Home / الرومانسية / عادت لتكسر كبرياءه / الفصل الثاني والثلاثون: رماد وأكواد

Share

الفصل الثاني والثلاثون: رماد وأكواد

last update publish date: 2026-08-17 02:12:03

الساعة تشير إلى 5:12 فجراً...

المطر الغزير ما زال يضرب زجاج نوافذ شقة "البنتهاوس" الفاخرة في الطابق الخمسين بقسوة متواصلة، محولاً أضواء المدينة الخارجيّة إلى بقع ضبابية متلاطمة. كان كل شيء داخل الصالة المترامية الأطراف غارقاً في ظلام دامس وسكون شتوي حاد، إلا من التوهج الأزرق البارد الصادر عن شاشة التلفاز التفاعلية المعلقة على الجدار الرئيسي.

ينساب صوت مذيع الأخبار الاقتصادية بنبرة رسمية ومكتومة:

"...وفي تطور دراماتيكي مفاجئ شهدته أسواق المال قبيل بزوغ الفجر، نجحت مجموعة 'أورورا' الاستثمارية في التصدي لأكبر وأشرس هجوم سيبراني في تاريخ البورصة الحديثة، وذلك تحت القيادة المباشرة للرئيسة التنفيذية ياسمين الهاشمي. ومصادرنا التكنولوجية تؤكد أن الهجوم العنيف تم احتواؤه وتفكيك شفراته بالكامل خلال 13 دقيقة فقط..."

ضغطة حادة وصوت ارتطام جاف!

تحطم جهاز التحكم عن بُعد على الحائط المرمري وتناثر إلى شظايا بلاستيكية صغيرة.

يقف لؤي المنشاوي في منتصف الصالة كالشبح المظلم. قميصه الأبيض العريض مبلل بالكامل بماء المطر، قطرات الماء تقطر من أطراف شعره الأسود وتتساقط على السجاد الثمين، وعيناه... لأول مرة في حياته منذ سنين طويلة، كانتا فارغتين تماماً من كبريائه المعتاد، ومجلّدتين بظلال هزيمة ثقيلة.

على الطاولة الخشبية العريضة أمامه: هاتف ذكي قديم محطم الشاشة، وإلى جانبه كأس ويسكي عريض لم يمسه منذ أن وضعه.

ينظر إلى الشاشة المتوهجة بتقرير النجاح الاستثماري، ثم يهمس لنفسه بصوت أجش، متقطع ومحمل بشرخ عاطفي عميق:

— "ثلاث عشرة دقيقة... كنتِ تحتاجين ثلاث سنوات كاملة تحت جناحي لتتعلمي أسرار البرمجة وصياغة الشفرات المعقدة... والآن تكسرين سلاحي السري وتطردينني من شفراتكِ في ثلاث عشرة دقيقة فقط؟"

يقترب بخطوات ثقيلة ومتقاطعة نحو النافذة الزجاجية العملاقة الممتدة من الأرض إلى السقف. المدينة تحته تغرق في الظلمة والماء، لكن في الجهة المقابلة مباشرة... ينتصب برج شركة "أورورا" شاهقاً، مضاءً بالكامل بألوان خضراء احتفالية تعلن نجاح أنظمة الدفاع الحيوية.

كان انتصار ياسمين الساطع معلناً أمام البورصة والعالم بأكمله، ومطبوعاً بنتيجة حاسمة لا تدع مجالاً للشك.

يقبض لؤي على يده بقوة هائلة حتى تصلبت عروق ذراعه واختنقت دماء أصابعه، متذكراً كلماته التي ألقاها في الهواء داخل سيارته قبل ساعات: (افعليها يا ياسمين... أثبتي لي أنكِ لا تحتاجينني!).

كان يظن في أعماقه أن التحدي سيعيدها إليه، أو يستفزها لتطلب منه الهادنة... لم يكن يعلم حينها أن تحديه ذاك كان مجرد بطاقة وداع نهائية قطعتها من طرفها دون أمل في العودة.

