Home / الرومانسية / ظلال الحقيقه / الفصل السابع والستون

Share

الفصل السابع والستون

last update publish date: 2026-09-02 06:25:22

الفصل السابع والستون

الشخص الذي كان يقف خلف الباب

الجزء الأول

لم يتحرك أحد.

كانت نوران واقفة أمام الباب المخفي، ووجهها شاحب، بينما تتساقط الدموع من عينيها دون أن تشعر.

قال آدم:

"نوران... مين؟"

لم تجبه.

كانت تنظر إلى هناء.

ثم إلى فؤاد.

ثم إلى آدم.

قالت بصوت خافت:

"أنا شفت كل حاجة."

اقتربت هناء منها.

"نوران، ما تضغطيش على نفسك."

رفعت نوران يدها.

"لا."

توقفت هناء.

"المرة دي لازم أتكلم."

قال مراد بسخرية:

"أخيرًا."

نظر إليه سامر.

"اسكت."

ضحك مراد.

"أنت كمان خايف تعرف الحقيقة؟"

قالت نوران:

"ليلة موت
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ظلال الحقيقه    الفصل ١٠١والاخير

    الفصل ١٠١: الحياة التي اخترناهامرّت ستة أشهر.ستة أشهر تغيّر فيها الكثير، دون أن يختفي الماضي تمامًا.كانت قضية المشروع قد وصلت إلى المحكمة، وبدأت جلساتها وسط اهتمام كبير من الصحافة، بعدما ظهرت مستندات تثبت حجم الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال والناجون. لم تكن كل التفاصيل قد انتهت، ولم يحصل الجميع على إجابات كاملة، لكن الحقيقة لم تعد مدفونة في الملفات القديمة.عبدالعزيز وسامح واجها اتهامات متعددة، بينما ظل سليم عبدالعزيز قيد المحاكمة، بعدما اعترف بدوره في تأسيس المشروع والتستر على جرائمه. أما سليم، والد نوران، فقد أصبح شاهدًا رئيسيًا، وقدم كل ما يملكه من معلومات، حتى تلك التي جعلته يبدو مقصرًا في نظر ابنته.لم يكن الاعتراف كافيًا لمحو الألم، لكنه كان بداية لتحمل المسؤولية.نوران لم تعد تزور المحكمة كل يوم. في البداية كانت تشعر أن عليها متابعة كل جلسة، وكأن غيابها قد يسمح للماضي بالعودة. لكن آدم أقنعها أن حياتها لا يجب أن تتوقف عند أبواب المحكمة.قال لها ذات مساء:— مش لازم تكوني موجودة في كل لحظة عشان تثبتي إنك مش نسيتي.نظرت إليه وسألته:— وإنت مش خايف إن الناس تنسى اللي حصل؟— الن

  • ظلال الحقيقه    الفصل ١٠٠

    مرت ثلاثة أسابيع منذ الليلة التي تغيرت فيها حياة نوران إلى الأبد.ثلاثة أسابيع لم تعد فيها تستيقظ على صوت هاتف مجهول، أو تخشى أن تجد رسالة تهديد تحت باب المنزل، أو تتساءل إن كان الشخص الذي يقف أمامها يخفي حقيقة أخرى.لكن الهدوء لم يكن سهلًا كما تخيلت.في الأيام الأولى، كانت تستيقظ قبل الفجر، تجلس على حافة السرير، وتحدق في الظلام. أحيانًا كانت تسمع صوت خطوات في الشارع فتتجمد في مكانها، وأحيانًا كانت تفتح هاتفها أكثر من مرة لتتأكد أن لا أحد يراقبها.كانت تعرف أن الخطر الأكبر انتهى، لكن جسدها لم يكن قد صدق ذلك بعد.في صباح يوم هادئ، وقفت أمام المرآة، وربطت شعرها، ثم نظرت إلى انعكاس وجهها طويلًا.لم تعد ترى الفتاة التي كانت تبحث عن إجابات في صور قديمة فقط. أصبحت ترى امرأة عرفت الحقيقة، وواجهت أشخاصًا حاولوا سرقة حياتها، ونجت رغم كل شيء.جاء صوت هناء من خلف الباب:— نوران، الفطار جاهز يا حبيبتي.— جاية يا ماما.خرجت من غرفتها، فوجدت هناء تضع الأطباق على الطاولة. كان يوسف يجلس بجوار النافذة، يحمل كوب الشاي، بينما كان سليم يقرأ بعض الأوراق التي أحضرها من المحامي.توقفت نوران عندما رأته.لم ت

