Beranda / التشويق / الإثارة / عقدُ الظِل / الفصل الثالث: الغرفة التي لا تنتمي للعالم

Share

الفصل الثالث: الغرفة التي لا تنتمي للعالم

Penulis: سحر جاد
last update Tanggal publikasi: 2026-06-17 05:49:14

الصمت في الغرفة لم يكن صمتًا عاديًا.

كان صمتًا مُراقبًا.

كأن الجدران نفسها تسمع.

ليان وقفت مكانها، عينيها متعلقة بالشاشة اللي قدامها… اسمها مكتوب هناك بشكل واضح، كأنه توقيع على حقيقة لم تختَرها.

حاولت تبلع ريقها، لكن حلقها كان ناشف.

"إيه المكان ده؟"

سؤالها خرج أخيرًا، لكنه اتكسر في الهواء قبل ما يوصل لأي إجابة حقيقية.

آدم كان واقف وراها مباشرة.

مش قريب زيادة… لكن كفاية إنها تحس بوجوده كظل تقيل.

لم ينظر لها.

كان ينظر للشاشات.

كأنه بيقرأ شيء مش جديد عليه.

---

الغرفة كانت أكبر مما تبدو عليه.

شاشات موزعة على الجدران الأربعة.

ملفات مفتوحة.

صور.

وأسماء.

لكن الأغرب… إن كل حاجة كانت منظمة بشكل مخيف، كأنها ليست غرفة عشوائية، بل عقل كامل يعمل هنا.

عقل واحد فقط.

---

ليان التفتت ببطء.

"أنا مش فاهمة أي حاجة من اللي بيحصل… أنا أصلاً ليه هنا؟ وليه اسمي مكتوب بالطريقة دي؟"

صوتها كان أقل ارتجافًا من الأول، لكنها كانت بتحاول تثبت نفسها.

آدم لم يجب فورًا.

بدل ذلك، مشى بخطوات بطيئة ناحية شاشة كبيرة في المنتصف.

ضغط زر واحد.

وتغيرت الصورة.

---

ظهرت كاميرا.

لقطة مباشرة.

نفس المبنى.

نفس المكان اللي كانوا فيه من دقائق.

لكن الزاوية مختلفة.

كأن الغرفة كلها كانت تحت مراقبة.

---

ليان اتجمدت.

"إنتوا بتراقبوا المكان ده؟"

قالت الجملة بسرعة، كأنها بتحاول تلحق نفسها قبل ما تفقد السيطرة.

آدم رد بهدوء:

> "مش المكان بس."

سكت لحظة.

ثم أضاف:

> "إنتِ كمان."

---

الجملة وقعت عليها كحجر تقيل.

"أنا؟! إزاي يعني؟ أنا لسه داخلة حياتكم من ساعة!"

لف ناحيتها أخيرًا.

لكن ملامحه ما كانتش فيها أي محاولة شرح.

كان فيها حقيقة باردة فقط.

---

"مش من ساعة."

قالها ببساطة.

كأنها معلومة واضحة.

كأنها المفروض تعرفها.

---

ليان رجعت خطوة للخلف تلقائيًا.

"إنت بتقول إيه؟ أنا أول مرة أشوفك!"

آدم قرب من الشاشة تاني، وفتح ملف.

ملف عليه اسمها.

لكن لما اتفتح…

مش صورتها اللي ظهرت الأول.

---

بل صور قديمة.

طفلة صغيرة.

مدرسة.

شارع.

بيت شعبي يشبه بيتها.

لكن في صور بينها وبين أشياء ما لهاش تفسير.

ناس ما تعرفهمش.

لقطات ما تتذكرهاش.

---

ليان همست:

"إيه ده…؟ دي مش حياتي…"

آدم قال بصوت منخفض:

> "دي حياتك… بس مش كاملة."

---

الصمت رجع يملأ المكان.

لكن هذه المرة مختلف.

مليان أسئلة.

مليان خوف.

ومليان شيء أسوأ… عدم الفهم.

---

ليان مسكت رأسها.

"أنا مش فاهمة… إنتوا جايبين الحاجات دي منين؟! أنا عمري ما شفت الصور دي!"

آدم تجاهل اعتراضها، وفتح ملف آخر.

ثم قال:

> "الظرف اللي في إيدك… مش مجرد توصيل."

رفع عينيه لها.

"ده مفتاح."

---

"مفتاح لإيه؟"

سؤالها خرج بسرعة.

كأنها بتتمسك بأي معنى.

---

لكن آدم سكت لحظة أطول من اللازم.

وده كان أخطر من الإجابة نفسها.

