เข้าสู่ระบบحين تقاطعت طرق طبيبة شابه بظابط شرطة سابق فكتب عليهم المضي سويًا في حرب مجهولة ضد منظمة ارهابية وضد عائلتها التي تعمل بتجارة المخدرات. ولكنها لم تدرك بعد انها ستحارب قلبها أيضا الذي وقع في عشق الظابط
ดูเพิ่มเติมطبق جفنيه بتثاقل، وتمالكت منه الثمالة حتى أخذ عقله يغيب شيئًا فشيئًا، بينما تدافعت الذكريات كالموج؛ صراخه، بكاؤه، وألمه الذي لا يعرف له قرارًا.
وعلا صوت الماضي في رأسه حتى أصمّ أذنيه عن كل ما حوله. نهض بتثاقل، وخطا بخطوات مترنحة حتى وقف فوق السور الفاصل بين النيل والطريق. من لا يهاب الموت لا يهاب شيئًا. أغمض عينيه، وفرد ذراعيه، فتخلّل الهواء جسده بعنف وكأنه يحاول اقتلاعه من مكانه. تساءل في ثمالته: ماذا لو كان فراشة تترنح في الهواء ؟ ـ لو سمحت.. ممكن تهدى وتنزل؟ جاءه الصوت من خلفه ناعمًا حذرًا، لكنه لم يلتفت. كانت حالته لا تسمح له بمجاراة أحد فرد دون أن يغير وضعه: ـ مش عاوز أنزل. ـ إنت عاوز تنتحر.. صح؟ داعب السؤالُ عقلَه الثمل فأجبره على التفكير للمرة الأولى منذ وقف هناك. هل هو مقبل على الانتحار فعلًا؟ أم أنه فقط يحادّ الحياة؟ استدار ببطء لينظر إليها، فتاة في العشرينيات تقف خلفه بعيون واسعة تحمل خليطًا من الخوف والتحدي. نظر إليها بعمق .. شئ ما جذبه ليحدق بها رغم ثمالته أكملت بصوت هادئ يخفي توترها: ـ أنا عارفة إن الحياة صعبة.. بس مش عشان حياة وحشة تضيّع آخرتك كمان. لو انتحرت دلوقتي هتموت كافر، متخيّل هتعيش عذاب في الآخرة عشان شوية مشاكل في الدنيا الفانية؟ والله الدنيا ما ليها لزمة.. من فضلك انزل. تابعها بملل ممزوج بسخرية باردة. مازال هناك أشخاص يحاولون إعطاء الطاقة الإيجابية لمن أمامهم. بدت كمراهقة ساذجة لا تعرف شيئًا عن العالم. ـ فعلًا الدنيا ملهاش تلاتين لازمة.. وبعدين مين قالك إني عاوز أنتحر؟ ـ إمال إنت واقف هنا ليه؟! ابتسم بخفوت وضحك بثمالة: ـ مستني.. يمكن عاصفة هوا تيجي توقعني وأموت. ـ وإنت كده مش هتكون ميت كافر يعني؟ ربنا بيقول "وَلا تُلقوا بِأَيديكُم إِلَى التَّهلُكَة".. إنت بتتحايل على الخلق ولا الخالق؟ تململ زين وزفر بقوة: ـ بقولك إيه، كفاية كلام بقى.. امشي شوفي طريقك وسيبيني في حالي لو سمحتِ. ـ مش همشي غير لما تنزل. ـ مش مستنياكي تيجي تقوليلي "مضيّعش حياتك".. هي أصلًا ضايعة. أنا ضـايـع. تملّكها الغيظ فصاحت: ـ انزل وأنا هساعدك! أنا دكتورة وممكن— لم تكمل حتى قاطعها بسخرية لاذعة: ـ دكتورة؟! كان لازم تقوليلي إنك دكتورة عشان أتأثر وأسمع كلامك وااو كليه قمة بقا؟ ـ هو أنا بقول الكلام وإنت بتكمّل بتخطّط عليه! إيه "كلية قمة" دي؟ طب كلية زي أي كلية على فكرة. ـ برافو. ـ نعم؟ ـ يعني إنك بتقوليلي "طب زي أي كلية" وعامِلة نفسك عاقلة وسوية نفسيًا.. وإحنا أصلًا في بلد كلها بتضحك على بعضها عشان تبان سوية. مطّت هدى شفتيها بعدم تصديق: ـ إحنا كلنا فعلًا مش سوّيين نفسيًا بنسبة مية في المية.. بس على الأقل مش مرضى نفسيين زيّك بنسبة مية في المية. امتلأ وجهه بابتسامة، وفرد ذراعيه مستمتعًا بالهواء الذي بدأ يشتد: ـ شكرًا. ـ إنت بني آدم مستفز! ـ وإنتِ بومة. وتصدّقي بقى، عندًا فيكِ.. أنا مش هنزل مش لأني اتأثرت بيكِ ده— لكن العاصفة الصغيرة التي كان ينتظرها جاءت في توقيت لم يحتسبه؛ هبّت فجأة وأخلّت بتوازنه، فانزلقت قدماه وسقط. لم يكن سقوطًا كما تصوّره.. كان اصطدامًا عنيفًا بالماء البارد شقّ جسده كالزجاج. ركضت هدى ناحية السور تحدّق في النيل. فقاقيع قليلة على السطح، ثم لا شيء. التفتت حولها تستغيث بأحد، لكن الساعة تجاوزت الثالثة فجرًا والشوارع خاوية تمامًا. انتظرت. لم يظهر. أخذت نفسًا عميقًا وهي تدرك ما ستفعله، شخص مجنون لا يستحق الإنقاذ في نظر أحد، لكنه في النهاية روح وإنسان. وهي أقسمت أن تنقذها. وقفت فوق السور، وقفزت. اصطدم جسدها بالماء البارد كصفعة أيقظت كل حواسها دفعة واحدة. أخذت تبحث في الظلام تحت السطح حتى أحست بشيء يلتف حول قدميها بإحكام، نبات نيلي. جذبت قدمها مرة وأخرى وثالثة، لكن بلا فائدة. بدأ الأكسجين ينضب، وبدأت مقاومتها تخمد، وبدأ الظلام يتسع. ثم نفس واحد دافئ اخترق رئتيها. انتفض جسدها وهي تلفظ الماء وتسعل بعنف، وأحست بيد تضرب على ظهرها بخفة، وصوتًا يسألها: ـ إنتِ كويسة؟ أومأت برأسها بصعوبة. أطال زين النظر إليها لثانية، ثم أدار وجهه وقال بنبرة لا تخلو من شيء لم تستطع تصنيفه: ـ مكنتش عاوز حد يموت بسببي.. إنتِ مجنونة. إيه اللي يخليكِ تنطي ورايا؟ ـ ده.. بدل ما تشكرني عشان أنقذتك؟ ـ هو إنتِ عامية ده؟ أنا اللي أنقذتكِ. ـ لا بس أنا نطيت وحاولت— ـ واو، برافو، سوبر هيرو.. كل الدعم وكل التقدير. ومش عاوز أشوف وشك تاني. نظرت إليه بعدم فهم ممزوج بغضب حقيقي. السخرية طريقة شكره لمن خاطر بحياتها من أجله؟ شخص معدوم الذوق بامتياز. ـ ولا أنا عاوزة أشوف وشك. ابتسم وهو ينهض: ـ إنتِ بطلة.. برافو على التقديم البطولي. ـ أنا مانقذتكش عشان أكون بطلة. أنا أقسمت إني أحفظ حياة الإنسان في أي وضع وأي مكان.. حتى لو كان مجنون ومش عارف أهمية حياته. ضحك بصوت خافت وهو يبتعد: ـ حياتي صفر الأهمية يا دكتورة.. أظن إن حياتك إنتِ اللي المهمة، اللي بتضحي بيها عشان تحافظي على قسمك. سار أمامها ليغادر. توقف لثانية واحدة دون أن يلتفت، كأنه يريد أن يقول شيئًا، ثم أكمل طريقه واختفى في الظلام. بقيت هدى واقفة على حافة الرصيف، مبللة وبارة ومرهقة. لم تعرف اسمه. لكنها عرفت أنها لن تنسى عينيه. نظرت حولها بتوتر المكان بالأسفل مظلم ولا تعلم كيف ستصعد مجددا لسيارتها؟! يا له من رعب ألقت نفسها به ... كيف ستتحرك الان وهي خائفة هكذا وقدمها ترتعش برعب وهي تتحرك بين الظلام _ تحبي اساعدك ترجعي لعربيتك شهقت بقوة أثر الصوت الذي جاء من خلفها ارتعد جسدها للخلف فأصتدمت به وكادت تسقط ولكنه ألتقطها بذراعيه لتصبح على مقربه منه أكثر وتضرب صدره نبضات لم يعرف معناها من شهور ولكن يبدو أن قربها هكذا يجلب له النبض ظهرت نبره صوتها هادئه متوترة من أثر قربه المفاجأ =أنت ازاي