Home / الرومانسية / عندما عاد زوجي ملياردير / الفصل الرابع خطة للانتقام... أم للعودة؟

Share

الفصل الرابع خطة للانتقام... أم للعودة؟

last update publish date: 2026-06-25 00:05:39

خرجت تالا من مبنى شركة "الياعي جروب" وهي تشد حقيبتها بقوة حتى كادت تتمزق من شدة غضبها.

كانت الشمس تميل نحو الغروب، لكن حرارة الإحراج التي تشتعل داخلها كانت أقوى بكثير.

توقفت أمام الباب الزجاجي الضخم والتفتت نحوه للحظة.

إلى الطابق الأخير...

إلى المكتب الذي يجلس فيه كنان.

ذلك الرجل الذي كان قبل سنوات يركض خلفها حاملاً أكياس الخضار لأنها ترفض حملها.

أما الآن...

فقد أصبح يتعامل معها وكأنها مجرد موظفة جديدة.

بل أسوأ من ذلك.

موظفة مزعجة.

تمتمت بغضب:

— سأجعلك تندم يا كنان الياعي...

ثم صعدت إلى سيارتها الصغيرة.

لكن بعد ثلاث ثوانٍ فقط...

لم تعمل السيارة.

ضغطت على المفتاح مرة أخرى.

ثم مرة ثالثة.

ثم رابعة.

ثم بدأت تضرب المقود.

— ممتاز... ممتاز جداً... حتى سيارتي انضمت إلى فريق كنان ضدي.

رن هاتفها فجأة.

جود.

أجابت مباشرة.

— نعم؟

— هل عدتِ؟

— لا.

— لماذا؟

— لأن سيارتي قررت الاستقالة من الحياة.

انفجرت جود ضاحكة.

— كيف كان أول يوم؟

— كارثياً.

— ماذا فعل؟

— تنفس.

— ماذا؟

— مجرد وجوده مستفز.

ضحكت جود أكثر.

— إذن ما زلتِ تحبينه.

— لا أحبّه.

— تحبينه.

— لا.

— تحبينه.

— جود...

— نعم؟

— سأغلق الهاتف.

— هذا يعني أنني محقة.

وأغلقت تالا المكالمة فوراً.

---

في الوقت نفسه...

كان كنان يجلس في مكتبه.

وأمامه عمر الذي كان يأكل البسكويت وكأنه في منزله.

قال عمر:

— إذن؟

— ماذا؟

— رأيتها.

— نعم.

— وكيف كان شعورك؟

رفع كنان رأسه ببطء.

— طبيعي.

— كذاب.

— عمر.

— نعم؟

— اخرج.

ضحك عمر.

— لا أصدق أنك ما زلت تحبها بعد كل ما حدث.

صمت كنان قليلاً.

ثم قال بهدوء:

— الحب لا يختفي بسهولة.

اختفت ابتسامة عمر للحظة.

فهم جيداً ما يقصده صديقه.

لكن كنان تابع بعدها بنبرة ساخرة:

— خصوصاً عندما يكون الطرف الآخر متخصصاً في تعذيبك نفسياً.

فعادت الضحكة إلى وجه عمر.

---

في اليوم التالي...

استيقظت تالا مبكراً جداً.

وقفت أمام المرآة.

ثم بدأت تختار ملابسها.

فستان؟

لا.

سيبدو وكأنها تحاول لفت الانتباه.

بدلة رسمية؟

لا.

ستبدو متصنعة.

ملابس بسيطة؟

لا.

ستبدو كطالبة جامعية ضائعة.

بعد عشرين دقيقة من الحيرة...

دخلت والدتها الغرفة.

وقالت:

— هل أنت ذاهبة للعمل أم لحضور حفل توزيع جوائز الأوسكار؟

التفتت تالا بغضب.

— أمي!

ضحكت والدتها.

— يا ابنتي... الرجل كان زوجك لسنوات.

ماذا سيحدث لو رآكِ؟

تمتمت تالا:

— المشكلة أنه لا يراني أصلاً.

توقفت والدتها.

ثم ابتسمت بخبث.

— وهذه هي المشكلة الحقيقية.

---

وصلت تالا إلى الشركة.

دخلت بثقة.

أو على الأقل...

كانت تحاول التظاهر بذلك.

