Home / الرومانسية / على الجليد بيننا / الفصل السادس: قبلة خارج النص

Share

الفصل السادس: قبلة خارج النص

Author: Hani
last update publish date: 2026-09-05 07:46:30

بعد إصابة أريانا، تغيّرت طبيعة التدريبات بشكل جذري. أصبح زين أكثر حذرًا وحنانًا في تعامله معها، يحرص على كل تفصيل صغير، ويعدّل الحركات باستمرار لتناسب حالتها الصحية دون أن يضغط عليها بشكل زائد.

خلال الأسبوعين التاليين، بينما كانت أريانا تخضع للعلاج الطبيعي المكثف لكاحلها، بدأ زين يزورها بانتظام في سكنها الجامعي، أحيانًا يحضر معه الطعام، وأحيانًا أخرى مجرد ليجلس معها ويتحدثا عن أشياء لا علاقة لها بالتدريب أو العرض القادم.

اكتشف كلاهما، من خلال هذه اللقاءات المتكررة، جوانب جديدة تمامًا من شخصية الآخر. تعلمت أريانا أن زين، خلف قناعه الساخر والواثق، يحمل ضغطًا هائلًا لإثبات نفسه بعيدًا عن ظل والده الثري، وأنه يخشى الفشل أكثر مما يظهر لأي أحد. وتعلّم زين أن أريانا، رغم كل قوتها الظاهرة، تحمل خوفًا عميقًا من أن تصبح مجرد نسخة أخرى مما تتوقعه عائلتها منها، بدلًا من أن تكون نفسها الحقيقية.

في مساء أحد الأيام، بعد نجاح أول عرض تجريبي أمام لجنة صغيرة من إدارة الجامعة، والذي أظهر فيه الثنائي تناغمًا مبهرًا رغم إصابة أريانا التي كانت لا تزال في مراحلها الأخيرة من التعافي، قرر زين أن يحتفل بهذا النجاح بطريقته الخاصة.

"لدي فكرة،" قال وهما يغادران الصالة الرياضية معًا، وابتسامة مشاغبة ترتسم على شفتيه. "دعينا نحتفل، بعيدًا عن أعين الجميع."

نظرت أريانا إليه بفضول ممزوج بحذر. "ماذا تقصد؟"

"هناك مكان أعرفه،" قال زين، "سطح مبنى قديم قرب الحرم الجامعي، يطل على المدينة بأكملها. أذهب إليه أحيانًا حين أحتاج للتفكير بعيدًا عن كل الضجيج."

قادها زين إلى ذلك المكان، مبنى مهجور نسبيًا كان يستخدمه طلاب الجامعة أحيانًا للاستمتاع بمنظر غروب الشمس. صعدا السلالم الحلزونية الضيقة ببطء، حرصًا على كاحل أريانا الذي كان لا يزال بحاجة لبعض الحذر، حتى وصلا إلى السطح المفتوح، حيث كانت أضواء المدينة تتلألأ تحتهما كبساط من النجوم المتناثرة.

"إنه جميل حقًا،" همست أريانا وهي تتأمل المنظر أمامها، الرياح الخفيفة تداعب شعرها.

"نعم،" قال زين، لكنه كان ينظر إليها هي، لا إلى المدينة أمامهما.

جلسا معًا على حافة السطح، أرجلهما متدلية، والصمت المريح يحيط بهما لبضع لحظات قبل أن يتحدث زين.

"أريانا، هناك شيء أريد أن أقوله لكِ منذ أسابيع، لكنني كنتُ خائفًا جدًا من قوله."

نظرت إليه أريانا بقلب يخفق بسرعة، وكأنها تعرف مسبقًا ما سيقوله، لكنها بحاجة لسماعه بصوت مسموع رغم ذلك. "قله إذن."

تنفس زين بعمق، وكأنه يجمع كل شجاعته. "منذ اللحظة الأولى التي واجهتِني فيها على الحلبة، لم أستطع التوقف عن التفكير فيكِ. حاولتُ إقناع نفسي أن الأمر مجرد إعجاب عابر، أو تعقيد ناتج عن وضعنا العائلي الغريب. لكن كلما قضيتُ وقتًا أطول معكِ، أدركتُ أن ما أشعر به تجاهك أعمق بكثير من مجرد إعجاب عابر."

شعرت أريانا بدموع خفيفة تتجمع في عينيها، ليس حزنًا بل تأثرًا عميقًا بصدق كلماته. "زين، أنا أيضًا... أشعر بنفس الشيء تقريبًا. حاولتُ محاربته أيضًا، أقنعتُ نفسي مرارًا أن هذا مجرد ارتباك ناتج عن قربنا المتزايد بسبب التدريبات. لكنه أكبر من ذلك بكثير."

