Share

الفصل 4

Penulis: جوجو الجميلة ليست شريرة
في المستشفى.

دفعت رهف الرسوم، وخرجت وهي تحمل الإيصال.

لحق بها عز وأمسك بذراعها: "هل فكرتِ في الاقتراح الذي طرحته عليكِ سابقًا؟"

نفضت رهف يده بغضب، واستدارت تحدّق فيه: "هل أنت مريض؟"

اسودّ وجهه من الغضب، وشدّ فكه، ووضع يديه على خصره بتعالٍ، وكأنها تدين له بشيءٍ ما: "رهف، فقط تزوجيني، وسأتنازل عن تعويض الثمانين ألف، ولن أطلب منكِ دفع تكاليف علاج أبي، بل سأحقق طلب والدتكِ وأقترض ستة وستين ألفًامن البنك كمهر لكِ، وننهي العداوة بين العائلتين."

لم ترد عليه حتى، فمجرد النظر إليه كان يُشعرها بالتقزز.

كتمت غضبها ومضت قدمًا.

أسرع خلفها وأمسك بذراعها مجددًا بعنف: "حتى أمكِ وافقت، فما هذا التكبر..."

قاطعته بحدة: "اذهب وتزوج أمي إذًا."

ارتعشت شفتاه من الغضب، وكانت نظراته الحادة توحي بعزم لا يتزعزع، مدَّ يده فجأة، وأمسك مؤخرة رأسها بعنف وجذبها نحوه: "كوني ممتنة أنني اخترتكِ، صبري محدود، لا تجبريني على استخدام القوة، حينها أخشى أنك لن تتحملي."

عندما أحسَّت بلمسته لها، تدفّق شعورٌ بالغثيان من أعماق معدتها، يتلاطم كأمواجٍ هائجة حتى كاد يدفعها للتقيؤ، رفعت عينيها نحوه بنظرةٍ مشتعلة بالغضب، ونطقت بكل كلمة ببطءٍ وحِدّة: "نحن في دولة قانون، إن مسست شعرةً واحدة مني، سأجعلك تقضي بقية حياتك في السجن."

"هه! لا تحاولي التلويح بالقانون في وجهي." قال عز باستهانة، في غاية الغرور: "هذا دينٌ على أبيكِ لعائلتنا، ومن الطبيعي أن تسدديه أنتِ بدلًا عنه."

قالت بثبات: "أبي بريء."

كانت على يقينٍ بأنها ستعيد فتح القضية، ولن تدفع أي تعويض، بل ستُجبرهم على ردّ تكاليف العلاج، أما والدها الذي قضى خمس سنواتٍ ظلمًا في السجن، فالمحكمة ملزمةٌ أيضًا بتعويضه.

سخر عز ببرود: "حُكم عليه لأكثر من عشرين سنة، وما زلتِ تقولين إنه بريء؟"

دفعت يده عنها بقوة، ولم تعد ترغب في تبادل كلمةٍ أخرى معه.

استدارت وغادرت بخطواتٍ واسعة، بينما دوّى خلفها صوته الغاضب: "رهف! أنا مصمّم عليكِ، ولن تفلتي مني!"

شعرت وكأن أذنيها تلوثتا بكلامه، فأسرعت في خطواتها أكثر.

إن الحديث مع جاهلٍ بالقانون... أمرٌ مقرفٌ حقًا.

...

بعد أسبوع، في الواحدة فجرًا.

كانت رهف تغفو في نومٍ مضطرب، حين شقّ رنين الهاتف سكون الليل فأيقظها.

مدّت يدها في العتمة تتحسس هاتفها، وبحركةٍ اعتادت عليها، مرّرت إصبعها على الشاشة ثم رفعته إلى أذنها وهمست بصوتٍ مبحوح: "مرحبًا..."

جاء صوت غيداء باكيًا، مع قليلٍ من الثمالة: "رهف، لن أتزوج... أريد الانفصال من جواد..."

أفاقت رهف فورًا، وجلست بسرعة، ثم قالت بقلق: "أين أنتِ؟ هل شربتِ الخمر؟"

لم يتبقَّ على زواجهما سوى خمسة عشر يومًا، تم تسجيل الزواج رسميًا، وتوزيع الدعوات، والتقاط صور الزفاف، وحتى حجز الفندق، ولم يبقَ سوى إقامة الحفل.

