FAZER LOGINالفصل الواحد والأربعون :
وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة… نامت وهي مطمئنة. لكن النوم لم يدم طويلًا. استيقظت ليان مع أول خيوط الصباح. فتحت عينيها ببطء. ثم جلست على السرير. لثوانٍ… نسيت كل شيء. ثم تذكرت. والدتها. والدها. والعائلة التي عادت إليها أخيرًا. فابتسمت دون شعور. نهضت من مكانها. ثم فتحت النافذة. كان الصباح هادئًا. على غير عادته. وكأن الحياة منحتها أخيرًا فرصة لالتقاط أنفاسها. لكن شيئًا آخر كان يشغل تفكيرها. شيء حاولت تجاهله طوال الليلة الماضية. ريان. أغمضت عينيها فورًا. ثم تمتمت: “رائع.” وكأنها غاضبة من نفسها. لكن الحقيقة كانت أوضح من أن تنكرها. كلما تذكرت حديثه معها… ابتسمت. وكلما تذكرت نظرته إليها… ارتبك قلبها. تنهدت. ثم هزت رأسها بقوة. “هذا ليس وقت التفكير في الحب.” لكن قلبها لم يكن متعاونًا أبدًا. وخاصة عندما تذكرت كلماته. “اشتقت لرؤيتك تضحكين.” شعرت بالحرارة تصعد إلى وجهها. فأغلقت النافذة بسرعة. وكأن المشكلة كانت في الهواء… وليس في قلبها. وبينما كانت تحاول الهروب من أفكارها… سمعت طرقًا خفيفًا على الباب. “ليان؟” تجمدت للحظة. لأنها عرفت الصوت فورًا. ريان. تجمدت للحظة. شعرت أن قلبها ارتبك بطريقة أزعجتها. أخذت نفسًا عميقًا. ثم فتحت الباب. كان يقف أمامها مبتسمًا. وفي يده كوب قهوة. رفع الكوب قليلًا. وقال: “عرض سلام.” ضحكت رغمًا عنها. “وهل بيننا حرب أصلًا؟” فكر للحظة. ثم قال: “لا.” “لكنني احتياطًا.” ضحكت مجددًا. أما هو… فشعر بالراحة لرؤية ابتسامتها. قال: “الجميع ينتظرك في الأسفل.” ثم أضاف: “لكنني توقعت أنك ستكونين أول المستيقظين.” عقدت حاجبيها. “كيف عرفت؟” ابتسم. “لأنك تفكرين كثيرًا.” اتسعت عيناها. “هل هذه إهانة؟” ضحك. “لا.” “هذه حقيقة.” نظرت إليه باستنكار مصطنع. لكنها كانت تعلم أنه محق. كانت تفكر كثيرًا. وخاصة هذه الأيام. وخاصة فيه. نزل الاثنان إلى الطابق السفلي. وكانت رائحة الطعام تملأ المنزل. أما والدتها… فكانت تعد الفطور. بينما كان والدها يجلس إلى الطاولة يتحدث مع عادل. شعرت ليان بشيء دافئ داخل قلبها. كم مرة حلمت بهذه اللحظة؟ أن تستيقظ صباحًا. وترى عائلتها حولها. دون خوف. ودون أسرار. جلست إلى الطاولة. أما والدها فابتسم لها. وقال: “نمتِ جيدًا؟” أومأت برأسها. ثم ابتسمت. “أفضل من أي وقت مضى.” نظر إليها والدها للحظات. ثم قال: “هذا يسعدني.” كانت جملة بسيطة. لكنها جعلت قلبها يمتلئ بالدفء. لأنها ما زالت تتعلم كيف يكون لديها أب. وكيف يكون لديها منزل. وكيف تشعر بأنها تنتمي إلى مكان. وبينما كانت الأحاديث تدور حول الطاولة… وجدت نفسها تنظر نحو ريان دون شعور. كان يضحك مع عادل. ويبدو مرتاحًا. وللمرة الأولى… لم تحاول إبعاد نظرها بسرعة. بل بقيت تتأمله للحظة. ثم ابتسمت. وفجأة… رفع رأسه. والتقت عيناهما. شعرت بالارتباك