يركل الطاولة الرخامية بقوة وعنف جارف، فتتناثر كؤوس الزجاج والوثائق المالية عبر الأرضية. لكن الغضب العارم لم يفلح في إطفاء النار المشتعلة داخل صدره، بل زادها اشتعالاً وضراوة.

يتجه بخطوات حثيثة نحو مكتبه الخاص، يفتح الدرج السري المصفح، ويخرج منه مشغل ذاكرة محمول ("فلاش" أسود صغير)، محفوراً على جانبه المعدني حرف واحد بلون فضي براق: Y.

ترتسم على شفتيه الشاحبتين ابتسامة باردة ومظلمة، ابتسامة رجل يرفض الهزيمة حتى وهو يبتلع رمادها:

— "قلتِ إنكِ أغلقتِ كل الثغرات وطردتِني من قلبكِ وشبكتكِ؟... نسيتِ يا ياسمين أنني أنا من صممتُ الهيكل، وأنا من صنعتُ الأبواب الأولى."

الساعة 9:00 صباحاً... المقر الرئيسي لمجموعة "أورورا"

تقف ياسمين الهاشمي بثبات ورسوخ أمام أعضاء مجلس الإدارة وكبار المستثمرين في قاعة الاجتماعات الكبرى. ترتدي بدلة رسمية سوداء حادة القَصة، ظهرها مستقيم كالسيف الشامخ، ولا يظهر على ملامحها الدقيقة اللوزية أي أثر لإرهاق الليلة الماضية أو سهَر الهجوم السيبراني.

ترفع رأسها بثقة تتنفس كبرياءً، وتقول بصوت قاطع يقطع الصمت والنقاشات كأنه حد الصلب:

— "من اليوم فصاعداً... لا توجد ثغرات خلفية في منظومة أورورا، ولا وجود لصلات قديمة مع أي طرف كان. لا لؤي المنشاوي، ولا غيره يملك مفتاحاً لمؤسستنا. من يريد من الخصوم أن يدخل ميداننا بعد اليوم... فليتفضل وليحاول كسر الجدران الخرسانية بيديه."

يندلع تصفيق حاد ومجاملات مبتهجة من رؤساء الأقسام والمستثمرين المتواجدين. لكن عيني ياسمين تظلان باردتين وبعيدتين، كأن النجاح في البورصة لم ينزع الشوك المستقر في روحها.

ينتهي الاجتماع بهدوء، وتنسحب إلى مكتبها الخاص المطل على شوارع العاصمة. وبمجرد أن تخطو داخل جناحها المكتبي الهادئ، تتوقف خطواتها فجأة...

على سطح مكتبها الأبنوسي، وبجانب كمبيوترها المحمول، يوجد ظرف ورقي أبيض مصمت. لا يحمل أي اسم للمرسل، ولا طابعاً بريدياً، ولا عنواناً حركياً.

تقترب منه بتمهل، تتناوله بأطراف أصابعها الحذرة، وتفتحه بهدوء.

داخله... تسقط صورة فوتوغرافية واحدة فقط.

صورة تجمعها بـ لؤي المنشاوي قبل ثلاث سنوات كاملة، في حفل توقيع أول اتفاقية استثمارية مشتركة بينهما قبل النكسة والانهيار. ظهر هو فيها يضحك بعفوية وثقة شاب يملك العالم، بينما كانت هي تنظر إليه في الكادر بعينين تفيضان بالحب والدفء، وكأنه كان يمثل لها الكون بأكمله.

تقلب الصورة إلى ظهرها، لتقرأ عبارة مكتوبة بخط يد حاد وعريض تعرفه وتدفظ تفاصيله جيداً:

«ما زال عندي نسخة من الثغرة... ونسخة قديمة منكِ لا تتغير. - ل»

تتجمد أصابع ياسمين فوق الورقة الصفراء، وتشعر ببرودة دافقة تسري في عروقها، معيدة إلى ذاكرتها أطياف الخيانة والخيبة التي عاشتها.

