بيت / التشويق / الإثارة / عقدُ الظِل / الفصل الثاني : لا احد يخرج من اللعبه

مشاركة

الفصل الثاني : لا احد يخرج من اللعبه

مؤلف: سحر جاد
last update تاريخ النشر: 2026-06-17 05:44:23

الظلام لم يكن مجرد غياب ضوء…

كان كيانًا.

ثقلًا يضغط على صدر ليان وكأنه يسحب الهواء من حولها ببطء.

لم تتحرك.

لم تصرخ.

لأن صوت إطلاق النار الذي سمعته منذ لحظات لم يكن مجرد تهديد… بل بداية شيء أكبر بكثير مما تتخيله.

---

خطوات ثقيلة بدأت تقترب من السلم.

واحدة…

اثنتان…

ثم صمت قصير.

كأن من في الأسفل توقف ليتأكد.

يتأكد أنها ما زالت هناك.

---

الرجل أمامها—آدم النجار—لم يتحرك خطوة واحدة.

لكن شيء واحد تغيّر.

نظراته.

لم تعد باردة فقط…

بل أصبحت محسوبة.

كأن كل شيء في المكان أصبح يدخل في معادلة في عقله.

ثم قال بصوت منخفض جدًا:

> "اتأخرتوا."

---

ليان التفتت له بسرعة.

"إنتوا مين؟! واللي تحت دول عايزين مني إيه؟!"

لم يجب.

اقترب خطوة واحدة فقط.

ثم قال بهدوء:

> "إنتِ دلوقتي في مكان مفيهوش أسئلة كتير."

تراجعت للخلف.

"يعني إيه؟! أنا مش فاهمة حاجة! أنا جاية أدي ظرف وخلاص!"

ضحكة قصيرة جدًا خرجت منه… بدون أي روح.

> "الظرف ده هو المشكلة."

---

في اللحظة دي…

صوت انفجار خفيف في الطابق السفلي.

ليس قويًا… لكنه كافي يهز المكان.

الغبار نزل من السقف.

ليان صرخت لأول مرة:

"إيه اللي بيحصل هنا؟!"

لكن آدم لم يلتفت حتى.

كان ينظر للباب.

ينتظر.

---

ثم حدث ما جعل قلبها يتوقف.

صوت خطوات الصعود توقف فجأة…

ثم صوت رجل من الأسفل:

> "لقيناه!"

ثم صمت.

ثم صوت ارتطام قوي.

وكأن أحدهم سقط.

---

ليان بدأت ترتجف.

"أنا عايزة أمشي… أنا مش داخلة في أي حاجة من دي!"

استدارت بسرعة ناحية السلم.

لكن يدًا قوية أمسكت ذراعها.

بثبات كامل.

بدون عنف… لكنه مستحيل يتكسر.

---

"سيبني!"

رفعت نظرها له.

وكان قريب جدًا.

قريب لدرجة مزعجة.

لكن ملامحه… ما زالت ثابتة.

وقال بهدوء قاتل:

> "لو خرجتي دلوقتي… هتموتي."

---

جملة واحدة.

لكنها وقعت عليها كرصاصة.

"إنت بتهددني؟!"

رد بسرعة:

> "أنا بوضح الحقيقة."

---

في اللحظة دي…

باب السلم السفلي اتكسر بعنف.

ودخلوا.

أربعة رجال على الأقل.

ملابس سوداء.

أسلحة.

ونظرات لا تحمل أي تردد.

---

ليان تراجعت للخلف وهي بتتنفس بسرعة.

"إنتوا مين؟! عايزين مني إيه؟!"

لكن أحدهم قال:

> "هي هي."

ثم أشار لها.

---

كل شيء حصل بسرعة بعدها.

الرجال بدأوا يتحركوا للأعلى.

لكن قبل ما يقربوا خطوة…

آدم تحرك لأول مرة.

---

لم يكن سريعًا.

لم يكن عنيفًا.

كان مجرد خطوة للأمام.

لكنها كانت كافية لتغيير الجو بالكامل.

---

قال بصوت منخفض:

> "مش هنا."

أحد الرجال رد:

"الصفقة انتهت يا آدم. هي جاية معانا."

---

ليان التفتت له بسرعة.

"صفقة؟! أنا مش حاجة تتباع ولا تتشترى!"

لكن أحدهم رفع سلاحه قليلًا.

---

وفي لحظة واحدة…

آدم رفع يده.

ليس في تهديد…

بل إشارة بسيطة.

