Share

الفصل 2

Author: همسُ الخريف
كان مذياع السيارة يبث تحذيرات من عاصفة ثلجية وموجة برد قارس، بينما كانت جوري تمسك عجلة القيادة، وتشق الطريق الخالي متجهة نحو جبل القمم الثلجية.

كانت التدفئة داخل السيارة تعمل بكامل طاقتها، لكن جوري شعرت بأن البرد قد تسلل إلى كل ذرة في جسدها، حتى خُيّل إليها أن الصقيع ينفذ إلى عظامها.

كان ذلك يشبه تمامًا تلك الليلة قبل ثمانية أعوام، حين اعتُقل والدها، وصادرت المحكمة منزلهم، وطُردت هي ووالدتها إلى الشارع.

كان الثلج في ذلك اليوم غزيرًا حقًّا.

ومنذ تلك الليلة، ظل بردها جاثمًا على قلب جوري سبعة أعوام كاملة.

حتى تزوجت، قبل عام، من فريد.

كان فريد يعاملها بلطف بالغ.

فقد أمضى عامًا كاملًا ينام على الأريكة المنخفضة بجوار نافذة غرفة النوم الرئيسية، حتى لا يعلم أحد بحالتها النفسية.

وكان يقف في وجه والدته كلما تعمدت مضايقتها، حتى كانت تنعته بالعاق.

ولم يكن ينسى أن يصحبها في موعد كل ذكرى، ويهديها الحلي والمجوهرات.

لقد فعل من أجلها أشياء كثيرة.

ولم تكن جوري امرأة قاسية القلب؛ فقد عادت إلى حمل مقص تنسيق الزهور من جديد، فقط لتخفف عنه أعباءه. لكن ما نالته في المقابل كان واقعًا يفوق قدرتها على الاحتمال!

تلك المشاهد والأصوات المقززة، عادت لتقتحم ذهنها من جديد.

هبط بصرها إلى المقعد المجاور، حيث استقرت باقة من الورود الحمراء المتألقة.

وبالمقارنة مع تنسيق الزهور الأزرق والأبيض الأنيق في المقعد الخلفي، بدت أقل شأنًا بكثير.

ومع ذلك، لم تنفر جوري يومًا من فجاجة الورود الحمراء أو مبالغتها، لأنها كانت هدية من فريد.

أما الآن، فقد صار عبيرها خانقًا يبعث على الغثيان، ولونها صار جارحًا للعين!

أخرجت باقة الورد الأحمر وألقتها في سلة مهملات على جانب الطريق، ثم عادت إلى السيارة وضغطت على دواسة الوقود بقوة، منطلقة نحو منتجع جبل القمم الثلجية.

وفي الطريق، أجرت اتصالًا هاتفيًّا.

"وكالة فضائح النجوم؟

لدي خبر حصري.

داليا رمزي، التي فازت الشهر الماضي بجائزة الفنانة الأكثر شعبية، تقضي الآن عطلتها في منتجع القمم الثلجية برفقة حبيبها."

وقبل أن يتمكن الطرف الآخر من طرح أي سؤال، أغلقت جوري الخط.

كانت تعلم جيدًا أنه لو زُج باسم فريد في الأمر الآن، فلن تجرؤ أي وسيلة إعلامية في مدينة البحر على نشر الخبر.

لذلك، لم يكن أمامها سوى استدراج وسائل الإعلام إلى هناك، لتلتقط بنفسها صور ذلك الثنائي.

أما الفيديو الموجود في هاتفها، فسيكون ورقتها الرابحة حين تواجه فريد!

وما إن أنهت المكالمة، حتى دوّى رنين هاتفها بعد لحظات.

وحين رأت اسم المتصل يومض على الشاشة، اجتاحها شعور بالغثيان مرة أخرى.

مررت إصبعها على زر الإجابة، فانبعث الصوت المألوف من السماعة؛ ذلك الصوت ذاته الذي سمعته في الفيديو، وأثار فيها الاشمئزاز.

"جوري."

ناداها فريد، كما اعتاد دائمًا، بصوته الحنون.

لكن جوري التقطت من خلال السماعة تأوهًا مكتومًا كان يحاول كتمانه.

وعندما خطر ببالها أنهما قد يكونان ما زالا في الفراش، وربما لا يزالان يمارسان فعلتهما، أطبقت على أسنانها بقوة حتى كادت تسحقها، بصعوبة بالغة وهي تكبح الغثيان الذي يعصف بها!

