Share

الفصل 193

Author: جوجو الجميلة ليست شريرة
خرجت رهف من المطبخ تحمل كوبًا من عصير التفاح على صينيَّةٍ بكلتا يداها، وترافقها مريم التي كانت تحمل طبقًا مزينًا بقطع البطيخ والشمام.

سألت مريم بفضول: "مع من كنت تتحدث على الهاتف يا جدي؟"

أنهى الجد المكالمة، ووضع هاتفه جانبًا، ثم رمقها بابتسامةٍ ماكرة وقال: "لن أخبركِ. هيهي."

"تفضل عصيرك يا جدي." تقدمت رهف وناولته الكوب بكلتا يديها باحترام.

أخذه الجد قائلًا: "شكراً لكِ يا رهف." وارتشف منه رشفة، لتتقوس عيناه كالهلال من فرط الرضا وهو يهمهم: "ممم، ما ألذه."

جلست رهف على الأريكة الخشبية الطويلة، فجل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Wàrd
يمه من هل جد شبيسوي
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 308

    بمجرد دخولها إلى مكتب المحاماة، لاحظت رهف نظراتٍ غريبة ومريبة تلاحقها من زملائها.أدركت على الفور أن خطبًا ما قد حدث.وفي تلك اللحظة، أسرع المساعد نحوها قائلًا: "أستاذة رهف، لقد أصبحتِ حديث الساعة!"توقفت رهف عن السير وتسمرت في مكانها.مد لها المساعد هاتفه موضحًا: "هناك حملة تشهيرٍ ضدكِ على الإنترنت."أخذت رهف الهاتف بحيرة، وبدأت في تصفح المقطع.كان مقطع فيديو قصيرًا ذاع صيته، تظهر فيه امرأةٌ في منتصف العمر بملامح بسيطة وملابس متواضعة، تدلي بشهادةٍ علنية، تتهم فيها مصنع الكيماويات التابع لـمجموعة المنصور بتصريف نفاياتٍ سامة، مما أدى إلى تدمير الأراضي الزراعية وتلويث مياه الشرب، والتسبب بأضرارٍ صحية جسيمة لأهالي القرية.في العادة، المقاطع التي تتناول قضايا بيئية كهذه تغرق في بحر الإنترنت ولا تحظى باهتمامٍ واسع.إلا أن المرأة عرضت في الفيديو صورةً شخصية لرهف، ووجهت اتهامًا مباشرًا: "أطرح عليكم هذا التساؤل: هل تتقاضى محاميتنا، رهف الحسيني، رشاوى في الخفاء؟ هل تتظاهر بتبني قضيتنا، بينما تطعننا في الظهر لتضمن الفوز لمجموعة المنصور؟"ولأن صورة رهف كانت تفيض بجمالٍ آسر يسرق الألباب— وهي خصلةٌ

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 307

    أومأ سهيل برأسه موافقًا.تناولت رهف ملابسه الداخلية، وعقدت العزم على إلباسه إياها بنفسها، فمدت يدها لإزاحة الغطاء عنه.لكن سهيل سارع بوضع يده فوق الغطاء ليمنعها وقال: "بإمكاني فعل ذلك بنفسي."أبعدت رهف يده برفق وأجابته: "لا تكلف نفسك عناء التحرك، فقط اجلس براحةٍ تامة، واستمتع بخدمةٍ تليق بالأباطرة."استسلم سهيل وتعاون معها لارتداء ملابسه، وقال: "أشعر بغرابةٍ شديدة من تصرفاتكِ المفاجئة هذه يا رهف."ألبسته قميصه، وراحت تقفل أزراره بتركيزٍ وعناية، ثم منحته ابتسامةً ساحرة وقالت: "ستعتاد على الأمر بمرور الوقت."عقد سهيل حاجبيه ورمقها بنظراتٍ تفيض بالشك، لكنه لم ينكر استمتاعه الشديد بسعيها الحثيث لإرضائه وإسعاده، وحبه لهذه المعاملة التي تفيض بالرقة والعناية.لكن هذا التحول الجذري في طباعها أوقعه في شراك الريبة، وجعله يشك في نواياها الحقيقية.وما إن فرغت من إلباسه، حتى نزلت رهف من السرير بخفة، ومضت مسرعةً نحو الحمام وهي تنادي: "سأذهب لأضع لك معجون الأسنان يا سهيل، وأجهز ماء المضمضة."تلك التفاصيل الصغيرة... هي ذاتها ما كان يحرص سهيل على فعله من أجلها في الماضي.كانت غايتها أن تغمره بالحب ذاته

