LOGINالفصل العاشر
لم تستطع ليان النوم. كانت كلمات ريان الأخيرة تتردد في رأسها بلا توقف. “ماذا لو لم يكن سامي ضحية كما اعتقد الجميع؟” في البداية رفض عقلها الفكرة. رفضها تمامًا. كيف يمكن للرجل الذي أحبته لسنوات أن يكون جزءًا من كل هذا؟ كيف يمكن للرجل الذي وعدها بحياة كاملة أن يتحول فجأة إلى لغز مخيف؟ لكن كلما استرجعت الأحداث، شعرت أن شيئًا ما لم يكن منطقيًا منذ البداية. الرسائل. الصور. المكالمات. والتسجيل الذي قال فيه سامي بنفسه: “لا تثقوا حتى بي.” لماذا قال ذلك؟ في صباح اليوم التالي، استيقظت ليان على صوت إشعار جديد. التقطت هاتفها بسرعة. لكن هذه المرة لم تكن رسالة من الرقم المجهول. بل رسالة من عنوان بريد إلكتروني مختلف. المرسل غير معروف. ولا توجد أي كلمات. فقط ملف مرفق. شعرت بالتردد. لكن فضولها انتصر في النهاية. ضغطت على الملف. وانفتح أمامها مقطع فيديو قصير. ثلاثون ثانية فقط. لكنها كانت كافية لتقلب يومها بالكامل. ظهر سامي في المقطع. كان يجلس داخل سيارة. وينظر حوله بتوتر. ثم التفت نحو الكاميرا. وللحظة قصيرة جدًا، بدت على وجهه ملامح الخوف. لكن ما لفت انتباه ليان لم يكن سامي. بل الشخص الجالس إلى جانبه. لم يظهر وجهه بالكامل. لكن صوته كان واضحًا. قال: “هل أنت متأكد من قرارك؟” أجاب سامي دون تردد: “ليس لدي خيار آخر.” ثم انتهى المقطع فجأة. بقيت ليان تحدق في الشاشة. وقلبها ينبض بعنف. لم يكن هذا حديث شخص مختطف. ولا حديث شخص يهرب من خطر. بل حديث شخص يشارك في خطة. خطة يعرف تفاصيلها جيدًا. بعد أقل من ساعة، كانت تجلس في مكتب ريان. يشاهدان الفيديو للمرة الخامسة. قال ريان وهو يوقف المقطع: “استمعي إلى هذه الجملة.” أعاد تشغيل الجزء الأخير. “هل أنت متأكد من قرارك؟” ثم رد سامي: “ليس لدي خيار آخر.” نظر إليها. “هل لاحظتِ شيئًا؟” عقدت حاجبيها. “ماذا؟” قال: “لم يقل: ساعدوني.” “لم يقل: أنا في خطر.” “لم يقل: أريد الهرب.” ساد الصمت. ثم أضاف: “بل تحدث وكأنه اتخذ قرارًا بنفسه.” شعرت ليان بوخزة مؤلمة في قلبها. لأنها كانت تدرك أنه محق. في المساء، قررا زيارة منزل قديم كان يملكه يوسف المنصور. كان المنزل مغلقًا منذ سنوات. لكن عنوانه ظهر أكثر من مرة في الملفات التي وجداها. توقفت السيارة أمام البوابة الحديدية. وترجل الاثنان بصمت. كان المكان مهجورًا. والأعشاب تغطي معظم أجزاء الحديقة. شعرت ليان بأن المكان يخفي أسرارًا أكثر مما يظهر. دفع ريان البوابة. فأصدرت صريرًا مزعجًا. ثم دخلا. داخل المنزل كان كل شيء مغطى بالغبار. الصور القديمة ما زالت معلقة على الجدران. والأثاث في أماكنه. وكأن