لكن الكارثة وقعت بعد خمس دقائق فقط.

فبينما كانت تحمل مجموعة من الملفات...

اصطدمت بأحد الموظفين.

وتناثرت الأوراق في كل مكان.

— آسفة!

— لا بأس.

انحنت بسرعة لجمع الأوراق.

لكن شخصاً آخر انحنى في اللحظة نفسها.

ارتطمت جبهتاهما.

— آآه!

رفعت رأسها.

لتجد كنان أمامها.

تجمدت للحظة.

أما هو فبدا هادئاً كعادته.

التقط إحدى الأوراق.

ثم قال:

— يبدو أن لديكِ موهبة خاصة في صناعة الكوارث.

ضيقت عينيها.

— ويبدو أن لديك موهبة خاصة في الظهور في أسوأ الأوقات.

رفع حاجبه.

— هل هناك وقت جيد بالنسبة لك؟

— عندما تكون في مدينة أخرى.

ابتسم.

ابتسامة صغيرة فقط.

لكنها كانت كافية لإرباكها.

ثم سلمها الأوراق وغادر.

وتركتها واقفة مكانها تتساءل:

لماذا كان قلبها ينبض بهذه السرعة؟

---

خلال الظهيرة...

اجتمع فريق التسويق لمناقشة حملة إعلانية جديدة.

بدأ الجميع يطرح أفكاره.

حتى جاء دور تالا.

وقفت بثقة.

وقدمت اقتراحاً مختلفاً تماماً.

ساد الصمت.

ثم بدأ الموظفون يتبادلون النظرات.

قال أحدهم:

— الفكرة جريئة.

وأضاف آخر:

— لكنها ممتازة.

نظرت تالا نحو كنان.

كان يجلس في مقدمة القاعة.

بملامح هادئة لا يمكن قراءتها.

ثم قال أخيراً:

— أعجبتني.

تجمدت للحظة.

هل قال حقاً إنها أعجبته؟

تابع:

— سنعتمدها.

كادت تبتسم.

لكنها تذكرت أنها غاضبة منه.

فعادت إلى الجلوس بسرعة.

بينما كان عمر يراقب المشهد كله من الخلف.

وهمس لنفسه:

— أنتما حالة ميؤوس منها.

---

عند المساء...

عادت تالا إلى الحي.

لكنها فوجئت بوجود تجمع كبير أمام منزل عائلتها.

اقتربت بسرعة.

لتجد أفراد عائلة الياعي وعائلة النجار يتشاجرون مجدداً.

هذه المرة بسبب...

شجرة ليمون.

نظرت بدهشة.

— ماذا يحدث؟

قال والدها:

— شجرتهم تجاوزت حدود السور.

رد والد كنان:

— بل أرضكم هي التي اقتربت من الشجرة.

صرخت تالا:

— كيف تقترب الأرض من الشجرة؟

قالت أم كنان:

— هذا ما أحاول شرحه منذ ساعة!

وضعت تالا يدها على رأسها.

في هذه اللحظة...

وصل كنان أيضاً.

نظر إلى المشهد.

ثم قال:

— لا أصدق أنني تركت اجتماعاً مهماً من أجل هذا.

رد والده:

— الأمر ليس بسيطاً.

إنها معركة كرامة.

أغلق كنان عينيه.

بينما كانت تالا تحاول منع نفسها من الضحك.

ثم تبادلا النظرات.

وللمرة الأولى منذ أيام...

ضحكا معاً.

ضحكة قصيرة جداً.

لكنها خرجت منهما في الوقت نفسه.

فتوقف الجميع عن الجدال ونظروا إليهما.

ساد الصمت.

أما كنان وتالا فتوقفا عن الضحك فوراً.

وكأنهما ارتكبا جريمة.

قالت أم تالا فجأة:

— رأيتِ؟

ما زالا يضحكان بالطريقة نفسها.

احمر وجه تالا.

بينما سعل كنان محرجاً.

ثم قال بسرعة:

— لنحل مشكلة الشجرة أولاً.

لكن داخل قلبه...

كان هناك شعور غريب عاد للحياة.

شعور ظن أنه دفنه منذ زمن.

أما تالا...

فوجدت نفسها تتذكر أياماً كانت فيه هذه الضحكة جزءاً من حياتها اليومية.