---

ثم قال:

> "مفتاح لشخص ما كانش لازم يعرف إنك موجودة."

---

الكلمات كانت غامضة… لكنها تقيلة.

ليان حسّت إن في حاجة بتتسحب من تحت رجليها.

"يعني إيه ما كانش لازم أعرف إني موجودة؟ أنا مش فاهمة!"

---

آدم اقترب خطوة.

المسافة بينهم بقت أقل، لكن مش بشكل رومانسي أو درامي… بل بشكل ضغط.

كأن المكان نفسه بيضيق.

---

قال:

> "إنتِ دخلتي نظام… مبني على إنك مش موجودة."

---

"نظام؟"

ضحكت ضحكة قصيرة عصبية.

"أنا مش فيلم خيال علمي!"

---

لكن آدم لم يتأثر.

بل مد إيده ناحية الشاشة.

وضغط زر.

---

ظهرت خريطة.

مدينة القاهرة.

لكن مش زي ما ليان تعرفها.

مقسمة لدوائر.

نقاط.

مناطق ملونة.

وفي النص… اسمها ظهر مرة تانية.

---

ليان رجعت خطوة بسرعة.

"ده إيه؟!"

آدم قال بهدوء:

> "ده الواقع اللي إنتِ جزء منه من غير ما تعرفي."

---

لحظة صمت.

ثم أضاف:

> "أو كنتِ جزء منه من بدري."

---

الكلمة الأخيرة وقفتها.

"كنتِ؟"

---

آدم تجاهل السؤال مؤقتًا، وفتح درج صغير تحت الشاشة.

أخرج منه ظرف مشابه.

نفس النوع.

نفس الختم.

لكن قديم.

مغبر.

---

رفعه لها.

"ده أول مرة يظهر فيها اسمك في النظام."

---

ليان بصت له بصدمة.

"أنا عمري ما شفت ده!"

---

آدم قال:

> "مش مطلوب تشوفيه."

---

سكت لحظة.

ثم أضاف:

> "مطلوب بس يتم تسجيلك."

---

الكلمة بدأت تتحول لشيء أكبر من مجرد حوار.

ليان بدأت تحس إن في طبقات من الحقيقة بتتكشف… بس كل طبقة بتفتح خوف جديد بدل إجابة.

---

"أنا عايزة أفهم حاجة واحدة بس…"

صوتها بقى أهدأ.

لكن أعمق.

"إنت عايز مني إيه؟"

---

آدم بص لها لأول مرة بشكل مباشر.

نظرة طويلة.

ثقيلة.

مش فيها عاطفة.

لكن فيها شيء أقرب للحذر.

---

ثم قال:

> "مش أنا اللي عايزك."

---

الصمت وقع.

---

ليان همست:

"يبقى مين؟"

---

آدم رجع نظره للشاشات.

كأنه بيهرب من الإجابة.

ثم قال:

> "اللي بعت الظرف."

---

في اللحظة دي…

صوت جهاز في الغرفة اشتغل فجأة.

تنبيه أحمر.

---

أحد الشاشات بدأت تومض.

كلمة واحدة ظهرت:

"BREACH"

---

آدم اتغير لأول مرة.

مش خوف… لكن تركيز حاد.

---

"إيه ده؟" ليان سألت بسرعة.

لكن قبل ما يرد…

صوت إنذار خفيف بدأ في المكان.

---

آدم قال بسرعة لأول مرة:

> "محدش يتحرك."

---

ليان اتجمدت.

"إيه اللي بيحصل؟!"

لكن الشاشات بدأت تتغير بسرعة.

صور كاميرات.

مبنى فوق.

ناس بتدخل.

---

آدم قرب من الشاشة.

وقال بصوت منخفض جدًا:

> "اتكشفنا بدري."

---

ليان بصت له بقلق.

"يعني إيه اتكشفنا؟ مين؟!"

---

لكن قبل ما يرد…

صوت انفجار خفيف من مكان قريب جدًا.

الجدار اهتز.

---

الغبار نزل.

والإضاءة رجعت تخفت.

---

آدم لف ناحيتها بسرعة لأول مرة بشكل مباشر وحاد:

> "دلوقتي هتفهمي أول قاعدة."

---

ليان بصت له.

"إيه هي؟"

---

نظرته كانت ثابتة بشكل مخيف.

ثم قال:

> "أي حد يشوف الحقيقة… بيتاخد منه القرار."

---

صمت.

---

ثم أضاف:

> "وإنتِ دلوقتي… بقيتي مرئية."

---

قبل ما تستوعب الجملة…

الباب الحديدي للممر اللي دخلوا منه اتفتح فجأة من الخارج.