كيف يمكن أن ينفصلا بهذه السهولة؟

لابد أن أمرًا جللًا قد حدث.

أزاحت الغطاء على عجل، ونهضت من السرير، وقالت بقلق: "غيداء، أين أنتِ؟"

قالت: "حانة الفؤاد."

"ابقَي مكانك، لا تغادري لأي مكان، أنا قادمة لآخذك." فتحت رهف بسرعة الخزانة، وأخذت منها ملابسها.

كانت قلقة للغاية، فهرعت بسرعة إلى الغرفة الخاصة في حانة الفؤاد، لتكتشف أن جواد كان هناك أيضًا.

كان كلاهما في حالة ثمالة، جالسين على طرفي الأريكة، يفصل بينهما أكثر من مترين.

"رهف..." حين رأت غيداء رهف، بكت وهي تمد يديها إليها، وكان وجهها الأحمر من الثمالة مغطى بالدموع، وقالت بنبرة ملؤها الشكوى والاحتجاج: "أريد أن أنفصل عنه، خذيني معكِ، لا أريد أن أراه مجددًا."

ألقت رهف حقيبتها جانبًا، وأخذت منديلًا لتجلس بجانب غيداء، وتمسح دموعها برفق، وقالت بنعومة: "كيف تشربين لهذا الحد؟ لا تتسرعي في اتخاذ قرارات، حلي مشاكلكِ بعد ما تفيقي من الثمالة."

كان وجه جواد مزيجًا من السواد والأحمرار، وقال وهو ينهض مترنحًا: "جئت يا سهيل."

عندما سمعت صوته، شعرت رهف وكأنما قلبها توقف للحظة، وكأن الدم في عروقها قد تجمّد، شعرت ببرودة في جسدها، ورفعت عينيها بتوتر.

كان سهيل يرتدي قميصًا أسود وسروالًا أسود، مظهره بارد وأنيق، وعيناه غامقتان، بينما كانت نظرته ثابتة ومركّزة عليها.

تلاقت نظراتهما، فشعرت رهف بقلبها يضطرب، وأصابها شعور غامض بالقلق والخوف.

عادت بها الذاكرة إلى الأسبوع الماضي، حيث كانت ظلال القبلة التي أرغمها عليها ما زالت حاضرة في ذهنها، الجرح على شفتيه قد شفى، لكن العقدة التي في قلبها ما زالت موجودة.

بحركة غير متوازنة، سقط جواد في أحضان سهيل.

أمسك به سهيل من ذراعه.

"إنها تريد الانفصال عني." أشار جواد إلى غيداء، وصوته يرتجف وبدا عليه التأثر الشديد: "قل لي، هل هذه المرأة بلا قلب؟"

لكن نظرة سهيل لم تكن على غيداء.

بل كانت ثابتة على رهف.

شعرت رهف بقلبها يختنق مع تلك النظرة.

"نعم، هي بلا قلب." جاء صوت سهيل منخفضًا، وهادئًا، وباردًا.

هربت رهف بقلق من نظرات سهيل، وأخذت بيد غيداء لمساعدتها على النهوض، ثم رفعت حقيبتيهما بحركة عفوية، وقالت: "غيداء، سأوصلك إلى المنزل."

لم تكن غيداء قادرة على الوقوف بثبات، فدفعت رهف للوراء خطوتين، فتعثرتا معًا وخرجتا من المكان ببطء.

بعد أن خرجتا من الحانة، طلبت رهف سيارة أجرة، وساعدت رهف غيداء على الصعود.

"غيداء، سأوصلك إلى منزل والدتك." قالت رهف بينما كانت تحتضنها بلطف، وتداعب خصلات شعرها.

تمتمت غيداء وهي تهز رأسها مزمومة الشفتين، وكأنها على وشك البكاء: "لا، لا أريد أن تراني أمي بهذا المنظر، ستقلق على بالتأكيد."

"إذن، لنذهب إلى منزلي."

"لا، سأزعجك، أوصليني إلى بيت الزوجية فقط."

"لكن، جواد سيعود أيضًا إلى هناك، وأخشى أنكما قد تتجادلان مجددًا الليلة."

