Home / الرومانسية / عندما عاد حبيبي كعدوي / الفصل التاسع: الصفقة الملغومة

Share

الفصل التاسع: الصفقة الملغومة

Author: H.E.D
last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-07 07:41:54

لم تكن الكلمات الثلاث التي وصلت إلى هاتف لينا رسالة عادية.

"والدك لم يمت بريئًا."

بقيت تحدق فيها طويلًا، كأنها لو أغمضت عينيها ثم فتحتهما ستختفي. لكن الكلمات ظلت هناك، سوداء، صغيرة، قاسية، كأنها لم تُكتب على شاشة هاتف، بل حُفرت على قلبها.

والدها.

جاسم الراشد.

الرجل الذي ظلت سنوات تراه آخر جدار آمن في حياتها. الرجل الذي علمها ألا تخفض رأسها، وألا تبيع قرارها، وألا تثق بمن يبتسم كثيرًا. الرجل الذي مات وتركها تقاتل وحدها داخل شركة لا ترحم.

والآن، يأتي صوت رجل خائف في الرابعة صباحًا ليقول لها إن وا
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • عندما عاد حبيبي كعدوي   الفصل 129: الصندوق دمية لا تنام

    قالت آية: "مريم قالت إن حسام لم يترك لكِ ملفًا." ثم نظرت إلى نور عبر شاشة الهاتف. "ترك لكِ مفتاحًا تحت الجلد." لم تتحرك نور. لم تصرخ. لم تقل إن هذا مستحيل. فقط وضعت يدها على كتفها الأيسر. هناك، تحت طرف ثوب المستشفى، ندبة صغيرة باهتة. كانت تراها طوال عمرها وتكرهها دون سبب واضح. قيل لها مرة إنها أثر سقوط وهي طفلة. وقيل لها مرة إنها أثر عملية بسيطة. وقيل لها مرة إنها من حادث لا تتذكره. وفي كل مرة، كان الجواب يتغير. والطفل يصدق الجواب المتاح، لا الجواب الصحيح. قال طارق، وصوته خرج مبحوحًا من خلفها: "أي مفتاح؟" لم يرد أحد. كان السؤال أكبر من أن يُجاب بسرعة. قالت نور ببطء: "لا." قالت آية: "نور—" رفعت نور رأسها فجأة. "لا. لا تقولي اسمي كأنكِ تفتحنين بابًا في جسدي." سكتت آية. قالت نور، وهي تضحك ضحكة صغيرة قريبة من الانهيار: "كنت أظن أن أسوأ شيء أن أكتشف أن اسمي لم يكن اسمي. ثم اكتشفت أن حقي لم يكن حقي. ثم أن طفولتي لم تكن طفولتي. والآن تقولين إن جسدي نفسه كان صندوق أدلة؟" قالت لينا بهدوء: "لا أحد سيفعل شيئًا دون موافقتك." نور نظرت إلى الشاشة. "أنتِ تقولين ذلك لأنك

  • عندما عاد حبيبي كعدوي   الفصل 128: الصندوق الأزرق

    قال إياد، والدم يسيل من كتفه: "واسمها الآن… ندى." لم تكن الصدمة في الاسم نفسه. بل في المكان. شركة الراشد. الأرشيف. المكان الذي كانت لينا تدخله بثقة كلما احتاجت عقدًا، أو ملفًا، أو وثيقة قديمة. المكان الذي مرّت بجواره مئات المرات دون أن تعرف أن واحدة من أكبر قطع الحقيقة تجلس داخله، ترتب أوراق الشركة، وتخفي دمية قماشية تحمل رقم أول تحويل للرماد. قالت لينا ببطء: "ندى؟" قال آدم من خلفهم، وهو يبحث بسرعة في جهازه: "لدينا أكثر من ندى في الشركة." قال إياد، وهو يحاول أن يبقى واعيًا: "الأرشيف… ليست في الواجهة. لا تظهر في الاجتماعات. لا ترفع عينها كثيرًا." قالت لينا: "ندى عادل؟" رفع آدم رأسه فجأة. "نعم. ندى عادل. موظفة أرشيف فرعي، تعيينها قبل ثلاث سنوات. ملفها بسيط جدًا، أكثر من اللازم." قال سامي: "أكثر من اللازم تعني مزيفًا؟" قال آدم: "تعني نظيفًا لدرجة أنه مغسول." قالت نور من الهاتف، وصوتها صار أضعف: "آية اختارت اسم ندى؟" قالت لينا: "أو مريم اختارته لها." قالت نور: "لا. آية كانت تكره أن يختار لها أحد اسمًا. إذا صارت ندى… فهي اختارته." قالت سلمى: "لماذا لم تخبرنا؟"

