Home / الرومانسية / علي وعدٍ من الطفولة / الفصل الثالث : أسرار خلف الابواب المغلقة

Share

الفصل الثالث : أسرار خلف الابواب المغلقة

Author: سما
last update publish date: 2026-08-07 01:30:58

جلس عاصم بعد كلمات جده الاخيرة يشعر بالصدمة والذهول ليهمس بصوت متوجس

=غلط ايه ده ياجدي اللي يخليك تتكلم كده ؟

تنهد عبد الحميد قائلا بألم

= بعد ما عمك مات قعدتها في البلد هى وبنتها زي ما انت عارف وكل طلبتها كانت مجابة هى وبنتها وعمك صلاح كان المسئول عن كده وعمرى ما أخرت عليهم طلب بس يابني بعد ما البنت كانت في اخر سنة ليها فى الثانوي فوجئت بناس من اهل البلد جايين يقولوا.....

صمت عبد الحميد يغلق عينيه بألم يبتلع ريقه بصعوبة غير قادر علي الكلام لسأله عاصم بلهفة

= قالوا ايه ياجدي؟ ايه اللي حصل؟

استمر عبد الحميد علي صمته يخفض رأسه ليهب صلاح مكملا الحديث قائلا بجمود

= انا هقولك قالوا ايه يا عاصم ان عواطف وبنتها سيرتهم بقيت علي كل لسان وانهم خلاص مبقاش ليهم حاكم .

اتسعت عين عاصم بصدمة قائلا بذهول = تقصد انهم....

هز صلاح رأسه بالايجاب قائلا

= ايوه بالظبط ومكنش ادام جدك غير انهم يجوا يعيشوا هنا وسطنا وادام عينينا بس طبعا الست عواطف معجبهاش الوضع ورفضت اول ما جدك هدد انه مش هيصرف عليهم تاني وافقت علي طول علي طلبه وجت هي وبنتها هنا واتعاملوا احسن معاملة بس للاسف......

صمت صلاح يخفض رأسه بخجل ليسأله عاصم عاصم بتوجس

= بس ايه كمل ياصلاح بيه

تنحنح صلاح بحرج ليسرع عبد الحميد قائلا بلهفة

=قوله يا صلاح علي اللي حصل من المجرمة دى

صلاح بخجل وارتباك

= اقوله ايه بس ياعبد الحميد بيه خلاص اللي حصل حصل

هتف سيف الجالس بصمت منذ بداية الجلسة مراقبا كل مايحدث بعين وابتسامة ساخرة قائلا بأبتسامة شرسة

= الهانم كانت بترسم علي ابويا يتجوزها وزقت بنتها كمان عليا يعني اهو تبقي كسبانة من الناحيتين

بس معملتش في حسابها ان بابا هيكشف لعبتها ويقول لجدي وزي ما انت شايف ده حالهم من وقتها

ليتوقف عن الحديث لبرهة ثم يكمل باستهزاء ناظرا الي عاصم المتسعة عينيه من هول ما يسمع

= ايه رأيك يا عاصم بيه لسه برضه هدافع عنهم

جز عاصم علي اسنانه قائلا بغضب وشراسة

= ولما هما فيهم كل العبر ليه قاعدين لحد النهاردة هنا انا مش مصدق حرف من اللي اتقال ده

نهض عبد الحميد بضعف يستند علي عكازه قائلا

= حقك يابني متصدقش انا نفسي مكنتش مصدق لحد ما صلاح جه واشتكي منها وقتها انا مكنتش معرف حد بموضوع الكلام اللي وصلني من البلد صلاح نفسه مكنش يعرف يعني مش معقولة اللي هنا واللي في البلد هيظلموهم

تنهد مكملا بألم

انا سبتها هنا تحت عينيا هنا بدل ما يفضحونا برا بعميلهم ولحد النهاردة محدش يعرف بالكلام ده غير صلاح وسيف وانت دلوقت

اقترب عبد الحميد من عاصم الواقف مكانه متسمرا تطل من عينيه نظرة مشتعلة بالنيران قائلا له بضعف

