/ الرومانسية / عشق سادي / الفصل الثامن

공유

الفصل الثامن

last update 게시일: 2026-06-13 04:51:06

سر سمر

الصوت الأول الذي سمعته كان صوت جهاز طبي منتظم.

ثم وجع ثقيل في رأسي.

ثم ضوء أبيض يلسع عيني.

حاولت أن أتحرك، لكن جسدي رفض الاستجابة.

كأنني أستيقظ داخل جسد ليس جسدي بالكامل.

...

— مدام وعد؟ هل تسمعينني؟

صوت الطبيبة كان قريبًا.

فتحت عيني ببطء.

كانت غرفة مستشفى.

لكن هذه المرة مختلفة.

أكثر هدوءًا.

وأكثر برودة.

...

اقتربت الطبيبة وقالت بهدوء:

— أنتِ في أمان الآن.

أمان؟

الكلمة بدت غريبة.

كأنها لا تخصني.

...

حاولت التحدث، لكن صوتي خرج ضعيفًا:

— طفلي...

تبادلت الطبيبة نظرة سريعة مع الممرضة.

ثم قالت:

— الطفل ما زال بخير.

أغمضت عيني بارتياح قصير.

قصير جدًا.

لأن اسمًا واحدًا كان يصرخ داخل رأسي.

مالك.

...

فتحت عيني مرة أخرى.

— أين هو؟

ترددت الطبيبة لحظة.

ثم قالت بحذر:

— في قسم الشرطة.

تجمدت.

الشرطة؟

إذن ما حدث لم يكن حلمًا.

...

بعد دقائق دخلت امرأة مسنة إلى الغرفة.

نظرت إليها بصعوبة.

كانت أم مالك.

كانت تبكي.

لكن ليس كبكاء الأم العادي.

كان بكاء شخص محطم تمامًا.

...

اقتربت وجلست بجواري.

ثم أمسكت يدي وقالت بصوت متقطع:

— سامحيني يا ابنتي...

لم أجب.

فأكملت:

— لم أكن أعرف أن الأمر سيصل إلى هذا الحد.

...

صمت ثقيل.

ثم قلت بصوت ضعيف:

— من هي سمر؟

ارتجفت يدها فورًا.

تغير وجهها بالكامل.

كأن الاسم أصابها في قلبها مباشرة.

...

أبعدت عينيها عني.

وقالت بصوت مكسور:

— كان يجب أن يخبرك بنفسه.

— أخبرني ماذا؟

سكتت طويلًا.

ثم بدأت تتكلم.

...

— سمر كانت أول حب في حياة مالك.

تجمدت.

— كانت جارنا… وزميلته في الجامعة.

كان يحبها بجنون.

كان مختلفًا تمامًا معها.

كان يضحك… يعيش… يحلم.

...

ابتلعت ريقي بصعوبة.

تابعت وهي تبكي:

— لكنها خانته.

رفعت رأسي ببطء.

...

— خانته؟

أومأت.

— رآها مع شخص آخر.

لم تكن مجرد خيانة.

كانت ضربة قاسية لكرامته ونفسيته.

...

سكتت لحظة.

ثم أكملت:

— لم يحتمل.

دخل في انهيار عصبي كامل.

توقف عن الدراسة لفترة.

واحتاج علاجًا نفسيًا طويلًا.

...

شعرت بقشعريرة في جسدي.

— علاج نفسي؟

أومأت.

— نعم… لكنه تحسن بعد ذلك.

أصبح طبيعيًا… ظاهريًا.

عاد للجامعة.

عاد للحياة.

لكن شيئًا بداخله لم يعد كما كان.

...

رفعت عيني إليها:

— وما علاقتي أنا بكل هذا؟

سكتت.

ثم قالت بصوت خافت:

— أنتِ لم تكوني الأولى التي يخطبها بعد سمر.

تجمد الدم في عروقي.

...

— كانت هناك فتاة قبلك.

