Beranda / الرومانسية / ظلُّ الرغبة / الاعتراف الذي لم يُقل

Share

الاعتراف الذي لم يُقل

Penulis: النحال
last update Tanggal publikasi: 2026-02-15 02:43:29

وذات مساء، عاد والده متأخرًا جدًا.

جلس ياسين في الحديقة الخلفية، يفكر.

خرجت ليلى بعد دقائق وجلست على المقعد المقابل.

لم يتحدثا.

ثم قالت بصوت منخفض:

"وجودك هنا يربكني."

رفع رأسه ببطء.

"ولماذا؟"

ترددت، ثم قالت:

"لأنك تنظر إليّ كما لم ينظر إليّ أحد من قبل."

كانت تلك اللحظة هي أول اعتراف غير مباشر.

ولم يكن أيٌّ منهما مستعدًا لما سيأتي بعدها

منذ تلك الليلة في الحديقة، تغيّر كل شيء.

لم يعد الصمت بينهما عاديًا.

صار ثقيلاً… كثيفًا… كأنه يحمل كلمات لو خرجت لتحولت إلى نار.

في الصباح، التقت عيناهما على طاولة الإفطار.

كان والده يتحدث عن مشروع جديد، لكن ياسين لم يسمع شيئًا. كان يلاحظ كيف تتجنب ليلى رفع رأسها، وكيف ترتجف أصابعها حين تمسك فنجان القهوة.

هو أيضًا لم يكن ثابتًا كما يبدو.

كان يشعر بشيء يتصاعد داخله… شيء لا يشبه الإعجاب العابر، ولا حتى الرغبة.

كان أشبه بجذب مغناطيسي لا يستطيع مقاومته.

في ذلك اليوم، بقي وحده في المنزل معها.

كان والده في العمل.

والبيت… هادئ أكثر من اللازم.

سمع صوتها في المطبخ.

تردد قبل أن يقترب.

كان يعرف أن مجرد وجوده قربها أصبح خطرًا.

دخل.

كانت تقف أمام النافذة، الضوء ينساب على شعرها، يجعلها تبدو أقرب إلى حلم منها إلى حقيقة.

استدارت فجأة، وكأنها شعرت بوجوده قبل أن يتكلم.

تجمّد الزمن للحظة.

قال بهدوء، لكنه لم يكن هادئًا داخليًا:

"نحن نهرب من شيء… أليس كذلك؟"

تنفست ببطء.

"نحن نحاول أن نحمي أنفسنا."

اقترب خطوة واحدة فقط.

لم يلمسها. لم يفعل شيئًا.

لكن المسافة بينهما صارت بالكاد تُقاس.

"ومن ماذا نحتمي؟" سأل.

نظرت إلى عينيه مباشرة هذه المرة. لم تهرب.

"من أنفسنا."

كانت الكلمة الأخيرة كافية لتشعل الهواء بينهما.

بدأت ليلى تتجنبه أكثر.

تمر بجانبه بسرعة.

تختصر الحديث.

تختفي في غرفتها باكرًا.

لكن كلما ابتعدت، ازداد تعلقه بها.

لم يكن الأمر مجرد انجذاب جسدي.

كان يشعر أنه يراها… حقًا يراها. يرى وحدتها، زواجها البارد، المسافة الصامتة بينها وبين والده.

وذات ليلة، سمع صوت بكائها الخافت.

لم يفكر.

طرق باب غرفتها.

"ليلى…"

ساد صمت طويل.

ثم فُتح الباب ببطء.

كانت عيناها حمراوين، لكن ملامحها بقيت قوية.

"لماذا تبكين؟"

أجابت بصوت منخفض:

"لأنني أضع نفسي في موقف لا أستطيع الخروج منه."

نظر إليها طويلًا.

"لو كان الأمر بيدي… لما تركتكِ تعانين وحدك."

الكلمات خرجت قبل أن يوقفها.

تغيرت ملامحها.

اقتربت خطوة، وكأنها تبحث عن شيء في وجهه.

"لا تقل هذا…" همست.

"لا تجعل الأمر أصعب."

كان يمكنه أن يتراجع.