في تلك اللحظة الفاصلة، ينفتح الباب الشفاف ويدخل دانيال مسرعاً بخطوات مضطربة، وجهه شاحب وملامحه تحمل توتراً لم يعهده فيه من قبل:

— "ياسمين... قم بالتتبع البرمجي والكاميرات الخاصة لمصدر هذا الظرف الأبيض الذي وصل إلى مكتبكِ قبل قليل."

يصمت دانيال لثانية كاملة، ويتنفس بصعوبة وهو يوزع نظراته بين الصورة في يدها وبين وجهها المصدوم:

— "الظرف لم يرسله لؤي المنشاوي."

جمدت ياسمين في مكانها، ثم رفعت عينيها نحو دانيال ببطء شديد، ونبرة صوتها تحولت إلى درجة جليدية قاسية:

— "إن لم يكن لؤي... فمن يجرؤ على اللعب بأوراق الماضي؟"

يقترب دانيال خطوة إضافية، وينحني فوق الطاولة ليهمس بنبرة خفيضة ومحملة بظلال المؤامرة:

— "الشخص الذي زرع الثغرة الأصلية في الكود القديم قبل ثلاث سنوات... ليس لؤي وحده يا ياسمين. ميرنا كانت هناك في الكواليس أيضاً!"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل الأربعون: صفعة الرماد

    كان لؤي المنشاوي يجلس خلف مكتبه الأنيق في برج الشركة، وعيناه تشعان بنور غريب لم يعرفه منذ سنوات. كانت السعادة تغمره، وكان يحمل بين يديه كتالوجاً لقطع الأثاث الفاخرة، يخطط لإعادة تصميم جناحه الخاص وتجهيز مفاجآت جديدة لياسمين. في مخيلته، كانت ليلة الأمس في الكوخ الصيفي هي نقطة التحول الحقيقية، والبطاقة التي تركتها له بخط يدها لم تكن سوى دليل خجل عاشقة تستعيد نبض قلبها القديم. تلك النشوة الوردية لم تدم سوى لحظات...انفتح باب المكتب فجأة، ودخل السكرتير بخطوات مترددة وملامح يكسوها الشحوب، يحمل في يده مظروفاً أسود أنيقاً تم تسليمه فوراً من قبل مبعوث خاص ينتمي لشركة "أورورا".ألهمت النظرة الأولى للمظروف لؤي شعوراً دافئاً، وظن أنها رسالة غرامية أخرى من ياسمين. قَطَع الشريط اللاصق بابتسامة متسعة، لكن الابتسامة تجمّدت على شفتيه فور سحب المحتويات.سقطت البطاقة الصغيرة على السطح الزجاجي للمكتب، وقرأ كلماتها القاتلة المكتوبة بخط يدها الأنيق:> "يبدو أن العبث هو مهنتك الأساسية... وأكثر ما تتقنه."أسفل البطاقة، كانت تتكدس مجموعة من الصور الفوتوغرافية عالية الدقة. صور تظهره وهو يقف في مكتبه، وسارة ت

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل التاسع والثلاثون: رماد الليل والورد المسموم