اقترب زين منها ببطء، يده ترفع ذقنها بلطف بالغ، عيناه تحدّقان في عينيها بعمق يفوق أي كلمات ممكنة. "أريانا، أعرف أن هذا معقد جدًا، وأعرف أن عائلتينا قد لا تتفهم الأمر أبدًا. لكنني لا أستطيع الاستمرار في التظاهر بأنني لا أشعر بما أشعر به تجاهك."

"ولا أنا،" همست أريانا، قلبها يخفق بعنف، وجسدها يقترب منه بشكل غريزي دون تفكير واعٍ.

اقترب زين أكثر، حتى التقت شفتاهما أخيرًا في قبلة رقيقة في البداية، مترددة، وكأن كليهما يمنح الآخر فرصة أخيرة للتراجع. لكن حين لم يتراجع أي منهما، تعمّقت القبلة تدريجيًا، تحمل بين طياتها كل ذلك التوتر المكبوت لأسابيع طويلة، وكل تلك المشاعر التي حاولا إنكارها بلا جدوى.

حين ابتعدا أخيرًا، كانت أنفاسهما متسارعة، وابتسامة مشتركة ترتسم على شفتيهما، ابتسامة تحمل خليطًا من السعادة والخوف من المجهول الذي ينتظرهما.

"ماذا نفعل الآن؟" سألت أريانا بصوت خافت، واقعية الموقف تبدأ بالتسلل إلى ذهنها المشوش بالمشاعر.

نظر زين إليها بجدية غير معتادة. "لا أعرف بالضبط. لكنني أعرف أنني لا أريد أن تكون هذه القبلة مجرد لحظة عابرة ننساها غدًا."

"عائلتانا يا زين،" قالت أريانا بقلق متزايد. "إن عرفوا بالأمر، ستكون فضيحة حقيقية. أنت أخي غير الشقيق رسميًا الآن أمام الجميع."

توقف زين للحظة، الواقع يضرب صدره بقوة. "أعرف،" قال بصوت هادئ حزين قليلًا. "أعرف أن هذا سيكون معقدًا للغاية."

نظرا إلى بعضهما البعض للحظة طويلة، الخوف من المجهول يتصارع مع تلك المشاعر الجديدة القوية التي لم يستطع أي منهما إنكارها بعد الآن.

"ربما،" قالت أريانا أخيرًا، محاولة إيجاد حل وسط، "يمكننا أن نبقي الأمر سرًا، في الوقت الحالي على الأقل. حتى نفهم ما بيننا بشكل أفضل، وحتى ننهي هذا العرض بسلام دون أي تعقيدات إضافية."

فكّر زين في اقتراحها للحظة، ثم أومأ برأسه ببطء. "حسنًا،" وافق أخيرًا. "سرّ بيننا، إلى أن نجد الوقت والطريقة المناسبين لمواجهة عائلتينا."

مدّ يده وأمسك بيدها بلطف، وأضاف بابتسامة صغيرة حزينة قليلًا: "لكن أعدك يا أريانا، هذه ليست مجرد لحظة عابرة بالنسبة لي. أنا جاد تمامًا فيما أشعر به تجاهك."

"وأنا أيضًا،" ردّت أريانا، وقبّلته مرة أخرى، قبلة أخف هذه المرة لكنها تحمل نفس القدر من الصدق والالتزام.

جلسا معًا على ذلك السطح لساعة إضافية، يتحدثان عن كل شيء وعن لا شيء في آن واحد، متشابكي الأيدي، وقلباهما يعرفان أنهما دخلا للتوّ إلى عالم جديد ومعقد، عالم لا عودة منه بسهولة.

لكن ما لم يكن يعرفه أي منهما، هو أن الاحتفاظ بهذا السرّ سيكون أصعب بكثير مما تخيلا، وأن التعقيدات التي حاولا تأجيلها ستطاردهما عاجلًا وليس آجلًا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • على الجليد بيننا   الفصل الخامس عشر: اختيارنا نحن

    بعد انتهاء العرض بنجاح باهر تجاوز كل التوقعات، اجتمعت العائلتان معًا في منزل عائلة والكر ذلك المساء، لكن هذه المرة، كان الجو مختلفًا تمامًا عن ذلك التوتر الذي ساد اجتماعهم الطارئ قبل أيام قليلة فقط.جلس الجميع حول مائدة العشاء، لكن الحديث هذه المرة كان أكثر دفئًا وصدقًا، بعيدًا عن كل تلك القيود والتحفظات السابقة."أريد أن أقول شيئًا،” بدأ ريتشارد الحديث بجدية ممزوجة بحنان واضح، موجّهًا كلامه لزين وأريانا معًا. "شاهدتُ اليوم عرضًا لم أتوقع أبدًا أن أراه بهذا الجمال والصدق. رأيتُ فيه ابني، وابنة زوجتي، يعبّران عن قصة حب حقيقية بكل شجاعة، رغم كل التعقيدات المحيطة بها."أضافت إيلينا بصوت متأثر بشكل واضح: "وأنا أيضًا فخورة بكما بشدة. أعرف أن هذا الطريق ليس سهلًا، وسنواجه بالتأكيد تعليقات وتساؤلات من أشخاص آخرين في حياتنا، لكنني رأيت اليوم مشاعركما الحقيقية، ولا يمكنني إنكار صدقها بعد الآن."نظر زين وأريانا إلى بعضهما البعض بامتنان عميق، ثم تحدث زين نيابة عن كليهما: "أبي، إيلينا، شكرًا لكما على هذا التفهم. نحن نعرف أن الطريق أمامنا قد لا يكون سهلًا دائمًا، لكننا مصممان على مواجهة كل التحديا

