ANMELDENالفصل السادس والأربعون:
في صباح اليوم التالي… استيقظت ليان وهي تتذكر وعد ريان. ذلك المكان الذي أراد أن يريها إياه. ابتسمت دون شعور. ثم نهضت من سريرها. كانت تشعر بحماس غريب. حماس لم تختبره منذ وقت طويل. وفي الشركة… حاولت التركيز في عملها. لكن عقلها كان في مكان آخر. ولم تكن الوحيدة. ففي الطابق العلوي… كان ريان ينظر إلى ساعته للمرة الخامسة خلال نصف ساعة. الأمر الذي لم يمر على مساعده دون ملاحظة. قال مازحًا: “هل لدينا اجتماع مهم لا أعرف عنه؟” رفع ريان رأسه. ثم ابتسم بخفة. “لا.” لكنه لم يضف شيئًا آخر. لأن الحقيقة كانت أبسط بكثير. كان ينتظر انتهاء الدوام. وللمرة الأولى منذ سنوات… كان الوقت يمر ببطء شديد. ومع نهاية اليوم… أرسل إليها رسالة قصيرة. “أنا في الأسفل.” لم تستطع منع الابتسامة التي ظهرت على وجهها. فأغلقت حاسوبها. وأخذت حقيبتها. ثم نزلت. وجدته ينتظر قرب السيارة. وما إن رآها حتى فتح لها الباب. ضحكت. وقالت: “منذ متى أصبحت مهذبًا لهذه الدرجة؟” رفع حاجبه. “أنا مهذب دائمًا.” ضحكت أكثر. ثم ركبت السيارة. وبدأ الطريق. في البداية… لم تسأله. لكن بعد عشر دقائق كاملة… لم تعد قادرة على الصمت. التفتت نحوه. وقالت: “حسنًا.” “أخبرني.” ابتسم دون أن ينظر إليها. “ماذا؟” ضيقت عينيها. “إلى أين نحن ذاهبان؟” هز رأسه. “لا.” “ما زال الوقت مبكرًا.” أطلقت تنهيدة مستسلمة. أما هو… فبدا مستمتعًا بإزعاجها أكثر مما ينبغي. وبعد قرابة نصف ساعة… بدأت المباني تقل تدريجيًا. وحلت محلها مساحات خضراء واسعة. نظرت ليان من النافذة باستغراب. ثم عادت تنظر إليه. “ريان.” “أين نحن؟” ابتسم هذه المرة. ثم أشار إلى الأمام. “وصلنا.” توقفت السيارة أمام مزرعة صغيرة. هادئة. وبعيدة عن ضجيج المدينة. حدقت ليان بالمكان. ثم نظرت إليه بدهشة. “هذا هو المكان؟” أومأ برأسه. وترجل من السيارة. أما هي فتبعته. كانت المزرعة بسيطة. لكنها جميلة بشكل مريح. أشجار. ومقاعد خشبية. وبحيرة صغيرة في الطرف البعيد. قالت وهي تنظر حولها: “لم أكن أتوقع هذا.” ابتسم. وقال: “ولا أحد يتوقعه.” ثم بدأ يسير ببطء. فتبعته. وبعد دقائق… وصلا إلى مقعد خشبي يطل على البحيرة. جلس ريان. ثم نظر إلى المياه أمامه. وقال: “كنت آتي إلى هنا كلما شعرت أن العالم أصبح أكثر ضجيجًا مما أحتمل.” التفتت إليه ليان. لأنها شعرت أن هذه أول مرة يتحدث عن نفسه بهذه الصراحة. أكمل بهدوء: “عندما توفي والدي…” “أتيت إلى هنا.” “وعندما بدأت الشركة…” “أتيت إلى هنا.” “وكلما واجهت قرارًا صعبًا…” “أعود إلى هذا المكان.” صمت للحظات. ثم التفت إليها. وأضاف: “ولم أحضر أحدًا معي من قبل.” تجمدت ليان. وشعرت أن قلبها فقد إيقاعه للحظة. لأنها فهمت معنى كلامه. أكثر مما أراد هو قوله. أو ربما… تمامًا كما أراد أن تفهمه. أو ربما… تمامًا