Share

الفصل 3

Author: همسُ الخريف
اقتاد سامي جوري إلى داخل الفندق.

"سيدتي، قال السيد إنكِ قد أرهقتِ نفسك مؤخرًا، لذا رتّب هذا المكان خصيصًا لكِ، لتنعمي بقليل من الراحة والاسترخاء."

ألقت جوري نظرةً على بهو الفندق. كان هناك بضعة أشخاص يبدون كسياح، لكن عند التدقيق في الهواتف التي يحملونها، بدا واضحًا أنهم يصوّرون.

لا بد أنهم صحفيون.

سحبت جوري بصرها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة.

"تذكرت أنني نسيت شيئًا في السيارة. أخبرني برقم الغرفة، وسأذهب إليه بنفسي بعد قليل."

لم يشك سامي في الأمر.

"السيد فريد في الجناح الرئاسي بالطابق العلوي. يمكنكِ الصعود إلى هناك مباشرة."

"حسنًا."

أجابته بابتسامة، ثم استدارت وخرجت من الفندق، وتلاشت ابتسامتها وحلّ محلها البرود.

كان فريد قد أبعد داليا مسبقًا، لذا، حتى لو بقي الصحفيون في الفندق الآن فلن يتمكنوا من التقاط أي شيء.

بدأ الثلج يتساقط من جديد.

وكان البخار المتصاعد من منطقة الينابيع الساخنة يطمس أضواء المنتجع المتلألئة، حتى بدت كطلاء سكري زائف، بحلاوة تبعث على الغثيان.

استنشقت نفسًا عميقًا، فاندفع الهواء القارس إلى رئتيها كآلاف الإبر الدقيقة، لكنه، وسط ذلك الألم الحاد، منحها قدرًا من الصفاء.

منذ اللحظة التي عرفت فيها بخيانة فريد، لم تفكر قط في الاستمرار معه.

كانت تنوي في الأصل الاحتفاظ بذلك الفيديو الذي بحوزتها كدليل تستخدمه كورقة ضغط أثناء مفاوضات الطلاق.

لكن الآن، وبعد أن أبعد فريد داليا أولًا، لم يعد أمامها سوى المجازفة بكل شيء.

أرسلت مقطع الفيديو المصوّر من هاتفها، ثم أغلقت الجهاز.

تناهت أصوات الهتاف البعيدة إلى مسامعها.

فالتفتت نحو البحيرة الجليدية القريبة، حيث كانت تُقام حفلة حول النار، وكان كثير من صناع المحتوى يبثّون الحدث مباشرة للترويج للمكان.

راحت تحدّق في النيران المتأججة وسط الحشد، تراقب ألسنة اللهب وهي تتراقص وتشوه الهواء المحيط بها.

ولعل كثرة الناس وحرارة النيران جعلتا سطح البحيرة لا يتجمّد إلا بطبقة رقيقة فقط.

اقتربت جوري من حافة البحيرة، وظلت تحدّق في ذلك الجليد الشفاف شاردة.

وفي غمرة شرودها، شعرت بدفعة مباغتة.

وقبل أن تتمكن من رؤية من دفعها، كان جسدها يهوي مباشرة فوق الجليد.

وفي اللحظة التي تحطّم فيها الجليد، شعرت وكأن آلاف الإبر تخترق جسدها.

كان ألمًا مختلفًا تمامًا؛ كأن دفء جسدها سُلب منها دفعة واحدة، وتسلل البرد حتى نخاع عظامها.

كانت قد تعرّضت للغرق في طفولتها، ومنذ ذلك الحين وهي تخشى الماء، ورغم أن والدها أحضر لها مدرب سباحة لاحقًا، إلا أنها ظلت تنفر منه.

فكيف وهي الآن في بحيرة جليدية!

شعرت بالهواء ينسحب من رئتيها شيئًا فشيئًا، بينما كان معطفها الثقيل يسحبها إلى القاع ككفن ثقيل.

وفي تلك اللحظة، اخترق شخص سطح الجليد المكسور، واندفع نحوها دون تردد.

غمرت المياه المتلاطمة رؤيتها، لكنها شعرت بيد قوية تمسك بجسدها وهو يغوص.