= انا مش ظالم يا عاصم زي ما انت فاهم بس غصب عني اللي بعمله معاهم مش قادر اسامح في اللي عملوه

ثم انحني علي عصاه يخفض رأسه بضعف ليقترب منه عاصم قائلا بعطف = انا اسف ياجدى انا مقصدش كده ابدا بس اللي سمعته صعب علي اي حد يسمعه عن اهله وعيلته

هز عبد الحميد راسه موافقا قائلا

= طب كنت اعمل ايه يابني وانا بسمع كده في حق شرف ابني اللي

مات ياريت تقدر شعورى ياعاصم واللي حاسس بيه

صمت عاصم لايدرى بماذا يرد عليه ليتنهد بحيرة قائلا بعد حين

= تعال ياجدي اوصلك لاوضتك ترتاح ونبقي نتكلم بعدين .

ثم امسك به ليستند عليه ليغادرا الغرفة بخطوات بطيئة غافلين عن تلك النظرات الخبيثة التي اخذ صلاح وابنه يتبادلاها .

لاول مرة منذ حضورها الي هذا القصر ورغم كل الاهانات التي نالتها هي ووالدتها دائما لكن شعرت فجر هذة المرة بأنها علي وشك الموت من الوجع الذي اصابها بعد ماحدث من جدها منذ قليل برغم اعتيادها عليه الا انه المها هذة المرة فقد تمت معاملتهم بأقل مايمكن ان يعامل الشخص بأحترام فحتي العاملين هنا لهم احترمهم وتقديرهم من ساكني هذا القصر ولكن اكثر ما يؤلمها انه قد تم هذة المرة امام عاصم امام من انتظرت لقاءه بلهفة جعلتها ترسم في مخيلتها كل مرة طريقة مختلفة للحظة التي يتعرف فيها اليها ولكن جاء الواقع اليم اشد الالم عن كل ما تخيلته يوما تتساءل ما يحدث به نفسه بعد رؤيته لتلك المعاملة من الجد هل سيأخذ الان صف الجميع ويصبح مثلهم ام سيظل كما وعت عليه اول مرة في سنها الصغير الحامي والمدافع عنها وعن امها من بطش الجميع

افلتت دمعة صغيرة من عينيها اسرعت فجر بمسحها حتي لا تلاحظها ام جمال التي عرضت ان تقوم هي باعمال التنظيف في المطبخ بعد الغذاء بعد رؤيتها لحالة امها السيئة فلم تستطع امها رفض عرضها بعد تشجيع فجر هي الاخرى وعرضها مساعدة ام جمال للاكأنتهاء سريعا لتسرع عواطف بالقبول والاختباء في غرفتهم المتواضعة تاركة اياهم للقيام بتلك المهمة

انتبهت فجر علي حديث ام جمال لها =ست فجر انا خلصت كل حاجة تحبي اكمل انا مكانك غسل الاطباق

هزت فجر رأسها بالرفض تبتسم ابتسامة شاحبة

= لا يا خالتي انا هخلص كله روحي انتي شوفي ثريا هانم كانت عوزاكي تعملي ايه .

تجعد وجه ام جمال دون ارادة منها اشمئزازا عند ذكر تلك الشمطاء لتسرع قائلة

= صحيح فكرتيني اما اروح اجيب الطلبات اللي عوزاها قبل ما تنزل وتقلبها سواد عليا عن اذنك ياست فجر

ثم هرولت خارجة من المطبخ لترك فجر ما بيدها فور مغادرتها تشعر بقدرتها علي التمثيل والاحتمال قد انتهت لتجلس بتهالك فوق مقعد المائدة تضع رأسها بين يديها تنساب منها دمعة تتباعها اخرى سريعا دون قدرة لها علي ايقافهم لينتهي بها الامر تشهق بالبكاء وهي تتذكر كل ماحدث مرة اخرى غافلة عن ذلك الواقف منذ برهة مراقبا لها يستند بكتفه فوق اطار الباب بصمت حتي سمع تعالي شهقات بكاءها ليسرع متقدما منها بخطواته الواثقة يجلس بجوارها يتحدث اليها برقة

