياتها كما كانت من قبل. انزلقت نابيلار حتى جلست بجانب الحائط، وأغلقت الخط بينما كانت لا تزال تسمع صوت والدتها يطالبها بتفسير أكثر لما يحدث.لا تزال وجنتاها محمرتين كلما تذكرت اللحظة التي اعترفت فيها بمشاعرها. لم تفا
"لِمَ لا يمكننا نقله إلى المشفى؟"نحبت حتى تقطعت حبالها الصوتية، وكانت تسير خلف الخدم الذين نقلوه إلى الطابق السفلي، ذلك الطابق الذي لم يسبق لها رؤيته.كان المكان مضاءً ولامعًا. في داخل الغرفة كان هناك طبيبان، أخذا لوكيندر إلى الغرفة الأخرى، تلك ذات الجدران الشفافة. بدا لها وكأن المكان عبارة عن مشفى مصغر.جلست على الكرسي بجانب باب الغرفة الشفافة، ويدها على رأسها. كانت والدتها تتصل بها، لكن انتباه نابيلار كان منصبًا على لوكيندر. لقد تأذى بسببها، ماذا لو حدث له شيء؟ هي حتى لم تعترف له بمشاعرها.لم تشعر نابيلار بالممرضة التي كانت تعتني بجراحها. كان في رقبتها جرح، وحتى عندما وضعت المطهر لتنظيف جرح يدها، لم تكن تشعر بالألم، كانت خاوية. شعرت الممرضة بالقلق عليها، لكن الأوامر كانت تقضي بعدم التدخل فيما يحدث في القصر، والعمل على معالجة الجرحى بصمت.كانت نابيلار غارقة في أفكارها السوداوية، ولم تدرك أنه مضت أربع ساعات. استعادت تركيزها عندما وقف الطبيب الأربعيني أمامها."لقد كُسر ضلعان لديه، ولديه بعض الإصابات الطفيفة، يمكنك رؤيته بعد أن يزول تأثير المخدر."انحنى الطبيب، فهزت رأسها بتفهم.تبعت ن
"أخبرها يا لوكيندر بالحقيقة كاملة، لما توقفت؟"همس بين نفسه وهو يراقب نابيلار تنهض لتذهب وتغتسل، يريد أن يوقفها، لكنه توقف وأحكم قبضته على يده."أخبرها أنك أطلقت النار على عشيق والدتك، وأطلقت عليها النار عندما وجدتهما في موقف مخل."دلك لوكيندر صدغه، كانت أعصابه مسترخية، ونظراته باردة، وكأنه يشاهد ذلك المشهد الذي حدث قبل ثمانية عشر عامًا أمامه."رؤوف!"قال لوكيندر بعد أن صعدت نابيلار إلى الطابق العلوي، وسرعان ما وقف رؤوف أمامه."لا تكرر ما فعلته اليوم."قال لوكيندر وهو يشعر بالرغبة في تحطيم رأس رؤوف، لكنه توقف عندما خطرت في باله فكرة ما."ألم تكن تتذمر قبل شهرين من أنك تريد الذهاب إلى عائلتك؟ حسنًا، يمكنك الذهاب."قال لوكيندر وهو يتصفح هاتفه، ولم يتحرك رؤوف من مكانه، بل وقف بهدوء يحدق في لوكيندر."لم يعد لدي عائلة، توفيت ابنتي قبل شهرين."قال رؤوف وهو يحدق إلى البلاط. أجل، لقد طلب منه إجازة لحضور جنازة ابنته، لكن لوكيندر لم يسمح له. الأمر وما فيه أنه كان يستطيع التغيب والذهاب لتوديع ابنته قبل رحيلها، واختياره البقاء حتى اللحظة الأخيرة وانتظار أوامر لوكيندر كان جزءًا من خياره.شمر لوكين
أدخل رقم سكرتيرته وقال، بمجرد أن فتحت الخط: "ألغِ اجتماعات الغد، يتضمن ذلك اجتماع اليوم مع الآنسة ليزا، لقد طرأ هنالك ما يجب التعامل معه."أغلق الخط، ثم ركن سيارته أمام القصر الخاص به. حاول ألّا يوقظ نابيلار قدر الإمكان، لكن عندما أغلق أحد الخدم باب السيارة أصدر صوتًا عاليًا، جعلها تفتح عينيها."آه، أين نحن؟"همست نابيلار، وشعرت بأن لوكيندر يحملها."نحن في منزلنا."هل سمعت نابيلار ما قاله لوكيندر قبل قليل؟ منزلنا؟ ظنت أنها تحلم، فقامت بقرص لوكيندر."آه... هل جننتِ؟"قال لوكيندر وهو يعقد حاجبيه، وقلّص تحديقه إلى وجهها، ثم إلى شفتيها المفترقتين في تعجب مما قاله."آسفة، كنت أريد التأكد من أنني لا أحلم."أجابت نابيلار. عندما توقف لوكيندر عن السير، شعرت بالقشعريرة تسري في أطرافها. قلّب لوكيندر عينيه وهز رأسه بعد سماعه ردها."أنزلني، أستطيع المشي."تجاهل لوكيندر حديثها، وسار بها إلى غرفة الطعام. لقد كانت الطاولة مجهزة بالفعل بأطباق العشاء، ولم يكن يعرف أي نوع تحبه، فقام بجعلهم يطبخون كافة أنواع الطعام."هل لدينا ضيوف قادمون؟ لوكيندر، ما كل هذه الوليمة؟"شعرت نابيلار بأنه بالغ في تحضير العشا
اقتربت زوجة والده، سيلين، من سوزان وصفعتها بقوة، ثم قالت بغضب مصطنع: "لم أتوقع أن يصدر منكِ مثل هذا التصرف! كيف ترسلين العاهرات لملاحقة أخيكِ، وفوق ذلك تصرخين في وجه زوجته؟" رمشت نابيلار عدة مرات، بينما انفرج فمها بدهشة. يا لها من ممثلة بارعة. كانت سيلين تتصرف وكأنها لم تكن مشاركة في كل ما حدث
في اللحظة التي خرج فيها اسم "ليزا" من فمها، شعرت نابيلار بقبضة لوكيندر تقسو فوق خصرها فجأة. تغيرت ملامحه للحظة قصيرة، لحظة سريعة لكنها كانت كافية لتلاحظها. رفعت نابيلار رأسها ببطء، ثم سألت بصوت هادئ رغم فضولها الواضح: "من تكون ليزا؟" اتجهت عيناها نحو لوكيندر مباشرة. لكنه لم ينظر إليها. كان يح
شعرت بالكهرباء تسري في جسدها عندما نزع عنها بنطالها ببطء، وكأن كل لمسة منه تشعل أعصابها أكثر. ارتجفت أناملها وهي تتمسك بقميصه بقوة، بينما كانت تحاول التقاط أنفاسها المتسارعة. "لا… أرجوك توقف، ليس هنا…" خرج صوتها ضعيفًا ومهتزًا، لكنها بالكاد استطاعت إكمال كلماتها عندما رفعها بين ذراعيه بسهولة، ل
لقد تأكدت من المنزل في ابهى صوره، الاثاث و حتى الطلاء البنفسجي القاتم يتماشي مع الستائر و بقيه ازهار الزينة الخضراء.كانت نابيلار قد أمضت ساعات طويلة وهي تتنقل بين أرجاء المنزل، تعدل مزهرية هنا، وترتب إطاراً هناك، وكأنها تحاول أن تحشو المكان بروح دافئة تعوض البرودة التي يعيشها زواجهما. حتى الشموع ا







