Share

٩٥

last update Tanggal publikasi: 2026-04-05 07:05:39

الفصل 95

كان ظافر مستلقيًا إلى جوار نوح، جسده ساكن كأنّه جثة تتنفس وعيناه مغمضتان كستارٍ يُخفي ما يدور خلفه من عواصف، في البداية ظنه نوح نائمًا، فمال بخفة كظلّ لصٍّ في ليلٍ حالك، ومدّ يده نحو معصمه بحثًا عن ساعته، إذ كانت خطته أن يتصل بكارم حالما تطأ قدماه أرض المطار لكن المعصم كان عاريًا بارداً وكأنه لم يعرف ساعة يومًا.

هبطت نظرات نوح إلى جسده لتصدمه الحقيقة: ملابسه قد تغيّرت بالكامل! وكأن أحدهم نزعه من جلده وألبسه جلدًا آخر لا يعرفه، ولكن أكثر ما أزعجه هو إختفاء ساعته التي لم تكن مجرّد زينة ب
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٠٠

    الفصل 700لم تتوقع سيرين أن يأتيها مثل هذا الرد من زوي. كانت تلك هي الابنة التي تعشقها سارة بشدة، والتي لطالما وضعتها قبل الجميع.كانت سيرين قد وصلت بالفعل إلى مدخل المستشفى. أمسكت هاتفها وقالت لزوي:"أنا هنا الآن."ما إن سمعت زوي ذلك حتى سقطت كل الأعذار التي كانت تستند إليها.قالت وهي تنهي المكالمة:"سأكون هناك قريبًا."ثم طلبت من مساعدتها تجهيز السيارة.في الداخل، كانت سارة قد فقدت وعيها لفترة طويلة بعد العملية، قبل أن تستعيد إدراكها أخيرًا.تحركت جفونها ببطء، ثم فتحت عينيها بصعوبة، وحاولت أن تركز على ما حولها. وبعد لحظات، التفتت نحو النافذة، فرأت زوي واقفة بالقرب من الشرفة، منشغلة بمكالمة هاتفية.خرج اسمها من بين شفتي سارة بصوت ضعيف:"زوي..."التفتت زوي فورًا عند سماع صوتها، وأبعدت الهاتف عن أذنها، ثم اتجهت نحو السرير."أمي، لقد استيقظتِ."أومأت سارة ببطء، ثم سألت:"همم... هل كنتِ أنتِ من أحضرني إلى المستشفى؟"أجابتها زوي دون أن يتغير شيء في ملامحها:"نعم. ومن فضلكِ، لا تتجولي بلا هدف مرة أخرى في المستقبل. هذا أمر خطير جدًا، هل تفهمين؟"وبعد وقت قصير من وصولها إلى المستشفى، غادرت س

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٩٩

    الفصل 699وأضافت سيرين، بنبرة خالية من التردد:"إذا لم يكن أمامكِ وقت طويل لتعيشي، فلن أقف مكتوفة الأيدي وأشاهدكِ تموتين. مهما حدث، فأنتِ ما زلتِ أمي البيولوجية."رفعت سارة عينيها إليها، وحدقت في وجهها المتعالي، قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة ساخرة."يا لكِ من فتاة حمقاء."ثم أطلقت ضحكة قصيرة، وقالت باستخفاف:"لا تنخدعي لمجرد أن ظافر أصبح أعمى وأعطاكِ بعض المال. بالطبع سأعيش. زوي أروع منكِ بكثير، ومعها إلى جانبي..."توقفت لحظة، ثم اندفعت كلماتها كأنها كانت تنتظر الفرصة لتلقيها في وجه سيرين."يا إلهي، لقد كانت الحياة رائعة بكل معنى الكلمة. كنتُ أختبركِ فقط في السابق، والآن بدأت حقيقتك تظهر، أليس كذلك؟ أنتِ لستِ سوى ناكرة للجميل..."توالت كلمات سارة القاسية بلا توقف، وكل جملة منها كانت أشد لذعًا من سابقتها.لكن سيرين لم تمنحها حتى فرصة للجدال.اكتفت بنظرة باردة، ثم استدارت وعادت إلى القصر، تاركة سارة خلفها تفرغ غضبها في الهواء.في الداخل، بدأت مع نوح الاستعداد لمراسم تأبين والدها.أما في الخارج، فاستمرت سارة في توجيه الإهانات إليها لفترة طويلة، حتى بدأ الألم يعتصر أسفل بطنها على نحو مت

