Home / مافيا / عشُق في ظُلمة المافيا / طقوسُ القربانِ الاخِير

Share

طقوسُ القربانِ الاخِير

Author: Yeonhee
last update publish date: 2026-09-23 18:14:20

الفصل الثامن والثلاثون: القسم الأول

في أزقة النهار التي لا تطأها الرحمة، حيث تتدلى الخطيئة كقنديلٍ شاحبٍ ينزف زيتها الأسود فوق السجّاد العتيق، كان قصر سيرجيو يقف كمقبرةٍ شُيّدت من الرخام والدم، بعدما هبّت عليه عاصفةٌ سوداء أطاح أذاها بالجميع. لم يكن ثقل السكون الذي يخيم على الرواق العلوي سوى الهدوء المسموم الذي يسبق انبثاق الفواجع؛ هدوءٍ يقطع الأنفاس، تتضاغط فيه الذرات كأن الهواء نفسه قد تحول إلى رصاصٍ مصبوب.

كانت أماندا تقف على خط التماس بين الحياة والموت، تفصلها عن جحيم الذنب بضعة سنتيمترا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (3)
goodnovel comment avatar
luna
التكملهههههههه بليززززز
goodnovel comment avatar
Om Adona
معقولة كلاي تقرب للمحققة لو فقط رجاله واماندا يي الله يعينها وي هيجي شخص صعب وقاسي عاد كون تهرب وتختفي ويظل كلاي يتوقع ماتت احسن عقوبة اله تكون فقدانها وامه شكد مكروهه وغيورة من اماندا الحماة الي تكره الكنة لانو ابنها يحبها تصير حاقدة
goodnovel comment avatar
نور الحياة والآمل
..................
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • عشُق في ظُلمة المافيا    طقوسُ القربانِ الاخِير

    الفصل الثامن والثلاثون: القسم الأول في أزقة النهار التي لا تطأها الرحمة، حيث تتدلى الخطيئة كقنديلٍ شاحبٍ ينزف زيتها الأسود فوق السجّاد العتيق، كان قصر سيرجيو يقف كمقبرةٍ شُيّدت من الرخام والدم، بعدما هبّت عليه عاصفةٌ سوداء أطاح أذاها بالجميع. لم يكن ثقل السكون الذي يخيم على الرواق العلوي سوى الهدوء المسموم الذي يسبق انبثاق الفواجع؛ هدوءٍ يقطع الأنفاس، تتضاغط فيه الذرات كأن الهواء نفسه قد تحول إلى رصاصٍ مصبوب. كانت أماندا تقف على خط التماس بين الحياة والموت، تفصلها عن جحيم الذنب بضعة سنتيمترات من الخشب المترف. أطرافها المرتجفة لم تعد ملكاً لها، وقلبها ينتفض بين أضلاعها كطائرٍ ذبيحٍ أُلقي في حوضٍ من الأسيد. وما إن اقتحم ماركو ووالده سيرجيو الجزء الخارجي من الغرفة—وعلى وجوههم تتراقص الشياطين، ويعلوها وجومٌ حائلٌ يقطر بغضبٍ أعمى—حتى اندفعت أماندا بلمح البصر، تاركةً خلفها كل ترددها القديم، لتغدو الحائل الأخير والجسد الضعيف الذي يقف بين الشقيق المفجوع، والأب القاتل، وبين الهاوية. أمام مرآةٍ مكسورة كشفت عن شظايا وجهها الفاقد للروح، كانت سيلين تقف. لم تعد تبكي؛ فالدموع كائنٌ حيٌّ يرفض الس

