Se connecterنهايات زمهرير شتاء ٢٠٠٣
تغادر مسرعة من أسوار جامعة حلوان غاضبة، حزينة، تصعد أول ميكروباص يقابلها، وخلفها صديقتها تحاول اللحاق بها تناديها، ولا إجابة، فاستقلت أول ميكروباص قابلها ولحقتها إلي ساحة انتظار المترو بحثت عينها بناظريها حتى وجدتها، فأسرعت إليها. - طيف، يا بنتي بنادي عليكِ من بدري مركبة عجل في رجلك. تنَهَدت بملل - ما تزعليش بكرة تتصالحوا. - سهى، أنت فاكره إني زعلانة عشان قال كدة. -امال زعلانة ومشيتي مرة واحدة ليه؟ سألتها بتعجب من حالها، وصل المترو فصعدتا ولم تنتبها بأي عربة هما. - أنا عارفة إني غلط من الأول، اللي مزعلني إني كنت عايزة أعمل كده وأبعد وما قدرتش خايفة، أصلا ما ينفعش وغلط العلاقة دي من البداية. - يمكن عشان ظروفك قبلتي. - مش مبرر صدقيني، أنا عارفة إني غلط ولازم اتحمل نتيجة غلطي. -طيب مش هتكملي المحاضرات النهاردة ليه؟ ابتسمت بحزن مسترسلة: -نسيتي إن أول ما الجدول نزل وبابا شافه قالي أحضر محاضرة واحدة بس عشان في بينهم ساعتين فاضيين، فممكن أفسق فيهم! وصل المترو الي نهاية الخط الأول ثم بدل سيره للاتجاه الآخر ثم عاد بهما إلى نفس المحطة. - شوفتي أدينا ركبنا العربية المشتركة بالغلط، انزلي هنا وارجعي عشان تحضري المحاضرة التانية وكالعادة هاتيها بكرة أنقلها منك. - وأنت مش هتنزلي تركبي عربية السيدات. -المترو فاضي هاقعد هناك وكلها كام محطة ونازلة الحقي قبل ما يقفل. استجابت سهى وعادت للجامعة، جلست طيف بأحد المقاعد، وكأنت عريضة تساع فردين متقابلة يليهم كرسيان بنفس الوضع، بعد أن جلست مباشرةً أتي شاب، وجلس أمامها وتحدث مبتسمًا، -أنا ممكن أبدل معَه ومش هفركش ما تخافيش، وهاخرجك كمان، أنا حازم وأنت اسمك أيه؟ نظرت إليه بذهول، أدركت الآن أنها، تحدثت بصوت عالٍ وسمعها من بالعربة، صدمت لكن لا وقت للصدمة الآن عليها التصرف سريعًا، رفعت بصرها قليلا؛ فوجدت ضابط يجلس خلف الشاب مباشرةً، حاولت اصطناع التّبسُّم. - أفكر بس ممكن تخبط علي كتف اللي وراك. فعل الشاب وهو ينظر إليها مبتسما، فقد حظى عليها بسهولة شديدة. التف الضابط إليهما، وتحدث برسمية ظنها سيئة بالفعل. - أفندم. - مش الشرطة في خدمة الشعب. رفع أحدى حاجبيه وصَمت فأكملت - الشاب ده بيضايقني، وأنا الصراحة خايفة المترو فاضي تقريبًا. ابتسم لها - مش كنت هتفكري. أحمر وجهها خجلًا -احمم أنا كنت بقول كده عشان يطمن وينادي عليك. تحدث الشاب متحفزًا: -بقولك أيه، ما تعمليش مؤدبة، أنا سامعك والباشا كمان وأنت بتكلمي صاحبتك. أمعن الضابط بوجهها، بينما هي صدمت بقوله، انسابت بعض دمعاتها فأمسكتها سريعًا، كادت أن تشرح وتوضح، لكن الضابط أنهى الموقف، وجه حديثه للشاب معنف إياه. -لما يكون في ظابط واقف معاك يبقي تسكت وتبطل تقل أدبك. - أيه يا باشا هي عجبتك ولا إيه! - واضح إنك ناويها. قبض على رسغه بإحكام، وسحبه باتجاه الباب. - تعالي بقي يا حلو نشوف مين عجب مين، انزلي معانا واركبي عربية السيدات. أماءت موافقة واقتربت بصمت. وبالمحطة التالية هبطوا جميعًا، أشار الضابط لعسكري المحطة فاقترب سريعًا. - امسك الأخ نشوف حكايته أيه؟ التف فوجدها بمحلها. - ما ركبتيش ليه؟ أجابت بخجل شديد من نفسها ومما ترتب على عدم تركيزها: - ممكن ما تأذيهوش، أنا غلطانة صوتي كان عالي، بس والله مش قصدي. ابتسم لها بود وتحدث متسائلاً: -يعني أنت عارفة إنك غلط! وإن اللي حصل مش مناسب مع حجابك. أومأت بأسف فتابع -أوعدك هربيه وبس. -لا، لا بلاش ضرب و... - باااس، فهمتي ايه؟ هي فوضى! هما صوتين وخلاص، ويلا المترو جه اركبي عربية السيدات عشان ما يضايقكيش حد تاني. أجابت بابتسامة رقيقة: -حاضر. صعدت ولازالت محتفظة بابتسامتها، تابعته حتى اختفى الغريب إنه فعل المثل. اتجهت إلى بيتها، تشعر داخلها براحة وسعادة، يلاحقها طيفه، وما أن وصلت ودقت الجرس تبدل حالها؛ فاستقبلها والدها بوابل من السُباب، ولم تكد ترمش عينها تستوعب ما يحدث حتى فوجئت به يجذب حجابها بعنف شديد، وما زال يلقى على مسامعها بذئ الكلمات والشتائم، على مسمع من كامل البناية كما اعتاد دومًا، تحدثت مدافعة عن نفسها متسائلة: - آه يا بابا شعري، آه أنا عملت إيه؟ طيب حتي نقفل الباب، آااه. - بقي أنت تستغفليني، فاكرة إني مش هاعرف، اديني عرفت وهربيكِ من أول وجديد. دكها بالأرض وأصبحت تحت قدميه ولازال يمسك بحجابها الذي ازيل عن رأسها؛ فظهر شعرها بالكامل؛ جمعه بكف يده بإحكام وأخذ يجذبه يمينًا ويسارًا بعنف شديد، يصْفعها براحة يده الأخرى على وجهها وكل ما تطول يده - مين ده اللي كاتب لك شعر في كشكول المحاضرات يا هانم، يا اللي ما لكيش ظابط ولا رابط. - مفيش حد والله، مش بدي محاضراتي لزمايلي، طيب أشوفه عشان أعرف أرد، كفاية ضرب بالله عليك كفاية. نفض يده عنها، دفعها بقدمه بعنف شديد، وتحدث بغضب جم - قدامي على أوضتك، وإياكِ، شوفي إياكِ تكذبي، هاعرف. بالكاد نهضت وكامل جسدها يؤلمها بشدة، تحركت أمامه بهلع وذعر وجسد مرتعش، فلا منجد أو مغيث لها إن ثار وغضب. وبالغرفة وقفت كمتهمة بقفص الاتهام، وهو القاضي والجلاد، قذف بوجهها أحدى الكشاكيل الثقيلة؛ فارتطم بوجهها، أصابها وشق جزء من وجنتها، تحدث بغضب. -افتحي يا هانم، اخر صفحة مكتوبة. فعلت بيد مرتعشة ونظرت بداخله وردت بتلقائية صادقة -والله يا بابا دي سهى صاحبتي ده خطها كان معَها الكشكول، هي بتكتب شعر. أجابها ولازال بحالته: - تاني مرة لما تاخد حاجتك ما تكتبش حاجة، أو ما تاخدش منك من الأصل، قال يعني فالحة قوي، امتي يجي لك عريس وأخلص من همك، أول واحد يخبط هوافق وأخلص وأرتاح من همك أنت كمان. ترك الغرفة وغادرها، فجلست علي فراشها بوهن تبكي بنبرة شبه صامتة كي لا يسمعها والدها؛ فتنال المزيد من اللطمات، تحدثت مناجيه -سيبتيني ليه يا ماما؟ كنت خليكي معانا، شوفتي بابا عمل فينا إيه؟ كل شوية يتلكك على حاجة ويضربني ببقي مكسوفة لما أقابل حد من الجيران صدفة، ومنال رماها وجوزها لأول واحد تقدم لها، وافق حتي من غير ما يسألها خصوصا لما عرف إنه هيسكن في بيت عيلة ومش عايز جهاز، أنا ما شوفتهاش من يوم الفرح مش راضي نروح، عارفة أنا بس اللي بسأل عليها وأكلمها، هو نسيها أصلًا، أنا خايفة قوي نفسي افرح، لأ، نفسي أطمن بس، أو أروح لك. انتفضت عندما سمعت والدها يصرخ عليها من خارج الغرفة. -مش هنتغدي ولا إيه؟ هافضل منتظر الهانم كتير. أجابت مسرعة تجفف عَبَرَاتها وتبدل ملابسها -حاضر، حاضر جاية أهو بغير بس. وبسرعة شديدة بدلت ملابسها واتجهت للمطبخ لتعد الغداء وتقوم بأمور المنزل قبل البدء بمذاكرتها ومباشرة دروسها.جلس الجد على كرسيه مقابلًا لابنته، يسمع بإصغاء، ينظر بداخل عينها اثناء حديثها يتَفرَسْها، وهي جالسه على الأريكة بجانبها نادية، بينهما مسافة فاصلة صغيرة، وعلى الأريكة المجاورة تجلس شيماء، فاستطاع الجد بخبرة أعوام دراسة ما تحمله انفعالات ثلاثتهم، وبعد ان انهت سهام حديثها بكَت وانتحَبَت، تنتظر تعقيب والدها على ما قصت، تركها حتى انتهت، ثم تحدث برزانة وهدوء - يعني هو زعق وقلب الدنيا عشان الغدا وراح ضَـرَبك. أجابت وهي تحاول إخفاء وجهها - أيوة يعني هكدب عليك يا بابا. - لا طبعًا بنتي استحالة تكذب، لكن ساعات تجمل الحقايق، خصوصًا لما تكون غلطانة مثلًا. - يا بابا... أكمل حديثه كأنه لم يسمعها: -أنا عارفك كويس، زي ما أنا عارف جوزك كويس، هو أكيد مد ايده عليكِ، بس أكيد بعد خناقة مسحتي فيها بكرامته الأرض، أنت مش ملاك، واكيد فرَسْتيه لحد ما وصل لكدة، جوزك يستقوى على الضَّعيف، الأضْعَف منه بكتير، قولى لى جوزك بيمد ايده على بناته. التفتت إليه الفتاتان بدهشة ورجاء تتمنيان أن يهتم بحالهما، بينما تلعثمت والدتهما، فأكمل هو - وأنت طبعًا مش بتمنعيه عنهم، بس لما مد ايده عليكِ قلبتِ الدنيا، ليه ما عملت
صباح مشحون اكتظَّت سماه بالغيوم، استيقظتا مبكِّرًا واستعدتا للذهاب لمدرستيهما تحت صِـرَاخ والدتهما تحثهما على الإسراع؛ فاستيقظ سامح غاضِبًا: - استغفر الله العظيم! يعني أنا بستحمل كلام المدير وقرفه في سبيل إني أنام كام دقيقة زيادة، لكن إزاي اتهنى بنومي! لازم تقرفيني على الصبح وما أعرفش أنام مرتاح، وأنتم ساعتين قدام المراية رايحين مدرسة ولا حفلة! انجروا على المدرسة. أومأتا بهلع وصمت ثُمَّ اسرعتا هاربتانِ مِن