جلست غيداء مستقيمة، وصرخت غاضبة وهي شبه سكرى: "هو لم يقلع عن شرب الحليب، بالتأكيد سيعود إلى منزل أمه ليشرب الحليب، لن يعود إلى بيتنا!"

بدأت رهف تفهم على الأرجح سبب الشجار بينهما.

كان جواد الطفل الوحيد في أسرته، نشأ تحت رعاية والدته منذ صغره، بينما كانت غيداء الأميرة المدللة في عائلتها، كانت تعيش حياة مليئة بالحب والاهتمام، وتطمح إلى الحرية والراحة، ولا ترغب في العيش مع كبار السن.

لكنها لم تجد بديلًا، فاضطرت إلى إعادة غيداء إلى منزل الزوجية.

كانت شقة واسعة ومريحة للغاية، مليئة بالدفء والراحة.

دخلت إلى المنزل.

ساعدت رهف غيداء على الوصول إلى السرير الكبير في الغرفة، خلعَت حذاءها وجواربها، ثم استخدمت منشفة دافئة لمسح جسدها وذراعيها، أزالت مكياجها، وبدلت ملابسها، ثم ألبستها ملابس نوم مريحة.

كما أعدت لها كوبًا من شاي تبديد آثار الثمالة ووضعته على الطاولة الجانبية للسرير، ووضعت لها أيضًا حذاءً منزليًا بجانب السرير، لتتمكن من ارتدائه عندما تستيقظ في الصباح.

خارج الغرفة، سُمِعَ صوت فتح الباب.

شعرَت رهف بقلبها ينقبض، فهرعت بسرعة إلى الخارج.

ووجدت نفسها أمام سهيل وهو يساعد جواد المخمور تمامًا على الدخول إلى المنزل.

رماه على الأريكة، ثم دلك كتفيه، وأدار رأسه لينظر إليها.

وفي اللحظة التي التقت فيها نظراتهما.

انتفضت رهف من الخوف، وركضت بسرعة إلى الغرفة، قلبها يخفق بشدة، كانت مشاعرها مختلطة بين التوتر والضياع.

لقد حذرها سهيل من قبل، بأن تختفي تمامًا، وألا تظهر أمامه.

وبعد لحظات، سُمِعَ صوت إغلاق الباب.

انتظرت رهف للحظة، وعندما تأكدت من أن لا شيء يتحرك في الخارج، خرجت براحة.

لكن سهيل كان قد غادر بالفعل.

كان جواد مستلقيًا على الأريكة بشكل غير مرتب، وكان مظهره في الحقيقة مثيرًا للشقفة.

الرجال حقًا لا يهتمون بالتفاصيل، إن كان سهيل قد أرجعه إلى هنا، فحتى لو لم يهتم به، على الأقل كان يجب أن يغطيه ببطانية، ماذا لو أصيب بالبرد أو مرض؟

ذهبت رهف إلى خزانة الغرفة وأخرجت بطانية لتغطيه.

كانت الساعة قد تخطت الثانية والنصف صباحًا، وشعرت رهف بالتعب الشديد، وكأنها فقدت قوتها تمامًا.

أمسكت بحقيبتها، ووجهها شاحب من الإرهاق، وسحبت الباب الكبير لتخرج.

في اللحظة التي أغلقت فيها الباب، رفعت رأسها، وفوجئت برؤية الرجل أمامها، فارتبكت خطوة، وتراجعت بسرعة حتى التصق ظهرها بالباب، وبدأت في محاولة فتحه بسرعة.

لكن الباب كان قد أُغلق، ولم يكن هناك مكان للهروب.

تسارع نبض قلبها، وأصبح تنفسها غير منتظم، وابتلعت ريقها بتوتر.

كان سهيل يقف أمام الباب، يدٌ واحدة في جيبه، متكئًا على الجدار، بتلك الوقفة الكسولة.