حاول أن يتزوجها… لكنه كان ينهار كلما اقترب الأمر.

كان يشك… يسيطر… يخاف.

انتهت الخطبة.

...

سكتت مرة أخرى.

ثم قالت الجملة التي كسرتني أكثر من السقوط نفسه:

— لكنه معكِ… كان يحاول أن يبدأ من جديد.

لكن الخوف كان أكبر منه.

...

شعرت بأنفاسي تختنق.

— إذن أنا… ماذا كنت بالنسبة له؟

نظرت إليّ بحزن شديد.

— كنتِ الفرصة الأخيرة التي أراد أن لا يخسرها.

لكن بطريقة خاطئة جدًا.

...

صمت.

صمت طويل داخل الغرفة.

حتى صوت الأجهزة الطبية بدا أعلى من أن يحتمل.

...

وفجأة سمعت خطوات خارج الغرفة.

ثم صوت رجل يتحدث في الممر:

— حالة محاولة قتل وشروع في إجهاض… القضية بدأت رسميًا.

...

تجمدت.

القضية بدأت.

إذن لا عودة.

لا اعتذار.

لا إصلاح.

...

نظرت إلى سقف الغرفة.

وشعرت بشيء داخلي ينكسر للمرة الأخيرة.

ليس جسدي هذه المرة.

بل الصورة التي كنت أصدقها عن الحب.

...

الحب الذي كنت أظنه أمانًا…

اتضح أنه كان جرحًا قديمًا لم يلتئم.

وانفجر في وجهي أنا.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • عشق سادي   الأخير

    الفصل الثاني والعشرون والأخيرحياة بعد النجاةأغلقت الهاتف ببطء.وما زالت كلمات عميد الكلية تتردد في أذني....— مبروك يا دكتورة وعد... تم قبولك رسميًا في البعثة....أغمضت عيني للحظة....سنوات طويلة حلمت بهذه الجملة.سنوات طويلة كنت أرى مستقبلي يقترب ثم يبتعد.مرة بسبب الظروف.ومرة بسبب الخوف.ومرة بسبب شخص آخر كان يقرر عني....أما اليوم...فلا أحد يقرر غيري....جلست على الأريكة أحتضن صغيرتي.بينما كانت تثرثر بكلماتها الطفولية التي لا أفهم نصفها....ضحكت رغمًا عني....وفجأة أدركت شيئًا....أنا نجوت....نجوت حقًا....ليست النجاة من مالك فقط.بل من النسخة القديمة مني.النسخة التي كانت تخاف من الاعتراض.وتخاف من الرفض.وتخاف من خسارة الناس أكثر من خوفها من خسارة نفسها....بعد أيام قليلة كنت أقف داخل المطار....أبي يقف بجانبي.وأمي تمسح دموعها كل دقيقة....أما صغيرتي فكانت مندهشة من كل شيء حولها....اقترب مني أبي.وظل صامتًا للحظات....ثم قال بصوت مبحوح:— سامحيني يا بنتي....نظرت إليه....فأكمل:— كنت أظن أنني أحميك.لكنني كنت أدفعك إلى النار بيدي....امتلأت عيناه بالدمو

