مشاركة

8

مؤلف: Jory
last update تاريخ النشر: 2026-07-25 16:42:36

فى قصر عائلة جون

كان الجو أكثر توترًا بكثير، وقف جون أمام والده داخل المكتب الفخم بينما كان الغضب واضحًا فى عينيه.

"واللعنة يا أبى، أنت تعرف أننى أكره هذه الطريقة"

تنهد والده بهدوء وأغلق الملف الذى بيده ثم رفع نظره اليه. 

"لم يكن هناك طريقة أخرى لإحضارك، أنا ووالدتك أردنا فقط رؤية الفتاة التى استطاعت أخيرًا إخراجك من عزلتك" مرر جون يده داخل شعره بعصبية. 

"لكنها حياتى الخاصة، لماذا تتدخلون بها دائمًا؟"

تغيرت ملامح والده قليلًا وظهر الحزن داخل عينيه.

"لأننا والداك يا جون… ونريد رؤيتك سعيدًا، يكفى أنك تعيش وحدك وترفض العودة للمنزل وكأننا غرباء" شعر جون بوخزة مؤلمة داخل صدره.

هو يعلم جيدًا أن والديه لم يقصّرا معه يومًا، لكن فكرة الاعتماد على اسم العائلة وثروتها كانت تخنقه دائمًا.

لهذا هرب.

لهذا اختار أن يصنع نفسه بنفسه بعيدًا عن لقب الوريث لقد كان دائمًا يشعر بأن الجميع يريد استغلاله لثروة والده كما انه كان يظن انه لا يستحقها لانه لم يتعب ابدًا في صناعة هذه الثروة. 

تنهد أخيرًا وقال بصوت أخف

"أنا فقط أريد النجاح بطريقتى"

اقتربت والدته منه وربتت على كتفه بحنان.

"إذًا أحضر إيما معك فى المرة القادمة، لقد أحببتها حقًا"

أغمض عينيه للحظة وهو يتخيل رد فعل إيما لو سمعت ذلك الحديث، ثم جاءت الضربة القاضية.

"غدًا ستأتى معنا إلى منزل الشاطئ"

رفع رأسه بسرعة

"ماذا؟ لا، لن يحدث."

لكن والده لم يمنحه فرصة للاعتراض

"هذه ليست دعوة يا جون… هذا أمر"

ثم غادر المكتب تاركًا جون يزفر بغضب مكتوم.

كان يكره تلك التجمعات العائلية في منزل الشاطئ التي يرى دائمًا وفي كل وقت انها ليست سوى ادعاءات فارغة لم يشعر بصدقها يومًا.

بعد منتصف الليل بقليل عاد جون إلى غرفته أخيرًا.

توقفت خطواته فور أن وقعت عيناه عليها.

كانت إيما نائمة فوق سريره بعمق ترتدى قميصه الأبيض الواسع الذى بدا أكبر منها بكثير، بينما انسدل شعرها الداكن فوق الوسادة بشكل فوضوى ناعم.

بدت هادئة… هادئة لدرجة غريبة.

اقترب منها ببطء، ثم جلس على طرف السرير وهو يحدق بوجهها للحظات طويلة.

كيف يمكن لتلك الفتاة أن تتحول من امرأة حادة اللسان وباردة طوال الوقت… إلى هذا الكائن الهادئ بمجرد أن تغفو؟

"إيما…"

همس بالقرب من أذنها لكنها لم تستجب.

تنهد بخفة ثم حاول إيقاظها مجددًا، لكنها فقط تقلبت نحوه دون وعى حتى أصبح وجهها قريبًا جدًا من وجهه.

شعر بأنفاسها الدافئة تلامس بشرته فتسارعت ضربات قلبه بشكل أربكه هو نفسه.

"هذا ليس طبيعيًا…"

همس لنفسه وهو يبتعد قليلًا، لكن لم يكن أمامه خيار آخر.