"ما الأمر؟" سألت بصوت بارد.

لو كان فريد منتبهًا، لأدرك ما في نبرتها من جفاء واشمئزاز، لكنه في تلك اللحظة لم يكن يملك رفاهية ملاحظة ذلك.

فقد كانت داليا رمزي، تلك المشاكسة الصغيرة، توشك أن تفتك به.

"آه..."

انفلتت منه أنّة مكتومة لم يستطع كبحها. وفي عيني جوري اللتين غشيتهما حمرة خفيفة، لم يعد ثمة شيء سوى الكراهية.

"ما هذا الصوت؟"

سألت، وهي تعرف الإجابة مسبقًا.

ساد الصمت لوهلة في الطرف الآخر، ثم سمعته يتنحنح.

"في الفترة الأخيرة، كنت مرهقًا بسبب مسألة الانضمام إلى مجلس الإدارة، وحلقي متعب."

اختلق عذرًا واهيًا على عجل، ثم لم ينسَ غرضه الأساسي.

"سمعت من أمي أنكِ ذهبت اليوم إلى حفل السيدة نهال. جوري، شكرًا لكِ لأنك مستعدة لفعل كل هذا من أجلي. لقد أتعبتكِ."

ثم غيّر نبرته وأضاف: "هناك حفل على ضوء النيران الليلة في منتجع القمم الثلجية للتزلج، وستكون صاخبة وممتعة. سأرسل السائق ليصطحبكِ، ولنعتبرها احتفالًا مبكرًا بذكرى زواجنا، كما أنني أعددت لكِ هدية."

"هدية..." تمتمت جوري بصوت خافت، وقد امتلأت ملامحها بالسخرية: "يا للمصادفة، لقد أعددت لك أنا أيضًا هدية!"

"لا حاجة لإزعاج السائق، سأتوجه إلى هناك بنفسي."

في الطرف الآخر، وما إن سمع فريد موافقة جوري على المجيء، حتى تنفس الصعداء.

"إذن، سأنتظرك."

أغلقت جوري الهاتف، وأعادت تشغيل السيارة، ثم انطلقت نحو الفندق.

"كيف الأمر؟ هل وافقت جوري على الحضور؟"

كانت داليا ملتصقة بصدر فريد، وأصابعها تعبث بجسده في دلال، مما أشعل فيه نارًا كانت قد هدأت للتو.

ألقى فريد هاتفه جانبًا، وأمسك بيدها العابثة.

"كفى عبثًا! ستصل جوري بعد قليل. ارتدي ملابسك، وخذي كل أغراضك معك، ولا تدعيها ترى أي شيء!"

مرت على وجه داليا الجميل لمحة من حرج، لكنها سرعان ما أخفتها، وقالت بدلال: "الآن تطردني؟ من الذي كان لا يكف عن التعلق بي الليلة الماضية في الينابيع الساخنة؟"

ربت فريد على وجنتها بحنان، ثم رفع ذقنها وقبّلها.

"أطلب منكِ الرحيل الآن لمصلحتك. سيصل الصحفيون بعد قليل، وإذا رأوكِ معي، فستتضرر مسيرتك الفنية حتمًا!"

وعند هذه النقطة، ارتسمت على وجهه ملامح قاسية.

"لا أعلم كيف حصل أولئك المصورون على الخبر! لكن إن عرفت المصدر، فلن أدعه يفلت!"

تجنبت داليا نظرته في شيء من الارتباك، ثم أحاطت عنقه بذراعيها.

"فريد، أنا مستعدة للتخلي عن مسيرتي من أجلك، ما دمت أستطيع البقاء إلى جانبك. وفوق ذلك... أنا أحمل طفلك الآن، ولا أريد أن أفترق عنه..."

"داليا!"

تبدلت ملامح فريد على الفور، وأبعدها عنه.

"لقد ناقشنا مسألة الطفل من قبل، ذاك هو الترتيب الأفضل والوحيد. إن لم تتقبليه، فلن أجد بدًا من أن أطلب من الطبيب إجهاضه!"

وقفت داليا حافية القدمين على أرضية الغرفة. وبرغم دفء المكان، شعرت وكأنها سقطت في هاوية جليدية.

