เข้าสู่ระบบالفصل السابع والثلاثون :
لكن الشريحة لم تكن الشيء الوحيد الذي أخفاه والدك. والحقيقة الموجودة داخل هذا الملف… ستغير كل شيء تعرفينه عن نفسك. ساد الصمت داخل المنزل. أما ليان… فكانت تنظر إلى فارس. غير قادرة على إبعاد عينيها عنه. لأول مرة منذ عرفته… لم تشعر أنه يكذب. بل بدا وكأنه يحمل عبئًا ثقيلًا هو الآخر. قالت بصوت مرتجف: “افتح الملف.” شحب وجه والدها فورًا. أما والدتها… فأغلقت عينيها. لكن ليان أعادت كلامها. هذه المرة بقوة أكبر. “افتح الملف.” تنهد فارس. ثم أعاد تشغيل الهاتف. ظهر الملف على الشاشة مجددًا. وفي أعلاه تاريخ قديم. تاريخ يعود إلى يوم ولادة ليان. شعرت بقشعريرة تسري في جسدها. أما والدها… فأخفض رأسه. بدأ فارس يقرأ. “تقرير الحالة رقم ١٧.” “الاسم: ليان المنصور.” ارتجفت أنامل ليان. أما يوسف… فشحب وجهه بالكامل. وأدركت أن الأمر أخطر مما توقعت. تابع فارس القراءة. “الحالة الوحيدة الناجحة.” تجمدت الغرفة. أما ليان… فشعرت بأن قلبها توقف. “ماذا يعني ذلك؟” لكن لم يجبها أحد. لأن الصدمة كانت واضحة على وجوه الجميع. رفع فارس رأسه. ثم نظر إليها مباشرة. وقال: “أنتِ لم تكوني جزءًا من القصة يا ليان.” “أنتِ كنتِ السبب الذي بدأت القصة من أجله.” ساد الصمت. أما ليان… فشعرت أن الأرض اختفت من تحت قدميها. شعرت ليان بأن أنفاسها اختفت. أما والدها… فنهض من مكانه فجأة. وقال بحدة: “يكفي.” لكن فارس لم يتوقف. بل نظر إلى ليان مباشرة. وقال: “أخبروك أن المشروع بدأ يوم ولادتك.” “لكنهم لم يخبروك لماذا.” ارتجفت أناملها. أما والدتها… فكانت تبكي بصمت. قالت ليان: “أريد أن أفهم.” هذه المرة… أجابها والدها. وقال بصوت متعب: “لأنك وُلدتِ في الوقت الخطأ.” عقدت حاجبيها. أما هو فأكمل: “قبل ولادتك بأشهر…” “اكتشفنا ملفات فساد ضخمة.” “أسماء.” “حسابات.” “وشبكة كاملة من الأشخاص.” تنهد. “وكنا نستعد لكشفها.” ثم رفع رأسه نحوها. “لكن يوم ولادتك…” “حدث شيء لم يكن في الحسبان.” ساد الصمت. “وصلتنا معلومات بأن كل من يملك الأدلة أصبح هدفًا.” شعرت ليان بأن الصورة بدأت تتضح. أما والدها فأكمل: “لهذا السبب بدأ المشروع 17.” “لم يكن مشروعًا للمال.” “ولا للسلطة.” “ولا لأي شيء مما قيل.” “كان اسمًا رمزيًا لخطة حماية.” تجمد الجميع. حتى فارس. قالت ليان: “حماية من؟” نظر إليها والدها طويلًا. ثم قال: “حمايتك أنت.” ارتجفت أناملها. أما والدها فأكمل: “كنا نعلم أن من يملك الأدلة سيموت.” “وكنا نعلم أن أقرب الناس لنا سيكونون أهدافًا أيضًا.” “لذلك قررنا إخفاء كل شيء.” “الأدلة.” “الأسماء.” “والحقيقة.” ثم نظر إلى القلادة المعلقة في عنقها. وقال: “ووضعنا النسخة الأخيرة معك.” ساد الصمت داخل المنزل. أما ليان… فشعرت بالدموع تمتلئ عينيها. لأنها أدركت أخيرًا. لم تكن مطاردة