كانت أصابعه الطويلة الجميلة ممسكة بسيجارة مشتعلة حتى نصفها، ورفع رأسه التي كانت منخفضة ببطء، وعيناه الداكنتان كالحبر تركزان على رهف.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 416

    بعد أن غادرت عزة، تمتمت سمر بصوت خافت: "هذه الخالة غريبة بعض الشيء.""هي لا تتصرف هكذا عادةً." وضعت ملعقة الطعام على الفور، وأخرجت هاتفها واتصلت بسهيل.ما إن أجاب، حتى جاءها صوته الحنون: "رهوفة، سأعمل لساعاتٍ إضافية الليلة، وقد أتأخر في العودة إلى المنزل.""أعرف." أجابته رهف، ثم سألته: "سهيل، هل طلبت من عزة أن تعدّ لي الكافيار؟""نعم، فتناوله مفيد للحوامل.""لكنني لا أريد تناوله.""إذًا لا تتناوليه. أعطيه لعزة، أو اتركيه حتى أعود وآكله أنا.""لكن عزة تصر على أن أتناوله، وتقول إنها لن تعرف كيف تبرر الأمر لك إن لم أفعل. لذلك أريد أن أسألك، لماذا ضغطت عليها لتجبرني على تناوله؟"ساد الصمت على الطرف الآخر.وحين لم تسمع رهف صوته، سألت مجددًا: "سهيل، هل تسمعني؟"وفجأة جاء صوته عاجلًا وحازمًا: "رهوفة، لا تتناولي الكافيار، ولا تأكلي أيًا من الطعام أيضًا. اختلقي عذرًا وأرسلي عزة إلى الخارج، ثم اجمعي الكافيار وكل الأطباق التي أُعدّت على المائدة واحتفظي بها.""أنت تشك في عزة؟" التفتت رهف بقلق نحو المطبخ.وفي تلك اللحظة تحديدًا، رأت عزة واقفة عند باب المطبخ وتنظر نحوها. وما إن التقت عيناهما، حتى أس

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 415

    لدى فريد سجل حافل من الجرائم؛ فتزوير الأدلة، وعرقلة الشهادة، وتقديم الرشاوى، ورفع دعاوى قضائية زائفة، كلها جرائم ارتكبها في قضايا سبق أن تولّاها، وليست أمورًا وقعت مؤخرًا.من الواضح تمامًا أن أحدهم نبش ماضيه، واستخرج الجرائم التي ارتكبها في السابق واحدة تلو الأخرى.مع حلول المساء وانتهاء وقت العمل، كانت سمر هي التي تقود السيارة في طريق العودة إلى المنزل.كانت تمسك عجلة القيادة بكلتا يديها بإحكام، وتجلس في وضعية متصلبة وظهرها مستقيم، فيما تتحرك عيناها الكبيرتان الصافيتان بين المرآتين الجانبيتين بإيقاع منتظم، قبل أن تستقرا بجدية على السيارات أمامها.أدركت رهف أنها لم تحصل على رخصة القيادة إلا منذ وقت قصير، لكنها لم تفضح الأمر، ولم تحاول مواساتها، بل قالت عرضًا: "سوسو، قيادتك ثابتة جدًا."كانت تلك الجملة أفضل تشجيع يمكن أن تتلقاه سمر بشأن مهاراتها في القيادة، فازدادت ثقتها بنفسها وقالت بتواضع: "بل لأن سيارتك يا أخت رهف جيدة."كانت رهف تجلس في المقعد الأمامي إلى جوارها، وشعرت ببعض الملل، فأرادت أن تجد موضوعًا تتحدثان فيه، وفي الوقت نفسه تتعرف كل منهما إلى الأخرى أكثر."سوسو، هل سبق أن تعلم

