مشاركة

بين الخوف والأمل

مؤلف: Sh
last update تاريخ النشر: 2026-06-23 04:19:10

الفصل الخامس والأربعون

“لم أكن لأتركك أبدًا.”

كانت تلك الجملة تتردد في ذهن ليان طوال طريق عودتها إلى المنزل.

وحتى بعد أن دخلت غرفتها.

وحتى بعد أن بدلت ملابسها.

وحتى بعد أن أغلقت الأنوار واستلقت على سريرها.

لم تختفِ.

أغمضت عينيها.

لكن صوته عاد يتردد داخلها من جديد.

“لم أكن لأتركك أبدًا.”

تنهدت وهي تخفي وجهها بالوسادة.

وكأنها تحاول الهروب من أفكارها.

لكنها فشلت.

لأن المشكلة لم تكن في الكلمات.

بل في تأثيرها عليها.

وفي مكانتها داخل قلبها.

في صباح اليوم التالي…

وصلت ليان إلى الشركة مبكرًا.

كانت تحاول إقناع نفسها بأن تعود إلى روتينها المعتاد.

وأن تتوقف عن التفكير بكل ما حدث بالأمس.

لكن ذلك لم يكن سهلًا.

خصوصًا عندما دخلت هناء إلى المكتب.

ونظرت إليها لثوانٍ.

ثم ابتسمت.

تلك الابتسامة المزعجة التي تعني أنها اكتشفت شيئًا جديدًا.

قالت ليان فورًا:

“لا.”

ضحكت هناء.

“أنا لم أقل شيئًا.”

“لكن وجهك يقول الكثير.”

أطلقت ليان زفرة طويلة.

ثم جلست خلف مكتبها محاولة تجاهلها.

لكن هناء لم تكن تنوي الاستسلام.

اقتربت منها وقالت:

“إذن؟”

“كيف كانت القهوة؟”

رفعت ليان رأسها ببطء.

“من أخبرك؟”

ضحكت هناء بصوت عالٍ.

“إذن كانت قهوة فعلًا!”

أغلقت ليان عينيها بيأس.

وشعرت أنها وقعت في الفخ.

أما هناء فجلست أمامها بسعادة المنتصر.

وقالت:

“حسنًا.”

“اعترفي.”

“هل يعجبك؟”

تجمدت ليان للحظة.

ثم قالت بسرعة:

“لا.”

لكن الإجابة خرجت متأخرة أكثر مما ينبغي.

وهذا وحده كان كافيًا.

ابتسمت هناء.

وقالت بثقة:

“إذن نعم.”

وقبل أن ترد ليان…

رن هاتف المكتب.

فحمدت الله سرًا على المقاطعة.

أما هناء…

فغادرت وهي تضحك.

لكن كلماتها بقيت عالقة في ذهن ليان.

هل يعجبك؟

الحقيقة؟

كانت تعرف الإجابة.

لكن الاعتراف بها ما زال يخيفها.

وفي الجهة الأخرى من الشركة…

كان ريان يجلس في مكتبه.

وأمامه عشرات الملفات.

لكن تركيزه لم يكن معها.

بل معها هي.

مع ليان.

تذكر حديثهما بالأمس.

وتذكر نظراتها.

وكلماتها.

وارتباكها.

وللمرة الأولى…

بدأ الأمل يتسلل إلى قلبه.

ربما…

فقط ربما…

لم يكن وحده من يشعر بكل هذا.

وقال:

“إذا أخبرتك الآن…”

“فلن تكون هناك مفاجأة.”

ولأول مرة منذ زمن طويل…

شعرت ليان بحماس طفولي غريب.

لكنها لم تعرف…

أن ذلك المكان سيغير أشياء كثيرة بينهما.

وفي منتصف النهار…

كان ريان يقف أمام شاشة العرض في قاعة الاجتماعات.

يعرض الخطة الجديدة للفريق.

كعادته.

هادئًا.

وواثقًا.

ومسيطرًا على كل التفاصيل.

جلس الموظفون يستمعون إليه باهتمام.

أما ليان…

فكانت تدون بعض الملاحظات أمامها.

وفي أثناء الشرح…

وقعت عينا ريان عليها.

لثانية واحدة فقط.

ثم ثانية أخرى.

ثم ثالثة.

حتى نسي للحظة ما كان يقوله.

