LOGINالفصل الرابع والثلاثون :
“حان الوقت لتفتحيها أخيرًا.” بقيت كلمات والدها تتردد داخل الغرفة. أما ليان… فكانت تحدق في القلادة بين يديها. تلك القلادة التي رافقتها طوال حياتها. والتي لم تفكر يومًا أن بداخلها سرًا. ارتجفت أناملها. ثم نظرت نحو والدها. وقالت: “أنت من وضعها لي؟” أومأ برأسه. وقال: “في الليلة الأخيرة.” “قبل أن نفترق.” شعرت ليان بأن قلبها انقبض. أما والدتها فكانت تنظر إلى القلادة بعيون دامعة. وكأنها هي الأخرى تراها للمرة الأولى. أخذت ليان نفسًا عميقًا. ثم بدأت تتفحص القلادة. كانت قديمة. وبسيطة. ولا تختلف عن أي قلادة عادية. لكن والدها قال: “اقلبيها.” فعلت ما طلبه. وبعد لحظات… لاحظت شيئًا صغيرًا جدًا. خطًا دقيقًا عند الحافة المعدنية. عقدت حاجبيها. ثم ضغطت عليه بحذر. صدر صوت خافت. وتوقفت القلادة عن كونها قطعة واحدة. انفتحت. شهقت ليان. أما الجميع فتقدموا نحوها. كان داخل القلادة تجويف صغير جدًا. وفي داخله… قطعة معدنية دقيقة. أصغر من ظفر الإصبع. شحب وجه يوسف فور رؤيتها. أما عادل فتنهد ببطء. وكأنه أدرك أن النهاية اقتربت. قالت ليان: “ما هذا؟” أجاب والدها: “الدليل.” ساد الصمت داخل الغرفة. أما ليان فلم تفهم. فأكمل: “كل الأدلة التي جمعناها.” “كل الأسماء.” “كل الحسابات.” “كل المستندات.” “نسخة كاملة منها موجودة هنا.” شعرت ليان بالصدمة. أما سامي فقال: “لهذا كانوا يطاردونها.” أومأ والدها. “ولذلك لم أستطع المخاطرة.” “لو وجدوا هذه الشريحة…” “لانتهى كل شيء.” رفعت ليان القطعة المعدنية الصغيرة. غير مصدقة أن كل تلك السنوات… كانت تحملها معها. وفجأة… رن هاتف يوسف. نظر إلى الشاشة. ثم اختفى اللون من وجهه. قال عادل بسرعة: “ماذا حدث؟” رفع يوسف رأسه ببطء. وكان القلق واضحًا في عينيه. ثم قال: “فارس في الطريق إلى هنا.” ساد الصمت. أما والد ليان… فنهض من مكانه بهدوء. على عكس الجميع. وقال جملة جعلت الجميع يتجمد: “إذن حان الوقت لإنهاء هذا الأمر.” ساد الصمت داخل المنزل. أما ليان… فكانت لا تزال تنظر إلى الشريحة الصغيرة بين أصابعها. غير مصدقة أن كل تلك السنوات من المطاردة والخوف… كانت بسبب قطعة لا يتجاوز حجمها بضعة سنتيمترات. قالت والدتها بقلق: “يجب أن نغادر.” لكن والدها هز رأسه. “لا.” التفت الجميع إليه. أما هو فأكمل بهدوء: “هربنا سنوات طويلة.” “وخسرنا سنوات طويلة.” “ولن أهرب مرة أخرى.” شعرت ليان بأن قلبها انقبض. أما يوسف فاقترب منه. وقال: “فارس لن يأتي وحده.” ابتسم والدها ابتسامة صغيرة. ثم قال: “وأنا لست وحدي أيضًا.” ساد الصمت. لكن هذه المرة… كان صمتًا مختلفًا. صمت أشخاص تعبوا من الهروب. وفجأة… دوى صوت سيارة أخرى خارج المنزل. ثم ثانية. ثم ثالثة. شحب وجه عادل. أما سامي فاتجه مباشرة نحو النافذة. ونظر