    في المساء ذاته، أقام السيد أنس حفل عشاء ساهر طغت عليه أضواء البنفسج الفاخرة والديكورات الأنيقة في قاعة المنتجع المطلة على البحر، وذلك بمناسبة عيد ميلاد زوجته ليلى. كانت ليلى في الحقيقة قد اتفقت مع زوجها على تدبير هذه الدعوة خصيصاً لياسمين ولؤي، أملاً في تقريب المسافات وإعادة الشمل بينهما بعد أن لمست بحسها العاطفي وجود شرارة قديمة ومكتومة لم تُطفأ بعد. مرت السهرة بطقوس دافئة، لكن ياسمين، وتحت ثقل الذكريات وضغوط الأيام الأخيرة، شربت أكثر من طاقتها لتنسى الصراع المشتعل في رأسها. عقب انتهاء السهرة، لاحظ لؤي عدم قدرة ياسمين على السير بثبات. تقدم نحوها بخطوات حنونة وقرر مرافقتها بنفسه إلى كوخها الصيفي في المنتجع. ولكن عندما وصلا، كانت ياسمين في حالة من الإنهاك والتشتت والمزرية التي لم تكن ترغب الإطلاق في أن يراها عليها أحد، وخاصة هو. رفض لؤي أن يتركها في تلك الحالة بمفردها، وبحسم دافئ حمالها ببطء واصطحبها إلى كوخه الصيفي الخشبي الخاص. هناك، داخل الكوخ الدافئ بعيداً عن أضواء العالم، ساد الصمت إلا من صوت أنفاسهما المتهدجة وضجيج أمواج البحر في الخارج. اقترب لؤي منها ببطء، وعيناه تفيض

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل الثامن والثلاثون: أصداء على الرمال

    كانت شاشة الحماية في مكتب ياسمين الهاشمي تومض بضوء خافت ومتقطع وسط الظلام الساكن للغرفة، بينما كانت حركة البيانات الرقمية تُظهر بوضوح خطة رفع الشفرة البرمجية المزيفة التي زرعتها كطُعم محكم. وفي الطرف الآخر من المدينة، داخل القصر المظلم لعائلة المنشاوي، كانت ناهد المنشاوي ومساعدها الخفي رأفت يحتفلان بانتصار وهمي وشيك، بعد أن سلّما الشفرة المسروقة عبر المهندس الخائن "سامر" إلى "مجموعة صقر العالمية"، أكبر وأشرس منافس استثماري لشركة ياسمين في السوق.لكن تلك النشوة الزائفة لم تدم طويلاً...في صباح اليوم التالي، أعلنت "مجموعة صقر العالمية" في مؤتمر صحفي عاجل ومُتلفز عن إطلاق مشروعها الثوري الجديد للذكاء الاصطناعي. وما إن بُث العرض التوضيحي المباشر أمام كبار المستثمرين وعدسات وسائل الإعلام المحلية والدولية، حتى تفعّلت آلية حماية برمجية مخفية (Kill-Switch) كانت قد زرعتها ياسمين بدقة متناهية داخل أعماق الكود. تجمدت الشاشات والأنظمة فجأة، وظهر بدلاً من العرض شعار شركة "أورورا" البرّاق محاطاً بتحذير أمني رسمي يُثبت بالدليل القاطع والحجة الدامغة أن الشفرة مسروقة ومستنسخة بالكامل من خوادم ياسمين ا

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل السابع والثلاثون: عواصف خلف الأسوار

    تجمّد "لؤي" في مكانه وسط الحديقة، وعيناه معلقتان بتلك الأرجوحة الخشبية الصغيرة والكرة الملونة الملقاة على العشب الأخضر المبتل بقطرات الندى. شعر بضربات قلبه تتسارع في صدره كطبل حربي، بينما تهاجم عقله أفكارٌ مجنونة كالعاصفة: ألعاب أطفال؟ في فيلا ياسمين؟ مع مَن تعيش هنا؟ هل تزوجت في سنوات غيابها؟ هل أصبحت حقاً لغيره؟انقطع حبل أفكاره المضطربة على صوت كعب حذائها العالي وهو يضرب الأرض الرخامية بانتظام وثقة. التفت ببطء، لتتجمد الكلمات في حلقه.كانت ياسمين تقف عند مدخل الحديقة، تشع كبرياءً وأناقة لا حد لها. فستانها العملي الأسود يبرز قوامها الفاتن، ونظرات عينيها كانت أشد برودة من صقيع الشتاء. لم يعد هناك أي أثر لتلك الفتاة الخجولة التي كان يكسرها بكلماته قديماً.رفعت حاجبها الأيسر وسخرت بنبرة هادئة لكنها حادة كالشفرة:— "ما الذي يفعله الملياردير 'لؤي المنشاوي' متسللاً إلى أملاكي الخاصة؟ ألم يعلمك أحد أن اقتحام بيوت السيدات يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون؟"بلع لؤي ريقه، وحاول استعادة قناعه المتكبر، لكن صوته خانه قليلاً وهو يشير بيده نحو الألعاب:— "لم أكن أتسلل يا ياسمين... جئت لأرى كيف تجرئ