كان يمكنه أن يعتذر.

لكنه لم يفعل..

قال بصوت خافت، لكنه حاسم:

"أصعب من ماذا؟ من أنني أفكر بك طوال الوقت؟ من أن وجودك في نفس الغرفة يربكني؟ من أنني أحاول كل يوم أن أتذكر أنك زوجة أبي… ولا أستطيع؟"

ارتجفت أنفاسها.

لثوانٍ… كانت المسافة بينهما صفرًا تقريبًا.

ثم همست:

"وأنا…"

توقفت.

أغلقت عينيها، كأنها تحارب شيئًا داخليًا.

"وأنا أخاف من نفسي حين أكون معك."

كانت تلك أقرب لحظة إلى الاعتراف.

لكن في تلك اللحظة… سمعا صوت باب المنزل يُفتح.

عاد الأب.

ابتعدت ليلى بسرعة.

عاد الجدار بينهما فجأة.

لكن بعد تلك الليلة، لم يعد بإمكان أي منهما الادعاء أن الأمر مجرد توتر عابر.

لم تعد المشكلة في المشاعر.

المشكلة أصبحت في الوقت.

كل دقيقة يقضيانها وحدهما كانت تشبه السير على حافة مرتفعة جدًا

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • ظلُّ الرغبة   حين يصبح الحب ذكرى

    مرّت ستة أشهر… لكنها لم تكن مجرد وقت.كانت مسافة.مسافة بين ما كانوا عليه… وما أصبحوا عليه.ياسين خرج من كل شيء.القضية انتهت.الحكم صدر.العالم عاد إلى شكله الطبيعي.لكن داخله… لم يعد طبيعيًا.لم يعد ذلك الرجل الذي يندفع خلف مشاعره دون تفكير، ولا ذلك الشاب الذي يرى الحب كقوة قادرة على هزيمة كل شيء.تعلم درسًا قاسيًا:أن الحب… لا يكفي دائمًا.كان يعيش أيامه بهدوء غريب.يستيقظ مبكرًا.يذهب إلى عمله.يتحدث عندما يجب… ويصمت عندما لا يجد ما يُقال.الناس حوله لاحظوا التغيير.قالوا إنه أصبح أكثر نضجًا.أكثر اتزانًا.لكن الحقيقة كانت أبسط… وأقسى:هو فقط… أصبح فارغًا من الداخل.في بعض الليالي، كان يجلس وحده، ينظر إلى المدينة من نافذته.الأضواء البعيدة… السيارات… الحياة التي تستمر.وكان يسأل نفسه سؤالًا واحدًا:"هل كان يستحق؟"لا يجد إجابة.فقط… صمت.أما ليلى…فلم تهرب فقط.بل اختفت بإرادتها.اختارت مدينة أخرى، حياة أخرى، دائرة جديدة لا تعرف شيئًا عن ماضيها.غيرت أسلوبها، عملها، حتى طريقتها في الحديث.كانت تحاول أن تبدأ من جديد… كأنها تمحو فصلًا كاملًا من حياتها.لكن بعض الأشياء… لا تُمحى.في

  • ظلُّ الرغبة   الوجه الذي لم يخطر ببال أحد

    الصمت في المصنع أصبح خانقًا.الجميع يحدق في الرجل المقيّد… ينتظر الكلمة التي ستغيّر كل شيء.ياسين شعر أن قلبه لم يعد يحتمل صدمة أخرى.لكن رغم ذلك… قال:"من هو؟"ابتسم الرجل ببطء… ابتسامة مليئة بالانتصار."الشخص الذي أنهى كل شيء تلك الليلة… لم يكن بعيدًا."اقترب سامي خطوة."تكلم."لكن الرجل لم ينظر إليه.نظر مباشرة إلى… ياسين."بل كان أقرب مما تتخيل."تجمّد."لا تلعب معي."ضحك الرجل."أنا لا ألعب… أنا أنهي اللعبة."ثم قال بوضوح:"أنت."الصمت انفجر."ماذا؟!" صرخ ياسين.ليلى تراجعت خطوة، وجهها شاحب.سامر عقد حاجبيه بقوة.سامي قال بحدة:"هذا هراء."لكن الرجل أكمل:"ليلة وفاة والدك… عدت إلى المنزل."توقف قلب ياسين.ذكريات… ضبابية… بدأت تتحرك."كنت غاضبًا. رأيت التوتر. سمعت جزءًا من الحديث بينه وبين ليلى."تنفس ياسين بصعوبة."لا…""اقتربت. بدأ النقاش. والدك كان منهارًا… وأنت كنت غاضبًا."صوت الرجل أصبح أكثر هدوءًا… لكنه أخطر:"دفعتَه."العالم توقّف."لا!"لكن الصورة بدأت تتضح…ذاكرة مشوشة… صراخ… يد تتحرك…جسد يسقط."سقط على الطاولة… ثم الأرض."ركب ياسين ضعفت."كنت في حالة صدمة. لم تفهم ما ح