  • عندما عاد حبيبي كعدوي   الفصل 127: الرجل الذي عاد من ظل ابنه

    قال زياد الاسم ببطء، كأن حروفه تخرج من غرفة مغلقة منذ سنوات:"إياد منصور."لم يتحرك أحد.على شاشة آدم، كانت صورة الرجل المتجمد أمام كاميرا بيت الراشد القديم تكبر أكثر.وجه نحيل.لحية خفيفة بيضاء عند الذقن.عينان غائرتان، لكنهما ليستا عيني رجل تائه.كان يعرف أين يقف.ويعرف الكاميرا.ويعرف أن أحدًا سيراه.قالت سلمى:"والد طارق؟"قال فادي:"كان مفترضًا أنه مات."قال سامي:"أو اختفى تحت شهادة وفاة مريحة مثل كل شيء هنا."قالت هالة بصوت منخفض:"لا أحد يموت عندكم مرة واحدة."لم يرد أحد.كانت الجملة صحيحة أكثر مما تحتمل.قالت نور من الهاتف، وصوتها خرج مشوشًا:"طارق لا يعرف."التفتت لينا نحو الجهاز."هل هو نائم؟"قالت نور:"نعم. الدواء أخذه أخيرًا. لا توقظوه قبل أن نعرف ماذا يفعل أبوه هناك."قال زياد بحدة مكتومة:"إذا كان إياد يسرق الدمية، يجب إيقاظه."قالت نور:"لا."قال زياد:"نور—"قالت:"لا تستخدموا طارق كجرس إنذار كلما ظهر اسم أبيه."سكت.قالت نور، وصوتها يرتجف رغم حدته:"لقد استخدموه شاهدًا وهو طفل. استخدموا صوته وهو مصاب. استخدموا توقيعه وهو لا يعرف. لا تجعلوه الآن يفتح عينيه على وجه أب

  • عندما عاد حبيبي كعدوي   الفصل 126: فاروق في خطر

    كانت الكلمة على ظهر ورقة جاسم قصيرة جدًا.نورومع ذلك ملأت الغرفة كأنها اسم مدينة محترقة.لم تقل لينا شيئًا.بقيت الورقة بين أصابعها، تنظر إلى الاسم كما لو أنه ليس اسم صديقة، ولا شاهدة، ولا صاحبة حق حماية، بل باب آخر من أبواب البيت القديم.باب يحمل لافتة واحدة:كل ما ظننتموه نهاية… كان يمر من هنا.قالت سلمى بصوت مبحوح:"لماذا نور دائمًا؟"لم يكن سؤالًا غاضبًا.كان سؤال إنسان أنهكته الأسماء.نور.ليان.حياة.لينا.سلمى.كل اسم يتحول إلى قفل.كل قفل يفتح غرفة أضيق.قال آدم وهو ينظر إلى الجهاز:"دفتر الأب أغلق باقي الملفات."قال سامي:"ماذا يعني أغلق؟"قال آدم:"يعني أن جاسم لم يضع الحقيقة الأخيرة هنا. وضع فقط مؤشرًا."رفعت لينا عينيها."إلى نور."أومأ آدم."نعم. لكن ليس بالضرورة عند نور نفسها. قد يكون عندها شيء، أو في ملف باسمها، أو في ذاكرة مرتبطة بها."قال زياد، من مكانه قرب هالة:"نور في المستشفى. مصابة. مرهقة. لا نستطيع أن ندفعها إلى ملف جديد الآن."قالت لينا:"ولا نستطيع ترك الملف حتى يسبقنا ماهر."قالت هالة بهدوء:"كلاكما محق. وهذا أسوأ أنواع القرارات."نظرت لينا إليها.منذ ساعات

  • عندما عاد حبيبي كعدوي   الفصل 125: القلب يتذكر

    قالت سلمى:"رأيت جاسم يأخذك من الباب الخلفي لبيت أمك… في الليلة التي قالوا فيها إنك دُفنت."لم يسقط شيء في الغرفة.لا كوب.لا جهاز.لا صورة.ومع ذلك شعر الجميع أن البيت كله انهار بصمت.زياد لم يتحرك.كان واقفًا قرب الباب، يده على الإطار الخشبي، وعيناه مثبتتان على سلمى كأنها لا تتكلم عن ماضٍ، بل تفتح بابًا خلف ظهره الآن.هالة وضعت يدها على صدرها."بيتي؟"سلمى لم تنظر إليها.كانت عيناها في مكان آخر.ليست في الغرفة.ولا في الليل الحالي.كانت في ليلة قديمة جدًا، حيث كانت أقصر، وأخف، وأكثر خوفًا، وحيث كان البالغون يتحدثون فوق رأسها وكأن الأطفال لا يسمعون.قالت لينا بهدوء شديد:"سلمى. انظري إليّ."لم تستطع.قالت:"لا أريد أن أتذكر."اقتربت لينا خطوة."أعرف."هزت سلمى رأسها بسرعة، والدموع تهبط قبل أن تلحق بها الكلمات."لا. أنتِ لا تعرفين هذه المرة."سكتت لينا.وكان صمتها اعترافًا.نعم. لا تعرف.قالت سلمى وهي ترتجف:"كل مرة أقول شيئًا، يخرج منه باب جديد. كل مرة أتذكر، يتأذى أحد. أنا لا أريد أن أكون الطفلة التي تفتح المقابر."هالة بكت بصمت.زياد قال بصوت منخفض:"سلمى…"ارتدت عند اسمه."لا تناد