= طيب ليه الدموع دي دلوقتي ؟

رفعت فجر راسها فزعة تتسع عينيها الحمراء من اثر بكاپها بذهول تراه جالسا الي جوارها يبتسم اليها برقة لتسرع في ازالة دموعها في محاولة منها لاخفائها عن انظاره تسمعه يتحدث بهمس مرح

= اوعي تكوني زي العيال الصغيرة اللي بتعيط علي طول

تجعدت ملامحها بطفولية رغمآ عنها من كلماته الضاحكة عليها ليضحك بصوت رجولي جذاب لدي رؤيتها لها قائلا

ده مطلعش الموضوع على اد العياط بس

شعرت فجر بتسارع دقات قلبها لدي سمعها لضحكته تلك لاول مرة تظهر في عينيها رغما عنها نظرة اعجاب ورهبة وهي تسمعه يحدثها برقة ولين = فجر مش عاوزك تزعلي من اللي حصل حقك عليا انا

صمت قليلا ينظر في ارجاء المكان ليكمل بعدها

=انا كنت جاي اعتذر لست والدتك كمان هي فين .

تنحنحت فجر لتقول بصوت هامس اجش = ماما تعبانة شوية و راحت ترتاح في اوضتنا .

هز عاصم رأسه بتفهم

= تمام هبقي اجيلها مرة تانية اتكلم معها بس المهم اني مش عاوزك تزعلي وبلاش الدموع دي تاني ملهاش داعى

ثم اتبع كلماته بمد انامله يقوم بمسح بقايا دموعها برقة ينظر الي عينيها المتسعة برهبة تجده يبتسم لها برقة في محاولة لتخفيف عنها قائلا بحنان

=انا هنا موجود زي اخوكي الكبير ومش عاوز يكون عندك تردد ابدا او خوف في يوم انك تيجى تحكيلي علي اي حاجة زعلتك او ضيقتك

بهتت ملامحها عند ذكره لذلك الجزء الخاص بانه كالاخ الاكبر لها لتشعر بأنقباضة في قلبها انستها الفرحة المفترضة منها عن كون اصبح لها ملجأ تلتجأ اليه من بطش من في القصر تراه يكمل حديثه غافلا عن شحوبها قائلا بجدية

= ولازم تفهمي كمان اني مش هسمح لأي حد يأذيكى تاني انتي او والدتك اى كان الحد ده حتي ولو جدي فاهمة يافجر

اسرعت فجر تهز راسها بالايجاب ليبتسم عاصم بحنان فاخذت عينيها دون ارادة منها تجوب ملامحه بسعادة واعجاب ليلاحظ هو نظراتها تلك ليتنحنح قائلا وهو ينهض من مقعده بتوتر

= انا هقوم ولو عوزتي اي حاجة متتردديش تيجى تطلبيها مني ماشي يا فجر

ابتسمت فجر تهز رأسها بخجل ليتوقف هو عما كان ينوي القيام به ناظرا الي ملامحها الخجلة لعدة ثواني قبل ان يغادر سريعا متجها الي الباب تتابعه فجر بعينيها لتجده يتوقف فجرة ملتفتا اليها مرة اخرى بوجه خالي من التعبير يسألها بأقتضاب

= فجر علاقاتكم مع الناس في البلد قبل ما تيجوا تعيشوا هنا كانت كويسة ولا كان فى حد بضايقكم من اهل البلد

تفاجئت فجر من سؤاله ليظهر ذلك علي ملامحها لكنها اجابته بتوتر

= عادي يعني مكنش لينا حد نعرفه ولا اصحاب وعلاقتنا بأهل البلد سطحية بعد وفاة اهل ماما ومبقاش لينا حد فيها .