فورًا. أما هو… فاكتفى بابتسامة صغيرة. الابتسامة نفسها التي كانت كافية دائمًا لتطمئنها. فخفضت نظرها بسرعة نحو فنجانها. بينما ارتفع صوت قلبها أكثر مما ينبغي. وفي تلك اللحظة… أدركت شيئًا أخيرًا. لم تكن المشكلة في ريان. ولم تكن في كلماته. بل في أنها لم تعد قادرة على إقناع نفسها… أن ما تشعر به نحوه مجرد صداقة. حاولت التركيز في حديث عائلتها. حاولت الاستماع إلى ما يقوله عادل. وإلى مزاح يوسف. لكن عقلها كان في مكان آخر. أو بالأحرى… كان قلبها في مكان آخر. تنهدت بخفة. ثم نهضت من مكانها. وقالت: “سأخرج قليلًا.” لم ينتبه أحد. إلا ريان. راقبها وهي تغادر إلى الحديقة الخلفية. ثم عاد إلى حديثه. أما ليان… فجلست تحت الشجرة الكبيرة القريبة من المنزل. وأغمضت عينيها. كانت تحتاج إلى بعض الهدوء. لأن كل شيء تغير بسرعة. عائلتها. حياتها. وأخيرًا… قلبها. لم تكن تخطط للوقوع في الحب. ولم تكن تبحث عنه. كانت تبحث عن الحقيقة فقط. لكنها وجدته في الطريق. وجدته في شخص كان يقف إلى جانبها كلما سقطت. شخص لم يعدها بشيء. ولم يطلب منها شيئًا. فقط… بقي. شعرت بابتسامة صغيرة ترتسم على شفتيها. ثم تذكرت سامي. فانقبض قلبها قليلًا. لم ترد أن تؤذيه. ولم ترد أن تخسر صداقته. لكنها كانت تعلم أن المشاعر لا تُفرض. ولا تُجبر على البقاء. وفجأة… سمعت خطوات تقترب. فتحت عينيها. وكان كما توقعت. ريان. وقف أمامها للحظات. ثم قال: “كنت أعلم أنني سأجدك هنا.” ابتسمت بخفة. وقالت: “هل تعرفني إلى هذه الدرجة؟” جلس بجانبها. ثم أجاب: “أكثر مما تتصورين.” ارتبك قلبها مجددًا. أما هو… فنظر إلى السماء. وكأنه لم ينتبه إلى تأثير كلماته عليها. لكن ليان كانت متأكدة من شيء واحد. أن عقلها كان لا يزال يحاول المقاومة. أما قلبها… فقد اتخذ قراره منذ وقت طويل. ساد الصمت بينهما. لكنه لم يكن صمتًا مزعجًا. بل من النوع الذي يجعل الإنسان يشعر بالراحة. قال ريان فجأة: “بماذا تبتسمين؟” انتبهت ليان إلى نفسها. ثم لمست شفتيها بدهشة. لم تكن تشعر أنها تبتسم أصلًا. فقالت بخفة: “لا شيء.” رفع حاجبه. “كاذبة.” ضحكت. أما هو… فابتسم لرؤيتها تضحك مجددًا. ثم نهض من مكانه. ومد يده نحوها. وقال: “هيا.” نظرت إلى يده للحظة. ثم رفعت عينيها إليه. “إلى أين؟” ابتسم. وقال: “إلى المنزل.” ولسبب لم تستطع تفسيره… شعرت ليان أن كلمة “المنزل” لم تعد تعني المكان فقط. بل الأشخاص الذين وجدت نفسها بينهم أخيرًا. ساد الصمت بينهما. لكنه لم يكن صمتًا مزعجًا. بل من النوع الذي يجعل الإنسان يشعر بالراحة. قال ريان فجأة: “بماذا تبتسمين؟” انتبهت ليان إلى نفسها. ثم لمست شفتيها بدهشة. لم تكن تشعر أنها تبتسم أصلًا. فقالت بخفة: “لا شيء.” رفع حاجبه. “كاذبة.” ضحكت. أما هو… فابتسم لرؤيتها تضحك مجددًا. ثم نهض من مكانه. ومد يده نحوها. وقال: “هيا.” نظرت إلى يده للحظة. ثم رفعت عينيها إليه. “إلى أين؟” ابتسم. وقال: “إلى المنزل.” ولسبب لم تستطع تفسيره… شعرت ليان أن كلمة “المنزل” لم تعد تعني المكان فقط. بل الأشخاص الذين وجدت نفسها بينهم أخيرًا.