---

وفجأة…

كل الإضاءة في المكان انطفأت.

---

ظلام كامل.

---

صوت طلق ناري.

ثم صوت سقوط.

ثم صمت.

---

ليان صرخت:

"في إيه؟! أنا مش شايفة حاجة!"

لكن يدًا أمسكتها من الخلف بسرعة.

وقبل ما تقاوم…

سمعت صوته قريب جدًا من أذنها:

> "ما تتحركيش."

---

لكنها دفعت يده.

"ابعد عني!"

وحاولت تركض في الظلام.

لكن الأرضية لم تكن كما توقعت.

سلم… لا.

ممر جانبي.

---

وفجأة…

ضوء خافت اشتغل.

كشاف صغير.

---

ورأت الحقيقة.

---

ثلاثة رجال على الأرض.

واحد بيحاول يتحرك.

وواحد… لا يتحرك إطلاقًا.

---

شهقت.

"إنتوا قتلتوهم؟!"

لكن آدم قال بهدوء:

> "لو كانوا قتلواك الأول، كنتِ هتسألي السؤال ده؟"

---

الصمت كان أقسى من أي رد.

---

ثم التفت لها.

ونظر للظرف اللي ما زال في يدها.

قال:

> "إنتِ فتحتي باب كان المفروض يفضل مقفول."

---

"أنا معرفش الباب ده أصلاً!"

اقترب خطوة.

ثم قال:

> "الظرف ده مش توصيل… ده علامة."

---

ليان رجعت خطوة للخلف.

"علامة على إيه؟!"

لكن قبل أن يجيب…

صوت جهاز لاسلكي من أحد الرجال:

> "السيطرة على المبنى بدأت تفلت… في جهة تانية داخلة."

---

آدم شد نظره.

لأول مرة.

التوتر ظهر… بسيط… لكنه حقيقي.

---

ثم قال:

> "تمام… يبقى اتأخرنا."

---

ليان صرخت:

"اتأخرنا على إيه؟! حد يفهمني!"

لكن بدل الإجابة…

آدم مسك يدها فجأة.

---

"إيه اللي بتعمله؟!"

سحبها باتجاه باب جانبي مخفي في الجدار.

باب لم تكن تراه من قبل.

---

وأثناء ما بيدخلوا…

سمعت صوتًا خلفهم.

صوت رجل يقول:

> "آدم… هي مش بس شاهدة."

توقف آدم لحظة.

لم يلتفت.

لكن صوته خرج باردًا:

> "عارف."

---

ليان رفعت عينيها له بسرعة.

"عارف إيه؟!"

لم يجب.

دفعها داخل الممر.

وأغلق الباب خلفهم.

---

الظلام رجع.

لكن هذه المرة…

كان مختلف.

ممر ضيق.

هواء بارد.

وصوت خطواتهم فقط.

---

"أنا مش فاهمة حاجة من اللي بيحصل!"

آدم كان يمشي أمامها.

ثم قال دون أن يلتفت:

> "مش لازم تفهمي دلوقتي."

"لا لازم أفهم! أنا حياتي اتقلبت في ساعة!"

توقف فجأة.

ثم التفت لها.

---

وكانت أول مرة تلاحظ حاجة.

في عينيه…

مش برود فقط.

بل شيء أعمق.

تحذير.

---

قال:

> "إنتِ اتسحبتي لعالم… مش بيتشرح."

ثم أكمل:

> "بيتنجى منه بس."

---

ليان بصت له بصدمة.

"ليه أنا؟!"

سكت لحظة.

ثم قال الجملة التي كسرت جزء من ثقتها بالكامل:

> "ده السؤال اللي أنا كمان عايز إجابته."

---

صمت.

---

ثم فجأة…

صوت انفجار قوي من خلف الباب.

المبنى كله اهتز.

---

ليان وقفت مكانها.

"إحنا لازم نرجع نطلع!"

لكن آدم أمسك ذراعها مرة أخرى.

بثبات أقوى.

وقال:

> "انسي اللي فوق."

---

ثم أضاف:

> "دلوقتي… هنشوف مين اللي بعتك هنا أصلًا."

---

نظرت له.

"يعني إيه؟"

---

اقترب خطوة.

وقال بهدوء قاتل:

> "الظرف اللي في إيدك… عليه ختم ما بيتحطش إلا على حاجات ليها تمن."

---

ثم سكت لحظة.

وأكمل:

> "وتمنك لسه ما اتدفعش."

---

وفي آخر جملة…

فتح باب الممر على غرفة جديدة.