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 414

    بعد تناول الغداء، عادت رهف إلى مكتب المحاماة.كانت سمر تسير إلى جوارها، ويبدو عليها شيء من التوتر، وقالت بتردد: "يا أخت رهف، هذه أول وظيفة رسمية لي، كما أنها المرة الأولى التي أعمل فيها كمساعدة شخصية. إذا قصّرت في شيء أو أخطأت، فأرجو أن ترشديني.""حسنًا." جلست رهف خلف مكتبها.ظلت سمر واقفة متصلبة من شدة التوتر، وسألت: "إذن، ماذا عليّ أن أفعل الآن؟"فكرت رهف لبضع ثوانٍ، ثم أوصتها: "لا تخبري السيد سهيل أنني كدت أتعرض للدهس بالدراجة الكهربائية للتو، حتى لا يقلق عليّ.""حسنًا.""ليس لديّ ما أحتاجكِ فيه في الوقت الحالي. يمكنك استخدام هاتفك هنا في المكتب أو الانشغال بأمورك الخاصة. إذا احتجت إليك في شيء، سأخبرك."أضاءت عينا سمر، وازدادت ابتسامتها إشراقًا تدريجيًا: "هل يمكنني الدراسة هنا؟""بالطبع. لكن... ألم تتخرجي بعد؟""أريد أن أعمل لمدة عام وأدخر بعض المال، ثم أتابع دراسة الماجستير والدكتوراه بشكل متواصل."تذكرت رهف ما قاله الجد عمر في المرة الماضية عن سمر؛ والداها مطلقان، وقد نشأت في كنف جدها، الذي كان مصابًا بالسرطان، وكان يريد أن يعهد برعايتها إلى جاسم.فتاة في الثانية والعشرين، لا تعتم

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 413

    منذ أن كسبت رهف قضية تلوث المصنع الكيميائي، ذاع صيتها بين ليلة وضحاها.وبات كثير من أصحاب الشركات في مدينة السرايا يعرفون أن مجموعة المنصور تحظى بغطاء قوي يحميها من خلف الكواليس، لذلك لا يجرؤ أحد على العبث بها بسهولة.لم تكتفِ رهف بكسب القضية، بل خرجت منها سالمة دون أن يمسها سوء، الأمر الذي أظهر للجميع قوة قدراتها، وحزم أساليبها، وقوة خلفيتها أيضًا.ومنذ ذلك الحين، بدأت القضايا الكبرى تتدفق عليها بلا انقطاع.كان عمران في غاية السعادة لذلك، ولم تفارقه ابتسامته، فقد شعر بارتياح شديد لأنه لم يُخطئ في الحكم عليها.لكن رهف لم تكن تقبل أي قضية تُعرض عليها. فهي الآن حامل، وتحتاج إلى مزيد من الوقت للراحة والحفاظ على استقرار حملها، ولذلك بدأت تقلل من حجم عملها تدريجيًا.أما القضايا الجنائية والقضايا التجارية الشاقة التي تتطلب جهدًا كبيرًا، فقد توقفت عن قبولها تمامًا، ولم تعد تتولى سوى بعض القضايا المدنية البسيطة.وكان زملاؤها يمزحون قائلين إنها تهدر موهبتها في أمور تافهة، وكأنها تستخدم ساطورًا لذبح دجاجة، وكانت تكتفي بالابتسام ولم تكترث، ولم تخبر أحدًا بحقيقة حملها.وحين حلّ وقت الظهيرة، خرجت ر

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 412

    تغيّرت نظرة سهيل قليلًا، وقال: "يا أخت عزة، هل عودتنا إلى المنزل مخيفة إلى هذا الحد؟ لماذا تبدين شاحبة هكذا؟""لا... لا شيء.""اهدئي، يمكنك إجراء المكالمات هنا كما تشائين، فلا داعي لكل هذا الارتباك.""حسنًا، سيدي."قالت عزة ذلك، ثم استدارت واتجهت نحو المطبخ.ظلّ بصر سهيل يتبع ظهرها وهي تبتعد، وارتسمت في عينيه مسحة من الشك، فيما ازدادت نظراته عمقًا.نظرت رهف إليه بفضول، ثم تابعت بعينيها عزة وهي تدخل المطبخ، وسألته: "ما الأمر؟""أشعر أن هناك شيئًا غريبًا في تصرفات عزة." أمسك سهيل بيدها وأجلسها إلى جواره على الأريكة، ثم ضمّها إلى صدره."ما الذي يبدو غريبًا؟""لا أستطيع تحديده... مجرد إحساس."...في فيلا أخرى...نزل زياد برفقة تسنيم من الطابق الثاني.وفي اللحظة التي دخلت فيها سلوى، رأت الاثنين ينزلان الدرج جنبًا إلى جنب، فتغيّرت ملامحها على الفور وقالت بصرامة: "تسنيم، ما الذي أتى بك إلى هنا؟"بدت تسنيم مرتبكة، وراحت تعدّل شعرها بقلق: "عمـ... عمتي، جئت لأتحدث مع ابن عمتي في أمر ما.""وما هو هذا الأمر؟" لم تكن سلوى امرأة ساذجة، فقد عاشت من العمر ما يكفي لترى شتى الأمور. هذه الفيلا هي منزل ال