إلى الخارج. ثم قال: “وصلوا.” شعرت ليان بأن أنفاسها تسارعت. أما والدتها فأمسكت يدها بقوة. لكن المفاجأة كانت أن والدها بدا أكثر هدوءًا من الجميع. اقترب من الطاولة. ثم أخذ الشريحة من يد ليان. وقال: “هل تعرفين لماذا أخفيتها معك؟” نظرت إليه. ثم هزت رأسها بالنفي. ابتسم بحزن. وقال: “لأنك كنت الشيء الوحيد الذي أثق بأنه سيبقى بعيدًا عنهم.” امتلأت عينا ليان بالدموع. أما والدها فأعاد الشريحة إليها. وقال: “والآن أصبحت لك.” تجمدت. “لي؟” أومأ. “هذه الحقيقة تخص جيلكم.” “أما نحن…” “فارتكبنا ما يكفي من الأخطاء.” وفجأة… دوى طرق عنيف على باب المنزل. هذه المرة أقوى من السابق. ثم جاء صوت فارس من الخارج. غاضبًا. حادًا. ومليئًا بالكراهية. “انتهت اللعبة.” “أعرف أن الشريحة معكم.” “وأعرف أنكم في الداخل.” ساد الصمت. أما ليان… فشعرت أن كل شيء يقود إلى هذه اللحظة. ثم التفت والدها نحوها. ونظر إليها للمرة الأخيرة قبل أن يتجه نحو الباب. وقال بهدوء: “مهما حدث بعد اليوم…” “لا تسمحي للحقيقة أن تموت مرة أخرى.” وتحرك نحو الباب. بينما وقف الجميع في أماكنهم. غير قادرين على إيقافه. أما ليان… فشعرت أن المواجهة التي انتظرتها الرواية كلها… بدأت أخيرًا. لكن قبل أن يصل والدها إلى الباب… نادته ليان. “أبي.” توقف في مكانه. أما هي فشعرت فجأة بالخوف. خوف مختلف عن كل ما شعرت به سابقًا. لأنها للتو وجدته. ولم تكن مستعدة لخسارته مرة أخرى. التفت نحوها. أما هي فاقتربت منه بسرعة. ثم ارتمت بين ذراعيه. ساد الصمت داخل المنزل. أما والدها… فأغلق عينيه بقوة. وكأنه يحاول حفظ هذه اللحظة في ذاكرته. قالت بصوت مرتجف: “لا تتركني مرة ثانية.” ارتجفت أنفاسه. أما الدموع فظهرت في عينيه للمرة الأولى. وقال: “لن أفعل.” ثم ابتعد قليلًا. وأمسك وجهها بين يديه. وقال: “مهما حدث اليوم…” “تذكري أنني فخور بك.” شعرت ليان بأن قلبها انقبض. أما والدتها فبدأت تبكي بصمت. لأن الجميع شعر أن هذه اللحظة أكبر من مجرد مواجهة. كانت لحظة حساب لسنوات كاملة. وفي الخارج… عاد صوت فارس. أقرب هذه المرة. وأكثر غضبًا. “هذه فرصتك الأخيرة.” “إما أن تخرجوا…” “أو أدخل أنا.” ساد الصمت. أما والد ليان… فأخذ نفسًا عميقًا. ثم استدار نحو الباب مجددًا. لكن هذه المرة… لم يكن الرجل الذي اختبأ عشرين عامًا. بل الرجل الذي قرر أخيرًا مواجهة ماضيه. أما ليان… فأمسكت الشريحة بقوة داخل يدها. ونظرت إلى الباب المغلق. ثم إلى والدها. وأدركت أن الساعات القادمة… لن تحدد مصير عائلتها فقط. بل ستحدد مصير الحقيقة كلها. وفي الخارج… بدأت أصوات الخطوات تقترب أكثر فأكثر. أما داخل المنزل… فكان الجميع يستعد للحظة التي انتظروها سنوات طويلة. لحظة لا مجال فيها للهروب بعد الآن.الفصل الثاني والخمسون : في صباح اليوم التالي…كانت الشركة أكثر ازدحامًا من المعتاد.