لأنها مميزة. ولم تكن مطاردة بسبب سر داخلها. بل لأنها كانت الشخص الوحيد الذي وثق به والدها لحماية الحقيقة. لكن فارس قال فجأة: “هذا نصف الحقيقة فقط.” شحب وجه والدها. أما ليان فالتفتت إليه. وقال فارس بهدوء: “أخبِرها لماذا اخترتها أنت دون غيرها.” ساد الصمت داخل المنزل. أما والدها… فأغلق عينيه ببطء. ولأول مرة منذ عودته… بدا عاجزًا عن الكلام. نظرت ليان إلى والدها. وشعرت أن الإجابة التي يخشاها الجميع… أصبحت قريبة جدًا. قالت بصوت خافت: “أبي…” “لماذا أنا؟” ساد الصمت. أما هو… فابتسم ابتسامة صغيرة امتزجت بالحزن. وقال: “لأنك كنتِ أقوى منا جميعًا.” عقدت حاجبيها. أما والدها فأكمل: “عندما وُلدتِ…” “قال الأطباء إن فرص نجاتك ضعيفة.” “لكنهم كانوا مخطئين.” شعرت والدتها بالدموع تملأ عينيها. أما والدها… فبقي ينظر إلى ليان. “قاتلتِ منذ يومك الأول.” “وحاربتِ قبل أن تعرفي معنى الحياة.” ارتجفت أنامل ليان. “وفي تلك الليلة…” “عندما حملتك بين يدي للمرة الأولى…” “عرفت أنك ستكونين أقوى مني.” ساد الصمت داخل المنزل. أما فارس… فأخفض نظره للحظة. وكأنه لم يتوقع أن تكون الحقيقة بهذه البساطة. قال والدها: “لم أختر الشريحة.” “ولم أختر الحقيقة.” ثم أشار إليها. “اخترتك أنت.” شعرت ليان بأن الدموع انهمرت من عينيها. أما والدها فأكمل: “لأنني كنت أعرف أن الجميع قد يخون.” “الجميع قد يضعف.” “الجميع قد يهرب.” ثم ابتسم. “إلا أنت.” أجهشت والدتها بالبكاء. أما عادل… فأدار وجهه بعيدًا. لأنهم جميعًا أدركوا أن سنوات الفراق والخوف والمطاردة… لم تكن بسبب الشريحة فقط. بل بسبب قرار أب أراد حماية ابنته مهما كان الثمن. وفجأة… تنهد فارس ببطء. ثم نظر إلى الأرض. وقال: “إذن هذا هو السبب.” التفت الجميع نحوه. أما هو فأكمل: “عشرون سنة.” “عشرون سنة وأنا أبحث عن الشريحة.” “وفي النهاية…” رفع عينيه نحو ليان. وقال: “كانت أمامي طوال الوقت.” ساد الصمت. أما ليان… فأمسكت القلادة بين أصابعها. ثم أدركت أن الشيء الذي حملته منذ طفولتها… لم يكن مجرد سر. بل كان الرابط الأخير الذي جمع عائلتها ببعضها. والسبب الذي أعادهم إلى بعضهم من جديد. لكن ليان لم تنظر إلى الشريحة. ولم تنظر إلى الملف. ولا حتى إلى فارس. بل نظرت إلى والدها. ثم إلى والدتها. وشعرت بشيء افتقدته طوال حياتها. الأمان. ولأول مرة منذ بدأت رحلتها… لم تكن تفكر في الأسرار. ولا في المطاردة. ولا في الحقيقة. بل فكرت في شيء واحد فقط. أن العائلة التي ظنت أنها فقدتها للأبد… عادت أخيرًا إلى مكانها الصحيح. أما في الخارج… فكانت السماء تزداد ظلمة. وكأن الليل نفسه ينتظر ما سيحدث. لكن داخل ذلك المنزل… بدأ شيء جديد يولد من بين كل الخسارات. الأمل. الأمل بأن تنتهي هذه الحرب أخيرًا. وأن تبدأ حياة لم تُسرق منها السنوات.