  • عندما عاد حبيبي كعدوي   الفصل 124: لينا وهالة

    قال فادي:"قال إن الشخص الذي طلب تعديل وقت وفاة حسام… كان نورا."لم تتكلم لينا.لم تسأل.لم تنكر.لم تنهَر.كانت تنظر إلى عقرب الساعة الصغير الموضوع داخل صندوق الأدلة، كأنه ليس قطعة معدن، بل إصبع يشير إليها.إلى أمها.إلى جاسم.إلى حسام.إلى كل ساعة عاشت بعدها على وقت كاذب.قالت سلمى:"لا."كانت الكلمة ضعيفة.لكنها حملت كل طفولة سلمى.لا.أمي لا تفعل.لا.ليس بعد كل شيء.لا.لم يبق فينا مكان لطعنة جديدة.قالت نور من الشاشة، بصوت منخفض:"فاروق يكذب."قالت ريم، وهي تنظر إلى الأرض:"أبي يكذب حتى وهو نائم."قال فادي:"قد يكذب. وقد يقول نصف حقيقة. وهذا أخطر."قال زياد وهو ينظر إلى لينا:"لا تذهبي إليه الآن."رفعت لينا عينيها إليه."هل هذا أمر؟"قال بسرعة:"لا."ثم سكت لحظة."هذا خوف."كانت الإجابة عارية.لم تجد فيها ما ترفضه.لكنها لم تستطع قبولها أيضًا.قالت:"كل شيء في حياتي تأخر لأن أحدهم خاف."تقدم زياد نصف خطوة، ثم توقف.تذكر المسافة.قال:"إذن لا أطلب منكِ أن تتأخري. أطلب أن لا تدخلي وحدكِ."قالت لينا:"فادي معي."قال:"لا أقصد الشرطة."قالت:"من تقصد؟"لم يجب.لأن هالة كمال فعلت.قا

  • عندما عاد حبيبي كعدوي   الفصل الرابع: كريم النجار

    لم تنم لينا تلك الليلة. لم يكن الأرق جديدًا عليها، لكنها هذه المرة لم تكن مستيقظة بسبب الحزن وحده. كان هناك شيء آخر يجلس معها في الغرفة، شيء لا تراه، لكنه يملأ الهواء حولها. وضعت بطاقة العمل السوداء على الطاولة أمامها، وجلست تحدق بها كأنها تتوقع أن تتحرك وحدها، أو أن تعترف بما تخفيه. كريم النجار

  • عندما عاد حبيبي كعدوي   الفصل الثالث: الغريب في القاعة

    الفصل الثالث: الغريب في القاعةلم تكن لينا تؤمن أن الذكريات تستطيع أن تلاحق الإنسان إلى الأماكن المزدحمة.كانت تظن أن الازدحام يحميها، أن الضجيج يطرد الأصوات القديمة، وأن الوجوه الكثيرة تمنع وجهًا واحدًا من الظهور في عقلها. لكنها في ذلك الصباح، وهي تدخل قاعة المؤتمر الكبرى، شعرت أن كل شيء حولها كان

  • عندما عاد حبيبي كعدوي   الفصل الثاني: ذكرى لا تموت

    قبل ساعات من أن ترى لينا تلك الندبة على يد الرجل الواقف خلف زجاج قاعة الاجتماع، كانت واقفة أمام قبر زياد.لم تكن زيارة القبور عادة تحبها. لم تكن من أولئك الذين يجدون في الصمت راحة، أو في الرخام البارد جوابًا. لكنها منذ سبع سنوات، صارت تزور هذا المكان في اليوم نفسه، في الساعة نفسها تقريبًا، وكأنها ت

  • عندما عاد حبيبي كعدوي   الفصل الأول: يوم لم أتوقعه

    لم تكن لينا حسام الراشد تعرف أن ذلك الصباح سيقسم حياتها إلى ما قبل وما بعد.استيقظت قبل رنين المنبّه بدقائق، كما اعتادت منذ مات والدها. لم تعد تنام نومًا عميقًا منذ رحيله، كأن جزءًا منها ظل يقف عند باب الليل، ينتظر مصيبة جديدة. فتحت عينيها ببطء، ونظرت إلى السقف الأبيض فوقها. كان الصباح هادئًا أكثر

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status