اومأ لها عاصم براسه ثم غادر دون ان يضيف كلمة اخرى تاركا فجر تنظر في اثره بدهشة

= انا خايف يا بابا اللي اسمه عاصم ده يقلب لحد ما يعرف الحقيقة وساعتها هنروح في داهية

نطق سيف بتلك الكلمات موجها حديثه الى والده الجالس فوق مقعده في حجرة الاخير

اخذ صلاح نفسا عميقا من السجار التي بيده يغلق عينيه نصف اغماضة بتركيز دون الرد علي كلام ابنه له ليهتف سيف بقلق

= بابا جدى لو عرف انك اللي كنت باعت الناس اللي من البلد دول مش هتعدي الليلة علي خير ولا اللي اسمه عاصم شكله مش داخل دماغه حرف من اللي قلناه له عن عواطف وابنتها وهيدور ورانا

زفر صلاح دخان سجاره بقوة قائلا بحزم = لا متقلقش مفيش قلق من جدك خالص جدك صدق اللي عاوز يصدقه يعني من الاخر كان مستني اي فرصة علشان يعامل عواطف زي ما انت شايف واحنا كل اللي عملناه خلقنا ليه الفرصة دي الخوف كله من عاصم مش هيرتاح الا لو جاب اخر الموضوع عينيه بتقول كده

اعتدل سيف فوق مقعده ليسأل والده بتوتر

= طيب وده هنعمل معاه ايه نجيبله ناس من البلد تاني ولا ايه؟

نظر صلاح اليه باستهجان قائلا

= تاني ياغبي هيجوا يقولوا ايه ما خلاص عواطف سابت البلد مالهم بيها تاني

هز رأسه قائلا بعبوس

= اوقات بحس انك لايمكن تكون ابني من الغباء اللي بيحط عليك ساعات ده تعرف تسكت وتسبني افكر

سيف بعبوس كما الاطقال

= خلاص مش هفكر تاني وفكر انت بس بسرعة لنروح في داهية اللي عملناه مش سهل

صرخ صلاح معنفا له

=يابني اسكت كلامك بيوترني اكتر ما انا اسكت خليني اشوف هعمل ايه

ليجلس سيف لعدة دقائق طوال مراقبا والده الصامت اخذ فيهم يقطم اظافره بتوتر منتظرا نتيجة تفكيره حتي تنحنح صلاح كم كان مقدما علي القاء خطاب عظيم لينتبه سيف له بكل حواسه يسمعه يقول

= شوف الحل الوحيد المرة دي في ايدك انت

هتف سيف برهبة

= ايدي انا ازاي ؟!

صلاح بأهتمام

=البت فجر لازم توقعها في حبك بسرعة او علي الاقل تبان انها بتجرى وراك وعوزة توقعك وده كله يظهر لعاصم ساعتها نبقي ضربنا عصفورين بحجر واحد عاصم يصدق انها لاعبية وبترسم عليك زي ما قولنا وان فلحت وعرفت انت توقعها وده اللي اشك فيه يبقي كسبنا فجر وميراث فجر لينا

تجعدت حاجبيى سيف بتفكير

= طب ودي اعملها ازاى دي البت مش بطقني لا في سما ولا في ارض هخليها تجري ورايا ازاي بس .

همس صلاح بغل

= طالعة لامها ما بتسلمش بسهولة

تسال سيف بفضول

= بتقول حاجة يا بابا ؟

ارتفعت يد صلاح تضربه فوق راسه بعنف

= مابقولش وبعدين ليها حق اذا كان انا ابوك ومش طايقك

حك سيف مكان الضربة قائلا بألم

= الله وانا اعمل ايه طيب

صلاح بشراسة

= بقالنا اكتر من 3 سنين في الموال ده ومش عارف توقع حته بت تحت جناحك كان زمانا ارتحنا من كل القرف ده

هز سيف راسه بحيرة

= انا لحد دلوقتي مش فاهم انت عوزها تحبني ليه

زفر صلاح بغضب ينظر اليه

= تاني يا غبي هشرحلك تاني وتالت البت دي هي واختها دلوعة السيوفيمش ليهم نص التركة وعاصم بيه النص التاني في شركات السيوفي اللي تهمنا وامك ميراثها هيكون من الاملاك بعيد عن الشركات يعنى يوم ماجدك يودع انا وانت هنبقي بره الشركة خالص لان جدك مصمم محدش يورث شركاته غير احفاده من ولاده فهمت ولا اقول تاني