أصحابه غادروه فجأة ولم يعودوا. بدأ الاثنان بتفتيش الغرف. حتى وصلا إلى مكتب صغير في الطابق العلوي. كانت هناك خزانة خشبية قديمة. مغلقة بمفتاح. لكن القفل كان صدئًا. وبعد عدة محاولات، تمكن ريان من فتحها. في الداخل وجدا عشرات الملفات. وصورًا قديمة. ورسائل كثيرة. لكن شيئًا واحدًا جذب انتباه ليان فورًا. دفتر أسود صغير. تناولته بحذر. ثم فتحته. كان دفتر ملاحظات شخصي. وعلى الصفحة الأولى كُتب اسم واحد فقط: يوسف المنصور. تسارعت أنفاسها. وبدأت تقلب الصفحات بسرعة. إلى أن توقفت عند صفحة معينة. صفحة تحمل تاريخًا يعود إلى أسبوع واحد قبل اختفاء سامي. شعرت بقشعريرة تسري في جسدها. ثم بدأت القراءة. “سامي يعتقد أنه يسيطر على الوضع.” توقفت. وأعادت قراءة الجملة مرة أخرى. هل كتب يوسف اسم سامي فعلًا؟ أكملت القراءة. “يحاول إقناع الجميع بأنه الضحية.” “لكنه لا يدرك أن الحقيقة ستظهر عاجلًا أم آجلًا.” ارتجفت أصابعها. ورفعت نظرها نحو ريان. أما هو فكان يقرأ السطور نفسها. وبدا عليه الذهول. قال بصوت منخفض: “يوسف كان يعرف.” شعرت ليان أن قلبها يقفز داخل صدرها. لأن هذه كانت أول مرة تجد دليلًا مكتوبًا يشير مباشرة إلى أن سامي لم يكن بريئًا. لكن الصدمة الحقيقية لم تكن في الدفتر. بل فيما وجدته داخل الغلاف الخلفي. ورقة مطوية بعناية. أخرجتها ليان ببطء. ثم فتحتها. وما إن وقعت عيناها على محتواها حتى شحب وجهها بالكامل. كانت قائمة أسماء. عدة أسماء مكتوبة بخط اليد. عبدالرحمن المنصور. كارمن مراد. يوسف المنصور. سامي المنصور. ثم اسم أخير في أسفل الصفحة. اسم جعل الدم يتجمد في عروقها. لأنها لم تتوقع رؤيته أبدًا … اسم ليان … اسمها هي !!! بقيت ليان تحدق في الورقة غير مصدقة ما تراه. مرة. ثم مرتين. ثم ثلاث مرات. لكن الاسم لم يتغير. كان اسمها مكتوبًا بوضوح. ليان. شعرت بأن برودة غريبة تسري في أطرافها. وقالت بصوت بالكاد خرج من بين شفتيها: “هذا مستحيل.” أخذ ريان الورقة من يدها. ثم أعاد قراءتها. كانت ملامحه تزداد توترًا مع كل ثانية تمر. رفع رأسه نحوها أخيرًا. وقال: “هل سبق أن التقيتِ يوسف؟” هزت رأسها فورًا. “أبدًا.” “هل أخبرك سامي عنه يومًا؟” ترددت للحظة. ثم قالت: “لا أذكر.” لكن الحقيقة أنها لم تعد واثقة من أي شيء. كل ذكرى مرتبطة بسامي أصبحت مشوشة. وكأنها تنظر إلى الماضي من خلال ضباب كثيف. جلست على المقعد القريب منها. وكانت تحاول استيعاب الأمر. إذا كان يوسف يعرف اسمها قبل اختفاء سامي… فهذا يعني أنها لم تدخل هذه القصة مصادفة. بل كانت جزءًا منها منذ البداية. لكن كيف؟ ولماذا؟ أعاد ريان النظر إلى الدفتر. ثم توقف عند صفحة أخرى. “ليان.” رفعت رأسها بسرعة. كان يحدق في سطر معين. اقتربت منه. وقرأت الكلمات المكتوبة بخط يوسف: “أخشى أن تكون الفتاة هي الثمن الذي سيدفعه الجميع.” شعرت وكأن أحدهم ضربها في صدرها. “أي فتاة؟” همست بها دون وعي. لكنها كانت تعرف الإجابة. كان يوسف يقصدها هي. نظر إليها ريان. وللمرة الأولى بدا عليه القلق الحقيقي. ليس قلق البحث عن سامي. ولا قلق كشف الأسرار. بل قلق عليها هي. قال بصوت جاد: “يجب أن نعرف لماذا كتب هذا.” لكن ليان لم تكن تسمعه جيدًا. لأن سؤالًا واحدًا كان يطاردها. إذا كانت هي الثمن… فمن الذي كان مستعدًا لدفعه؟ وفي تلك اللحظة بالتحديد، سقطت صورة قديمة من بين صفحات الدفتر. انحنت ليان بسرعة والتقطتها. ثم تجمدت. كانت صورة لها. صورة شخصية قديمة التقطت قبل سنوات طويلة. قبل أن تتعرف إلى سامي حتى. وبقلم أحمر كُتبت عبارة واحدة على ظهر الصورة: “كل شيء بسببها"الفصل التاسع عشر :أدركت أن الحقيقة لم تكن قريبة كما ظنت.بل كانت أكثر تعقيدًا مما تخيل الجميع.بقيت ليان تحدق في نادر.تحاول قراءة ملامحه.تحاول أن تجد فيه شيئًا يثبت أنه يكذب.لكنها لم تجد.كان يقف بهدوء.هادئًا أكثر مما ينبغي.وكأن الاتهامات التي تحاصره ليست جديدة عليه.انخفضت يد ليان ببطء.ولا تزال الرسالة بين أصابعها.ثم قالت:“لماذا حذرتني أمي منك؟”ساد الصمت.أما نادر فلم يجب فورًا.بل نظر إلى يوسف.ثم إلى سامي.وكأنهما يعرفان الإجابة مسبقًا.وأخيرًا قال:“لأنني خذلتها.”شعرت ليان بأن قلبها انقبض.لكنها لم تقاطعه.وأكمل:“في ذلك الوقت كنت أظن أنني أفعل الصواب.”“لكنني كنت مخطئًا.”عقد ريان حاجبيه.وقال:“تكلم بوضوح.”تنهد نادر.ثم جلس على أحد الصناديق القديمة.وقال:“قبل سنوات…”“كانت والدتك تملك شيئًا يبحث عنه كثير من الناس.”ارتجفت أنامل يوسف فورًا.أما سامي فخفض نظره نحو الأرض.وكأن الذكرى ما زالت تؤلمه.لاحظت ليان ذلك.فازداد قلقها أكثر.وقالت:“ماذا كانت تملك؟”رفع نادر عينيه إليها.وقال:“دليلًا.”“دليلًا كان قادرًا على تدمير أشخاص نافذين.”ساد الصمت داخل الممر.ولم يعد ي
الفصل الثامن عشر : اتسعت عينا ليان بصدمة.أما يوسف فبقي يحدق في نهاية الممر وكأنه رأى شبحًا.توقفت الخطوات.ثم ظهر ظل رجل وسط الظلام.شعرت ليان بأن أنفاسها اختنقت.ولثوانٍ طويلة…لم تستطع التحرك.كل ما كانت تسمعه هو دقات قلبها.وهي تقترب من الانفجار.ثم تقدم الرجل خطوة إلى الأمام.وسقط ضوء المصباح على وجهه.شهقت ليان بقوة.كان هو.سامي.كما تتذكره تمامًا.نفس الملامح.نفس العينين.ونفس النظرة التي كانت تجعلها تشعر بالأمان يومًا ما.لكن شيئًا فيه كان مختلفًا.