Share

٢٦٥

last update Tanggal publikasi: 2026-04-22 01:01:58

الفصل 265

لأسبابٍ لم يُدركها كان قلب ظافر يخبط في صدره كطبول حربٍ في ليلةٍ مشؤومة وهو يشقّ طريقه بين الوجوه المتزاحمة كمن يبحث عن شريان هواءٍ في بحرٍ يوشك أن يغرقه ولم يتنفس بارتياح إلا حين وقعت عيناه عليها واقفةً عند منضدة الدفع تحمل أكياسها ببرودٍ يوهم بالطمأنينة.

غادرت سيرين المكان وعادت إلى بيتها… هناك تركت خلفها صخب الشوارع لتغرق في سكينة بيتٍ صغيرٍ يأويها وفي قلبها الآن حياةٌ أخرى تنبض حياة لم ترى النور بعد لكنها تُعطيها سببًا لتشبثها الهادئ بالعالم. كانت قد أقسمت أن تحمي هذا الكائن الذي
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٢١

    الفصل 621بعد أن أجرت سيرين بعض الأبحاث في الليلة الماضية، عرفت أن اسم الطفل الواقف أمامها هو كونراد.كانت والدته، كاميلا، امرأة لافتة للنظر؛ تتمتع بقوام أنيق وملامح فاتنة، وقد زاد المكياج المتقن من إبراز جمال وجهها ورقته. ومع ذلك، كان هناك أمر غريب لفت انتباه سيرين منذ البداية... فوالد كونراد لم يظهر في المكان على الإطلاق.وسرعان ما اتضح السبب.لم يكن غيابه مصادفة، فـكاميلا كانت عشيقته.رفعت سيرين عينيها إليها، ثم قالت بنبرة هادئة، لكنها حملت في طياتها سخرية لاذعة:"يا آنسة كاميلا، إذا كنتِ تقترحين أن يُخفى طفل شخص ذي إعاقة عن الأنظار، ألا تعتقدين أن من المنطقي أكثر أن يبقى ابن عشيقة بعيدًا عن أعين الناس طوال حياته؟"كانت كلماتها كالسهم.ساد الصمت للحظة، قبل أن تتجه أنظار الآباء والمعلمين نحو كاميلا، وقد تبدلت ملامحهم إلى الازدراء. لم يتوقع أحد أن ترد سيرين بهذه القسوة، لكنها لم تعد المرأة نفسها التي كانت تخشى إيذاء مشاعر الآخرين.بعد أن اقتربت من الموت ذات مرة، أدركت حقيقة بسيطة: بعض الأشخاص لا يفهمون إلا عندما يدفعون ثمن أفعالهم، وأحيانًا يكون الرد القاسي هو الطريقة الوحيدة لوضع حد

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٢٠

    الفصل 620أُصيب جميع من كانوا يتابعون البث المباشر عبر هواتفهم بالصدمة فور سماع تلك الكلمات القاسية. للحظات، بدا وكأن الجميع عاجز عن استيعاب ما قيل، ثم بدأت التعليقات تنهال تباعًا، وكل تعليق يكشف جانبًا جديدًا من حالة الغضب والارتباك التي اجتاحت المشاهدين.كتب أحدهم:«صحيح أن ضرب الأطفال الآخرين أمر خاطئ، لكن ماذا تقصد هاتان الأمّان تحديدًا؟ وما معنى وصفهما لزكريا بأنه "طفل عاق"، ثم الإشارة إلى أنه ينتمي إلى عائلة من ذوي الاحتياجات الخاصة؟»وكتب آخر:«من الطبيعي أن يتشاجر الأطفال أحيانًا، لكن الطريقة التي تتحدث بها هاتان الأمّان تحمل قدرًا واضحًا من الخبث والاستفزاز!»بينما تساءلت إحدى المشاهدات بدهشة:«خلال الأيام الماضية، كان زكريا يعلّمنا نحن الأمهات طرقًا تساعد أطفالنا على الدراسة. كيف يمكن لطفل كهذا أن يكون سيئًا كما تصفانه؟ ماذا حدث بالضبط؟»لكن أحدًا من المشاهدين لم يكن يعرف القصة كاملة حتى الآن، ولهذا ظل الجميع متشبثًا بالبث، ينتظرون بفارغ الصبر أن تتكشف الحقيقة.في تلك اللحظة، تقدم أحد الآباء بخطوات غاضبة، وقال بحدة:«لقد ضرب ابننا، وما زلت تطالب بمعاملة عادلة؟ هل تمزح معنا؟»