  • ظلُّ الرغبة   بين الذنب والبراءة

    الصمت بعد كلمات ليلى لم يكن عاديًا.كان كأنه نهاية شيء… وبداية شيء أخطر.ياسين لم يتحرك.لم يصرخ.لم يغضب.فقط… نظر إليها.نظرة لم تعرفها من قبل."قولي كل شيء."صوته كان هادئًا… بشكل مخيف.ارتجفت ليلى.يدها ما زالت ترتعش من آثار القيود، لكن ما كان يخيفها أكثر… هو نظرة ياسين.تنفست ببطء، ثم بدأت:"قبل زواجي من والدك… كنت أمرّ بمرحلة صعبة. عائلتي كانت تمر بأزمة مالية كبيرة."سامي وسامر تبادلا نظرة صامتة.أكملت:"هذا الرجل…" وأشارت إلى المختطف،"كان صديقًا لوالدي. عرض مساعدتنا. قال إنه يستطيع حل كل مشاكلنا… مقابل أن أساعده في بعض الأمور البسيطة."تجمّد قلب ياسين."أي نوع من الأمور؟"خفضت عينيها."تحويلات مالية… استخدام اسمي في بعض الحسابات… توقيع أوراق لم أفهمها بالكامل."الغضب بدأ يظهر في عيني ياسين."وأنتِ وافقتِ؟"دموعها نزلت."كنت خائفة… ومكسورة. لم أفكر بعواقب."صمت.ثم أضافت بصوت ضعيف:"ثم جاء زواجي من والدك… واعتقدت أن كل شيء انتهى."لكن الرجل المقيّد ضحك."انتهى؟" قال بسخرية."أنتِ كنتِ أهم جزء في الخطة."صرخ سامي:"اصمت!"لكن الضرر وقع.نظر ياسين إليها ببطء."هل كنتِ تعلمين أن ا

  • ظلُّ الرغبة   حين يصبح الحب نقطة ضعف

    لم يكن الاتصال عاديًا.رنّ هاتف ياسين في ساعة متأخرة من الليل.رقم غير محفوظ.كان قلبه يعرف قبل أن يجيب… أن شيئًا سيئًا قد حدث.ردّ بصوت حذر:"ألو؟"صمت لثانيتين.ثم صوت رجل… بارد، ثابت:"ليلى معنا."توقّف الزمن."ماذا؟""إن كنت تريد رؤيتها مجددًا… فاستمع جيدًا."قفز ياسين واقفًا، أنفاسه تتسارع."إذا لمستموها—"قاطعه الصوت:"اهدأ… لا نريد إيذاءها. على الأقل… ليس الآن."البرودة في كلماته كانت أسوأ من التهديد."ماذا تريدون؟""الملف."نظر ياسين إلى الطاولة.ملف والده… الأدلة… التسجيل.كل شيء."وإذا أعطيته لكم؟""تأخذها… وننتهي.""وإذا لم أفعل؟"صمت قصير… ثم:"ستتعلم كيف يبدو الفقد الحقيقي."انقطع الخط.بعد دقائق… كان ياسين في طريقه إلى سامي.دخل المكتب بعنف."خطفوها."وقف سامي فورًا."من؟""نفس الرجل. يريد الملف."سكت سامي لثوانٍ، يفكر بسرعة."هذا سيء… جدًا.""لا تقل لي واضح!" صرخ ياسين.تنفس سامي بعمق."استمع. إذا أعطيناه الملف، سنفقد الدليل الوحيد. وإذا لم نفعل…""ليلى في خطر."الصمت.كان القرار مستحيلًا.جلس ياسين، يضع رأسه بين يديه.كل شيء عاد إليه دفعة واحدة:أول مرة رآها.القبلة ال