ساد الصمت في القاعة.

فنظر الجميع إليه باستغراب.

أما هو…

فعاد إلى الواقع بسرعة.

وأكمل حديثه وكأن شيئًا لم يحدث.

لكن هناء كانت تراقب المشهد.

ولم يفتها شيء.

التفتت نحو ليان.

ثم همست بخبث:

“يبدو أن المدير اليوم ليس مركزًا.”

اتسعت عينا ليان.

ونظرت إليها بتحذير.

لكن هناء كتمت ضحكتها بصعوبة.

أما ريان…

فأكمل الاجتماع محاولًا استعادة تركيزه.

إلا أن الأمر لم يكن سهلًا كما اعتاد.

لأن وجود ليان أصبح يشتت أفكاره أكثر مما ينبغي.

انتهى الاجتماع أخيرًا.

وبدأ الموظفون بمغادرة القاعة.

أما ليان…

فبقيت في مكانها ترتب أوراقها ببطء.

كانت تشعر بنظرات هناء عليها منذ دقائق.

وتعلم جيدًا أن صديقتها لن تترك الموضوع يمر بسهولة.

وبالفعل…

ما إن خرج أغلب الموظفين حتى اقتربت هناء منها.

وقالت بصوت منخفض:

“أقسم أنني رأيت ما حدث.”

أغلقت ليان الملف الذي بيدها.

ثم نظرت إليها باستسلام.

“وماذا رأيتِ بالضبط؟”

ابتسمت هناء.

“مديرًا نسي ما كان يقوله.”

“وهذا أمر لم يحدث من قبل.”

شعرت ليان بالارتباك.

لكنها حاولت إخفاءه.

وقالت:

“ربما كان متعبًا.”

ضحكت هناء.

“طبعًا.”

“ومتعب بالصدفة كلما نظر إلى جهة معينة.”

أطلقت ليان زفرة طويلة.

ثم غادرت القاعة قبل أن تسمع المزيد.

لكن كلمات هناء بقيت تدور داخل رأسها.

لأنها هي أيضًا لاحظت الأمر.

وفي بقية اليوم…

وجدت نفسها تراقب ريان من بعيد دون قصد.

تراقب طريقته في الحديث.

وطريقته في إدارة العمل.

واحترام الجميع له.

لم يكن الأمر يتعلق بالإعجاب فقط.

بل بشيء أعمق.

شيء جعلها تشعر بالأمان كلما كان قريبًا.

وقبل انتهاء الدوام بساعة…

وصلتها رسالة قصيرة.

رفعت هاتفها.

فوجدت اسم ريان.

شعرت بقلبها يخفق أسرع.

وفتحت الرسالة بسرعة.

“هل ما زال عرضي قائمًا؟”

عقدت حاجبيها باستغراب.

ثم كتبت:

“أي عرض؟”

لم يمر سوى ثوانٍ حتى وصل الرد.

“أن أريك مكانًا مميزًا.”

ابتسمت دون شعور.

وكأنها نسيت الأمر تمامًا وسط انشغالها.

فكتبت:

“ما زلت لا أعرف إلى أين سنذهب.”

وصلها الرد فورًا.

“هذا جزء من الخطة.”

هزت رأسها وهي تضحك.

ثم أرسلت:

“حسنًا.”

على الجهة الأخرى…

نظر ريان إلى الرسالة.

وشعر براحة غريبة.

لأنه كان يعلم أن هذه الخطوة بسيطة.

لكنها مهمة.

مهمة بالنسبة له أكثر مما تتخيل ليان.

لأن المكان الذي يريد أن يأخذها إليه…

لم يصطحب إليه أحدًا من قبل.

ولا حتى أقرب أصدقائه.

وفي تلك اللحظة…

أدرك أنه لم يعد يخشى الاعتراف بمشاعره لنفسه.

أما الاعتراف لها…

فكان يحتاج إلى بعض الشجاعة فقط.

وقبل أن يغادر الشركة…

توقف ريان أمام نافذة مكتبه.

ونظر إلى الطابق الذي تعمل فيه ليان.

ثم ابتسم لنفسه.

لأنه للمرة الأولى منذ سنوات…

كان يتطلع إلى الغد.

ليس بسبب العمل.

ولا بسبب نجاح مشروع جديد.