البيت مستمعتانِ لحديث والديهما الصَّـارِخ المتبادل بالاتهامات. تنفست كلتاهما الصعداء عندما ابتعدتا عن محيط البيت، تحركت كل منهما إلى مدرستها، إنها الحرية. مر اليوم جميل وكعادة الأوقات السعيدة تمر سريعًا، حان وقت العودة للمنزل، فعادتا بثقل مضطرتانِ تحلمانِ بالتحرر، يعاد الروتين اليومي، لكن شيماء هذه المرة استمعت لأختها، فعلت مثلها، بدلت ملابسها، تعاونتا في ترتيب وتنظيف حجرة والدهما جيدًا، ثم ساعدتا والدتهما دون حديث حتى وصل والديهما وعلى وجهه علامات الغَضَب من أثر كلمات مديره له بالصباح كعادته اليومية، يذهب متأخرًا يفتعل المشاكل أحيانا مع زملائه، يعاملهم بتعالي لا مبرر له، يستم
بمنطقة راقية، بالتحديد فيلا متوسطة الحجم يقف فتي بالسادسة عشر من عمره بممر الغرف بالدور العلوي ينظر لباب غرفة والديه المنغلق ويستمع لصراخ والدته وهي تحدث والده. - ما تتكلمش على إنك حمل وديع أنت عارف بالظبط إيه اللي مضايقني وكل يوم والتاني نفس المشكلة. - كويس أنك عارفة أننا كل يوم في نفس المشكلة واللي بتتهربي من مسئوليتك عنها وترميها عليَّا، بس لا يا هانم، أنا بقى هاقولها بصراحة المرة دي، أنت ما عندكيش ثقة في نفسك، أنا يا هانم دكتور تجميل شاطر وتعاملي مع سيدات أمر طبيعي، ولو ما كانوش جمال أبقى فاشل لأنهم كلهم تعاملوا معايا وبرزت جمالهم وبروزته، وعملت عليه إسبوت كمان، وشغلى ده هو اللي سكِّنا في الڤيلا دي، ومعيشنا كده، وهو اللي بيسفرك في كل بلد شوية، مش هقولك ثقي فيَّا. ضحك باستخفاف مسترسلا بسخرية: - لأ ثقي في نفسك شوية أو اهتمي بابنك اللي بقى طولك بدل ما أنت ناسياه كده. - أنت كده بترمي الكورة في ملعبي، ما أنت كمان مُهمل في الولد، مش لوحدي، أما الثقة فأنا واثقة في نفسي كويس قوي بس أنت اللي عينك زايغة، كذا مرة ادخل عليك غرفة الكشف الاقيك بتغازل الهانم، ده مرة كنت.. كنت بتقلعها هدومها
عاد سامح الموظف بأحد المصالح الحكومية، والعاشق للروتين ومعوقاته، من عمله الى بيته القاطن به بإحدى المناطق الشعبية ذات الشوارع الضيقة بعض الشيء، شاهد ابنته شيماء ذات الإحدى عشر عاماً تلعب من بعض الفتيات بمثل عمرها، ومعهن محمود ذو السبعة أعوام، ابن أحد الجيران بنفس البناية، يمسك بمرفقها، يحدثها ضاحكًا، - مسكتك الدور عليكِ، أنت اللي فيها. ارتسم على وجهها بسمة سعادة من الاستمتاع باللهو، تحولت إلى ذعر جلي حين سمعت صوت والدها ينادي عليها بغضب جم، أدركت هي بفطرتها الطفولية ما سيفعله بها بالأعلى، سرعان ما تحول فكرها إلى يقين عندما اقترب منها وجذبها من رسغها بعنف، ضغط عليه بقوة، تحرك يسوقها خلفه مسرعًا. سألته بفزع: -أنا عملت إيه يا بابا؟ والله قولت لماما قبل ما أنزل، حتي أسألها. - اخرسي خالص، مش عايز أسمع نفس لحد ما أطلع. استمعت أختها نادية من شباك غرفتها -المطل على تلك الجهة- لكلمات والدها الصارخة بالأسفل فأسرعت لوالدتها. - ماما بابا تحت وبيزعق لشيماء جامد. ردت والدتها بضيق متأففة: -يوه، مش وقته خالص، عملت إيه أختك؟ ربنا يستر، أبوكِ لما بيعمل كده مش بيرتاح غير لما يعجنها ضرب. استمع