الفصل الثاني والخمسون : في صباح اليوم التالي…كانت الشركة أكثر ازدحامًا من المعتاد.الموظفون يتنقلون بين المكاتب.والاجتماعات بدأت منذ الساعات الأولى.أما ليان…فكانت تراجع الملاحظات الخاصة بالمشروع الجديد.وقبل أن تنتهي…وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان ينتظرك في قاعة الاجتماعات.”أخذت ملفاتها.واتجهت إلى القاعة.وما إن فتحت الباب…وجدت ريان ولارا وسامي بانتظارها.ابتسم ريان وقال:“جيد، اكتمل الفريق.”جلست ليان في مكانها.وبدأ الاجتماع.كان ريان يوزع المهام بدقة.ثم قال:“ليان ستكون مسؤولة عن التواصل مع العميل.”“وسامي سيتابع التنفيذ.”“ولارا ستتولى إعداد التقارير وتحليل النتائج.”أومأ الجميع بالموافقة.لكن لارا قالت بهدوء:“إذا كان لا مانع…”“أفضل أن أرافق ليان في الاجتماعات مع العميل.”نظر إليها ريان.ثم أجاب:“في الوقت الحالي لا حاجة لذلك.”“وجود شخصين يكفي.”أومأت لارا بابتسامة هادئة.لكنها لم تبدُ راضية تمامًا.لاحظت ليان ذلك.إلا أنها لم تعلق.بعد انتهاء الاجتماع…خرج الجميع من القاعة.كان سامي يسير إلى جانب ليان.ثم قال مبتسمًا:“أظن أن المشروع سيكون ناجحًا.”ابتسمت
الفصل الحادي والخمسون : مرّ أسبوع على انضمام لارا إلى الشركة.وخلال ذلك الأسبوع…لم ترتكب أي خطأ.بل على العكس.كانت دقيقة في عملها.لبقة في حديثها.وتعامل الجميع باحترام.حتى إن كثيرًا من الموظفين بدأوا يمتدحونها.أما ليان…فكانت تحاول إقناع نفسها أن انطباعها الأول عنها لم يكن في محله.وفي صباح أحد الأيام…كان الفريق مجتمعًا لمراجعة تقدم المشروع.وقف ريان أمام شاشة العرض.وقال:“تبقى لدينا زيارة ميدانية للعميل غدًا.”ثم نظر إلى ليان.“أريدك أن ترافقيني.”أومأت ليان موافقة.لكن قبل أن تكمل…قالت لارا بابتسامة هادئة:“إذا سمحت…”“أعتقد أن وجودي سيكون مفيدًا أيضًا.”نظر إليها ريان للحظة.ثم قال:“صحيح.”“أنتِ شاركتِ في إعداد جزء من الخطة.”ثم التفت إلى ليان.وأضاف:“إذن سنذهب نحن الثلاثة.”ابتسمت ليان.وقالت:“لا مانع.”لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى قلبها.كانت تتمنى أن تكون تلك المهمة تجمعها بريان وحدهما.ولم تفهم لماذا شعرت بخيبة خفيفة عندما تغير الأمر.أما لارا…فلاحظت التغير العابر في ملامح ليان.واكتفت بابتسامة قصيرة.اختفت بسرعة…وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
الفصل الخمسون : في صباح اليوم التالي…دخلت ليان الشركة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل ذلك التفكير.فوجود لارا في الشركة لا يعني شيئًا.ومعرفتها القديمة بريان لا تعني شيئًا أيضًا.هكذا كانت تردد داخلها.لكن قلبها…كان يرفض تصديق ذلك بسهولة.ألقت التحية على زملائها.ثم جلست خلف مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان يطلب حضورك إلى مكتبه.”