  • عشُق في ظُلمة المافيا    المرء خطيئة والده

    الفصل السابع والثلاثون :القسم الثالث «لا... لأنك كلما نظرتَ إلى وجهها، لن تنسى يوماً أنها ابنة قاتل والدتك يا إيفان!» خرج صوت إيفان عبر الهاتف مجهداً، وهو يجيب فاقداً لكل ذرّة عقل برأسه، يقطر بمرارة سنواتٍ طويلة من القهر المكتوم: «ولهذا تحديداً عليك أن تزوجها لي! تكفيراً عما فعله والدك العاهر بي يا كلاي... هل ظننتَ أنني حين عرفتُ الحقيقة صمتُ لأجله؟! ذلك العاهر الذي جعلني اضحوكة عاملني كابنٍ له وجعلني كلباً مطيعاً أخدمه لسنوات عمري دون ان تجرأ على الاعتراض او التذمر، وقضيتُ شبابي أسعى لرضاه ورد جميله، لأكتشف في النهاية أنه هو من قتل والدتي ورماني في ذلك الملجأ اللعين لينتقم منها لأنها لم تحبه؟!» تجمدت الدماء في عروق كلاي، واشتدت قبضة يده على الهاتف حتى كادت عظام أصابعه تتكسر. كان القاضي العاهر ذاك.. هو من كشف تلك الحقيقة لإيفان انتقاماً منهم بعدما فعلته أماندا وأعلنت براءته بالقوة.. فعلها! أجل والده اللعين سيرجيو فعلها حقاً... قتل أخته للقاضي، وألقى بابنها في الملجأ، ثم انتشله منه ليصنع منه أخاً لكلاي وذراعاً يمنى له! انقبض قلب كلاي بألمٍ حارق يمزق صدره؛ هو لا يريد خسارة إي

  • عشُق في ظُلمة المافيا    الحب المحرم

    الفصل السابع والثلاثون :القسم الثاني نظرت إليه بعدم تصديق؛ كانت الأفكار تتزاحم في رأسها بطريقة جنونية والدماء تتجمد في شرايينها. هل يسألها ليقلب الأمور بمنتهى البساطة ويعلّق عليها آثامه وكأنها هي السبب؟! نطقت ترده بغضبٍ: «ألم تقل لي ألا أتدخل بما يخص شقيقتك؟ لذا مع الأسف... لن تجد مني جواباً!» تجاوزته وهي ترفع رأسها بتكبرٍ أظلم ملامحه الحادة. لقد أراد أن يتحدث معها بأي شيء ليقتلع ذلك الجدار الصلب الذي أقامته بينهما منذ البارحة... تباً كم يكره جفاءها! هو قادر على تحمل أي ألمٍ في هذا العالم؛ الرصاص، الضرب، الحرق، وكل شيء لعين... لكنه لا يطيق ثانية واحدة تكون فيها باردة تجاهه. صمتَ يفكر ملياً؛ كل ما يعلمه أنه يريدها بكل ذرة في كيانه، وحين تتجاهله هكذا، تحفز شياطينه. بينما تحولت نظرات أماندا إلى جحيم وهي تسخر منه دون أن تحسب أي حساب بل ستصب جام سخطها عليه ولم تعد تهتم لشيء: «قلت لي إن شقيقتك تستحق حياة مع رجل طبيعي... وليس عاهراً لعيناً، قذراً، منحطاً، ومتخلفاً رجعياً مثلك؟! هاه؟!» نظر إليها بعيون حادة لا يصدق هل تشتمه مستعملة كلامه الذي ألقاه بوجه إيفان عليه؟ اختلفت ملامحه لأخرى غا

  • عشُق في ظُلمة المافيا    لا رحمة للمذنبين

    الفصل السابع والثلاثون: القسم الأول خرج كلاي من الغرفة كالمجنون، يمسك بمسدسه وغضبه سيحرق المكان.. تجمدت أماندا بمكانها لثوانٍ وقلبها يدق كطبول الحرب، والذعر يأكل أطرافها: إلى أين هو خارج بهذا السلاح.. وفي منتصف هذا الليل؟! قفزت من السرير بسرعة وخوفٍ ينهش قلبها، تهرول خلفه بخطواتٍ مذعورة لتستكشف إلى أين يتجه هكذا.. هل لسيلين؟! وهناك عند أعلى الدرج، حبست أنفاسها وهي تراه يتوقف لبرهة خاطفة أمام غرفة سيلين؛ تنفست الصعداء وتسربت موجة ارتياح سريعة إلى صدرها حين أكمل طريقه نحو الأسفل دون أن يدخل إليها، لكن الارتياح سرعان ما تبدد إلى ذعرٍ أشد وهو يغادر القصر كلياً. ركضت فوراً نحو نافذة الصالة الكبيرة تتطلع لأسفل، لتشاهد سيارته وهي تنطلق كالصاروخ تشق العتمة وصوت محركها يملأ الفناء، تاركاً خلفه سحابة غبار.. وذلك يعني أنه ذاهب لإيفان. عادت إلى سريرها تتخبط في ظلمة الغرفة، ينهشها القلق وتأكلها الأفكار المسمومة. كانت تموت خوفاً عليه وعلى إيفان؛ تعلم جيداً أنه في هذه اللحظة يتجه إليه ليقتله بهذه العصبية والجنون الذي خرج به! وانعصر قلبها وهي تضع يدها على بطنها تفكر غريزياً لو كانت هذه الطفل التي

