تسجيل الدخولفي صباح اليوم التالي
استيقظت "سيرة" لتجد أنها نامت في حضن "الجدة" و"سدرة" نائمة في طرفها الآخر ورمت بنظرتها وفوجئت أن خالها "أحمد" قد غفى على الاريكة، كان الجميع بغرفتها كانت رأسها تؤلمها وشعرت أنها قد جعلتهم يسهرون واليوم جمعة فلتجعلهم يستريحوا قليلا، تسللت ببطء من بين الجدة و"سدرة" بعد أن أوقدت مكيف الهواء وأغلقت ستائر الغرفة كي لا يقلقوا وخرجت من الغرفة. جلست على الأريكة بصالة الشقة لا تزال تشعر بدوران وصداع يكاد يفتك برأسها؛ فقامت بعمل فنجان من القهوة وخرجت إلى الشرفة لتنقي ذهنها قليلاً من توتر الليلة الماضية، وعندها سمعت صوتًا قادمًا من البلكونة المجاورة لها: صباح الخير، كيف حالك اليوم يا آنسة "سيرة"؟ نظرت "سيرة" نحو الصوت متعجبة ثم بدأت ترى لمحات من يوم أمس وتذكرت كان هذا طبيب أمس أو الجار الجديد، شعرت "سيرة" بالإحراج قليلا: الحمد لله يا دكتور، أعتذر لحضرتك عما حدث أمس وأشكرك أيضًا. أدهم: الحمد لله، وأولاً لا تحتاجي للشكر، ثانيًا تحتاجي لأن تعتذري ولكن ليس لي، لقد كذبتِ أمس عليهم يجب أن تعتذري لهم هم الثلاثة قد كادوا يفقدون صوابهم، أسف إذا تدخلت لكن تحتاجين لفحوصات لتعلمي ما سبب الإغماء. سيرة: لِمَ قد أقلقهم يا دكتور؟ كان مجرد إرهاق، إذا تكرر عندها أعدُك سأقُم بإجراء الفحوصات جميعها، عفوًا نسيت أن أتعرف لحضرتك ومتى سكنت بشقتنا؟ أدهم: أنا أدهم سكنت هنا أمس فقط، أعلم انها شقتك وآنسة سدرة وأنتِ توكلينها أليس كذلك؟ ابتسمت سيرة بامتنان واضح: نعم صحيح إنها سدرة دائما هكذا تتولى كل شيء يخصني تكبرني ببضع سنوات قليلة ولكنها تمارس دور الأم ببراعة. أدهم مبتسمًا: شعرت بذلك أمس قد كانت تعاملك كطفلتها التي انزلقت لتوها. ضحكت سيرة ولكن الصداع بدأ يخرج عن السيطرة وظهر عليها الألم أدهم: بماذا تشعرين؟ سيرة: لا شيء مجرد صداع، سأدخل لأتناول مسكن للآلام، سعدتُ بتعرفي عليك يا دكتور أدهم، وشكرًا مرة أخرى أومأ أدهم مبتسمًا وما أن دخلت حتى دلف هو الآخر لشقته وبدأ يكمل ما كان قد تركه ناقصًا بالأمس. وكانت قد وصلت باقي أغراضه التي كان جعلها تصل عن طريق شركة الشحن لأنه لم يكن يعلم محل سكنه بعد، وفي أثناء فتحه لأحد الصناديق وجد بروازًا يعرفه جيدًا، وهو من وضعه بيده كما كان يضعه في كل سفرة من أسفاره حتى بالرحلات، لمدة ١٥ عامًا لم يغب هذا البرواز بصورته عن أي غرفة عاش فيها ولو لمدة أيام، جلس وترك كل شيء وأخذ ينظر للصورة مبتسمًا وترك دموعه تنساب تلك المرة لم يوقفها . رن هاتفه ليوقظه من حزنه أدهم: صباح الخير يا أبي والده: صباح النور يا حبيبي كيف حالك؟ أدهم: بخير استقريت أسرع ما توقعت، وصلت شحنتي اليوم وأرتب شقتي الآن. والده: هل قريبة من المشفى أدهم: نعم بشكل مثالي، ومفروشة بأثاث راقٍ ونظيف، ولديّ جيرة أكثر من رائعة كدت لا أنم الليل قلقًا ولكن لعله خير! والده: ماذا حدث؟ أدهم: لا شيء مرضت فتاتهم قليلا وسمعت صراخًا في منتصف الليل والده: وضعك الله في مكانك ووقتك المناسبين إذن كما وضع تلك الشقة بطريقك أدهم: تخيل أنهم قالوا نفس الكلام تحديدًا جدة الفتاة، أتدري يا أبي كلما تكلمت تلك المرأة ملأ الدفء قلبي. سكت الأب قليلاً واختنق صوته: رحم الله من وضع الدفء في قلبك يا صغيري. تنهد أدهم ونظر للبرواز الذي لا يزال بيده وأردف: آمين، كيف حال أمي والشباب وسلمى؟ الأب: الجميع بخير يفتقدونك كأنك هاجرت منذ سنوات ، لا أعلم لِم كل تلك الدراما، لقد غادرت القارة برمتها من قبل، وبمناسبة سلمى جاءها أكثر من فرصة عمل وتدريب لكن معظمها بالقاهرة ، يبدو أنك سيصبح لك زميل سكن. أدهم: هذا ممتاز، وأنا بانتظارها الأب: حسنًا سأذهب للصلاة، تكاد صلاة الجمعة أن تُرفع فأغلقا الخط وتوجه "أدهم" أيضًا ليتجهز لأداء الصلاة، وقابل العم "أحمد" أمام باب المصعد وذهبا للصلاة سويًا، وفي الطريق ذهابًا وإيابًا كان يتحدثان كعشرة سنين، حدثه فيها العم عن أبناءه الثلاثة وحدثه أدهم عن أخويه وأختهم الصغرى، وحين وصلا البيت أصر العم على أن يفطر "أدهم" معهم، وعلى الرغم من إصرار أدهم على الرفض ولكن مسافة ما أن فتحت الجدة باب شقة الفتاتين وعزمت عليه بالدخول حتى دخل بدون جدال. وجلس أمام "سدرة" التي بادرت مبتسمة: صباح الخير، لم تكن ليلتك الأولى هادئة نعتذر كثيرًا. أدهم: لا داعي لكل هذا، لقد اعتذرتم كثيرًا على موقف بسيط حقًا خرجت "سيرة" واتضح أنها عندما سمعت صوت "أدهم" حتى دخلت ترتدي حجابها وأومأت تحييه وعندما جلست على طاولة الطعام أدرك شيء ووجد ان لسانه نطق بما أركه فورًا: أعذريني يا آنسة "سيرة" ألم تكوني قد فطرتي بعد؟ نظر إليه الجميع متعجبًا، وثبت هو نظره إليها مشككًا: أكان فنجان القهوة بيدك صباحًا دون إفطار حقًا؟ وبعد ما حدث أمس؟ كان يتحدث بلهجة موَّبخة لكن بهدوء بعض الشيء. ابتسمت "سيرة" وهي تحاول فهم ما علاقته هو لكل هذه التحقيقات: تلك عادتي للأسف نظرت لها سدرة بغضب ، يبدو أنهما تحادثا عن ذلك مسبقًا. سدرة: ولقد أخبرناكِ عدة مرات أنها عادة ضارة يا سيرة سيرة: حسنًا أعلم سأحاول سدرة: طبعًا طريفة إنهاء النقاش المثالية عندك! قالتها بملامةٍ واضحة، ثم تنهدت وتمالكت غضبها وقامت بوضع أكثر من خمس بيضات بطبقها وأردفت: حسنًا، يمكنكِ على الأقل أن تجعلي وجباتكِ أكثر نفعًا، يكفي الوجبات السريعة التي اعتدتِها بالعمل، على الأقل هنا اجعلي