أخذت ليان ملف المشروع.واتجهت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب.فسمعت صوته المعتاد:“تفضلي.”دخلت.لتتفاجأ بوجود لارا داخل المكتب.كانت تقف بجانب شاشة العرض.وتناقش بعض التفاصيل مع ريان.وما إن دخلت ليان…ابتسم لها ريان.وقال:“جيد أنك وصلتِ.”“سنراجع الخطة معًا.”اقتربت ليان وجلست إلى الطاولة.وبدأ ريان يشرح بعض النقاط.كانت لارا تستمع باهتمام.وتقاطع أحيانًا بإضافة فكرة أو ملاحظة.ولاحظت ليان أن بينهما انسجامًا في طريقة العمل.وكأنهما اعتادا التعاون منذ سنوات.قالت لارا فجأة وهي تشير إلى أحد البنود:“أتذكر؟”“كنا نستخدم هذه الطريقة دائمًا.”ابتسم ريان ابتسامة خفيفة.وقال:“صحيح… لكنها تحتاج إلى بعض ا
الفصل التاسع والأربعون : بدأ المشروع الجديد يفرض إيقاعه على الجميع.اجتماعات متواصلة.ملفات لا تنتهي.ومواعيد تسليم تقترب يومًا بعد يوم.لكن أكثر ما كان يلفت انتباه الموظفين…هو كثرة الاجتماعات التي تجمع ريان وليان.ولم يكن ذلك لأن بينهما شيئًا.بل لأنهما أصبحا المسؤولين عن أكبر مشروع في الشركة.في صباح ذلك اليوم…دخلت ليان قاعة الاجتماعات قبل الموعد بدقائق.وضعت حاسوبها على الطاولة.وبدأت تراجع العرض الذي ستقدمه.كانت تقلب الصفحات بسرعة.إلى أن توقفت فجأة.نسيت أحد الملفات المهمة في مكتبها.أغلقت الحاسوب بسرعة.وقالت لنفسها:“سأعود خلال دقيقة.”خرجت مسرعة.وفي أثناء عودتها…اصطدمت بأحد الموظفين دون قصد.فسقطت الأوراق التي كانت تحملها.انحنت بسرعة تجمعها.لكن يدًا أخرى سبقتها.رفعت رأسها.فوجدت ريان.ناولها آخر ورقة.ثم ابتسم.وقال:“واضح أن صباحك مزدحم.”ضحكت بخجل.“أكثر مما توقعت.”نظر إلى الأوراق بين يديها.ثم قال:“متوترة؟”تنهدت.ولم تحاول الإنكار.“قليلًا.”ابتسم ابتسامة هادئة.وقال:“أتعلمين لماذا اخترتك لهذا المشروع؟”هزت رأسها.“لأنك ترين نفسك أقل مما أنتِ عليه.”عقدت حاجبيه
الفصل الثامن والأربعونحين يتكلم الصمتمرّت الأيام التالية بهدوء.لكن ذلك الهدوء لم يكن كما اعتادته ليان.كان يحمل شيئًا مختلفًا.شيئًا يجعل قلبها يخفق كلما رأت ريان.وكلما التقت عيناهما.في صباح ذلك اليوم…دخلت الشركة كعادتها.ألقت التحية على الموظفين.ثم اتجهت إلى مكتبها.لكنها توقفت عندما رأت سامي يقف أمام مكتبها.كان يحمل بعض الملفات.وحين لمحها…ابتسم.وقال:“صباح الخير.”بادلته الابتسامة.“صباح النور.”مد الملفات إليها.“هذه التقارير التي طلبتها الأسبوع الماضي.”أخذتها منه.ثم قالت:“شكرًا.”تردد سامي للحظة.ثم قال بهدوء:“هل لديك بضع دقائق؟”أومأت برأسها.فجلس على الكرسي المقابل لها.ساد الصمت بينهما للحظات.قبل أن يتحدث سامي من جديد.“أردت أن أعتذر.”نظرت إليه باستغراب.“تعتذر؟”ابتسم بأسى.“لأنني وضعتك في موقف صعب.”“ولأنني حملتك مشاعر لم تكوني مسؤولة عنها.”هزت ليان رأسها بسرعة.“لا تقل ذلك.”لكن سامي أكمل بهدوء:“كنت أحتاج إلى الابتعاد حتى أفهم شيئًا مهمًا.”سكت للحظة.ثم ابتسم ابتسامة هادئة.“الحب لا يُطلب.”“ولا يُنتزع.”“ولا يكفي أن يحب أحدنا الآخر حتى تصبح النهاية سعيدة