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦١٩

    الفصل 619كانت دردشة مجموعة الأمهات قد تحولت إلى ساحة مفتوحة للاتهامات والشتائم. توالت الرسائل تباعًا، وكل واحدة منهن كانت تصب غضبها على سيرين وزكريا، وكأن الجميع اتفقن مسبقًا على إدانتهما قبل أن يعرفن ما حدث فعلًا.قرأت سيرين الرسائل واحدة تلو الأخرى، وظلت ملامحها هادئة رغم قسوة الكلمات التي كانت تصل إليها. لم تكن تملك الصورة كاملة بعد، ولذلك لم تجد فائدة في الدخول في جدال عقيم أو الدفاع عن نفسها قبل أن تعرف الحقيقة.أغلقت المحادثة، واتخذت قرارها فورًا.ستذهب بنفسها إلى الروضة، وستعرف ما حدث من زكريا ومعلمته، بدلًا من الاعتماد على روايات الأمهات الغاضبات.لكنها لم تتصل بزكريا، ولم ترد على أي رسالة.انحنت نحو نوح، وربتت على شعره بحنان، ثم قالت:"نوح، أمك ستذهب الآن إلى روضة زكريا. أما أنت وأبوك، فستذهبان إلى الروضة الجديدة لإتمام إجراءات التسجيل، حسنًا؟"رفع نوح عينيه إليها، وقد لاحظ القلق الخفي في نبرة صوتها."أمي... هل حدث شيء لزكريا في الروضة؟"توقفت سيرين للحظة، ثم ابتسمت له ابتسامة مطمئنة وربتت على رأسه الصغير."لا شيء خطير. المعلمة تريد فقط أن تتحدث معي."لكن نوح لم يقتنع.كان ص

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦١٨

    الفصل 618"إذن، ما رأيك؟" سأل زكريا بهدوء.رفعت دارين عينيها إليه، وكان القلق واضحًا في ملامحها."أريد أن أبقى صديقتك، لكنني أخاف من أمي. إذا كنت موافقًا، يمكننا أن نبقى صديقين في الخفاء، من دون أن يعرف أحد. ما رأيك؟"كانت تخشى أن يرفض زكريا، لذلك ظلت تحدق فيه بترقب، وكأن إجابته ستحدد إن كانت ستفقده أم لا.فكر زكريا للحظة، ثم ظهرت في ذهنه فكرة جعلته يكاد يبتسم.**على الأقل لديها ضمير... ولم تجعلني أضيع وقتي في تعليمها أساسيات الحساب من أجل لا شيء.**رفع عينيه إليها وقال ببساطة:"بالتأكيد."أشرق وجه دارين فورًا، وانفرجت ملامحها عن ابتسامة عريضة."حقًا؟"أومأ زكريا."نعم."كانت دارين على وشك أن تقول شيئًا آخر، لكن صوتًا طفوليًا حادًا قاطعها فجأة:"دارين! ماذا تفعلين هنا وأنت تتحدثين معه؟"استدارت دارين بسرعة، فرأت مالك قادمًا نحوها برفقة مجموعة من الأطفال.ارتبكت للحظة، ثم قالت بسرعة:"لا شيء... لا شيء."لم تكن دارين تخشى مالك في الحقيقة. ولو كان الأمر مجرد مواجهة بين طفلين، لما ترددت في الوقوف أمامه.لكن المشكلة لم تكن في مالك...بل في والدتها.كانت والدتها قد حذرتها مرارًا من إغضاب عا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦١٧

    الفصل 617رفعت سيرين عينيها نحو الباب، فتوقفت للحظة حين رأت ظافر واقفًا هناك، يحمل نوح بين ذراعيه.كان الصغير نصف نائم، وقد لف ذراعيه حول عنق والده، بينما بدت على وجه ظافر ملامح الهدوء المعتادة، كما لو أن وجوده أمام باب غرفتها في هذا الوقت أمر طبيعي تمامًا.قال نوح بصوت خافت، وهو يفرك عينيه بنعاس مصطنع:"أمي، أنا خائف من النوم وحدي. لذلك أحضرت أبي معي. هل يمكننا أن ننام جميعًا معًا؟"زاغت عينا سيرين للحظة وكانت أول غريزة لديها أن ترفض؛ فهي وظافر لم يكونا يتحدثان مع بعضهما منذ فترة، وكان وجوده في غرفتها الآن أشبه بإلقاء حجر في ماء راكد تحاول جاهدة ألا تحركه.لكن قبل أن تجد الكلمات المناسبة، كان ظافر قد اتخذ قراره بالفعل فقد دخل الغرفة دون تردد، واتجه نحو السرير، ثم وضع نوح في المنتصف بعناية، وساعده على الاستلقاء، قبل أن يستلقي إلى جانبه.ثم قال بنبرة رسمية خالية من أي إيحاء:"سأنام. لدي عمل غدًا."نظرت إليه سيرين بنفاذ صبر لكنه لم يلتفت إليها حتى.كان كل اهتمامه منصبًا على النوم، وكأنها ليست موجودة أصلًا.نظرت إلى نوح، فوجدته قد استقر في منتصف السرير، ثم عادت بعينيها إلى ظافر الذي اختا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦١٦

