تسجيل الدخولفي اللحظة التي خرج فيها اسم "ليزا" من فمها، شعرت نابيلار بقبضة لوكيندر تقسو فوق خصرها فجأة.
تغيرت ملامحه للحظة قصيرة، لحظة سريعة لكنها كانت كافية لتلاحظها. رفعت نابيلار رأسها ببطء، ثم سألت بصوت هادئ رغم فضولها الواضح: "من تكون ليزا؟" اتجهت عيناها نحو لوكيندر مباشرة. لكنه لم ينظر إليها. كان يحدق بصمت نحو زوجة والده، وكأنه استُدرج فجأة إلى ذكرى قديمة لا يرغب في تذكرها. حتى بروده المعتاد بدا وكأنه تصدع للحظة، قبل أن يعود ذلك الجمود القاسي ليستقر فوق ملامحه مجددًا. دنا صوب نابيلار، وقبّل جبهتها وهو يقول: "وجع رأس قديم، لا عليكِ أن تهتمي لأمره." ابتسمت زوجة أبيه ثم أشارت للخدم بتجهيز الطاولة، بينما قاد لوكيندر نابيلار نحو الصالة الضخمة. كانت هناك فتاة تجلس تتصفح هاتفها بينما تمضغ العلكة بلا اهتمام. "نابيلار، تلك سوزان، أختي الصغرى." رفعت سوزان رأسها ببطء، ثم اقتربت من نابيلار. حدقت بها من أخمص قدميها حتى رأسها قبل أن تقول ببرود: "أخي، أنت تعلم رأيي بهذا الزواج، لكن على كل حال… تشرفنا." هزت نابيلار رأسها ببطء وهي تراقب سوزان تضع سماعاتها ثم تبتعد. "واو… لما تزوجتني إن كانت عائلتك معارضة لهذا الزواج؟" قالت نابيلار ذلك بخفة، غير منتبهة إلى الخادمة التي كانت تقف خلفها تتصنت على حديثهما مدعية أنها تنظف المكان. حمل لوكيندر خدي نابيلار بين يديه وقال بنبرة هادئة مليئة بالتمثيل المتقن: "عزيزتي، أنت تعلمين أنني سأفعل أي شيء لأجلك، وعائلتي ستسعد بوجودك. إنها فقط مسألة وقت." انتبهت نابيلار إلى نفسها، فابتسمت بسرعة ثم قامت باحتضانه، فهذه فرصة لا تُعوّض بالنسبة لها. شعر لوكيندر بضربات قلبها الواضحة، فارتسمت ابتسامة خفيفة فوق وجهه دون أن يتمكن من إخفائها بالكامل. "أحم أحم… الطعام جاهز." قالت زوجة أبيه، التي كانت لا تزال تراقب نابيلار بعينين مليئتين بالتفحص. توجه لوكيندر إلى الطاولة وهو يشبك يده بيد نابيلار، ثم طبع قبلة خفيفة فوق يدها، لتشعر نابيلار بالفراشات تزقزق داخل معدتها. إن منظر ابتسامتها تلك كان يثير رغبته في الاختلاء بها، ولا يعلم لما كانت رؤيتها بهذا الشكل توقظ غرائزه بهذه السهولة. جلست بجانبه بعد أن سحب لها الكرسي بنفسه، ثم بدأ يضع الطعام في صحنها بعناية. 'أوووه… هل أنا أحلم؟' قامت بدهس قدم لوكيندر أسفل الطاولة، ليرمقها بنظرة حادة قبل أن يرفع حاجبه قائلاً: "ألا يعجبك الطعام البحري؟" عضّت نابيلار على أسنانها ثم مسحت مؤخرة عنقها بخجل، مالت نحوه قليلًا وقالت بصوت ناعم: "أريد أن أتناول الطعام من يدك." أصدرت سوزان صفيرًا عاليًا، بينما قامت زوجة والده بمسح فمها بالمنديل وهي تراقب لوكيندر وزوجته بصمت. "سيلين، نحن على وشك مشاهدة عراك عظيم. أخي لم يطعم أحدًا من قبل أمامنا، حتى ليزا التي كانت تصر أن يطعمها لم يفعل." همست سوزان في أذن زوجة أبيها، لكن سيلين لم تعلق واكتفت بالمراقبة بصمت. 