Share

مسلخ الأوهام

Author: Yeonhee
last update publish date: 2026-08-08 22:07:40

الفصل الواحد وعشرين :القسم الثالث

نزلا درجات السلم، وكان إيفان قد جلب معه بعض الطعام الجاهز ووضعه على الطاولة.

ورغم أنها امتثلت لأوامره بالكامل، إلا أنه منذ لحظة خروجها من الغرفة لم يتركها وشأنها؛ كان في كل ثانيةٍ ينظر لها ينحني نحو أذنها، يهمس بفرط هوسه وأوامره على كل حركةٍ صغيرة تصدر منها! كانت تحركاته المستبدة تراقب كل تفصيلة بجهوزية مريضة، لدرجة أن سمّ أوامره المتواصل أطاح بشهيتها كلياً. بلغ الانزعاج حنجرتها، وشعرت بأنها على وشك الانفجار في وجهه وسط هذا الضغط!

سئمت الوضع برمته، ونهضت ع
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عشُق في ظُلمة المافيا    ردعُ الوحُش

    الفصل الثاني والعشرين: القسم الثالث كانت أماندا تعلم أنه لو أفرغت السلاح في رأسه بأكمله، فلن يوقفه شيء وهو يشعر بتلك الإهانة؛ لن يرده حتى الموت! كان يرغب بلمسها رغماً عنها ليرد كبرياءه المجروح بسحقها وإهانتها، ولن يشكل فارقاً أن تمسك السلاح وتوجهه نحو صدره وهي تراه يخلع ملابسه بتلك السرعة والشر... لذا، نهضت عن السرير وهي تعشق السلاح وتضعه نحو جسدها... لكنه وما إن رفع رأسه لينظر إليها، تجمد في أرضه كأنما ضربته صاعقة! تجمدت الحركة في حدقتيه الداكنتين، وجف الضوء في عينيه ببطءٍ مرعب كمن يستوعب كارثةً لا يتقبلها عقله! شُلّ جسده بالكامل، وهبطت يده الممسكة بقميصه كقطعة خشبية ميتة. تراجع إلى الخلف خطوةً متثاقلة وخائفة، وكأن أحداً هوى بصفعةٍ حديدية على وجهه أطاحت بكل شره وجنونه في كسور من الثانية! حاول التحدث عبثاً، فلم تخرج من حنجرته كلمة واحدة، وكأنه فقد القدرة على النطق! كان يراها تضع فوهة المسدس الأسود مباشرةً على رأسها! في تلك اللحظات، شعرت أماندا أن آثار الخمر قد تطايرت عن عقله بالكامل، واستعاد وعيه تحت تأثير الهول. ابتلع ريقه بذعرٍ يمزق أحشاءه، بينما نطقت هي بوجهه وهي تبتسم ا

  • عشُق في ظُلمة المافيا    رائحةُ الخَمر والموتِ

    الفصل الثاني والعشرون :القسم الثاني كانت انفاسها تتصاعد بخوفٍ مسموم، وجسدها يرتجف بانهيار، حين أدركت أن مساحة النجاة قد انعدمت تماماً.بينما هو ينطق بذلك الشر: »اخلعي ملابسك«.. لم تكن تريد سوى الدفاع عن نفسها... أن تردعه وهي تراه بذلك الحال سيؤذيها لا محال، ستضع حداً لهذا التطاول الذي يمارسه عليها دون رادع . هزت رأسها برفض وهي تتراجع للخلف لتلتقط السكين التي كانت قد خبئتها،امتدت يدها المرتجفة سراً ورفعتها بوجهه بكل قوة، تحاول الوقوف بوجهه أو إجباره على التراجع خطوة واحدة للوراء ليحترمها على الاقل وهي تصرخ بوجهه بغضب : »يكفي جنونا كلاي ،ابتعد عن هنا فوراً.. اخرج« لكن كلاي، ما إن وقعت عيناه على السكين في يدها، حتى انغلق عقله تماماً! رؤية تلك الأداة في يدها تُرفع بوجهه فجّرت في رأسه وحشاً مسخاً لا يرحم. إهانة كبريائه، وهو يراها تظن ان هذا الأسلوب سينفع معه وهل ستحاول طعنه أو إيذاءه بهذا وتظن انه سيرحمها بل حوّلته في ثوانٍ معدودة إلى كائنٍ منفعل بجنون مطبق! وهو يراها تظن نفسها نداً له.. نهض لها، وجردها من السكين بحركة واحدة، وقبل أن تستوعب ما يحدث،كان قد هوى بكفٍ حادٍ على وجهه