ببطء.

ثم دخل صوت خطوات.

كثيرة.

قريبة.

---

آدم قال بهدوء شديد:

> "إحنا مش لوحدنا دلوقتي."

---

ليان همست:

"مين دول؟"

---

لكن الإجابة ما جاتش من كلام.

جات من صوت واحد من الخارج:

> "سلموا الفتاة… وهننهي الموضوع بهدوء."

---

آدم بص لها.

نظرة واحدة.

لكنها كانت كافية.

---

ثم قال:

> "واضح إنهم قرروا يبدأوا اللعبة من أولها عليكِ."

---

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عقدُ الظِل   الفصل السادس و الثلاثون : بين الماضي و المصير

    "اشتقت إليكِ."سقطت الكلمات في قلب ليان كالحجر في مياه ساكنة.للحظة...نسيت المدينة.ونسيت البرج الأسود.ونسيت النسخ التي تملأ السماء.حتى أنها نسيت كيف تتنفس.كانت تحدق في الرجل الخارج من الباب الأسود وكأن عقلها يحاول التعرف عليه رغم استحالة ذلك.لم تره من قبل.كانت متأكدة من ذلك.لكن شيئًا عميقًا داخلها كان يهمس بالعكس.شيئًا قديمًا جدًا.أقدم من ذكرياتها.وأقدم من حياتها نفسها.---"لا تنظر إليه."جاء صوت آدم حادًا.مفاجئًا.استدارت نحوه.فوجدته يحدق بالرجل الأسود بعينين مليئتين بالحذر.بل والغضب.غضب لم تفهم سببه في البداية.حتى لاحظت شيئًا.منذ ظهور ذلك الرجل...لم يرفع آدم يده عن يدها.بل على العكس.شد عليها أكثر.وكأنه يخشى أن تنتزع منها.أو أن تضيع وسط كل ما يحدث.---أما الرجل ذو العينين الفضيتين فابتسم ابتسامة هادئة.ثم قال:"ما زلت هكذا."نظر إلى آدم."في كل مرة."ساد الصمت.لكن كلمات الرجل جعلت ملامح الخارج من الباب الذهبي تتجمد.وكذلك المُستيقظ.وكأن الجملة تحمل معنى لا يعرفه سواهم.---"من أنت؟"سألت ليان أخيرًا.هذه المرة خرج صوتها أقوى.أكثر ثباتًا.ابتسم الرجل.لكن اب

  • عقدُ الظِل   الفصل الخامس و الثلاثون : حين انكسر الصمت

    انفجر الضوء الذهبي حتى ظن الجميع أن السماء نفسها تتمزق.تراجعت ليان خطوة إلى الخلف.ثم خطوة أخرى.كلمات النسخة السوداء كانت تتردد داخل رأسها بلا رحمة."الشخص الذي سجن المُستيقظ... كان أنتِ."مستحيل.مستحيل أن تكون الحقيقة بهذا الشكل.كيف يمكن أن تكون هي السبب في شيء حدث قبل وجودها؟قبل ميلادها؟قبل كل شيء؟شعرت بأنفاسها تتسارع.والصور التي كانت تظهر داخل عقلها أصبحت أكثر عنفًا.لم تعد مجرد لمحات.بل ذكريات كاملة.ذكريات لا تنتمي إليها.أو هكذا كانت تعتقد.رأت مدينة من نور.سماء مختلفة.عوالم تدور فوق بعضها كالكواكب.ورأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.تقف أمام باب ذهبي عملاق.وفي عينيها دموع.ثم سمعت صوتًا يقول:"إذا تركناه حرًا... ستنهار جميع الاحتمالات."وصوتًا آخر يرد:"وإذا حبسناه... سنحكم على الوجود كله بالنقص."ثم اختفت الرؤية.وعادت إلى الواقع بعنف.شهقت وهي تمسك رأسها.الألم كان حقيقيًا.لدرجة أنها كادت تسقط.لكن قبل أن يحدث ذلك...أمسكتها يد قوية.يد تعرفها جيدًا.آدم.رفعها برفق قبل أن تنهار.وكان أول شيء رأته عندما رفعت عينيها هو القلق في وجهه.قلق حقيقي.صادق.لم يحاول إخفاءه ه

  • عقدُ الظِل   الفصل الرابع و الثلاثون : الذي عاد من البداية و الحقيقة التي خافها الجميع