'ليزا… ليزا من تلك ليزا بحق الله،' فكرت نابيلار، فوق أن هذا الطعام حار، يردون ذلك اسم تلك الفتاة، و كأنه أمر عادي. وضع لوكيندر الملعقة ببطء، ثم أخذ لقمة من الصحن الذي أمامه وقربها من فم نابيلار. حدقت نابيلار بعينيه مباشرة، بينما كان قلبها يتسارع بعنف داخل صدرها. فتحت شفتيها ببطء وأخذت اللقمة تمضغها. 'أممم… اللعنة، الطعام حار جدًا… به الكثير من التوابل.' بدأت نابيلار تبحث بعينيها عن الماء أو أي شيء يطفئ الحريق الذي اشتعل فوق لسانها. بالكاد تمكنت من ابتلاع اللقمة، قبل أن يثبت لوكيندر ذقنها بين أصابعه. أخذ رشفة من مخفوق الشوكولاتة المثلجة، ثم قبّلها فجأة ليجعلها تبتلع ما في فمه. "إيييوو، أخي هيا…" صرخت سوزان وهي تحدق بهما بصدمة حقيقية، غير مصدقة لما تراه أمامها. حتى إنها بدأت تشك للحظة أن هذا ليس شقيقها نفسه. فصل لوكيندر القبلة أخيرًا، تاركًا نابيلار تلهث محاولة التقاط أنفاسها. أحكمت نابيلار إمساك يده وهي تسعل بقوة. "آه يا إلهي… أنا لا أتحمل الطعام شديد التوابل." ربت لوكيندر على ظهرها بهدوء. "أوه، إنه خطأ مني. سأخبر الخدم أن يحضروا لك المزيد." قالت سيلين بنبرة مملوءة بالشماتة. أجل، لقد تعمدت وضع الكثير من التوابل لترى ردة فعل تلك الفتاة. "لا داعي لذلك. على كل حال لدينا موعد لتناول الإفطار غدًا، ولم أحب أن أهدر الطعام الذي أعددتموه، لذا لا بأس." قال لوكيندر وهو يعطي نابيلار كوب الماء بنفسه. "هل أصبحتِ أفضل؟ أتريدين المزيد من مخفوق الشوكولاتة؟" سألها بينما ترتسم فوق شفتيه ابتسامة متلاعبة. عضّت نابيلار على شفتها بخجل، فقد تذكرت كيف اختفت حرارة الطعام بسبب تصرفه قبل قليل. حمدت ربها لأنه لا يستطيع سماع نبضات قلبها المجنونة. "أ-أنا بخير." قالتها بينما احمر وجهها بالكامل. في تلك اللحظة، وردت مكالمة إلى هاتف لوكيندر. مسح بإبهامه بقايا العصير العالقة عند طرف شفتيها، ثم قال بهدوء: "سأعود حالًا." هزت رأسها وهي تتابعه بعينيها حتى اختفى من الصالة. لكنها سرعان ما انتبهت إلى وجود سوزان وسيلين اللتين كانتا تحدقان بها مباشرة، لتشعر بخجل شديد. "فلنسقط الأقنعة بما أنه لا يوجد أحد هنا." قالت سوزان وهي تشعل سيجارتها، فهي تعلم أن مكالمات لوكيندر عادة تستغرق نصف ساعة أو أكثر. "نحن نعلم أنك تطمعين في وراثة نقوده. من المستحيل أن يحب لوكيندر فتاة." ضربت سيلين الطاولة بخفة، ثم دفعت نحو نابيلار حقيبة مليئة بالنقود وأخرى تحتوي على صور لنساء مثيرات. "خلال السنوات الثلاث الماضية أرسلت له ألف فتاة لمحاولة إخراجه من صدمته وتحسين حالته. أتدرين؟ لم يلمس أي واحدة منهن. كيف تمكنتِ من غسل عقله؟ خذي هذه النقود وارحلي." أضافت سيلين وهي تحدق بها ببرود. شعرت نابيلار وكأن قلبها غرق داخل بئر مظلم ثم دُهس بالأقدام. كيف ستتمكن من كسب عائلة لوكيندر إن كانت زوجة والده تكرهها منذ البداية؟ ضحكت نابيلار فجأة، ثم دفعت حقيبة النقود والصور بعيدًا عنها قبل أن تقول ببطء: "لم أتوقع هذا حقًا… أنتما عكس الصورة التي رسمها لي لوك، حبيبي. أشعر بالأسف لأجله، لقد ظل يمدح دائمًا كم يمتلك عائلة محبة تعتني به وتخاف عليه… لكنني أرى أنه يجب أن يعرف حقيقتكما." "أيتها الحقيرة الساقطة، كيف تجرئين!" صرخت سوزان وهي تنهض بعنف من كرسيها وتتجه نحو نابيلار. رفعت سوزان يدها لتصفعها، لكن يد لوكيندر أوقفتها قبل أن تصل إليها. "إياكِ ولمسها." أبعد يد سوزان بعنف، بينما كانت نبرته منخفضة لكنها تحمل زمجرة مخيفة جعلت الصمت يخيم فوق المكان بأكمله. "إنها زوجتي، نابيلا لوكيندر، من يعبث معها سأكسر ذراعيه،" ضرب بيده على الطاولة لتهتز الاطباق.هزت نابيلار رأسها بالنفي، قبل أن تدرك أن سيل لا تستطيع رؤيتها، فأجابت بصوت خافت:"أجل، بخير... فقط منزعجة. أنا في طريقي لزيارة أمي."تأخر رد سيل قليلًا، فأخذت نابيلار نفسًا عميقًا، تحاول تهدئة الاضطراب الذي يعصف بها، بينما بقيت تحدق عبر النافذة دون أن ترى شيئًا مما يمر أمامها."دعينا نتقابل، سأرسل لك العنوان."كان صوت سيل بعيدًا، وكأنها تتحدث مع أحد أفراد طاقم عملها في الوقت نفسه. أغلقت نابيلار الخط، ثم أرسلت العنوان إلى نظام ملاحة السيارة."خذني إلى هذا العنوان."قالتها وهي تعيد رأسها إلى زجاج النافذة.تحركت السيارة بهدوء، بينما كانت المباني والأشجار تتراجع خلفها كأنها صور باهتة لا معنى لها. لم تكن تلاحظ شيئًا مما يحيط بها؛ كل ما كانت تراه هو مشهد الصباح يتكرر أمام عينيها. كلمات لوكيندر الحادة، صمته الذي كان أشد إيلامًا من غضبه، ثم رحيله دون أن يمنحها فرصة لتقول ما كانت تريد قوله.شدت أصابعها حول هاتفها للحظة، ثم أرخته ببطء.كانت غاضبة منه... لكنها كرهت أنها ما زالت تنتظر رسالة منه، أو حتى اتصالًا قصيرًا يخبرها بأنه هدأ.أما السائق، فتردد للحظة قبل أن يغير مسار السيارة، ثم أرسل الموق
هي فقط تعرف أنه القاضي، ذلك اللاعب الذي لطالما أُعجبت بأسلوب لعبه."لا يا نابيلار، إنه لوكيندر كيندز. بالطبع، مثل هذا الخبر قد يتسرب."همست وهي تنقر بأصابعها على الطاولة، وعيناها معلقتان برسالة القاضي. كان عقلها يدرك أن القاضي متورط في الأمر، لكن لم يكن لديها أي دليل يثبت ذلك، لذلك لم تستطع الجزم بما يدور في رأسها.لا تعلم عنه سوى موقع مطعمه، وربما عليها أن تسجل له زيارة وتفهم منه ما الذي يريده من زوجها. أغلقت الشاشات عندما سمعت وقع ذلك الكعب العالي يقترب، وتوقفت عن فتح الباب عندما سمعت سيلين تتحدث مع سوزي بشأن أمر ما."لقد قام كبير العائلة بفتح وصية ريتشارد كيندز، وقد وصلتني الدعوة لحضور الاجتماع بعد أسبوع. أنا قلقة على لوكيندر من سيلفر."قالت ذلك وهي تصلح سحاب ثوبها الذي علق بإحدى الستائر، فسارعت سوزي إلى مساعدتها في نزعه."أتعلمين؟ لقد انتبه كبير العائلة لأمره بعد أن تزوج نابيلار تلك، إنها تبدو ريفية لا تفقه شيئًا."أعادت سوزي خصلات شعرها إلى الخلف، ثم سارت تتبع سيلين."ألا يمكنك التحدث عن الآخرين؟ سوزي، هذه عادة سيئة."تفاجأت نابيلار من رد سيلين على حديث سوزي. هل حقًا لم تكشف أمره