أياماً لم تكن تعلم أنها ستشتاق إليها بهذا الشكل.

لكن ما لم يعرفه الاثنان...

أن شخصاً كان يراقبهما من بعيد.

شخص يحمل خطة قد تقلب كل شيء رأساً على عقب.

وما إن ابتسم ذلك الشخص بخبث...

حتى بدأت المتاعب الحقيقية تقترب منهما.

نهاية الفصل الرابع

الفصل القادم: ضيف غير مرحب به.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل التاسع والاربعين الرنين الذي أعاد الماضي

    ظل الهاتف يرن في يد تالا.مرة.ومرتين.وثلاثًا.بينما كانت عيناها معلقتين على الاسم الظاهر فوق الشاشة.الدكتورة سمر.شعرت وكأن السنوات كلها عادت دفعة واحدة.رائحة المستشفى.الدموع.الألم.الغرفة البيضاء.والجملة التي حطمت عالمها يومها."هناك احتمال كبير أنك لن تستطيعي الإنجاب مستقبلًا..."ارتجفت أصابعها.فلاحظ كنان ذلك فورًا.اقترب منها بقلق.— تالا؟رفعت رأسها نحوه بسرعة.ثم ضغطت زر رفض المكالمة.وحاولت رسم ابتسامة طبيعية.— لا شيء.حدق فيها طويلًا.— لا يبدو كأنه لا شيء.— مجرد مكالمة.— جعلتك شاحبة خلال ثانية.ابتلعت ريقها.— إنها طبيبة أعرفها فقط.أومأ ببطء.لكنه لم يقتنع.كان يعرف تالا جيدًا.جيدًا جدًا.تعرف على جميع أقنعتها خلال سنوات زواجهما.وهذا القناع تحديدًا...كان قناع الخوف.

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل الثامن والأربعون المفاجأة التي لم يكن أحد مستعدًا لها

    لم تنم تالا جيدًا تلك الليلة.منذ أن عاد كنان معها من الحديقة بعد لحظة الاعتراف غير المكتملة، وكل شيء داخلها أصبح فوضى جميلة ومخيفة في الوقت نفسه.كانت مستلقية على سريرها تحدق في السقف.كلمات كنان لا تفارقها."أنا لم أتوقف عن حبك يومًا..."كم مرة تمنت سماع تلك الجملة؟وكم مرة خافت منها؟أغلقت عينيها بقوة.لو عرف الحقيقة كاملة...هل سيبقى يقول ذلك؟هل سيبقى ينظر إليها بنفس الطريقة؟أم أن كل شيء سيتغير؟تنهدت بصعوبة.ثم همست لنفسها:— ليس الآن... ليس بعد...في الجهة الأخرى من الحي...كان كنان مستيقظًا هو الآخر.يجلس على شرفة منزله ممسكًا بكوب قهوة باردة.وعمر يجلس بجانبه.نظر إليه عمر طويلًا قبل أن يبتسم.— شكلها ضايعة منك رسميًا.رفع كنان حاجبه.— ماذا؟— أنت.ضحك عمر.— يا رجل أنت لا تنام منذ أسبوعين.صمت كنان.ثم قال بهدوء:— أشعر أن

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل السابع والأربعون الحقيقة التي تأخرت كثيراً

    تجمدت تالا في مكانها.صوت الطبيبة القديمة ظل يتردد في أذنها بينما اختفى كل شيء حولها.حتى أصوات الحي الصاخبة.حتى ضحكات الأطفال.حتى وجود كنان بجانبها.قالت الطبيبة عبر الهاتف:— هل يمكنك القدوم غداً إلى العيادة؟ابتلعت تالا ريقها بصعوبة.— ماذا... ماذا حدث؟تنهدت الطبيبة.— لا أريد أن أشرح عبر الهاتف.— دكتورة أرجوكِ.صمتت المرأة لثوانٍ.ثم قالت بهدوء:— هناك خطأ قديم في ملفك الطبي.توقفت أنفاس تالا.خطأ؟أي خطأ؟أغلقت المكالمة بعد تحديد الموعد.وبقيت واقفة مكانها.شاحبة.مرتبكة.خائفة.لاحظ كنان ذلك فوراً.اقترب منها.— تالا؟لم تجب.— هل أنت بخير؟رفعت رأسها نحوه.ولأول مرة منذ أشهر رأى في عينيها خوفاً حقيقياً.قالت بصوت خافت:— لا أعرف.شعر بانقباض في قلبه.لكنه لم يضغط عليها.ا