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل السادس والثلاثون: الغيبوبة

    رن صوت الهاتف في تلك الساعة المتأخرة من الليل أشبه بصفارة إنذار حادة تمزق سكون شقة لؤي المنشاوي الفاخرة، لتوقظ الظلام الدامس المخيم على الصالة المترامية الأطراف. رفع السماعة بقلق تلقائي ونبضات قلبه تتسارع، ليصله صوت ضابط الشرطة عبر الأثير جافاً، مقتضباً ومحكاباً لبرودة الليل:— "سيد لؤي المنشاوي؟ نتصل بكِ بخصوص شقيقتكم الآنسة ميرنا المنشاوي... لقد تعرضت لحادث سير خطير جداً على الطريق السريع، وهي الآن في حالة حرجة بالمستشفى المركزي."سقطت السماعة من يده للحظة لتصطدم بالأرضية المرمرية، وتوقفت أنفاسه قبل أن يستعيد رباطة جأشه بجهد جهيد. ارتدى معطفه الأسود بحركات مرتبكة ويدين ترتجفان، وطلب من مساعده الشخصي إحضار السيارة فوراً إلى أسفل المبنى، بينما راح يطلب بحدقيتين متسعتين رقم والدته ناهد المنشاوي، التي كانت حينها في جولة سياحية استجمامية خارج البلاد.جاء صوت ناهد عبر الخط متعباً وبطيئاً من فرق التوقيت، لكن نبرتها تحولت في ثوانٍ معدودة إلى صراخ مذعور وفزع جارف حين سمعت الخبر الكارثي من ولدها:— "ميرنا؟! حادث سير؟! كيف حدث هذا... ومتى؟! سآخذ أول طائرة متجهة إلى العاصمة فوراً يا لؤي! إياك أ

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل الخامس والثلاثون: ظلال العرش وعهد جديد

    تجلس ياسمين الهاشمي في جناحها المكتبي الهادئ بعيد انقضاء المؤتمر الصحفي العالمي، تُحدق في أضواء المدينة المتلألئة عبر الزجاج الشفاف الشاهق. بين يديها كوب من القهوة الدافئة يتصاعد منه البخار، بينما يتسلل هدوء عميق ونادر إلى صدرها لأول مرة منذ سنوات طويلة من الصراع والترقب. لقد انتهت المعركة الأولى، وصوت الحق الذي صمت طويلاً أخذ يتردد في كل أرجاء البورصة وسائل الإعلام.ينفتح الباب الزجاجي بخفة، وتدخل سيدة أنيقة تتوهج عيناها بالدفء والبهجة الصادقة. إنها هناء، صديقة ياسمين المقربة ورفيقة دربها المحببة منذ أيام الدراسة الجامعية الأولى. تطأ أقدامها القاعة بخطوات واثقة، لتغمر المكان بطاقة إيجابية واحتضان دافئ.تضم هناء ياسمين بطف ودعم صادق، ثم تبتعد قليلاً لتنظر إلى عينيها بقخر:— "ياسمين! أخيراً رأيتكِ تأخذين حقكِ كاملاً وأمام العالم كله! لم أشك لحظة واحدة منذ كنا نجلس على مقاعد الجامعة الخشبية ونحلم بالمستقبل أنكِ ستعودين يوماً لتلجمي كل من حاول التقليل منكِ أو كسر كبرياءكِ."ترتسم ابتسامة هادئة ودافئة على شفتي ياسمين، وتجيبها بنبرة ممتنة يمتزج فيها الشجن بالارتياح:— "هناء... وجودكِ بجانب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status