الفصل الثاني والخمسون : في صباح اليوم التالي…كانت الشركة أكثر ازدحامًا من المعتاد.الموظفون يتنقلون بين المكاتب.والاجتماعات بدأت منذ الساعات الأولى.أما ليان…فكانت تراجع الملاحظات الخاصة بالمشروع الجديد.وقبل أن تنتهي…وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان ينتظرك في قاعة الاجتماعات.”أخذت ملفاتها.واتجهت إلى القاعة.وما إن فتحت الباب…وجدت ريان ولارا وسامي بانتظارها.ابتسم ريان وقال:“جيد، اكتمل الفريق.”جلست ليان في مكانها.وبدأ الاجتماع.كان ريان يوزع المهام بدقة.ثم قال:“ليان ستكون مسؤولة عن التواصل مع العميل.”“وسامي سيتابع التنفيذ.”“ولارا ستتولى إعداد التقارير وتحليل النتائج.”أومأ الجميع بالموافقة.لكن لارا قالت بهدوء:“إذا كان لا مانع…”“أفضل أن أرافق ليان في الاجتماعات مع العميل.”نظر إليها ريان.ثم أجاب:“في الوقت الحالي لا حاجة لذلك.”“وجود شخصين يكفي.”أومأت لارا بابتسامة هادئة.لكنها لم تبدُ راضية تمامًا.لاحظت ليان ذلك.إلا أنها لم تعلق.بعد انتهاء الاجتماع…خرج الجميع من القاعة.كان سامي يسير إلى جانب ليان.ثم قال مبتسمًا:“أظن أن المشروع سيكون ناجحًا.”ابتسمت
الفصل الحادي والخمسون : مرّ أسبوع على انضمام لارا إلى الشركة.وخلال ذلك الأسبوع…لم ترتكب أي خطأ.بل على العكس.كانت دقيقة في عملها.لبقة في حديثها.وتعامل الجميع باحترام.حتى إن كثيرًا من الموظفين بدأوا يمتدحونها.أما ليان…فكانت تحاول إقناع نفسها أن انطباعها الأول عنها لم يكن في محله.وفي صباح أحد الأيام…كان الفريق مجتمعًا لمراجعة تقدم المشروع.وقف ريان أمام شاشة العرض.وقال:“تبقى لدينا زيارة ميدانية للعميل غدًا.”ثم نظر إلى ليان.“أريدك أن ترافقيني.”أومأت ليان موافقة.لكن قبل أن تكمل…قالت لارا بابتسامة هادئة:“إذا سمحت…”“أعتقد أن وجودي سيكون مفيدًا أيضًا.”نظر إليها ريان للحظة.ثم قال:“صحيح.”“أنتِ شاركتِ في إعداد جزء من الخطة.”ثم التفت إلى ليان.وأضاف:“إذن سنذهب نحن الثلاثة.”ابتسمت ليان.وقالت:“لا مانع.”لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى قلبها.كانت تتمنى أن تكون تلك المهمة تجمعها بريان وحدهما.ولم تفهم لماذا شعرت بخيبة خفيفة عندما تغير الأمر.أما لارا…فلاحظت التغير العابر في ملامح ليان.واكتفت بابتسامة قصيرة.اختفت بسرعة…وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