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 411

    مدّ سهيل يده برفق إلى رأسها، وأخذ يمرر كفه على شعرها الطويل ببطء، حتى استقرت يده الكبيرة خلف عنقها، وهمس بحنان: "في الحقيقة، كان مشروع معهد الفضاء في مدينة الوادي بسيطًا جدًا، وكان بإمكان أي مهندس أن يتولى العمل هناك. لكن عندما علمت أن هذه المدينة هي مسقط رأسك، تقدمت بطلب للنقل إليها."احمرت عينا رهف فجأة واغرورقتا بالدموع، وظلت تحدق فيه في صمت.تابع سهيل: "أنا لا أفتقر إلى الأصدقاء، كما أنني نادرًا ما أعمّق علاقتي بزملائي في العمل إلى درجة أن نصبح كالإخوة. لكن ذات مرة، كنت أتناول الطعام في المطعم، وسمعت جواد يتحدث مع أحد زملائه عن موعد تعارف جمعه بغيداء. قال إن غيداء مرحة، لطيفة، وجميلة، وإن صديقتها المقربة التي اصطحبتها معها كانت شديدة الجمال أيضًا. فأبدى زميله اهتمامًا بصديقتها، وبدأ جواد يصف له مظهرك، وعملك، واسمك.""في تلك اللحظة، ومن دون أن أعرف كيف، راودتني رغبة في التقرب من جواد، وأن نصبح صديقين.""لم أكن أحب حضور تلك التجمعات المحرجة التي كان جواد يدعوني إليها، لكنني كنت أذهب في كل مرة يتصل بي فيها. كنت أتمسك ببصيص أمل سخيف، على أمل أن أصادفك هناك.""وفي اليوم الذي التقيتك فيه

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 6

    في اليوم التالي.بعد أن أنهت رهف عملها، أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة إلى غيداء: "غيداء، هل استيقظتِ؟""استيقظت.""كيف حالكِ مع جواد؟""تحدثنا، وقد تنازل، وسيُقام الزفاف في موعده.""آسفة يا غيداء، لديّ قضية مهمة جدًا، وربما أسافر الشهر القادم، لن أتمكن من أن أكون وصيفتك... هل يمكنكِ أن تسامحيني؟""أجمل

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 5

    شعرت رهف بالخوف حقًا.في المرة الماضية، وفي فندق يعجّ بالناس، استطاع أن يتصرف معها بقسوة.والآن... في الساعة الثانية فجرًا، في ممرّ شقة هادئ خالٍ، لم تكن تعلم كيف سيتصرف معها.قالت بصوت مرتجف، وهي تلتصق بالباب كأنها مستعدة لطلب النجدة في أي لحظة: "أنا... لم أكن أعلم أنك ستأتي أيضًا... لم أقصد الظهور

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 3

    أمسك سهيل معصميها اللذين كانا يقاومان، وثبّتهما بقوة فوق رأسها على الحائط.راح يقبّلها بجنون، كوحشٍ فقد السيطرة.لم تعد رهف قادرة على التحمل، فانهمرت الدموع من عينيها المغمضتين تنساب ببطء.لم يكن ينوي التوقف إطلاقًا.لم تعد تتحمّل، فعضّت شفته بقوة."آه..." شعر بألم حاد، فابتعد عن شفتيها.سهيل الذي ك

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 2

    تحت أنظار الجميع، مدّ سهيل يده إلى كأسه، ورفعه ثم شربه دفعةً واحدة حتى آخر قطرة.اختار أن يعاقب نفسه بشرب الخمر بدل أن يقبّل أيًّا من الحاضرات.ضحك الآخرون.رمت ميسم المنديل بضيق وقالت غاضبة: "سهيل، أنت حقًّا ممل... ممَّ تخجل؟"أطلق سهيل زفرة ثقيلة وكأنّه يهدّئ أثر الشراب.استمرت اللعبة، وبعد عدة جو

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status