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٩٨

    الفصل 698استبدلت سارة زي المرضى بملابس أخرى غير رسمية، وما إن استقلت سيارتها أمام المستشفى حتى شعرت بأنها خرجت من عالمها المعتاد إلى مكان لا تعرف فيه إلى أين تمضي.سألها السائق وهو يلتفت إليها:"إلى أين يا سيدتي؟"لم تجبه سارة على الفور. بقيت تحدق من النافذة، وعيناها معلقتان بالطريق دون أن تستقرا على وجهة محددة. للحظات، بدت عاجزة حتى عن اتخاذ قرار بسيط بشأن المكان الذي ستذهب إليه.ثم قالت أخيرًا:"إلى منزل عائلة تهامي."انطلقت السيارة، وبعد أكثر من نصف ساعة، توقفت أمام وجهتها.كانت سارة تتوقع أن تجد المكان مختلفًا. فمنذ أن بيع قصر عائلة تهامي في المزاد العلني بأمر من المحكمة، افترضت أنه انتقل إلى مالك جديد، وأن كل ما عرفته عنه ذات يوم لم يعد موجودًا.لكن ما إن نزلت من السيارة ورفعت عينيها إلى المنزل حتى تجمدت في مكانها.كان القصر كما تركته تمامًا.لم يتغير شيء تقريبًا.كانت المنطقة المحيطة به نظيفة بعناية، لا ورقة واحدة في غير موضعها، بينما كانت شجرة أزهار الكرز القائمة في الخارج تتمايل أغصانها برفق مع حركة الهواء.تقدمت سارة نحو القصر بخطوات مترددة، وكأنها تخشى أن تتبدد الصورة أمامه

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٩٧

    الفصل 697"أمي، هل بللتِ نفسكِ مرة أخرى؟" صاحت زوي باشمئزاز.اشتعل وجه سارة خجلًا، وسحبت الغطاء بحركة مرتبكة، محاولة إخفاء الرائحة الكريهة التي ملأت الغرفة.لكن زوي، ما إن رأتها في تلك الحالة حتى نفد صبرها تمامًا.قالت بحدة:"أمي، بالنظر إلى حالتك الحالية، لماذا تخافين من الطلاق؟ ليس أمامكِ وقت طويل، ولا أريدكِ أن تثقلي كاهلي قبل موتكِ..."توقفت في اللحظة الأخيرة، ولم تجرؤ على قول ما كان يدور في ذهنها فعلًا.شعرت سارة بإحراج شديد، وقالت بصوت خافت:"عودا أنتما أولًا. أحتاج إلى بعض الوقت لأفكر في الأمر."ردت زوي دون تردد:"اتخذي قرارك بسرعة. إذا تأخرتِ كثيرًا، ستكون سيرين قد استولت على كل المال."ولأنها لم تكن ترغب هي الأخرى في البقاء هنا أكثر، غادرت الغرفة برفقة والدها.وما إن أُغلق الباب خلفهما، حتى دخلت مقدمة الرعاية مسرعة."سيدتي سارة، هل أنتِ بخير؟ هل أتصل بالطبيب؟"كانت عينا سارة محمرتين قليلًا وهي تهز رأسها."لا داعي لذلك. هل يمكنكِ فقط تغيير الملاءات من أجلي؟"نادرًا ما كانت تسمح للغرباء برؤية ضعفها.ساعدتها الممرضة أولًا على النهوض، ثم اتجهت إلى السرير لتغيير الشراشف. لكنها ما

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٩٦

    الفصل 696لم يكن يانديل يعلم، بعد فترة وجيزة من بيعه أسهمه، ما الذي كان ينتظره. فقد استولى مرؤوسو ظافر عليها جميعًا بسعر منخفض، فظن يانديل أنه عثر على كنز ثمين.سألت زوي:"إذا لم نذهب إلى المحكمة، ألا يعني ذلك أننا سنضطر إلى إعادة المال إلى سيرين؟"لمعت في عيني يانديل نظرة باردة وهو يجيب:"زوي، تستطيع سيرين أن تطالبنا بإعادة المال لأنني ووالدتك ما زلنا متزوجين. لكن إذا انفصلنا، فسيصبح ذلك دينًا شخصيًا على سارة."بعد سماع كلماته، لم تجبه زوي، واكتفت بالقول:"سنذهب للبحث عن أمي غدًا."وبطبيعة الحال، كانت تفضّل المال على سارة.وفي صباح اليوم التالي، جعلت زيارة يانديل وزوي غرفة سارة الهادئة في المستشفى تضج بالحياة على نحو غير معتاد.افترضت سارة أن الاثنين جاءا خصيصًا لرؤيتها، لذلك تعمدت تجاهل يانديل، وانخرطت في الحديث مع زوي وحدها.كان يانديل يعلم أنه أخطأ لأنه لم يزرها ولو مرة واحدة، فلم يجد أمامه سوى أن يوجه إلى زوي إشارة بعينيه.فهمت زوي رسالته، وانتظرت حتى خرج من الغرفة، ثم أخبرت سارة بكل ما فعلته سيرين، مضيفة إلى روايتها تفاصيل مثيرة ومبالغات متعمدة.هتفت سارة بانفعال:"يا لها من فتا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٩٥

