Beranda / الرومانسية / عادت لتكسر كبرياءه / الفصل الثلاثون: لعبة الكسر

Share

الفصل الثلاثون: لعبة الكسر

last update Tanggal publikasi: 2026-08-15 22:20:10

لم تكد سيارة ياسمين تختفي بين أمواج الزحام المتلاطمة في الشارع الرئيسي حتى يغمر لؤي المنشاوي إحساس جارف بأن شيئاً ما في أعماقه قد تحطم للابد.

"تحت قدمي..."

تتردد الجملة في ذهنه كأنها صدى جرس جنائزي. ثلاث سنوات كاملة قضاها في الغربة والبحث، يأكله الندم وتطحنه محاولات كفارة ذنب لم ينتهِ، محاولاً التكفير عما أفسدته عائلته ورعونة ماضيه... وها هي تختزل كل تلك السنوات في جملة واحدة باردة، كأنها نصبت مقصلة لكبرياء المنشاوي في منتصف الشارع.

يضرب لؤي بقبضته الحديدية على مقود السيارة الرياضية بقوة وهستيرية، فيرتج الزجاج الأمامي وتتأوه المحركات تحت قدمه. الغضب يغلي في عروقه كالبركان، لكن ما يحرقه ويأكل أحشاءه حقاً هو تلك الصورة الصامتة التي حُفرت في ذاكرته قبل دقائق: دانيال وهو يقف بثبات أمامها، كأنه الحارس الأمين والدرع الصلب الذي فشل لؤي دائماً في أن يكونه لياسمين يوم كانت تحتاجه.

يهتز الهاتف في جيبه دون توقف، مكرراً نغمة الإشعار الحادة. يلمح الاسم على الشاشة: "هادي العزام". يتجاهله ببرود قاتل. في هذه اللحظة، تتهاوى أمامه كل الحسابات؛ لا تهمه تهديدات هادي، ولا ابتزاز البورصة، ولا انهيار أسهم الشراكة. كل ما يسيطر على عقله وجوارحه الآن هو فكرة واحدة صلبة وشرسة: كسر ذلك الكبرياء الحديدي الذي أطاح به أمام الجميع.

يطأ دواسة البنزين إلى أقصاها، لتقفز السيارة بسرعة جنونية تتجاوز خطوط السير، متجاهلاً إشارات المرور وأبواق السيارات المعترضة، متجهاً نحو وجهة واحدة فقط.

بعد ساعة... فيلا عائلة العزام...

كانت الحديقة الخلفية للمبنى المنيف مضاءة بثريات كريستالية معلقة بين الأعمدة الرخامية، وتفوح منها روائح الزهور النادرة. تجلس سارة العزام على الأرجوحة البيضاء المصنوعة من الخيزران، يتمايل فستانها الحريري الوردي مع نسمات المساء الهادئة، وفي يدها كأس من العصير البارد. وعندما تسمع صوت فرامل سيارة لؤي السوداء وهي تقتحم البوابة الحديدية بعنف وتتوقف على العشب، ترتسم على شفتيها ابتسامة النصر والدلال.

تحدث نفسها بغرور: "أخيراً استسلم... عاد إليّ بعد أن أدرك أنه لا يستطيع الوقوف بوجه أبي."

لكن تلك الابتسامة تتجمد تدريجياً على وجهها وتتلاشى كلياً عندما تترجل هيئته من السيارة. لم يكن هذا وجه رجل عائد ليعتذر، ولا وجه شريك يستعد لإبرام صفقة خطوبة لإنقاذ شركته... بل كان وجه رجل قرر أن يحرق كل شيء خلفه، ويساوي الأرض بالخرائب.

يدخل لؤي بخطوات ثقيلة ومتقاطعة دون أن يلقي تحية المساء، يتجاوز الخدم المذهولين، ويتحاشى نظر والدها هادي العزام الذي كان يتابع أسعار الأسهم عبر هاتفه في الصالون المفتوح. يتوقف لؤي أمام سارة مباشرة، وتظل عيناه الصقريتان تشعان ببرود مريب.

— "مبروك..." يقولها بصوت جليدي خفيض ينزل على المكان كالصفعة.

— "لقد ربحتم اللعبة."

ترتجف سارة في جلستها، وتضع كأسها جانباً على الطاولة الزجاجية، وتتأتأ باضطراب:

— "آدم... ماذا تقصد؟ بابا قال لي قبل قليل إنك وافقت على شروط الخطبة الرسمية والتنسيق الإعلامي مقابل الدعم المالي لمجموعتنا..."

يقترب لؤي منها خطوة واحدة، ينحني قليلاً ويمسك بذقنها بأطراف أصابعه. لم تكن قبضته قاسية أو مؤذية بحد ذاتها، لكنها كانت محملة ببرود قاسٍ يجمد الدم في العروق، مجبراً إياها على النظر مباشرة في عمق عينيه المظلمتين.