الموظفون يتنقلون بين المكاتب.والاجتماعات بدأت منذ الساعات الأولى.أما ليان…فكانت تراجع الملاحظات الخاصة بالمشروع الجديد.وقبل أن تنتهي…وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان ينتظرك في قاعة الاجتماعات.”أخذت ملفاتها.واتجهت إلى القاعة.وما إن فتحت الباب…وجدت ريان ولارا وسامي بانتظارها.ابتسم ريان وقال:“جيد، اكتمل الفريق.”جلست ليان في مكانها.وبدأ الاجتماع.كان ريان يوزع المهام بدقة.ثم قال:“ليان ستكون مسؤولة عن التواصل مع العميل.”“وسامي سيتابع التنفيذ.”“ولارا ستتولى إعداد التقارير وتحليل النتائج.”أومأ الجميع بالموافقة.لكن لارا قالت بهدوء:“إذا كان لا مانع…”“أفضل أن أرافق ليان في الاجتماعات مع العميل.”نظر إليها ريان.ثم أجاب:“في الوقت الحالي لا حاجة لذلك.”“وجود شخصين يكفي.”أومأت لارا بابتسامة هادئة.لكنها لم تبدُ راضية تمامًا.لاحظت ليان ذلك.إلا أنها لم تعلق.بعد انتهاء الاجتماع…خرج الجميع من القاعة.كان سامي يسير إلى جانب ليان.ثم قال مبتسمًا:“أظن أن المشروع سيكون ناجحًا.”ابتسمت
الفصل الحادي والخمسون : مرّ أسبوع على انضمام لارا إلى الشركة.وخلال ذلك الأسبوع…لم ترتكب أي خطأ.بل على العكس.كانت دقيقة في عملها.لبقة في حديثها.وتعامل الجميع باحترام.حتى إن كثيرًا من الموظفين بدأوا يمتدحونها.أما ليان…فكانت تحاول إقناع نفسها أن انطباعها الأول عنها لم يكن في محله.وفي صباح أحد الأيام…كان الفريق مجتمعًا لمراجعة تقدم المشروع.وقف ريان أمام شاشة العرض.وقال:“تبقى لدينا زيارة ميدانية للعميل غدًا.”ثم نظر إلى ليان.“أريدك أن ترافقيني.”أومأت ليان موافقة.لكن قبل أن تكمل…قالت لارا بابتسامة هادئة:“إذا سمحت…”“أعتقد أن وجودي سيكون مفيدًا أيضًا.”نظر إليها ريان للحظة.ثم قال:“صحيح.”“أنتِ شاركتِ في إعداد جزء من الخطة.”ثم التفت إلى ليان.وأضاف:“إذن سنذهب نحن الثلاثة.”ابتسمت ليان.وقالت:“لا مانع.”لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى قلبها.كانت تتمنى أن تكون تلك المهمة تجمعها بريان وحدهما.ولم تفهم لماذا شعرت بخيبة خفيفة عندما تغير الأمر.أما لارا…فلاحظت التغير العابر في ملامح ليان.واكتفت بابتسامة قصيرة.اختفت بسرعة…وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
الفصل الخمسون : في صباح اليوم التالي…دخلت ليان الشركة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل ذلك التفكير.فوجود لارا في الشركة لا يعني شيئًا.ومعرفتها القديمة بريان لا تعني شيئًا أيضًا.هكذا كانت تردد داخلها.لكن قلبها…كان يرفض تصديق ذلك بسهولة.ألقت التحية على زملائها.ثم جلست خلف مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان يطلب حضورك إلى مكتبه.”أخذت ليان ملف المشروع.