بل بسبب شخص واحد فقط.

شخص غيّر حياته بهدوء…

دون أن يدرك ذلك.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • عروس أخي المفقود    بين السطور

    الفصل الثاني والخمسون : في صباح اليوم التالي…كانت الشركة أكثر ازدحامًا من المعتاد.الموظفون يتنقلون بين المكاتب.والاجتماعات بدأت منذ الساعات الأولى.أما ليان…فكانت تراجع الملاحظات الخاصة بالمشروع الجديد.وقبل أن تنتهي…وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان ينتظرك في قاعة الاجتماعات.”أخذت ملفاتها.واتجهت إلى القاعة.وما إن فتحت الباب…وجدت ريان ولارا وسامي بانتظارها.ابتسم ريان وقال:“جيد، اكتمل الفريق.”جلست ليان في مكانها.وبدأ الاجتماع.كان ريان يوزع المهام بدقة.ثم قال:“ليان ستكون مسؤولة عن التواصل مع العميل.”“وسامي سيتابع التنفيذ.”“ولارا ستتولى إعداد التقارير وتحليل النتائج.”أومأ الجميع بالموافقة.لكن لارا قالت بهدوء:“إذا كان لا مانع…”“أفضل أن أرافق ليان في الاجتماعات مع العميل.”نظر إليها ريان.ثم أجاب:“في الوقت الحالي لا حاجة لذلك.”“وجود شخصين يكفي.”أومأت لارا بابتسامة هادئة.لكنها لم تبدُ راضية تمامًا.لاحظت ليان ذلك.إلا أنها لم تعلق.بعد انتهاء الاجتماع…خرج الجميع من القاعة.كان سامي يسير إلى جانب ليان.ثم قال مبتسمًا:“أظن أن المشروع سيكون ناجحًا.”ابتسمت

  • عروس أخي المفقود    أول خطوة

    الفصل الحادي والخمسون : مرّ أسبوع على انضمام لارا إلى الشركة.وخلال ذلك الأسبوع…لم ترتكب أي خطأ.بل على العكس.كانت دقيقة في عملها.لبقة في حديثها.وتعامل الجميع باحترام.حتى إن كثيرًا من الموظفين بدأوا يمتدحونها.أما ليان…فكانت تحاول إقناع نفسها أن انطباعها الأول عنها لم يكن في محله.وفي صباح أحد الأيام…كان الفريق مجتمعًا لمراجعة تقدم المشروع.وقف ريان أمام شاشة العرض.وقال:“تبقى لدينا زيارة ميدانية للعميل غدًا.”ثم نظر إلى ليان.“أريدك أن ترافقيني.”أومأت ليان موافقة.لكن قبل أن تكمل…قالت لارا بابتسامة هادئة:“إذا سمحت…”“أعتقد أن وجودي سيكون مفيدًا أيضًا.”نظر إليها ريان للحظة.ثم قال:“صحيح.”“أنتِ شاركتِ في إعداد جزء من الخطة.”ثم التفت إلى ليان.وأضاف:“إذن سنذهب نحن الثلاثة.”ابتسمت ليان.وقالت:“لا مانع.”لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى قلبها.كانت تتمنى أن تكون تلك المهمة تجمعها بريان وحدهما.ولم تفهم لماذا شعرت بخيبة خفيفة عندما تغير الأمر.أما لارا…فلاحظت التغير العابر في ملامح ليان.واكتفت بابتسامة قصيرة.اختفت بسرعة…وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.

  • عروس أخي المفقود    بدايات لا تطمئن

    الفصل الخمسون : في صباح اليوم التالي…دخلت ليان الشركة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل ذلك التفكير.فوجود لارا في الشركة لا يعني شيئًا.ومعرفتها القديمة بريان لا تعني شيئًا أيضًا.هكذا كانت تردد داخلها.لكن قلبها…كان يرفض تصديق ذلك بسهولة.ألقت التحية على زملائها.ثم جلست خلف مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان يطلب حضورك إلى مكتبه.”أخذت ليان ملف المشروع.واتجهت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب.فسمعت صوته المعتاد:“تفضلي.”دخلت.لتتفاجأ بوجود لارا داخل المكتب.كانت تقف بجانب شاشة العرض.وتناقش بعض التفاصيل مع ريان.وما إن دخلت ليان…ابتسم لها ريان.وقال:“جيد أنك وصلتِ.”“سنراجع الخطة معًا.”اقتربت ليان وجلست إلى الطاولة.وبدأ ريان يشرح بعض النقاط.كانت لارا تستمع باهتمام.وتقاطع أحيانًا بإضافة فكرة أو ملاحظة.ولاحظت ليان أن بينهما انسجامًا في طريقة العمل.وكأنهما اعتادا التعاون منذ سنوات.قالت لارا فجأة وهي تشير إلى أحد البنود:“أتذكر؟”“كنا نستخدم هذه الطريقة دائمًا.”ابتسم ريان ابتسامة خفيفة.وقال:“صحيح… لكنها تحتاج إلى بعض ا