— "كنت أظن أنني أستطيع أن ألعب لعبتكم القذرة يا سارة..." يهمس بصوت حاد كالسكين.

— "كنت أظن أنني سأتزوجكِ، وأنقذ الأسهم، وأعيد ياسمين إلى مربعي بالضغط المالي والاستثماري... لكنني اكتشفت شيئاً كبيراً اليوم."

يترك ذقنها بفجاءة وتراجع إلى الخلف خطوات، يدخل يديه في جيبي بنطاله ويهز رأسه بسخرية مريرة:

— "اكتشفت أن بعض الأشياء في هذه الحياة... عندما تنكسر، لا يمكن إعادة لصقها حتى لو أحرقنا العالم كله لجمع شظاياها."

تقف سارة مذعورة، ويتغير لون وجهها ليصبح شاحباً كالأموات، وتصرخ بنبرة حادة يملؤها الذهول:

— "عن ماذا تتحدث يا آدم؟! أين وعودك لي ولأبي؟ أين اتفاق الشراكة الذي بنينا عليه مستقبل فانغارد؟"

يلتفت لؤي بجسده ليرحل، لكنه يتوقف عند الإطار الخارجي لباب الحديقة. لا يلتفت إليها، بل يحدق في الظلام الممتد خارج الفيلا، قائلاً بجمود:

— "الخيار الثالث يا آنسة العزام... الخيار الذي لم يعرضه عليكِ والدكِ في تقاريره الملونة."

تتساءل سارة بصوت متقطع وحشرجة في أقصى حلقها:

— "وما هو هذا الخيار الثالث؟"

يرد لؤي دون أن يرمش:

— "أن أدمر 'أورورا'... وأدمر نفسي وإمبراطوريتي معها. وأن أري ياسمين أن خسارتي لا تعني انتصارها، بل تعني خسارة كل شيء للجميع."

في تلك اللحظة بالذات...

يهتز الهاتف في جيبه مجدداً. يخرجه لؤي بهدوء بارد، ليجد رسالة نصية مشفرة وصلت عبر تطبيقه السري من رقم غير محدد، تحمل نصاً قصيراً ومباشراً:

(الثغرة في السيرفر الرئيسي لشركة "أورورا" جاهزة للاختراق. الهجوم السيبراني الشامل يتأهب للانطلاق عند الساعة 3:00 فجراً. ننتظر إشارة البدء والتأكيد منك يا سيد آدم.)

يحدق لؤي في الشاشة الزرقاء لثوانٍ، وتتحرك حدقتاه عبر الحروف ببطء. يغلق الشاشة بهدوء، ويضع الهاتف في جيبه مجدداً.

خارج الفيلا، تشتد برودة الجو فجأة، وتهطل قطرات المطر بغزارة كأن السماء انفتحت بالدموع. يقف لؤي في منتصف الباحة تحت زخات المطر المتساقطة، ويرفع وجهه الشاحب نحو السحب الداكنة، بينما تتساقط المياه على ملامحه الحادة وتختلط بعرقه ومرارة نفسه.

إذا لم يستطع امتلاك قلبها مجدداً... وإذا كانت قد اختارت أن تدوس عليه وتضعه تحت قدميها... فسيجعلها تتذكره مع كل صفحة مطوية، وكلما رأت إمبراطوريتها التي تباهت بها تتهاوى إلى رماد أمام عينيها.

يهمس لنفسه بنبرة مشبعة بالهوس المظلم والوعيد:

— "تحت قدميكِ يا ياسمين؟... سنرى مع بزوغ الفجر من منا سيكون تحت قدم الآخر!"

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل الثاني والثلاثون: رماد وأكواد

    الساعة تشير إلى 5:12 فجراً...المطر الغزير ما زال يضرب زجاج نوافذ شقة "البنتهاوس" الفاخرة في الطابق الخمسين بقسوة متواصلة، محولاً أضواء المدينة الخارجيّة إلى بقع ضبابية متلاطمة. كان كل شيء داخل الصالة المترامية الأطراف غارقاً في ظلام دامس وسكون شتوي حاد، إلا من التوهج الأزرق البارد الصادر عن شاشة التلفاز التفاعلية المعلقة على الجدار الرئيسي.ينساب صوت مذيع الأخبار الاقتصادية بنبرة رسمية ومكتومة:"...وفي تطور دراماتيكي مفاجئ شهدته أسواق المال قبيل بزوغ الفجر، نجحت مجموعة 'أورورا' الاستثمارية في التصدي لأكبر وأشرس هجوم سيبراني في تاريخ البورصة الحديثة، وذلك تحت القيادة المباشرة للرئيسة التنفيذية ياسمين الهاشمي. ومصادرنا التكنولوجية تؤكد أن الهجوم العنيف تم احتواؤه وتفكيك شفراته بالكامل خلال 13 دقيقة فقط..."ضغطة حادة وصوت ارتطام جاف!تحطم جهاز التحكم عن بُعد على الحائط المرمري وتناثر إلى شظايا بلاستيكية صغيرة.يقف لؤي المنشاوي في منتصف الصالة كالشبح المظلم. قميصه الأبيض العريض مبلل بالكامل بماء المطر، قطرات الماء تقطر من أطراف شعره الأسود وتتساقط على السجاد الثمين، وعيناه... لأول مرة في