إن استيقظ والداه ووجداها داخل غرفته فلن تنتهى الكارثة أبدًا، كما انه يريد بأي طريقة ان يتخلص من منزل الشاطئ الذي يجب عليه حضوره غدًا.

لذلك حملها بين ذراعيه بحذر شديد ثم بدأ يتحرك على أطراف أصابعه عبر الممر الطويل وكأنه مجرم يحاول الهرب من جريمة.

وصل أخيرًا إلى باب القصر وابتسامة انتصار صغيرة ظهرت على شفتيه، فتح الباب ببطء 

لكن قبل أن يخطو للخارج مباشرة تجاه سيارته، جاءه صوت هادئ من الظلام. 

"إلى أين أنت ذاهب سيدى؟" تجمد جون مكانه بالكامل. 

رفع رأسه ببطء ليجد أليكس، الحارس الشخصى لوالده يقف أمامه بكل هدوء وكأنه كان ينتظر تلك اللحظة منذ البداية.

أما إيما، فكانت لا تزال نائمة بين ذراعيه… غير مدركة أبدًا أن الكارثة الحقيقية لم تبدأ بعد.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • عدوي الذي احب   8

    فى قصر عائلة جونكان الجو أكثر توترًا بكثير، وقف جون أمام والده داخل المكتب الفخم بينما كان الغضب واضحًا فى عينيه."واللعنة يا أبى، أنت تعرف أننى أكره هذه الطريقة"تنهد والده بهدوء وأغلق الملف الذى بيده ثم رفع نظره اليه. "لم يكن هناك طريقة أخرى لإحضارك، أنا ووالدتك أردنا فقط رؤية الفتاة التى استطاعت أخيرًا إخراجك من عزلتك" مرر جون يده داخل شعره بعصبية. "لكنها حياتى الخاصة، لماذا تتدخلون بها دائمًا؟"تغيرت ملامح والده قليلًا وظهر الحزن داخل عينيه."لأننا والداك يا جون… ونريد رؤيتك سعيدًا، يكفى أنك تعيش وحدك وترفض العودة للمنزل وكأننا غرباء" شعر جون بوخزة مؤلمة داخل صدره.هو يعلم جيدًا أن والديه لم يقصّرا معه يومًا، لكن فكرة الاعتماد على اسم العائلة وثروتها كانت تخنقه دائمًا.لهذا هرب.لهذا اختار أن يصنع نفسه بنفسه بعيدًا عن لقب الوريث لقد كان دائمًا يشعر بأن الجميع يريد استغلاله لثروة والده كما انه كان يظن انه لا يستحقها لانه لم يتعب ابدًا في صناعة هذه الثروة. تنهد أخيرًا وقال بصوت أخف"أنا فقط أريد النجاح بطريقتى"اقتربت والدته منه وربتت على كتفه بحنان."إذًا أحضر إيما معك فى المرة

  • عدوي الذي احب   7

    أخذ جون إيما في جولة داخل القصر حتى وصلا إلى غرفته.كانت إيما تتجول بعينيها داخل الغرفة ببطء، وكأنها تحاول جمع صورة جديدة لذلك الشاب المستفز الذى تعرفه.الغرفة لم تشبه جون الذى اعتادته داخل الشركة أبدًا. لم تكن تشبه الرجل الساخر الذى يقضى يومه فى استفزازها وإلقاء التعليقات الباردة عليها، بل بدت وكأنها تخص شخصًا آخر بالكامل… شخصًا يحمل عالمًا مختلفًا خلف تلك الابتسامة المستفزة.الجدران كانت مغطاة بصور لفرق موسيقية قديمة، وبالقرب من النافذة تراصّت عشرات الكتب فوق الرفوف الخشبية بشكل منظم بشكل مدهش، بينما علقت عدة ميداليات وجوائز رياضية بجانب مكتب أسود ضخم. حتى رائحة الغرفة نفسها كانت هادئة… خليطًا من العطور الرجالية والورق القديم والموسيقى.اقتربت إيما أكثر من مكتبة الكتب، ومررت أطراف أصابعها على عناوين الروايات بفضول حقيقى، قبل أن تلتفت نحوه أخيرًا."أقصد أنك لا تبدو محبًا للموسيقى أو الكتب أو حتى الرياضة"قالتها وهى تتأمل الجوائز المعلقة بينما انعكس ضوء المصباح الخافت داخل عينيها الخضراوين اللتين كانتا تلمعان بطريقة جعلت جون يتوقف عن التفكير للحظة.كانت عيناها تشبهان عيون القطط فعلًا…