الفصل السابع والأربعون : كانت عودة سامي إلى الشركة أكثر هدوءًا مما توقعت ليان.لم يكن هناك توتر.ولا مشاعر معلقة.ولا كلمات عتاب متأخرة.فقط هدوء.وكأن الجميع قرر طي الصفحة والبدء من جديد.وقفت ليان أمام آلة القهوة في استراحة الموظفين.وعندما انتهت…سمعت صوتًا خلفها.“هل ستتجاهلين وجودي؟”التفتت بسرعة.لتجد سامي يبتسم.ابتسامة حقيقية هذه المرة.شعرت بالراحة.وقالت:“كنت أنتظر أن تتحدث أولًا.”ضحك بخفة.ثم أخذ كوب القهوة من يدها ووضعه على الطاولة.وقال:“أعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الصمت.”ابتسمت.وأومأت برأسها.جلسا لبعض الوقت يتحدثان.عن العمل.وعن سفره.وعن الأيام الماضية.حتى شعرت ليان أن صديقها القديم عاد أخيرًا.قال سامي فجأة:“بالمناسبة.”“ريان كان يتصل بي كل يوم تقريبًا.”عقدت حاجبيها باستغراب.“حقًا؟”أومأ برأسه.“كان يطمئن علي.”صمت للحظة.ثم ابتسم.وأضاف:“وكان يتحدث عنك أكثر مما يتحدث عني.”شعرت ليان بالارتباك.أما سامي…فضحك لأول مرة منذ فترة طويلة.وقال:“لا تنظري إلي هكذا.”“أنا لست أعمى.”تجمدت في مكانها.لكن سامي بدا هادئًا بشكل غريب.بل ومتصالحًا مع الأمر.قال وهو ينهض
الفصل السادس : تجمدت ليان في مكانها.كانت عيناها معلقتين بالصورة على شاشة الهاتف.شعرت وكأن أحدهم سحب الهواء من رئتيها دفعة واحدة.سامي.كان يقف أمام قاعة الزفاف القديمة.لكن هذه المرة لم يكن وحده.كانت هناك امرأة تقف إلى جواره.شابة في أواخر العشرينات تقريبًا.شعرها الداكن ينسدل على كتفيها.وكانت
الفصل الخامس :لم تستطع ليان أن تتكلم.بقي الهاتف ملتصقًا بأذنها، بينما كان الصوت الذي سمعته قبل لحظات يتردد داخلها كأنه قادم من عالم آخر.“مرحبًا يا ليان.”كان صوت سامي.نفس النبرة.نفس الهدوء.نفس الطريقة التي كان ينطق بها اسمها.لكن كيف؟كيف يعود صوت غاب خمس سنوات بهذه البساطة؟ابتلعت ريقها بصعو
الفصل الرابع…بقيت ليان تحدق في شاشة الهاتف حتى بعد انقطاع المكالمة.كانت يدها ترتجف بينما تردد الكلمات التي سمعتها داخل رأسها.“توقفا عن البحث قبل أن يُقتل أحدكما.”لم يكن تهديدًا عاديًا.بل بدا وكأنه تحذير حقيقي.رفعت نظرها نحو ريان، فوجدته يراقبها بملامح جامدة، لكن عينيه كانتا تخفيان قلقًا واضحً
الفصل الثالث :تجمدت ليان في مكانها.كانت أصابعها ترتجف وهي تحدق في شاشة الهاتف غير قادرة على استيعاب ما تراه.الصورة واضحة.واضحة إلى درجة تجعل إنكارها مستحيلاً.الرجل الواقف أمام المبنى القديم لم يكن يشبه سامي فحسب.بل كان سامي.ملامحه.وقفته.نظرته.حتى الندبة الصغيرة أعلى حاجبه الأيسر كانت ظاهر