في قاع البحيرة، حيث يمتزج الضوء بالعتمة، لم تستطع تمييز ملامحه، إلا أن تلك اليد كانت تشدّها بإحكام.

وحين التقت عيناها بعينيه المألوفتين على نحو غريب، تداخلت الذكريات وعادت بها سنوات طويلة إلى الوراء.

وسرعان ما أُخرجت من الماء.

سمعت من ينادي اسمها، بصوت ملؤه القلق واللهفة.

وعندها شعرت بالارتياح، ثم استسلمت لفقدان الوعي.

وعندما استعادت وعيها، كانت جوري مستلقيةً على السرير.

فتحت عينيها ببطء، فرأت سقف الغرفة المألوف للغاية.

كانت هذه غرفة نومها هي وفريد في منزل عائلة البارودي العائلي.

ما إن حاولت أن تتحرك قليلًا، حتى انتابها ألم حاد في صدغيها، ودارت الغرفة من حولها.

في تلك اللحظة، دُفع باب الغرفة بعنف.

دخلت نوال السرجاني ومعها خادمتان، وما إن دخلت حتى صاحت في وجه جوري: "كل هذا بسببكِ!

قفزك في البحيرة داخل المنتجع لم يفضح الأمر فحسب، بل ورّط فريد أيضًا! لم يكتفِ الجد بمعاقبته، بل ضاعت منه أيضًا فرصة الانضمام إلى مجلس الإدارة!

أنتِ زوجته، وكان الأجدر بكِ أن تتستري عليه، لا أن تستخدمي التهديد بالموت لإجباره على الخضوع.

لو كنتِ حقًا ترغبين في الموت، لبحثتِ عن مكان خالٍ وأنهيتِ الأمر بعيدًا عن الأنظار، لا أن تختاري مكانًا يعجّ بالصحفيين لتثيري ضجة أمام الجميع.

أما نيتكِ في استغلال الأمر لإجبار الجد على التدخل، فهي مكشوفة لي تمامًا!"

كانت جوري تعاني حمى شديدة، وكان عقلها غارقًا في الضباب.

ومع ذلك، استطاعت بصعوبة أن تستوعب بعضًا من اتهامات حماتها اللاذعة.

يبدو أن الفيديو الذي أرسلته قد حقق الأثر الذي أرادته؛ فقد أصبحت علاقة فريد وداليا حديث الجميع.

أما سقوطها في البحيرة، فقد فُسِّر على أنه محاولة انتحار بعدما عجزت عن تقبّل خيانة زوجها.

ولم تتوقع أن يؤدي هذا الحادث العرضي إلى تحقيق غرضها، وإن كانت قد عانت قليلًا.

رفعت رأسها ونظرت إلى نوال.

في السابق، لم تكن لترد عليها، لأنها لم تكن تريد إحراج فريد.

أما الآن، وقد قررت الطلاق، فلم تعد تنوي تحمل أي فرد من أفراد عائلة البارودي.

"الخائن هو فريد، فما ذنبي أنا؟

هل أنا من أجبره على الخيانة؟ هل أنا من دفعه للقيام بتلك الأفعال المخزية مع امرأة أخرى؟

لقد أخطأ، ومعاقبة الجد له أمر مستحق!"

"صفعة!"

دوّى صوت صفعة قوية، قاطعًا كلمات جوري التالية.

"مستحق؟! ماذا يستحق؟!

تشوه وجه نوال غضبًا، ورمقت جوري بنظرة لا تحمل سوى القرف والازدراء.

"ها! وكأن خيانة الرجل تُعد خطيئة أصلًا!"

كان وجه نوال يملؤه الغضب، ونظراتها إلى جوري تفيض بالاحتقار والاشمئزاز.

ضيّقت عينيها وهي ترمق جوري، وتلك النظرة المهينة جعلت قلبها ينقبض بشدة.

وكما توقعت، أصابتها كلمات نوال التالية في مقتل.

"لو لم يكن الرجال خائنين، هل كانت أمكِ لتصبح زوجة سليم شوقي اليوم؟

وبأي حق دخلتِ أنتِ عائلة البارودي؟

أتظنين نفسكِ ما زلتِ ابنة المحافظ المدللة؟

لقد ارتكب والدكِ فعلته، وتسبب في موت الكثيرين، وحتى اليوم ما زال أهل مدينة البحر يلعنونه!