  • عشُق في ظُلمة المافيا    رائحةُ الذَّنْبِ

    الفصل السادس الثلاثون:القسم الثالث على طاولة العشاء المكتظة بأصناف الطعام المتنوعة، كان جميع أفراد العائلة يتسامرون، والدفء يسود المكان في أجواء عائلية بامتياز. لكن عيني أماندا الثاقبتين لم تفوّتا التفاصيل الصغيرة المنتشرة كالألغام على الطاولة؛ لاحظت التوتر الشديد الذي تملّك سيلين فور دخول إيفان برفقة كلاي فجأة، وكيف اضطربت الفتاة وتشتتت نظراتها كلما التقت بعيني إيفان. ولم يكن ذلك فحسب، بل ارتابت أماندا من نظرات إيفان نفسه... الخالية تماماً من أي شعور؛ لم تكن عيناه تحملان نظراته المعتادة، بل كانت مخيفة، فارغة، مظلمة، وتائهة في فراغ غريب كأنه جسد بلا روح، صامت بطريقة مريبة كأنه غير موجود معهم هنا. وحين حاولت سيلين بحركات خجولة ومراوغة أن تمد يدها لتسكب له الطعام، كان هو قد اكتفى بشرب الخمر، لكنه حين فعلت تناوله منها، واستمرت هي تلعب بطعامها وعيونها معلقة به. أما كلاي... فكان يجلس كجبل مثقل بالهموم، يغلي كبركان تعلم أماندا سببه من كذبة إيفان صباحاً. كان يجحرها بعينيه، يمرر حدقتيه المظلمتين عليها بنظرات حادة كالسيف تفيض بالوعيد والتهديد. لم يكتفِ بنظراته المشتعلة، بل كان يغرس يده ويعت

  • عشُق في ظُلمة المافيا    على مشارف الجحيم تولدُ الحَياة

    الفصل السادس والثلاثون: القسم الثاني قهقهت أماندا بتوتر وسعادة وهي تراه كيف تجمد.. الرجل الخارق كلاي شُلت حركته بتوتر وأصبح يتصرف بغباء... عيناه تجمدت على بطنها.. إصبعه التي كان يشير بها إليها في الهواء بقيت بمكانها... تجمدت ملامحه، وانطفأ في حدقتيه أي أثر للغضب فوراً، ليحل محلها شحوبٌ مباغت وذهولٌ تام سحقه. «أنا حامل.» كررت أماندا وهي تبتسم على رد فعله. طارت الكلمة في الهواء كشرارةٍ صدمت كيانه الصلب... اخترقت أذنيه بلحنٍ غريب لم تألفه روحه الشيطانية قط. تراجعت يده ببطءٍ شديد حتى سقطت بجانبه، وظل يحدق بها بجمودٍ مطلق... بجمود كائنٍ حُرِم من لغة الكلام، عاجزٍ عن استيعاب أن هذه الأنثى التي يعشقها تقف أمامه وتقول إنها تحمل في داخلها قطعةً منه... طفلاً صغيراً يثبت حبهما وليالي عشقه لها، لطالما منحته الحب والحنان وها هي تمنحه عائلة.. طفل.. تخلق له من أعماقها وتكافئه أكثر. ابتسم لا يعلم ماذا يقول وكيف سيرد لها كل ما تمنحه إياه من ذلك الأمل والحياة. كانت أماندا تثبت عينيها الخضراوين في عينيه، تتأمل هذا التحول المرعب في ملامحه؛ من وحشٍ ثائر إلى رجلٍ مسلوب القدرة على التكلم، تائهٍ في دهشةٍ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status