أغلقت نابيلار باب غرفة لوكيندر، ثم ابتعدت عدة خطوات عنها. حدقت في عدد المكالمات الفائتة من والدتها، ومسحت على وجهها، ثم مررت يدها بين خصلات شعرها."نابيلار، أين أنت؟ نحن في انتظارك لتقطيع الكعكة. لقد تأخر الوقت، والضيوف ملّوا. أتفهمين؟ تعالي إلى هنا."صدر صوت والدتها بمجرد أن فتحت الخط. قلبت نابيلار عينيها قبل أن تتنهد وتقول:"عذرًا يا أمي، حدثت مشكلة في المنزل. لوكيندر متوعك، ولن أستطيع الحضور."قالت نابيلار ذلك وهي تعلم أن هذه هي الدعوة الثانية التي توجهها إليها والدتها ولم تتمكن من تلبيتها. شعرت بالذنب؛ فهي لم يسبق لها أن فوتت أي ذكرى زواج لوالديها، حتى إنها كانت تأتي من الولايات المتحدة لحضور المناسبة، ثم تعود في اليوم التالي مباشرة.لكن الوضع الآن مختلف. حدقت في باب غرفة لوكيندر، فهي الآن متزوجة، وزوجها في حالة حرجة. أجل، لقد تغيرت أشياء كثيرة خلال هذه الفترة، ولم تعد حياتها كما كانت من قبل. انزلقت نابيلار حتى جلست بجانب الحائط، وأغلقت الخط بينما كانت لا تزال تسمع صوت والدتها يطالبها بتفسير أكثر لما يحدث.لا تزال وجنتاها محمرتين كلما تذكرت اللحظة التي اعترفت فيها بمشاعرها. لم تفا
"لِمَ لا يمكننا نقله إلى المشفى؟"نحبت حتى تقطعت حبالها الصوتية، وكانت تسير خلف الخدم الذين نقلوه إلى الطابق السفلي، ذلك الطابق الذي لم يسبق لها رؤيته.كان المكان مضاءً ولامعًا. في داخل الغرفة كان هناك طبيبان، أخذا لوكيندر إلى الغرفة الأخرى، تلك ذات الجدران الشفافة. بدا لها وكأن المكان عبارة عن مشفى مصغر.جلست على الكرسي بجانب باب الغرفة الشفافة، ويدها على رأسها. كانت والدتها تتصل بها، لكن انتباه نابيلار كان منصبًا على لوكيندر. لقد تأذى بسببها، ماذا لو حدث له شيء؟ هي حتى لم تعترف له بمشاعرها.لم تشعر نابيلار بالممرضة التي كانت تعتني بجراحها. كان في رقبتها جرح، وحتى عندما وضعت المطهر لتنظيف جرح يدها، لم تكن تشعر بالألم، كانت خاوية. شعرت الممرضة بالقلق عليها، لكن الأوامر كانت تقضي بعدم التدخل فيما يحدث في القصر، والعمل على معالجة الجرحى بصمت.كانت نابيلار غارقة في أفكارها السوداوية، ولم تدرك أنه مضت أربع ساعات. استعادت تركيزها عندما وقف الطبيب الأربعيني أمامها."لقد كُسر ضلعان لديه، ولديه بعض الإصابات الطفيفة، يمكنك رؤيته بعد أن يزول تأثير المخدر."انحنى الطبيب، فهزت رأسها بتفهم.تبعت ن
"أخبرها يا لوكيندر بالحقيقة كاملة، لما توقفت؟"همس بين نفسه وهو يراقب نابيلار تنهض لتذهب وتغتسل، يريد أن يوقفها، لكنه توقف وأحكم قبضته على يده."أخبرها أنك أطلقت النار على عشيق والدتك، وأطلقت عليها النار عندما وجدتهما في موقف مخل."دلك لوكيندر صدغه، كانت أعصابه مسترخية، ونظراته باردة، وكأنه يشاهد ذلك المشهد الذي حدث قبل ثمانية عشر عامًا أمامه."رؤوف!"قال لوكيندر بعد أن صعدت نابيلار إلى الطابق العلوي، وسرعان ما وقف رؤوف أمامه."لا تكرر ما فعلته اليوم."قال لوكيندر وهو يشعر بالرغبة في تحطيم رأس رؤوف، لكنه توقف عندما خطرت في باله فكرة ما."ألم تكن تتذمر قبل شهرين من أنك تريد الذهاب إلى عائلتك؟ حسنًا، يمكنك الذهاب."قال لوكيندر وهو يتصفح هاتفه، ولم يتحرك رؤوف من مكانه، بل وقف بهدوء يحدق في لوكيندر."لم يعد لدي عائلة، توفيت ابنتي قبل شهرين."قال رؤوف وهو يحدق إلى البلاط. أجل، لقد طلب منه إجازة لحضور جنازة ابنته، لكن لوكيندر لم يسمح له. الأمر وما فيه أنه كان يستطيع التغيب والذهاب لتوديع ابنته قبل رحيلها، واختياره البقاء حتى اللحظة الأخيرة وانتظار أوامر لوكيندر كان جزءًا من خياره.شمر لوكين