  • عشق سادي   الفصل الحادي والعشرون

    الفصل الحادي والعشرونالرسالةمرّت ثلاثة أسابيع منذ صدور الحكم.ثلاثة أسابيع كاملة لم أسمع فيها اسم مالك.ولأول مرة منذ سنوات طويلة أصبحت أيامي هادئة.هادئة بشكل غريب....عدت إلى جامعتي.عدت إلى محاضراتي.وعدت إلى أحلامي التي دفنتها طويلًا....كانت إجراءات البعثة تسير بصورة جيدة.وبدأت أجهز أوراق السفر.أما صغيرتي فكانت تقفز حولي طوال الوقت وهي تظن أن السفر مجرد نزهة طويلة....في ذلك الصباح كنت أجلس أراجع بعض الأوراق عندما سمعت طرقًا خفيفًا على الباب....فتحت لأجد ساعي البريد....ناولني ظرفًا أبيض صغيرًا....لم يكن عليه سوى اسمي....أغلقت الباب وعدت إلى الداخل.ثم فتحت الظرف....وتجمدت....لأن أول ما وقع عليه بصري كان اسم المرسل....مالك....شعرت بشيء ينقبض داخل صدري....ظلت الرسالة بين يدي دقائق طويلة قبل أن أقرر قراءتها....وأخيرًا فتحتها...."وعد...إذا وصلت إليك هذه الرسالة فهذا يعني أن الحكم صدر بالفعل.ولا أعلم إن كنتِ ستقرئين كلماتي للنهاية أم لا.لكنني سأكتبها على أي حال.ليس لأنني أبحث عن عفو.ولا لأنني أريد منكِ شيئًا.بل لأن هناك أمورًا كان يجب أن أقولها منذ س

  • عشق سادي   الفصل العشرون

    الفصل العشرونالكلمة الأخيرةمر الأسبوع أسرع مما توقعت.أو ربما كنت أنا من توقفت عن عد الأيام.فمنذ الجلسة الأخيرة وأنا أعيش حالة غريبة.لا خوف.ولا راحة.شيء بينهما.كأنني أقف على باب مرحلة جديدة من حياتي وأنتظر فتحه....في صباح يوم الحكم استيقظت مبكرًا.جلست أمام المرآة أتأمل انعكاسي.كانت آثار الكدمات قد بدأت تختفي تدريجيًا.لكن هناك آثارًا أخرى لا يراها أحد.آثارًا أعمق.في القلب.وفي الذاكرة.وفي الروح....دخلت أمي الغرفة.نظرت إليّ للحظات.ثم اقتربت ورتبت خصلات شعري برفق.كما كانت تفعل وأنا صغيرة....— هل أنتِ بخير؟سألتني بصوت خافت....ابتسمت ابتسامة هادئة.— لا أعلم.لكنني مستعدة....ربتت على كتفي.ولم تقل شيئًا آخر....وصلنا إلى المحكمة قبل بدء الجلسة بقليل.كانت القاعة أكثر ازدحامًا من المرات السابقة.الجميع ينتظر النهاية.أو ما يظنه نهاية....جلست في مكاني.وبجواري أبي.وأمي....رفعت بصري لأجد مالك في الجهة المقابلة....كان أكثر هدوءًا من أي وقت مضى.لا يبدو غاضبًا.ولا متوترًا.ولا حتى حزينًا....فقط مرهق.كأن السنوات كلها سقطت فوق كتفيه دفعة واحدة....التقت أعي

  • عشق سادي   الفصل التاسع عشر

    بين العدالة والرحمةخرجت من مكتب القاضي وأنا أشعر بثقل غريب فوق كتفي.سؤال واحد فقط.لكنه كان كافيًا ليبعثر كل أفكاري...."هل تريدين أن يبقى مالك والدًا في حياة ابنتكما؟"...طوال الطريق إلى المنزل لم أستطع التوقف عن التفكير.كنت أظن أن معركتي انتهت.أن القضية تدور حول حقي أنا.حول ما تعرضت له.حول سنوات الخوف والإهانة.لكن فجأة وجدت نفسي أمام سؤال أكبر.سؤال يتعلق بابنتي....حين وصلت إلى المنزل كانت الصغيرة تلعب في غرفة الجلوس.ما إن رأتني حتى ركضت نحوي.احتضنت ساقيها الصغيرة.ورفعت يديها تطلب مني حملها....جلست على الأريكة وضممتها إلى صدري.فأخذت تضحك وتداعب وجهي بيديها الصغيرتين....شعرت بدموعي تقترب....هذه الطفلة لا تعرف شيئًا.لا تعرف معنى المحاكم.ولا معنى الخيانة.ولا معنى العنف....كل ما تعرفه أن لديها أمًا تحبها.وأبًا كانت تفرح حين يعود إلى المنزل....وضعت رأسي فوق شعرها الناعم.وأغمضت عيني....هل من حقي أن أحرمها من والدها؟...وهل من حقي أن أعيده إلى حياتها بعدما كاد يقتل أمها؟...كان السؤال مؤلمًا.مؤلمًا أكثر مما توقعت....في تلك الليلة لم أستطع النوم....جلس

