Home / الرومانسية / عندما عاد زوجي ملياردير / الفصل الثامن المتآمرة اللطيفة

Share

الفصل الثامن المتآمرة اللطيفة

last update publish date: 2026-06-26 01:09:38

لم ينم عمر تلك الليلة.

والسبب لم يكن مشروع الشركة.

ولا ضغط العمل.

ولا حتى مشاكل الحي المجنون.

بل جملة واحدة فقط.

"سأجبرهما على العودة لبعضهما مهما حدث."

ظل يتقلب فوق سريره وهو يحدق بالسقف.

ثم جلس فجأة.

— لا... لا يمكن أن أترك الأمر هكذا.

أمسك هاتفه.

ثم اتصل بكنان.

بعد ثلاث رنات جاءه صوت كنان النعسان:

— إذا لم يكن هناك حريق فأغلق الهاتف.

قال عمر بحماس:

— اكتشفت مؤامرة.

ساد الصمت.

ثم أغلق كنان الخط.

نظر عمر إلى الشاشة بصدمة.

— يا قليل الأدب!

---

في صباح اليوم التالي...

وصل عمر إلى الشركة قبل الجميع.

كان جالسًا في الاستقبال يراقب الباب كعميل سري رديء جدًا.

دخلت رانيا.

فانتفض من مكانه.

اقترب منها بسرعة.

— صباح الخير.

ابتسمت.

— صباح النور.

— هل يمكن أن أسألك سؤالًا؟

— تفضل.

خفض صوته.

— هل أنت جاسوسة؟

حدقت به لثوانٍ.

ثم انفجرت ضاحكة.

— ماذا؟

— سمعتك تتحدثين في الهاتف أمس.

ارتسمت على وجهها ابتسامة غامضة.

— وماذا سمعت؟

— أنك تريدين إعادة كنان وتالا لبعضهما.

رفعت حاجبها.

ثم قالت ببساطة:

— صحيح.

تجمد عمر.

— ماذا؟

— صحيح.

رمش عدة مرات.

— اعترفتِ بهذه السهولة؟

— ولماذا أكذب؟

جلس أمامها فورًا.

— اشرحي.

---

بعد عشر دقائق...

كان عمر يستمع بينما رانيا تحتسي قهوتها بهدوء.

قالت:

— أنا ابنة خالة كنان.

اختنق عمر.

— ماذا؟

— نعم.

لكني أعيش خارج البلاد منذ سنوات.

ولم ألتقِ به إلا مؤخرًا.

فتح فمه.

ثم أغلقه.

ثم فتحه مجددًا.

— وابنة خالته جاءت لتتجسس عليه؟

ضحكت.

— لا.

جئت لأساعده.

— بإعادته لطليقته؟

— لأنه لا يزال يحبها.

ساد الصمت.

ثم تنهد عمر.

— هذه أعرفها.

قالت:

— وهي أيضًا لا تزال تحبه.

هنا اتسعت عيناه.

— هذه أعرفها أيضًا.

— إذن ما المشكلة؟

— المشكلة أنهما أغبى شخصين قابلتهما في حياتي.

ضحكت رانيا بقوة.

---

في نفس الوقت...

كانت تالا تعمل على الحملة الجديدة.

وتحاول تجاهل حقيقة أن كنان مرّ قرب مكتبها ثلاث مرات خلال ساعة واحدة فقط.

في المرة الرابعة توقفت.

ثم قالت دون أن تنظر إليه:

— إذا كنت تبحث عن شيء فأخبرني.

رد كنان بهدوء:

— أبحث عن مكتبي.

رفعت رأسها.

— ومكتبك هنا؟

— لا.

— إذن لماذا تمر من هنا كل خمس دقائق؟

ابتسم.

— ربما أعجبتني الديكورات.

نظرت حولها.

المكان عبارة عن أربعة مكاتب وطابعة قديمة.

فقالت ببرود:

— نعم، الطابعة جذابة جدًا.

ضحك كنان وغادر.

بينما بقيت هي تحدق بالباب.

ثم تمتمت:

— ما الذي يفعله بالضبط؟

---

بعد الظهر...

وصل بريد إلكتروني لجميع الموظفين.

إعلان داخلي من الإدارة.

"رحلة عمل لمدة يومين إلى منتجع ساحلي لإطلاق الحملة الإعلانية الجديدة."