كما أراد أن تفهمه. أبعدت ليان نظرها نحو البحيرة. تحاول استيعاب ما قاله. لم يكن الأمر مجرد نزهة. ولم يكن مجرد مكان جميل. بل كان جزءًا من حياته. جزءًا لم يسمح لأحد برؤيته من قبل. قالت أخيرًا: “ولماذا أنا؟” خرج السؤال منها قبل أن تفكر فيه. التفت ريان إليها. وبدا وكأنه يفكر في الإجابة. ثم ابتسم ابتسامة صغيرة. وقال: “لأنني أردت ذلك.” ارتبك قلبها. أما هو… فأكمل النظر إلى المياه. وكأنه لم يقل شيئًا مهمًا. لكن بالنسبة إليها… كان مهمًا جدًا. ساد الصمت بينهما للحظات. إلا أن الصمت هذه المرة لم يكن محرجًا. بل مريحًا. وكأن كل واحد منهما أصبح يفهم الآخر دون الحاجة إلى الكثير من الكلمات. قالت ليان بعد فترة: “أتعلم؟” نظر إليها. فابتسمت. “كنت أظنك شخصًا مملًا عندما تعرفت عليك.” اتسعت عيناه بصدمة مصطنعة. وقال: “هذه إهانة.” ضحكت. ضحكة صافية جعلته يبتسم دون شعور. وأضافت: “كنت جادًا طوال الوقت.” “ولا تبتسم كثيرًا.” رفع حاجبه. “وأنتِ كنتِ كثيرة المشاكل.” شهقت. ثم ضربت كتفه بخفة. فضحك للمرة الأولى بصوت عالٍ. وبقيت هي تنظر إليه. لأنها أدركت فجأة… أنها تحب هذه النسخة منه. النسخة التي لا يراها الجميع. النسخة التي يخبئها خلف هدوئه الدائم. وبينما كانا يتحدثان… بدأت الشمس تميل نحو الغروب. وانعكست الألوان الذهبية فوق سطح البحيرة. فتوقفت ليان عن الكلام. ونظرت إلى المشهد أمامها. وقالت بهدوء: “إنه جميل.” لكن ريان لم يكن ينظر إلى البحيرة. كان ينظر إليها هي. وقال بصوت منخفض: “نعم.” شعرت ليان بشيء غريب في نبرته. فالتفتت نحوه. والتقت عيناهما. لثوانٍ طويلة. ثوانٍ أطول من المعتاد. حتى نسيا النظر بعيدًا. وحتى نسيا كل شيء حولهما. وفي تلك اللحظة… رن هاتف ليان فجأة. فتراجعت بسرعة. وكأنها استيقظت من حلم قصير. أما ريان… فأدار وجهه نحو البحيرة وهو يبتسم لنفسه. لأنه كان يعرف شيئًا واحدًا. أن المسافة بينهما… لم تعد كما كانت من قبل. وفي طريق العودة… كان الصمت يملأ السيارة. لكن هذه المرة لم يكن صمتًا محرجًا. بل كان مريحًا بشكل غريب. وعندما أوصلها إلى منزل والديها… توقفت ليان قبل أن تنزل. ثم ابتسمت. وقالت: “شكرًا على اليوم.” بادلها الابتسامة. “في أي وقت.” ترجلت من السيارة. لكنها التفتت قبل أن تغلق الباب. وقالت: “بالمناسبة…” “هناء ستعتقد أننا في موعد.” ضحك ريان. أما هي فضحكت بدورها. ثم دخلت المنزل. وفي صباح اليوم التالي… وصلت إلى الشركة. وما إن دخلت إلى الطابق الخاص بفريقها… حتى توقفت مكانها. لأنها رأت وجهًا لم تره منذ أسابيع. سامي. كان يقف مع بعض الموظفين ويتحدث معهم. وعندما لمحها… ابتسم. ابتسامة هادئة ومختلفة عن السابق. شعرت ليان بالراحة. لأنها أدركت فورًا… أن عودة سامي لم تعد تؤلم أحدًا. بل كانت بداية جديدة للجميع.