أما أمكِ، فقد كانت عشيقة، وتسببت في موت الزوجة الأولى!

وأنتِ أكثرهم وقاحة!

كنت أتساءل دائمًا لماذا لم تنجبا أطفالًا وأنتما في مقتبل العمر، واليوم فقط عرفت السبب: أنتِ مريضة!

لقد انتهكتِ من قبل، ولا يقدر أي رجل على لمسِك!

ولولا أن فريد ظل يخفي الأمر عن الجميع!

وخروجه ليبحث عن امرأة أخرى، أليس هذا بسببكِ أنتِ؟

فكري جيدًا في كل ما فعله من أجلكِ، ألا تشعرين بالذنب؟

بدلًا من مساعدته على احتواء الفضيحة، تتصرفين كأنكِ تريدين الموت!

في نظري، أنتِ مجرد لئيمة وناكرة للجميل!"

دوّى رأس جوري كأن قنبلة انفجرت بداخله.

كل تلك الجراح التي حاولت دفنها، كشفتها حماتها أمامها بلا رحمة.

لا تدري من أين استمدت تلك القوة، لكنها تحاملت على نفسها، وأمسكت كوب الماء من فوق الطاولة، ثم قذفته نحو نوال.

كان بإمكانها تحمل الإهانات الموجهة إليها، لكنها لن تسمح لأحد بإهانة والديها.

لأول مرة في حياتها، أطلقت العنان لغضبها واندفعت نحو نوال، لا تريد سوى أن تسكت ذلك الفم القذر.

وفي تلك اللحظة بالضبط، دخل فريد.

وما إن دخل الغرفة، حتى رأى والدته التي كانت دائمًا أنيقة وراقية، وقد التصق شعرها المبلل بوجهها، وتلطخ مكياجها الفاخر.

أما زوجته، التي طالما بدت رقيقة ومطيعة، فقد كانت تقف بعينين محتقنتين بالحمرة، وكأنها مستعدة للانقضاض على أي أحد.
Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 30

    "هل قامت بضربهما؟"رفع تميم رأسه لينظر إلى ناصر عند سماعه هذا."نعم، لقد قامت السيدة جوري بضربهما.حقيقةً لم أتوقع أن السيدة جوري، بشخصيتها الرقيقة تلك، قد تمد يدها وتضرب أحدًا.لا بد أنها اضطرت لذلك بسبب ضغوطهما الشديدة عليها."تخيل تميم مظهر جوري وهي تضرب فريد، فظهرت موجة من المشاعر في أعماق عينيه الهادئتين."هذا هو المظهر الذي يجب أن تكون عليه!"ناصر: "ماذا قلتَ يا سيدي؟""لا شيء، يمكنك الانصراف الآن."بعد مغادرة ناصر، خفض تميم رأسه لمواصلة معالجة عمله.وقعت نظراته على هاتفه الموضوع جانبًا، وتذكر تلك الرسالة التي أرسلتها جوري قبل نصف ساعة.إن أكثر ما تقوله له هو "شكرًا".فتح صندوق الدردشة، ونظر إلى صورة حسابها في فيسبوك، وبشكل لا إرادي قام بالنقر عليها لفتحها.كانت صورتها عبارة عن زهرة لوتس ثلجية متفتحة.فوق قمة جبل البلور، وفي وسط عالم من الجليد والثلج، كانت تلك اللوتس الثلجية تقف هناك بصمت؛ وحينما اندفعت القذارة نحوها، تحولت بدلًا من ذلك إلى بتلات مرصعة بصلابتها وعنفوانها.ظل تميم ينظر طويلًا إلى الصورة على هاتفه، ومن خلال تلك اللوتس الثلجية، بدا وكأنه يرى عيني جوري الهادئتين.تبد