  • عروس أخي المفقود    خطوة أقرب

    الفصل التاسع والأربعون : بدأ المشروع الجديد يفرض إيقاعه على الجميع.اجتماعات متواصلة.ملفات لا تنتهي.ومواعيد تسليم تقترب يومًا بعد يوم.لكن أكثر ما كان يلفت انتباه الموظفين…هو كثرة الاجتماعات التي تجمع ريان وليان.ولم يكن ذلك لأن بينهما شيئًا.بل لأنهما أصبحا المسؤولين عن أكبر مشروع في الشركة.في صباح ذلك اليوم…دخلت ليان قاعة الاجتماعات قبل الموعد بدقائق.وضعت حاسوبها على الطاولة.وبدأت تراجع العرض الذي ستقدمه.كانت تقلب الصفحات بسرعة.إلى أن توقفت فجأة.نسيت أحد الملفات المهمة في مكتبها.أغلقت الحاسوب بسرعة.وقالت لنفسها:“سأعود خلال دقيقة.”خرجت مسرعة.وفي أثناء عودتها…اصطدمت بأحد الموظفين دون قصد.فسقطت الأوراق التي كانت تحملها.انحنت بسرعة تجمعها.لكن يدًا أخرى سبقتها.رفعت رأسها.فوجدت ريان.ناولها آخر ورقة.ثم ابتسم.وقال:“واضح أن صباحك مزدحم.”ضحكت بخجل.“أكثر مما توقعت.”نظر إلى الأوراق بين يديها.ثم قال:“متوترة؟”تنهدت.ولم تحاول الإنكار.“قليلًا.”ابتسم ابتسامة هادئة.وقال:“أتعلمين لماذا اخترتك لهذا المشروع؟”هزت رأسها.“لأنك ترين نفسك أقل مما أنتِ عليه.”عقدت حاجبيه

  • عروس أخي المفقود    حين يتكلم الصمت

    الفصل الثامن والأربعونحين يتكلم الصمتمرّت الأيام التالية بهدوء.لكن ذلك الهدوء لم يكن كما اعتادته ليان.كان يحمل شيئًا مختلفًا.شيئًا يجعل قلبها يخفق كلما رأت ريان.وكلما التقت عيناهما.في صباح ذلك اليوم…دخلت الشركة كعادتها.ألقت التحية على الموظفين.ثم اتجهت إلى مكتبها.لكنها توقفت عندما رأت سامي يقف أمام مكتبها.كان يحمل بعض الملفات.وحين لمحها…ابتسم.وقال:“صباح الخير.”بادلته الابتسامة.“صباح النور.”مد الملفات إليها.“هذه التقارير التي طلبتها الأسبوع الماضي.”أخذتها منه.ثم قالت:“شكرًا.”تردد سامي للحظة.ثم قال بهدوء:“هل لديك بضع دقائق؟”أومأت برأسها.فجلس على الكرسي المقابل لها.ساد الصمت بينهما للحظات.قبل أن يتحدث سامي من جديد.“أردت أن أعتذر.”نظرت إليه باستغراب.“تعتذر؟”ابتسم بأسى.“لأنني وضعتك في موقف صعب.”“ولأنني حملتك مشاعر لم تكوني مسؤولة عنها.”هزت ليان رأسها بسرعة.“لا تقل ذلك.”لكن سامي أكمل بهدوء:“كنت أحتاج إلى الابتعاد حتى أفهم شيئًا مهمًا.”سكت للحظة.ثم ابتسم ابتسامة هادئة.“الحب لا يُطلب.”“ولا يُنتزع.”“ولا يكفي أن يحب أحدنا الآخر حتى تصبح النهاية سعيدة