شهقت تالا.

وفتحت الرسالة بسرعة.

ثم بدأت تقرأ الأسماء المشاركة.

وفجأة...

تجمدت.

كنان الياعي.

تالا النجار.

رانيا الياعي.

عمر الشامي.

أغلقت الرسالة.

ثم أعادت فتحها.

ثم أغلقتها.

ثم أعادت فتحها مرة أخرى.

وكأن الأسماء ستتغير.

لكنها لم تتغير.

---

في مكتب المدير...

دخلت تالا مباشرة.

— أريد الاعتراض.

نظر المدير إليها.

— مجددًا؟

— نعم.

— لماذا؟

— لا أريد الذهاب.

— السبب؟

فكرت قليلًا.

ثم قالت:

— البحر يسبب لي التوتر.

حدق بها.

— البحر؟

— نعم.

— لكنك تنشرين صورك على الشاطئ كل صيف.

تجمدت.

فقد نسيَت أن المدير يتابع حسابها.

قالت بسرعة:

— تغيرت مشاعري تجاه البحر.

في اللحظة نفسها دخل كنان.

وسمع آخر جملة.

فقال:

— يبدو أن البحر حزين جدًا بسبب ذلك.

---

في المساء...

وصل الخبر إلى العائلتين.

وهنا بدأت الكارثة.

كانت العائلتان تجلسان أمام المنزلين المتقابلين.

فقالت أم تالا:

— سمعت أنكما ذاهبان في رحلة عمل.

ابتسمت أم كنان فورًا.

— نعم.

رد والد تالا:

— رحلة عمل أم شهر عسل؟

اختنقت تالا بعصيرها.

بينما كاد كنان يسقط من الضحك.

قالت أم كنان:

— لو كان شهر عسل لكان أفضل.

ردت أم تالا:

— هذا إذا استطاع ابنك إقناع ابنتي.

قال والد كنان:

— ابني لا يحتاج لإقناع أحد.

— حقًا؟ إذن لماذا تطلقا؟

ساد الصمت.

ثم بدأ الجميع بالصراخ.

مرة أخرى.

جلس كنان وتالا بعيدًا عنهما على الرصيف.

كالعادة.

قالت تالا:

— هل تلاحظ أننا نقضي نصف وقتنا نحل مشاكلهم؟

— ونصفه الآخر نسببها.

ابتسمت رغماً عنها.

ثم ساد صمت مريح بينهما.

صمت لم يشعر به أي منهما منذ سنوات.

---

بعد قليل...

مرت قطة عائلة النجار.

وخلفها قطة عائلة الياعي.

ثم بدأتا بالمطاردة مجددًا.

قفزت الأولى فوق حجر صغير.

بينما قفزت الثانية فوقه أيضًا.

ثم اندفعتا مباشرة نحو كنان وتالا.

شهقت تالا.

وفقدت توازنها.

وفي اللحظة نفسها أمسكها كنان قبل أن تسقط.

تجمد الزمن.

أو هكذا شعرت.

كانت قريبة جدًا منه.

قريبة أكثر مما يجب.

وقريبة أكثر مما تستطيع تحمله.

أما هو...

فشعر بعطرها القديم.

العطر نفسه الذي كانت تضعه أيام زواجهما.

العطر الذي ظن أنه نسيه.

لكنه لم ينسه أبدًا.

التقت عيناهما.

واختفت أصوات الشارع للحظة.

اختفت العائلات.

واختفت القطط.

واختفى كل شيء.

إلا تلك النظرة.

لكن...

في اللحظة التالية...

خرج صوت والد كنان من بعيد:

— القطة انتصرت!

فقفز الاثنان مبتعدين بسرعة.

وكأنهما ارتكبا جريمة.

---

في الليل...

كانت تالا تقف أمام المرآة.

وتفكر.

في الرحلة.

وفي كنان.

وفي تلك اللحظة القصيرة التي أمسكها فيها.

وضعت يدها فوق قلبها.

ثم عبست.

— توقفي يا تالا.

هذه مجرد رحلة عمل.

مجرد يومين.

لا أكثر.

لكن قلبها...

لم يكن مقتنعًا بذلك.

---

وفي الجهة الأخرى...

كان كنان يقف في شرفة منزله.

ينظر نحو نافذة غرفة تالا المضاءة.

