Beranda / الرومانسية / ظلُّ الرغبة / القرار الذي يؤلم أكثر مما ينقذ

Share

القرار الذي يؤلم أكثر مما ينقذ

Penulis: النحال
last update Tanggal publikasi: 2026-02-15 03:14:44

لم ينتظر ياسين طويلًا.

قاد سيارته إلى المستشفى وقلبه يضرب صدره بقوة لم يعهدها.

لم يكن خائفًا من المواجهة…

كان خائفًا من نفسه.

وجدها جالسة في الممر خارج غرفة والده.

كانت شاحبة، عيناها متعبتان، وكأنها بكت كثيرًا.

حين رأته، وقفت فورًا.

تقدمت نحوه خطوة.

ثم توقفت.

كان بينهما تاريخ قصير… لكنه ثقيل.

قالت بصوت منخفض:

"أخبرني بكل شيء."

هز رأسه.

"أخبرني أيضًا."

ساد صمت طويل، لكنه لم يكن مشحونًا بالشهوة كما في السابق.

كان مشبعًا بالحقيقة.

قالت:

"لم أكن أعلم بمرضه… شعرت أنني أسوأ إنسانة حين عرفت."

ردّ بهدوء:

"نحن لم نكن نرى إلا أنفسنا."

اقتربت أكثر.

في عينيها لمعة ألم صادق.

"ما زلتُ…"

توقفت، ثم أكملت بشجاعة:

"ما زلتُ أشعر بما أشعر به."

كانت الكلمات واضحة.

لم تعد تخاف من الاعتراف.

نظر إليها طويلًا.

للحظة… عاد ذلك الشعور القديم.

القرب.

الانجذاب.

الرغبة في نسيان كل شيء.

لكن خلف هذا الشعور، كانت صورة والده على سرير المستشفى.

رجل قوي بدأ يضعف.

رجل أخطأ… لكنه أحب بطريقته الخاصة.

تنفّس بعمق.

"ليلى…"

صوته كان هادئًا… لكنه حاسم.

"ما بيننا كان حقيقيًا. ولن أنكره."

تعلّقت عينها به.

"لكن الحقيقة وحدها لا تكفي."

ارتجفت شفتاها قليلًا.

"ماذا تقصد؟"

قال بهدوء يشبه الوداع:

"أختار أن أبتعد."

كأن الكلمة سقطت بينهما بصوت مسموع.

"لا…" همست.

"نعم."

أكمل بثبات مؤلم:

"أختار أن أكون ابنًا قبل أن أكون رجلًا عاشقًا."

دمعت عيناها.

"تظن أن التضحية ستمحو ما حدث؟"

هز رأسه.

"لن تمحوه. لكنها ستمنعنا من تدمير ما تبقى."

اقترب خطوة أخيرة، لكن ليس ليحتضنها.

بل ليقول الحقيقة كاملة.

"لو كان الزمن مختلفًا… لو لم تكوني زوجته… لو لم يكن هو أبي… لقاتلت العالم كله لأجلك."

صمت.

ثم أضاف:

"لكنني لن أقاتل أبي."

سقطت دمعة على خدها.

"وماذا عني؟"

نظر إليها نظرة عميقة، كأنها آخر مرة.

"أنتِ تستحقين حبًا لا يُولد من خيانة… ولا يعيش في الظل."

لم يعد هناك شيء يُقال.

لم تكن هناك عاصفة.

لا صراخ.

لا دراما.

فقط قرار ثقيل… ونضج مؤلم.

استدار ببطء.

كل خطوة كانت أصعب من سابقتها.

وقبل أن يبتعد تمامًا، سمع صوتها خلفه:

"هل ستحبني يومًا أقل؟"

توقف دون أن يلتفت.

وقال بصوت ثابت رغم الألم:

"سأتعلم كيف أعيش… دون أن أسمح للحب أن يجعلني أفقد نفسي."

ثم غادر.

في تلك اللحظة، لم يشعر بالقوة.

بل بالفراغ.

لكنه كان فراغًا نظيفًا…

خالٍ من الكذب.

خمس سنوات كانت كافية لتغيير كل شيء.

البيت القديم بيع.

الشركة توسعت.

والأب… رحل بعد عامين من تلك الليلة في المستشفى.

رحل بهدوء يشبه شخصيته في أيامه الأخيرة.

لم يذكر الماضي.