نهايات زمهرير شتاء ٢٠٠٣ تغادر مسرعة من أسوار جامعة حلوان غاضبة، حزينة، تصعد أول ميكروباص يقابلها، وخلفها صديقتها تحاول اللحاق بها تناديها، ولا إجابة، فاستقلت أول ميكروباص قابلها ولحقتها إلي ساحة انتظار المترو بحثت عينها بناظريها حتى وجدتها، فأسرعت إليها. - طيف، يا بنتي بنادي عليكِ من بدري مركبة عجل في رجلك. تنَهَدت بملل - ما تزعليش بكرة تتصالحوا. - سهى، أنت فاكره إني زعلانة عشان قال كدة. -امال زعلانة ومشيتي مرة واحدة ليه؟ سألتها بتعجب من حالها، وصل المترو فصعدتا ولم تنتبها بأي عربة هما. - أنا عارفة إني غلط من الأول، اللي مزعلني إني كنت عايزة أعمل كده وأبعد وما قدرتش خايفة، أصلا ما ينفعش وغلط العلاقة دي من البداية. - يمكن عشان ظروفك قبلتي. - مش مبرر صدقيني، أنا عارفة إني غلط ولازم اتحمل نتيجة غلطي. -طيب مش هتكملي المحاضرات النهاردة ليه؟ ابتسمت بحزن مسترسلة: -نسيتي إن أول ما الجدول نزل وبابا شافه قالي أحضر محاضرة واحدة بس عشان في بينهم ساعتين فاضيين، فممكن أفسق فيهم! وصل المترو الي نهاية الخط الأول ثم بدل سيره للاتجاه الآخر ثم عاد بهما إلى نفس المحطة. - شوفتي أدينا ركبن
صيف حار بعام ٢٠١٨، ارتفعت حرارته بلهيب احتراق القلوب. جلست تبكي وتنتحب، تضع يدها علي فمها، تكتم شهقاتها، تمنعها من الخروج، غَفلت أنها بمكان جديد، تجلس به كصدقة مقنعة، تتذكر مع كل دمعة ما مر عليها بسنوات عمرها الماضية، خمسة وثلاثون عاما، يزداد ألمها مع شهقاتها، التي ثارت وبدأت في التحرر، وهي كما اعتادت تحاول إجبارها على الكتمان؛ خشية أن يسمعها هو، ثم تذكرت أنه القاها بعد كل ما تحملت منه، سنوات مرت وهي مقهورة سجينة، سجن أبدي، سجينة مُجبرة باختيارها. بداخل غرفة مكتبه يدور حول نفسه، يأكله خوفه عليها، يود أن يهاتفها ولا يستطيع، هو متأكد من انهيارها، يشعر بعجزه وتقيده، وجدها بعد كل تلك الأعوام التي ترقب فيها مجرد العثور على طيفها، أعوام تمنى فيها لو يشعر بقربها، أن يرتوي بالنظر لبسمتها أو حتى ظمأ عبوسها؛ ليجدها بعد صبر انهكه وارهق فؤاده بأسوأ أحوالها وأصعبها، يراها تستحق ما هو أفضل، أفضل بكثير. يجلس معه صديقه ورفيق دربه منذ الجامعة "طارق" فهما متشابهان الطباع وبنية الجسد اعتادا ممارسة رياضاتهما معا منذ الجامعة، تخرجا معًا في كلية الشرطة، منذ أن التقيا تآلفا وأصبحا صديقين مقربين. تابعه ط