حك سيف راسه بعدم فهم

= طب وده ايه علاقته بالبت فجر

اخذ صلاح يشد شعره بعنف وقد هز وجهه بالاحمرار من شده غضبه

= هقول ايه بس انا عارف وارث الغباء ده منين لا انا ولا امك كده

ثم زفر محاولا الهدوء قائلا ببطء

= افهم ياسيف يا حبيبي لما البت تحبك هتبقي تحت ايدينا هي وفلوسها يعنى ربع الشركات هيكون لينا فهمت ولا افهمك تاني

سيف بخشية وتوجس من ردة فعل ابيه

= طب واحنا نضمن منين انها تورث من الاساس بعد الكلام الهباب اللي وصل لجدى عنهم مش ممكن يحرمها من الميراث

اسرع صلاح يهز راسه بالنفي

= لا من الناحية دي اطمن جدك عمره ما يعملها هو فاكر انه بمعاملته ليهم زي الخدم هو كده بياخد حقه وبيربيهم لكن منع من الميراث ميعملهاش انا بس مش خايفة غير من حاجة واحدة .

اسرع سيف يساله بفضول :

= وايه هي؟

اغمض صلاح عينيه نصف اغماضة قائلا بتفكير

= ان جدك يكون ناوى يجوز المحروسة نادين لعاصم ساعتها الشركات كلها هتبقي ليهم وبس وفجر تورث زى امك من الاملاك اللي بره

ظهر الرعب فوق وجه سيف يهتف : ساعتها هنروح في داهية وتعبنا كله يروح

هز صلاح رأسه بثقة

= متقلقش بس انت خلصنا من موضوع فجر ده خلينا نلعب بقلب جامد

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • علي وعدٍ من الطفولة    النهاية

    تعالى صوت بكاء الصغير بقوة يهز أرجاء الجناح، ليهب عاصم فزعًا من نومه يتساءل بقلق عما حدث، لكنه ما إن علم مصدر فزعه حتى هدأ قليلًا، وتنهد باستسلام، ثم التفت إلى فجر حتى يقوم بإيقاظها له، إلا أنه قبل أن تصل يده إليها وجدها تنام بعمق وإرهاق، تحيط عينيها هالات سوداء من قلة النوم، فمنذ ولادة صغيرهما وهي لا تنام براحة، إذ كانت تستيقظ أكثر من مرة كل ليلة للاهتمام به كلما تعالى صراخه، وحين عرض عليها عاصم إحضار مربية تقوم عنها بتلك المهمة الشاقة، رفضت رفضًا قاطعًا، لتتحمل وحدها إرهاق تلك الليالي الطويلة.زفر عاصم بقوة حين أخذ صراخ صغيره يتعالى، ليتخذ قراره دون لحظة تردد، فسحب ذراعه برفق من خلف رأسها المستند عليه براحة، وغادر الفراش بخطوات سريعة في اتجاه مهد الصغير.وما إن رآه حتى توقف فجأة عن الصراخ، ينظر إليه بفضول، لينحني عاصم ويحمله بين يديه برفق وحنان، هامسًا له:“مالك بقى يا أسر بيه؟ لو عاوز تنام جبنا قول، وبلاش الدوشة بتاعتك دي.”أخذ صغيره ينظر إليه باهتمام، كما لو كان يدرك ويعي حديثه، ليتحرك عاصم به باتجاه الفراش، ويستلقي فوقه بهدوء، ثم يضع الصغير فوق صدره براحة، ويبدأ في الحديث معه بخف