مليانة شاشات.

ملفات.

وأسماء.

وأول اسم ظهر على الشاشة…

كان اسمها.

---

ليان شهقت.

"إيه ده…؟"

لكن آدم قال:

> "أهلاً بيكي في الحقيقة."

---

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • عقدُ الظِل   الفصل السادس و الثلاثون : بين الماضي و المصير

    "اشتقت إليكِ."سقطت الكلمات في قلب ليان كالحجر في مياه ساكنة.للحظة...نسيت المدينة.ونسيت البرج الأسود.ونسيت النسخ التي تملأ السماء.حتى أنها نسيت كيف تتنفس.كانت تحدق في الرجل الخارج من الباب الأسود وكأن عقلها يحاول التعرف عليه رغم استحالة ذلك.لم تره من قبل.كانت متأكدة من ذلك.لكن شيئًا عميقًا داخلها كان يهمس بالعكس.شيئًا قديمًا جدًا.أقدم من ذكرياتها.وأقدم من حياتها نفسها.---"لا تنظر إليه."جاء صوت آدم حادًا.مفاجئًا.استدارت نحوه.فوجدته يحدق بالرجل الأسود بعينين مليئتين بالحذر.بل والغضب.غضب لم تفهم سببه في البداية.حتى لاحظت شيئًا.منذ ظهور ذلك الرجل...لم يرفع آدم يده عن يدها.بل على العكس.شد عليها أكثر.وكأنه يخشى أن تنتزع منها.أو أن تضيع وسط كل ما يحدث.---أما الرجل ذو العينين الفضيتين فابتسم ابتسامة هادئة.ثم قال:"ما زلت هكذا."نظر إلى آدم."في كل مرة."ساد الصمت.لكن كلمات الرجل جعلت ملامح الخارج من الباب الذهبي تتجمد.وكذلك المُستيقظ.وكأن الجملة تحمل معنى لا يعرفه سواهم.---"من أنت؟"سألت ليان أخيرًا.هذه المرة خرج صوتها أقوى.أكثر ثباتًا.ابتسم الرجل.لكن اب

  • عقدُ الظِل   الفصل الخامس و الثلاثون : حين انكسر الصمت

    انفجر الضوء الذهبي حتى ظن الجميع أن السماء نفسها تتمزق.تراجعت ليان خطوة إلى الخلف.ثم خطوة أخرى.كلمات النسخة السوداء كانت تتردد داخل رأسها بلا رحمة."الشخص الذي سجن المُستيقظ... كان أنتِ."مستحيل.مستحيل أن تكون الحقيقة بهذا الشكل.كيف يمكن أن تكون هي السبب في شيء حدث قبل وجودها؟قبل ميلادها؟قبل كل شيء؟شعرت بأنفاسها تتسارع.والصور التي كانت تظهر داخل عقلها أصبحت أكثر عنفًا.لم تعد مجرد لمحات.بل ذكريات كاملة.ذكريات لا تنتمي إليها.أو هكذا كانت تعتقد.رأت مدينة من نور.سماء مختلفة.عوالم تدور فوق بعضها كالكواكب.ورأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.تقف أمام باب ذهبي عملاق.وفي عينيها دموع.ثم سمعت صوتًا يقول:"إذا تركناه حرًا... ستنهار جميع الاحتمالات."وصوتًا آخر يرد:"وإذا حبسناه... سنحكم على الوجود كله بالنقص."ثم اختفت الرؤية.وعادت إلى الواقع بعنف.شهقت وهي تمسك رأسها.الألم كان حقيقيًا.لدرجة أنها كادت تسقط.لكن قبل أن يحدث ذلك...أمسكتها يد قوية.يد تعرفها جيدًا.آدم.رفعها برفق قبل أن تنهار.وكان أول شيء رأته عندما رفعت عينيها هو القلق في وجهه.قلق حقيقي.صادق.لم يحاول إخفاءه ه

  • عقدُ الظِل   الفصل الرابع و الثلاثون : الذي عاد من البداية و الحقيقة التي خافها الجميع