  • عشُق في ظُلمة المافيا    رقصةٌ على عتبة الجحيم

    الفصل الثاني والعشرين: القسم الاول ما إن غادر إيفان القصر، حتى خيّم على المكان صمتٌ ثقيل... كان كلاي يجلس في الصالة الفسيحة يتجرع زجاجات المشروب بشراسة، واحدة تلو الأخرى، يلهي نفسه كي لا يفكر أكثر بها... بكلامها، وكيف تجرأت ونطقت بوجهه وهو نفسه لا يجرؤ على الاعتراف بذلك! كيف واجهته بتلك الوقاحة، وكلامها يتردد في ذهنه كالمقصلة؟ لعن وهو يشرب كأسه دفعة واحدة... مهما حاول، ومهما قاوم، يجد نفسه يفكر بها طوال الوقت بطريقة هستيرية. يغرق نفسه بالأعمال ليبعدها عن رأسه ولو قليلاً، وفي نهاية المطاف يتذكرها دون وعي منه. تباً كم قاوم ليجد نفسه يتعلق بها أكثر! كان ينزف ضياعاً وحسرة، وقد أثقل الخمر رأسه وزاد من اشتعال الشياطين في عقله. كان يعيش جحيماً لا يطاق؛ جحيم مشاعره المتناقضة نحوها، فلا يقدر على البعد عنها ولا على الاقتراب منها، وحبها المظلم ينخر صدره كالسّم! كان يتعذب بفكره أن هذه المرأة أصبحت تملك قطعة من روحه، تشغل عقله بتلك الطريقة القسرية، وتباً كم كره ذلك! يتمنى لو يرتاح لثانية ويتوقف عن التفكير بها. تجاوز حدود التعلق وأصبح مهووساً، وعقله اللعين يرهقه، بينما هو بالنسبة لها مجرد سج

  • عشُق في ظُلمة المافيا    أَاعتِرافُ حُبٍّ هَذَا؟!

    الفصل الواحد وعشرين:القسم الرابع. لكن جليّ الأفكار انقطع فوراً حين رأته يعود للمطبخ مجدداً بعد ثوانٍ؛ ولم يكن هذه المرة غاضباً بل كانت الشياطين تركبه كلياً وقد وصل لحده الأقصى من الجنون! خبط الباب خلفه بعد ان دخل يذرع الأرض بخطواتٍ حادة اقترب منها متحججاً بالقهوة وسألها صارخ بها بفظاعة: «لماذا لم تجلبي القهوة بعد ايتها القذرة؟!» لم تجبه بكلمة؛ بل اكتفت برميه بنظرةٍ باردة، وممتلئة بالازدراء المباشر وقلبت عيناها بتكبر... تلك النظرة بالذات كانت الكبريت الذي أشعل المرفأ بداخل رأسه! جن جنونه كلياً، ضرب الطاولة الرخامية بكف يده الفولاذية ضربةً زلزلت المكان، ليصرخ بها بنبرةٍ حادة: «ما خطبكِ؟...ثم لعن بفظاعة... أجننتي؟!» جفلت قليلاً لكنها أجابته بلامبالاةٍ متصنعة وهي ترفع كتفيها باستغراب، وأشارت بسبابتها نحو الباب الخارجي: «أنا!! ... اذهب واسأل إيفان، ربما هو يعلم!» كانت تنظر إليه وهو يضغط على أسنانه بقوة حتى كادت تتكسر،يعتصر يده مكورها.. ملفتاً رأسه نحو اليسار محاولاً السيطرة على أفكاره؛ كان يتصارع بوضوح مع شياطينه، حتى نطق بصبرٍ غريب وغير معتاد بالنسبة لطبيعته المتفجرة بعد