بدا أكثر تعبًا.وأكثر قسوة.وكأن السنوات الماضية سرقت جزءًا من روحه.لم يتحدث أحد.أما سامي فكانت عيناه مثبتتين على ليان.وكأنه نسي وجود الجميع.قالت بصوت مرتجف:“أنت حي…”ارتجفت شفتاها وهي تنطق الكلمات.لأن جزءًا منها لم يصدق ما تراه حتى الآن.أما سامي فاكتفى بالنظر إليها.ثم قال بهدوء:“كنت أعلم أنك ستصلين إلى هنا.”شعرت ليان بصدمة جديدة.لم يكن متفاجئًا.لم يكن مرتبكًا.بل وكأنه كان ينتظرها منذ البداية.اقتربت منه خطوة.ثم أخرى.حتى أصبحت على بعد أمتار قليلة منه.وقالت:“لماذا؟”عقد حاجبيه.لكنها أكملت قبل أن يجيب:“لماذا اختف
الفصل السادس عشر :توقفت السيارة أمام المحطة القديمة.ولثوانٍ طويلة لم يتحرك أحد.كانت البناية تقف وسط الظلام كأنها شبح من الماضي.نوافذها المحطمة.وجدرانها المتآكلة.وهدوءها المخيف.كل شيء فيها كان يبعث على القلق.شعرت ليان بأن قلبها يخفق بعنف.وقالت بصوت خافت:“هل أنت متأكد أنها هنا؟”أخرج فارس المفتاح من جيبه.ونظر إليه طويلًا.ثم أومأ برأسه.“يوسف لم يكن ليخفيه في مكان آخر.”دخل الثلاثة إلى المحطة بحذر.كانت خطواتهم تتردد في الممرات الفارغة.أما ليان فكانت تشعر بأن كل شيء حولها يراقبها.تقدمت خلف فارس.حتى وصلوا إلى ممر ضيق في آخر المبنى.وهناك…ظهرت الخزائن المعدنية القديمة.صف طويل من الأبواب الصدئة.بعضها مفتوح.وبعضها محطم.لكن واحدة فقط بقيت مغلقة.رقمها:٢٧توقفت أنفاس ليان.أما فارس فتقدم ببطء.وأدخل المفتاح في القفل.دار المفتاح بسهولة.ثم صدر صوت خافت.وكأن الخزانة كانت تنتظرهم منذ سنوات.فتح ريان الباب أولًا.ثم تجمد مكانه.شعرت ليان بأن الخوف يزحف إلى قلبها.وقالت بسرعة:“ماذا يوجد؟”لكن ريان لم يجب.بل ظل يحدق في الداخل.اقتربت منه.ثم نظرت هي الأخرى.وفي اللحظة التالي
الفصل الخامس عشر :أسرعت ليان نحو النافذة .ورأت بنفسها الرجال الذين كانوا يقتربون من المبنى.لم يكونوا يركضون.بل كانوا يتحركون بثقة.وكأنهم يعرفون تمامًا ما يبحثون عنه.قال فارس بصوت حاد:“يجب أن نغادر حالًا.”لكن ريان لم يتحرك.بل ظل يراقب الخارج.ثم قال:“فات الأوان.”في تلك اللحظة دوى صوت ارتطام قوي في الطابق السفلي.تلاه صوت زجاج يتحطم.ثم خطوات متعددة داخل المبنى.شعرت ليان بأن قلبها يكاد يتوقف.أما فارس فأمسك بالمفتاح بسرعة.ودسه في جيبه.ثم التفت إليهما وقال :" هناك مخرج خلفي " أمسك ريان بيد ليان بسرعة.ثم اندفع الثلاثة نحو الممر الخلفي.كانت أصوات الخطوات تقترب أكثر فأكثر.وأصبح واضحًا أن الرجال دخلوا المبنى بالفعل.شعرت ليان بأن أنفاسها تتسارع.ولم تعد تسمع سوى دقات قلبها.وفجأة…دوى صوت رجل من الطابق السفلي.“فتشوا المكان كله!”تجمدت للحظة.لكن فارس دفعها للأمام.وقال بصوت منخفض:“لا تتوقفي.”وصلوا إلى باب حديدي قديم في نهاية الممر.حاول ريان فتحه.لكنه كان عالقًا.قالت ليان بقلق:“لا يفتح!”وفي تلك اللحظة بالذات…سمعوا صوت خطوات تقترب من الدرج.كانت قريبة جدًا.قريبة لد