    تجمد الزمن.أو هكذا شعرت ليان.العالم كله اختفى من حولها في اللحظة التي التقت فيها عيناها بعيني الرجل الخارج من الباب الذهبي.كان يشبه آدم.لكن ليس آدم.وكأنهما ينتميان إلى الأصل نفسه، ثم افترقا عند نقطة ما في الماضي البعيد.ملامحه أكثر هدوءًا.أكثر نضجًا.لكن خلف ذلك الهدوء كانت هناك قوة مخيفة، قوة تجعل حتى المُستيقظ والكيان النوراني ينحنيان أمامه.أما هو...فلم ينظر إلى أي منهما.كانت عيناه معلقتين بليان فقط.كأن آلاف السنين التي مرت لم تكن سوى لحظة انتظار واحدة."استغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى وجدتكِ من جديد."خرج صوته هادئًا، لكنه أصاب قلبها بارتباك لم تستطع تفسيره.تراجعت خطوة للخلف."من أنت؟"ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسامة حملت شيئًا من الحزن وشيئًا من الراحة."سؤال متأخر جدًا."قبل أن تتمكن من الرد، تحرك آدم.وقف بينها وبين الرجل مباشرة.بشكل غريزي.حاسم.وكأن جسده اتخذ القرار قبل عقله."ابتعد عنها."ساد الصمت.الرجل نظر إلى آدم طويلًا.ثم ابتسم من جديد."إذن الأمر حدث بالفعل."عقد آدم حاجبيه."أي أمر؟"لكن الرجل تجاهل السؤال.كانت نظراته تحمل معرفة مزعجة، معرفة بأشياء لم تحدث بعد

  • عقدُ الظِل   الفصل الثالث و الثلاثون : خلف اول باب

    "وأخيرًا... وجدناك."بمجرد أن خرجت الكلمات من فم النسخة السوداء، شعرت ليان أن العالم كله انكمش حولها.كأن ملايين العيون الموجودة في ذلك الكيان الهائل اتجهت إليها في اللحظة نفسها.ليس إلى آدم.ولا إلى المُستيقظ.ولا إلى الكيان النوراني.إليها هي فقط.---آدم تحرك فورًا.وقف أمامها.لكن للمرة الأولى منذ بداية رحلتهم...لم تشعر ليان أن الخطر قادم من الخارج.بل من الحقيقة نفسها.من شيء كانت تهرب منه دون أن تعرف.---الكيان العملاق تحرك.خطوة واحدة فقط.فاهتزت المدينة كلها.المباني ارتجفت.السماء تشققت أكثر.والشقوق المعلقة فوقهم بدأت تفرغ المزيد من الاحتمالات.---المُستيقظ رفع يده.فانتشر حولهم حاجز من الظلام الهادئ.بينما رفع الكيان النوراني يده الأخرى.فأحاط بهم ضوء أبيض ساطع.للحظة غريبة...اجتمع النور والظلام معًا لحمايتهم.---ليان لاحظت ذلك.ولاحظه آدم أيضًا.عدوان قديمان.لكن أمام الخطر الجديد...وقفا في الجانب نفسه.---"إيه المقصود بالمفتاح؟"سأل آدم بصوت حاد.---لكن الكيان العملاق لم يرد عليه.بل استمر في النظر إلى ليان.ثم قال بآلاف الأصوات المتداخلة:"الاختيار الأخير."---ا

  • عقدُ الظِل   الفصل الثاني و الثلاثون : النسخة السوداء و سقوط الاحتمالات

    وسط آلاف الوجوه التي بدأت تظهر من الشقوق المعلقة في السماء...لم تستطع ليان أن ترى أحدًا غيرها.أو بالأحرى...غير تلك النسخة منها.نفس الملامح.نفس الشعر.نفس الوقفة.لكن العينين...العينان كانتا فارغتين من أي لون.سواد كامل.عميق.كأنهما بوابتان تؤديان إلى مكان لا يجب أن يراه أحد.---النسخة لم تنزل من الشق مباشرة.بل ظلت واقفة داخله.تبتسم.وتراقب.وكأنها تستمتع بكل لحظة.ليان شعرت ببرودة تسري في جسدها.إحساس لم تشعر به حتى أمام المُستيقظ نفسه.لأن مواجهة شيء مجهول أسهل من مواجهة نسخة منك.نسخة تعرفك.وتعرف نقاط ضعفك.وربما تعرف أسرارك أكثر منك.---"مين دي؟"همست ليان.لكن لم يجبها أحد.لأن الجميع كانوا ينظرون إليها.حتى المُستيقظ.حتى الكيان النوراني.وكأن ظهور تلك النسخة أخطر من ظهور ملايين الاحتمالات الأخرى.---آدم تقدم خطوة.وقف أمام ليان دون أن يشعر.الحركة خرجت منه تلقائيًا.كما حدث عشرات المرات من قبل.لكن هذه المرة...النسخة ابتسمت أكثر.وكأنها وجدت شيئًا مسليًا.---ثم أخيرًا تكلمت.وصوتها كان مطابقًا تمامًا لصوت ليان."ما زلتِ تختبئين خلفه."الصمت ضرب المكان.ليان اتسعت