  • ظلال الحقيقه    الفصل التاسع والتسعون

    في صباح اليوم التالي، كانت الشمس قد بدأت تظهر فوق شوارع المدينة، لكن نوران لم تشعر أن الليل انتهى فعلًا.جلست في غرفة صغيرة داخل مبنى الشرطة، وبجوارها آدم ويوسف وهناء. كان الجميع ينتظرون وصول المحامي، بينما انشغل سامر وحسن بتسليم النسخ الرقمية من الأدلة إلى الضباط المختصين.على الطاولة أمام آدم، استقر شريط التسجيل الأخير الذي تركته مريم.لم يلمسه منذ أن أخرجه يوسف من جيبه.كان ينظر إليه وكأنه يخشى أن يسمع صوت أمه، وفي الوقت نفسه يخشى ألا يسمعه أبدًا.قالت نوران بهدوء:— مش لازم تسمعه لو مش جاهز.رفع آدم عينيه إليها.— طول عمري مستني اللحظة دي. بس دلوقتي لما بقت قدامي، حاسس إني خايف أسمع حاجة تخليني أندم.مدت يدها نحوه.— أيًا كان اللي هتسمعه، مش هتكون لوحدك.نظر إلى يدها، ثم أمسكها.— عشان كده أنا عايز أسمعه.وضع يوسف الشريط في جهاز التسجيل القديم الذي أحضره معه. احتاج الجهاز إلى محاولتين حتى بدأ العمل، ثم خرج صوت تشويش خفيف، أعقبه صوت مريم.— آدم... لو أنت بتسمعني، يبقى أنت كبرت. ويمكن تكون نسيت صوتي، ويمكن تفتكرني بطريقة مختلفة. لكني عايزاك تعرف إنك كنت دايمًا أكتر من مجرد طفل حاولو

  • ظلال الحقيقه    الفصل الثامن والتسعون

    لم تستطع نوران أن ترفع عينيها عن الورقة.كان التوقيع واضحًا أسفل الأمر المكتوب، رغم أن الحبر بدأ يتلاشى بفعل السنوات. لم يكن توقيع عبدالعزيز، كما ظنوا، ولم يكن توقيع سامح الدمنهوري.كان توقيع شخص تعرفه نوران جيدًا.شخص وقفت بجانبه طوال الأيام الماضية، وصدقت كلماته، واعتمدت على وجوده في أصعب اللحظات.رفعت رأسها ببطء نحو سليم.كان وجهه قد فقد لونه.قالت بصوت خافت:— بابا... ده توقيعك؟لم يجب.تراجعت خطوة، وكأن الصمت كان اعترافًا أقسى من أي كلمة.— رد عليّ.اقترب آدم منها، لكن نوران رفعت يدها تمنعه.— لأ. المرة دي أنا اللي هسمع الإجابة.نظر سليم إلى الورقة، ثم إلى ابنته.— أيوه... التوقيع توقيعي.شهقت هناء، بينما اندفع يوسف نحوه بغضب.— إنت وقّعت على أمر قتل مريم؟هز سليم رأسه بسرعة.— لا. مش بالشكل اللي فاكرينه.صرخ يوسف:— التوقيع توقيعك!قال سليم بصوت مكسور:— أنا وقّعت على أمر نقل، مش أمر قتل. كانوا بيستخدموا نفس النماذج لكل العمليات. الورقة دي اتزوّرت بعد كده، واتضافت عليها الجملة الأخيرة.تدخل سامح الدمنهوري من مكانه:— كفاية كذب يا سليم. أنت كنت عارف إن مريم هتختفي، ووافقت.التفتت