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 29

    خيانة رجل متزوج تقع مسؤوليتها الكبرى بالتأكيد على عاتق ذلك الرجل.ولكن قبل قليل، وهي تستمع لكلمات داليا، وتراها تثير الفتن، بل وتجر شخصا بريئا إلى الأمر فقط لإجبارها على الظهور.أدركت جوري حينها: أن داليا ليست بريئة على الإطلاق!أمام استفزاز داليا، لم تلتزم جوري الصمت هذه المرة.رفعت يدها، ووجهت صفعة قوية على وجه داليا."آه..."صرخت داليا وهي تمسك بنصف وجهها.هاتان الصفعتان من جوري أذهلتا كل الحاضرين.وكان الأكثر ذهولًا هو ناصر!هل هذه هي السيدة جوري الرقيقة والضعيفة التي يعرفها!لحسن الحظ أن ناصر رجل خبير، فلم يدم ذهوله إلا للحظة قبل أن يستعيد رباطة جأشه، ولم ينسَ الهدف من مجيئه إلى هنا."سيدة جوري، لقد أمر السيد تميم بحذف مقاطع الفيديو من على الإنترنت، كما أرسل السيد تميم خطابات قانونية إلى حسابات التسويق التي نشرت تلك المقاطع.لدى السيد تميم اجتماع مهم اليوم ولم يستطع الحضور بنفسه، لكنه قال إنه إذا واجهتكِ أي مشاكل، فلا تترددي أبدًا، فبمجرد أن تحتاجي إليه، سيقدم لكِ المساعدة بكل تأكيد."عند قوله هذه الكلمات، نظر ناصر إلى فريد بنظرات ذات مغزى، وكان قصد التحذير فيها واضحًا تمامًا.حين

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 28

    صفعة فريد تلك لم تقع في النهاية.فقد أُمسك معصمه المرفوع عاليًا بقوة بواسطة يد جبارة، وفي ذروة غضبه، لم يتبين فريد حتى وجه الشخص الذي أمامه، وفتح فمه بالشتم."من اللعين الذي يعترض طريقي!"لم يتراجع ناصر قيد أنملة أمام شتائم فريد، بل زاد من قوة قبضته.صرخ فريد من الألم: "من أنت بحق الجحيم!أفلت يدي حالًا!"تعرفت جوري على الرجل الذي أمامها، فكان أحد رجال تميم."شكرًا لك، سيد ناصر."أعربت عن امتنانها لناصر على إنقاذه لها في الوقت المناسب.أومأ ناصر برأسه لجوري."سيدة جوري، هل تريدين مني مساعدتكِ في إبلاغ الشرطة؟""أي شرطة!إنها زوجتي!أتعرف من أنا؟أتصدق أنني سأقوم بـ...آآآه، مؤلم، مؤلم، أفلت يدي بسرعة!"زاد ناصر من قوة قبضة يده في اللحظة التي فتح فيها فريد فمه.بصفته سكرتيرًا للسيد تميم، لم يتميز ناصر بقدرات عملية قوية فحسب، بل كان قد حصد المركز الأول في مسابقات القتال بالجيش سابقًا.وإلا، فكيف ستتاح له الفرصة للعمل بجانب السيد تميم؟راح فريد يصرخ من الألم، وانتهى به الأمر جاثيًا على ركبتيه تقريبًا، يتوسل لناصر أن يتركه.خافت جوري أن ينتقم فريد لاحقًا ويؤذي السكرتير ناصر."سيد ناصر، اتر

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 27

    لكن شخصًا ما جذب طرف ثيابه."فريد..."نادته داليا، بينما غطت بطنها بيدها الأخرى، وعلى وجهها مسحة من الضعف والمسكنة تم تمثيلها بإتقان.وبالنظر إلى جوري، فإن مظهرها البارد ذكّر فريد بتلك الصفعة التي وجهتها إلى وجهه، وبالمتاعب التي تسببت بها له بسبب طلبها للطلاق، وبمقاطع الفيديو المنتشرة عنها على الإنترنت، والتي جعلت جده يوبخه قائلًا إنه عاجز حتى عن التعامل مع امرأة واحدة!تراجع فريد عن خطوته، وأمسك بيد داليا أمام عيني جوري."ما الخطب؟ هل لا تزالين تشعرين بعدم الارتياح؟"كان في تلك اللحظة في غاية اللطف، مما ذكّر جوري بأنه كان يعاملها بهذا اللطف أيضًا طوال العام الماضي.وبمجرد تفكيرها في أن فريد ربما يعامل جميع عشيقاته بهذه الطريقة، شعرت جوري بغثيان شديد.حقًا... إنه قذر بما يكفي!نهضت داليا وارتمت في أحضان فريد."فريد، لم أكن أعلم أن السيدة جوري هنا أيضًا، إذاً بطني..."توقفت للحظة، ونظرت إلى جوري، ثم اختبأت في صدر فريد كأنها تعرضت لنوع من الترويع."هاه؟ ماذا تقصدين بهذا؟"لم تستطع ميرنا الاحتمال أكثر من ذلك.ماذا تقصد هذه العشيقة!تلك النظرات، وتصرفاتها المقززة تلك، هل تلمح إلى أن جوري ه