الأمر يسري بشكل أفضل. ابتسمت "سيرة" وأومأت لأختها بالموافقة وهي تجز على أسنانها قبل أن ترمق "أدهم" بنظرة توحي بعداء يوشك على البدء، يعلم تلك النظرة ، كانت تنظرها "سلمى" شقيقته عندما يشي لوالدتهما أنها لم تنهي وجبتها بالكامل. وحينها تدخلت الجدة: لا ترمقيه هكذا، فعل الصواب أن نبهنا. ضحكت سيرة متعجبة ونظرت لجدتها: نبهكم إلى ماذا يا جدتي؟ كان كوبًا من القهوة، هل كان كحولاً؟ لِم التصعيد؟ هنا ضحك "أدهم" ثم أردف: حقًا لم أكن أقصد كل تلك الجلبة، والامر ليس بتلك الخطورة يا جدتي لا تقلقي. ضيقت "سيرة" نظرتها إليها بما يوحي أنه تأخر كثيرًا في هذا التوضيح. وهنا قطع حديثهما طرق عنيف على باب الشقة فهربت "سيرة" من الحوار وهمَّت لفتح الباب، ولكن اكتشفت أن التوبيخ كان أفضل...كانت الأسئلة تجوب برأس سلمى بالفعل، وبما أنها لم تستطع سؤال أخيها فعلى الأقل قد تستفسر من سيرة، لقد رأت في عيني أخاها لمعة تجاهها لم ترها من قبل، ولكن ما شتت انتباهها أنها رأته ينظر لسدرة بإعجاب وقتما كانا بالمطبخ سويًا، لذا إن لم يخبرها بحقيقة مشاعره، ستعلم هي بطرقها..مرت ١٠ دقائق وخرجت سلمى للشرفة وسرعان ما خرجت سيرة أيضًا، كانتا متشابهتان لحدٍ كبير؛ لذا وجدتا كثيرًا من المواضيع ليتجاذبا أطراف حديثهما.وفي خضم الحديث عن الذكريات والماضي، لاحظت سلمى أن سيرة تتجنب أن تذكره بأي شكل، فبدأت هي بالسرد وذكرت جدتها، وحكت قصتها مع أدهم وكيف كان متعلقًا بها وكيف رحلت تاركة علامات استفهام لهم وللأطباء، لم يعلموا سبب موتها.وحينها تجمدت سيرة، تذكرت ما حدث بينهم منذ مدة ، وكان صوتها الداخل يردد (كان يحمي جدته بي، ماذا فعلت أنا وقتها؟ أهنته!!)، لاحظت سلمى شرود سيرة ودمعتها التي تسربت بلا وعي منها؛ فأدركت أنها تأثرت فبادرت تهوِّن عليها..سلمى: حسنًا، مرَّ على الأمر ١٥ عامًا ، خففي على قلبك.نظرت لها سيرة وقد أدركت أن تأثرها بادٍ على وجهها فمسحت دمعتها وأردفت: كانت جميلة، لا بد أن دكتور أدهم لا ي
"أدهم" الذي كان صعد لسطح المبنى ليرى إن كان من خطبٍ ما في هوائي التلفاز؛ فهو لا يعمل وأرادت أخته أن تتابع مسلسلها قبل أن تتوجه للعشاء الموعود في بيت الفتاتين، ما كان يعلم أنهما هناك أيضًا، ولم يسمع سوى الجملة الأخيرة، والتي وقع صداها في أذنه،ولم يجول بخاطره سوى" إذن كانت تكذب عليّ؟ كانت تغار على محمد إذن تحبه، لما أخبرتني بالعكس إذن؟). كانت علامات الاستفهام تجوب بعقله وهو يعود أدراجه لشقته، لقد عدل عن فكرة إصلاح العوائي، يمكن لأخته أن تشاهد الحلقة على الإنترنت في وقتٍ لاحق.وعلى الروف كان الصمت سائدًا بعد كلمات سدرة الأخيرة، كانت عيناها قد دمعت، وعيناه كذلك، صمت كلاهما لاستعادة ما اختل من توازنهما.