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 306

    في جوف الليل الساكن، تحت ضوء قمرٍ ساطعٍ، حيث خفتت النجوم في السماء...خرجت رهف من غرفة سهيل، وقد توردت وجنتاها بحمرةٍ غير طبيعية، وأغلقت الباب خلفها بخفةٍ ورقة.طوال سنوات ارتباطهما الطويلة، وفي خضم اللقاءات الحميمية التي لا حصر لها، لطالما كانت هي الطرف المتلقي والمستسلم.وبسبب طبيعتها الخجولة، لم تجرؤ يومًا على التحرر من قيودها.لكنها الليلة حطمت كل حواجز تحفظها القديم، وبادرت بخطواتٍ ومداعباتٍ لم يشهدها سهيل منها قط...أيُعقل أنها أصابته بالذعر من فرط جرأتها؟ وبمجرد التفكير في الأمر، عاودها شعورٌ لاذع بالخجل والإحراج.عضت على شفتها السفلى، واستدارت عائدةً إلى غرفتها.وفي صبيحة اليوم التالي...وبينما كان وعيه ما زال يسبح في ضباب النعاس، شعر سهيل بوزنٍ خفيف يزحف إلى سريره، وتخلل أنفاسه عبيرٌ منعش يشبه رائحة مرطب البشرة، ثم استقر ملمسٌ ناعمٌ ورطب فوق حاجبيه... ملمسٌ رقيق يفيض بدفءٍ يبعث على الاسترخاء والسكينة.فتح عينيه ليجد رؤيته محاصرةً بوجهٍ فاتن قريبٍ جدًا منه. وحين استعاد كامل وعيه، أدرك أن هذا الوجه يطبع قبلاتٍ رقيقة على جبهته وحاجبيه.انتفض قلبه برعشةٍ عنيفة، وقبضت يداه على الغط

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 305

    أيعقل أنه زحف متكئًا على الأرضية حتى وصل إلى هناك؟عجزت رهف عن إيجاد تفسيرٍ منطقي، فنفضت الأفكار من رأسها وشرعت في ترتيب الأطباق قائلة: "تفضل وتناول الطعام."حرك سهيل كرسيه المتحرك مقتربًا من الطاولة، فغرفت له رهف الطعام ووضعته بين يديه بعناية، ثم أضافت له بعض اللحم والخضروات، قبل أن تجلس لتبدأ في تناول طعامها هي الأخرى.غرقا في صمتٍ هادئ يتشاركان وجبة العشاء، بينما انساب الوقت ببطء، مغلفًا بدفءٍ وهدوءٍ استثنائيين.وضع سهيل أدوات الطعام جانبًا، وسحب منديلًا ورقيًا ليمسح فمه، ثم حدق في رهف لبرهة وسألها: "هل يمكنكِ الذهاب إلى الحمام وملء نصف حوض الاستحمام بالماء من أجلي؟""تريد أن تستحم؟" توقفت رهف عن الأكل، ورفعت عينيها لتطالعه بذهول."أجل." أومأ سهيل برأسه."بالطبع يمكنني..." أجابت رهف بابتسامةٍ تفيض بالسكينة والقبول، ثم سارعت بجمع الأطباق الفارغة، وحملتها متجهةً نحو الخارج.وبعد فترةٍ وجيزة، عادت رهف إلى الغرفة.دلفت إلى الحمام، وجهزت الماء في حوض الاستحمام، ثم رتبت أدوات العناية الشخصية وملابس النوم لسهيل، قبل أن تعود لتدفع كرسيه المتحرك إلى الداخل.لم يستوعب سهيل ما تنوي فعله، حتى و

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 304

    حاول سهيل فك طوق ذراعيها، فازداد تشبثها به ودفنت وجهها بالكامل في تجويف عنقه، لتبلل دموعها الساخنة ياقة ملابسه، وهمست بصوتٍ يرتجف رقةً وضعفًا: "لن أتركك أبدًا بعد اليوم.""لم يعد في كلامكِ حرفٌ واحد يمت للصدق بصلة يا رهف." احمرت عينا سهيل، وأمسك يديها بحزم، لكنه لم يبذل أي قوةٍ لدفعهما بعيدًا.فرجلٌ بصلابته وقوته لو أراد حقًا إبعاد امرأةٍ رقيقة وضعيفة كرهف، لكان الأمر أسهل عليه من شرب الماء.بيد أنه، وفي قرارة نفسه، لم يطاوعه قلبه على إبعادها.لقد اجتمع حبه العميق لها مع عجزه التام أمامها، فلم يعد يعرف كيف يتعامل معها.لقد أرهقه الأمر، ولم يعد يملك في قلبه طاقةً للحب!حين علم أنها بصدد توثيق زواجها من ساهر، كاد أن يفقد صوابه من فرط الجنون!لم يقوَ حتى على تخيل المشهد؛ فلو استخرجت حقًا وثيقة زواجها، لأصابه الجنون لا محالة، إن لم يُهلكه الأمر أولًا.لم يدرك فداحة خطئه إلا بعد تعرضه لحادث السير؛ لقد وضع كل اهتمامه في كفة الحب، ونسي تمامًا أن عائلته بحاجةٍ إليه، وأن مسيرته في استكشاف الفضاء تنتظره.أن يحظى بالمرأة التي يعشقها ليرافقها طوال حياته، كان بلا شك ليجعل حياته خاليةً من أي ندم.لك