  • علي وعدٍ من الطفولة    الفصل الخمسون : سقوط الاقنعه

    في مقر احدى الشركات المنافسة جلس صلاح بداخل احدى المكاتب والتى يرتسم عليها البذخ والترف امام رجل من الواضح انه من حيتان السوق يسأل صلاح بصوت اجش عميق متاكد يا صلاح من الورق ده انت عارف المرة دى مش زى اى مرة المناقصة دى بالذات لازم ترسى علينا والا هخرب بيتك ومش هيكفينى فيها عمرك ابتلع عاصم لعابه بصعوبة قائلا بتحشرج متقلقش يا سليمان بيه هى دى اول مرة هنتعامل فيها سوا هز سليمان راسه بالنفى قائلا بحزم لا يا صلاح مش اول مرة بس برضه دى اول مناقصة تكون بالحجم ده ولو خسرتها بعد ما لميت فلوسى من السوق هيتخرب بيتى وبيتك قبل منى فاهم ياصلاح هز صلاح راسه بالايجاب وهو ينهض من مقعده يهتف متقلقش ابدا ابدا الحق انا امشى قبل ما يلاحظوا غيابى فى الشركة فتح سليمان احدى الادارج يخرج منه شيكا يمد به باتجاه صلاح ليسرع الاخير باختطافه يهتف بجشع خلى يا سليمان بيه خيرك مغرقنا والله تراجع سليمان فى مقعده ينظر الى لهفته تلك باحتقار قائلا بحزم مع السلامة ياصلاح واقفل الباب وراك اخذ يراقب خروجه من الغرفة ما ان اغلق خلفه حتى بصق عليه قائلا بأحتقار بنى ادم حقير انا مش عارف السيوفى وافق يج

  • علي وعدٍ من الطفولة    الفصل التاسع و اربعون : حين انكشفت الخيانة

    قامت فجر بالنداء على عاصم المستلقى فوق الاريكة بعيد عن فراشهم فهو منذ صعودهم الى جناحهم اصدر فرمان غير قابل للنقاش بنومه فوق الاريكة تاركا لها الفراش باكمله لها فاخذت تحاول اسناءه عن قراره هذا لكنه رفض بشدة يبرطم بخفوت بكلمات فهمت منها احدى الشتائم التى خص بها الطبيبة لتقرر الصمت فى الوقت الحالى لكنها لم تستسلم فبعد خلودهم للنوم بعدة لحظات قامت بالنداء عليه بدلال ورقة ولكن بمجرد نطقها به حتى هب عاصم جالسا يلقى الاغطية ارضا يهتف بحنقيادى الليلة اللى مش عاوزة تفوت فى ايه فجر نامى بقى وارحمينىاعتدلت فجر هى الاخرى قائلة بنفاذ صبرمش عارفة انام خالصقفز عاصم من فوق الاريكة يسرع لها يسألها بقلقليه مالك فى حاجة بتوجعك؟ حاسة باى حاجة ؟يتبع حديثه بجلوسه بجوارها يمسك يدها لتجذبه باتجاهها تهمس بلوم لطيفمش عارفة انام وانت مش جنبى اخدت على نومى فى حضنكطاوعها عاصم فى جذبها له عينيه لا تفارقها حتى كاد ان يستلقى بجوارها لكنه فجاءة توقف يجذب يده من يدها ينهض واقفا وهو يهتفاعمل ايه هو ده الحل الوحيد علشان ننفذ كلام الدكتورة ال… ولا بلاش ليكمل باستعطاف ساعدينى يافجر علشان خاطرى مش هيبقى انتى وهى

  • علي وعدٍ من الطفولة    الفصل الثامن واربعون : حين تنكشف المؤامرة

    قامت فجر بالنداء على عاصم المستلقى فوق الاريكة بعيد عن فراشهم فهو منذ صعودهم الى جناحهم اصدر فرمان غير قابل للنقاش بنومه فوق الاريكة تاركا لها الفراش باكمله لها فاخذت تحاول اسناءه عن قراره هذا لكنه رفض بشدة يبرطم بخفوت بكلمات فهمت منها احدى الشتائم التى خص بها الطبيبة لتقرر الصمت فى الوقت الحالى لكنها لم تستسلم فبعد خلودهم للنوم بعدة لحظات قامت بالنداء عليه بدلال ورقة ولكن بمجرد نطقها بهحتى هب عاصم جالسا يلقى الاغطية ارضا يهتف بحنقيادى الليلة اللى مش عاوزة تفوت فى ايه فجر نامى بقى وارحمينىاعتدلت فجر هى الاخرى قائلة بنفاذ صبرمش عارفة انام خالصقفز عاصم من فوق الاريكة يسرع لها يسألها بقلقليه مالك فى حاجة بتوجعك؟ حاسة باى حاجة ؟يتبع حديثه بجلوسه بجوارها يمسك يدها لتجذبه باتجاهها تهمس بلوم لطيفمش عارفة انام وانت مش جنبى اخدت على نومى فى حضنكطاوعها عاصم فى جذبها له عينيه لا تفارقها حتى كاد ان يستلقى بجوارها لكنه فجاءة توقف يجذب يده من يدها ينهض واقفا وهو يهتفاعمل ايه هو ده الحل الوحيد علشان ننفذ كلام الدكتورةال… ولا بلاش ليكمل باستعطاف ساعدينى يافجر علشان خاطرى مش هيبقى انتى وهى ع