تسبني وتمشي .. ابتلع لعابه بضعف وعينيه تتجول بين عيناها وشفتيها _ أنا اسف أدركت هدي أنها لاتزال عالقه بين ذراعية فأعتدلت سريعا تعدل من وضعيه شعرها المبتل وتخاطبه =لا لا مفيش مشكله يلا نخرج من هنا سارت خلفه وقادها للخروج من هذا الطريق المظلم واشار لها ناحيه سيارتها ثم سار هو الناحيه الاخرى توقفت هي في المنتصف وقد أدركت للتو ان مفاتيح سيارتها سقطت معها في الماء !!! فكيف عليها أن تتصرف صاحت عليه بأعلى صوتها _ يا يا استاااذ ياااا يااا استدار لها وهو يتسال لماذا مازالت تركض خلفه هذة الفتاه = نعم عايزة ايه؟ _اممم عربيتي المفتاح وقع في المايه اغمض عينيه وكاد ان ينفذ صبره لماذا تصر علي أن تضيع مفعول المخدر الخاص به وتفسد مزاجه سار أمامها يشير لها ان تتحرك وذهب لسيارتها وفي هدوء تام اخرج من جيبه سكين صغير وقام بفتح السياره وتدوريها نظرت له بصدمه وقالت _أنت حرامي ؟؟؟ خرج من السياره وهو يبتسم لها ويمد يديه للمصافحه =زين ، زين السباعي ظابط ...سابق... _اممم بتقولي ظابط يعني عشان اعرف انك كليه قمة وبتعرف تسرق عربيات سهل يكاد يقسم انها المره الاولي منذ شهور التي يبتسم بها وسمعها وهي تكمل حديثها =محتاج تزور دكتور نفسي يا زين ضروريوصلت هدى اخيرا لمنزلهم و دخلت باب المنزل بسيارتها الفاخرة و فتحت باب المنزل بمفتاحها الخاص و دخلت لتستمع لصوت صادق الخارج من الغرفه المجاورة _ يوسف البضاعه القديمه اللي في المخازن مشيها قبل ما تعطن و ريحتها تطلع و وزعها في الحتت الشعبية دول بيسفوا ايي حاجه حتي لو تراب تمام قد تبدو الحقيقه صادمة، قاسية، و جارحة و لكنها بنسبة لهدى أفضل من الجهل أفضل من شعور ما بين الراحه و القلق أفضل من محاولات ضميرها المستميته للشعور بالراحة مما يجرى حولها فأقتحمت الغرفه تسقف بيديها قائلة = حتى المخدرات فيها طبقيهالفقراء يموتوا بسموم تالفهو الاغنيه يموتوا بسموم مستوردهرائع انا دلوقتي عرفت كل حاجة اتجهت الأنظار لها و الجميع ينظر لها بصدمة فتسأل صادق _هدي انتي بتعملي ايه هنا؟= ملكش دعوه بعمل ايه، جيت في الوقت المناسب عشان اشوف العصابة كاملهصديق طفولتي هشامتوأمي اللي مختشاش انه يجي يتفق على مخدرات و قرف في بيت امي الله يرحمها و زوج امي.. اللي امي ادته حياته و خلته واصي على ولادهااقترب صادق خطوه متمتماً _ هدى انتِ مش فاهمة حاجةفأبتعدت هي مئه خطوة للخلف و صاحت = مش فاهمة ايةمش فاهمه ا
تماثل سكون الليل مع سكون أعيونهم بعدما تركها زين وجلس بعيدًا بخطوات يلتقط انفاسًا من سجارته التي اشعلها حديثًا _ هي الناس دي بتجري وراك ليه ="ملكيش دعوة" فصاحت هي به = ازاي مليش دعوه وانت دخلتني في الموضوع ده كله دلوقتي هيدوروا عليا عشان يلاقوك _ متخافيش هما هيدوروا عليا انا مش عليكي فصاحت به قائلا = ازاي مش هيدوروا عليا و هما عرفني اصلا دول حرس رفعت الدمنهوري ترك زين سجارته من يديه و اعتدل ينظر لها متسائلاً _وانتي تعرفي رفعت منين ردت هدي ببرود = شريك جوز أمي في شركته ده غير أننا عايشين هنا في نفس الكومباوند توقف عقل زين .. فمن تكون هذة الفتاة؟! هي تقرب لصادق وتعرفه ؟ تقول زوج والدتها من تسبب في موت شقيقته _أنتِ تعرفي صادق! =آه جوز ماما الله يرحمها ويعتبر هو اللي مربيني ابويا أنتَ تعرفه منين. صمت زين ودار يعينيه بعيدا عنها ثم نهض وهو يشير لها _ تقدري تروحي دلوقتي وانا كمان همشي هما اكيد مش برا وتركها هكذا ورحل بمنتهي البساطه ... خطوات قوية على الارض و صدر عريض و ظهر مفرود لا ينحني.. يسير بثقه و كل العساكر من حوله يأدوا له التحيه و تلك التحية تخبره بكم يحترمه م
و من العتمة للنور ليستفيق زين و يفتح عينيه بممل قائلا = هو أنا لسه مموتش ثم يفتح عينيه بضعف ليجد ذلك الرجل الذي يرتدي بذله رسميه مبتسم له برسميه قائلا _ صباح الخير يا زين باشا أنتَ عارف اننا لسه محتاجينك تموت ازاي بس =اوفر اوي الأداء، خاطفني وجابيبني هنا متغمي خير ان شاء الله مده عاصم يديه بملف ورقي و وضعه امام زين و اشار لصورة رجل و قال _رفعت الدمنهوري شريك صادق وايديه اليمين أمسك بذلك الملف و مرر عينيه عليه ثم استوقفته إحدي الكلمات ورفع وجهه ضاحكا =صادق...اهي ايي حاجه من ريحه الحبايب ده نوعي المفضل _خلص النهارده يا زين "وطلاما حلمت أن اكون ذلك البطل محاربًا وسيفاً على عنق كل من يجرم فأصبحت ظابط شرطة، ولكن لم يدوم الحال فتركت الشرطة و لكني لم اترك محاربتهم" اقتحم زين مكتب رفعت بخطوات هادئة لا تناسب ما فعله بعدها. رصاصتان سريعتان أصابتا ساقَي الحارسَين اللذين سقطا دون أن يُكملا حركتهما.وقعت عينه على رفعت الذي تراجع حتى اصطدم بالحائط خلفه. لم يتغير شيء على وجه زين. قال بهدوء قاتل:ـ ﴿وَلَكُم فِي القِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلبابِ لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾ثم نزع غطاء وجه
وبعد اربعة أشهر من ذلك الحدث جلس نفس الفتى أمام الطبيب النفسي يحدثه _ حياتي زي ما هي يا دكتور مفيش فرق نفس الشخص البائس بشوفه كل يوم قدام المرايه شخص ببقي عاوز اقتله، شخص مهزوم، مخنوق غضبان من كل حاجه في حياته. شخص كان السبب في موت أقرب الناس ليا، مفيش فايده يا دكتور من ايي حاجه، لا الادويه و لا الجلسات بتجيب فايدة. تمالكت نظره معاتبة في عين الطبيب ورد _ يعني ايه يا زين أنت عاوز توهم نفسك بالفشل. رفع زين وجهة ورد بهدوء =لا انا فاشل بالفعل يا دكتور ضرب الطبيب الطاوله بقوه بعدما خرج عن سيطرته و صاح به _ يا ابني يا ابني انا بقالي عشرين سنة دكتور نفسي و اول مره تجيلي حالة تجيب لي تروما يا زين يا ابني لازم تتابع علاجك رمق زين الطبيب الجالس أمامه ببرود ورد =علاجك ده مش بينفعني، انت ليه مش قادر تفهمني العلاج ده بيخليني تعبان اكتر.، منغير مشاعر زيي زي ايي روبوت لا قادر افرح ولا قادر أحزن مش قادر اعمل ايي حاجه، بيخليني ساكت ومش قادر اعيط ولا قادر اتكلم حتى. اقترب منه الطبيب و مسك بيديه بقوة قائلا _ زين يا ابني لازم تاخد العلاج، لازم المحنه دي تنتهي و ترجع لشغلك