    تجمد الزمن.أو هكذا شعرت ليان.العالم كله اختفى من حولها في اللحظة التي التقت فيها عيناها بعيني الرجل الخارج من الباب الذهبي.كان يشبه آدم.لكن ليس آدم.وكأنهما ينتميان إلى الأصل نفسه، ثم افترقا عند نقطة ما في الماضي البعيد.ملامحه أكثر هدوءًا.أكثر نضجًا.لكن خلف ذلك الهدوء كانت هناك قوة مخيفة، قوة تجعل حتى المُستيقظ والكيان النوراني ينحنيان أمامه.أما هو...فلم ينظر إلى أي منهما.كانت عيناه معلقتين بليان فقط.كأن آلاف السنين التي مرت لم تكن سوى لحظة انتظار واحدة."استغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى وجدتكِ من جديد."خرج صوته هادئًا، لكنه أصاب قلبها بارتباك لم تستطع تفسيره.تراجعت خطوة للخلف."من أنت؟"ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسامة حملت شيئًا من الحزن وشيئًا من الراحة."سؤال متأخر جدًا."قبل أن تتمكن من الرد، تحرك آدم.وقف بينها وبين الرجل مباشرة.بشكل غريزي.حاسم.وكأن جسده اتخذ القرار قبل عقله."ابتعد عنها."ساد الصمت.الرجل نظر إلى آدم طويلًا.ثم ابتسم من جديد."إذن الأمر حدث بالفعل."عقد آدم حاجبيه."أي أمر؟"لكن الرجل تجاهل السؤال.كانت نظراته تحمل معرفة مزعجة، معرفة بأشياء لم تحدث بعد

  • عقدُ الظِل   الفصل الثالث و الثلاثون : خلف اول باب

    "وأخيرًا... وجدناك."بمجرد أن خرجت الكلمات من فم النسخة السوداء، شعرت ليان أن العالم كله انكمش حولها.كأن ملايين العيون الموجودة في ذلك الكيان الهائل اتجهت إليها في اللحظة نفسها.ليس إلى آدم.ولا إلى المُستيقظ.ولا إلى الكيان النوراني.إليها هي فقط.---آدم تحرك فورًا.وقف أمامها.لكن للمرة الأولى منذ بداية رحلتهم...لم تشعر ليان أن الخطر قادم من الخارج.بل من الحقيقة نفسها.من شيء كانت تهرب منه دون أن تعرف.---الكيان العملاق تحرك.خطوة واحدة فقط.فاهتزت المدينة كلها.المباني ارتجفت.السماء تشققت أكثر.والشقوق المعلقة فوقهم بدأت تفرغ المزيد من الاحتمالات.---المُستيقظ رفع يده.فانتشر حولهم حاجز من الظلام الهادئ.بينما رفع الكيان النوراني يده الأخرى.فأحاط بهم ضوء أبيض ساطع.للحظة غريبة...اجتمع النور والظلام معًا لحمايتهم.---ليان لاحظت ذلك.ولاحظه آدم أيضًا.عدوان قديمان.لكن أمام الخطر الجديد...وقفا في الجانب نفسه.---"إيه المقصود بالمفتاح؟"سأل آدم بصوت حاد.---لكن الكيان العملاق لم يرد عليه.بل استمر في النظر إلى ليان.ثم قال بآلاف الأصوات المتداخلة:"الاختيار الأخير."---ا

  • عقدُ الظِل   الفصل الثاني و الثلاثون : النسخة السوداء و سقوط الاحتمالات

    وسط آلاف الوجوه التي بدأت تظهر من الشقوق المعلقة في السماء...لم تستطع ليان أن ترى أحدًا غيرها.أو بالأحرى...غير تلك النسخة منها.نفس الملامح.نفس الشعر.نفس الوقفة.لكن العينين...العينان كانتا فارغتين من أي لون.سواد كامل.عميق.كأنهما بوابتان تؤديان إلى مكان لا يجب أن يراه أحد.---النسخة لم تنزل من الشق مباشرة.بل ظلت واقفة داخله.تبتسم.وتراقب.وكأنها تستمتع بكل لحظة.ليان شعرت ببرودة تسري في جسدها.إحساس لم تشعر به حتى أمام المُستيقظ نفسه.لأن مواجهة شيء مجهول أسهل من مواجهة نسخة منك.نسخة تعرفك.وتعرف نقاط ضعفك.وربما تعرف أسرارك أكثر منك.---"مين دي؟"همست ليان.لكن لم يجبها أحد.لأن الجميع كانوا ينظرون إليها.حتى المُستيقظ.حتى الكيان النوراني.وكأن ظهور تلك النسخة أخطر من ظهور ملايين الاحتمالات الأخرى.---آدم تقدم خطوة.وقف أمام ليان دون أن يشعر.الحركة خرجت منه تلقائيًا.كما حدث عشرات المرات من قبل.لكن هذه المرة...النسخة ابتسمت أكثر.وكأنها وجدت شيئًا مسليًا.---ثم أخيرًا تكلمت.وصوتها كان مطابقًا تمامًا لصوت ليان."ما زلتِ تختبئين خلفه."الصمت ضرب المكان.ليان اتسعت