  • عشُق في ظُلمة المافيا    مسلخ الأوهام

    الفصل الواحد وعشرين :القسم الثالث نزلا درجات السلم، وكان إيفان قد جلب معه بعض الطعام الجاهز ووضعه على الطاولة. ورغم أنها امتثلت لأوامره بالكامل، إلا أنه منذ لحظة خروجها من الغرفة لم يتركها وشأنها؛ كان في كل ثانيةٍ ينظر لها ينحني نحو أذنها، يهمس بفرط هوسه وأوامره على كل حركةٍ صغيرة تصدر منها! كانت تحركاته المستبدة تراقب كل تفصيلة بجهوزية مريضة، لدرجة أن سمّ أوامره المتواصل أطاح بشهيتها كلياً. بلغ الانزعاج حنجرتها، وشعرت بأنها على وشك الانفجار في وجهه وسط هذا الضغط! سئمت الوضع برمته، ونهضت عن الطاولة بجمود لتغادر نحو غرفتها وتنجو بنفسها من هذا الخنق. لكن حركة نهوضها تلك أزعجته أيضاً؛ إذ قاطع حديثه مع إيفان فجأة، والتفت إليها متسائلاً بنبرةٍ فضولية: «إلى أين؟... لم تنهي صحنكِ بعد.» توقفت أماندا في مكانها دون الالتفات أو النظر إليه، ونطقت بحنق دون ان تتافئف: «شبعت...» ومع ذلك، لم تجرؤ على خطوة واحدة نحو السلم دون موافقته؛ كانت تعلم أن خطوة غير محسوبة قد تفجر جنونه ليربيها! صمت كلاي لثوانٍ يتفحص ظهرها، ثم نطق: «اذهبي واعدي لنا قهوة.« تحركت أماندا نحو المطبخ، وكانت ترغب في

  • عشُق في ظُلمة المافيا    جُنونٌ بلا اعْتِرَاف

    القسم الواحد والعشرين:القسم الثاني. انطلقت منها الكلمة كهمسٍ خافت وهي تلوي شفتيها بخجلٍ عارم، تتسلل إلى أذنه وسط هذا القرب الخانق: «صباح الخير...» انكمشت ملامحه لثوانٍ قبل أن تتسع شفتياه عن ابتسامةٍ ساخرة، ثقيلة، يملؤها الذهول والتمتع المريض وهو يراها عارية كلياً بين أحضانه، تحت رحمة جسده الشاهق الذي يحاصرها من كل اتجاه. انحنى نحوها أكثر، حتى عض خدها خفيفاً بقوة جعلتها تشهق، ثم هجم على شفتيها يلتهمهما بقبلاتٍ متلاحقة، حارقة، ناهباً أنفاسها. التقط ذقنها بيده الخشنة وابتعد عن شفتيها إنشاً واحداً ليهمس بصوتٍ رجولي مليئاً الغيظ: «تبا لي. أنتِ ماذا تفعلين بي؟ اه؟! أماندا العاهرة المتمردة تتصبب خجلاً؟! لم أتوقع يوماً أن أرى هذه منكِ...» تصلبت أطرافها كلياً، وسرت في عروقها حرارةٌ لا ترحم. كانت مستسلمة تماماً، غارقةً في مشاعر غريبة وجانبٍ دافئ لم تعهده في نفسها من قبل! كانت تشعر بصغر حجمها أمام ضخامته، وكم هي مكشوفة وضعيفة بين يديه، لكن شيئاً بداخلها كان يذوب ببطء أمامه. بينما هو أمال رأسه ينظر في عينيها الغائمتين ونطق بصرامةٍ قاطعة: «لن ادعك تنهضي من هذا السرير ولن تتزحزحي إنش

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status