الفصل الخمسون : في صباح اليوم التالي…دخلت ليان الشركة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل ذلك التفكير.فوجود لارا في الشركة لا يعني شيئًا.ومعرفتها القديمة بريان لا تعني شيئًا أيضًا.هكذا كانت تردد داخلها.لكن قلبها…كان يرفض تصديق ذلك بسهولة.ألقت التحية على زملائها.ثم جلست خلف مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان يطلب حضورك إلى مكتبه.”أخذت ليان ملف المشروع.واتجهت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب.فسمعت صوته المعتاد:“تفضلي.”دخلت.لتتفاجأ بوجود لارا داخل المكتب.كانت تقف بجانب شاشة العرض.وتناقش بعض التفاصيل مع ريان.وما إن دخلت ليان…ابتسم لها ريان.وقال:“جيد أنك وصلتِ.”“سنراجع الخطة معًا.”اقتربت ليان وجلست إلى الطاولة.وبدأ ريان يشرح بعض النقاط.كانت لارا تستمع باهتمام.وتقاطع أحيانًا بإضافة فكرة أو ملاحظة.ولاحظت ليان أن بينهما انسجامًا في طريقة العمل.وكأنهما اعتادا التعاون منذ سنوات.قالت لارا فجأة وهي تشير إلى أحد البنود:“أتذكر؟”“كنا نستخدم هذه الطريقة دائمًا.”ابتسم ريان ابتسامة خفيفة.وقال:“صحيح… لكنها تحتاج إلى بعض ا
الفصل التاسع والأربعون : بدأ المشروع الجديد يفرض إيقاعه على الجميع.اجتماعات متواصلة.ملفات لا تنتهي.ومواعيد تسليم تقترب يومًا بعد يوم.لكن أكثر ما كان يلفت انتباه الموظفين…هو كثرة الاجتماعات التي تجمع ريان وليان.ولم يكن ذلك لأن بينهما شيئًا.بل لأنهما أصبحا المسؤولين عن أكبر مشروع في الشركة.في صباح ذلك اليوم…دخلت ليان قاعة الاجتماعات قبل الموعد بدقائق.وضعت حاسوبها على الطاولة.وبدأت تراجع العرض الذي ستقدمه.كانت تقلب الصفحات بسرعة.إلى أن توقفت فجأة.نسيت أحد الملفات المهمة في مكتبها.أغلقت الحاسوب بسرعة.وقالت لنفسها:“سأعود خلال دقيقة.”خرجت مسرعة.وفي أثناء عودتها…اصطدمت بأحد الموظفين دون قصد.فسقطت الأوراق التي كانت تحملها.انحنت بسرعة تجمعها.لكن يدًا أخرى سبقتها.رفعت رأسها.فوجدت ريان.ناولها آخر ورقة.ثم ابتسم.وقال:“واضح أن صباحك مزدحم.”ضحكت بخجل.“أكثر مما توقعت.”نظر إلى الأوراق بين يديها.ثم قال:“متوترة؟”تنهدت.ولم تحاول الإنكار.“قليلًا.”ابتسم ابتسامة هادئة.وقال:“أتعلمين لماذا اخترتك لهذا المشروع؟”هزت رأسها.“لأنك ترين نفسك أقل مما أنتِ عليه.”عقدت حاجبيه
الفصل الثامن والأربعونحين يتكلم الصمتمرّت الأيام التالية بهدوء.لكن ذلك الهدوء لم يكن كما اعتادته ليان.كان يحمل شيئًا مختلفًا.شيئًا يجعل قلبها يخفق كلما رأت ريان.وكلما التقت عيناهما.في صباح ذلك اليوم…دخلت الشركة كعادتها.ألقت التحية على الموظفين.ثم اتجهت إلى مكتبها.لكنها توقفت عندما رأت سامي يقف أمام مكتبها.كان يحمل بعض الملفات.وحين لمحها…ابتسم.وقال:“صباح الخير.”بادلته الابتسامة.“صباح النور.”مد الملفات إليها.“هذه التقارير التي طلبتها الأسبوع الماضي.”أخذتها منه.ثم قالت:“شكرًا.”تردد سامي للحظة.ثم قال بهدوء:“هل لديك بضع دقائق؟”أومأت برأسها.فجلس على الكرسي المقابل لها.ساد الصمت بينهما للحظات.قبل أن يتحدث سامي من جديد.“أردت أن أعتذر.”نظرت إليه باستغراب.“تعتذر؟”ابتسم بأسى.“لأنني وضعتك في موقف صعب.”“ولأنني حملتك مشاعر لم تكوني مسؤولة عنها.”هزت ليان رأسها بسرعة.“لا تقل ذلك.”لكن سامي أكمل بهدوء:“كنت أحتاج إلى الابتعاد حتى أفهم شيئًا مهمًا.”سكت للحظة.ثم ابتسم ابتسامة هادئة.“الحب لا يُطلب.”“ولا يُنتزع.”“ولا يكفي أن يحب أحدنا الآخر حتى تصبح النهاية سعيدة