  • عادت لتكسر كبرياءه     الفصل الحادي والثلاثون: الساعة الثالثة فجراً

    الساعة تشير إلى 2:47 فجراً...مكتب مجموعة "أورورا" غارق في ظلام الليل الدامس، لا يقطعه سوى التوهج الأرقش الصادر من الشاشات الزجاجية التفاعلية. تجلس ياسمين خلف مكتبها، مستندة بظهرها، لم تذق طعم النوم منذ الأمس. منذ تلك اللحظة التي اختفت فيها سيارة لؤي المنشاوي في الشارع، وحدسها الاستثماري يطلق إنذارات مكتومة بأن شيئاً كارثياً على وشك الحدوث. ذلك الحدس التجاري والذكاء الفطري الذي بنت به إمبراطوريتها لا يخطئ أبداً.يقف دانيال بجانب الطاولة القريبة، يرتشف القهوة السوداء الشديدة السواد من كوبه الفخاري، وعيناه لا تفارقان جدران الحماية الرقمية للسيرفرات الرئيسية. يلقي نظرة حانية على وجهها المجهد، ثم يقول بصوت هادئ وممتلئ بالحرص:— "اذهبي إلى المنزل يا ياسمين... ارتادي فراشكِ وخذي قسطاً من الراحة. أنا هنا، وسأتولى مراقبة النظم والأنشطة المالية بنفسي."تضحك ياسمين بمرارة خفيفة دون أن ترفع عينيها الحادتين عن شاشة العرض:— "المنزل؟... المنزل يا دانيال كان معناه وسقفه مع ذلك الرجل قديماً. والآن، لم يعد هناك منزل ولا مأوى، بل توجد عرش وإمبراطورية عليّ حمايتها."وفي تلك اللحظة بالذات... يشتعل المكا

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل الثلاثون: لعبة الكسر

    لم تكد سيارة ياسمين تختفي بين أمواج الزحام المتلاطمة في الشارع الرئيسي حتى يغمر لؤي المنشاوي إحساس جارف بأن شيئاً ما في أعماقه قد تحطم للابد."تحت قدمي..."تتردد الجملة في ذهنه كأنها صدى جرس جنائزي. ثلاث سنوات كاملة قضاها في الغربة والبحث، يأكله الندم وتطحنه محاولات كفارة ذنب لم ينتهِ، محاولاً التكفير عما أفسدته عائلته ورعونة ماضيه... وها هي تختزل كل تلك السنوات في جملة واحدة باردة، كأنها نصبت مقصلة لكبرياء المنشاوي في منتصف الشارع.يضرب لؤي بقبضته الحديدية على مقود السيارة الرياضية بقوة وهستيرية، فيرتج الزجاج الأمامي وتتأوه المحركات تحت قدمه. الغضب يغلي في عروقه كالبركان، لكن ما يحرقه ويأكل أحشاءه حقاً هو تلك الصورة الصامتة التي حُفرت في ذاكرته قبل دقائق: دانيال وهو يقف بثبات أمامها، كأنه الحارس الأمين والدرع الصلب الذي فشل لؤي دائماً في أن يكونه لياسمين يوم كانت تحتاجه.يهتز الهاتف في جيبه دون توقف، مكرراً نغمة الإشعار الحادة. يلمح الاسم على الشاشة: "هادي العزام". يتجاهله ببرود قاتل. في هذه اللحظة، تتهاوى أمامه كل الحسابات؛ لا تهمه تهديدات هادي، ولا ابتزاز البورصة، ولا انهيار أسهم ا