    الفصل 616أوضحت مارلين بنبرة رسمية، وهي تحاول إنهاء النقاش قبل أن يتحول إلى مواجهة حقيقية:"هذا قرار اتخذه مجلس إدارة المدرسة لضمان سلامة الأطفال والحفاظ على نظافة المدرسة. نرجو منكن التحلي بالصبر، فهناك صفوف أخرى تواجه الظروف نفسها. وإذا كانت لديكن أي شكاوى أو اعتراضات، فيمكنكن التوجه بها مباشرةً إلى إدارة المدرسة."قالتها بثقة وكأن الأمر محسوم ولا مجال لمناقشته، لكن نظرات الأمهات لم تكن تحمل الاقتناع نفسه.كانت هذه الروضة الدولية تتمتع بسمعة استثنائية؛ بل إن حجمها وتجهيزاتها يفوقان العديد من المدارس الابتدائية والثانوية، وكانت تُعد من أفضل المؤسسات التعليمية في المدينة. لذلك، كان الحصول على مقعد فيها حلمًا تسعى إليه معظم العائلات، ولم تكن أي أم مستعدة للتفريط في تلك الفرصة بسهولة.ولهذا السبب تحديدًا، لم تستطع هيلين الاعتراض أكثر.كانت تعرف أن خسارة مقعد تيري في هذه الروضة قد تعني حرمانه من مستوى تعليمي يصعب العثور عليه في مكان آخر.ابتسمت ابتسامة متعبة وقالت:"لا بأس... يمكنني أن أجعل تيري يستيقظ مبكرًا ويذهب إلى المدرسة سيرًا على الأقدام بمفرده."قالتها ثم تنهدت بخفوت.فهي أم لطفل

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    الفصل الثاني نظر الجميع في الغرفة الخاصة نحو الباب، وغمر المكان صمت ثقيل... الأعين جميعها تتأمل ما سيحدث بعد تلك اللحظة المشحونة بالتوتر. كانت سيرين أول من رأت ظافر الذي يقف في وسط الغرفة، وعيناه متوهجتان بنقاء وصفاء وشعاع من الأمل يلمع فيهما، الأمر الذي بدا غريبًا مقارنة بما كان يُعتقد، وما كا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥

    الفصل الخامس. تابعت سيرين الأخبار وشاهدت المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة نصران... كان المؤتمر إعلانًا عن نجاح ظافر في الاستحواذ على مجموعة تهامي... ابتسمت سيرين بحزن فالآن لم تعد شركة جمال التهامي موجودة في هذا العالم... وأخذت تردد بينها وبين حالها بأن الأمور في نهاية المطاف قد أصبحت أكثر متعة با

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    الفصل الرابع حتى سماعات الأذن خاصة سيرين كانت ملطخة باللون الأحمر، مما أثار في نفسها موجة من القلق والانزعاج. انقبضت حدقتا عينيها، وسرعان ما أمسكت ببعض المناديل الورقية لتجفف أذنيها، ثم خلعت ملاءات السرير وغسلتها بعناية فائقة.كانت خشيتها من أن تقلق فاطمة إذا اكتشفت أن حالتها الصحية تتدهور، فبادر

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١

    الفصل1 تناثرت حبات المطر الغزيرة كدموعٍ ترفض أن تهدأ فارتفعت رائحة التراب المبتل ممتزجة بشعورٍ باردٍ يتسلل إلى العظام. عند مدخل المشفى، وقفت سيرين كتمثال نُحت من ألمٍ وصمت. جسدها النحيل يهتز ارتجافًا، ليس فقط من البرد الذي يطارد أطرافها، ولكن من زلزال داخلي يمزق قلبها... تمسك بيديها المرتعشتين

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status