الفصل السابع والأربعون : كانت عودة سامي إلى الشركة أكثر هدوءًا مما توقعت ليان.لم يكن هناك توتر.ولا مشاعر معلقة.ولا كلمات عتاب متأخرة.فقط هدوء.وكأن الجميع قرر طي الصفحة والبدء من جديد.وقفت ليان أمام آلة القهوة في استراحة الموظفين.وعندما انتهت…سمعت صوتًا خلفها.“هل ستتجاهلين وجودي؟”التفتت بسرعة.لتجد سامي يبتسم.ابتسامة حقيقية هذه المرة.شعرت بالراحة.وقالت:“كنت أنتظر أن تتحدث أولًا.”ضحك بخفة.ثم أخذ كوب القهوة من يدها ووضعه على الطاولة.وقال:“أعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الصمت.”ابتسمت.وأومأت برأسها.جلسا لبعض الوقت يتحدثان.عن العمل.وعن سفره.وعن الأيام الماضية.حتى شعرت ليان أن صديقها القديم عاد أخيرًا.قال سامي فجأة:“بالمناسبة.”“ريان كان يتصل بي كل يوم تقريبًا.”عقدت حاجبيها باستغراب.“حقًا؟”أومأ برأسه.“كان يطمئن علي.”صمت للحظة.ثم ابتسم.وأضاف:“وكان يتحدث عنك أكثر مما يتحدث عني.”شعرت ليان بالارتباك.أما سامي…فضحك لأول مرة منذ فترة طويلة.وقال:“لا تنظري إلي هكذا.”“أنا لست أعمى.”تجمدت في مكانها.لكن سامي بدا هادئًا بشكل غريب.بل ومتصالحًا مع الأمر.قال وهو ينهض
الفصل السادس والأربعون:في صباح اليوم التالي…استيقظت ليان وهي تتذكر وعد ريان.ذلك المكان الذي أراد أن يريها إياه.ابتسمت دون شعور.ثم نهضت من سريرها.كانت تشعر بحماس غريب.حماس لم تختبره منذ وقت طويل.وفي الشركة…حاولت التركيز في عملها.لكن عقلها كان في مكان آخر.ولم تكن الوحيدة.ففي الطابق العلوي
الفصل الخامس والأربعون“لم أكن لأتركك أبدًا.”كانت تلك الجملة تتردد في ذهن ليان طوال طريق عودتها إلى المنزل.وحتى بعد أن دخلت غرفتها.وحتى بعد أن بدلت ملابسها.وحتى بعد أن أغلقت الأنوار واستلقت على سريرها.لم تختفِ.أغمضت عينيها.لكن صوته عاد يتردد داخلها من جديد.“لم أكن لأتركك أبدًا.”تنهدت وهي ت
الفصل الثاني :لم تستطع ليان النوم تلك الليلة.كانت مستلقية على سريرها تحدق في سقف الغرفة بينما تتردد كلمات ريان في رأسها بلا توقف.“يبدو أن القدر لا يزال يصر على جمعنا.”أغلقت عينيها بقوة محاولة طرد صوته من أفكارها، لكنها فشلت.منذ خمس سنوات وهي تحاول الهرب من كل ما يذكرها بعائلة المنصور.من اسمهم
الفصل الأول لطالما اعتقدت ليان أن أسعد أيام العمر لا بد أن تكون مغمورة بالطمأنينة. لكنها في تلك الليلة، وقبل ساعات قليلة من زفافها، كانت تشعر بشيء مختلف تمامًا. وقفت أمام المرآة تتأمل انعكاس صورتها بصمت. كان الفستان الأبيض ينسدل حولها برقة، وتحيط بها باقات الورود التي اختارتها بنفسها قبل أس