  • عدوي الذي احب   6

    ركضا معًا بين الأزقة المظلمة وأنفاسهما تتلاحق بسرعة، بينما كانت أصوات خطوات الرجال خلفهما تقترب شيئًا فشيئًا، لم تعد إيما تفكر حتى بسبب هروبها معه كل ما كانت تعرفه أن قلبها يكاد يخرج من صدرها من شدة التوتر وكل ما يخطر ببالها الآن، ما ااذي ورطها بكل ذلك؟ لقد كانت تعيش حياة هادئة بسيطة قبل عدة أيام، ما الذي جعل العواصف تدور حولها هكذا فجأة منذ دخول جون الى حياتها. وفجأة تشابك طرف فستانها الأسود الطويل بشيء معدني بارز أثناء ركضها، فتمزق جزء كبير منه بصوت واضح جعلها تتوقف لثانية مذعورة.استمر جون بسحبها خلفه حتى ابتعدا أخيرًا عن المطاردة ثم توقفا في شارع جانبي شبه خالٍ.كان كلاهما يلهث بقوة وصدرهما يعلو ويهبط بسرعة بعد ذلك الركض الطويل.مرا خلال زقاق ضيق يلتقطان انفاسهما كان يفصل بينهما عدة إنشات بسيطة بينما كلاهما ينظر لوجه الآخر بنظرات دافئة، طالعها جون من اسفل الى أعلى بعد أن انتبه الى فستانها الذي كان سببًا في تمزقه. نظرت إيما إلى فستانها الممزق بصدمة ثم أسرعت تحاول إنزاله بيديها المرتجفتين بعدما أصبح مكشوفًا أكثر مما ينبغي احمرّ وجهها خجلًا، وخفضت رأسها للأرض عاجزة حتى عن التذمر كع

  • عدوي الذي احب   5

    "ندّعي أنك تواعد إيما" ساد الصمت لثوانٍ ثم انفجر جون ضاحكًا "فكرة غبية للغاية"“استمع إليّ أولًا!" قال هارولد بسرعة "بهذا ستختفي شائعة كونك شاذًا وسأتمكن أنا من الاقتراب من آنا دون أن تعاملني إيما كقاتل متسلسل والأفضل من كل ذلك" مال نحوه بابتسامة شيطانية. "ستنتقم من جينا أيضًا" انهى هارولد جملته بابتسامة واسعة، اختفت ابتسامة جون تدريجيًا بينما عقله ذهب بعيدًا، انتقام! الفكرة راقت له أكثر مما يجب خاصة بعد الطريقة التي انتشرت بها الشائعات عنه داخل الشركة. "لكن إيما سترفض" قال جون ناظرًا نحو هارولد"ومن قال إننا سنطلب رأيها أصلًا؟" ردد بإجابة سريعة، اتسعت ابتسامة جون ببطء "أحيانًا.." قال وهو يعيد الهاتف لهارولد "يبدو أن عقلك الفارغ مفيد في النهاية"ضحك هارولد بانتصار قبل أن يفتح موقع الشركة الداخلي وينشر الفيديو وخلال دقائق، بدأت التعليقات تنهال بجنون.آلة العمل تواعد جون؟!كنت أعلم أنه ليس شاذًا.لا يمكن أن يختفي رجل وامرأة داخل طابق مظلم وحدهما للصلاة بالتأكيد.يا لها من محظوظة. إذًا شائعة جينا كانت كذبة؟قرأ جون التعليقات وهو يبتسم ببطء، لا أحد يعبث معه ويمر الأمر بسلام وخاصة إي