الفصل الثاني والخمسون : في صباح اليوم التالي…كانت الشركة أكثر ازدحامًا من المعتاد.الموظفون يتنقلون بين المكاتب.والاجتماعات بدأت منذ الساعات الأولى.أما ليان…فكانت تراجع الملاحظات الخاصة بالمشروع الجديد.وقبل أن تنتهي…وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان ينتظرك في قاعة الاجتماعات.”أخذت ملفاتها.واتجهت إلى القاعة.وما إن فتحت الباب…وجدت ريان ولارا وسامي بانتظارها.ابتسم ريان وقال:“جيد، اكتمل الفريق.”جلست ليان في مكانها.وبدأ الاجتماع.كان ريان يوزع المهام بدقة.ثم قال:“ليان ستكون مسؤولة عن التواصل مع العميل.”“وسامي سيتابع التنفيذ.”“ولارا ستتولى إعداد التقارير وتحليل النتائج.”أومأ الجميع بالموافقة.لكن لارا قالت بهدوء:“إذا كان لا مانع…”“أفضل أن أرافق ليان في الاجتماعات مع العميل.”نظر إليها ريان.ثم أجاب:“في الوقت الحالي لا حاجة لذلك.”“وجود شخصين يكفي.”أومأت لارا بابتسامة هادئة.لكنها لم تبدُ راضية تمامًا.لاحظت ليان ذلك.إلا أنها لم تعلق.بعد انتهاء الاجتماع…خرج الجميع من القاعة.كان سامي يسير إلى جانب ليان.ثم قال مبتسمًا:“أظن أن المشروع سيكون ناجحًا.”ابتسمت
الفصل الحادي والخمسون : مرّ أسبوع على انضمام لارا إلى الشركة.وخلال ذلك الأسبوع…لم ترتكب أي خطأ.بل على العكس.كانت دقيقة في عملها.لبقة في حديثها.وتعامل الجميع باحترام.حتى إن كثيرًا من الموظفين بدأوا يمتدحونها.أما ليان…فكانت تحاول إقناع نفسها أن انطباعها الأول عنها لم يكن في محله.وفي صباح أحد الأيام…كان الفريق مجتمعًا لمراجعة تقدم المشروع.وقف ريان أمام شاشة العرض.وقال:“تبقى لدينا زيارة ميدانية للعميل غدًا.”ثم نظر إلى ليان.“أريدك أن ترافقيني.”أومأت ليان موافقة.لكن قبل أن تكمل…قالت لارا بابتسامة هادئة:“إذا سمحت…”“أعتقد أن وجودي سيكون مفيدًا أيضًا.”نظر إليها ريان للحظة.ثم قال:“صحيح.”“أنتِ شاركتِ في إعداد جزء من الخطة.”ثم التفت إلى ليان.وأضاف:“إذن سنذهب نحن الثلاثة.”ابتسمت ليان.وقالت:“لا مانع.”لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى قلبها.كانت تتمنى أن تكون تلك المهمة تجمعها بريان وحدهما.ولم تفهم لماذا شعرت بخيبة خفيفة عندما تغير الأمر.أما لارا…فلاحظت التغير العابر في ملامح ليان.واكتفت بابتسامة قصيرة.اختفت بسرعة…وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
الفصل الخمسون : في صباح اليوم التالي…دخلت ليان الشركة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل ذلك التفكير.فوجود لارا في الشركة لا يعني شيئًا.ومعرفتها القديمة بريان لا تعني شيئًا أيضًا.هكذا كانت تردد داخلها.لكن قلبها…كان يرفض تصديق ذلك بسهولة.ألقت التحية على زملائها.ثم جلست خلف مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان يطلب حضورك إلى مكتبه.”أخذت ليان ملف المشروع.