  • عقدُ الظِل   الفصل الحادي و الثلاثون : الرجل الذي عبر من الحلم

    لم يكن أحد مستعدًا لما خرج من البوابة.ليس لأن شكله مرعب.بل لأن شكله كان عاديًا أكثر من اللازم.رجل.فقط رجل.طويل القامة قليلًا.يرتدي ملابس سوداء بسيطة.شعره داكن.ملامحه هادئة.لكن عينيه...عينيه كانتا تحملان شيئًا لا يمكن وصفه.شيئًا يشبه الزمن نفسه.كأن آلاف السنين مرت داخله وما زالت موجودة.خرج خطوة واحدة من البوابة.فتوقفت المدينة كلها عن الاهتزاز.خطوة ثانية.فسكتت الكيانات تمامًا.خطوة ثالثة.فانغلق جزء من الشق الأسود في السماء.وكأن وجوده وحده أكثر استقرارًا من العالم كله.---ليان شعرت بقشعريرة.مش خوف.لكن إحساس غريب بأنها تعرفه.أو تعرف شيئًا عنه.رغم أنها متأكدة أنها لم تره من قبل.الرجل نظر إليها.ولم يقل شيئًا.فقط نظر.نظرة طويلة جدًا.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسامة حزينة.كأنها خرجت من شخص تعب من الانتظار.---آدم تحرك فورًا.وقف بينها وبينه."قف مكانك."الرجل نظر إليه.ثم قال لأول مرة:"ما زلت تحاول الحماية."صوته كان هادئًا جدًا.لكن الكلمات ضربت آدم بقوة.لأنه شعر أنه لا يقصد هذه اللحظة فقط.كأنه يتحدث عن شيء أقدم بكثير.---"إنت مين؟"سأل آدم بحدة.الرجل رفع عي

  • عقدُ الظِل   الفصل الثلاثون : المستيقظ و اليد الخارجة من الظلام

    للحظة...لم يتحرك أحد.الكيانات التي لم تُظهر خوفًا من قبل كانت راكعة.المدينة بأكملها صامتة.حتى الأشخاص الذين كانوا يسيرون نحوهم توقفوا فجأة، كأن قوة خفية ضغطت على زر الإيقاف.أما ليان...فلم تستطع إبعاد عينيها عن السماء.ذلك الشيء الذي بدأ يظهر من خلف العين العملاقة لم يكن مخلوقًا بالمعنى المعرو

  • عقدُ الظِل   الفصل التاسع و العشرون : المدينة التي تحلم و العين التي لا تنام

    التغيير بدأ ببطء.ببطء شديد لدرجة إن ليان ما لاحظتوش في البداية.لكن بعد دقائق من الصمت والمراقبة...أدركت إن الأفق نفسه بيتغير.المباني البعيدة اللي كانت مجرد هياكل رمادية بدأت تكتسب تفاصيل.نوافذ.شرفات.شوارع.إشارات ضوئية.أشجار.حياة.وكأن المدينة كانت نائمة...والآن بدأت تستيقظ.ليان وقفت ترا

  • عقدُ الظِل   الفصل الثاني : لا احد يخرج من اللعبه

    الظلام لم يكن مجرد غياب ضوء…كان كيانًا.ثقلًا يضغط على صدر ليان وكأنه يسحب الهواء من حولها ببطء.لم تتحرك.لم تصرخ.لأن صوت إطلاق النار الذي سمعته منذ لحظات لم يكن مجرد تهديد… بل بداية شيء أكبر بكثير مما تتخيله.---خطوات ثقيلة بدأت تقترب من السلم.واحدة…اثنتان…ثم صمت قصير.كأن من في الأسفل توقف

  • عقدُ الظِل   الفصل الاول : الخطأ الذي يغير كل شئ

    لم تكن ليان تتخيل أن لحظة واحدة فقط يمكن أن تمحو حياتها القديمة بالكامل.المدينة كانت مزدحمة كعادتها… القاهرة لا تنام، لكنها في تلك الليلة كانت مختلفة. الهواء أثقل، الشوارع أضيق، وكأن شيئًا غير مرئي يضغط على صدرها وهي تمشي بسرعة بين الزحام.حقيبتها الصغيرة على كتفها، وأنفاسها متقطعة من الجري. تأخرت

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status