أدخل رقم سكرتيرته وقال، بمجرد أن فتحت الخط: "ألغِ اجتماعات الغد، يتضمن ذلك اجتماع اليوم مع الآنسة ليزا، لقد طرأ هنالك ما يجب التعامل معه."أغلق الخط، ثم ركن سيارته أمام القصر الخاص به. حاول ألّا يوقظ نابيلار قدر الإمكان، لكن عندما أغلق أحد الخدم باب السيارة أصدر صوتًا عاليًا، جعلها تفتح عينيها."آه، أين نحن؟"همست نابيلار، وشعرت بأن لوكيندر يحملها."نحن في منزلنا."هل سمعت نابيلار ما قاله لوكيندر قبل قليل؟ منزلنا؟ ظنت أنها تحلم، فقامت بقرص لوكيندر."آه... هل جننتِ؟"قال لوكيندر وهو يعقد حاجبيه، وقلّص تحديقه إلى وجهها، ثم إلى شفتيها المفترقتين في تعجب مما قاله."آسفة، كنت أريد التأكد من أنني لا أحلم."أجابت نابيلار. عندما توقف لوكيندر عن السير، شعرت بالقشعريرة تسري في أطرافها. قلّب لوكيندر عينيه وهز رأسه بعد سماعه ردها."أنزلني، أستطيع المشي."تجاهل لوكيندر حديثها، وسار بها إلى غرفة الطعام. لقد كانت الطاولة مجهزة بالفعل بأطباق العشاء، ولم يكن يعرف أي نوع تحبه، فقام بجعلهم يطبخون كافة أنواع الطعام."هل لدينا ضيوف قادمون؟ لوكيندر، ما كل هذه الوليمة؟"شعرت نابيلار بأنه بالغ في تحضير العشا
بعد خروج سيلين من منزل لوكيندر، توجهت صوب سيارتها الرياضية الفخمة. كانت نظراتها مسلطة على هاتفها عندما ظهرت مكالمة واردة من دار المسنين.[مدام كيندز، إن والدك قد تم نقله إلى مشفى الأورام بعد تشخيص حالة إصابته بسرطان الدماغ، المرحلة الثانية.]كان يجب أن تتواصل هذه الممرضة اللعينة مع أختها، وليس معها
أنهى لوكيندر ما جاء ليفعله، ارتدى بنطاله، ثم استدار إلى الفتاة الملقاة على الفراش، أنفاسها تعلو وتهبط، ولا تزال على قيد الحياة، هذا ليس وقت الشعور بالندم."أنت طارحت نابيلار، والآن هذه الفتاة، ليس وكأنك كسرت وعدك لليزا، هي أيضًا قد واصلت حياتها، وتزوجت ذلك العجوز."ضرب لوكيندر باب الغرفة الذي فُتح،
_فلاش باك_قبل الاحتفال بساعتين"فيروز، أرجوك، أنا أعمل في قصر لوكيندر منذ أن كان عمره عشرة أعوام، ماذا سيحدث لي لو اكتشف لوكيندر أنني أساعدك على اختراق منزله؟"قال رجل في الخمسين من عمره، ووضع الأزهار التي في يده بجانب مدخل الحديقة. عدلت فيروز نظاراتها وهي تحدق مطولًا بأجزاء المنزل."فايمين، هذه ف
كانت نابيلار تتنقل في أرجاء المنزل، تُوجّه ذلك الخادم وتُوجّه الخادم الآخر. من التحضيرات التي كانت تُجهَّز بدا لها وكأن الضيوف المهمين من ذوي الشأن سوف يأتون إلى هنا.تأكدت من أن كل شيء في محله، ثم ذهبت لتجهز نفسها. ارتدت ثوبًا أسود مع عقد ياقوتي، ونزلت الدرج وقد بدأت باستقبال الضيوف. مرت ساعة، ومع