  • علي وعدٍ من الطفولة    الفصل السابع واربعون :فرحة تهزم الخوف

    وقف ينظر اليها بوجه خالى من التعبير لاترى اى لمحة من السعادة فوق وجهه بل كل ما تراه هو غموض يرتسم فوق ملامحه فاخذت ضربات قلبها تتقاذف بداخل صدرها تراقب تقدمه منها بعيون متسعة خائفة مما هو ات تهيئ نفسها لكلماته القادمةمهما كانتتراه هو يجلس جوارها فوق الفراش بصمت يخفض راسه ليظلا على هذا الحال عدة لحظات لتشهق بصدمه حين اقترب منها عاصم فجاءة ينحنى فوق بطنها يقبلها قبلة طويلة ثم يتنهد بعمق قبل ان يرفع عينيه اليها تخطف نظرته تلك دقات قلبها منها فما رأته لم يكن تحلم به فى اقصى احلامها طموحا فبداخلهم رأت اقصى درجات الفرح والسعادة مشاعره تتداخل بقوة وعنف بهم تسمعه يهمس لها بتوترفجر اسمعينى كويس انا مكنتش عاوز ده يحصل دلوقت فى الوقت الحالى على الاقل كنت عاوز الامور كلها تتحل مابينا قبلهاصمت لبرهةتراه فى حالة من التخبط لم تراه عليها من قبل ليهتف بعدها بلهفةبس غصب عنى يا فجر مش قادر مفرحش مش قادر اعرف ان فى حته منى جواكى بتكبر يوم ورايا يوم مش قادر ومفرحش يا فجرليخفض راسه مرة اخرى يقبل بطنها ولكن تلك المرة برقة وحنان يضع راسه فوقها برفق يكمل بهمسانا عارف ان كلام صوفيا لسه ماثر فيكى بس اقسم

  • علي وعدٍ من الطفولة    الفصل السادس واربعون : بداية الخطر

    اخذت شهيرة تحاول تهدئة صلاح والذى اخذ يدور فى انحاء الغرفة كثور هائج بيرطم بكلمات غير مفهمومة رافضا اى حديث معها حتى سمعت دقات فوق الباب ليدلف سيف داخلا يسأل بفضولفى ايه مالكم حال القصر مقلوب ليهلينظر فى اتجاه والده يراه على تلك الحالة ليكمل ببرود وسخريةخير يابابا حصل ايه تانى غير طبعا خبر حمل فجرانفجر صلاح كمن وجد الفرصة امامه لتفريغ كل غضبه واحباطه فيه صارخاااه وانت بقى يهمك حاجة ولا حد خلاص بقيت شارى دماغك وسيبنا احنا للبلاوى والقرف جتكم الهم خلفة تعراسرعت شهيرة تهتفجرى ايه باصلاح هو الولد عمل ايه لكل ده ولا انت مش لاقى حد تطلع فيه غلبكثم التفتت الى سيف تاخده من يده تتجه به فى اتجاه الاريكة تجلس وتجلسه بجوارها واخذت تقص عليه كل ماحدث ليظل سيف يستمع اليها بأهتمام لبضع لحظات ثم التفت الى ابيه يسألهوانت متاكد من كلام المحامى مش ممكن يكون عاوزه لسبب تانىزفر صلاح بغيظ قائلالا يا ابن امك متاكد من كلامه مان بقالى فترة مظبطه هدايا وعمولات علشان لما احتاجه القاه وبصراحة الراجل متاخرش اول ما جدك كلمه اتصل بيه على طول يبلغنىهز سيف راسه بتفهم فهم بسؤال اخر ليقاطعه صوت دقات سريعة فو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status