  • عشق سادي   الفصل الثامن عشر

    الاعتراف الكامللم تنتهِ الجلسة في ذلك اليوم.بعد اعتراف مالك المفاجئ قرر القاضي تأجيل النطق بالحكم وإعطاء المحكمة فرصة لسماع أقوال إضافية.لكن شيئًا ما تغير داخل القاعة.لم يعد الأمر مجرد قضية عنف أسري.بل أصبح قصة كاملة من الانكسارات والأخطاء والقرارات المدمرة....بعد انتهاء الجلسة اقترب أحد رجال الأمن من مالك.لكن مالك طلب من القاضي السماح له بالكلام.ولو لدقائق معدودة....تبادل الجميع النظرات.ثم وافق القاضي....وقف مالك ببطء.كانت عيناه مرهقتين.وصوته أضعف مما عرفته يومًا.لكنه بدا صادقًا.صادقًا بصورة مؤلمة....قال وهو ينظر إلى الأرض:— لا أطلب شفقة من أحد.ولا أبحث عن عذر.وأعلم أن ما فعلته لا يُغتفر.لكنني أريد قول الحقيقة كاملة....ساد الصمت....— عندما تركتني سمر...لم أخسر خطيبتي فقط.خسرت نفسي....نظر إلى يديه للحظة.ثم أكمل:— كنت أظن أنني قوي.ومتزن.وقادر على تجاوز أي شيء.لكنني اكتشفت أنني أضعف مما تخيلت....توقفت عيناه عند والدته الجالسة في آخر القاعة....— أمي تعرف كم كنت محطمًا وقتها.كنت أستيقظ كل يوم وأنا أبحث عن سبب يجعلني أنهض من السرير....انخفض رأس و

  • عشق سادي   الفصل السابع عشر

    شهادة فراسساد الصمت داخل قاعة المحكمة.الجميع ينظر إلى الرجل الذي وقف فجأة طالبًا الإدلاء بشهادته.أما مالك فبدا وكأنه رأى شبحًا من الماضي.كانت عيناه مثبتتين على فراس دون أن يرمش.بينما شعرت أنا بأن قطعة جديدة من الحكاية على وشك أن تنكشف....نظر القاضي إلى الأوراق التي قدمها الرجل ثم سأله:— ما علاقتك بالقضية؟أجاب بهدوء:— اسمي فراس عبدالعزيز.وكنت صديقًا لمالك في الجامعة.كما أنني أحد الأشخاص المرتبطين بسبب انهياره النفسي الأول....ارتفعت همسات الحاضرين.بينما ازداد توتر مالك بصورة واضحة....قال القاضي:— تفضل....أخذ فراس نفسًا عميقًا.ثم نظر نحو مالك للحظات قبل أن يتحدث....— طوال سنوات كنت أعتقد أن الصمت هو أفضل حل.لكن بعدما علمت بما حدث للسيدة وعد قررت أن أتكلم....شعرت بيدي تنقبض فوق المقعد....أكمل:— نعم.كنت أعرف سمر.لكن الحقيقة ليست كما ظن الجميع....رفع مالك رأسه فجأة....— ماذا تقصد؟...نظر إليه فراس مباشرة....— أقصد أنني لم أكن على علاقة بها كما اعتقدت....ساد الصمت....حتى القاضي توقف عن تدوين الملاحظات....أما مالك فبدا كأن الكلمات أصابته بصدمة....

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status