الفصل الرابع عشر : تجمدت ليان في مكانها. كانت عيناها معلقتين على الصندوق الخشبي الصغير. أما ريان فاقترب منه ببطء. بينما وقف فارس صامتًا وكأنه يعرف ما يوجد بداخله. لكن حتى هو لم يبدُ مستعدًا لهذه اللحظة. ابتلعت ليان ريقها. ثم مدت يدها المرتجفة نحو الصندوق. كان اسمها محفورًا على الغطاء بوضوح. “ليان.” وكأن أحدهم أعده خصيصًا لها منذ سنوات. رفعت الغطاء ببطء. فانبعثت رائحة الخشب القديم والغبار. ثم نظرت إلى الداخل. توقفت أنفاسها. لم يكن الصندوق مليئًا بالأوراق كما توقعت. بل احتوى على ثلاثة أشياء فقط. رسالة قديمة. مفتاح معدني صغير. وصورة ممزقة. ساد الصمت داخل الغرفة. أما ليان فأخذت الرسالة أولًا. كانت الورقة صفراء وقديمة. وعليها كلمات كُتبت بخط أنثوي جميل. ارتجفت يدها عندما قرأت السطر الأول. “إلى ابنتي ليان…” شعرت وكأن قلبها توقف عن النبض. لأنها عرفت صاحب الخط فورًا. كان خط والدتها. رفعت يدها إلى فمها محاولة كتم شهقتها. أما ريان فاقترب منها ببطء. وقال: “هل أنتِ بخير؟” لكنها لم تستطع الإجابة. كل ما كانت تراه أمامها هو اسم والدتها. المرأة التي ظنت أنها رحلت د
الفصل الثالث عشر :تجمدت ليان في مكانها.أما ريان فبقي يحدق في فارس وكأنه ينتظر منه أن يقول إنه يمزح.لكن ملامح فارس لم تتغير.كان جادًا.هادئًا.وواثقًا من كل كلمة قالها.شعرت ليان بأن قلبها يخفق بعنف.وقالت بصوت مرتجف:“ماذا تقصد؟”لم يجب فارس مباشرة.بل أخذ الصورة القديمة من يدها.ونظر إليها طويلًا.ثم قال:“كم مرة أخبرك سامي قصة لقائكما الأول؟”عقدت حاجبيها.“كثيرًا.”ابتسم فارس ابتسامة قصيرة.ثم قال:“وماذا كان يقول؟”أغمضت ليان عينيها للحظة.كانت تحفظ القصة عن ظهر قلب.قالت:“قال إنه رآني في مكتبة الجامعة.”“وأن كتابًا سقط من يدي.”“ثم ساعدني.”“وبدأنا الحديث.”رفع فارس نظره إليها.وقال بهدوء:“كذب.”ساد الصمت.صمت ثقيل.حتى الهواء بدا وكأنه توقف للحظة.أما ليان فشعرت وكأن الأرض اهتزت تحت قدميها.“لا.”قالتها فورًا.لكن صوتها كان أضعف مما أرادت.أشار فارس إلى الصورة.ثم قال:“هذه الصورة التُقطت قبل ذلك اللقاء بعامين.”اتسعت عيناها.وأكمل:“وكان سامي موجودًا فيها.”جلست ليان على أقرب مقعد.شعرت أن رأسها بدأ يؤلمها.كل ذكرى جميلة جمعتها بسامي بدأت تتشقق أمامها.سألت بصوت خافت:“لم