أطرقت رأسها، متظاهرة بالطاعة والخضوع، تخفي في عينيها نارًا من السخط.

"لا تغضب يا فريد... سأفعل ما تريد... سأغادر حالًا... فقط لا تغضب..."

انحنت لتلتقط ملابسها الملقاة على الأرض في ارتباك، ثم ارتدتها أمامه ويداها ترتجفان.

ولم يكن فريد يحتمل رؤيتها على تلك الحال. تنهد، ثم تقدم واحتضنها.

"كوني مطيعة، ولا تبكي. أنا أفعل هذا لمصلحتك. يجب أن يكون لكِ مستقبل، ولا ينبغي أن يقف طفل في طريق مستقبلك."

أسندت داليا رأسها إلى كتفه في طاعة.

وبللت دموعها الساخنة كتفه، مما زاد قلبه لينًا. لكنه لم يكن يعلم أن المرأة بين ذراعيه، رغم امتلاء عينيها بالدموع، لم يكن فيهما ذرة حزن، بل لم يكن يختبئ في أعماقهما سوى حقد ملتوي وغيرة مشوهة...

وصلت جوري بسيارتها إلى الفندق، فوجدت عددًا كبيرًا من الصحفيين يحتشدون عند المدخل.

هذا العدد الهائل من الصحفيين؟

هل جميعهم من وكالة فضائح النجوم؟

أم أن وسائل الإعلام هذه الأيام لم تعد تتنافس على السبق الصحفي، بل صارت تتعاون؛ ما إن تظهر فضيحة حتى يتقاسمها الجميع؟

لم تفكر جوري كثيرًا.

فكلما زاد عدد وسائل الإعلام، كان ذلك أفضل بالنسبة إليها.

دفعت باب السيارة وهمّت بالنزول، لكن أحدهم كان قد تقدم لاستقبالها بالفعل.

كان سامي، مساعد فريد.

"سيدتي، المكان مزدحم للغاية. السيد فريد أمرني أن آتي لاصطحابك."

ثم قادها نحو الممر المخصص لكبار الزوار على الجانب الآخر.

وفي تلك اللحظة، كانت داليا، التي أُخرجت لتوها من الفندق تحت الحماية، تجلس داخل سيارة كبيرة سوداء متوقفة بالقرب.

ومن خلف نافذة السيارة، كانت عيناها محمرتين.

كانت ترى نفسها أرفع شأنًا من جوري بكثير!

فلماذا، إذن، يكون لقب سيدة عائلة البارودي من نصيب جوري؟
Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 30

    "هل قامت بضربهما؟"رفع تميم رأسه لينظر إلى ناصر عند سماعه هذا."نعم، لقد قامت السيدة جوري بضربهما.حقيقةً لم أتوقع أن السيدة جوري، بشخصيتها الرقيقة تلك، قد تمد يدها وتضرب أحدًا.لا بد أنها اضطرت لذلك بسبب ضغوطهما الشديدة عليها."تخيل تميم مظهر جوري وهي تضرب فريد، فظهرت موجة من المشاعر في أعماق عينيه الهادئتين."هذا هو المظهر الذي يجب أن تكون عليه!"ناصر: "ماذا قلتَ يا سيدي؟""لا شيء، يمكنك الانصراف الآن."بعد مغادرة ناصر، خفض تميم رأسه لمواصلة معالجة عمله.وقعت نظراته على هاتفه الموضوع جانبًا، وتذكر تلك الرسالة التي أرسلتها جوري قبل نصف ساعة.إن أكثر ما تقوله له هو "شكرًا".فتح صندوق الدردشة، ونظر إلى صورة حسابها في فيسبوك، وبشكل لا إرادي قام بالنقر عليها لفتحها.كانت صورتها عبارة عن زهرة لوتس ثلجية متفتحة.فوق قمة جبل البلور، وفي وسط عالم من الجليد والثلج، كانت تلك اللوتس الثلجية تقف هناك بصمت؛ وحينما اندفعت القذارة نحوها، تحولت بدلًا من ذلك إلى بتلات مرصعة بصلابتها وعنفوانها.ظل تميم ينظر طويلًا إلى الصورة على هاتفه، ومن خلال تلك اللوتس الثلجية، بدا وكأنه يرى عيني جوري الهادئتين.تبد