  • عروس أخي المفقود    ما الذي تغير ؟

    الفصل السابع والأربعون : كانت عودة سامي إلى الشركة أكثر هدوءًا مما توقعت ليان.لم يكن هناك توتر.ولا مشاعر معلقة.ولا كلمات عتاب متأخرة.فقط هدوء.وكأن الجميع قرر طي الصفحة والبدء من جديد.وقفت ليان أمام آلة القهوة في استراحة الموظفين.وعندما انتهت…سمعت صوتًا خلفها.“هل ستتجاهلين وجودي؟”التفتت بسرعة.لتجد سامي يبتسم.ابتسامة حقيقية هذه المرة.شعرت بالراحة.وقالت:“كنت أنتظر أن تتحدث أولًا.”ضحك بخفة.ثم أخذ كوب القهوة من يدها ووضعه على الطاولة.وقال:“أعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الصمت.”ابتسمت.وأومأت برأسها.جلسا لبعض الوقت يتحدثان.عن العمل.وعن سفره.وعن الأيام الماضية.حتى شعرت ليان أن صديقها القديم عاد أخيرًا.قال سامي فجأة:“بالمناسبة.”“ريان كان يتصل بي كل يوم تقريبًا.”عقدت حاجبيها باستغراب.“حقًا؟”أومأ برأسه.“كان يطمئن علي.”صمت للحظة.ثم ابتسم.وأضاف:“وكان يتحدث عنك أكثر مما يتحدث عني.”شعرت ليان بالارتباك.أما سامي…فضحك لأول مرة منذ فترة طويلة.وقال:“لا تنظري إلي هكذا.”“أنا لست أعمى.”تجمدت في مكانها.لكن سامي بدا هادئًا بشكل غريب.بل ومتصالحًا مع الأمر.قال وهو ينهض

  • عروس أخي المفقود    عندما سقطت الأقنعة

    الفصل السادس والعشرون :“إذا كان عادل ما زال حيًا… فلا بد أن فارس وجده بالفعل.”بقيت كلمات يوسف تتردد داخل الغرفة.أما ليان فشعرت بأن رأسها يكاد ينفجر من كثرة الأسرار.عادل.فارس.والدها.والدتها.المشروع رقم ١٧كل شيء أصبح متشابكًا بطريقة لم تعد قادرة على فهمها.أغلقت الدفتر ببطء.ثم ابتعدت عن الط

  • عروس أخي المفقود    المكان الذي لا يجب أن يكون موجودًا

    الفصل الخامس والعشرون : “لا…”خرجت الكلمة من فم ليان كهمسة مرتجفة.أما الجميع فالتفتوا إليها بسرعة.كانت لا تزال تحدق في الصورة.لكن هذه المرة…لم تكن تنظر إلى فارس السالم.ولا إلى الرجل الواقف بجانبه.بل إلى شيء آخر.شيء صغير في الخلفية.اقترب سامي منها.وقال:“ماذا رأيتِ؟”رفعت الصورة ببطء.وأشا

  • عروس أخي المفقود    الاسم الذي أخفاه الجميع

    الفصل الرابع والعشرون : ساد الصمت داخل الغرفة.صمت ثقيل.حتى أن ليان أصبحت تسمع أنفاسها بوضوح.كان جهاز التسجيل أمامها.صامتًا.كأن الصوت الذي خرج منه قبل لحظات لم يكن حقيقيًا.أما هي…فلم تستطع إبعاد عينيها عنه.أخيرًا تكلم يوسف.وقال بصوت منخفض:“انتهى.”لكن ليان هزت رأسها.“لا.”التفت الجميع إل

  • عروس أخي المفقود    صوت من الماضي

    الفصل الثالث والعشرون : ساد الصمت داخل الغرفة.أما ليان فكانت تحدق في جهاز التسجيل.كأنها تخشى ما ستسمعه.وكأن جزءًا منها لم يعد متأكدًا من رغبته في معرفة الحقيقة.مرت ثوانٍ طويلة.ثم مدت يدها أخيرًا.وضغطت زر التشغيل.صدر صوت تشويش قديم.تلاه صمت قصير.ثم…تجمدت ليان في مكانها.لأن الصوت الذي خرج

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status