  • على الجليد بيننا   الفصل الرابع عشر: العرض الأخير

    جاء يوم العرض الجامعي الكبير أخيرًا، محملًا بكل ذلك الترقب والقلق المتراكم خلال الأسابيع الماضية. امتلأت الصالة الرياضية بجمهور غفير، يضم طلاب الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس، وعددًا من الصحفيين المحليين الذين حضروا خصيصًا بعد انتشار خبر تلك الفضيحة الصغيرة، بالإضافة إلى بعض الكشّافين المحترفين من عالم الرياضة، من بينهم توماس هيل نفسه، الذي أراد أن يرى بنفسه كيف سيتعامل زين مع كل هذا الضغط الإعلامي والعاطفي المتراكم.في غرفة تبديل الملابس، وقفت أريانا أمام المرآة، ترتدي زي التزلج المصمم خصيصًا لهذا العرض، فستانًا أنيقًا بلون أزرق داكن يلمع تحت الأضواء وكأنه قطعة من الجليد نفسه. كانت يداها ترتجفان قليلًا من التوتر، ليس فقط بسبب الجمهور الكبير المنتظر، بل بسبب كل الأنظار التي ستراقبها وزين بحثًا عن أي دليل على تلك القصة التي أصبحت حديث الجامعة بأكملها.دخل زين إلى الغرفة المجاورة، مرتديًا زيًّا مماثلًا في التصميم، أسود اللون مع لمسات زرقاء تتناسق مع فستان أريانا، رمزًا لذلك التناغم الذي بنياه معًا بصعوبة بالغة خلال الأسابيع الماضية.اقترب منها قبل دقائق قليلة من موعد صعودهما إلى الحلبة، وو

  • على الجليد بيننا   الفصل الثالث عشر: الفضيحة

    بعد أيام قليلة من تلك المصالحة العميقة بين زين وأريانا، انتشرت شائعة في الحرم الجامعي بسرعة البرق، شائعة كان مصدرها غير واضح تمامًا، لكن تأثيرها كان مدمرًا بشكل فوري.بدأ الأمر بصورة التقطها أحد الطلاب المجهولين لزين وأريانا وهما يتشاركان قبلة سريعة خارج مبنى الصالة الرياضية، معتقدين أن المكان كان خاليًا في تلك اللحظة. انتشرت الصورة بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي الطلابية، مصحوبة بتعليقات مثيرة تكشف عن العلاقة العائلية بينهما، مما حوّل الأمر إلى فضيحة حقيقية خلال ساعات قليلة فقط.استيقظت أريانا في صباح أحد الأيام على هاتفها المليء بعشرات الرسائل والإشعارات المقلقة من أصدقائها وزملائها، تسألها جميعًا عن حقيقة تلك الصورة المنتشرة.شعرت بالذعر يجتاحها فورًا، واتصلت بزين على الفور."زين، هل رأيتَ ما يحدث؟" قالت بصوت مرتجف من الذعر. "الصورة منتشرة في كل مكان!""رأيتُها،" قال زين بصوت متوتر بنفس القدر. "أبي اتصل بي للتوّ، يبدو غاضبًا جدًا."قبل أن تتمكن أريانا من الردّ، وصلتها مكالمة أخرى من والدتها، صوتها يحمل قلقًا وغضبًا ممزوجين. "أريانا، ماذا يحدث؟ هذه الصورة... كيف يمكن أن يحدث هذا؟