واتجهت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب.فسمعت صوته المعتاد:“تفضلي.”دخلت.لتتفاجأ بوجود لارا داخل المكتب.كانت تقف بجانب شاشة العرض.وتناقش بعض التفاصيل مع ريان.وما إن دخلت ليان…ابتسم لها ريان.وقال:“جيد أنك وصلتِ.”“سنراجع الخطة معًا.”اقتربت ليان وجلست إلى الطاولة.وبدأ ريان يشرح بعض النقاط.كانت لارا تستمع باهتمام.وتقاطع أحيانًا بإضافة فكرة أو ملاحظة.ولاحظت ليان أن بينهما انسجامًا في طريقة العمل.وكأنهما اعتادا التعاون منذ سنوات.قالت لارا فجأة وهي تشير إلى أحد البنود:“أتذكر؟”“كنا نستخدم هذه الطريقة دائمًا.”ابتسم ريان ابتسامة خفيفة.وقال:“صحيح… لكنها تحتاج إلى بعض ا
الفصل التاسع والأربعون : بدأ المشروع الجديد يفرض إيقاعه على الجميع.اجتماعات متواصلة.ملفات لا تنتهي.ومواعيد تسليم تقترب يومًا بعد يوم.لكن أكثر ما كان يلفت انتباه الموظفين…هو كثرة الاجتماعات التي تجمع ريان وليان.ولم يكن ذلك لأن بينهما شيئًا.بل لأنهما أصبحا المسؤولين عن أكبر مشروع في الشركة.في صباح ذلك اليوم…دخلت ليان قاعة الاجتماعات قبل الموعد بدقائق.وضعت حاسوبها على الطاولة.وبدأت تراجع العرض الذي ستقدمه.كانت تقلب الصفحات بسرعة.إلى أن توقفت فجأة.نسيت أحد الملفات المهمة في مكتبها.أغلقت الحاسوب بسرعة.وقالت لنفسها:“سأعود خلال دقيقة.”خرجت مسرعة.وفي أثناء عودتها…اصطدمت بأحد الموظفين دون قصد.فسقطت الأوراق التي كانت تحملها.انحنت بسرعة تجمعها.لكن يدًا أخرى سبقتها.رفعت رأسها.فوجدت ريان.ناولها آخر ورقة.ثم ابتسم.وقال:“واضح أن صباحك مزدحم.”ضحكت بخجل.“أكثر مما توقعت.”نظر إلى الأوراق بين يديها.ثم قال:“متوترة؟”تنهدت.ولم تحاول الإنكار.“قليلًا.”ابتسم ابتسامة هادئة.وقال:“أتعلمين لماذا اخترتك لهذا المشروع؟”هزت رأسها.“لأنك ترين نفسك أقل مما أنتِ عليه.”عقدت حاجبيه
الفصل الثامن والأربعونحين يتكلم الصمتمرّت الأيام التالية بهدوء.لكن ذلك الهدوء لم يكن كما اعتادته ليان.كان يحمل شيئًا مختلفًا.شيئًا يجعل قلبها يخفق كلما رأت ريان.وكلما التقت عيناهما.في صباح ذلك اليوم…دخلت الشركة كعادتها.ألقت التحية على الموظفين.ثم اتجهت إلى مكتبها.لكنها توقفت عندما رأت سامي يقف أمام مكتبها.كان يحمل بعض الملفات.وحين لمحها…ابتسم.وقال:“صباح الخير.”بادلته الابتسامة.“صباح النور.”مد الملفات إليها.“هذه التقارير التي طلبتها الأسبوع الماضي.”أخذتها منه.ثم قالت:“شكرًا.”تردد سامي للحظة.ثم قال بهدوء:“هل لديك بضع دقائق؟”أومأت برأسها.فجلس على الكرسي المقابل لها.ساد الصمت بينهما للحظات.قبل أن يتحدث سامي من جديد.“أردت أن أعتذر.”نظرت إليه باستغراب.“تعتذر؟”ابتسم بأسى.“لأنني وضعتك في موقف صعب.”“ولأنني حملتك مشاعر لم تكوني مسؤولة عنها.”هزت ليان رأسها بسرعة.“لا تقل ذلك.”لكن سامي أكمل بهدوء:“كنت أحتاج إلى الابتعاد حتى أفهم شيئًا مهمًا.”سكت للحظة.ثم ابتسم ابتسامة هادئة.“الحب لا يُطلب.”“ولا يُنتزع.”“ولا يكفي أن يحب أحدنا الآخر حتى تصبح النهاية سعيدة