لم يفتح الجراح.

اكتفى بنظرات طويلة إلى ابنه، وكأن بينهما اتفاقًا غير مكتوب على أن الصمت أحيانًا أرحم.

أما ياسين…

فلم يعد ذلك الشاب الذي تحكمه العاطفة.

صار أكثر صلابة.

أكثر هدوءًا.

وأكثر وحدة.

نجح في إدارة كل شيء.

تحمل المسؤولية.

أثبت أنه لم يكن ضعيفًا.

لكنه لم يتزوج.

لم يسمح لأي امرأة أن تقترب من المساحة التي تركتها ليلى.

كان يقول لنفسه إن الأمر انتهى.

وأنه اختار الطريق الصحيح.

لكنه لم يسأل نفسه يومًا:

هل الطريق الصحيح هو نفسه الطريق الذي يُشبه القلب؟

اللقاء

كان في مؤتمر أعمال في مدينة أخرى.

قاعة كبيرة، أضواء بيضاء، أصوات متداخلة.

كان يتحدث بثقة أمام الحضور.

بدلة داكنة، صوت ثابت، حضور قوي.

وحين انتهى التصفيق…

رآها.

لم تكن اللحظة درامية كما في الأفلام.

لم يسقط شيء من يدها.

لم يتوقف الزمن.

لكنه شعر بشيء داخله يعود للحياة فجأة.

كانت تقف على بعد أمتار قليلة.

شعرها أقصر قليلًا.

ملامحها أكثر نضجًا.

في عينيها هدوء لم يكن موجودًا سابقًا.

تلاقت أعينهما.

خمس سنوات… اختصرت في نظرة.

تقدمت نحوه بخطوات ثابتة.

"مرحبًا يا ياسين."

كان صوتها أعمق.

أهدأ.

ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها صادقة.

"مرحبًا يا ليلى."

لم يكن هناك ارتباك.

ولا ذنب.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • ظلُّ الرغبة   حين يصبح الحب ذكرى

    مرّت ستة أشهر… لكنها لم تكن مجرد وقت.كانت مسافة.مسافة بين ما كانوا عليه… وما أصبحوا عليه.ياسين خرج من كل شيء.القضية انتهت.الحكم صدر.العالم عاد إلى شكله الطبيعي.لكن داخله… لم يعد طبيعيًا.لم يعد ذلك الرجل الذي يندفع خلف مشاعره دون تفكير، ولا ذلك الشاب الذي يرى الحب كقوة قادرة على هزيمة كل شيء.تعلم درسًا قاسيًا:أن الحب… لا يكفي دائمًا.كان يعيش أيامه بهدوء غريب.يستيقظ مبكرًا.يذهب إلى عمله.يتحدث عندما يجب… ويصمت عندما لا يجد ما يُقال.الناس حوله لاحظوا التغيير.قالوا إنه أصبح أكثر نضجًا.أكثر اتزانًا.لكن الحقيقة كانت أبسط… وأقسى:هو فقط… أصبح فارغًا من الداخل.في بعض الليالي، كان يجلس وحده، ينظر إلى المدينة من نافذته.الأضواء البعيدة… السيارات… الحياة التي تستمر.وكان يسأل نفسه سؤالًا واحدًا:"هل كان يستحق؟"لا يجد إجابة.فقط… صمت.أما ليلى…فلم تهرب فقط.بل اختفت بإرادتها.اختارت مدينة أخرى، حياة أخرى، دائرة جديدة لا تعرف شيئًا عن ماضيها.غيرت أسلوبها، عملها، حتى طريقتها في الحديث.كانت تحاول أن تبدأ من جديد… كأنها تمحو فصلًا كاملًا من حياتها.لكن بعض الأشياء… لا تُمحى.في