  • عادت لتكسر كبرياءه     الفصل التاسع والعشرون: حصار الغيرة وظلال الابتزاز

    تقف ياسمين أمام الشاشة الزجاجية التفاعلية في مكتبها الفخم، تُتابع بقلق حركة المؤشرات المالية. برغم النجاح الباهر في قطع عقود التوريد عن مجموعة "فانغارد" وإلغاء الشراكة مع عائلة الهاشمي بسلام، إلا أن حدسها الاستثماري يخبرها بأن الهدوء الحالي ليس سوى العاصفة التي تسبق الانفجار.ينفتح الباب ببطء، ويدخل دانيال حاملاً جهازه المحمول. يضع الجهاز على الطاولة ويقول بنبرة حذرة:— "ياسمين، هناك تحركات غير عادية في أسواق الأسهم الأوروبية منذ الصباح. مجموعة 'فانغارد' لا تتراجع كما توقعنا بعد انسحابنا... بل على العكس، إنهم يضخون سيولة ضخمة ومجهولة المصدر لتثبيت أسهم مشروع المرفأ."تضيّق ياسمين عينيها اللوزيتين باهتمام، وتقترب من الشاشة قائلة:— "سيولة ضخمة؟ من أين لـ 'آدم' بهذه المبالغ وهو يواجه تجميداً جزئياً في أصوله؟ إلا إذا كان هناك طرف آخر يموله من الخلف..."يهز دانيال رأسه ويضيف بصوت خفيض:— "أو أن هناك من يبتزه ويدفعه إلى الزاوية. أياً كان السبب، لؤي لن يستسلم بسهولة، وهو يراقب كل تحركاتكِ. عليكِ الحذر يا ياسمين، الغضب والهوس عندما يجتمعان في رجل مثل لؤي المنشاوي يخلقان وحشاً لا يسعى للربح،

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل الثامن و العشرون :اطياف الشك و خرائب العروش

    تندفع سيارة دانيال السوداء عبر الشوارع الماطرة بتناغم صامت، يقطع هدوءها فقط صوت قطرات المطر التي تضرب الزجاج الجانبي بانتظام. تجلس ياسمين في المقعد المجاور له، تسند رأسها على الزجاج البارد وتغلق عينيها بتعب شديد، بينما تتزاحم في ذهنها صور المواجهة الأخيرة وركام الماضي الذي يرفض أن يندثر.يلقي دانيال نظرة خاطفة عليها عبر المرآة، ثم يقلل من سرعة السيارة ويهز رأسه بأسى نافذ، قبل أن يكسر الصمت بصوته الدافئ المحمل بنبرة عتاب لا تخفى:— "ياسمين... ألم نتفق في المصحة الإيطالية أن تلك النظرة المكسورة لن تعود إلى عينيكِ أبداً؟ ألم نعد أنفسنا بتجاوز كل هذا الجحيم يوم أعدنا بناء حياتكِ من الصفر؟"تفتح ياسمين عينيها ببطء، وتنظر إلى كفيها الشاحبتين اللتين تشدان على حزام الأمان. تعود بها الذاكرة لسنوات خلت؛ إلى اللحظة التي التقت فيها بـ دانيال وهي مجرد جسد منهك تحاصره السمنة المرضية والانهيار النفسي الكامل. تفتكر كيف صمم لها برنامج العلاج البيولوجي المتقدم المدمج بالذكاء الاصطناعي، وكيف وقف معها خطوة بخطوة حتى ولدت من جديد بهذه الهيئة الرشيقة والصلابة الاستثمارية التي يخشاها الجميع.تنطق ياسمين بصو

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل السابع والعشرون: انكسار الصمت وركام الماضي

    تخرج ياسمين من قاعة الاجتماعات الزجاجية بخطوات متسارعة وواهنة، وكأن جدران المكان تضيق على أنفاسها وتكتم الهواء في رئتيها. تضغط بأسنانها على شفتيها لتمنع شهقات البكاء، بينما يسري في رأسها صدى الكلمات المسربة في الوثيقة: (والدة لؤي المنشاوي هي من قامت بتمويل وتسهيل عملية تنمر واضطهاد ياسمين الهاشمي...).في نهاية الممر الفسيح، يقف دانيال بانتظارها حاملاً بعض الملفات. ما إن يراها تخرج بتلك الحالة والشحوب يكسو وجهها، حتى يلقي الملفات جانباً ويسارع إليها بقلق بالغة:— "ياسمين! ما الذي يحدث بالداخل؟ هل أنتِ بخير؟"لا تستطيع ياسمين الإجابة، بل يهتز جسدها بالكامل وتمسك بذراعه لتسند نفسها قبل أن تتهاوى على الأرض. يسحبها دانيال برفق نحو المقاعد الجانبية البعيدة عن أعين الموظفين، ويقول بنبرة دافئة وصارمة:— "خذي نفساً عميقاً... لا شيء في هذا العالم يستحق أن يكسر روحكِ مجدداً بعد كل ما تجاوزتِه. أنا معكِ، ولن أسمح لأي أحد بأن يؤذيكِ."تمسح ياسمين دمعة خائنة تهرب من عينها، وتقول بصوت خفيض ومكسور:— "دانيال... انتهى كل شيء. لا أستطيع الاستمرار في أي شراكة أو وجود في هذا المكان اللعين. أريد إغلاق ملف

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status