الفصل السابع والأربعون : كانت عودة سامي إلى الشركة أكثر هدوءًا مما توقعت ليان.لم يكن هناك توتر.ولا مشاعر معلقة.ولا كلمات عتاب متأخرة.فقط هدوء.وكأن الجميع قرر طي الصفحة والبدء من جديد.وقفت ليان أمام آلة القهوة في استراحة الموظفين.وعندما انتهت…سمعت صوتًا خلفها.“هل ستتجاهلين وجودي؟”التفتت بسرعة.لتجد سامي يبتسم.ابتسامة حقيقية هذه المرة.شعرت بالراحة.وقالت:“كنت أنتظر أن تتحدث أولًا.”ضحك بخفة.ثم أخذ كوب القهوة من يدها ووضعه على الطاولة.وقال:“أعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الصمت.”ابتسمت.وأومأت برأسها.جلسا لبعض الوقت يتحدثان.عن العمل.وعن سفره.وعن الأيام الماضية.حتى شعرت ليان أن صديقها القديم عاد أخيرًا.قال سامي فجأة:“بالمناسبة.”“ريان كان يتصل بي كل يوم تقريبًا.”عقدت حاجبيها باستغراب.“حقًا؟”أومأ برأسه.“كان يطمئن علي.”صمت للحظة.ثم ابتسم.وأضاف:“وكان يتحدث عنك أكثر مما يتحدث عني.”شعرت ليان بالارتباك.أما سامي…فضحك لأول مرة منذ فترة طويلة.وقال:“لا تنظري إلي هكذا.”“أنا لست أعمى.”تجمدت في مكانها.لكن سامي بدا هادئًا بشكل غريب.بل ومتصالحًا مع الأمر.قال وهو ينهض
الفصل الخامس والأربعون“لم أكن لأتركك أبدًا.”كانت تلك الجملة تتردد في ذهن ليان طوال طريق عودتها إلى المنزل.وحتى بعد أن دخلت غرفتها.وحتى بعد أن بدلت ملابسها.وحتى بعد أن أغلقت الأنوار واستلقت على سريرها.لم تختفِ.أغمضت عينيها.لكن صوته عاد يتردد داخلها من جديد.“لم أكن لأتركك أبدًا.”تنهدت وهي ت
الفصل الرابع والأربعون : ولأول مرة منذ زمن طويل…شعرت أن المستقبل لم يعد يخيفها.بل أصبح يحمل شيئًا تنتظر حدوثه.أغلقت ليان حاسوبها بعد انتهاء الدوام.ثم استندت إلى ظهر الكرسي وهي تطلق زفرة طويلة.كان يومًا هادئًا.هادئًا على غير عادتها.لا أسرار.لا مطاردات.لا صدمات جديدة.فقط عمل.واجتماعات.وم
الفصل الثالث والأربعون :مرت الأيام التالية بهدوء.هدوء لم يعتد عليه أحد منهم.لكن ليان بدأت تلاحظ شيئًا غريبًا.كلما دخل ريان إلى المكان…انتبهت.وكلما ضحك…ابتسمت دون شعور.وكلما تأخر خارج المنزل…بدأ القلق يتسلل إليها.في البداية أقنعت نفسها أن الأمر طبيعي.لكن قلبها كان يعرف الحقيقة.وفي أحد ال
الفصل الثاني والأربعون : بل كانت تتطلع إليه. مرّت الأيام التالية بهدوء لم تعتد عليه ليان. لا مطاردات. ولا ملفات. ولا أسرار جديدة. فقط حياة عادية. أو على الأقل… محاولة للعودة إليها. كانت تجلس في الحديقة الخلفية للمنزل. تقرأ إحدى الرسائل القديمة التي احتفظ بها والدها. بينما كان ا



![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)