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 29

    خيانة رجل متزوج تقع مسؤوليتها الكبرى بالتأكيد على عاتق ذلك الرجل.ولكن قبل قليل، وهي تستمع لكلمات داليا، وتراها تثير الفتن، بل وتجر شخصا بريئا إلى الأمر فقط لإجبارها على الظهور.أدركت جوري حينها: أن داليا ليست بريئة على الإطلاق!أمام استفزاز داليا، لم تلتزم جوري الصمت هذه المرة.رفعت يدها، ووجهت صفعة قوية على وجه داليا."آه..."صرخت داليا وهي تمسك بنصف وجهها.هاتان الصفعتان من جوري أذهلتا كل الحاضرين.وكان الأكثر ذهولًا هو ناصر!هل هذه هي السيدة جوري الرقيقة والضعيفة التي يعرفها!لحسن الحظ أن ناصر رجل خبير، فلم يدم ذهوله إلا للحظة قبل أن يستعيد رباطة جأشه، ولم ينسَ الهدف من مجيئه إلى هنا."سيدة جوري، لقد أمر السيد تميم بحذف مقاطع الفيديو من على الإنترنت، كما أرسل السيد تميم خطابات قانونية إلى حسابات التسويق التي نشرت تلك المقاطع.لدى السيد تميم اجتماع مهم اليوم ولم يستطع الحضور بنفسه، لكنه قال إنه إذا واجهتكِ أي مشاكل، فلا تترددي أبدًا، فبمجرد أن تحتاجي إليه، سيقدم لكِ المساعدة بكل تأكيد."عند قوله هذه الكلمات، نظر ناصر إلى فريد بنظرات ذات مغزى، وكان قصد التحذير فيها واضحًا تمامًا.حين

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 28

    صفعة فريد تلك لم تقع في النهاية.فقد أُمسك معصمه المرفوع عاليًا بقوة بواسطة يد جبارة، وفي ذروة غضبه، لم يتبين فريد حتى وجه الشخص الذي أمامه، وفتح فمه بالشتم."من اللعين الذي يعترض طريقي!"لم يتراجع ناصر قيد أنملة أمام شتائم فريد، بل زاد من قوة قبضته.صرخ فريد من الألم: "من أنت بحق الجحيم!أفلت يدي حالًا!"تعرفت جوري على الرجل الذي أمامها، فكان أحد رجال تميم."شكرًا لك، سيد ناصر."أعربت عن امتنانها لناصر على إنقاذه لها في الوقت المناسب.أومأ ناصر برأسه لجوري."سيدة جوري، هل تريدين مني مساعدتكِ في إبلاغ الشرطة؟""أي شرطة!إنها زوجتي!أتعرف من أنا؟أتصدق أنني سأقوم بـ...آآآه، مؤلم، مؤلم، أفلت يدي بسرعة!"زاد ناصر من قوة قبضة يده في اللحظة التي فتح فيها فريد فمه.بصفته سكرتيرًا للسيد تميم، لم يتميز ناصر بقدرات عملية قوية فحسب، بل كان قد حصد المركز الأول في مسابقات القتال بالجيش سابقًا.وإلا، فكيف ستتاح له الفرصة للعمل بجانب السيد تميم؟راح فريد يصرخ من الألم، وانتهى به الأمر جاثيًا على ركبتيه تقريبًا، يتوسل لناصر أن يتركه.خافت جوري أن ينتقم فريد لاحقًا ويؤذي السكرتير ناصر."سيد ناصر، اتر

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 27

    لكن شخصًا ما جذب طرف ثيابه."فريد..."نادته داليا، بينما غطت بطنها بيدها الأخرى، وعلى وجهها مسحة من الضعف والمسكنة تم تمثيلها بإتقان.وبالنظر إلى جوري، فإن مظهرها البارد ذكّر فريد بتلك الصفعة التي وجهتها إلى وجهه، وبالمتاعب التي تسببت بها له بسبب طلبها للطلاق، وبمقاطع الفيديو المنتشرة عنها على الإنترنت، والتي جعلت جده يوبخه قائلًا إنه عاجز حتى عن التعامل مع امرأة واحدة!تراجع فريد عن خطوته، وأمسك بيد داليا أمام عيني جوري."ما الخطب؟ هل لا تزالين تشعرين بعدم الارتياح؟"كان في تلك اللحظة في غاية اللطف، مما ذكّر جوري بأنه كان يعاملها بهذا اللطف أيضًا طوال العام الماضي.وبمجرد تفكيرها في أن فريد ربما يعامل جميع عشيقاته بهذه الطريقة، شعرت جوري بغثيان شديد.حقًا... إنه قذر بما يكفي!نهضت داليا وارتمت في أحضان فريد."فريد، لم أكن أعلم أن السيدة جوري هنا أيضًا، إذاً بطني..."توقفت للحظة، ونظرت إلى جوري، ثم اختبأت في صدر فريد كأنها تعرضت لنوع من الترويع."هاه؟ ماذا تقصدين بهذا؟"لم تستطع ميرنا الاحتمال أكثر من ذلك.ماذا تقصد هذه العشيقة!تلك النظرات، وتصرفاتها المقززة تلك، هل تلمح إلى أن جوري ه