  • عقدُ الظِل   الفصل الحادي و الثلاثون : الرجل الذي عبر من الحلم

    لم يكن أحد مستعدًا لما خرج من البوابة.ليس لأن شكله مرعب.بل لأن شكله كان عاديًا أكثر من اللازم.رجل.فقط رجل.طويل القامة قليلًا.يرتدي ملابس سوداء بسيطة.شعره داكن.ملامحه هادئة.لكن عينيه...عينيه كانتا تحملان شيئًا لا يمكن وصفه.شيئًا يشبه الزمن نفسه.كأن آلاف السنين مرت داخله وما زالت موجودة.خرج خطوة واحدة من البوابة.فتوقفت المدينة كلها عن الاهتزاز.خطوة ثانية.فسكتت الكيانات تمامًا.خطوة ثالثة.فانغلق جزء من الشق الأسود في السماء.وكأن وجوده وحده أكثر استقرارًا من العالم كله.---ليان شعرت بقشعريرة.مش خوف.لكن إحساس غريب بأنها تعرفه.أو تعرف شيئًا عنه.رغم أنها متأكدة أنها لم تره من قبل.الرجل نظر إليها.ولم يقل شيئًا.فقط نظر.نظرة طويلة جدًا.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسامة حزينة.كأنها خرجت من شخص تعب من الانتظار.---آدم تحرك فورًا.وقف بينها وبينه."قف مكانك."الرجل نظر إليه.ثم قال لأول مرة:"ما زلت تحاول الحماية."صوته كان هادئًا جدًا.لكن الكلمات ضربت آدم بقوة.لأنه شعر أنه لا يقصد هذه اللحظة فقط.كأنه يتحدث عن شيء أقدم بكثير.---"إنت مين؟"سأل آدم بحدة.الرجل رفع عي

  • عقدُ الظِل   الفصل التاسع و العشرون : المدينة التي تحلم و العين التي لا تنام

    التغيير بدأ ببطء.ببطء شديد لدرجة إن ليان ما لاحظتوش في البداية.لكن بعد دقائق من الصمت والمراقبة...أدركت إن الأفق نفسه بيتغير.المباني البعيدة اللي كانت مجرد هياكل رمادية بدأت تكتسب تفاصيل.نوافذ.شرفات.شوارع.إشارات ضوئية.أشجار.حياة.وكأن المدينة كانت نائمة...والآن بدأت تستيقظ.ليان وقفت ترا

  • عقدُ الظِل   الفصل الثامن و العشرون : قانون التزامن

    العالم ما كانش ثابت عليهم…كان “معلّق”.كأن كل حاجة مستنية نفس واحد منهم يغلط.ليان حست بده في صدرها قبل ما يحصل أي حاجة.مش خوف.لكن ضغط صامت، زي صوت بعيد بيعدّ تنازلي.آدم كان واقف جنبها، وعينه على الكيانات.لكن المرة دي ما كانش بيراقبهم بس…كان بيقيسهم.كأنه فهم حاجة جديدة عنهم.---أول تعديل في

  • عقدُ الظِل   الفصل السابع و العشرون : مدينة بلا أسماء

    الهدوء اللي بعد انهيار المرآة ما كانش راحة… كان فراغ مختلف.فراغ “مستقر”.كأن العالم قرر لأول مرة يتوقف عن محاولة تفسيرهم.ليان فتحت عينيها ببطء.المكان تغيّر تاني.لكن المرة دي التغيير ما كانش صادم.كان… تدريجي بشكل غريب.كأن الواقع نفسه بيتشكّل حوالين وجودهم بدل ما يفرض نفسه عليهم.آدم كان واقف ج

  • عقدُ الظِل   الفصل السادس و العشرون : ما لا يُعرّف

    "تكوين وعي غير مُعرّف: قيد التثبيت…"الجملة ما كانتش إعلان.كانت محاولة يائسة من النظام إنه يلاقي اسم لشيء مش قادر يفهمه.الفراغ حوالين ليان وآدم بدأ يهتز تاني، لكن الهزة دي المرة مختلفة.مش انهيار…لكن “إعادة صياغة”.كأن الواقع نفسه محتار يكتبهم إزاي.ليان كانت لسه ماسكة إيد آدم.ومع ذلك… الإحساس

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status