واتجهت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب.فسمعت صوته المعتاد:“تفضلي.”دخلت.لتتفاجأ بوجود لارا داخل المكتب.كانت تقف بجانب شاشة العرض.وتناقش بعض التفاصيل مع ريان.وما إن دخلت ليان…ابتسم لها ريان.وقال:“جيد أنك وصلتِ.”“سنراجع الخطة معًا.”اقتربت ليان وجلست إلى الطاولة.وبدأ ريان يشرح بعض النقاط.كانت لارا تستمع باهتمام.وتقاطع أحيانًا بإضافة فكرة أو ملاحظة.ولاحظت ليان أن بينهما انسجامًا في طريقة العمل.وكأنهما اعتادا التعاون منذ سنوات.قالت لارا فجأة وهي تشير إلى أحد البنود:“أتذكر؟”“كنا نستخدم هذه الطريقة دائمًا.”ابتسم ريان ابتسامة خفيفة.وقال:“صحيح… لكنها تحتاج إلى بعض ا
الفصل التاسع والأربعون : بدأ المشروع الجديد يفرض إيقاعه على الجميع.اجتماعات متواصلة.ملفات لا تنتهي.ومواعيد تسليم تقترب يومًا بعد يوم.لكن أكثر ما كان يلفت انتباه الموظفين…هو كثرة الاجتماعات التي تجمع ريان وليان.ولم يكن ذلك لأن بينهما شيئًا.بل لأنهما أصبحا المسؤولين عن أكبر مشروع في الشركة.في صباح ذلك اليوم…دخلت ليان قاعة الاجتماعات قبل الموعد بدقائق.وضعت حاسوبها على الطاولة.وبدأت تراجع العرض الذي ستقدمه.كانت تقلب الصفحات بسرعة.إلى أن توقفت فجأة.نسيت أحد الملفات المهمة في مكتبها.أغلقت الحاسوب بسرعة.وقالت لنفسها:“سأعود خلال دقيقة.”خرجت مسرعة.وفي أثناء عودتها…اصطدمت بأحد الموظفين دون قصد.فسقطت الأوراق التي كانت تحملها.انحنت بسرعة تجمعها.لكن يدًا أخرى سبقتها.رفعت رأسها.فوجدت ريان.ناولها آخر ورقة.ثم ابتسم.وقال:“واضح أن صباحك مزدحم.”ضحكت بخجل.“أكثر مما توقعت.”نظر إلى الأوراق بين يديها.ثم قال:“متوترة؟”تنهدت.ولم تحاول الإنكار.“قليلًا.”ابتسم ابتسامة هادئة.وقال:“أتعلمين لماذا اخترتك لهذا المشروع؟”هزت رأسها.“لأنك ترين نفسك أقل مما أنتِ عليه.”عقدت حاجبيه
الفصل الثامن والأربعونحين يتكلم الصمتمرّت الأيام التالية بهدوء.لكن ذلك الهدوء لم يكن كما اعتادته ليان.كان يحمل شيئًا مختلفًا.شيئًا يجعل قلبها يخفق كلما رأت ريان.وكلما التقت عيناهما.في صباح ذلك اليوم…دخلت الشركة كعادتها.ألقت التحية على الموظفين.ثم اتجهت إلى مكتبها.لكنها توقفت عندما رأت سامي يقف أمام مكتبها.كان يحمل بعض الملفات.وحين لمحها…ابتسم.وقال:“صباح الخير.”بادلته الابتسامة.“صباح النور.”مد الملفات إليها.“هذه التقارير التي طلبتها الأسبوع الماضي.”أخذتها منه.ثم قالت:“شكرًا.”تردد سامي للحظة.ثم قال بهدوء:“هل لديك بضع دقائق؟”أومأت برأسها.فجلس على الكرسي المقابل لها.ساد الصمت بينهما للحظات.قبل أن يتحدث سامي من جديد.“أردت أن أعتذر.”نظرت إليه باستغراب.“تعتذر؟”ابتسم بأسى.“لأنني وضعتك في موقف صعب.”“ولأنني حملتك مشاعر لم تكوني مسؤولة عنها.”هزت ليان رأسها بسرعة.“لا تقل ذلك.”لكن سامي أكمل بهدوء:“كنت أحتاج إلى الابتعاد حتى أفهم شيئًا مهمًا.”سكت للحظة.ثم ابتسم ابتسامة هادئة.“الحب لا يُطلب.”“ولا يُنتزع.”“ولا يكفي أن يحب أحدنا الآخر حتى تصبح النهاية سعيدة