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 26

    "أووه..."وضعت داليا يدها فجأة على فمها، وأصدرت صوتاً كأنها توشك على التقيؤ."فريد..."نادت بصوت يملؤه الضعف والدلال، ثم وضعت يدها على بطنها."ماذا حدث؟"عندما رأى فريد حالتها هذه، مد يده ليمسك بها ويسندها."فريد، بطني يؤلمني كثيرًا.هل هناك شيء سيء هنا جعل الطفل يشعر بعدم الارتياح؟"بمجرد سماعه أن بطنها يؤلمها، فقد فريد قدرته على التفكير المنطقي، خوفًا من أن يصيب الطفل مكروه."ماذا؟ ألم في البطن؟"أسرع فريد بمساعدة داليا على الجلوس.جثا على ركبته أمامها، وبدأ يمسح على بطنها بيدٍ حذرة."ما الخطب؟هل الألم شديد؟لنذهب إلى المستشفى الآن!""فريد!"أمسكت داليا بيد فريد لتوقفه."طفلنا دائمًا ما كان يتمتع بصحة جيدة، حتى الأطباء قالوا إن نموه يسير بشكل ممتاز.والآن، بمجرد وصولي إلى هنا بدأت أشعر بعدم الارتياح، لا بد أن هناك خطبًا ما في هذا المحل.فريد، ماذا لو حدث للطفل أي طارئ؟الجد لا يزال ينتظر بفارغ الصبر ولادة حفيده الأكبر!"ظلت ميرنا واقفة جانبًا، تتحمل الغثيان وهي تشاهد الخائن وعشيقته أمام عينيها!ولم تتوقع أبدًا أن تحاول هذه العشيقة إلقاء القذارة عليها.وقفت على الفور وقالت: "ما هذا ا

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 25

    لكنها لم تتخيل أبدًا أن يرفض فريد الطلاق!ليس هذا فحسب، بل إن فريد كان يفكر أيضًا في استمالة جوري وإعادتها!كيف يمكن لداليا أن تسمح بحدوث أمر كهذا!لقد خططت وبذلت جهدًا طويلًا، وضحت بسمعتها لدرجة جعلت المعجبين يشتمونها ويصفونها بـ "العشيقة"، فكيف تسمح لكل شيء أن يعود إلى نقطة البداية!بما أن الأمور لم تنجح مع فريد، فستبدأ بالعمل على جوري نفسها!في وقت سابق من هذا اليوم، ذهبت إلى مكتب فريد لتبحث عنه، فالتقت صدفة بسكرتيره.كان الأشخاص المحيطون بفريد قد تم شراؤهم من قِبلها منذ زمن.وبمجرد أن استفسرت، عرفت أن فريد طلب من السكرتير البحث عن مكان تواجد جوري.قامت بحجب معلومات السكرتير وأخفت الأمر عن فريد.وعندما عاد فريد إلى مكتبه بعد انتهاء الاجتماع، بدأت تتودد إليه بدلال، قائلة إن الطفل الذي في بطنها يريد الخروج في موعد مع والده.كان فريد يولي اهتمامًا كبيرًا لحمل داليا.فهذا، في نهاية المطاف، هو أول حفيد من جيل الأحفاد لدى عائلة البارودي.وبمجرد ولادته، سيكون الحفيد الأكبر لعائلة البارودي، وسيحصل في المستقبل على أسهم في المجموعة!لوح بيده الكبيرة، محتضنًا خصر داليا الرشيق، ثم خرج من المكتب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status