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل السادس والأربعون عاصفة الاعترافات المؤجلة

    لم تستطع تالا النوم تلك الليلة.منذ أن رأت ذلك الملف الطبي الذي سقط من حقيبتها أمام جود وكاد كنان يراه، وقلبها يعيش حالة من الفوضى.كانت مستلقية فوق سريرها تحدق بالسقف بينما تتردد كلمات جود داخل رأسها."إلى متى ستخفين الحقيقة؟"أغمضت عينيها بقوة.الحقيقة...ذلك السر الذي دفنته لسنوات.السر الذي كان السبب الحقيقي لكل شيء.السبب الذي جعلها تبتعد.السبب الذي جعلها تظن أنها لا تستحق البقاء بجانب كنان.تنهدت بحزن.وفي الجهة المقابلة من الحي...كان كنان أيضاً عاجزاً عن النوم.جلس في شرفة غرفته يحمل كوب قهوة باردة منذ ساعة كاملة.عقله لم يتوقف عن التفكير.هناك شيء تخفيه تالا.أصبح متأكداً من ذلك.كلما اقترب منها أكثر شعر أن خلف ابتسامتها المرحة ألماً كبيراً لا يعرفه.أخذ نفساً عميقاً.ثم همس لنفسه:— مهما كان... سأعرف الحقيقة يوماً ما.---في صباح اليوم التالي...استيقظ الحي بأكمله

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل الخامس والأربعون المكالمة التي فتحت الجرح القديم

    تجمدت تالا في مكانها وهي تنظر إلى شاشة هاتفها.أما كنان فلاحظ الشحوب الذي غطى وجهها فجأة.كانت قبل ثوانٍ على وشك قول شيء مهم.شيء جعل قلبه يتسارع دون أن يعرف السبب.لكن الآن...بدت وكأنها رأت شبحًا.نظر إليها بقلق.— تالا؟لم تجبه.ظلت تحدق في الاسم الظاهر على الشاشة.الدكتور سامر.الاسم الذي لم تره منذ سنوات.الاسم المرتبط بأسوأ فترة مرت بها في حياتها.ارتجفت أصابعها وهي تضغط زر الرد.ابتعدت عدة خطوات عن كنان.لكن فضوله ازداد أكثر.شعر أن هذه المكالمة مرتبطة بالسر الذي تخفيه.بالسبب الذي جعلها ترتبك إلى هذا الحد.سمعها تقول بصوت منخفض:— مرحبًا دكتور سامر.ثم سكتت.واستمرت تستمع.ثوانٍ فقط.لكن وجهها تغير بالكامل.— ماذا؟!قالتها بصدمة واضحة.ثم أغلقت الهاتف ببطء.رفع كنان حاجبيه.— هل أنتِ بخير؟رفعت رأسها نحوه.لكن

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل الرابع والأربعون ليلة الاعتراف التي لم تكتمل

    وقف كنان في مكانه للحظات طويلة بعد أن غادرت جود المكتب. كانت الكلمات التي سمعها قبل دقائق تدور داخل رأسه بلا توقف. "لو عرفت الحقيقة كلها... ستفهم لماذا تركتك تالا." الحقيقة كلها؟ أي حقيقة؟ وما الذي يمكن أن يكون أكبر من سنوات الحب والزواج والانفصال؟ جلس على كرسيه ببطء، ثم نظر إلى الملف المفتوح أمامه دون أن يرى حرفًا واحدًا. لأول مرة منذ سنوات شعر أن هناك جزءًا مفقودًا من القصة. جزء لم يخبره أحد به. وجزء ربما يغير كل شيء. لكن جود رفضت الكلام. وتالا بالتأكيد لن تخبره بسهولة. تنهد وهو يمرر يده بين شعره. ثم تمتم: — سأعرف يا تالا... عاجلًا أم آجلًا. --- في الجهة الأخرى... كانت تالا تجلس في شقتها وتحدق في السقف. أما جود فكانت تدور في الغرفة مثل قطة مذعورة. — سأموت. رفعت تالا حاجبها.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status