  • ظلُّ الرغبة   حين تتحول الحقيقة إلى تهديد

    لم يكن ياسين من النوع الذي يخاف بسهولة.لكن تلك الليلة… كان هناك شعور مختلف.شعور بأن هناك من يراقبه.غادر المقهى بعد مواجهته مع سامر، والليل كان هادئًا بشكل مريب.ركب سيارته، وأغلق الباب ببطء، ثم جلس للحظات دون أن يشغل المحرك.كلمات سامر كانت لا تزال تتردد في رأسه:"إذا سقطت أنا… لن أسقط وحدي."لم تكن مجرد جملة.كانت تحذيرًا.أدار المحرك أخيرًا، وانطلق في الشارع شبه الفارغ.بعد دقائق… لاحظ شيئًا.سيارة سوداء خلفه.في البداية لم يهتم.لكنها بقيت.انعطف يمينًا… انعطفت.خفف السرعة… خففت.زاد السرعة… لحقت به.قبض على المقود بقوة."ليس صدفة…"في شارع جانبي أقل إضاءة، حاول اختبارها.توقف فجأة.السيارة خلفه توقفت أيضًا.الصمت… ثقيل.ثم فجأة—انطلقت السيارة السوداء بسرعة نحوه.اتسعت عينا ياسين.ضغط على البنزين بقوة، وانحرف في اللحظة الأخيرة.اصطدمت السيارة الأخرى بحافة الرصيف بعنف.صوت احتكاك… شرر… ثم صمت.قلبه كان يضرب بجنون.لم ينتظر.انطلق بعيدًا.بعد عشر دقائق، كان واقفًا أمام شقته، يتنفس بصعوبة.يداه ترتجفان."لم يعد مجرد شك…"دخل الشقة، أغلق الباب بإحكام، وأخذ نفسًا عميقًا.ثم مباشرة…

  • ظلُّ الرغبة   البصمة التي لا تكذب

    لم ينم ياسين تلك الليلة.كلمات سامي كانت تتردد في رأسه بلا توقف.تحويل مالي باسم ليلى.تحقيق أُغلق فجأة.وشخص قريب… خائف من عودة الحقيقة.لكن أكثر ما أرعبه… نظرة سامر عندما دخل المكتب.لم تكن نظرة رجل مصدوم.كانت نظرة رجل يعرف.في صباح اليوم التالي، عاد ياسين إلى الشركة القديمة التي كانت ملكًا لوالده. المبنى كان شبه مهجور، الطوابق العليا مغلقة منذ سنوات.كان يحمل مفتاحًا قديمًا احتفظ به دون سبب واضح… ربما لأن جزءًا منه لم يصدق أبدًا رواية “الأزمة القلبية”.الغبار كان يكسو الأثاث.الهواء ثقيل، كأنه يحتفظ بأسرار.اتجه مباشرة إلى مكتب والده السابق.فتح الأدراج واحدًا تلو الآخر… ملفات قديمة، عقود، أوراق لا قيمة لها.ثم لاحظ شيئًا غريبًا.درج جانبي لم يكن يُفتح بالكامل.ضغط بقوة… فصدر صوت خافت، وانفتح تجويف صغير خلفه.داخله… جهاز تسجيل صغير قديم.تجمّد.ضغط زر التشغيل.صوت والده خرج متقطعًا، لكن واضحًا:"إذا كنت تسمع هذا يا ياسين… فهذا يعني أنني لم أتمكن من حل الأمر."توقف قلبه.أكمل الصوت:"اكتشفت خيانة داخل الشركة. ليس مالية فقط… بل أخلاقية. شخص كنت أعتبره كابني… استغل ثقتي."يد ياسين بد

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status