  • ظلال الحقيقه    الفصل السابع والتسعون

    كانت عقارب الساعة تقترب من الحادية عشرة والنصف ليلًا، عندما خرجوا من المبنى القديم عبر الممر الخلفي.لم يكن أحد يتحدث.كان كل شخص يحمل داخله أسئلة كثيرة، لكنهم جميعًا أدركوا أن الوقت لم يعد يسمح بمزيد من الانتظار. سليم عبدالعزيز طلب مقابلتهم في المستشفى القديمة، المكان الذي بدأت فيه الحكاية منذ سنوات طويلة، والمكان الذي شهد أول لقاء بين سليم ومريم.كان من الصعب على نوران أن تصدق أن كل الطرق التي سلكوها، وكل الأبواب التي فتحوها، وكل الأشخاص الذين عادوا من غيابهم، كانت تقودهم إلى المكان نفسه.ركبوا سيارتين، وتولى حسن القيادة في السيارة الأولى، بينما جلس آدم بجوار نوران في الخلف. كان يوسف وسليم وفؤاد في السيارة الثانية، ومعهم نبيل الراوي الذي أصر على الذهاب رغم إصاباته.قال آدم وهو يراقب وجه نوران:— إنتِ كويسة؟ظلت تنظر من النافذة إلى الشوارع المظلمة.— مش عارفة. حاسة إن كل ما بنقرب من النهاية، بخاف أكتر.— الخوف مش معناه إنك ضعيفة.— عارفة. بس أنا تعبت من إني أكون شجاعة طول الوقت.صمت آدم لحظة، ثم قال:— مش لازم تكوني شجاعة كل ثانية. ممكن تتعبي، وممكن تبكي، وممكن تسندي راسك على كتفي. د

  • ظلال الحقيقه    الفصل السادس والتسعون

    لم تستطع نوران التحرك.ظلت واقفة أمام الرجل الذي يشبه الصور القديمة، لكن ملامحه الآن تحمل سنوات طويلة من الغياب والتعب. كانت عيناها معلقتين بوجهه، تحاولان التأكد أن ما تراه حقيقة، وليس ذكرى أخرى صنعها الخوف داخل عقلها.يوسف فتح ذراعيه، لكنه لم يقترب.— نوران...خرج اسمها من فمه بصوت مرتجف.تحركت نحوه ببطء، ثم توقفت قبل أن تصل إليه بخطوة واحدة.— إنت... بجد يوسف؟ابتسم، وامتلأت عيناه بالدموع.— أيوه. أنا أخوكي.اندفعت نحوه فجأة، واحتضنته بقوة. لم تقل شيئًا في البداية، فقط تشبثت بملابسه وكأنها تخشى أن يختفي مرة أخرى إذا تركته.ضمها يوسف إليه، ودفن وجهه في شعرها.— سامحيني... سامحيني إني سيبتك كل السنين دي.ضربته نوران بقبضتها على صدره وهي تبكي.— إنت كنت عايش؟ كنت عايش وسايبني أفتكر إنك مت؟— ما سبتكيش بإرادتي.— كلهم قالوا إنك مت! كلهم خلوني أعيش وأنا فاكرة إن مفيش أخ ليا!ابتعد يوسف عنها قليلًا، وأمسك وجهها بين يديه.— أنا حاولت أوصلك. أكتر من مرة. لكن كل مرة كانوا بيلحقوني قبل ما أقدر أظهر. كنت عارف إن أي خطوة غلط ممكن تخلّيهم يوصلوا ليكي.كان سليم واقفًا خلفهما، غير قادر على الكلام.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status