  • عدوي الذي احب   4

    " أنا ممتنة حقًا لأنك أوصلتني للمنزل بالأمس" قالتها آنا برقة واضحة وهي تنظر نحوه عيناها الدافئتين تعكسان شعورًا بالامتنان الصادق.فابتسم هارولد ابتسامة هادئة بدت صادقة على غير عادته الساخرة التي يشتهر بها بين الجميع كانت ابتسامته هذه تحمل دفئًا لم تعهده من قبل.كانت آنا تبتسم بخجل واضح يغمر وجهها، وهي تعبث بخصلات شعرها الناعمة بين أصابعها بطريقة عفوية بينما يسيران بجانب بعضهما البعض داخل ممر الشركة الهادئ نسبيًا في ذلك الوقت من اليوم.كان الجو يعج ببعض الأصوات البعيدة للطابعات والأحاديث الخافتة، لكنهما كانا يشعران وكأنهما في عالمهما الخاص منذ الليلة الماضية لم تستطع آنا منع نفسها من التفكير بهارولد وطريقته المختلفة تمامًا عما توقعته عنه في البداية.ربما لأن الجميع في الشركة رسموا له صورة معينة داخل رأسها قبل أن تتعرف إليه بنفسها صورة الشاب الساخر الذي لا يأخذ الأمور على محمل الجد والذي يمر من علاقة إلى أخرى دون أن يترك أثرًا، لكن ما رأته الليلة الماضية كان مختلفًا أكثر صدقًا وأقرب إلى القلب." لا بأس" قال وهو يحك مؤخرة رأسه بخفة كأنه يشعر ببعض الحرج الخفيف "في الحقيقة كنتِ لطيفة جدًا

  • عدوي الذي احب   3

    ترددت إيما للحظة قبل أن تفسح له الطريق بصمت.دخل هارولد الشقة بهدوء ووضع آنا فوق الفراش بحذر غريب لم تتوقعه منه، راقبته إيما بصمتكان مختلفًا قليلًا عما رسمته عنه داخل رأسها.حين استدار ليستأذن بالمغادرة أوقفته فجأة."انتظر" قالت بنبرة حادة فنظر إليها هارولد باستغراب."سأعد بعض الشوكولا الساخنة، كنوع من الشكر"ابتسم بخفة قبل أن يجلس على الأريكة ظن للحظة أن إيما قد تكون لطيفة وهو من ظلمها، بعد دقائق وضعت الكوب أمامه بينما جلست بالمقابل تراقبه بحذر واضح."إذن! " قال وهو يرفع الكوب "أهذا تحقيق رسمي؟" سأل هارولد بعد نظرات إيما المريبة التي تتفقده من أسفل قدمه حتى اعلى رأسه. "ربما" اجابت بوجه متهجم دون أن تبتسم، ضحك بخفة بينما هزت هي رأسها بضيق."لن أسمح لك بالتلاعب بآنا" تفوهت بتلك الجملة بنبرة حاسمة، رفع حاجبه باستغراب حقيقي هذه المرة "التلاعب؟" سأل "الشركة بأكملها تعرف نوعك""ونوعي هو؟""رجل لعوب يواعد الفتيات للتسلية"ظل صامتًا لثوانٍ قبل أن يبتسم بطريقة مختلفة قليلًا أقل سخرية من المعتاد."وماذا لو قلت إنني معجب بها فعلًا؟"ضيقت عينيها بعدم اقتناع."لن أصدقك" تفوهت بسرعة ودون تردد"ه

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status