الفصل السابع والأربعون : كانت عودة سامي إلى الشركة أكثر هدوءًا مما توقعت ليان.لم يكن هناك توتر.ولا مشاعر معلقة.ولا كلمات عتاب متأخرة.فقط هدوء.وكأن الجميع قرر طي الصفحة والبدء من جديد.وقفت ليان أمام آلة القهوة في استراحة الموظفين.وعندما انتهت…سمعت صوتًا خلفها.“هل ستتجاهلين وجودي؟”التفتت بسرعة.لتجد سامي يبتسم.ابتسامة حقيقية هذه المرة.شعرت بالراحة.وقالت:“كنت أنتظر أن تتحدث أولًا.”ضحك بخفة.ثم أخذ كوب القهوة من يدها ووضعه على الطاولة.وقال:“أعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الصمت.”ابتسمت.وأومأت برأسها.جلسا لبعض الوقت يتحدثان.عن العمل.وعن سفره.وعن الأيام الماضية.حتى شعرت ليان أن صديقها القديم عاد أخيرًا.قال سامي فجأة:“بالمناسبة.”“ريان كان يتصل بي كل يوم تقريبًا.”عقدت حاجبيها باستغراب.“حقًا؟”أومأ برأسه.“كان يطمئن علي.”صمت للحظة.ثم ابتسم.وأضاف:“وكان يتحدث عنك أكثر مما يتحدث عني.”شعرت ليان بالارتباك.أما سامي…فضحك لأول مرة منذ فترة طويلة.وقال:“لا تنظري إلي هكذا.”“أنا لست أعمى.”تجمدت في مكانها.لكن سامي بدا هادئًا بشكل غريب.بل ومتصالحًا مع الأمر.قال وهو ينهض
الفصل الثالث والأربعون :مرت الأيام التالية بهدوء.هدوء لم يعتد عليه أحد منهم.لكن ليان بدأت تلاحظ شيئًا غريبًا.كلما دخل ريان إلى المكان…انتبهت.وكلما ضحك…ابتسمت دون شعور.وكلما تأخر خارج المنزل…بدأ القلق يتسلل إليها.في البداية أقنعت نفسها أن الأمر طبيعي.لكن قلبها كان يعرف الحقيقة.وفي أحد ال
الفصل الثاني والأربعون : بل كانت تتطلع إليه. مرّت الأيام التالية بهدوء لم تعتد عليه ليان. لا مطاردات. ولا ملفات. ولا أسرار جديدة. فقط حياة عادية. أو على الأقل… محاولة للعودة إليها. كانت تجلس في الحديقة الخلفية للمنزل. تقرأ إحدى الرسائل القديمة التي احتفظ بها والدها. بينما كان ا
الفصل الواحد والأربعون : وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة…نامت وهي مطمئنة.لكن النوم لم يدم طويلًا.استيقظت ليان مع أول خيوط الصباح.فتحت عينيها ببطء.ثم جلست على السرير.لثوانٍ…نسيت كل شيء.ثم تذكرت.والدتها.والدها.والعائلة التي عادت إليها أخيرًا.فابتسمت دون شعور.نهضت من مكانها.ثم فتحت النافذ
الفصل الأربعون تجنبت النظر إليه. وأخذت تحدق في الأضواء البعيدة. أما ريان… فبقي جالسًا بجانبها. دون أن يضغط عليها. ودون أن يسألها عن شيء. وهذا بالضبط ما أربكها. تنهدت بخفة. ثم قالت: “هل تعلم شيئًا؟” التفت إليها. “ماذا؟” ابتسمت ابتسامة صغيرة. وقالت: “أعتقد أن حياتي أصبحت