ويبتسم دون وعي.

اقترب منه عمر.

وحمل كوبين من القهوة.

ثم قال:

— أعتقد أن رحلة البحر ستكون ممتعة.

أجاب كنان:

— ولماذا؟

ابتسم عمر بخبث.

— لأن بعض الأشخاص يهربون من مشاعرهم بشكل سيئ جدًا.

نظر إليه كنان.

— ماذا تعرف؟

رفع عمر كتفيه.

— أكثر مما تظن.

وفي مكان آخر...

كانت رانيا تبتسم وهي تنظر إلى قائمة الرحلة.

ثم قالت بثقة:

— المرحلة الأولى نجحت.

والمرحلة الثانية تبدأ غدًا.

لكنها لم تكن تعلم...

أن مفاجأة غير متوقعة تنتظر الجميع في المنتجع.

مفاجأة قادرة على قلب الرحلة كلها رأسًا على عقب.

نهاية الفصل الثامن

الفصل القادم: الغرفة الواحدة... والخطأ الكارثي!

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل الرابع عشر الصورة التي غزت الحي كله!

    لم يكن الصمت الذي خيّم على الحديقة بعد سقوط كنان وتالا فوق العشب طبيعيًا.بل كان من ذلك النوع الذي يسبق الكارثة مباشرة.وخاصة عندما يكون عمر موجودًا.لأن وجود عمر وحده كان كافيًا لتحويل أي موقف محرج إلى فضيحة وطنية.رفع هاتفه عاليًا وهو يضحك.يا سلام... هذه أجمل صورة التقطتها في حياتي.شهقت تالا وهي ما تزال على الأرض.عمر! احذفها فورًا!أما كنان فتنهد باستسلام.قلت لك سابقًا أن أمنعك من استخدام الهاتف.ابتسم عمر.فات الأوان.ثم ركض مبتعدًا.صرخت تالا:عُد إلى هنا أيها المجنون!لكن عمر كان أسرع منها.بينما بدأ الموظفون يضحكون.أما جود فكانت تمسك بطنها من شدة الضحك.أقسم أن هذا أفضل عشاء حضرته في حياتي.نظرت إليها تالا بصدمة.أنتِ صديقتي أم عدوتي؟صديقتكِ طبعًا.إذًا ساعديني.لا أستطيع.لماذا؟لأنني أريد نسخة من الصورة أولًا

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل الثالث عشر العشاء الذي تحوّل إلى معركة عائلية

    لم تنم تالا جيدًا تلك الليلة.كانت تتقلب فوق سريرها وهي تتذكر ما حدث في نهاية اليوم السابق.ابتسامة كنان.نظراته.وطريقته الغريبة حين قال لها:"سأنتظر."لم يفهم عقلها ماذا كان يقصد.لكن قلبها فهم أكثر مما يجب.ولهذا كانت مستاءة من نفسها.جلست فجأة فوق السرير.ثم أمسكت الوسادة وضربتها.لا تنتظركِ أيها المغرور!ضربتها مرة أخرى.وأنا أصلًا لا أفكر بك!ضربتها للمرة الثالثة.لتفتح والدتها الباب فجأة.مع من تتشاجرين؟شهقت تالا.مع... مع بعوضة.نظرت الأم إلى الوسادة الممزقة.بعوضة أم مصارع محترف؟أغلقت تالا عينيها باستسلام.بينما ضحكت والدتها وغادرت.---في الجهة الأخرى من الحي...كان كنان يشرب قهوته الصباحية بهدوء.حتى اقتحم عمر المطبخ.صباح الخير أيها العاشق التعيس.رفع كنان حاجبه.صباح الخير أيها

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل الثاني عشر زوجان... ليوم واحد فقط