  • ظلُّ الرغبة   الوجه الذي لم يخطر ببال أحد

    الصمت في المصنع أصبح خانقًا.الجميع يحدق في الرجل المقيّد… ينتظر الكلمة التي ستغيّر كل شيء.ياسين شعر أن قلبه لم يعد يحتمل صدمة أخرى.لكن رغم ذلك… قال:"من هو؟"ابتسم الرجل ببطء… ابتسامة مليئة بالانتصار."الشخص الذي أنهى كل شيء تلك الليلة… لم يكن بعيدًا."اقترب سامي خطوة."تكلم."لكن الرجل لم ينظر إليه.نظر مباشرة إلى… ياسين."بل كان أقرب مما تتخيل."تجمّد."لا تلعب معي."ضحك الرجل."أنا لا ألعب… أنا أنهي اللعبة."ثم قال بوضوح:"أنت."الصمت انفجر."ماذا؟!" صرخ ياسين.ليلى تراجعت خطوة، وجهها شاحب.سامر عقد حاجبيه بقوة.سامي قال بحدة:"هذا هراء."لكن الرجل أكمل:"ليلة وفاة والدك… عدت إلى المنزل."توقف قلب ياسين.ذكريات… ضبابية… بدأت تتحرك."كنت غاضبًا. رأيت التوتر. سمعت جزءًا من الحديث بينه وبين ليلى."تنفس ياسين بصعوبة."لا…""اقتربت. بدأ النقاش. والدك كان منهارًا… وأنت كنت غاضبًا."صوت الرجل أصبح أكثر هدوءًا… لكنه أخطر:"دفعتَه."العالم توقّف."لا!"لكن الصورة بدأت تتضح…ذاكرة مشوشة… صراخ… يد تتحرك…جسد يسقط."سقط على الطاولة… ثم الأرض."ركب ياسين ضعفت."كنت في حالة صدمة. لم تفهم ما ح

  • ظلُّ الرغبة   بين الذنب والبراءة

    الصمت بعد كلمات ليلى لم يكن عاديًا.كان كأنه نهاية شيء… وبداية شيء أخطر.ياسين لم يتحرك.لم يصرخ.لم يغضب.فقط… نظر إليها.نظرة لم تعرفها من قبل."قولي كل شيء."صوته كان هادئًا… بشكل مخيف.ارتجفت ليلى.يدها ما زالت ترتعش من آثار القيود، لكن ما كان يخيفها أكثر… هو نظرة ياسين.تنفست ببطء، ثم بدأت:"قبل زواجي من والدك… كنت أمرّ بمرحلة صعبة. عائلتي كانت تمر بأزمة مالية كبيرة."سامي وسامر تبادلا نظرة صامتة.أكملت:"هذا الرجل…" وأشارت إلى المختطف،"كان صديقًا لوالدي. عرض مساعدتنا. قال إنه يستطيع حل كل مشاكلنا… مقابل أن أساعده في بعض الأمور البسيطة."تجمّد قلب ياسين."أي نوع من الأمور؟"خفضت عينيها."تحويلات مالية… استخدام اسمي في بعض الحسابات… توقيع أوراق لم أفهمها بالكامل."الغضب بدأ يظهر في عيني ياسين."وأنتِ وافقتِ؟"دموعها نزلت."كنت خائفة… ومكسورة. لم أفكر بعواقب."صمت.ثم أضافت بصوت ضعيف:"ثم جاء زواجي من والدك… واعتقدت أن كل شيء انتهى."لكن الرجل المقيّد ضحك."انتهى؟" قال بسخرية."أنتِ كنتِ أهم جزء في الخطة."صرخ سامي:"اصمت!"لكن الضرر وقع.نظر ياسين إليها ببطء."هل كنتِ تعلمين أن ا

  • ظلُّ الرغبة   حين يصبح الحب نقطة ضعف

    لم يكن الاتصال عاديًا.رنّ هاتف ياسين في ساعة متأخرة من الليل.رقم غير محفوظ.كان قلبه يعرف قبل أن يجيب… أن شيئًا سيئًا قد حدث.ردّ بصوت حذر:"ألو؟"صمت لثانيتين.ثم صوت رجل… بارد، ثابت:"ليلى معنا."توقّف الزمن."ماذا؟""إن كنت تريد رؤيتها مجددًا… فاستمع جيدًا."قفز ياسين واقفًا، أنفاسه تتسارع."إذا لمستموها—"قاطعه الصوت:"اهدأ… لا نريد إيذاءها. على الأقل… ليس الآن."البرودة في كلماته كانت أسوأ من التهديد."ماذا تريدون؟""الملف."نظر ياسين إلى الطاولة.ملف والده… الأدلة… التسجيل.كل شيء."وإذا أعطيته لكم؟""تأخذها… وننتهي.""وإذا لم أفعل؟"صمت قصير… ثم:"ستتعلم كيف يبدو الفقد الحقيقي."انقطع الخط.بعد دقائق… كان ياسين في طريقه إلى سامي.دخل المكتب بعنف."خطفوها."وقف سامي فورًا."من؟""نفس الرجل. يريد الملف."سكت سامي لثوانٍ، يفكر بسرعة."هذا سيء… جدًا.""لا تقل لي واضح!" صرخ ياسين.تنفس سامي بعمق."استمع. إذا أعطيناه الملف، سنفقد الدليل الوحيد. وإذا لم نفعل…""ليلى في خطر."الصمت.كان القرار مستحيلًا.جلس ياسين، يضع رأسه بين يديه.كل شيء عاد إليه دفعة واحدة:أول مرة رآها.القبلة ال