    الفصل 695تصلّب جسد سيرين للحظة.لم يستطع ظافر رؤية ارتباكها، لكنه أدرك من تشنج جسدها أنها تفاجأت ولأنه لم يكتفِ بالقبلة التي وضعها على جبينها، انحنى مرة أخرى محاولًا الاقتراب من شفتيها فاتسعت عينا نوح فورًا، وحدّق في والده بامتعاض.يا له من أب وقح! لقد سمحت له بقبلة خفيفة فحسب، لا بأن يحوّلها إلى قبلة حقيقية!— أمي!عادت سيرين إلى رشدها، فابتعدت عن ظافر ودفعته برفق من صدره.— حسنًا، لنأكل. كفى عبثًا.ارتسمت على شفتي ظافر ابتسامة تسلية فبدا جذابًا للغاية.— حسنًا.جلست العائلة معًا لتناول العشاء، ولم يخلُ الجو من المشاكسة التي كان نوح يراقبها بين والديه فمرة يتدلل عليها ظافر يطلب منها أن تطعمه في فمه ويؤيده نوح بحجة أنه لا يرى وأخرى يتلمس يدها وهكذا دواليك.وبعد العشاء، استرخوا قليلًا في غرفة المعيشة. وحين دقت الساعة التاسعة، غسلوا أسنانهم معاً في الحمام السفلي وسط أجواء مرحة واتجهوا إلى غرفهم استعدادًا للنوم.أمسك نوح بيد سيرين، ورفع وجهه إليها.— أمي، هل يمكنك أنت وأبي البقاء معي الليلة؟وقبل أن تتمكن سيرين من الإجابة، قال ظافر بهدوء:— نوح، أنت لم تعد طفلًا صغيرًا. عليك أن تتعلم ال

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١

    الفصل1 تناثرت حبات المطر الغزيرة كدموعٍ ترفض أن تهدأ فارتفعت رائحة التراب المبتل ممتزجة بشعورٍ باردٍ يتسلل إلى العظام. عند مدخل المشفى، وقفت سيرين كتمثال نُحت من ألمٍ وصمت. جسدها النحيل يهتز ارتجافًا، ليس فقط من البرد الذي يطارد أطرافها، ولكن من زلزال داخلي يمزق قلبها... تمسك بيديها المرتعشتين

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥

    الفصل الخامس. تابعت سيرين الأخبار وشاهدت المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة نصران... كان المؤتمر إعلانًا عن نجاح ظافر في الاستحواذ على مجموعة تهامي... ابتسمت سيرين بحزن فالآن لم تعد شركة جمال التهامي موجودة في هذا العالم... وأخذت تردد بينها وبين حالها بأن الأمور في نهاية المطاف قد أصبحت أكثر متعة با

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    الفصل الرابع حتى سماعات الأذن خاصة سيرين كانت ملطخة باللون الأحمر، مما أثار في نفسها موجة من القلق والانزعاج. انقبضت حدقتا عينيها، وسرعان ما أمسكت ببعض المناديل الورقية لتجفف أذنيها، ثم خلعت ملاءات السرير وغسلتها بعناية فائقة.كانت خشيتها من أن تقلق فاطمة إذا اكتشفت أن حالتها الصحية تتدهور، فبادر

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    الفصل الثالث كان صوت سيرين هادئًا، خاليًا من أي مشاعر. انقبضت حدقة عين ظافر، وتوتر صوته: "ماذا قلتِ للتو؟" على مدى السنوات الثلاث الماضية، ورغم كل ما فعله، لم تلمح سيرين يومًا إلى الطلاق. كان ظافر يدرك في أعماقه أن سيرين تحبه بل تعشقه... لكن الآن، كانت عيناها اللتان اعتاد أن يرى بهما لمعة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status