وفجأة اعتدل محمد في جلسته ونظر لسدرة بعمق: حسنًا، بغض النظر ماذا أشعر نحوك، ما الذي يدفعني للجنون تلك الفترة؟ أيمكنكِ تحليل الأمر؟ لقد طعنتُ شرف فتاة صباحًا يا سدرة.ثم صمت قليلًا وعادت الدموع تتشكل في عينيه: أنا جرحت مشاعر فتاة أمام سكان عقار كامل.ابتسمت سدرة بعطف، كانت لم ترَ ضعفه منذ زمن، كان دومًا أو منذ بضع وعشر سنوات تحديدًا يضيف ملامح غاضبة على قسماته، لم تكن منه في شيء ، هي تعلم
كان الارتباك بلغ من محمد أشده، لا يدري كيف يتعامل الآن؟ هو يعلم جيدًا أنه أهانها، وأنها وأخيها أقرا أنهما لن يعرفانه بطريقٍ إذا تلاقوا، ولكن الموقف قد فرض نفسه عليهم جميعًا الآن.اتخذ محمد قراره وتوجه نحوها وهي لا زالت تنظر بهاتفها، وحين وقف أمامها مباشرة رفعت نظرها ظنًا منها أنه الأستاذ علاء، لكنها رفعت عيناها لتتلاقى بعينيه فجأة، وبدت الدهشة على وجهها ثم استحالت لغضبٍ ظاهر، في حين كانت نظرته وابتسامته متوددتان ولطيفتان كأنه شخصًا آخر، طالت نظراتهما غير المتكافئتين وهمَّت سلمى واقفة عازمة على الرحيل. فقد تذكرت ما قاله الأستاذ علاء عن أن المهندسين هنا رافضين لوجود فتاة، وإن كان هذا الشخص منهم إذن فهي كمان ترفض وجودها بمكان هو فيه.لكن قاطع ذلك التلاحم الصامت الأستاذ علاء حين وصل وقال بتنهيدة: ها أنتم تلاقيتم، كنتُ أبحث عنك يا باشمهندس محمد، حسنًا هذه باشمهندسة سلمى المتدربة الجديدة، وهذا باشمهندس محمد مالك الشركة.هنا فتحت سلمى عيناها بصدمة، وهنا كان القرار واضحًا، لن تبقى بهذه الشركة ولو للحظات.التفتت للأستاذ علاء بابتسامة مجاملة: تشرفت بالتعرف عليك يا أستاذ علاء، أستأذنك.وأدارت ظه
لم يكن صباحًا هادئًا على الإطلاق، فتحت الفتاتان عيناهما في اللحظة نفسها ثم نظرتا لبعضهما دون أن ينبسا بحرف ، تنصتان السمع لتأكدا مما تسمعانه، هل هذا حقًا صوت مشاجرة؟ مهلًا هل هذا حقًا صوت محمد؟قامت الفتاتان مسرعتان دون كلمة ظنًا منهما أنه بالتأكيد يتشاجر مع " أدهم"، ففي مدة الشهر وأكثر الماضية كانا قد تقابلا عدة مرات، كانت نظرات "محمد" وقتها تكشف الكثير من كل المشاعر التي يمكنها أن تكون غاضبة.لملمت "سدرة" شعرها سريعًا وارتدت "سيرة" خمار الصلاة، وانطلقتا نحو الباب وجدتاه مفتوحًا لأن الجدة والتي استيقظت مبكرًا من جانبيهما قد خرجت لصوت الشجار أيضًا، ولكن ما أن نظرتا للخارج حتى فغرتا فاهيهما، من تلك؟كانت فتاة بشعر أسود مموج طويل ترتدي بيجامة فضفاضة لا بأس، لكنها... في بيت "أدهم".والأغرب أن "محمد" كان يصيح قائلًا: أهي عمارة أبيه كي يأتي بفتيات إلى المنزل؟نظرتا الفتاتان إلى بعضهما ثم نظرتا إلى "آسر" الذي رفع كتفيه قالبًا شفتيه معبرًا للفتاتين أنه لا يعلم حقًا ما هناك.كانت العمارة بأكملها قد صعدت على أثر الصوت.وفجأة خرج صوت الفتاة واثقًا، ولكنه مخنوق بالبكاء وقالت وهي تنظر له بحزم وقو