  • ظلُّ الرغبة   حين تتحول الحقيقة إلى تهديد

    لم يكن ياسين من النوع الذي يخاف بسهولة.لكن تلك الليلة… كان هناك شعور مختلف.شعور بأن هناك من يراقبه.غادر المقهى بعد مواجهته مع سامر، والليل كان هادئًا بشكل مريب.ركب سيارته، وأغلق الباب ببطء، ثم جلس للحظات دون أن يشغل المحرك.كلمات سامر كانت لا تزال تتردد في رأسه:"إذا سقطت أنا… لن أسقط وحدي."لم تكن مجرد جملة.كانت تحذيرًا.أدار المحرك أخيرًا، وانطلق في الشارع شبه الفارغ.بعد دقائق… لاحظ شيئًا.سيارة سوداء خلفه.في البداية لم يهتم.لكنها بقيت.انعطف يمينًا… انعطفت.خفف السرعة… خففت.زاد السرعة… لحقت به.قبض على المقود بقوة."ليس صدفة…"في شارع جانبي أقل إضاءة، حاول اختبارها.توقف فجأة.السيارة خلفه توقفت أيضًا.الصمت… ثقيل.ثم فجأة—انطلقت السيارة السوداء بسرعة نحوه.اتسعت عينا ياسين.ضغط على البنزين بقوة، وانحرف في اللحظة الأخيرة.اصطدمت السيارة الأخرى بحافة الرصيف بعنف.صوت احتكاك… شرر… ثم صمت.قلبه كان يضرب بجنون.لم ينتظر.انطلق بعيدًا.بعد عشر دقائق، كان واقفًا أمام شقته، يتنفس بصعوبة.يداه ترتجفان."لم يعد مجرد شك…"دخل الشقة، أغلق الباب بإحكام، وأخذ نفسًا عميقًا.ثم مباشرة…

  • ظلُّ الرغبة   البصمة التي لا تكذب

    لم ينم ياسين تلك الليلة.كلمات سامي كانت تتردد في رأسه بلا توقف.تحويل مالي باسم ليلى.تحقيق أُغلق فجأة.وشخص قريب… خائف من عودة الحقيقة.لكن أكثر ما أرعبه… نظرة سامر عندما دخل المكتب.لم تكن نظرة رجل مصدوم.كانت نظرة رجل يعرف.في صباح اليوم التالي، عاد ياسين إلى الشركة القديمة التي كانت ملكًا لوالده. المبنى كان شبه مهجور، الطوابق العليا مغلقة منذ سنوات.كان يحمل مفتاحًا قديمًا احتفظ به دون سبب واضح… ربما لأن جزءًا منه لم يصدق أبدًا رواية “الأزمة القلبية”.الغبار كان يكسو الأثاث.الهواء ثقيل، كأنه يحتفظ بأسرار.اتجه مباشرة إلى مكتب والده السابق.فتح الأدراج واحدًا تلو الآخر… ملفات قديمة، عقود، أوراق لا قيمة لها.ثم لاحظ شيئًا غريبًا.درج جانبي لم يكن يُفتح بالكامل.ضغط بقوة… فصدر صوت خافت، وانفتح تجويف صغير خلفه.داخله… جهاز تسجيل صغير قديم.تجمّد.ضغط زر التشغيل.صوت والده خرج متقطعًا، لكن واضحًا:"إذا كنت تسمع هذا يا ياسين… فهذا يعني أنني لم أتمكن من حل الأمر."توقف قلبه.أكمل الصوت:"اكتشفت خيانة داخل الشركة. ليس مالية فقط… بل أخلاقية. شخص كنت أعتبره كابني… استغل ثقتي."يد ياسين بد

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status