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 303

    بعد أن أتمت الحلاقة، أطفأت رهف الآلة، وراحت تمرر أناملها برقةٍ على وجنتيه وخط فكه السفلي، تتحسس بباطن أصابعها أي بقايا خشنة قد تكون أفلتت من شفرات الحلاقة."ما رأيك؟ هل النتيجة مُرضية؟" سألته رهف بينما تتأمل ملامحه الوسيمة برضاٍ بالغ، إذ أضفت عليه الحلاقة النظيفة بريقًا مختلفًا، فبدا أكثر وسامةً وتألقًا.تنحنح سهيل ليرطب حلقه الجاف، وأجاب باقتضاب: "أجل."دلفت رهف إلى الحمام لتعيد آلة الحلاقة إلى مكانها.وحين خرجت، التقطت كوب شاي الفواكه مجددًا من على الطاولة وقالت: "بما أنه لم يعد هناك ما أفعله، سأستأذن بالانصر—"وقبل أن تتم جملتها، قاطعها سهيل آمرًا: "أسنديني للنهوض إلى السرير."غمرت رهف سعادةٌ بالغة، وأسرعت بالالتفاف خلف كرسيه المتحرك لتدفعه نحو السرير. وحين اقتربت، مدت يديها بارتباكٍ وحيرة متسائلة: "هل أسندك من جهة اليمين أم اليسار؟ أي جانبٍ من أضلاعك هو المكسور؟"رفع سهيل ذراعه اليسرى، فسارعت رهف بالانحناء، ولفت ذراعه حول عنقها، ثم طوقت خصره بيدها، وبذلت جهدها لرفعه.ظنت أنه سيكون ثقيلًا كالجبل، لكنها تفاجأت بأن قدمه اليمنى قادرةٌ على الارتكاز ودعم وزنه، فلم تجد صعوبةً تُذكر في إسن

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 2

    تحت أنظار الجميع، مدّ سهيل يده إلى كأسه، ورفعه ثم شربه دفعةً واحدة حتى آخر قطرة.اختار أن يعاقب نفسه بشرب الخمر بدل أن يقبّل أيًّا من الحاضرات.ضحك الآخرون.رمت ميسم المنديل بضيق وقالت غاضبة: "سهيل، أنت حقًّا ممل... ممَّ تخجل؟"أطلق سهيل زفرة ثقيلة وكأنّه يهدّئ أثر الشراب.استمرت اللعبة، وبعد عدة جو

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 1

    كانت السنوات الأربع التي قضتها رهف الحسيني إلى جانب سهيل الصالح أسعد وأجمل الأوقاتِ في حياتها. وبعد الانفصال...بكت خمس سنوات.لم تكن تبكي كل يوم، لكن ما إن يخطر سهيل ببالها حتى تشعر كأن مطرًا كئيبًا يهطل في قلبها، رطوبة خانقة، وضيق يلفّ صدرها، فتبتلّ عيناها بالدموع.لم يخطر لها يومًا أنها ستلتقيه م

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 6

    في اليوم التالي.بعد أن أنهت رهف عملها، أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة إلى غيداء: "غيداء، هل استيقظتِ؟""استيقظت.""كيف حالكِ مع جواد؟""تحدثنا، وقد تنازل، وسيُقام الزفاف في موعده.""آسفة يا غيداء، لديّ قضية مهمة جدًا، وربما أسافر الشهر القادم، لن أتمكن من أن أكون وصيفتك... هل يمكنكِ أن تسامحيني؟""أجمل

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 5

    شعرت رهف بالخوف حقًا.في المرة الماضية، وفي فندق يعجّ بالناس، استطاع أن يتصرف معها بقسوة.والآن... في الساعة الثانية فجرًا، في ممرّ شقة هادئ خالٍ، لم تكن تعلم كيف سيتصرف معها.قالت بصوت مرتجف، وهي تلتصق بالباب كأنها مستعدة لطلب النجدة في أي لحظة: "أنا... لم أكن أعلم أنك ستأتي أيضًا... لم أقصد الظهور

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status