    وقفت تالا في مكانها وهي تنظر إلى المنظم الذي أعلن أسماء المشاركين في مسابقة الأزواج.ثم نظرت إلى كنان.ثم عادت لتنظر إلى المنظم.ثم إلى كنان مجددًا.وأخيرًا قالت:ـ أظن أن هناك خطأ.ابتسم المنظم.ـ لا يوجد أي خطأ.ـ بل يوجد.ـ لا يوجد.ـ نحن لسنا زوجين.رفع عمر يده من بعيد.ـ كانوا زوجين.انفجر الموظفون ضاحكين.أما تالا فأرادت دفنه في الرمال.فورًا.---اقترب كنان بهدوء.وكان يبدو مستمتعًا أكثر مما ينبغي.قال:ـ إنها مجرد لعبة.ضيقت عينيها.ـ بالنسبة لك.ـ وبالنسبة لك؟ـ اختبار للصبر.ـ هذا لأنك معي.ـ بالضبط.ابتسم.للأسف.تلك الابتسامة ما زالت تؤثر فيها.وهذا ما كان يزعجها أكثر.---بدأت المسابقة.وكانت القاعدة بسيطة.كل ثنائي يجب أن يجيب عن أسئلة تتعلق بالشريك.كلما

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل الحادي عشر الخطة التي انقلبت على صاحبتها

    استيقظت تالا في ذلك الصباح وهي تشعر بشيء غريب. شيء يشبه القلق. أو ربما الحماس. أو ربما الاثنين معًا. جلست على سريرها وهي تحدق في السقف. ثم قالت لنفسها: ـ لا يوجد سبب للتوتر. سأذهب إلى العمل. أشرب قهوتي. أتجاهل كنان. وأعود للمنزل. يوم طبيعي جدًا. في تلك اللحظة رن هاتفها. نظرت إلى الشاشة. جود. تنهدت. ـ بدأت المشاكل. فتحت المكالمة. فجاءها صوت جود مباشرة: ـ هل ما زلتِ حية؟ ـ للأسف نعم. ـ ممتاز. لأن عندي فكرة عبقرية. أغمضت تالا عينيها. ـ كل مرة تقولين فيها "فكرة عبقرية" تنتهي حياتي بطريقة مأسا

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل العاشر المكالمة التي أعادت الماضي

    "هل كنت سعيدًا بعد الطلاق؟"بقي سؤال تالا معلقًا في الظلام بينهما.سؤال بسيط.لكنه حمل سنوات كاملة من الذكريات.فتح كنان فمه ليجيب.لكن هاتفه رن فجأة.نظر إلى الشاشة.وفي اللحظة نفسها تغيرت ملامحه.تجمد للحظة.ثم جلس مستقيمًا فوق السرير.لاحظت تالا ذلك فورًا.فقد كانت تعرف كنان جيدًا.جيدًا أكثر مما يعترف أي منهما.قالت بهدوء:— هل كل شيء بخير؟لم يجب مباشرة.ظل ينظر إلى الاسم الظاهر على الشاشة.اسم لم يره منذ سنوات.اسم أعاده إلى فترة لم يكن يحب تذكرها.أخيرًا ضغط زر الإجابة.ثم نهض متجهًا نحو الشرفة.---وقفت تالا أمام النافذة الزجاجية تراقبه من بعيد.لم تسمع ما يقوله.لكنها رأت الدهشة فوق وجهه.ثم الصدمة.ثم الابتسامة.ثم الصدمة مرة أخرى.همست لنفسها:— ما الذي يحدث؟---على الشرفة...

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل التاسع الغرفة الواحدة... والخطأ الكارثي!

    منذ اللحظة التي أعلنت فيها الشركة عن رحلة العمل إلى المنتجع الساحلي، شعرت تالا أن الكون يحضر لها مصيبة جديدة.كانت تقف أمام خزانتها صباح يوم الرحلة وهي تنظر إلى الملابس المبعثرة فوق السرير.— لماذا أشعر وكأنني ذاهبة إلى حرب؟قالت جود عبر الهاتف:— لأنك ستقضين يومين مع زوجك السابق.— طليقي.— الذي ما زلتِ تحبينه.— جود!ضحكت صديقتها.— فقط لا تتشاجرا خلال أول ساعة.تنهدت تالا.— سأحاول.---في الوقت نفسه...كان كنان يقف أمام المرآة يعدل ياقة قميصه.دخل عمر إلى الغرفة.ثم نظر إليه باستغراب.— هل ستطلق حملة إعلانية أم ستتزوج؟رفع كنان حاجبه.— ماذا تقصد؟— هذه ثالث مرة تغير فيها القميص.توقف كنان.ثم رمى الوسادة على وجهه.— اخرج.ضحك عمر.— متوتر؟— لا.— كذاب.---بعد ساعتين...تجمع الجميع أمام الشركة.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status