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 26

    "أووه..."وضعت داليا يدها فجأة على فمها، وأصدرت صوتاً كأنها توشك على التقيؤ."فريد..."نادت بصوت يملؤه الضعف والدلال، ثم وضعت يدها على بطنها."ماذا حدث؟"عندما رأى فريد حالتها هذه، مد يده ليمسك بها ويسندها."فريد، بطني يؤلمني كثيرًا.هل هناك شيء سيء هنا جعل الطفل يشعر بعدم الارتياح؟"بمجرد سماعه أن بطنها يؤلمها، فقد فريد قدرته على التفكير المنطقي، خوفًا من أن يصيب الطفل مكروه."ماذا؟ ألم في البطن؟"أسرع فريد بمساعدة داليا على الجلوس.جثا على ركبته أمامها، وبدأ يمسح على بطنها بيدٍ حذرة."ما الخطب؟هل الألم شديد؟لنذهب إلى المستشفى الآن!""فريد!"أمسكت داليا بيد فريد لتوقفه."طفلنا دائمًا ما كان يتمتع بصحة جيدة، حتى الأطباء قالوا إن نموه يسير بشكل ممتاز.والآن، بمجرد وصولي إلى هنا بدأت أشعر بعدم الارتياح، لا بد أن هناك خطبًا ما في هذا المحل.فريد، ماذا لو حدث للطفل أي طارئ؟الجد لا يزال ينتظر بفارغ الصبر ولادة حفيده الأكبر!"ظلت ميرنا واقفة جانبًا، تتحمل الغثيان وهي تشاهد الخائن وعشيقته أمام عينيها!ولم تتوقع أبدًا أن تحاول هذه العشيقة إلقاء القذارة عليها.وقفت على الفور وقالت: "ما هذا ا

  • ضبابُ العاصمةِ المتناثر   الفصل 25

    لكنها لم تتخيل أبدًا أن يرفض فريد الطلاق!ليس هذا فحسب، بل إن فريد كان يفكر أيضًا في استمالة جوري وإعادتها!كيف يمكن لداليا أن تسمح بحدوث أمر كهذا!لقد خططت وبذلت جهدًا طويلًا، وضحت بسمعتها لدرجة جعلت المعجبين يشتمونها ويصفونها بـ "العشيقة"، فكيف تسمح لكل شيء أن يعود إلى نقطة البداية!بما أن الأمور لم تنجح مع فريد، فستبدأ بالعمل على جوري نفسها!في وقت سابق من هذا اليوم، ذهبت إلى مكتب فريد لتبحث عنه، فالتقت صدفة بسكرتيره.كان الأشخاص المحيطون بفريد قد تم شراؤهم من قِبلها منذ زمن.وبمجرد أن استفسرت، عرفت أن فريد طلب من السكرتير البحث عن مكان تواجد جوري.قامت بحجب معلومات السكرتير وأخفت الأمر عن فريد.وعندما عاد فريد إلى مكتبه بعد انتهاء الاجتماع، بدأت تتودد إليه بدلال، قائلة إن الطفل الذي في بطنها يريد الخروج في موعد مع والده.كان فريد يولي اهتمامًا كبيرًا لحمل داليا.فهذا، في نهاية المطاف، هو أول حفيد من جيل الأحفاد لدى عائلة البارودي.وبمجرد ولادته، سيكون الحفيد الأكبر لعائلة البارودي، وسيحصل في المستقبل على أسهم في المجموعة!لوح بيده الكبيرة، محتضنًا خصر داليا الرشيق، ثم خرج من المكتب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status