أفاق "أدهم" من صدمته وأخذ يحنو بصوته ليهدأ من روعها، يعلم الآن أنها ليست الفتاة التي تخاف المصاعد، هناك ما هو أعمق وأكثر قتامة بكثير: سدرة كل شيء سيكون على ما يرام ، عائلتك بخير ، وستجتمعين بهم فور أن يتم حل مشكلة المصعدلم تكن دموعها قد وقفت ولكن هدوءها قد عاد مرعبًا مرة أخرى: أنا أيضًا ظننتُ أنهما بخيرنظر لها "أدهم" متعجبًا، تلك الفتاة المشرقة لديها جانب لا تزره الشمس إذن!لكن في لحظة رن هاتفها وإذ بها "سيرة" فأجاب "أدهم"سريعًا: ألو آنسة سيرةلم يأتهِ ردٌ لأنها لم تسمعه، لكنها لاحظت أن المكالمة قد أجيبت وأخذت تتحدث: سدرة حبيبتي اقتربت من البيت هل تحتاجين لشيء؟أخذ أدهم يتحدث لكنها لم تسمع سوى شوشرة الشبكة: لِمَ التغطية عندك بهذا السوء؟ أين أنتِ؟وحين كرر أدهم حديثه أدركت أن هذا ليس صوت "سدرة" ولكنها لم تدري أيضًا من ولماذا يجيب هاتف أختها؟ والأهم أين؟ تلك التغطية السيئة ليست بمنزلهم!لكنها أسرعت إلى البيت، كانت تبعد ٥ دقائق فقطكانت "سدرة" سمعت "أدهم" وهو يتحدث وينطق باسم "سيرة" فأفاقت من شرودها قليلًا ونظرت له قلقة وقالت بنبرة متلهفة: هل هي بخير؟أدهم: هي بخير فقط لم تسمعنيسدرة:
مرت أيام عدة منذ اتخذ "أدهم" قراره ، وأيام عدة منذ قطن تلك الشقة وذلك العقار.كانت مقابلاته مع الفتاتين مبنية على المصادفات لا غير ، حتى أنه لم يحدث "سدرة" مرة أخرى على مواقع التواصل، كان يكتفي فقط بوضع إعجاب على قصصها، حتى أنها لاحظت ذلك وظنت أنه يحاول التلاعب ، فبعض الرجال يحبون لعبة الاختفاء كلعبة نفسية ليعلموا إن كانت الفتاة فعلًا مهتمة ، ولكن "سدرة" وإن كانت مهتمة فهي أمامه ليست مهتمة ، فقد تعمدت ألا تفتح قصصه وألا تضع أي أثر لها على صفحته ، مع العلم أنها كانت تفتحها بطريقة ما لا تظهر له، كانت قد ساعدتها في ذلك الأمر "سيرة" فقد فاتحت "سدرة" في الأمر ذات يوم أثناء إفطارهما: سدرة لنكون واضحين ، هل هناك بداخلك شيئًا ما أخيرًا قد بدأ ينجذب؟توترت سدرة قليلًا: ماذا تريدين؟سيرة: كنت أحاول أن أكون لطيفة معكِ لكن هكذا طلبتِ ، هل أعجبتِ بهذا الطبيب؟رمقتها سدرة بنظرة غير راضية عن أسلوبها في الحديث عنه: هذا الطبيب؟ لم تكن تلك طريقتك في الحديث عن الناس ، كنتِ دومًا تتحدثين عن الجميع وكأنهم أمامك وتقولي كي لا يشعر أحد أنه طُعن في ظهره.سيرة: حسنًا تلك الجملة التي كنتِ تسخرين منها ذي قبل الآ