  • على الجليد بيننا   الفصل الثاني عشر: الحقيقة التي لم تُقل

    بعد تلك المصالحة العاطفية، شعر كل من زين وأريانا بحاجة ملحّة لمواجهة كل الحقائق المتبقية بينهما بصراحة تامة، دون أي أسرار أو تحفظات إضافية.في مساء هادئ، جلسا معًا على ذلك السطح المفضل لديهما، حيث بدأت قصتهما الحقيقية قبل أسابيع قليلة، والآن يعودان إليه لمواصلة كتابة فصولها القادمة."زين،" بدأت أريانا الحديث بجدية، "أريد أن أفهم بشكل كامل لماذا أخفيتَ عني عرض النادي في البداية. أعرف أنك اعتذرتَ، لكنني أريد أن أفهم السبب الحقيقي العميق، لا مجرد إجابة سريعة."تنهد زين بعمق، مدركًا أن الوقت قد حان لمواجهة مخاوفه الحقيقية بصراحة كاملة. "أريانا، طوال حياتي، شعرتُ بضغط هائل لإثبات نفسي بعيدًا عن ظل والدي. حين حصلتُ على هذا العرض، شعرتُ أخيرًا أنني حققتُ شيئًا يخصّني أنا وحدي، بموهبتي الخاصة."توقف للحظة قبل أن يواصل حديثه بصدق أعمق. "لكن حين فكرتُ في مشاركة هذا الخبر معكِ، خفتُ فجأة من أن تشعري بأن عليكِ التضحية بشيء من أجلي، أو أن أضطر أنا للتضحية بجزء من هذا الحلم من أجل علاقتنا. لم أكن مستعدًا لمواجهة ذلك الاحتمال، فاخترتُ الهروب منه بدلًا من مواجهته بصراحة معك."استمعت أريانا بعناية فائ

  • على الجليد بيننا   الفصل الحادي عشر: العودة إلى الجليد

    بعد أيام قليلة من ذلك الشجار المؤلم، حدث ما لم يكن أحد يتوقعه: خلال فحص طبي روتيني لكاحلها المصاب، اكتشفت أريانا أن إصابتها كانت أخطر بقليل مما ظن الأطباء في البداية، وأن هناك احتمالًا حقيقيًا بأنها قد لا تستطيع المشاركة الكاملة في العرض القادم، أو حتى المخاطرة بإصابة أكثر خطورة قد تنهي مسيرتها الرياضية بأكملها إذا لم تلتزم براحة إضافية وتأهيل دقيق.جلست أريانا في عيادة الطبيب، الصدمة تعتصر قلبها، محاولة استيعاب هذا الخبر المروع الذي يهدد كل ما عملت من أجله طوال سنوات حياتها."ماذا يعني هذا بالضبط؟" سألت بصوت مرتجف.أوضح الطبيب بجدية: "يعني أنكِ بحاجة لبرنامج تأهيل مكثف جدًا خلال الأسبوع القادم، مع مراقبة دقيقة لكل حركة تقومين بها. أي إجهاد زائد قد يؤدي إلى إصابة دائمة قد تنهي مسيرتك في التزلج الفني بشكل كامل."خرجت أريانا من العيادة وهي تشعر بثقل العالم بأكمله يضغط على كتفيها. لم تكن تعرف كيف ستتمكن من المشاركة في العرض القادم بهذه القيود الصحية الجديدة، خاصة وسط كل التوتر العاطفي الذي كانت تعيشه مع زين.اتصلت بوالدتها أولًا، تشاركها الخبر المقلق، لكنها لم تجد الشجاعة الكافية للاتصال

  • على الجليد بيننا   الفصل العاشر: الانفصال

    مع اقتراب موعد العرض الجامعي الكبير، تصاعدت حدة الضغوط على زين وأريانا من جميع الجهات. أصبحت لقاءاتهما السرية أكثر توترًا، مثقلة بكل تلك المخاوف والقلق المتراكم من ضغوط عائلتيهما، ومن الشكوك المتزايدة حول مستقبل علاقتهما بعد انتهاء العرض.في أحد أيام التدريب المكثف، وبعد جلسة صعبة ومرهقة، انفجر التوتر المتراكم بينهما في شجار حاد لم يتوقعه أي منهما."زين، لا يمكننا الاستمرار هكذا،" قالت أريانا بإحباط واضح بعد انتهاء التدريب، وهما يجلسان وحدهما في الحلبة الفارغة. "أشعر وكأننا نعيش في خوف دائم، خوف من الاكتشاف، خوف من المستقبل، خوف من كل شيء.""وماذا تقترحين إذن؟" سأل زين بنبرة أكثر حدة مما قصد، ضغوط الأسابيع الماضية بدأت تظهر آثارها على صبره المعتاد. "أن ننهي كل شيء؟"توقفت أريانا، متفاجئة بحدة ردة فعله. "لم أقل ذلك، لكن يجب أن نجد حلًا حقيقيًا، لا أن نستمر في هذا الوضع المؤقت الغامض إلى الأبد.""أريانا، أنا أحاول قدر استطاعتي،" قال زين بإحباط متزايد. "بين ضغوط أبي، ومفاوضات النادي المحترف، والتدريبات المكثفة للعرض، لا أملك رفاهية التفكير في كل التفاصيل المستقبلية الآن."شعرت أريانا بجر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status